مرزوق بن هياس آل مرزوق الزهراني اب>ك<©>» 2ت طبع على نفقة رجل الأعمال الشيخ جمعان بن حسن الزهراني أثابه الله الطبعتة الأولى 5ه . 16م
عدد الصفحات ١مرزوق بن هياس آل مرزوق الزهراني 4 بح ” (ب>>< 9 لهعة كد0١ طبع على نفقة رجل الأعمال الشيخ جمعان بن حسن الزهراني أثابه الله الطبعنٌ الأولى ظ /ا11 ه . 16١0م
عدد الصفحات ٢ح مرزوق بن هياس آل مرزوق الزهراني :1457 ه فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر الزهراني » مرزوق هياس آل مرزوق الهادي والمهتدي / مرزوق بن هياس آل مرزوق الزهراني مكة المكرمة 155 ه 8" ص ؛ .. سم ردمك ؛ 5 :1440 708 بره ١ السيرة النبوية أ, العنوان ديوي 53 1 رقم الإيداع : 115/10٠١ ردمك :309-1844055 لاه
عدد الصفحات ٣© 4 ب 0-0659 1 6 7 5 لعن 5 3 ار 1 تيم 1 .0 رٍٍِ 39 2 0 0 0 5 و ١ 0 0 ل ع ع ١ ف ار 0 4
عدد الصفحات ٤م ران جف + تر تصمسن إلى صانع عاصفة الحزم خادم الحرمين الشريفين؛ الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود أيده الله بنصره وتوفيقه» وأعز به البلاد والعباد» فلم يكن لنا عز إلا بالله ثم به وبجنوده البواسل» وشعبه الصادق الوفي» فنبارك جهوده في خدمة دينه وطنه وشعبه والأمة الإسلامية» لقد طرق بابا بََ فيه الأقران اليوم بقيادة المملكة العربية السعودية لعاصفة الجزم» وأرسى نواة مباركة في وحدة الصف العربي الإسلامي» وجدد الآمال في النفوس الأبية بنجدة جار طلب الغوث لحمايته من دمار شامل» ولحماية حدود أرض الحرمين مهبط الوحي؛ ومهوى أفئدة المسلمين فلا يطالها عبث أذناب الأعداءء فله مني ومن أبنائي ومن الشعب السعودي تحية ولاء وإكبار على هذا الإنجاز العظيم»؛ إنجاز لا يصنعه إلا العظماءء والتحية موصولة لقادة التحالف العشري الميمون» شكر الله لهم المسعى؛ وبارك في الجهود» وخيب الله كيد الأعداء وأطماع الطامعين. المؤلف الدكتور/ مرزوق بن هيّاس الزهراني
عدد الصفحات ٥ا عه لوبتت المقدمة منذ بدء الخلق اقتضت إرادة الله َك أن لا يُعبد سواه, فكانت دعوة الرسل متفقة على توحيد الله ككَ» وعبادته وحده لا شريك له؛ وعلى هذا أطبقت دعوات الرسل عليهم السلام» فما من رسول إلا دعا أمته إلى توحيد الله بد وإخلاص العبادة له وحده لا شريك له وقد كان كل نبي يُبعث في قومه خاصة:؛ ولما أراد الله كيَِ أن يكون نبيه محمد 8# رسولا إلى الناس كافة» معززاً الدعوة إلى توحيد الله تعالى؛ وعبادته وحده لا شريك له؛ أرسله إلى الناس كافة؛ قال تعالى: *#ر ومآ ومَآ أرسَلْتَكَ إل كَافَهُ نس بَثِيرا وكزيرا )14 ولم تكن رسالة نبينا محمد يه قاصرة على بني آدم بل تشمل الجن قال تعالى: © قُلْ أُوىَإِلَ أنَهُ تمع تقر مِنَ بن فَمَالوا نا معنا هرانا يجب( يََدى إل اند سَامنَابو ون ضر رآ ما )4 7 وقد ثبت أنه يد اجتمع بالجن ودعاهم إلى الإسلام؛ فلا يسع أحدا من الجن والإنس سمع به منذ نبوته ينو إلى قيام الساعة إلا الإيمان به ومن لم يؤمن به ي ويتبع