721 قراءة أبي جعفر (1): ﴿يُكَذِّبُونَ بِٱلِّينِ ٩ ﴾ [سورة الانفطار: 9] على الغيب(2). قراءة كل القراء عدا أبي جعفر (3): ﴿تُكَذِّبُونَ بِٱلِّينِ ٩ ﴾ [سورة الانفطار: 9] على الخطاب(4). يوم قراءة ابن كثير وأبي عمرو ويعقوب(5): ﴿يَو مُ لََ تَم لِكُ نَف س لََِّف س شَي ا ﴾ [سورة الانفطار: 19] على إضمار مبتدأ أي: هو يوم لا تملك نفس لنفس شيئا أي: نفعا و ضرا , ويجوز: رفعه على البدل من يوم الدين قبله , أي: يوم الدين يوم لا تملك(6). قراءة كل القراء عدا ابن كثير وأ عمرو ويعقوب(7): ﴿يَو مَ لََ تَم لِكُ نَف س لََِّف س شَي ا ﴾ [سورة الانفطار: 19] على الظرف لـ الدين وهو الجزاء أي: في يوم لا تملك فهو خبر للجزاء المضمر لأنه مصدر , وظروف الزمان تكون أخبارا للمصادر تقول: القتال اليوم والخروج يوم الجمعة , ويجوز أن يكون النصب على أنه مرفوع في المعنى لكن ترك منصوبا في موضع الرفع وهو مذهب الأخفش في قوله: ومنا دون ذلك , ويجوز نصبه (1 )انظر: النشر5/1962 . (2 )انظر: الدر المصون10/712 . (3 )انظر: النشر5/1962 . (4 )انظر: الدر المصون10/712 . (5 )انظر: الاكتفاء ص332, النشر5/1962 . (6 )انظر: الكشف2/364 . (7 )انظر: الاكتفاء ص332, النشر5/1962 .
عدد الصفحات ٧٢١722 عند البصريين على البدل من يوم الدين الأول (1). تعرف في وجوههم نضرة قراءة أبي جعفر ويعقوب (2): ﴿تُع رَفُ فِِ وُجُوهِهِم نَضُ َةُ ٱلََّعِيمِ ٢٤ ﴾ [سورة المطففين: 24] على البناء للمفعول ونضرة رفعت على قيامها مقام الفاعل (3). قراءة كل القراء عدا أبي جعفر ويعقوب (4): ﴿تَع رِفُ فِِ وُجُوهِهِم نَضُ َةَ ٱلََّعِيمِ ٢٤ ﴾ [سورة المطففين: 24] على إسناد الفعل إلى المخاطب أي: تعرف أنت يا محمد أو كل من صح منه المعرفة (5). ختامه مسك قراءة الكسائي (6): ﴿خَٰ تَمُهُۥ مِس ك ﴾ [سورة المطففين: 26] على أنه اسم لما يختم به الكأس فهو مختوم(7). قراءة كل القراء عدا الكسائي (8): ﴿خِتَٰمُهُۥ مِس ك ﴾ [سورة المطففين: 26] على مع آخره مسك كما قال: وخاتم النبيين , والمعنى: أنه لذيذ الآخر ذكي الرائحة في آخره وهو (1 )انظر: الكشف2/365 . (2 )انظر: النشر5/1962 . (3 )انظر: الدر المصون10/724 . (4 )انظر: النشر5/1962 . (5 )انظر: الدر المصون10/724 . (6 )انظر: الاكتفاء ص333, النشر5/1962 . (7 )انظر: الكشف2/366 . (8 )انظر: الاكتفاء ص333, النشر5/1962 .
