المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الهادي والمهتدي تحميل PDF

مرزوق بن هياس الزهراني

صفحة ١٤ من ١٤

اصبر به سوى الكاملية أربع وعشرون فرقة يُدعون الإمامية لقولهم بالنص على إمامة على بن أبي طالب. فالفرقة الأولى: القطعية وإنما سموا قطعية لأنهم قطعوا على موت موسى بن جعفر بن محمد بن علي وهم جمهور الشيعة يزعمون أن النبي يه نص على إمامة علي بن أبي طالب واستخلفه بعده بعينه واسمه» وأن علياً نص على إمامة ابنه الحسن بن عليء وأن الحسن بن علي نص على إمامة أخيه الحسين بن عليء وأن الحسين بن علي نص على إمامة ابنه علي بن الحسين؛ وأن علي بن الحسين نص على إمامة ابنه محمد بن عليء وأن محمد بن علي نص على إمامة ابنه جعفر بن محمدء وأن جعفر بن محمد نص على إمامة ابنه موسى بن جعفرء وأن موسى بن جعفر نص على إمامة ابنه علي بن موسى» وأن علي بن موسى نص على إمامة ابنه محمد بن علي بن موسىء وأن محمد بن علي نص على إمامة ابنه علي بن محمد بن علي بن موسىء وأن علي بن محمد بن علي بن موسى نص على إمامة ابنه الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى؛ وهو الذي كان بسامراء وأن الحسن بن علي نص على إمامة ابنه محمد بن الحسن بن علي؛ وهو الغائب المنتظر عندهم الذي يدّعون أنه يظهر فيملاً الأرض غدل بعد أن منت ظلما وجورأء وهم يتعلقون به وهو أوهى من خيط العنكبوت» قال ياقوت رحمه الله: قرأت في كتاب ألفه أبو العباس أحمد بن علي بن بابة القاشي »١‏ وكان رجلا أديباء قدم مرو وأقام بها إلى أن مات بعد الخمسمائة» ذكر في كتاب ألفه في فرق الشيعة إلى أن انتهى إلى ذكر المنتظر فقال: ومن عجائب ما يذكر مما شاهدته في بلادنا قوم من العلوية» من أصحاب التنايات 7 يعتقدون هذا المذهبء فينتظرون صباح كل يوم طلوع القائم عليهم» ولا يرضون بالانتظارء حتى إن جلهم يركبون متوشحين بالسيوف شاكين في السلاح؛ فيبرزون من قراهم مستقبلين لإمامهم: )١‏ نسبة إلى قاشان؛ مدينة قرب أصبهان؛ تذكر مع قم. ؟) لم أقف على معناها. | للف

عدد الصفحات ٢١٠

وم سا3 وت مسلشداد والسله ويرجعون متأسفين لما يفوتهم» قال: هذا وأشباهه منامات من فسد دماغه» واحترقت أخلاطه .١‏ والفرقة الثانية منهم وهم الكيسانية: وهي إحدى عشرة فرقة؛ وإنما سموا كيسانية لآن المحتان الذي خرج.وطلب بدم الحسين. بن علي ودع إلى محمد بن الحنفية» كان يقال له: كيسان؛ ويقال: إنه مولى لعلي بن أبي طالب رضوان الله عليه. الفرقة الأولى من الكيسانية: هي الثانية من الرافضة يزعمون أن علي بن أبي طالب 2ه نص على إمامة ابنه محمد بن الحنفية» لأنه دفع إليه الراية بالبصرة. الفرقة الثالئة من الرافضة: هي الثانئية من الكيسانية يزعمون أن علي بن أ طالب ه نص على إمامة ابنه الحسن بن علي ء وأن الحسن بن علي #ه نص على إمامة أخيه الحسين بن علي #ه؛ وأن الحسين بن علي هه نص على إمامة أخيه محمد بن علي 4ه وهو محمد بن الحنفية. الفرقة الرابعة من الرافضة: هي الثالثة من الكيسانية» وهي الكربية: أصحاب أبي كرب الضريرء يزعمون أن محمد بن الحنفية حي بجبال رضوىء أسد عن يمينه» ونمر عن شماله يحفظانه» يأتيه رزقه غدوة وعشية إلى وقت خروجه؛ وزعموا أن السبب الذي من أجله صبر على هذا الحال أن يكون مغيباً عن الخلق أن لله تعالى فيه تدبيراً لا يعلمه غيره؛ ومن القائلين بهذا القول كثير الشاعر وفي ذلك يقول: ألا إن الأئنمة من قريش ** ولاة الحق أربعة سواء علي والثلاثة من بنيه ** هم الأسباط ليس بهم خفاء فسبط سبط إيمان وبر «** وسبط غيبته كربلاء وسبط لا يذوق الموت حتى ** يقود الخيل يقدمها اللواء تغيب لايرى فيهم زماناً ** برضوى عنده عسل وماء الفرقة الخامسة من الرافضة: هي الرابعة من الكيسانية يزعمون أن محمد بن الحنفية إنما جعل بجبال رضوى عقوبة لركونه إلى عبد الملك بن مران» وبيعته إياه» ولك أن تتعجب من هذه السخافة؛ ومن حقد الرافضة على الأمويين. .1557 /4 معجم البلدان‎ )١ للف‎ ْ

