المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دعاء موسى عليه السلام في القرآن الكريم دراسة تحليلية موضوعية

سلمى داود إبراهيم بن داود

صفحة ١ من ٥

دعاء ميسى في الؼرآن الؽريم- دراسة تحؾقؾقة ميضيعقة د. سؾؿى داود إبراهقم ب داود 313  إطداد إستاذ الؿشارك بؽؾقة الدطقة وأصقل الديـ جامعة أم الؼرى

عدد الصفحات ١

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 314 ملخص البحث يفدم هذا البحث إلك جؿع أيات التـل ذكـرت دطـقات مقسـك طؾقـف الصـلاة والسلام، وتدبرها، ومعرفة هداياتها. ووزطت الؿادة العؾؿقة في البحث إلك مؼدمـة، وتؿفقد، وخؿسة مباحث. تـاولت الؿؼدمة أهؿقـة البحـث، والخطـة. وأمـا التؿفقـد فاشتؿؾ طؾك معـك الدطاء، وفضؾف، و ؿراتف كؿا تـاولت بقاكًا مقجزًا لؼصة مقسـك طؾقف الصلاة والسلام، الؿتؾقّة في الؼرآن الؽريؿ. والؿباحث هل كالتالل الؿبحث إول دطاء مقسك  فوة بؾقغ إشُد الؿبحث الثاني دطاء مقسك حقـ أمر بالـبقة والرسالة الؿبحث الثالث دطاء مقسك  فوة إرسالف إلك فرطقن الؿبحث الرابع دطاء مقسك  فوة دطقتف لبـل إسرائقؾ الؿبحــث الخــامس صــقغ وأســالقب الــدطاء الــقارد طـــ مقســك  في الؼــرآن الؽريؿ. وختؿ البحث بذكر أهؿ الـتائج، وذُيؾ بػفارس خادمة لف. * * *

عدد الصفحات ٢

دعاء ميسى في الؼرآن الؽريم- دراسة تحؾقؾقة ميضيعقة د. سؾؿى داود إبراهقم ب داود 315 المقدمة الحؿــد لله الؼائــؾ ﮋ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﮊ [15 ] والسلام طؾك الؼائؾ (الدُّعَاءُ هُقَ الْعِ بَادَةُ ) ، وطؾك آلف وصحابتف أجؿعقـ. أما بعد فنن لؾدطاء مـزلةً طظقؿة طـد الله، وكرامة«لَقْسَ وَلْءٌ أَكْرَمَ عَؾَك اللهِ تَعَـالَك مِــْ الدُّعَاءِ » . ولذا افتـتح الؼـرآن بالـدطاء في سـقرة الػاتحـة، واختـتؿ أيضـاً بالـدطاء في الؿعقذتقـ. والدطاء طــقان العبقديـة5 قـالالله تعـالك ﮋ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﮊ[15] . فالــدطاء إذًا هــق العبــادة5 لــذلؽ قــال تعــالك ﮋ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﮊ [22]. والعبــد بحاجــة ماســة لؾــدطاء كظــرا لػؼره واحتقاجف لؿقٓه وهق صؾب مـ إدكك للأطؾـك. وأكثـر الــاس التجـاءً إلـك الله تعالك هؿ إكبقاء، والرسؾ طؾقفؿ الصلاة والسلام. ولدطائفؿ مزيـة خاصـة، وأهؿقـة بالغةٕنهؿ أطرم الـاس بؽقػقة مـاجاة الله تعالك5 لذا جرت طؾـك ألســتفؿ دطـقات صقبات، مؾفؿات مـ الله تعالك5 فاستجاب لفؿ ربهؿ، وحؼـؼ لفـؿ إمـؾ، والرجـاء. ومـ همٓء الؽرام كؾقؿ الله تعالك مقسك . ومــع أهؿقــة هــذا الؿقوــقع الؿقوــقطات الؿتعؾؼــة بؼصــص إكبقــاء طؾــقفؿ الصــلاة والســلام. فؾــؿ يؽتــب فقــف استؼلآػ لؾؿؽتبة ا.سلامقة قبسات كقراكقة مـ حقاة أولئؽ الرسؾ طؾقفؿ السلام. ومـــ هـــا ف ؼــد بــدأت أتــ دبر كؾؿــات هــذا الـبــل الؽــريؿ في مـاجاتــف لله تعــال ك، وأسؿقت البحث دطاء مقسك طؾقـف الصـلاة والسـلام في الؼـرآن الؽـريؿ، لقـبـئ طــ (7 )ســــ أبــل داود، كتــاب الصــلاة، بــاب الــدطاء (2/21). وصــححف إلبــاني في صــحقح أبــل داود (0/274.) (2 )ســ الومذي، أبقاب الدطقات، باب ما جاء في فضؾ الـدطاء (7725)، (0/400). وحســف إلبـا في صحقح الجامع الصغقر (2/047 .)