عدد الصفحات ٧٢٢723 مصدر: ختم ختاما(1). ويصلى قراءة نافع وابن كثير وابن عامر والكسائي (2): ﴿وَيُصَلَّّٰ سَعِيًا ١٢ ﴾ [سورة الانشقاق: 12] على إضافة الفعل إلى المفعول فهو فعل لم يسم فاعله والمفعول الذي قام مقام الفاعل مضمر في الفعل , لكنهم عدوا الفعل إلى المفعول بالتضعيف إلى مفعولين: أحدهما قام مقام الفاعل وهو مضمر في يصلى والثاني: سعيرا(3). قراءة أبي عمرو وعاصم وحمزة وأبي جعفر ويعقوب وخلف العاشر (4): ﴿وَيَص لَّٰ سَعِيًا ١٢ ﴾ [سورة الانشقاق: 12] على إضافة الفعل إلى الداخل في النار فهو الفاعل وهو مضمر في الفعل وجعلوا الفعل ثلاثيا يتعدى إلى مفعول واحد وهو سعيرا (5). لترك قراءة ابن كثير وحمزة والكسائي وخلف العاشر (6): ﴿لَتَِ كَنَََّّ طَبَقًا عَن طَبَق ١٩ ﴾ [سورة الانشقاق: 19] على الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم على معنى: لتركبن يا محمد حالا بعد حال وأمرا بعد أمر , وقيل: هو خبر عن السماء أي لتركبن السماء في تشققها (1 )انظر: الكشف2/366 . (2 )انظر: الاكتفاء ص334, النشر5/1962 . (3 )انظر: الكشف2/367 . (4 )انظر: الاكتفاء ص334, النشر5/1962 . (5 )انظر: الكشف2/367 . (6 )انظر: الاكتفاء ص334, النشر5/1962 .
عدد الصفحات ٧٢٣724 وتلونها عند قيام الساعة حالا بعد حال وقيل: خطاب للإنسان(1). قراءة نافع وأبي عمرو وابن عامر وعاصم وأبي جعفر ويعقوب (2): ﴿لَتَِ كَنََُّّ طَبَقًا عَن طَبَق ١٩ ﴾ [سورة الانشقاق: 19] على أنهامخاطبة للجميع من المؤمنين على معنى: لتركبن أيها الناس حالا بعد حال , وقيل: لتركبن الآخرة بعد الأولى وقيل: سنة من كان قبلكم من الأمم وقيل: شدائد وأهوالا يوم القيامة, وإنما ضمت الباء إذا كانت خطابا للجماعة لتدل على الواو المحذوفة بعدها وهو واو الجمع حذفت لسكو نها وسكون أول النون المشددة فبقيت الضمة تدل عليها واللام جواب القسم والنون لتأكيد القسم(3). المجيد قراءة حمزة والكسائي وخلف العاشر (4): ﴿ذُو ٱل عَر شِ ٱل مَجِيدِ ١٥ ﴾ [سورة البروج : 15] على أنه نعت لـ العرش, فيكون بمعنى الحسن, وقيل: نعت لـ ربك في قوله: إن بطش ربك (5). قراءة كل القراء عدا حمزة والكسائي وخلف العاشر (6): ﴿ذُو ٱل عَر شِ ٱل مَجِيدُ ١٥ ﴾ [سورة البروج : 15] على أنه نعت لـ الله وهو ذو العرش فهو بمعنى الكر(7). (1 )انظر: الكشف2/367 . (2 )انظر: الاكتفاء ص334, النشر5/1962 . (3 )انظر: الكشف2/368 . (4 )انظر: الاكتفاء ص334, النشر5/1963 . (5 )انظر: الكشف2/369 . (6 )انظر: الاكتفاء ص334, النشر5/1963 . (7 )انظر: الكشف2/369 .
عدد الصفحات ٧٢٤725 محفوظ قراءة نافع (1): ﴿فِِ لَو ح مَُّ فُوظُ ٢٢﴾ [سورة البروج : 22] على أنه نعت لـ القرآن (2). قراءة كل القراء عدا نافع (3): ﴿فِِ لَو ح مَُّ فُوظِۢ ٢٢ ﴾ [سورة البروج : 22] على أنه نعت لـ اللوح (4). (1 )انظر: الاكتفاء ص334, النشر5/1963 . (2 )انظر: الكشف2/369 . (3 )انظر: الاكتفاء ص334, النشر5/1963 . (4 )انظر: الكشف2/369 .
