143 ، والتقديرَ(((على حذف حرف الجرّ دخلتُ فيه وأدخلت فيه. نعم قد يرد حرف الجر هذا لتوكيد المعنى إن ضاق المكان حقيقة أو مجازاً، نحو: دخلت في البئر وأدخلت إصبعي في الحلقة. فالفعل إذاً، كما قال السُّهيلي وأبو حيان، يجوز فيه الوجهان: التعدي بنفسه وبوساطة: في. ويتّضح ) من سورة الفجر.9ذلك بشكلٍ ما في الآية والفعل القلبية، وكذلك حُكمه ومفعوله الثاني جملة استفهامية، إن دخلت عليه همزة الاستفهام للأمر بالتفكير والتدبّر والعلم والإجابة، نحو قول الله تعالى: ﴿ فالماء: ]69،68[﴾؟ * ﴾: في محل نصب مفعوله الثاني. وكثيراً ما تقع مفعوله الأول، وجملة ﴿ بينهما جملة شرطية هي قيد بالحال لما في المفعول الثاني، وقد يُحذف جوابها لدلالة المفعول الثاني عليه، أو يحذف أحد المفعولين أو كليهما أيضاً. والخطاب في هذا للمفرد والمؤنّث والمثنّى والجمع قياسي في حركة تائه، تكون بحسَب المخاطَب. لكن عندما تدخل كاف الخطاب عليه، وهي حرف زائد مبالغة في التوكيد، تقول:أرأيتَكِ (((تلزم التاء حركة الفتح أيّاً كان المخاطَب نحو: أرأيتَكَ زيداً ما صنع؟ وأرأيتَكُما وأرأيتَكُم وأرأيتَكُنَّ؟ والفعل يقتضي مفعولين أيضاً أصلهما المبتدأ والخبر ثانيهما جملة استفهامية، نحو: ﴿ وفيه حذف المفعولِ الأول وجوابِ الشرط، ]47[﴾؟ ).00/()، والهمع للسيوطي53/()، وارتشاف الضرب لأبي حيان6/( الكتاب ((( ). وهذا التركيب يخالف ما يكون فيه الاستفهام لغير الأمر نحو: 98 مغني اللبيب لابن هشام (ص ((( أرأيتَكَ صادقاً؟ وأرأيتِكِ صادقةً؟
عدد الصفحات ٤٩144 . وقد يكرَّر هذا التركيب في عبارة واحدة، ويكون بين جزأيه حذفان كما (((كما ترى في القسَم مع الشرط، وهو ما عرفناه باسم الاحتباك. والفعل في القرآن الكريم وكثير من كلام العرب، ولا يُقدَّم على الفعل كما يتقدم المفعول به. والفعل المعتلّ هو الذي في أصوله حرف علّة، والمُعَلّ هو الذي جرى فيه إعلال. والمُهمل يراد به في الصرف وجود مصدر أو مشتقّات من مصدرٍ كان له فعل مستعمل ولم يرد له ذكر في المعاجم المعروفة وكلام العرب. أمّا القول الملقَّن فهو ما يجب أن يَرِدَ على لسان المتكلم تبعاً لما لقّنه إيّاه غيره، وقد يكون بعد لفظ قول صريح أو بدونه. فالأول لا يحتاج إلى بيان، في حين أن الثاني في حاجة إلى ذلك. وقد يكون التلقين باستثناء المخاطَب شيئاً من قول للمتكلّم مع تكرار عبارته المتقدمة، فيأتي المتكلّم بذلك الاستثناء أيضاً مع تكرار .(((العبارة، كما في حديث: (إلاّ الإذخِر) وأمّا عطف التلقين فيَرِد فيه حكم للمتكلّم مستقًى من جواب المخاطَب أو السامع بعطفه على شيء من كلامه هو. وتلقين المخاطَب لمن يكلِّمه إمَّا أن يمنعه المتكلّم كما ورد في خطاب الله تعالى لسيّدنا إبراهيم عليه السلام: ﴿ ، إذ جاء دعاء إبراهيم ]((4[﴾ عليه السلام بكون أئمّة من ذرّيّته في الحكم، فكان الجواب بأن ذلك لا ينال الظالمين منها، وإمّا أن يورده المتكلّم بعدُ معطوفاً على مكرَّر في التقدير لشيءٍ من كلامه ) من كتابي قراءة 3 – ((() و(ص 47( – 467 انظر المفصل في تفسير القرآن الكريم (ص ((( موجهة لمصادر التراث في رحاب المكتبة العربية. ) في صحيح البخاري. ((( الحديث ( (((