عدد الصفحات ٣

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 316 مضؿقكف، ففق دراسة تحؾقؾقة مقوقطقة ويؽتســب أهؿقتــف مـــ لا ــة جقاكــب 5 والتــل ٕجؾفــا وقــع اختقــاري طؾــك هــذا الؿقوقع، وهل كالتالل الجاكب إول: أهؿقة الدعاء في حقاة الؿسؾؿ : ففق مـ باب العبادة ، والتؼرب إلك الله  بهذه الشعقرة العظقؿة 5 ٕن فقف إضفار آفتؼار ، والعجز، والحاجة لله تعالك، وفقف قضاء الحقائج ، وآستعاكة بف طؾك كقائب الدهر 5 حقـ تتؼطع السبؾ ، وتتؼطع إسباب، يؼقل تعالك في محؽؿ الذكر مخاصباً كبقف محؿدً ا  ﮋﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻﯼﮊ [731]، فالله سبحاكف قريب مـا، يسؿع دطاءكا، ويستجقب لـا إن استجبـا لف تعالك 5 بػعؾ إمقر ال ؿقجبة ل لاستجابة، والتل صبؼفا إكبقاء، والصالحقن. الجاكب الثاني: أهؿقة دعاء إكبقـاء والؿرسـؾقـ عؾـقفؿ الصـلاة والسـلام؛ الـذيـ سؾؽقا أفضؾ الطر وأقصرها إلك الله  .ومـ الؿعؾقم أكف ٓ يعرم الػضـؾ ٕهـؾ الػضؾ إٓ ذوو الػضؾ. وٓ شؽ أن رسؾ الله تعالك وأكبقاءه أطرم الـاس بربهؿ5 فؼد أدبهؿ الله، وطؾؿفؿ، وألفؿفؿ، فعرفقا كقػ تؽقن مـاجاتف، ومـاذا يؼـقل العبـد لربـف، وكقــػ يؽــقن الــدطاء والطؾــب . فؾــقس هـــاك أفضــؾ وٓ أطظــؿ مـــ أدطقــة إكبقــاء، والؿممـ يرى فقفا كؿال العبقدية لرب العالؿقـ، وما مـ دطاء لفؿ إٓ وقدم صـاحبف بقـ يدي دطائف تقسلاً إلقف تعالك بف5 فاستجاب لفؿ جؿقعًا، وأمركا بآقتداء بهؿ، قال الله تعــالك بعــد أن ذكــر طــددً ا مـــ أكبقائــف في ســقرة إكعــام ﮋ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯﯰ ﯱ ﯲ ﮊ [إكعــام45] .وقــد يتؽؾــػ بعــض الـــاس في كســج إدطقــة الؿسجقطة، مؿـا يخـرج هـذه العبـادة العظقؿـة طــ جلالتفـا5 إلـك كـقع مــ الزخرفـة الؾػظقة - إن صـحت العبـارة -، وا.هاجـة العاصػقـة السـطحقة5 التـل ٓ يتـذو لـذة الؿـاجاة والعبقدية، وإن استدرت الؿدامع أحقاكً ا. بخلام دطقات إكبقاء الؽرام طؾقفؿ الصـلاة والسـلام، الؿبثق ـة في كتـاب الله،

عدد الصفحات ٤

دعاء ميسى في الؼرآن الؽريم- دراسة تحؾقؾقة ميضيعقة د. سؾؿى داود إبراهقم ب داود 317 الدالة طؾك كؿال ا.خلاص، وحسـ إدب في الخطاب إيجازًا، وبسـطً ا. فحـري بــا أن كتلمؾ في تؾؽ آبتفآت ا.يؿاكقة، وكتدبر آ ارها، ؿ كـسج طؾك مـقالفا. الجاكب الثالـث: أهؿقـة إبـراز وجـف هدايـة الؼـرآن في دعـاء مقسـك عؾقـف الصـلاة والسلام خاصة؛ ٕن قصتف كان لفا الـصقب إوفـر في الـذكر وـؿـ قصـص الؼـرآن. حقث ذكر اسؿف ستا و لا قـ ومائة مرة، في أربعة و لا قـ سقرة. ووردت مـاجاتـف في خؿــس طشــرة آيــة، في الســقر التالقــة الؿائــدة، إطــرام، يــقكس، صــف، الشــعراء، الؼصص. والؿتلمؾ لؼصتف في الؼرآن ٓ يسعف إٓ أن يؼػ متعجبً ا5 لؽثرة التجائف لربف، ومـاجاتف لف سبحاكف!. فػد كان لف في كؾ مقوع دطاء، وفي كؾ مرة مـاجاة بؿا يـاسب الحدث. فؽان دطاؤه طؾك حسب الحدث والحال، والؾجقء إلك الله في كؾ أزمـة، في كؾ حال، في كؾ حقـ بحسب الؿـاسب، واختقار إلػاظ الؿـاسبة، ودطقاتف كان لفا أبؾغ إ ر. فحري بالؿممـ أن يتػؽر، ويتلمؾ5 كـل يسـتػقد مــ أخبـاره طؾقـف الصـلاة والسلام، ويستخؾص الدروس والعبر، وهق مـ أهدام إيراد الؼرآن الؽريؿ لؼصص إكبقاء طؾقفؿ الصلاة والسلام. وقـد بـقــتُ هــذا البحــث عؾــك الخطـة أتقــة مؼدمــة ، وفقفــا أهؿقــة الؿقوــقع، والدراسات السابؼة فقف، وخطة البحث، والؿـفج الؿتبع فقف. وتؿفقد، تضؿـ معــك الدطاء، وفضؾف، و ؿرتف، وقصة مقسك  الؿتؾـقة في الؼـرآن الؽـريؿ وفقـف مطؾبـان إول معــك الـدطاء، وفضـؾف، و ؿرتـف. والثـاني قصـة مقسـك  الؿتؾـقة في الؼــرآن الؽريؿ، مراحؾفا، وسبب تؽرارها. وخؿسـة مباحـث، متضـؿـة الؿطالـب. وخاتؿـة، اشتؿؾت طؾك أهؿ الـتائج، والتقصقات. والؿباحث هل الؿبحث إول دطاء مقسك  فوة بؾقغ إشُد . وفقف أربعة مطالب الؿطؾب إول الدطاء الؿتضؿـ للاطوام بالذكب، وآطوام بالؿـعؿ. الؿطؾب الثاني الدطاء الؿتضؿـ الػرار إلك الله تعالك مـ بطش الظالؿقـ. الؿطؾب الثالث دطاء الله تعالك في السػر والحضر. الؿطؾب الرابع الدطاء بنضفار آفتؼار لله تعالك.