عدد الصفحات ٧٢٥726 من سورة الأعلى إلى آخر القرآن قدر قراءة الكسائي (1): ﴿وَٱلََِّّي قَدَرَ ﴾ [سورة الأعلى: 3] من القدرة على جميع الأشياء والملك لها, ويجوز أن يكون من التقدير(2). قراءة كل القراء عدا الكسائي (3): ﴿وَٱلََِّّي قَدَّرَ ﴾ [سورة الأعلى: 3] على التقدير على معنى: قدر خلقه فهدى كل مخلوق إلى مصلحته (4). تؤثرون قراءة أبي عمرو (5): ﴿يُؤ ثِرُونَ ﴾ [سورة الأعلى: 16] على لفظ الغيبة لأنه للجنس فهو جمع(6). قراءة كل القراء عدا أ عمرو(7): ﴿تُؤ ثِرُونَ ﴾ [سورة الأعلى: 16] على الخطاب للخلق(8). (1 )انظر: الاكتفاء ص335, النشر5/1964 . (2 )انظر: الكشف2/370 . (3 )انظر: الاكتفاء ص335, النشر5/1964 . (4 )انظر: الكشف2/370 . (5 )انظر: الاكتفاء ص335, النشر5/1964 . (6 )انظر: الكشف2/370 . (7 )انظر: الاكتفاء ص335, النشر5/1964 . (8 )انظر: الكشف2/370 .
عدد الصفحات ٧٢٦727 تصلى قراءة أبي عمرو وشعبة ويعقوب (1): ﴿تُص لَّٰ نَارًا حَامِيَة ٤﴾ [سورة الغاشية: 4] على أنه فعل رباعي لم يسم فاعله متعد إلى مفعولين: أحدهما مضمر في الفعل يعود على أصحاب الوجوه المذكورة والثاني: نارا (2). قراءة كل القراء عدا أبي عمرو وشعبة ويعقوب (3): ﴿تَص لَّٰ نَارًا حَامِيَة ٤﴾ [سورة الغاشية: 4] على أنه فعل ثلاثي سمي فاعله فتعدى إلى مفعول واحد, والفاعل مضمر يعود إلى أصحاب الوجوه والمفعول نارا وهو مثل: ويصلى سعيرا (4). لا تسمع فيها لاغية قراءة ابن كثير وأبي عمرو ورويس(5): ﴿لََّ يُس مَعُ فِيهَا لَٰغِيَة ١١﴾ [سورة الغاشية: 11] على أنه ذكر الفعل حملا على المعنى لأن لاغية ولغوا سواء فذكر لتذكير اللغو حملا على المعنى ويجوز أن يكون ذكر لما فرق بين المؤنث وفعله بقوله: فيها , ويجوز أن يكون ذكر لأن تأنيث لاغية غير حقيقي, فأما ضمه للياء فإنه بنى الفعل لما لم يسم فاعله ورفع لاغية لقيامها مقام الفاعل وكذلك حجة من قرأ بالتاء والرفع (6). (1 )انظر: الاكتفاء ص336, النشر5/1964 . (2 )انظر: الكشف2/370 ,371. (3 )انظر: الاكتفاء ص336, النشر5/1964 . (4 )انظر: الكشف2/371 . (5 )انظر: الاكتفاء ص336, النشر5/1964 . (6 )انظر: الكشف2/371 .
عدد الصفحات ٧٢٧728 قراءة نافع (1): ﴿لََّ تُس مَعُ فِيهَا لَٰغِيَة ١١﴾ [سورة الغاشية: 11] أنث لتأنيث لفظ لاغية فأجرى الكلام على ظاهره وحجته كحجة ما قبله(2). قراءة أبي عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وأبي جعفر وروح وخلف العاشر(3): ﴿لََّ تَس مَعُ فِيهَا لَٰغِيَة ١١﴾ [سورة الغاشية: 11] على بناء الفعل لما سمي فاعله فتعدى إلى لاغية فنصبها بـ تسمع, والفاعل هو المخاطب وهو النبي واللاغية مصدر بمعنى اللغو كـ العاقبة والعافية , ويجوز أن تكون صفة على تقدير: ولا تسمع فيها كلمة لاغية أي: كلمة لغو (4). إيابهم قراءة أبي جعفر (5): ﴿إِيَّابَهُمُ ۥ٢٥﴾ [سورة الغاشية: 25] اضطربت فيها أقوال التصريفيين على أقوال: الأول: هو مصدر لـ أيَّ ب على وزن فيعل كبيطر يقال منه: أيب يؤيب إيابا والأصل: أيوب يؤيوب إيوابا كبيطر يبيطر , فاجتمعت الياء والواو في جميع ذلك وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء المزيدة فيها فإياب على هذا فيعال. الثاني: بل هو مصدر لـ أوب بزن ة فوعل كـ حوقل والأصل: إوواب بواوين الأولى (1 )انظر: الاكتفاء ص336, النشر5/1964 . (2 )انظر: الكشف2/371 . (3 )انظر: الاكتفاء ص336, النشر5/1964 . (4 )انظر: الكشف2/371 . (5 )انظر: النشر5/1964 .