الحق الذي جاء به كتابا وسنة فهو . من الخاسرينء وقد قال الله تعالى في شأن تكليف الجن باتباع نبينا محمد 4: ل وَإدْ َرََ لَك ان أل يتشتمشورت لمان قلا حَصَرُوهُ َالو نيراملا مي ولاك مهم مَذِرِينَ 4" قال ابن عباس رضي الله عنهما: 'كانوا سَبْعّة من جن تصيبين فجعلهم رول الله يك رسلا إِلَى قومهم' وفي قوله: فجعلهم رسول الله 2 رسلا إلى قومهم دليل على أنه كلمهم بعد ذلك ؛» ولهذًا + قَالوأ مانا مما كبا نل من بَمَدِ مو مُصَدَعًا لما بن يَدَيِْ تجمدىة إل الْحَق وإ ملي مسقم (5) ينقوما لبوأ ا أله وََا يأبو يَْفِرَ حكم من ذنويك وَجر يَنْ عَذَابٍ ليو م هد وكان سبب صرفهم إليه 5 )١ الآية (74 ) من سورة سبأ. ") الآيتان )١ :١( من سورة الجن. ؟) الآية (19) من سورة الأحقاف . :) آكام المرجان في أحكام الجان١/551. ه) الآيتان ( 253١ ١؟) من سورة الأحقاف .
عدد الصفحات ٧# جممل ش13 امسن منعهم من استراق السمع؛ وقد قرأ عليهم رسول الله يك بِالْحَجُونِء وفي رواية بوادي نخلة قرب الطائف؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما: "إن النفر الذين أتوا رسول الله ي من جن نصبيبين 21 أتوه وهو بتَخلّة"؛ ومن هنا نقول: لن يحصل اجتماع الأمة المحمدية إلا على منهج الكتاب والسنة» فالله تعالى يقول: # وَأَعَتصِمُوأ بحبَّلٍ الله جمِيعا ولا تََرّهُأْ 4 ”. ولا خلاص لاثمة من نكباتها والمخاطر المحيطة بها إلا بالوحدة على منهج الكتاب والسنة»؛ اعتقادا بوحدة المعبود ند وعملا بوحدة المتبوع يِه ووحدة المنهج وذلك بالعمل بالكتاب والسنة» هذه الأسس الثلاثة لا تقوم وحدة الأمة المحمدية إلا عليهاء ومن رام غير هذا فإنما يبحث عن سرابء ومن هنا وسمنا كتابنا هذا ب "الهادي والمهتدي" فالهادي رسول الله 26, ولا نقصد هداية التوفيق فهذه خاصة برب العزة والجلال؛ يمنحها من يشاء من عباده» قل تعالى: + إن لا يجوى من حيبت ولق أله يبَى من يَكَكدْ وَمْوَ مَل الْمَهْئَيَ ه *”, فالهداية المنفية عنه كي هي هداية التوفيق» والذي نقصده هداية الدلالة والإرشاد وقد أثبتها له ربنا جل وعلاء فقال: ©#َوَإِنَكَ لبَرى إِلّ صر مُسْتَقِيمِ 4# 4؛ ولا نشك في أن رحمة الله بهذه الأمة هي السمة البارزة في هذا الدين» فقد جاء الرحمة المهداة نبينا محمد يِه رسولا للعالمين ورحمة لهمء قال الله تعالى: + وَمآأَرَسَلتدك إِلَارحمَةٌ ْلَب 4ه. أثنى على ربه و فقال 3: « كلكم أثنى على ربه؛ وأنا مثن على ربي قال: الحمد لله الذي أرسلني رحمة للعالمين» وكافة للناس؛ بشيرا ونذيراء وأنزل علي الفرقان فيه تبيان كل شيءء؛ وجعل أمتي خير أمة أخرجت للناس؛ وجعل أمتي وسطاء وجعل أمتي هم الأولون وهم )١ مدينة عامرة من بلاد الجزيرة على جادة القوافل من الموصل إلى الشام ( معجم البلدان 2/5 وانظر: الطبري .170/1١7 ؟) من الآية )٠١*( من سورة آل عمران. ؟) اليه (5ه) هن سور لقص ؟) من الآية (57) من سورة الشورى. ©) الآية )٠١1( من سورة الأنبياء.