عدد الصفحات ٥

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 318 الؿبحث الثاني دطاء مقسك حقـ أمر بالـبقة والرسالة. وفقف مطؾبان الؿطؾب إول صؾب إكصار وإطقان طؾك الحؼ، وآسـتعاكة بـالله تعـالك في إكجاح مفؿة الدطقة. الؿطؾــب الثــاني آلتجــاء إلــك الله  بالــدطاء حــال الخــقم للأمـــ مـــ مؽــر الؿاكريـ. الؿبحث الثالث دطاء مقسك  فوة إرسالف إلك فرطقن. وفقف لا ة مطالب الؿطؾب إول تعقذ مقسك  بالله، وآطتصام بف مـ قتؾ ققمف لف. الؿطؾب الثاني الدطاء الؿتضؿـ لقؼقـ الداطل بتغقر إحقال مـ الشر إلك الخقر. الؿطؾب الثالث مشروطقة الدطاء بالفلاك طؾك أهؾ الظؾؿ إذا اشتد أذاهؿ وطُؾؿ إصرارهؿ طؾك الػساد. الؿبحث الرابع دطاء مقسك  فوة دطقتف لبـل إسرائقؾ. وفقف أربعة مطالب الؿطؾب إول صؾب رؤية الله تبارك ذو الجلال وا.كرام. الؿطؾب الثاني مشروطقة الدطاء لؿـ أخطل في حؼف، بالؿغػرة والرحؿة. الؿطؾب الثالث التقسؾ الؿمدي ٓستجابة الدطاء. الؿطؾب الرابع آطتذار في الدطاء، وصؾب الػصؾ. الؿبحث الخامس أوصام دطاء مقسك  في الؼرآن الؽريؿ. وفقف أربعة مطالب الؿطؾب إول صقغ دطاء مقسك  في الؼرآن الؽريؿ. الؿطؾب الثاني أسالقب دطاء مقسك  في الؼرآن الؽريؿ. الؿطؾب الثالث الدطقات العامة والخاصة لؿقسك  في الؼرآن الؽريؿ. الؿطؾب الرابع التعؾقؼ طؾك ما ورد مـ أوصام لدطاء مقسك  في الؼرآن الؽريؿ.

عدد الصفحات ٦

دعاء ميسى في الؼرآن الؽريم- دراسة تحؾقؾقة ميضيعقة د. سؾؿى داود إبراهقم ب داود 319 منهج البحث: 7- جؿعت أيات التل ورد فقفا دطاء مـ مقسك طؾقف الصلاة والسلام 2- قسؿت أيات التـل ورد فقفـا الـدطاء إلـك مباحـث، ورتبتفـا ترتقبـا تاريخقـا لؿراحؾ حقاة مقسك طؾقف الصلاة والسلام. 7- ووعت طـاويـ تقوقحقة لؽؾ مطؾب 4- بالـسبة للاستدٓل بلي الؼرآن الؽـريؿ أذكـر أيـة بـصـفا إذا دطـت الحاجـة لذلؽ، وكثقراً ما طـقت بذكر مقوع الشاهد فؼط مـ أية. 0- ذكرت الؿعـك ا.جؿالل لمية، وبقـت هداية أية، وآداب الدطاء الؿذكقر. ومـ الله تعالك استؾفؿ الرشد، وأفتؼر إلك ما طـده،واستفديف إلك سـقاء السـبقؾ، وصؾك الله طؾك كبقـا محؿد، وطؾك آلف، وصحبف أجؿعقـ. الدراسات السابقة: لؿ أقػ طؾك مُملاػ طؾؿل كتب طــ أدطقـة إكبقـاء طؾـقفؿ الصـلاة والسـلام في الؼرآن الؽريؿ. ولؿ أجد أحدًا كتب طـ دطاء مقسك  في الؼرآن الؽريؿ أكتب في هذا الؿقوقع مـ باب سد ُؾؿة، وإوافة في الدراسات الؼرآكقة. وقد وقػت طؾك الؿملػات التالقة في الدطاء، وهل كثقرة، وأخرى في قصة مقسك مـفا 7- آيات الدطاء في الؼرآن الؽريؿ - دراسة لغقية تركقبقة بلاغقـة - ٕكـقر سـالؿ ابـ محػقظ الرامل، رسالة ماجستقر، 2554م. 2- الــدطاء ومـزلتــف مـــ العؼقــدة ا.ســلامقة، لعبــد الــرحؿـ جــقلان بـــ خضــر العروسل، رسالة ماجستقر، الجامعة ا.سلامقة في الؿديـة الؿـقرة. 7- شـلن الـدطاء، لؾخطـابل، ت 733هـــ، تحؼقـؼ أحؿـد الـدقا ، دار الثؼافــة، ط 7،7454هـ. 4- الدطاء وأهؿقتف في الدطقة إلك الله تعالك في وـقء الؼـرآن والســة، لسـؾقؿان ابـ قاسؿ العقد، جامعة الؿؾؽ سعقد، 7424هـ. 0- مقســـك  مــــ وحـــل الؼـــرآن، لعؼقـــؾ حســـقـ طؼقـــؾ، دار ابــــ كثقـــر، ط7،7477هـ -2575م

عدد الصفحات ٧

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 322 تمهيػػػػد الدعاء، وقصة مقسك الؿتؾقة في الؼرآن الؽريؿ. وفقف مطؾبان الؿطؾب إول معـك الدطاء، وفضؾف، و ؿرتف. الؿطؾــب الثــاني قصــة مقســك الؿتؾــقة في الؼــرآن الؽــريؿ، مراحؾفــا، وســبب تؽرارها. المطلب الأول: معنى الدعاء، وفضله، وثمرته: أوًٓ: معـك الدعاء: لغةً الدطاء مصدر مـ ققلؽ دطـقتُ الشـلء أدطـقه دطـاءً، وهق أن تُؿقؾ الشلءَ إلقؽ بصـقت وكـلام يؽـقن مــؽ، ودطـا الرجـؾَ دطـقًا ودطـاءً كاداه، ودطقت فلاكًا أي صِحت بف واستدطقتف . واصطلاحاً هق استدطاءُ العبدِ رباف طزا وجؾا العـايـةَ، واسـتؿدادُه مــف الؿعقكـةَ. وحؼقؼتــف إضفــار آفتؼــار إلــك الله تعــالك، والتــبرُّؤُ مـــ الحــقل والؼــقّة. وهــق ســؿ ةُ العبقديـة، واستشــعارُ الذلاــة البشــرياة. وفقــف معـــك الثـــاء طؾــك الله طــزا وجــؾا، وإوــافة الجــقد والؽــرم إلقــف ، قــال الشــقكاني إذا كاكــت العبــادة تعـــل غايــة الخضــقع والتذلؾ مع غايـة الحـب والتعؾـؼ فـنن الـدطاء هـق تعبقـر بالؾسـان والؼؾـب طــ هـذه الحؼقؼة أبؾغ التعبقـر. فالؿسـؾؿ حـقـ يـدطق الله يؽـقن مستشـعرًا حاجتـف، وفؼـره إلقـف سبحاكف، طؾك يؼقـ بلكف يسؿعف ويراه، ويسؿع غقره مـ الداطقـ ويراه. ٓ يشغؾف سؿع طـ سؿع، وٓ بصر طـ بصر، وٓ تختؾػ طؾقف الؾغات، وٓ تختؾط طـده إصقات، يسؿع كطؼ الؾسان، ويعؾؿ ما يُؽـُّف الجـان، وهق إذ يدطق ربـف ويرجـق أن يجقبـف ٕكـف مققـ بؼدرتف الؽامؾة التامة طؾك إجابتف، وإجابة كؾ مـ يدطقه في الققت كػسف . (7 )يـظر مؼايقس الؾغة (2/224)، ولسان العرب (74/203.) (2 )يـظر شلن الدطاء، لؾخطابل ص (4.) (7 )هق محؿد بـ طؾل الشـقكاني، مــ كبـار طؾؿـاء الـقؿـ، كشـل بصــعاء، وولـل قضـاءها ســة (7224)هــ، ومات حاكؿا بها سـة (7205)هـ، لف774 مملػا، مـفا فتح الؼدير، كقؾ إوصار، والػقائد الؿجؿقطة في إحاديث الؿقوقطة، إطلام لؾزركؾل (1/243 .) (4 )يـظرالدرر الؿضقئة شرح الدرر البفقة لؾشقكاني ص (03.)