عدد الصفحات ٧٢٨729 زائدة والثا نية عين الكلمة فسكنت الأولى بعد كسرة فقلبت ياء فصار إيوابا فاجتمعت ياء وواو وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت في الياء بعدها فوزنه فيعال كـ حيقال والأصل: حوقال . الثالث: بل هو مصدر لـ أوَّ ب فَعوَ ل كـ جهور والأصل: إوواب على وزن فعوال كـ جهوار الأولى عين الكلمة والثانية زائدة وفعل به ما فعل بما قبله من القلب والإدغام للعلل المتقدمة وهي مفهومة مما مر. الرابع : بل هو مصدر لـ أوَّ ب بزنة فعَّ ل نحو: كذابا والأصل: إواب ثم قلبت الواو الأولى ياء لانكسار ما قبلها فقيل: إيوابا كديوان في دوان ثم فعل به ما فعل بسيد أي أن أصله سيود فقلبت وأدغمت. الخامس: هو مصدر لأأوب بزنة أكرم من الأوب والأصل: إأواب كإكرام فأبدلت الهمزة الثانية لـ إأواب ياء لسكونها بعد همزة مكسورة فصار ال لفظ إيوابا فاجتمعت الياء والواو على ما تقدم فقلب وأدغم ووزنه إفعال (1). قراءة كل القراء عدا أبي جعفر(2): ﴿إِيَابَهُم ٢٥﴾ [سورة الغاشية: 25] على أنه مصدر آب يؤوب إيابا والأصل: أوب يأوب إوابا أي: رجع كـ قام يقوم قياما (3). والوتر (1 )انظر: الدر المصون10/772 -774 . (2 )انظر: النشر5/1964 . (3 )انظر: الدر المصون10/772 .
عدد الصفحات ٧٢٩730 قراءة حمزة والكسائي وخلف العاشر (1): ﴿وَٱلشَّف عِ وَٱل وِ ت رِ ٣﴾ [سورة الفجر: 3] لغتان, والفتح لغة أهل الحجاز والكسر لغة بني تميم(2). قراءة كل القراء عدا حمزة والكسائي وخلف العاشر (3): ﴿وَٱلشَّف عِ وَٱل وَت رِ ٣﴾ [سورة الفجر: 3] لغتان, والفتح لغة أهل الحجاز والكسر لغة بني تميم(4). فقدر قراءة ابن عامر وأبي جعفر (5): ﴿فَقَدَّرَ عَلَي هِ رِز قَهُۥ ﴾ [سورة الفجر: 16] على مع التكثير(6). قراءة كل القراء عدا ابن عامر وأبي جعفر (7): ﴿فَقَدَرَ عَلَي هِ رِز قَهُۥ ﴾ [سورة الفجر: 16] (8). تكرمون, تأكلون, تحبون قراءة أبي عمرو ويعقوب بخلف عن روح (9): ﴿لََّ يُك رِمُونَ ﴾ [سورة الفجر: 17] (1 )انظر: الاكتفاء ص337, النشر5/1964 . (2 )انظر: الكشف2/372 . (3 )انظر: الاكتفاء ص337, النشر5/1964 . (4 )انظر: الكشف2/372 . (5 )انظر: الاكتفاء ص337, النشر5/1965 . (6 )انظر: الكشف2/372 . (7 )انظر: الاكتفاء ص337, النشر5/1965 . (8 )انظر (9 )انظر: الاكتفاء ص337, النشر5/1965 .