عدد الصفحات ٨0 كساه 2 لكر 6ه 7 6 2 الآخرون؛ وشرح لي صدريء ووضع عني وزري ورفع لي ذكريء وجعلني فاتحا خاتما .١» ومن رحمة الله للأمة المحمدية» أن أذاب الفوارق بين المؤمنين» فقال تعالى: ا وقال تعالى: + يِتلا داس إنًا حلفت ين دوق لتك شن) وَفتَلَ ترا إنَ أسحْرَمَكْ ند أمر َم إن لله م حك 4 1: وقال 5: 9 أيها الناسء» ألا إن ربكم واحدء وإن أباكم واحدء ألا لا فضل لعربي على عجميء ولا لعجمي على عربيء ولا أحمر على أسود, ولا أسود على أحمرء إلا بالتقوى »4»: ولئن كان التفاضل بين الناس عربا وغير عرب مزية اجتماعية يحسب لها حسابهاء فقد مقتها الإسلام في الأمة المحمدية» وأرسى قاعدة « كلكم لآدم » كما في الحديث السابق» ومن رحمة الله للأمة المحمدية أن رحمته سبقت سخطه.؛ قال رسول الله ي: « إن الله لما قضى الخلقء كتب عنده فوق عرشه: إن رحمتي سبقت غضبي »5, ومن رحمة الله بالأمة المحمدية أنه لن يدخل أحد الجنة بعمله» لأن العبد مهما عمل من الخيرء ومهما عُمَّر في ذلكء فلن يوازي شكر نعمة واحدة من نعم الله عليه؛ والله غني عن ذلك كله؛ فكانت رحمته أوسع لعباده؛ قال رسول الله : « لن يُدخِلٍ أحداً عمنّه الجنة » قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: « لاء ولا أناء إلا أن يتغْمّني الله بفضل ورحمة؛ فسددوا وقاربوا »١؛ ومن رحمة الله بالأمة المحمدية أن الشريعة الإسلامية بنيت على اليسرء ورفع الحرج يقول الله تعالى: ©بْرِيدُ أله بِحكُمْ ايمسر وَلَارْبِدُ بعكم امير )2# ويقول رسول الله يلة: « إن الله يحب الرفق في الأمر كله » 8 ويقول يه: « دعوني ما تركتكم» .4"7/١4 الطبري )١ ؟) من الآية )٠ ١( من سورة الحجرات. *) الآية )١( من سورة الحجرات. 0 أحمد حديث (444؟5). هه( أخرجه البخاري» حديث (؟57١). *) أخرجه البخاريء حديث (051717). ( 3( الآية )١185( من سورة البقرة. 0 أخرجه البخاري» حديث )55 60
عدد الصفحات ٩امه سه 97 _/ 7*2 5-9 إنما أهلك من كان قبلكم سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم؛ فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه» وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم 2١» وكلما أتاه مستفت يوم النحر في منى قال: « افعل ولا حرج » قال عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: 'إن النبي يِ بينما هو يخطب يوم النحر إذ قام إليه رجل فقال: كنت أحسب يا رسول الله كذا وكذا قبل كذا وكذاء ثم قام آخر فقال: يا رسول الله كنت أحسب كذا وكذاء لهؤلاء الثلاث"؛ فقال النبي يَِ: « افعل ولا حرج » ",. لين كله يومئذ» فما سئل يومئذ عن شيء إلا قال: « افعل ولا حرج » والنصوص في هذا الباب كثيرة يكفي منها ما ذكرناء كل هذا من أجل الرفق بالأمة المحمدية وتجنيبها الغلو في العبادة» فضلا عن الغلو في الأشخاص؛ مهما كان فضلهم وصلاحهم. أما المهتدي: فقد قصدنا به كل من آمن بالله ربا فوحّده في العبادة» وبمحمد يك نبيا ورسولا فوحّده في الاتباع؛ وبالإسلام دينا فوحّد الكتاب والسنة وجعلهما أ العمل في كل شؤن الحياة» من عهد رسول الله يخ إلى أن يرث الله ين الأرض ومن عليهاء وأول هؤلاء أصحاب رسول الله الذين لم يخرجوا عن العمل بكتاب الله كبك وسنة معلمهم الهدى 4 وقصدنا ضمنا الباحث عن الحق الراغب في الاهتداء. المؤلف )١ أخرجه البخاري؛ حديث (88١؟١) ومسلم؛ حديث (10؟1). (١ أخرجه البخاري؛ حديث (1558).