عدد الصفحات ٥٠145 :(((سابقٍ، استجابة لطلب المخاطَب بما فيه نفس التكرار، كما في الحديث الشريف (اللّهُمَّ اغفِرْ لِلمُحَلِّقِينَ)، قالُوا: ولِلمُقَصِّرِينَ، قالَ: (وِللمُقَصِّرِينَ) أي قالوا: اللّهُمَّ، اغفِرْ لِلمُحَلِّقِينَ ولِلمُقَصِّرِينَ، قال: (اللّهُمَّ، اغفِرْ لِلمُحَلِّقِينَ ولِلمُقَصِّرِينَ). واللام التي للتفريق ترد بعد وبين النافية، ولتوكيد المعنى وللعِوَض من حذف نونها الثانية، والتي للبُعد تكون زائدة بعد اسم الإشارة لتوكيد ما في الكاف من البُعد مع دفع توهم الإضافة بينه وبين الأصل تحرَّك بالكسر لالتقائها بسكون الألف قبلها. والتي للصيرورة أو المآل أو الإرادة أو الحِكمة هي حرف جر يشبه لام التعليل ظاهراً، إلاّ أن ما قبله ليس علّة باعثة لِما بعده كالسبب الفعّال، وإنما نُتج الحدث الثاني عن الأوّل في التركيب على غير قصد من الفاعل المتقدّم، والحكم فيه شبيه جدّاً بما يكون في بعض مواقع فاء السببية والمفعول لأجله، والتعليل باللام و و بعدها معاً وكلاًّ منهما على حِدَة، وترد بعد الضمير المتصل أو المستتر توطئة للعطف عليه. و أنه مبنيّ كالحرفين: إلى وعلى، إذ يكون مثلهما في التركيب، تُقلب ألفه ياء عندما يتصل بضمير، نحو: لدَينا ولدَيك ولدَيه ولدَيكم. و المتكلم أو المخاطب أو الغائب أو لِما هو مبني للمجهول، وقد تكون للتحقيق أو التقليل والاستفهام. وغالباً ما تكون جملتُها قيداً بالحال لعنصر فيما قبلها، إذا لم ) في صحيح البخاري. 640 الحديث (((
عدد الصفحات ٥١146 تسدّ مسدّ المفعول الثاني والثالث لفعل قلبي. و و لجميع الأحوال مع الانتهاء إلى أرفعها أو أدناها. وكذلك شأن والإعراب والمعنى. و لدخول الحرف المشبّه بالفعل قبلها على الجملة الفعلية، أو الاسمية دون أن يكون له عمل في شيء منها كالذي كان له من قبل. والمفعول به الثاني المكرَّر هو: ما كان في الأصل خبراً ثانياً أو ثالثاً... قبل دخول الفعل الناسخ على الجملة الاسمية وتصيير جزأيها مفعولين، كما ذكرنا فيما مضى. والموطّئة في الحال تعني أنها وردت تمهيداً لنعتها تهيّئ انصباب الحكم عليه لأنه هو الحال في المعنى وجيء بها للمبالغة والتوكيد، والموطئ في الوصف يعني أن الموصوف تمهيد للنعت بعده يهيّئ انصباب الحكم عليه مع المبالغة والتوكيد أيضاً. والميم هي: حرف لجمع الذكور، وكثيراً ما تكون شاملة لجمع الإناث أيضاً بالتغليب. وهذا مستغرِق لضمير الجماعة أيضاً، وفيه وفيما قبله إشعار بتدخل النساء في ضمائر الرجال وخصوصياتهم عَنوة، وهو ما لا يجوز للرجال اقتحام حرمه عندهنّ. ثم يقال مع هذا: إنّ العربية قد ظلمَتِ النساءَ! والميم المشدّدة بعد لفظ الجلالة: عوض من حرف النداء للمبالغة في التعظيم. والنصب بنزع الخافض يراد به أن الاسم أو المصدر المؤوّل حُذف قبله حرف الجر، فكان النصب ظاهراً أو مقدّراً. وهذا قول الكوفيين، وأمّا البصريون فيرون أن ذلك منصوب على شِبه المفعولية للفعل أو ما ناب عنه، وإن كان لازماً أو لا يتعدّى إلى مثل هذا المفعول به.