عدد الصفحات ٧٣٠731 ﴿كُلُونَ وَيَأ﴾ [سورة الفجر: 19] ﴿وَيُحِبُّونَ ﴾ [سورة الفجر:20] على لفظ الغيبة لتقدم ذكر الإنسان الذي هو اسم للجنس يدل على الجمع بلفظه(1). قراءة كل القراء عدا أبي عمرو ورويس والوجه الثاني لروح (2): ﴿لََّ تُك رِمُونَ ﴾ [سورة الفجر: 17] ﴿كُلُونَ وَتَأ﴾ [سورة الفجر: 19] ﴿وَتَُِبُّونَ ﴾ [سورة الفجر:20] علىالخطاب من النبي لمن أرسل إليهم على معنى: قل لهم يا محمد كذا وكذا (3). ولا تحضون قراءة أبي عمرو ويعقوب بخلف عن روح (4): ﴿وَلََ يََُضُّونَ ﴾ [سورة الفجر: 18] على أنه من حض يحض وهو في المعنى: كـ تحاضون (5). قراءة أبي جعفر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف العاشر (6): ﴿وَلََ تَحَٰٓضُّونَ ﴾ [سورة الفجر: 18] على أن أصلها: تتحاضون على وزن تتفاعلون أن يحض بعضكم بعضا , فحذفت إحدى التاءين استخفافا كـ تظاهرون وتساءلون وأدغمت الضاد في الضاد (7). قراءة نافع وابن كثير وابن عامر (8): ﴿وَلََ تََُضُّونَ ﴾ [سورة الفجر: 18] على (1 )انظر: الكشف2/372 . (2 )انظر: الاكتفاء ص337, النشر5/1965 . (3 )انظر: الكشف2/372 . (4 )انظر: الاكتفاء ص337, النشر5/1965 . (5 )انظر: الكشف2/373 . (6 )انظر: الاكتفاء ص337, النشر5/1965 . (7 )انظر: الكشف2/372 . (8 )انظر: الاكتفاء ص337, النشر5/1965 .
عدد الصفحات ٧٣١732 الخطاب(1). لا يعذب, ولا يوثق قراءة يعقوب والكسائي (2): ﴿لََّ يُعَذَّ حَد َ بُ عَذَابَهُۥٓ أ ٢٥ وَلََ يُوثَ حَد َ قُ وَثَاقَهُۥٓ أ ٢٦﴾ [سورة الفجر: 25, 26] على ما لم يسم فاعله فأضاف الفعلين إلى الكافر المعذب الموثق ورفع أحدا لأنه مفعول لم يسم فاعله فالهاء في عذابه: للكافر وكذلك في وثاقه والتقدير: لا يعذب أحد مثل تعذيبه ولا يوثق مثل إيثاقه , فأقام العذاب مقام التعذيب والوثاق مقام الإيثاق, كما استعملوا العطاء في موضع الإعطاء والعذاب والوثاق اسمان وقعا موقع مصدرين وذلك مستعمل في كلام العرب , قال الفراء: فيومئذ لا يعذب أحد في الدنيا كعذاب الله في الآخرة (3). قراءة كل القراء عدا يعقوب والكسائي (4): ﴿لََّ حَد َ يُعَذِّبُ عَذَابَهُۥٓ أ ٢٥ وَلََ يُوثِقُ حَد َ وَثَاقَهُۥٓ أ٢٦﴾ [سورة الفجر: 25 ,26] على إضافة الفعل إلى الله والهاء في عذابه ووثاقه جل ذكره والتقدير: فيومئذ لا يعذب أحد أحدا مثل تعذيب الله للكافرين ولا يوثق أحد أحدا مثل إيثاق الله للكافرين وأحد فاعل , وقيل: تقديره: فيومئذ لا يعذب أحد أحدا مثل تعذيب الكافر ولا يوثق أحد أحدا مثل إيثاق الكافر فتكون كالقراءة الأولى على هذا التقدير لإضافة العذاب إلى الكافر(5). لبدا (1 )انظر: الكشف2/372 . (2 )انظر: الاكتفاء ص337, النشر5/1965 . (3 )انظر: الكشف2/373 . (4 )انظر: الاكتفاء ص337, النشر5/1965 . (5 )انظر: الكشف2/373 .