عدد الصفحات ١٠وديم ) :0 لت نووست سناد و سه القسسعهلاول خطواتالوحدةالإسلامية الاصطفاء للرسالة : كانت أول خطوة لوحدة الأمة اصطفاء نبينا محمد يك للرسالة؛ وحمل أمانة البلاغ لكل صغيرة وكبيرة تتعلق بالدين الإسلاميء وإعلام الأمة بها من غير زيادة ولا نقصء لما بلغ رسول الله 4 أشده وبلغ أربعين سنة» أنزل عليه ربه الوحيء بعد أن هيأه لذلك؛ وكانت هذه المرحلة من أشق المراحل على رسول الله يِه فقد كان وحيدا في قومه مفطورا على الخيرء والعفة والنزاهة» والصدق والأمانة» وحسن الخلقء وجاءه أمر عظيم تنوء بحمله الجبال الرواسيء ألم يقل الله كك: +( لو أَرْلَا هَدَا ءا عل جل لَه حَينهَا صل دَعَايَنَ حَمْيّةِ ١4 إنه أمر له تبعات عظيمة؛ لا ع انها الم ا الله كِنَ لذلك؛ وكان له ناصرا ومعيناء وقد تحقق كل ذلك لنبينا محمد يَِء بدءا من قوله تعالى: 2 أْأ بسي مَيْكَ أَلَيِى 0 وختما بقوله تعالى : ألم تلك كك وبتك ونث َلك مق وَونِيثُ لك الاسكم وجا 4 ". نلزولالوحي إنه تشريع من حكيم حميدء فالمشر'ع هو الله كبن وناقل التشريع هو روح القدس جبريل اكتتة» والرسول إلى الناس كافة هو محمد بن عبد الله يِه والوحي المنزل هو القرآن كلام الله وَبك. م الله ون عبده ورسوله نبينا محمداً يك بإبلاغ عباد الله تعالى إنسا وجنا ما أوحى رَّ ممم 4 لله وق إليه من العلم والحكمة 2 يَنابَا أل سول بل مآ أَْزلَ كيلك ين 00 تَفْمَلٌ ه]
عدد الصفحات ١١لخ س4 7 ) َ ارو بت وِسَالمَق وَامَهُ يغلت يَعَصعْدك مِنّ ناس إِنَّ أله لا يهدى الَْومَ آلْكرينَ ,١4 تلقى المصطفى أمر ربه» مؤمنا مصدقا بعظمة الخالق كيِنَ لكل شيء» وعزم على حمل الأمانة؛ والقيام بمسؤولية هداية الثقلين» هداية دلالة وإرشاد وتوجيه؛ فاصطفى الله كك له من شاء من عباده» لنصرته ومؤازرته. العبسدالنبوي لن نتعرض لنشأة رسول الله نبينا محمد و وسنتجاوز المرحلة الأولى مرحلة العهد المكي؛ لأن ذلك لا يجهله أحد من المسلمين» وإن وجد من يجهله منهم فهم الغثاء من الأمة المحمدية» الذين أخبر عنهم النبي ية أنهم من الكائنين في آخر الزمان؛ وسنبدأ من العهد المدني الذي تحقق فيه إعلاء كلمة الله كنِدْه وكانت وقعة بدر يوما مشهودا في بداية انتصار الحق على الباطل» وما تلاها من انتصارات أسست شأن الأمة المحمدية» في جزيرة العرب أولاء وكان يوم الفتح العظيم في السنة الثامنة من الهجرة النبوية» دخل الناس في دين الله أفواجاء ولتئن كان خروج رسول الله يل من مكة سرا متخفيا ليلا من أسفلهاء فقد أبا الله و إلا أن يعود نهارا عيانا بيانا من أعلاهاء خاشعا لربه متواضعا شاكرا حامداء أعزه الله َك في يوم أذل فيه قريشا بأجمعهاء وكانت الرحمة المهداة غير متخلفة عن قريش الذين آذوا رسوله وطردوه؛ فلما تمكن منهم لم يظنوا به إلا خيرا لما عرفوا من سيرته # وعفوه ورحمته؛ سألهم « يا أهل مكة» ما ترون أني فاعل بكم؟ » قالوا: خيرا أخ كريم: وابن أخ كريمء ثم قال: « اذهبوا فأنتم الطلقاء »؟, ارتبطت مكة بطيبة بعد هذا اليوم؛ واتجه رسول الله يِ إلى نشر توحيد الله كِنَكَ» والدعوة إلى عبادة الله وحده لا شريك له؛ وتطهير جزيرة العرب من الأوثان» فبعث البعوث» واستقبل الوفود وشرع للناس ما يتعلق بعبادة ربهم؛ وسياسة دنياهم» أحاط به الرعيل الأول من المهاجرين والأنصار #:» وكانت المعجزات تتفجر في حياة رسول الله يك تأييدا )١ الآية (51) من سورة المائدة. ") السيرة لابن حبان ."١5/١
عدد الصفحات ١٢الججبع 6 ا اتوك من الله كبن لصدق نبوته يِه وتثبيتا لقلوب المؤمنين بهء فما زادهم ذلك إلا إيماناء وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل» لقد كانت حياة رسول الله 2 بينهم؛ نورا وسعادة وشفاء» بصّر من العمى» وهدى من الضلال؛ وانتشر الإخاء بين بني أدم» وجمع الله به قلوب المؤمنين على المحبة والإخاءء والعمل بما جاء به كه فاستظل الناس بعدله» وكمال خلقه وتواضعه ي وكان رحمة من الله كين للأمة المحمدية ولا يزال كذلك حتى تقوم الساعة» وبعد قيام الساعة فهو شفيع الأمة المحمدية» لقد أشرق كل شيء في طيبة حين وصل إليها رسول الله » وأظلم كل شيء فيها حين لحق بالرفيق الأعلى كيد كما في حديث أنس #ه١» لكنه ربى جيلا هم خيار الناس على الإطلاق» الأمثل منهم فالأمثل» رضي الله عنهم أجمعين» على أن العهد النبوي لم يسلم من كيد أعداء الإسلام» كمحاولة يهود بني النظير قتله يء وما جرى في فتوحاته من منازلة الأعداءء ولكن الله كك كتب له ولأصحابه #: النصر والتمكين» إعلاء لكلمته كِبكَ ورحمة بالأمة من عبادة غير الله وبْكَء كان العهد النبوي رحمة للعالمين» لم تكن رحمته يخ قاصرة على العرب بني جنسه ومحتده؛. بل كل من آمن به من بني آدمء وعمل بما جاء به من الهدىء فاز في الدنيا والآخرة؛ فهو المبعوث إلى الناس كافة» ولقد تعدى خيره وبركته إلى غير المؤمنين به من أهل الذمة» بما أبرم لهم من حقوق يلتزم بها المسلمون» فقد حفظ دماءهم وأعراضهم وأموالهم» فلا يجوز الاعتداء عليهم بغير حق قال يَِ: « من قتل نفسا معاهدا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما »27 وكان المؤمنون به أمة واحدة» كما وصفهم رب العزة والجلال +( كحم حبر أمَهِأِجَتَ لئاس تود ِالْمَعْرُونٍ وَتَنْهَوْ عَنِ الْمُدكر وَُؤْمنْنَ به 4". المراد أمة نبينا محمد يء وهم كل من صدقه وآمن به من جميع بني آدم على اختلاف لغاتهم؛ وألوانهم» وتعدد قبائلهم وشعوبهم وأعراقهم. هذه الخيرية جاءت من إيمانهم بالله كبك ورسوله يي 0 الترمذي حديث (514"), 0 البخاري حديث .)15١5( ") من الآية )١١١( من سورة آل عمران.