عدد الصفحات ٨

دعاء ميسى في الؼرآن الؽريم- دراسة تحؾقؾقة ميضيعقة د. سؾؿى داود إبراهقم ب داود 321 ثاكقًــا: فضــؾ الــدعاءالــدطاء لــف شــلن طظــقؿ، ومؽاكــة طالقــة في ا.ســلام استجؾبت الـعؿ، وٓ دفعت الـؼؿ بؿثؾف. فؿـ فضؾف 7- أن الــدطاء صاطــة لله، وامتثــال ٕوامــره ، قــال الله  ﮋﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﮊ [غـــــــــافر 15]، وقـــــــــال تعـــــــــالك ﮋ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﮊ [24] مطقع لله، مستجقب ٕمره سبحاكف وتعالك. 2- سلامة صاحبف مـ الؽـبر، قـال الله تعـالك ﮋ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﮊ[غـــــافر 15]. قــــــال الشقكاني رحؿف الله أفاد الله بلن الدطاء طبادة، وإن ترك دطاء الرب اسـتؽبار، وٓ أقبح مـ هذا آستؽبار . 7- أكف أكرم شـلء طؾـك الله، قـال الرسـقل  (لَـقْسَ وَـلْءٌ أَكْـرَمَ عَؾَـك اللهِ مِــَ الدُّعَاءِ ) . 1- أكف سبب لدفع غضب الله، قال رسقل الله  «إِكَّفُ مَـْ لَـؿْ يَسْـلَ لِ اللهَ يَغْضَـبْ عَؾَقْفِ » . ثالثًا: ثؿرات الدعاء لؾعبادات الؿشـروطة ؿـرات يجـقفـا الؿسـؾؿ في الـداريـ، ومـ ذلؽ الدطاء، قال رسقل الله  (مَا مِـْ مُسْؾِؿٍ يَدْعُق بِدَعْقَةٍ لَـقْسَ فِقفَـا إِثْـؿٌ، وَٓ قَطِقعَةُ رَحِؿٍ؛ إِٓ أَعْطَاهُ اللهُ بِفَا إِحْ دَى ثَلاثٍ : إِمَّا أَنْ تُعَجَّؾَ لَفُ دَعْقَتُفُ ، وَإِمَّـا أَنْ يَـدَّخِرَهَا لَفُ فِل أخِرَةِ ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَـْفُ مِـْ السُّقءِ مِثْؾَفَا ، قَالُقا: إِذًا كُؽْثِرُ ، قَالَ : اللهُ أَكْثَرُ . (7 )وقال السعدي في تػسقره (7/225) هذا مـ لطػف بعباده، وكعؿتف العظقؿة5 حقـث دطـاهؿ إلـك مـا فقـف صلاح ديـفؿ ودكقاهؿ. وأمـرهؿ بدطائـف دطـاء العبـادة، ودطـاء الؿسـللة. ووطـدهؿ أن يسـتجقب لفـؿ، وتقطد مــ اسـتؽبر طـفـا، فؼـال إِنَّ الَّـذِيـَ يَسْـتَؽْبِرُونَ عَــْ عِبَـادَتِل سَـقَدْخُؾُقنَ جَفَــَّؿَ دَاخِـرِيـَ  أي ذلقؾقـ حؼقريـ، يجتؿع طؾقفؿ العذاب وا.هاكة، جزاء طؾك استؽبارهؿ . (2 )رواه أحؿد مسـده، طــ أبـل هريـرة (74/715)، وصـححف إلبـا صـحقح إدب الؿػـرد (7/210). (7 ) أخرجف الومذي في ســف في أبقاب الـدطقات (0/401)، وحســف إلبـا صـحقح إدب الؿػـرد (7/241.) (4 ) رواه ابـ ماجف في ســف ، باب ٓ يؼؾ أحدكؿ الؾفؿ اغػر لل إن شئت (0/27)، قال شعقب إركمط =