عدد الصفحات ٢١١

0 0 الفرقة السادسة من الرافضة: هي الخامسة من الكيسانية يزعمون أن محمد بن الحنفية مات؛ وأن الإمام بعده ابنه أبو هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية. الفرقة السابعة من الرافضة: هي السادسة من الكيسانية يزعمون أن الإمام بعد أبي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية ابن أخيه الحسن بن محمد بن الحنفية» وأن أبا هاشم أوصى إليه» ثم أوصى الحسن إلى ابنه علي بن الحسنء وهلك علي ولم يعقب» فهم ينتظرون رجعة محمد بن الحنفية» ويقولون: إنه يرجع ويملك» فهم اليوم في التيه لا إمام لهم إلى أن يرجع إليهم محمد بن الحنفية في زعمهم. الفرقة الثامنة من الرافضة: هي السابعة من الكيسانية يزعمون أن الإمام بعد أبي هاشم هو محمد بن علي بن عبد الله بن العباس قالوا: وذلك أن أبا هاشم مات تاكن الشرنامتصرافه من الشامء' قاوس هناك إلى محمد بق حلي بين عبد اللذلين العباس» وأوصى محمد بن علي إلى ابنه إبراهيم بن محمد ثم أوصى إبراهيم بن محمد إلى أبي العباسء ثم أفضت الخلافة إلى أبي جعفر المنصور بوصية بعضهم إلى بعضء, ثم رجع بعض هؤلاء عن هذا القول وزعموا أن النبي ِ نص على العباس بن عبد المطلب 4ه ونصبه إمامأء ثم نص العباس على إمامة ابنه عبد الله ونص عبد الله على إمامة ابنه علي بن عبد الله؛ ثم ساقوا الإمامة إلى أن انتهوا بها إلى أبي جعفر المنصورء وهؤلاء هم الراوندية» وافترقت هذه الفرقة في أمر أبي مسلم الخراساني على مقالتين: فزعمت فرقة منهم تدعى الرزامية أصحاب رجل يقال له: رزام؛ زعمت أن أبا مسلم قتل» وقالت فرقة أخرى يقال لها: أبو مسلمية إن أبا مسلم حي لم يمت؛ ويحكى عنهم استحلال لما لم يحلل لهم أسلافهم. الفرقة التاسعة من الرافضة: هي الحربية أصحاب عبد الله بن عمرو بن حرب» وهي الثامنة من الكيسانية يزعمون أن أبا هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية نصب عبد الله بن عمرو بن حرب إماماء وتحولت روح أبي هاشم فيه؛ ثم وقفوا على كذب عبد الله بن عمرو بن حرب فصاروا إلى المدينة يلتمسون إماماء فلقوا عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب فدعاهم إلى أن يأتموا به فاستجابوا له ودانوا بإمامته» وادعوا له الوصية»ء وافترقوا في أمر عبد الله بن معاوية ثلاث فرق: دف