عدد الصفحات ١٣رمه واتباعهم ما جاء به من الحق والهدى؛ من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرء وهم كما وصفهم رسول الله يخ « المؤمنون تكافأ دماؤؤهم, وهم يد على من سواهم؛ ويسعى بذمتهم أدناهم ,١» وضرب لهم مثلا في كمال التلاحم والتآزر وصدق الإحساس والشعور بالمسؤولية فقال ي: « مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد. إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ,.١» وقد أذاب الإسلام كل الفوارق بين بني الإنسان؛ فكلهم أبناء آدم + يتأيها لاس إنَا حَلََسكرٌ ين د انق وج ت ل ا 1 كرمكٌ عِندَ َه عن إِنَّ أنه طلم حير "؛ وما دام الأمر كذلك فالتفاخر والتفاضل بينهم منفي إلا فيما يرضي الله ويء قال رسول الله ي: « أيها الناسء ألا إن ربكم واحدء ألا وإن أباكم واحدء ألا لا فضل لعربي على عجميء ولا لعجمي على عربيء ولا أسود على أحمرء ولا أحمر على أسود.ء إلا بالتقوى »4: وبسبب هذا الكمال في العدل والمساواة في الحقوق والواجبات؛ قامت للأمة الإسلامية وحدة لم تعرف الدنيا مثيلا لهاء ولم تكن حضارة على وجه الأرض أطهر وأنقى ولا أعدل وأكمل منهاء كل ذلك بفضل أمتزاج الدين الخالص بالحياةء وهيمنته على القلوب» فاحتوى العربي وغيره؛ والأسود والأبيضء والغني والفقيرء والمالك والمملوك؛ وأصبح الضاعن رجلا أو امرأة يسير من أقصى الدنيا قاصدا بيت الله الحرام لا يخشى على نفسه؛ آمنا مطمئنا في ظل الإسلام ل و أبي الإسلام لا أب لي سواه إذا افتخروا بقيس أو تميم هذه هي الدائرة الأولى؛ وهي الأساس في بناء الحضارة العامة التي أخبر باتساعها فيما بعد رسول لله يِء بقوله: « زويت لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربهاء وأعطيت الكنزين: الأصفرء أو الأحمرء والأبيض يعني الذهب والفضة .)7765١( أبو داود حديث )١ ) مسلم حديث (1585). د( الآية (؟١) من سورة الحجرات 5 5) إتحاف. الخيرة المهرة حديث )3١١5( . ١
عدد الصفحات ١٤م بعيه الور وقيل لي: إن ملكك إلى حيث زوي لك »1١.ء والمراد ملك الأمة» فهو نبي وليس ملكاء وتنبأ به هرقل في حواره مع أبي سفيان حول رسول الله 2# ومساءلته لأبي سفيان» ولم يكن أبو سفيان مسلما في ذلك الوقت؛ وبعد سماع هرقل لإجابة أبي سفيان على كل سؤال سأله قال:'فإن كان ما تقول حقا فسيملك موضع قدميّ هاتين» وقد كنت أعلم أنه خارجء لم أكن أظن أنه منكمء فلو أني أعلم أني أخلص إليه؛. لتجشمت لقاءه» ولو كنت عنده لغسلت عن قدمه"؛ وملكت ذلك الأمة بعد موته يل في عهد عمر هء وفي حديث أنس بن مالك #ه: حدثتني أم حرام بنت ملحان: 'أن النبي يه قال؟» في بيتها يوماء فاستيقظ وهو يضحكء فقلت: يا رسول اللهء ما أضحكك؟