عدد الصفحات ٩

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 322 الحديث ذكر لا ًا مـ ؿرات الدطاء 7- صرْمُ السقء طـ الـداطل، قـال طؾقـف الصـلاة والسـلام (ٓ يَـرُدُّ الْؼَضَـاءَ إِٓ الدُّعَاءُ )(1) . 2- ادِّخار إجر لؾداطل في أخرة. 7- استجابة دطقة الداطل ثالثًا: ثؿرات الدعاء: ومـ ؿراتف أكف مـ أسباب الغـك، قـال  (مَــْ كَزَلَـتْ بِـفِ فَاقَةٌ فَلَكْزَلَفَا بِالـَّاسِ لَ ؿْ تُسَدَّ فَاقَتُفُ ، وَمَـْ كَزَلَتْ بِفِ فَاقَةٌ فَلَكْزَلَفَا بِاللهِ فَقُقوِؽُ اللهُ لَـفُ بِـرِزْقٍ عَاجِؾٍ أَوْ آجِؾٍ )(2). المطلب الثاني: قصة موسى المتلوة في القرآن الكريم: مراحلها، وسبب تؽرارها. أوًٓ : مراحؾ قصة مقسـك الؿتؾـقة في الؼـرآن الؽـريؿ . ويؿؽــ تؾخقصـفا إلـك لاث مراحؾ مرحؾة الرواطة والطػقلة، ومرحؾة بؾقغ إشد، ومرحؾة الـبقة. الؿرحؾة إولك: مرحؾة الرضاعة والطػقلة، وفقفا: 7- اسؿف وكسبف طؾقف الصـلاة والسـلام مقسـك بــ طؿـران، قـال طؾقـف الصـلاة والسلام (مَـرَرْتُ لَقْؾَـةَ أُسْـرِيَ بِـل عَؾَـك مُقسَـك بْــِ عِؿْـرَانَ عَؾَقْـفِ السَّـلاَمُ ) . وأخـقه هارون الـبل الذي كان لـف وزيـرا، قـال الله تعـالك ﮋ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﮊ [70]. وهؿـا مــ أم واحـدة، قـال الله تعـالك ﮋﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮊ [44]. وهق مــ ذريـة يعؼـقبابــ إسـحا = قال الومذي حديث حسـ صحقح، ورواه أحؿد في مسـده، طـ أبل سعقد  (72/277.) (7 ) رواه الومذي ســف، في أبقاب الؼدر، باب ٓ يرد الؼدر إٓ الدطاء (4/71)، وصـححف إلبـا السؾسؾة الصحقحة = (7/231.) (2 )أخرجف الومذي في ســف، في أبقاب الزهد، باب ما جاء في الفؿ في الدكقا وحبفا (4/017)، وقال هذا حديث حسـ صحقح غريب، وصححف إلباني في صحقح الجامع الصغقر (7/7772.) (7 )معؾقم أن الؼصـة لفـا تـل قر بـالغ في إيصـال الؿعــك، ولػـت آكتبـاه، وجـذب الـػـقس، قـال الله تعـالك فَاقْصُصِ الْؼَصَصَ لَعَؾَّفُؿْ يَتَػَؽَّرُونَ ،قال أبق حامد الغزالل في أحقاء طؾقم الديـ (4/777 ) وأكثـر أسرار الؼرآن معبلة في صلِّ الؼصص وإخبار . (4 )أخرجف مسؾؿ كتاب ا.يؿان، باب ا.سراء برسقل الله صؾك الله طؾقف وسؾؿ (710)،(7/714).

عدد الصفحات ١٠

دعاء ميسى في الؼرآن الؽريم- دراسة تحؾقؾقة ميضيعقة د. سؾؿى داود إبراهقم ب داود 323 ابـ إبراهقؿ طؾـقفؿ الصـلاة والسـلام . ومجقئـف كـان بعـد زمــ يقسـػ ، قـال ا تعالك طؾك لسان مـممـ آل فرطـقن ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﮊ [ 74.] وأختف تؽبره سـا، قال الله تعـالك: ﮋ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮊ [77] : ﮋﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﮊ [45 .] 2- وٓدتف ورواطتف: ولد في زمـ غطرسة فرطقن، قال الله تعالك ﮋﮝﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ﮊ [ 7-4 .]فؽاكت وٓدتففي العام الذي كان يؼتؾ فقف فرطقن الذكقر، حقث إن الؼبط اشتؽقا إلك فرطقن قؾة بـل إسرائقؾ5 فلمر فرطقن بؼتؾ إوٓد طامً ا وتركفؿ طامً ا، فقلد هارون في طام الؿسامحة، ومقسك في طام الؼتؾ . وكجاه الله مـ الؼتؾ، وألؼل في القؿ لؿا أوحل ٕمف أن تؾؼقف في القؿ، قال الله تعالك ﮋﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﮊ [2] ﮋﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﮊ [72-74] وقال تعالك ﮋﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮊ [ 4] وهؽذا رد اتعالك مقسك إلك أمف5 بلن اتخذها فرطقن مروعة لف. وشاء الله تعالك أن يوبك مقسك في قصر فرطقن في حػظ الله ورطايتف. 7- صــػات مقســك طؾقــف الصــلاة والســلام ورد في وصــػف أكــف رجــؾ كحقــػ صقيؾ، قال الرسقل  (لَقْؾَةَ أُسْرِيَ بِل رَأَيْتُ مُقسَك، وَإِذَا هُـقَ رَجُـؾٌ ضَـرْبٌ رَجِـؾٌ، (7 )البداية والـفاية7/272) . (2 )تػسقر ابـ كثقر7/415)، والبداية والـفاية (7/272).

عدد الصفحات ١١

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 324 كَلَكَّفُ مِـْ رِجَالِ وَـُقءَةَ) ، وقـال  (مَرَرْتُ لَقْؾَةَ أُسْرِيَ بِل عَؾَـك مُقسَـك ابْــِ عِؿْـرَانَ عَؾَقْفِ السَّلاَمُ، رَجُؾٌ آدَمُ طُقَالٌ جَعْدٌ كَلَكَّفُ مِـْ رِجَالِ وَـُقءَةَ ) . ورب أي كحقػ وعقػ الؾحؿ. ورجؾ أي شعره بقـ الجعقدة والسبقصة. الجعد اكتـاز الجسؿ، وققؾ جعقدة الشعر لقست جعقدة الؼطط، بـؾ معـاهـا أكف بقـ الؼطط والسبط. صقال فبضؿ الطـاء وتخػقـػ الـقاو، ومعــاه صقيـؾ. وشــقءة بشـقـ معجؿـة مػتقحة، ؿ كقن، ؿ واو، ؿ هؿزة، ؿ هاء، وهل قبقؾة معروفة في القؿـ . الؿرحؾة الثاكقة: بؾقغ إود: ورحؾتــف إلــك مــديـ، وســقلتي الحــديث طـفــا مـــ خــلال آيــات البحــث، قــال الله تعالك ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﮊ [74 .] الؿرحؾة الثالثة: مرحؾة الـبقة: قـــــال الله تعـــــالك ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﮊ [صف77]اتعالك ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﮊ [إطـــرام 744] وسقلتي مزيد مـ هذه الؿرحؾة خلال البحث ولؿ يرد طـ مقسك  دطاء في الؿرحؾة إولك، وإكؿا بدأ بـف في الؿرحؾـة الثاكقـة طـد بؾقغ إشد حسبؿا ورد في أيات. ثاكقً ا: سبب تؽرارها: لقس في قصص الؼرآن أطظؿ سردا مــ قصـة مقسـك 5 ولعـؾ السـبب في كثـرة (7 )أخرجف البخاري (7744)،(4/707.) (2 )الحديث سبؼ تخريجف ص (77)، حاشقة7.) (7 )قالابـ قتقبة سؿقا بذلؽ مـ ققلـؽ رجـؾ فقـف شــقءة، أي تؼـزز. قـال ويؼـال سـؿقا بـذلؽ ٕنهـؿ تشاكما وتباطدوا. وقال الجقهري الشـقءة التؼزز، وهق التباطد مـ إدكـاس، ومــف أزد شــقءة، وهـؿ حــل مـــ الــقؿـ، يـســب إلــقفؿ شـــئل. يـظــر شــرح مســؾؿ لؾـــقوي (2/222)، غريــب الحــديث (7/230) ٓبـ إ قر