عدد الصفحات ٢١٢

«وندين إبعن ار م زعمت فرقة منهم أنه قد مات» وزعمت فرقة أخرى أنه بجبال أصبهان وأنه لم يمتء. ولا يموت حتى يقود بنواصي الخيل إلى رجال من بني هاشمء وزعمت فرقة ثالثة أنه حي بجبال أصبهان لم يمت ولا يموت حتى يلي أمور الناس وهو المهدي الذي بشر به النبي 6. الفرقة العاشرة من الرافضة: هم البيانية أصحاب بيان بن سمعان التميمي» وهي الفرقة التاسعة من الكيسانية: يزعمون أن أبا هاشم أوصى إلى بيان بن سمعان التميمي؛ وأنه لم يكن له أن يوصي بها إلى عقبه. الفرقة الحادية عشرة من الرافضة: هي العاشرة من الكيسانية يزعمون أن الإمام بعد أبي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية هو زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. الفرقة الثانية عشرة من الرافضة: هم الذين يسوقون النص من النبي 5 على إمامة علي وينتهون بها إلى علي بن الحسين: وهم المغيرية: أصحاب المغيرة بن سعيدء يزعمون أن الإمام بعد علي بن الحسين ابنه محمد بن علي بن الحسين أبو جعفرء وأن أبا جعفر أوصى إلى المغيرة بن سعيدء فهم يأتمون به إلى أن يخرج المهديء والمهدي فيما زعموا هو محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضوان الله عليهم؛ وزعموا أنه حي مقيم بجبال ناحية الحاجرء وأنه لآ يزاك- مقيماً هناك إلى أوان :خووجة» وَإِذَاقلنا عن صدف أنهم يسوقون الإمامة إلى علي بن الحسين فإنما نعني الذين يقولون: إن النبي يةِ نص على إمامة عليء وأن علياً نص على إمامة الحسنء وأن الحسن نص على إمامة الحسين» وأن الحسين نص على إمامة علي بن الحسين. الفرقة الثائة عشرة من الرافضة: يسوقون الإمامة من علي بن أبي طالب وينتهون بها إلى علي بن الحسين ثم يزعمون أن الإمام بعد علي بن الحسين أبو جعفر محمد بن عليء وأن الإمام بعد أبي جعفر محمد بن عبد الله بن الحسن الخارج بالمدينة» وزعموا أنه المهدي وأنكروا إمامة المغيرة بن سعيد. الفرقة الرابعة عشرة من الرافضة: يسوقون الإمامة من علي وينتهون بها إلى علي بن الحسين» ويزعمون أن علي بن الحسين نص على إمامة أبي جعفر محمد ينف

عدد الصفحات ٢١٣

0200 0 ها / م سسا 9 لم بن عليء وأن أبا جعفر محمد بن علي أوصى إلى أبي منصورء ثم اختلفوا فرقتين: فرقة يقال لها: الحسينية يزعمون أن أبا منصور أوصى إلى ابنه الحسين بن أبي منصور وهو الإمام بعده. وفرقة أخرى يقال لها: المحمدية مالت إلى تثبيت أمر محمد بن عبد الله بن الحسن؛ وإلى القول بإمامته وقالوا: إنما أوصى أبو جعفر إلى أبي منصور دون بني هاشمء كما أوصى موسى اك إلى يوشع بن نون» دون ولده ودون ولد هارونء ثم إن الأمر بعد أبي منصور راجع إلى ولد علي» كما رجع الأمر بعد يوشع بن نون إلى ولد هارونء قالوا: وإنما أوصى موسى الها إلى يوشع بن نون دون ولدهء ودون ولد هارون لتلا يكون بين البطنين اختلافء فيكون يوشع هو الذي يدل على صاحب الأمرء فكذلك أبو جعفر أوصى إلى أبي منصور وزعموا أن أبا منصور قال: إنما أنا مستودع وليس لي أن أضعها في غيريء ولكن القائم هو محمد بن عبد الله. الفرقة الخامسة عشرة من الرافضة: يسوقون الإمامة إلى أبي جعفر محمد بن علي؛ وأن أبا جعفر نص على إمامة جعفر بن محمدء وأن جعفر بن محمد حي لم يمت ولا يموت حتى يظهر أمره؛ وهو القائم المهدي» وهذه الفرقة تسمى الناوسية: لقبوا برئيس لهم يقال له عجلان بن ناوس من أهل البصرة. الفرقة السادسة عشرة من الرافضة: يزعمون أن جعفر بن محمد مات وأن الإمام بعد جعفر ابنه إسماعيل وأنكروا أن يكون إسماعيل مات في حياة أبيه وقالوا: لا يموت حتى يملك لأن أباه قد كان يخبر أنه وصيه والإمام بعده. الفرقة السابعة عشرة من الرافضة: هم القرامطة يزعمون أن النبي اكككة نص على علي بن أبي طالب ه. وأن علياً نص على إمامة ابنه الحسن ذهء وأن الحسن بن علي نص على إمامة أخيه الحسين بن علي #ه؛ وأن الحسين بن علي نص على إمامة ابنه علي بن الحسين» وأن علي بن الحسين نص على إمامة ابنه محمد بن علي؛ ونص محمد بن علي على إمامة ابنه جعفر» ونص جعفر على إمامة ابن ابنه محمد بن إسماعيل» وزعموا أن محمد بن إسماعيل حي إلى اليوم لم للف