: قال: « رأيت قوما من أمتي يركبون ظهر هذا البحرء كالملوك على الأسرة » قلت: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم؛ قال: أنت منهم؛ ثم نام أيضا فاستيقظ وهو يضحكء فقلت: يا رسول الله ما أضحكك؟, قال: « رأيت قوما من أمتي يركبون ظهر هذا البحرء كالملوك على الأسرة » قلت: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهمء قال: « أنت من الأولين » قال: فتزوجها عبادة بن الصامت» فغزا في البحر فحملها معه؛ فلما قدموا قرت لها بغلة لتركبهاء فصرعتها فدقت عنقها فماتت""؛, وقد تحقق ذلك كله؛ لأمة محمد 5» حين صدقوا ما عاهدوا الله عليه» وقد كانت كتبه يك إلى الآفاق بداية اتساع ديار الإسلامء ودعوة الناس كافة للدخول في دين الله يده وكان ركوب البحر في عهد معاويةهء وقد كان الناس قبل بعثة نبينا محمد يخ أمما في معتقداتهم» وعاداتهم ومناهج حياتهم؛ جَعلت العادات لكل منهم شرعة ومنهاجاء منهم من كان على جهل ببقايا ما جاءت به الرسلء ومنهم من اتخذ له إلها كما يهوى ويحب؛ وكان من العرب من بقي يتأمل شيئا من دين إبراهيم اكتا» وغالبهم يعبدون الأوثان» وهكذا غيرهم من المجوس والذين أشركواء وليس بخاف على أحد دين اليهود والنتصارى وما أوقعوا فيه من تحريف وضلالء فكان مبعث نبينا محمد يك رحمة مهداة لهذه )١ أخرجه ابن ماجة حديث (؟59557). )١ من القيلولة» وهو النوم في وسط النهار. ؟) أخرجه البخاري جديث (7788) ومسلم حديث .)١517( ا 10
عدد الصفحات ١٥البو تسقايصة قله ميت الأمة بكل أجناسها وقبائلها عربها وعجمها على حد سواءء ولم يكن لشعب دون شعب, بل كان للناس كافةء فقامت وحدة لم يسبق لها مثيل بالصفة التي أقامها رسول الله يةِء صفة استمدها من الوحيين الذين مَنّ الله بهما عليه» وعلى أمته 46. ركالئزوحدةالأمة نستخلص من العهد النبوي أن ركائز وحدة الأمة خمسء؛ دورها في وحدة الأمة كدور أركان الإسلام في بنائه» وهي: الركيزة الأولى: الوحدة في الإيمان: إن الإيمان بأن لهذا الكون خالقا يدبر أمره في كل ذرة منهء يقود إلى أن للإنسان ربا يستحق منه العبادة والتقديس» فإنه لا يكون في العبادة حق لغير الخالق» فلا يكون حينئذ لمقولة الدهريين قبول؛ لأنها مجرد هراء قادت إليه أفكار شيطانية» فقالت الألسنة الشريرة: 'لا إله؛ والحياة مادة» وإنما هي أرحام تدفع وأرض تبلع» وما يهلكنا إلا الدهر"» وأصحاب هذه المقولات هاجت بهم جنون الأفكار حتى ألقتهم في جهنم وبئس المصيرء وأكثر منهم عقلا وإيمانا ذلك الأعرابي حين سئل كيف عرفت ربك؟ فقال: "البعرة تدل على البعيرء والأثر يدل على المسير ليل داج» ونهار ساجء وسماء ذات أبراجء أفلا تدل على الصانع الخبير؟"