عدد الصفحات ١٢

دعاء ميسى في الؼرآن الؽريم- دراسة تحؾقؾقة ميضيعقة د. سؾؿى داود إبراهقم ب داود 325 إيرادها تسؾقة الرسقل صـؾك الله طؾقـف وسـؾؿ، فؼـد كـان يتلسـك بـف. قـال ابــ الؼـقؿ ولفذا يذكر الله سبحاكف وتعالك قصة مقسك طؾقف السلام ويعقدها، ويبـديفا، ويسـؾل رسقل الله صؾك الله طؾقف وسؾؿ. ويؼقل رسقل الله صؾك الله طؾقف وسـؾؿ طــدما يـالـف مـــ أذى الـــاس (يَــرْحَؿُ اللهُ مُقسَــك لَؼَــدْ أُوذِيَ بِــلَكْثَرَ مِـــْ هَــذَا فَصَــبَرَ) 5 وذلــؽ أن مقسك طؾقف الصلاة والسـلام طـالج بــل إسـرائقؾ أطظـؿ الؿعالجـة، وهـذه الؿعالجـة اكؼؾبت كصحً ا في حديث ا.سراء والؿعراج (وَإِكِّل وَاللهِ قَدْ جَرَّبْـتُ الـَّــاسَ قَبْؾَــؽَ، وَعَالَجْــتُ بَـِــل إِسْــرَائِقؾَ أَوَــدَّ الؿُعَالَجَــةِ، فَــارْجِعْ إِلَــك رَبِّــؽَ فَاسْــلَلْفُ التَّخْػِقػَ ُِٕمَّتِؽَ ) . كؿا أكف واجف أمتقـ، وطاش تـاريخقـ مـع فرطـقن ومجاهدتـف، ومؼارطتف، والصؿقد أمامف5 وكاكت مقاجفة وخؿة، ؿ لؿا اكتفت بغر فرطقن بـدأ مقسك  حقاة اكقة أيضًا، ومجفقدً ا آخـر، ويبــل أمـة مــ البدايـة مـع بــل إسـرائقؾ5 لؽل يقاجف التقاءاتهؿ، ومعاصقفؿ، وتؿردهؿ، وهؽذا مرة أخـرى إلـك أن قبضـف الله. فؽان لف مـ الؼـقة العظقؿـة في إقامـة ديــ الله والـدطقة إلقـف مـا لـقس لغقـره. وشـريعتف وكتابف التقراة مرجع أكبقاء بـل إسرائقؾ، وطؾؿائفؿ. وأتباطف أكثر أتباع إكبقاء غقر أمة محؿد صؾك الله طؾقف وسؾؿ. ومات وبؼل طبدً ا صالحً ا حتك وهـق في قـبره، يؼـقل  (مَــرَرْتُ عَؾَــك مُقسَــك لَقْؾَــةَ أُسْــرِيَ بِــل عِـْــدَ الْؽَثِقــبِ إَْحْؿَــرِ، وَهُــقَ قَــائِؿٌ يُصَــؾِّل فِــل قَبْرِهِ) . فلي مؼام كريؿ لفـذا الـبـل الؽـريؿ صـؾقات الله وسـلامف طؾقـف، وطؾـك كبقــا محؿد وطؾك آلف وصحبف وسؾؿ؟ * * * (7 )أخرجــف البخــاري في كتــاب أحاديــث إكبقــاء ، بــاب حــديث مقســك والخضــر ( 7450( )1/471) . جلاء إففام7/702). (2 )أخرجف البخاري في كتاب الصلاة، باب كقػ فروت الصلاة في آسراء (744( )7/403) ،فقف اشارة إلك آستػادة مـ خبرة وتجربة الؿتؼدمقـ. (7 )أخرجف مسؾؿ في كتاب الػضائؾ، باب مـ فضائؾ مقسك (2720( )70/071.)