عدد الصفحات ٢١٤

جا عمل مم صا أكده جه سحاد و سم يمت. ولا يموت حتى يملك الأرضء وأنه هو المهدي الذي تقدمت البشارة به واحتجوا في ذلك بأخبار رووها عن أسلافهم يخبرون فيها أن سابع الأئمة قائمهم. الفرقة الثامنة عشرة من الرافضة: يسوقون الإمامة من علي بن أبي طالب على سبيل ما حكينا عن القرامطة وينتهون بها إلى جعفر بن محمدء ويزعمون أن جعفر بن محمد جعلها لإسماعيل ابنه دون سائر ولده؛ فلما مات إسماعيل في حياة أبيه صارت في ابنه محمد بن إسماعيلء. وهذا الصنف يدعون المباركية: نسبوا إلى رئيس لهم يقال له المبارك» وزعموا أن محمد بن إسماعيل قد ماتء وأنها في ولده من بعده. الفرقة التاسعة عشرة من الرافضة: يسوقون الإمامة من على ما حكينا عمن تقدمهم وينتهون بها إلى جعفر بن محمدء ويزعمون أن الإمام بعد جعفر محمد بن جعفرء ثم هي في ولده من بعدهء وهم السميطية نسبوا إلى رئيس لهم يقال له: يحيى بن أبي سميط. ْ الفرقة العشرون من الرافضة: يسوقون الإمامة من علي إلى جعفر بن ظ تجرد على :هنا أحكينا. عمن امن ريز مون أن الإمام بعد جعفر ابنه عبد الله بن جعفرء وكان أكبر من خلف من ولدهء وهي في ولده؛ وأصحاب هذه المقالة يدعون العمارية: نسبوا إلى رئيس لهم يعرف بعمارء ويدعون الفطحية: لأن عبد الله بن جعفر كان أفطح الرجلين» وأهل هذه المقالة يرجعون إلى عدد كثير. فأما زرارة فإن جماعة من العمارية تدعي أنه كان على مقالتها وأنه لم يرجع عنهاء وزعم بعضهم أنه رجع عن ذلك حين سأل عبد الله بن جعفر عن مسائل لم يجد عنده جوابهاء وصار إلى الائتمام بموسى بن جعفر بن محمدء وأصحاب زرارة يدعون الزرارية ويدعون التميمية. الفرقة الحادية والعشرون من الرافضة: يسوقون الإمامة وينتهون بها إلى جعفر بن محمد ويزعمون أن جعفر بن محمد نص على إمامة ابنه موسى بن جعفر وأن موسى بن جعفر حي لم يمت ولا يموت حتى يملك شرق الأرض وغربها ويملا الأرطن عدلا وقميط] كنا 'ملثت طلنا وخوراء وهذا السنف يدعوخ الاقف انهم وقفوا على موسى بن جعفر ولم يجاوزوه إلى غيره؛ وبعض مخالفي هذه الفرقة إدلفا

عدد الصفحات ٢١٥

مهم جب مسلت أذ واملتك” يدعونهم الممطورة وذلك أن رجلا منهم ناظر يونس بن عبد الرحمن ويونس من القطعية الذين قطعوا على موت موسى بن جعفر فقال له يونس: أنتم أهون على من الكلاب الممطورة فلزمهم هذا النبز. والقائلون بإمامة موسى بن جعفر يدعون الموسوية لقولهم بإمامة موسى بن جعفر ويدعون المفضلية لأنهم نسبوا إلى رئيس لهم يقال له المفضل بن عمر وكان ذا قدر فيهم» وفرقة من الموسوية وقفوا في أمر موسى بن جعفر فقالوا: لا ندري أمات أم لم يمت إلا أنا مقيمون على إمامته حتى يتضح لنا أمر غيره وإن وضحت لنا إمامة غيره كما وضحت لنا إمامته قلنا بذلك وأنقدنا له. الفرقة الثانية والعشرون من الرافضة: يسوقون الإمامة من علي إلى موسى بن جعفر كما حكينا من قول المتقدمين غير أنهم يقولون أن موسى بن جعفر نص على إمامة ابنه أحمد بن موسى بن جعفر. الفرقة الثالثة والعشرون من الرافضة: يزعمون أن النبي يه نص على علي وأن علياً نص على الحسن بن علي ثم انتهت الإمامة إلى محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر كما حكينا عن أول فرقة من الرافضة؛ ويزعمون أن محمد بن الحسن بعده إمام هو القائم الذي يظهر فيملاً الدنيا عدلا ويقمع الظلم والأولون قالوا: إن محمد بن الحسن هو القائم الذي يظهر فيملاً الدنيا بهدلا كي سفة: كللما كدو ١‏ واختلفت الروافض القائلون بإمامة محمد بن علي بن موسى بن جعفر لتقارب سنه؛ وذلك أن أباه توفي وهو ابن ثماني سنين ‏ وقال بعضهم: بل توفي وله أربع سنين ‏ هل كان في تلك الحال إماما واجب الطاعة على مقالتين: زعم بعضهم أنه كان في تلك الحال إماماً واجب الطاعة عالماً بما يعلمه الأئمة من الأحكام وجميع أمور الدنيا يجب الاثتمام والاقتداء به كما وجب الاتتمام والاقتداء بسائر الأئمة من قبله. وزعم بعضهم أنه كان في تلك الحال إماما على معنى أن الأمر كان فيه وله دون الناس وعلى أنه لا يصلح لذلك الموضع في ذلك الوقت أحد غيره وأما أن يكون اجتمع فيه في تلك الحال ما اجتمع في غيره من الأئمة المتقدمين فلاء وزعموا أنه للف