عدد الصفحات ٧٣٢733 قراءة أ جعفر(1): ﴿مَالَ لَُّّۡ دًا ٦﴾ [سورة البلد: 6] على أنه جمع لابد كـ ساجد وسُجَّد وراكع ورُكَّع(2). قراءة كل القراء عدا أبي جعفر (3): ﴿مَالَ لَُّۡدًا ٦﴾ [سورة البلد: 6] على أنها جمع لُبدة نحو: غرفة وغرف وقيل: هو اسم مفرد صفة من الصفات نحو: حطم وعليه قوله: مالا لبدا(4). فك رقبة, أو إطعام قراءة ابن كثير وأبي عمرو والكسائي (5): ﴿فَكَّ رَقَبَةً ١٣ ط عَمَ فِِ يَو م ذِي مَس غَبَة َ و أ َ أ ١٤﴾ [سورة البلد: 13 ,14] على أنه فعل ماض وبنصب رقبة على أنها مفعولة لـ فك وقرؤوا أو أطعم على أنه فعل ماض(6). قراءة كل القراء عدا ابن كثير وأبي عمرو والكسائي (7): ﴿فَكُّ رَقَبَة ١٣ و إِط عَٰم فِِ َ أ يَو م ذِي مَس غَبَة ١٤﴾ [سورة البلد: 13 ,14] على أنه مصدر مرفوع على إضمار مبتدأ أي هو فك وإضافة فك إلى رقبة على إضافة المصدر إلى المفعول به فخفضت رقبة وإطعام (1 )انظر: النشر5/1966 . (2 )انظر: الدر المصون10/499 . (3 )انظر: النشر5/1966 . (4 )انظر: الدر المصون10/498 . (5 )انظر: الاكتفاء ص339, النشر5/1966 . (6 )انظر: الكشف2/375 . (7 )انظر: الاكتفاء ص339, النشر5/1966 .
عدد الصفحات ٧٣٣734 على أنه مصدر أطعم كـ إكرام مصدر أكرم ورفع على العطف على فك (1). ولا يخاف قراءة نافع وابن عامر وأبي جعفر (2): ﴿فَلََ يََافُ عُق بَٰهَا ١٥ ﴾ [سورة الشمس: 15] الفاء للعطف على قوله: فكذبوه فعقروها كأنه تبع تكذيبهم وعقرهم ترك خوف العاقبة(3). قراءة كل القراء عدا نافع وابن عامر وأ جعفر(4): ﴿وَلََ يََافُ عُق بَٰهَا ١٥﴾ [سورة الشمس: 15] الواو للعطف ويحسن أن تكون للحال من العاقر والتقدير: فعقروها غ خائفين من عقبى العقر(5). رآه قراءة قنبل (6): ﴿هُ َ ن رَّأ َ أ﴾ [سورة العلق: 7] على أنه لغة لبعض العرب في مستقبل رأى يحذفون الألف في يرى بغير جزم اكتفاء بالفتحة منها , كما قالوا: ولو تر أهل مكة, فلما حذفت في ترى لغير جازم حذفت في رأي كذلك وهو بعيد في القياس والنظر والاستعمال وقد حذفوا الألف في الماضي في حاش لله, ويجوز: أن يكون سهل الهمزة من رأى على البدل فاجتمع ساكنان فحذف الألف الثانية لالتقاء ا لساكنين ثم رد (1 )انظر: الكشف2/375 . (2 )انظر: الاكتفاء ص340, النشر5/1966 . (3 )انظر: الكشف2/382 . (4 )انظر: الاكتفاء ص340, النشر5/1966 . (5 )انظر: الكشف2/382 . (6 )انظر: النشر5/1967 .