عدد الصفحات ١٣

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 326 المبحث الأول دعاء موسى  فترة بلوغ الأشد المطلب الأول: الدعاء المتضمن للاعتراؼ بالذنب، والاعتراؼ بالمنعم: قـــال الله تَعَـــالَك: ﮋ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮊ [71- 72]. الؿعـك ا.جؿالليؼقل تعالك ذكره مخبرا طــ كـدم مقسـك طؾـك مـا كـان مــ قتؾف الـػس التـل قتؾفـا، وتقبتـف إلقـف مــف، ومسـللتف غػراكـف مــ ذلـؽ ﮋ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋﮊ بؼتؾ الـػس التل لؿ تلمرني بؼتؾفا، فاطػ طــ ذكبـل ذلـؽ، واسـوه طؾـلّ، وٓ تماخذني بف فتعاقبـل طؾقف . (7 )تػسقر الطبري74/024.) (2 )ولػفؿ الؿعـك الؿراد ٓبد مـ ففؿ أياتالسابؼة5 حتك يُعؾؿ ما هـق الـذكب الـذي ارتؽبـف مقسـك طؾقـف الصلاة والسلام، والذي اطوم لله بلكف ضؾؿ لؾـػس5 فطؾب الؿغػرة مـف؟. قـال الله تعـالك وَلَؿَّـا بَؾَـغَ أَوُدَّهُ وَاسْتَقَى آتَقْـَاهُ حُؽْؿًا وَعِؾْؿًا وَكَذَلِؽَ كَجْزِي الْؿُحْسِـِقـَ وَدَخَؾَ الْؿَدِيـَ ةَ عَؾَك حِـقـِ غَػْؾَـةٍ مِــْ أَهْؾِفَـا فَقَجَدَ فِقفَا رَجُؾَقْـِ يَؼْتَتِلاَنِ هَذَا مِـْ وِقعَتِفِ وَهَذَا مِـْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَفُ الَّذِي مِـْ وِقعَتِفِ عَؾَك الَّذِ ي مِــْ عَـدُوِّهِ فَقَكَزَهُ مُقسَك فَؼَضَك عَؾَقْفِ قَالَ هَذَا مِـْ عَؿَؾِ الشَّ قْطَانِ إِكَّفُ عَدُوٌّ مُضِـؾٌّ مُبِـقـٌ قَـالَ رَبِّ إِكِّـل ظَؾَؿْـتُ كَػْسِـل فَاغْػِرْ لِل فَغَػَرَ لَفُ إِكَّفُ هُقَ الْغَػُقرُ الرَّحِقؿُ قَالَ رَبِّ بِؿَا أَكْعَؿْتَ عَؾَلَّ فَؾَـْ أَكُـقنَ ظَفِقـرًا لِ ؾْؿُجْـرِمِقـَ فَلَصْـبَحَ فِل الْؿَدِيـَةِ خَائِػًا يَتَ رَقَّبُ فَنِذَا الَّذِي اسْتَـْصَرَهُ بِإَْمْسِ يَسْتَصْرِخُفُ قَالَ لَفُ مُقسَك إِكَّؽَ لَغَقِيٌّ مُبِقـٌ فَؾَؿَّـا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُقَ عَدُوٌّ لَفُؿَا قَالَ يَا مُقسَك أَتُرِيدُ أَنْ تَؼْتُؾَـِل كَؿَا قَتَؾْتَ كَػْسًا بِإَْ مْسِ إِنْ تُرِيـدُ إَِّٓ أَنْ تَؽُقنَ جَبَّارًا فِل إَْرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَؽُقنَ مِـَ الْؿُصْؾِحِقـَ وَجَاءَ رَجُؾٌ مِـْ أَقْصَك الْؿَدِيـَـةِ يَسْـعَ ك قَـالَ يَـا مُقسَك إِنَّ الْؿَلَََ يَلْتَؿِرُونَ بِؽَ لِقَؼْتُؾُقكَ فَاخْرُجْ إِكِّل لَؽَ مِـَ الـَّاصِحِ قـَ فَخَرَجَ مِـْفَا خَائِػًـا يَتَرَقَّـبُ قَـالَ رَبِّ كَجِّـِل مِـَ الْؼَقْمِ الظَّالِؿِقـَ  [74-72]. وكان مقسك  في هذا الققت قد بدت مـف مجاهرة لػرطقن وققمف بؿا يؽرهقن. فؽـان مختػقـا بـػسـف، متخقفا مـفؿ5 فدخؾ متـؽرا، حذرا، مغػلا لؾـاس. قال ابـ زيد بؾ كان فرطقن قد كابذه، وأخرجف مـ الؿديـة، وغاب طـفا سـقـ5 فـسل أمره، وجاء هـق والـاس طؾك غػؾة بـسقانهؿ ٕمره، وبعد طفدهؿ بف. وققؾ كان يقم طقد. وققلـف تعـالك يَؼْتَـتِلانِ في مقوع الحال، أي مؼتتؾقـ، وشِقعَتِفِ  بـق إسرائقؾ، وطَدُوِّهِ  الؼبط، وققـؾ أن الـذي مــ شـقعتف هـق السامري، وأن أخر صباخ فرطقن. وققلف هذا ... وَهذا  حؽايـة حـال قـد كاكـت حاوـرة5 ولـذلؽ طبر بهذا طـ غائب ماض. والـقكز الضـرب بالقـد مجؿقطـا كعؼـد لا ـة وسـبعقـ، وقـرأ ابــ مسـعقد فؾؽزه ، والؿعـك واحد5 إٓ أن الؾؽز في الؾحا، والقكز طؾك الؼؾب. والؿـراد بقـؿـا مقسـك يتجـقل في =