عدد الصفحات ٥٢147 و التنبيه وعِوَضاً من الإضافة لأنّ وهمزة الوصل في أول الفعل الماضي تُحمل على همزة القطع في الحذف، عندما يصاغ منه الفعل المضارع أو المشتقات أو المصدر الميمي. وذلك نحو: احتفلَ يَحتفلُ مُحتفِل ومُحتفَل، وانحسَرَ يَنحسرُ مُنحسِرٌ ومُنحسَرٌ، واستعمَلَ يَستعمِلُ مُستعمِلٌ ومُستَعمَلٌ. وواوُ الحال، أكانت للاقتران أم لحكاية الحال الماضية أم لحال مقدَّرة، يقال لها ، تمييزاً لها من الواوات (((في الإعراب الأُخر، ولأن الجملة الحالية هي أصلاً اسميةٌ صدرها مبتدأ. وتَرِدُ تلك الواو قبل الدناءة، كما ذكرنا قبلُ. وجعلُ كل منهما شرطية يقتضي إعراب ستّ جُمل بدلاً من واحدة، وقد يؤدّي إلى إحالة أو فساد في المعنى. ذلك لأن مضمون الشرط المفرد غالباً ما يقتضي بمفهوم المخالفة ورود عكسه في المعنى، وهذا مناقض لمدلول الجملة المَعْنِيّة كما تحدّده واو الحال هذه. تلك الخطوط في الصفحات الماضية هي رسم توضيحي مكثّف لِما يحسن تناوله والمسير معه في عوالم التحليل النحوي للنص القرآني الكريم، لإدراك توارد العلاقات والوظائف والمعاني النحوية على المفردات والتراكيب والعبارات، وما يتولّد عن ذلك من تأثُّر وتأثير بين عناصر التركيب، وتعميق للدلالات المعنوية، والله أعلم بالصواب. ).398 ينظر مغني اللبيبب (ص (((
عدد الصفحات ٥٣148 فهرس المصادر والمراجع م.000 ابن عصفور والتصريف، فخر الدين قباوة، دار الفكر بدمشق، إتحاف ذوي الاستحقاق ببعض مراد المرادي وأبي إسحاق، ابن غازي المكناسي، مكتبة الرشد بالرياض. الإتقان في علوم القرآن، السيوطي، دار الكتب العلمية ببيروت. م.937 إحياء النحو، إبراهيم مصطفى، القاهرة، .هـ404 ارتشاف الضرب من لسان العرب، أبو حيان الأندلسي، مكتبة النسر الذهبي، م.9(3 إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب، ياقوت الحموي، مطبعة هندية بالقاهرة، الأشباه والنظائر في النحو، السيوطي، مطبعة دائرة المعارف بحيدر اباد. .هـ4(4 إشكاليات في البحث والنقد النحويِّين، فخر الدين قباوة، دار الملتقى بحلب م.007 إعراب الجمل وأشباه الجمل، فخر الدين قباوة، دار القلم العربي بحلب، ) من مجلة المورد ببغداد.7 أقسام الأخبار، أبو علي الفارسي، المجلد م.00( الاقتصاد اللغوي في صياغة المفرد، فخر الدين قباوة، دار لونغمان بالقاهرة، .هـ38( أمالي الزجاجي، عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي، مطبعة المدني بالقاهرة، .هـ369 إنباه الرواة على أنباه النحاة، علي بن يوسف القفطي، دار الكتب المصرية، م.954 أنساب حِميَر وملوكها، الحسن بن أحمد الهَمْداني، مطبعة بريل، الإيضاح في علل النحو، عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي، مطبعة المدني، .هـ378 .هـ(390 إيضاح الوقف والابتداء، ابن الأنباري، مجمع اللغة العربية بدمشق،
عدد الصفحات ٥٤149 بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، السيوطي، مطبعة عيسى البابي الحلبي، .هـ384 تاج العروس من جواهر القاموس، محمد مرتضى الزبيدي، المطبعة الخيرية .هـ306بمصر، م.00( التحليل النحوي أصوله وأدلته، فخر الدين قباوة، دار لونغمان بالقاهرة، .هـ4(0 التعليقة على كتاب سيبويه، أبو علي الفارسي، مطبعة الأمانة بالقاهرة، .هـ4(4 تفسير روح المعاني، محمود الآلوسي، دار الفكر ببيروت، .هـ408 تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، دار الحديث بالقاهرة، جذور التحليل النحوي في المدرسة القرآنية القدمى، فخر الدين قباوة، دار هارون .هـ4(8الرشيد بدمشق .