عدد الصفحات ٢١٦

م سب ووه لم يكن يجوز في تلك الحال أن يؤمهمء ولكن الذي يتولى الصلاة لهم وينفذ أحكامهم في ذلك الوقت غيره من أهل الفقه والدين والصلاح إلى أن يبلغ المبلغ الذي يصلح هذا فيه. تم الكلام في الغلاة والإمامية. واختلفت الروافض أصحاب الإمامة في التجسيم وهم فرق: منها الهشامية: أصحاب هشام بن الحكم الرافضي يزعمون أن معبودهم جسم وله نهاية وحد طويل عريض عميق طوله مثل عرضه وعرضه مثل عمقه لا يوفي بعضه على بعض ولم يعينوا طولاً غير الطويل؛ وإنما قالوا: طوله مثل عرضه على المجاز دون التحقيق» وزعموا أنه نور ساطع له قدر من الأقدار في مكان دون مكان كالسبيكة الصافية يتلألأ كاللؤلؤة المستديرة من جميع جوانبها ذو لون وطعم ورائحة ومجسة لونه هو طعمه وطعمه هو رائحته ورائحته هي مجسته وهو نفسه لون ولم يعينوا لوناً ولا طعماً هو غيره وزعموا أنه هو اللون وهو الطعم وأنه قد كان لا في مكان ثم حدث المكان بأن تحرك البارئ فحدث المكان بحركته فكان فيه وزعم أن المكان هو العرشء وذكر أبو الهذيل في بعض كتبه أن هشام بن الحكم قال له: إن ربه جسم ذاهب جاء فيتحرك تارة ويسكن أخرى ويقعد مرة ويقوم أخرى وأنه طويل عريض عميق لأن ما لم يكن كذلك دخل في حد التلاشي قال فقلت له: فأيما أعظم إلهك أم هذا الجبل وأومأت إلى أبي قبيس قال: فقال: هذا الجبل يوفي عليه أي هو أعظم منهء وذكر أيضاً ابن الراوندي أن هشام بن الحكم كان يقول: إن بين إلهه وبين الأجسام المشاهدة تشابهاً من جهة من الجهات لولا ذلك ما دلت عليه» وحكي عنه خلاف هذا أنه كان يقول: إنه جسم ذو أبعاض لا يشبهها ولا تشبهه» وحكى الجاحظ عن هشام بن الحكم في بعض كتبه أنه كان يزعم أن الله كبن إنما يعلم ما تحت الثرى بالشعاع المتصل منه الذاهب في عمق الأرض ولولا ملابسته لما وراء ما هناك لما درى ما هناك؛ وزعم أن بعضه يشوب وهو شعاعه وأن الشوب محال على بعضههء ولو زعم هشام أن الله تعالى يعلم ما تحت الثرى بغير اتصال ولا خبر ولا قياس كان قد ترك تعلقه بالمشاهدة وقال بالحق. ينف