عدد الصفحات ٧٣٤735 الهمزة إلى أصلها وبقيت الألف على حذفها وهي ضعيفة أيضا , ويجوز: أن يكون لم يتعد بالهاء في رآه لخفائها فحذف الألف التي قبل الهاء لسكونها وسكون السين في استغنى وعلى ذلك أجاز سيبويه وغيره حذف الواو والياء بعد الهاء التي قبلها ساكن لسكونها وسكون ما قبل الهاء ولم يعتد بالهاء حاجزا بينهما لخفائها وهذه علة صحيحة حسنة, ويجوز: أن يكون مستقبل رأى لما أجمعت العرب على حذف عينه بعد إلقاء حركته على ما قبله وهي الهمزة في ترى ونرى ويرى , فلما استعملوا الحذف فيه واطرح استعمال الأصل سهل ذلك جواز الحذف في ماضيه فلم يمكن حذف العين لأ,ه لا ساكن تلقى حركة العين عليه لئلا يحذف الحرف وحركته فتركت وحذفت اللام وهذه حجة ضعيفة, ويجوز: أن يكون حذف الألف لسكونها وسكون الواو بعد الهاء على أصل حذف الأول من الساكنين إذا اجتمعا فلما وصل حذف الواو لسكونها وسكون السين وبقيت الألف على حذفها لأن حذف الواو عارض وهذه علة لا بأس بها(1). قراءة كل القراء عدا قنبل (2): ﴿ن رَّءَاهُ َ أ﴾ [سورة العلق: 7] على الأصل المستعمل الفاشي(3). مطلع قراءة الكسائي وخلف العاشر (4): ﴿حَتََّّٰ مَط لِعِ ٱل فَج رِ ٥ ﴾ [سورة القدر: 5] على أنه مصدر, واسم المكان نادرا أتى بالكسر وفعله: فعل يفعل وحقه الفتح كـ المدخل والمخرج من: دخل يدخل وخرج يخرج , وقد ذكرنا المسكن في قراءة من كسر الكاف (1 )انظر: الكشف2/383 ,384 . (2 )انظر: النشر5/1967 . (3 )انظر: الكشف2/384 . (4 )انظر: الاكتفاء ص341, النشر5/1969 .
عدد الصفحات ٧٣٥736 فهو مثله(1). قراءة كل القراء عدا الكسائي وخلف العاشر (2): ﴿حَتََّّٰ مَط لَعِ ٱل فَج رِ ٥ ﴾ [سورة القدر: 5] على الأصل في اسم المكان والمصدر من: فعل يفعل نحو: المقتل والمسكن والمخرج والمدخل (3). لترون قراءة ابن عامر والكسائي (4): ﴿لَتَُِوُنَّ ٱلۡ َحِيمَ ٦ ﴾ [سورة التكاثر: 6] على أنه فعل رباعي لم يسم فاعله فتعدى إلى مفعولين: أحدهما قام مقام الفاعل مضمر في لترون وهم اسم للمخاطبين والثاني: هو الجحيم , وأصله: لتريون على وزن لتفعلن مثل تكرمن فألقيت حركة الهمزة على الراء فانفتحت وحذفت الهمزة كما تحذف من ترى بعد إلقاء حركتها على الساكن قبلها وهو الراء ثم لما تحركت الياء وقبلها فتحة قلبت ألفا وحذفت لسكونها وسكون واو الجمع بعدها, فلما دخلت النون المشددة لتأكيد القسم بني الفعل فحذفت النون التي هي علم الرفع للبناء وحذفت الواو لسكونها وسكون أول المشدد , ولم يجز حذفها لالتقاء الساكنين لأن قبلها فتحة والفتحة لا تدل على الواو ولأن الألف التي قبلها حذفت ولأنه علم الجمع ولا تحذف الواو التي هي علم الجمع لالتقاء الساكنين إلا إذا كان قبلها ضمة (5). (1 )انظر: الكشف2/385 . (2 )انظر: الاكتفاء ص341, النشر5/1969 . (3 )انظر: الكشف2/385 . (4 )انظر: الاكتفاء ص343, النشر5/1970 . (5 )انظر: الكشف2/388 .
عدد الصفحات ٧٣٦