١»؛ مقولة محفوظة معلومة؛ لأنها في بساطتها ذات دلالة قاطعة على أن هذا الخلق العظيم لا يمكن أن يكون بدون خالق مدبرء فالإيمان الركيزة الأولى» وهي أساس الركائز الأربع التالية» وقد أسست أركان الإيمان في حديث عمر بن الخطاب هه قال: 'بينما نحن عند رسول الله كَليهْ إذ طلع علينا رجل شديد سواد الشعرء شديد بياض الثياب» لا يُرى عليه أثر سفرء ولا يعرفه منا أحدء حتى جلس إلى رسول الله » فأسند ركبتيه إلى ركبتيه» ووضع كفيه على فخذيه', ثم قال: « يا محمد أخبرني عن الإسلام» قال: تشهد أن لا إله إلا الله. وأن محمدا رسول اللهء وتقيم الصلاة. وتؤتي الزكاة» وتصوم رمضان, وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاء قال: ) البيهقي وموقف من الإلهيات ."8/١ 15
عدد الصفحات ١٦جا جما لتصسهمة 4 او صدقت, قال فعجبنا له يسأله ويصدقه؛ قال: أخبرني عن الإيمان» قال: أن تؤمن بالله. وملائكته» وكتبه؛ ورسله؛ واليوم الآخرء والقدر كله: خيره وشره؛ قال: صدقت, قال: فأخبرني عن الإحسانء قال: الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراكء قال: فأخبرني عن الساعة؛ قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائلء قال: فأخبرني عن أماراتها يعني علاماتها قال: أن تلد الأمة ربتهاء وأن ترى الحفاة العراة: رعاء الشاء يتطاولون في البنيان » قال: ثم انطلق فلبثت ثلاثاء ثم قال: « يا عمر أتدري من السائل؟ » قلت: الله ورسوله أعلم؛ قال: « فإنه جبريل اتن جاءكم يعلمكم دينكم .١» تضمن هذا الحديث تحديدا لأركان الإيمان وهي ستة: قوله 5: « أن تومن باللهء وملائكته؛ وكتبه؛ ورسله؛ واليوم الآخرء والقدر كله: خيره وشره » ومسامن ركيزة من الركائز الأربع التالية لها إلا وهذه الركيزة محورهاء وقد يقول قائل: لم ذكر أركان الإسلام إذاً؟ فالجواب أن الإيمان والإسلام اسمان لمعنى واحدء إذا اجتمعا افترقا في تفسير كل منهماء وأن الإسلام الإقرار باللسان» والعمل بالأركان؛ وأن الإيمان الاعتقاد بالقلب» وإذا افترقا أغنى كل منهما عن ذكر الآخرء لدخوله فيه ضمناء فارتبط الظاهر بالباطن» والتحمت ركائز الوحدة الإسلامية» ولذلك قالي: « ذاق طعم الإيمان من رضي الله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد يِل رسولا» ؟, لاحتواء الإيمان الركائز الثلاث التالية له» لأن المسلم تحصّل له بالإيمان العلم بالله كيِنَ فرضي به رباء وحصلت له معرفة بالإسلام فرضيه منهجاء وحصل له الإقرار بنبوة محمد يك فرضيه نبيا ورسولاء وليُعلم أن مسمى الإيمان ليس محصورا في الأركان الستة ومعها أركان الإسلام الخمسة» بل هو أوسع من ذلك فقد قال رسول الله يٍ : « الإيمان بضع وستون شعبة؛ والحياء شعبة من الإيمان» 2٠" ورواية مسلم « بضع وسبعون شعبة »24 فماورد في حديث 3,
عدد الصفحات ١٧