عدد الصفحات ٢١٧

وذكر عن هشام أنه قال في ربه في عام واحد خمسة أقاويل: زعم مرة أنه كالبلورة» وزعم مرة أنه كالسبيكة» وزعم مرة أنه بشبر نفسه سبعة أشبارء ثم رجع عن ذلك وقال: هو جسم لا كالأجسام؛ وزعم الوراق أن بعض أصحاب هشام أجابه مرة إلى أن الله وَنِقَ على العرش مماس له وأنه لا ينفصل عن العرش ولا ينفصل العرش عنه. الفرقة الثانية: يزعمون أن ربهم ليس بصورة ولا كالأجسام وإنما يذهبون في قولهم أنه جسم إلى أنه موجود ولا يثبتون البارئ ذا أجزاء مؤتلفة وأبعاض متلاصقة ويزعمون أن الله بك على العرش مستو بلا مماسة ولا كيف. والفرقة الثالثة: من الرافضة الهشامية أصحاب هشام بن سالم الجواليقي ‏ وهو غير هشام بن الحكم ‏ يزعمون أن ربهم على صورة الإنسان وينكرون أن يكون لحماً ودما ويقولون: هو نور ساطع يتلألاأ بياضاًء وأنه ذو حواس خمس كحواس الإنسان» له يد ورجل وأنف وأذن وعين. وفم» وأنه يسمع بغير ما يبصر به؛ وكذلك سائر حواسه متغايرة عندهم» وحكى أبو عيسى الوراق أن هشام بن سالم كان يزعم أن لربه وفرة سوداء وأن ذلك نور أسود. الفرقة الخامسة: يزعمون أن رب العالمين ضياء خالص ونور بحت وهو كالمصباح الذي من حيث ما جئته يلقاك بأمر واحد وليس بذي صورة ولا أعضاء ولا اختلاف في الأجزاء وأنكروا أن يكون على صورة الإنسان أو على صورة شيء من الحيوان. والفرقة السادسة: يزعمون أن ربهم ليس بجسم ولا بصورة ولا يشبه الأشياء ولا يتحرك ولا يسكن ولا يماسء وقالوا في التوحيد بقول المعتزلة والخوارج؛ وهؤلاء قوم من متأخريهم فأما أوائلهم فإنهم كانوا يقولون ما حكينا عنهم من التشبيه. واختلفت الروافض في القرآن وهم فرقتان: الفرقة الأولى: هشام بن الحكم وأصحابه يزعمون أن القرآن لا خالق ولا مخلوق؛ وزاد بعض من يخبر على المقالات في الحكاية عن هشام فزعم أنه كان يقول: لا خالق ولا مخلوق» ولآ يقال أيضاً غير -مخلوق؟ لأنه.صفة والضفة لا توصف» وحكى زرقان عن هشام بن الحكم أنه قال: القرآن على ضربين: 5314

عدد الصفحات ٢١٨

الدب 0 إن كنت تريد المسموع فقد خلق الله بك الصوت المقطع وهو رسم القرآن. فأما القرآن فهو قعل الله مثل العلم والحركة لا هو هو ولا غيره. الفرقة الثانية: يزعمون أنه مخلوق محدث لم يكن ثم كان كماء تزعم المعتزلة والخوارج؛ وهؤلاء قوم من المتأخرين منهم. ومنهم أهل الغلو: ينكرون القيامة والآخرة ويقولون: ليس قيامة ولا آخرة؛ وإنما هي أرواح تتناسخ في الصورء فمن كان محسناً جوزي بأن ينقل روحه إلى جسد لا يلحقه فيه ضرر ولا ألم» ومن كان مسيئاً جوزي بأن ينقل روحه إلى أجساد يلحق الروح في كونه فيها الضرر والألم» وليس شيء غير ذلك؛ وأن الدنيا لا تزال أبداً هكذا. واختلفت الروافض في القرآن هل زيد فيه أو نقص منه: وهم فرق: منها من يزعم: أن القرآن قد نقص منهء وأما الزيادة فذلك غير جائز أن يكون قد كان» وكذلك لا يجوز أن يكون قد غير منه شيء عما كان عليه» فأما ذهاب كثير منه فقد ذهب كثير منه؛ والإمام يحيط علما به وهذا يخالف قوله تعالى: + إنَا عحْنٌ رلا ألذِكرَ وَإِنَا فظوي ١4)‏ . ومنهم القائلون بالاعتزال والإمامة: يزعمون أن القرآن ما نقص منه ولا زيد فيه وأنه على ما أنزل الله تعالى على نبيه ك4 لم يغير ولم يبدل ولا زال عما كان غلية: واختلفت الروافض في الأئمة هل يجوز أن يكونوا أفضل من الأنبياء: منهم من يزعم أن الأئمة لا يكونون أفضل من الأنبياء» بل الأنبياء أفضل منهم, غير أن بعض هؤلاء جوزوا أن يكون الأئمة أفضل من الملائكة. ومنهم من يزعم: أن الأئمة أفضل من الأنبياء والملائكة وأنه لا يكون أحد أفضل من الأئمة» وهذا قول طوائف منهم. واختلفت الروافض في الرسول ' هل يجوز عليه أن يعصي: )١‏ الآية (14) من سورة الحجر. الف