هـ3(7 جمع الجوامع، السيوطي، مطبعة السعادة بالقاهرة، الجنى الداني في حروف المعاني، الحسن بن قاسم المرادي، دار الملتقى م.008بحلب، حاشية الخضري على ابن عقيل، محمد الخضري، دار عيسى البابي الحلبي بالقاهرة. حاشية الصبان على شرح الأشموني، محمد بن علي الصبان، دار عيسى البابي الحلبي بالقاهرة. .هـ37( الخصائص، ابن جني، دار الكتب المصرية، دراسات في تاريخ الخط العربي، صلاح الدين المنجد، دار الكتاب الجديد ببيروت. الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، أحمد بن يوسف السمين الحلبي، دار .هـ406القلم بدمشق، .هـ40( صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري، مطبعة الهندي،
عدد الصفحات ٥٥150 .هـ(373 طبقات النحويين واللغويين، محمد بن الحسن الزبيدي، القاهرة، العقود العلوية على شرح الأزهرية، علي بن إبراهيم الحلبي، وزارة الثقافة .هـ4(8بدمشق، .هـ4(8 فتاوى في علوم العربية، فخر الدين قباوة، دار الملتقى بحلب، .هـ4(3 فتح القدير، محمد بن علي الشوكاني، دار الحديث بالقاهرة، قراءة موجهة لنصوص التراث في المكتبة العربية، فخر الدين قباوة، دار الملتقى .هـ4(4بحلب، .هـ3(6 كتاب سيبويه، سيبويه، المطبعة الكبرى الميرية، .هـ406 الكشاف، الزمخشري، دار الكتاب العربي، كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم، محمد بن علي التهانوي، مكتبة لبنان م.996ناشرون، كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، الحاج خليفة مصطفى بن عبد الله، .هـ387المطبعة الإسلامية بطهران، كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، علي بن حسام الدين الهندي، مؤسسة .هـ40(الرسالة، .هـ300 لسان العرب، ابن منظور، المطبعة الكبرى الميرية، م.96( مجالس العلماء، عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي، مطبعة حكومة الكويت، المحكم في نقط المصاحف، عثمان بن سعيد الداني، المطبعة الهاشمية .هـ379بدمشق، مختصر شرح الجامع الصغير، محمد عبد الرؤوف المناوي، دار إحياء الكتب .هـ373العربية،
عدد الصفحات ٥٦151 مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، الملا علي القاري، المكتبة الشاملة .هـ430 مشكلة العامل النحوي ونظرية الاقتضاء، فخر الدين قباوة، دار الفكر بدمشق، .هـ374 معاني القرآن، يحيى بن زيد الفراء، دار الكتب المصرية، .هـ384 مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، ابن هشام الأنصاري، دار الفكر بدمشق، .هـ4(9 المفصل في تفسير القرآن الكريم، فخر الدين قباوة، مكتبة لونغمان بالقاهرة، الملخص في ضبط قواعد العربية، عبيد الله بن أبي جعفر بن أبي الربيع، الطبعة .هـ405الأولى، م.008 المورد النحوي الكبير، فخر الدين قباوة، دار طلاس بدمشق، نزهة الألباء في طبقات الأدباء، أبو البركات بن الأنباري، مطبعة المدني بالقاهرة. م.999 نصوص نحوية، فخر الدين قباوة، دار الفكر بدمشق، .هـ4(8 النهج الإسلامي للتعليم العالي، فخر الدين قباوة، دار القلم العربي بحلب، .هـ3(7 همع الهوامع شرح جمع الجوامع، السيوطي، مطبعة السعادة بالقاهرة، وصايا الملوك، دعبل الخزاعي، المكتبة الشاملة. وظيفة المصدر في الاشتقاق والإعراب، فخر الدين قباوة، دار القلم العربي، .هـ4(8بحلب،
عدد الصفحات ٥٧152 فهرس الموضوعات الموضوعالصفحة ملخص البحث.............................................................. 95 تمهيد 96 المفاهيم الاصطلاحية للإعراب 96 التحليل النحوي 0( أساليب التحليل ومعادلاته 04 التفاعل الصميمي بين عناصر التحليل 3 المعادلات الإعرابية 6 تاريخ الإعراب التحلي 8 مصنفات الإعراب ومناهجها 4 النهج العملي للإعراب 7 المصطلحات الإجرائية 37 فهرس المصادر والمراجع 48 فهرس الموضوعات 5(
عدد الصفحات ٥٨