عدد الصفحات ١٤

دعاء ميسى في الؼرآن الؽريم- دراسة تحؾقؾقة ميضيعقة د. سؾؿى داود إبراهقم ب داود 327 وهــذا الـــدم مـــ مقســك طؾقــف الصــلاة والســلام حؿؾــف طؾــك الخضــقع لربــف، وآستغػار طـ ذكب باء بف طـده تعالك5 فغػر الله لف ذلـؽ. قـال قتـادة طـرم والله الؿخــرج 5 فاســتغػر ﮋ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮊ ، ﮋ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮊ أطقد الؼقل لؾتـبقـف طؾـك اتصـال كـلام مقسـك حقـث وقـع الػصـؾ بقــف بجؿؾتل فغػر لف، إكف هق الغػقر الرحقؿ. وكظؿ الؽلام قـال رب إني ضؾؿـت كػسـل، فاغػر لل، رب بؿا أكعؿت فؾـ أكـقن ضفقـرا لؾؿجـرمقـ. ولـقس ققلـف قـال رب بؿـا أكعؿت طؾل مستلكػا طـ ققلف فغػر لف ٕن مقسك لؿ يعؾؿ أن الله غػر لف، إذ لؿ يؽـ يقحك إلقف يقمئذ . هدايات أية: 7- اشتؿؾت أية الؽريؿة طؾك مؼام اكؽسار العبقدية الؿعوفة بالـذكب أمـام الله = الؿديـة5 إذا هق برجؾقـ يتضاربان، أحدهؿا مـ ققمف - بــل إسـرائقؾ -، وأخـر مــ طـدوه - قبطـل مـ آل فرطقن -، وقد اطتدى الؼبطل طؾك ا.سرائقؾل. فؾؿـا مـرا مقسـك اسـتغا ف ا.سـرائقؾل5 لقخؾصـف مـ شر الؼبطل. فلقبؾ كحقه مقسك يريد أن يؿـعف مـ آطتداء، فقكزه5 فؼضك طؾقف، وخرا الؼبطل مقتًـا. ولؿ ير مشفد الؼتؾ إٓ الله طز وجؾ، ؿ ا.سرائقؾل. ولؿ يؼصد مقسك طؾقف السلام قتؾ الؼبطل، وإكؿـا قصد دفعف5 فلتك ذلؽ طؾقف، ولفذا قال هَـذَا مِــْ عَؿَـؾِ الشَّـقْطَانِ  .فالغضـب الـذي اقوكـت بـف تؾـؽ القكزة كان مـ الشقطان، ومـ هؿزه، وكص هق طؾقف السلام طؾك ذلؽ، وبهذا القجـف جعؾـف مــ طؿؾـف. وكان فضؾ ققة مقسك ربؿا أفرط في وقت غضبف بلكثر مؿا يؼص، وإكؿا قال بهذا الؼقل مع أن الؿؼتـقل كافر5 ٕكف لؿ يؽـ ملمقرًا بؼتؾ الؽػار. ولـذلؽ في حـديث الشـػاطة الطقيـؾ5 طــدما يلتقكـف يعتـذر لفـؿ بؼقلــف (أكــا قت ؾــت كػسًــ ا بغقــر كػــس، وإن يُغْػَــرْ لــل القــقم حَسْــبل . تحػــة إحــقذي شــرح الومــذي (3/012.) وأشار إلك الؼتقؾ الؿذكقر في ققلـف قَالَ رَبِّ إِكِّل قَتَؾْتُ مِـْفُؿْ كَػْسًـا فَلَخَـافُ أَنْ يَؼْتُؾُـقنِ ، وهـق الؿـراد بالذكب في ققلف تعالك فَلَرْسِؾْ إِلَك هَارُونَ وَ لَفُـؿْ عَؾَـلَّ ذَكْـبٌ فَلَخَـافُ أَنْ يَؼْتُؾُـقنِ ، وهـق مـراد فرطـقن بؼقلف لؿقسك فقؿا ذكره الله طــف وَفَعَؾْتَ فَعْؾَتَؽَ الَّتِـل فَعَؾْـتَ . وقـد أشـار تعـالك في سـقرة الؼصـص أيضا إلك غؿ مقسك، وإلك السـبب الـذي أكجـاه الله بـف مــف في ققلـف وَجَـاءَ رَجُـؾٌ مِــْ أَقْصَـ ك الْؿَدِيـَـةِ يَسْعَك قَالَ يَا مُقسَك إِنَّ الْؿَلَََ يَلْتَؿِرُونَ بِؽَ لِقَؼْتُؾُقكَ فَـاخْرُجْ إِكِّـل لَـؽَ مِــَ الـَّاصِـحِقـَ فَخَـرَجَ مِـْفَـا خَائِػًـا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ كَجِّـِـل مِــَ الْؼَـقْمِ الظَّـالِؿِقـَ وَلَؿَّـا تَقَجَّـفَ تِؾْؼَـاءَ مَـدْيَـَ قَـالَ عَسَـك رَبِّـل أَنْ يَفْـدِيَـِل سَـقَاءَ السَّبِقؾِ  .يـظر الؿراجع السابؼة (7 )تػسقر الطبري74/035.) (2 )التحرير والتـقير25/42.)

عدد الصفحات ١٥

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 328 جؾ جلالف، وقبقل التقبة مـ العبد تػضلا مـ الله تعالك 2- وجقب التقبة بعد القققع في الزلؾ، وأول التقبة آطوام بالذكب 7- إكعام الله تعالك طؾك مقسك بسو قتؾف لؾؼبطل في أول الحاد ة 4- ففؿ مقسك وإدراكف ٓحتؿال أن يؽقن ا.سرائقؾل هق الؿذكب، وأكـف قـد كصره دون حؼ بدافع وٓئف لؼقمـف، وبؿـا ضفـر لـف مــ إمـارات مـا رجـح لديـف هـذا الظـ، فعاهد ربف أن ٓ يؽقن مـاصرً ا ٕي مذكب ولق كان مـ ققمف. 0- بقان وإطلام الله تعالك لِعبـاده بؽرامـة مقسـك  طــد ربـف ﮋﮎ ﮏ ﮊ معووــة بــقـ جؿؾــة ﮋ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮊ وجؿؾــة ﮋ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮊ، وكان اطواوـفا إضفـار تؽـريؿ هـذا الـبـل الؽـريؿ طؾقـف وطؾـك رسـقلـا الصلاة والسلام. 1- مـــ صــقر شــؽر الؿـــعؿ طؾــك الـــعؿ اســتعؿالفا في آكتصــار لؾحــؼ وتغقــر الباصؾ، واستخدام الؿقاهب الؽسبقة، والػطرية، والؼدرات، والؿعطقـات في الخقـر5 ﮋﮛ ﮜ ﮝ ﮊ أي معقـًــا ومســاطدً ا ﮋ ﮞ ﮊ أي ٓ أطــقـ أحــدً ا طؾــك معصقة5 فالـعؿ تؼتضل مـ العبد فعؾ الخقر، وترك الشر 2- وجقب الـصح وبذل الـصقحة5 فؿممـ آل فرطقن يعؾـؿ سـلامة مقسـك مــ العقب ومـ الجريؿة. 3- الؿممـ يتبرأ مــ إمـر العظـقؿ، فؼـد تـبرأ مقسـك  مــ طظـقؿ5 ٕن ضفقـر الؿجرمقـ شريؽفؿ فقؿا هؿ بصدده. 4- دلات مـاجاة مقسك هــا طؾـك أكـف بـاقل طؾـك مؾـة آبائـف يقسـػ، ويعؼـقب، وإسحا ، وإبراهقؿ طؾقفؿ الصلاة والسلام. 75- إن قتؾ الؽافر الذي لف طفد بعؼد أو طرم5 ٓ يجقز، فنن مقسك كدم طؾـك قتؾف الؼبطل واستغػر الله مـف وتاب إلقف . (7 )قصص إكبقاء في الؼرآن وما فقفا مـ العبر، لعبد الرحؿـ السعدي ص (17.) =

عدد الصفحات ١٦