عدد الصفحات ٢١٩

0000 #له 4ل ملت ار وملسي فمنهم من يزعم أن الرسول يك جائز عليه أن يعصي الله وأن النبي قد عصى الله في أخذ الفداء يوم بدرء فأما الأئمة فلا يجوز ذلك عليهم؛ لأن الرسول إذا عصى فالوحي يأتيه من قبل اللهء والأئمة لا يوحى إليهم ولا تهبط الملائكة عليهم؛ و معصومون فلا يجوز عليهم أن يسهواء ولا يغلطواء وإن جاز على الرسول العصيانء؛ والقائل بهذا القول هشام بن الحكم. ومنهم من يزعم: أنه لا يجوز على الرسول اكتةا أن يعصي الله كنَء ولا يجوز ذلك على الأئمة؛ لأنهم جميعاً حجج الله وهم معصومون من الزلل؛ ولو جاز عليهم السهو واعتماد المعاصي وركوبها لكانوا قد ساووا المأمومين في جواز ذلك عليهم» كما جاز على المأمومين» ولم يكن المأمومون أحوج إلى الأئمة من الأئمة لراكاق ذلك جائرا عليهم جديعا: واختلفت الروافض في الإمام هل يعلم كل شيء: فمنهم يزعم أن الإمام يعلم كل ما كان وكل ما يكون؛ ولا يخرج شيء عن علمه من أمن 'الذيق .ولا مون امن التكياء ورعم :هؤلاء: أن الرشرك كان كاتا ووعرزف الكتابة وسائر اللغات؛ وهذا مخالف لقوله تعالى: +( سول ألبَىَا لبمس ١‏ فقد بين الله وَيْنَ أنه أمي؛ والأمي هو من لا يقرأ ولا يكتب. واختلفت الروافض في الأئمة هل يجوز أن تظهر عليهم المعجزات: فمنهم من يزعم: أن الأعلام تظهر عليهم؛ وتهبط الملائكة بالوحي عليهم؛ ولا يجوز أن ينسخوا الشرائع؛ ولا يبدلوها ولا يغيروها. ومنهم من قال: ويجوز أن ينسخوا الشرائع ويبدلوها ويغيروها. واختلفت الروافض في الإيمان: فالجمهور منهم يزعمون: أن الإيمان هو الإقرار بالله وبرسوله وبالإمام» وبجميع ما جاء من عندهمء فأما المعرفة بذلك فضرورة عندهم؛ فإذا أقر وعرف فهو مؤمن مسلمء وإذا أقر ولم يعرف فهو مسلم وليس بمؤمن. )١‏ من الآيتين (/51١؛ )١58‏ من سورة الأعراف. لكف

عدد الصفحات ٢٢٠

ا عسل ولصلدصة 4" الور مه هذه بعض طامات الرافضة؛ وبعض ضلالات فرقهاء وهو غيض من فيضء لم نتوسع في ذلك؛ لأن المقصود التحذير منهم إجمالاء فضلالهم بين لكل ذي عقل. والحمد لله أن ثبتنا على منهج الكتاب والسنة وأبعدنا عن الزيغ والضلال. تم العمل في هذا الكتاب في يوم الاثنين 5477/5/17 ١ه‏ بالمدينة النبوية» سائلا الله كك أن يُعْظم الثواب لمن كتبء ومن نشرء ومن قرأء والحمد لله المنعم المتفضل» اللهم صل على نبينا محمد وعلى آله وصحبه» والتابعين له وعلينا معهم عدد خلقك» وزنة عرشك» ومداد كلماتك» ورضى نفسك. إففق

عدد الصفحات ٢٢١

المقدمة القسم الأول خطوات الوحدة الإسلامية الاصطفاء للرسالة نزول الوحي العهد النبوي ركائز الوحدة الإسلامية الركيزة الأولى الركيزة الثانية الركيزة الثالثة الركيزة الرابعة الركيزة الخامسة حماية الركيزة الأولى حماية الركيزة الثانية حماية الركيزة الثالثة حماية الركيزة الرابعة معرفة من هو الصحابي لماذا سموا أصحابا فضل الصحابة ‏ دنا 155 يفف الففهرس العنوان المفاضلة بين الصحابة أصل المفاضلة عدالة الصحابة كلام الله عبن مراتب بلاغ القرآن المرتبة الأولى المرتبة الثانية المرتبة الثالثة المرتبة الرابعة كلام رسول الله يي المرتبة الخامسة الخلافة الراشدة مواقف الصحابة من الخلافة مكانة أبي بكر ذه أبو بكر 5ه خلافة أبي بكر ذه الوحدة في عهد أبي بكر موقف أبي بكر من استخلافه أبرز الأحداث في خلافته حروب الردة

عدد الصفحات ٢٢٢

العنوان بعد حروب الردة أبو بكر عن احتضاره وفاة أبي بكر ذه عمر بن الخطاب 5ه الركيزة الأولى الركيزة الثانية الركيزة الثالثة الركيزة الرابعة خلافة عمر ذيه عمر بين الحياة والموت عثمان بن عفان ف زواجه وهجرته نفقته في سبيل الله لماذا لم يشهد بدر؟ لماذا لم يشهد بيعة الرضوان بروز البلوى مادا يشمعة الرتافضدة نمتلا علي بن أبي طالب 5ه خلافة علي بن أبي طاب ١١7 يفف موقفه من عثمان ذه ختم الخلافة والوحدة الحقد على الإسلام في عهد رسول الله ين ادعاء النبوة في عهد أبي بكر ذه في عهد عمر ذه الحقد المجوسي في عهد عثمان ذه فتنة الخللاف فتنة الخروج مزاعم الرافضة ضد عثمان القسم الثاني افتراق الأمة فرقة المسلمين في العهد الأول الموقف بين علي ومعاوية كل خير يقابله شر التحاف الثلاثي

عدد الصفحات ٢٢٣

العنوان الخوارج الروافض ما الحكم في قوم هذا شأنهم مسلمون ولكن الطريق إلى وحدة المسلمين الستة:و الشنيقة الفرق بين الشيعة والتشيع اللدالا 5١ نيف

عدد الصفحات ٢٢٤

صدر للمؤلف : -١‏ تحقيق كتاب الفوائد العوالي عن الشيوخ الثقات المعروف بالغيلانيات لأبي بكر الشافعي (جزءان) . ؟- تحقيق كتاب التنبيهات المجملة على المواضع المشكلة لصلاح الدين العلائي . "- تحقيق القسم الاول من كتاب تصحيحات العمدة للزر كشي (منشور في مجلة الجامعة الإسلامية ) . 4- تأليف أطيب النشر في تفسير الوصايا العشر . ه- تأليف النظرات الماتعة في سورة الفاتحة (طبع طبعتين) -١‏ تأليف جهود الملك عبد العزيز في خدمة الكتاب والسنه (طبع طبعتين) . - تأليف إمتاع المقلة في تحمل الحديث ونقله . 8- شرح منظومة ابن فرح الإشبيلي المعروفة بالغرامية في مصطلح الحديث . 9- تحقيق كتاب إثارة الفوائد المجموعة في إشارة الى الفرائد المسموعة للعلائي ( طبع في جزئين) . . تأليف الأمن التربوي‎ -٠ . تأليف الدين وأحكامه في ضوء الكتاب والسئة‎ -١ 1- تأليف ثقافة المرأة المسلمة . -٠‏ تأليف جهد المحتفي في أمر العالم المختفي في ضوء الكتاب والسئة . 5- شرح المنظومة التبريزية في العقيدة الصحيحة السنية - تأليف معجم شيوخ العلائي (طبع في جزئين) . 5- تأليف القطوف الدانية في ما انفرد به الدارمي عن الثمانية . . تأليف كتاب حقوق المرأة في ضوء الكتاب والسنة النبوية‎ -١ - تأليف (ظروف وحروف ). 4- العين والعائن والمعيون . > راعي الغنم . . بناتنا أعراضنا عمارنا منهن ومنهن دمارنا‎ -١ 7- النظرات الوقادة في خروج الحسين رضي الله عنه إلى الكوفة واستشهاده . *9- رياض الأذهان في فهم القرآن . 4- تأليف الجوس في المنسوب إلى دوس . 0- نسبة ومنسوب . 75- مسند الإمام الدارمي . /ا - كتابنا هذا .

عدد الصفحات ٢٢٥