161 الأشعري رضً الله عنه , والبزار والبٌهقً من حدٌث أبً بكر الصدٌق رضً الله عنه بنحوه بإسناد لا بؤس به . اهـ وروى البٌهقً من حدٌث أم المإمنٌن السٌدة عابشة رضً الله عنها , أن رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم قال فقال: هذه لٌلة النصؾ من شعبان , ولله فٌها عتقاء من النار بعدد شعور ؼنم بنً كلب –اسم قبٌلة كبٌرة – ولا ٌنظر الله تعالى فٌها إلى : مشرك , ولا إلى مشاحن , ولا إلى قاطع رحم , ولا إلى م سبل إزاره , ولا إلى عاق لوالدٌه , ولا إلى مدم ن خمر– الحدٌث كما فً ( ترؼٌب ) المنذري . وروى البٌهقً من حدٌث أم المإمنٌن السٌدة عابشة رضً الله عنها , أن النبً صلى الله علٌه وعلى آله وسلم قال لها لٌلة هذه قلت : الله ورسوله أعلم . قال الله عز وجل ٌط لع على عباده فً لٌلة النصؾ من شعبان :فٌؽفر للمستؽفرٌن , وٌرحم المسترحمٌن , وٌ إخر أهل الحقد كما هم فالإٌمان ٌوجب على المإمنٌن أن ٌكون بٌنهم الولاء والمحبة , والنصح والمودة , كما وصفهم الله تعالى بقوله والمإمنون والمإمنات بعضهم أولٌاء بعض ٌؤمرون بالمعروؾ وٌنهون عن المنكر متناصحون – { أولبك سٌرحمهم الله إن الله عزٌز حكٌم فإذا كانوا بهذه الصفات , فهم الذٌن تكف ل الله تعالى برحمتهم فً جمٌع العوالم . اللهم اجعلنا منهم بجاه رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم . فات عظوا أٌها الأخوة المإمنون والمإمنات بآٌات الله تعالى , وبؤحادٌث رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم التً تقدمت وؼٌرها, فكونوا متحاب ٌن متواد ٌن , متناصحٌن فً الله تعالى , ؼٌر متباؼضٌن , ولا
عدد الصفحات ١٦١162 حاقدٌنولا حاسدٌن , لٌس فً القلوب ؼلٌّ ولا ضؽٌنة , ولا ؼشٌّ ولا خدٌعة , ولا طوٌة سٌبة , ولا مكر , فلب ٌكفً صلبح القوالب بل لا ب د من صلبح القلوب , ولا ٌكفً صلبح الظواهر بل لا بد من صلبح السرابر , وتذكروا قول النبً صلى الله علٌه وعلى آله وسلم : [وركم وأجسادكمولكن ٌنظر إلى قلوبكم وأعمالكم – وفً رواٌة– التقوى ههنا , التقوى ههنا التقوى ههنا– وٌشٌر إلى صدره الشرٌؾ ثلبث مرات – أي: علٌكم بتقوى القلوب , والأعمال والأقوال والأحوال , فالإٌمان ٌشمل هذا كله , وٌوجب هذا كله , وسوؾ ٌ سؤل المإمن وٌحاس ب على هذا كله , فلب تتخذوا آٌات الله تعالى هزواً , فإن الأمر جدٌّ . قال تعالى ولٌحذر المإمن مما حذ ر منه رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم , فٌخاؾ من تلك العقوبات الواردة فً الشحناء والبؽضاء , وؼل القلوب , وؼٌرها من الآفات والذنوب , فإن كلبم سٌدنا رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم هو الحكمة النازلة من عند الله تعالى : قال تعالىك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله علٌك عظٌماً وقال تعالى إن الله شدٌد العقاب وقال تعالى أنزل علٌكم من الكتاب والحكمة ٌعظكم به واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شًء علٌم فالجد الجد , والعمل العمل بما قاله الله تعالى , وبما قاله رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم . وتذكر أٌها الإنسان موقؾ السإال , حٌن ٌ سؤلك الله عز وجل عما عملت بما جاء به رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم , وبما ب ل ؽ ه , فقد جاء
عدد الصفحات ١٦٢163 فً (صحٌح ) البخاري من حدٌث عدي بن حاتم رضً الله عنه وفٌه : أن النبً صلى الله علٌه وعلى آله وسلم قالٌ لقٌ ن الله أحد كم ٌوم ٌلقاه لٌس بٌنه وبٌنه حجاب ولا ترجمان ٌترجم له ؛ فلٌقولن سبحانه : أل م أ بْ عث إلٌك رسولاً فبل ؽك ؟ فٌقول العبد : بلى أي: فماذا عملت بما جاءك به النبً صلى الله علٌه وعلى آله وسلم ؟. قال الله تعالىلنقصن علٌهم بعلم وما كنا ؼاببٌن أي: بل هو الشاهد الرقٌب على عباده , العلٌم الخبٌر بما كانوا ٌعم لون : قال تعالى أي: فاستحٌوا من الله تعالى , واحذروا من أن ٌراكم حٌث نهاكم . وقد أوصى بعض المشاٌخ لمرٌده , فقال له : ٌا بنً إذا أردت أن تعص ً الله تعالى فاعصه حٌث لا ٌراك . اهـ أي: لا تعصه لأ ن ه ٌ راك حٌث كنت جل وعلب . روى الطبرانً وأبو نعٌم , عن عبادة بن الصامت رضً الله عنه , عن النبً صلى الله علٌه وعلى آله وسلم أنه قال الله معك حٌثما كنت وقال الله تعالىن الله ٌرى أي: هو سبحانه ٌرى كل شًء ؛ ولا ٌؽٌب عنه شًء . روى مسلم وؼٌره , عن أبً هرٌرة رضً الله عنه قال: قال أبو جهل : هل ٌعفر محمد وجهه بٌن أظهركم – أي: هل ٌسجد لله تعالى ؟. قالوا : نعم .
عدد الصفحات ١٦٣164 قال: واللبت والعزى لبن رأٌْت ه ٌفعل ذلك , لأطؤن على رقبته , أو لأعفرن وجهه فً التراب . ثم إنه أتى النبً صلى الله علٌه وعلى آله وسلم وهو ٌصلً – لٌطؤ على رقبته قال: فما فجؤهم منه إلا وهو ٌنكص – أي: ٌرجع – على عقبٌه , وٌتقً بٌدٌه . فقٌل له : ما لك ؟ فقال أبو جهل : إن بٌنً وبٌنه لخندقاً من نار , وهولاً وأجنحة . فقال النبً صلى الله علٌه وعلى آله وسلم : عضواً عضواً قال الله تعالى الرجعى . أرأٌت الذي ٌنهى . عبداً إذا صلى . أرأٌت إن كان على الهدى . أو أمر بالتقوى . أرأٌت إن كذب وتولى . ألم ٌعلم بؤن الله ٌرى . كلب لبن لم ٌنته لنسفعاً بالناصٌة . ناصٌة كاذبة خاطبة . فلٌدع نادٌه . سندع الزبانٌة . كلب لا تطعه واسجد واقترب وقوله تعالى للذٌن آمنوا ربنا إنك رإوؾ رحٌم } فً هذا دلٌل على أن مؽفرة الذنوب , وإبعاد الؽل عن القلوب هما أمران عظٌمان كبٌران , ٌجب على المسلم أن ٌ لجؤ إلى الله تعالى الذي هو ربه : خالقه ومصو ره , ومدبر أمره بعلمه سبحانه وحكمته , ومربٌه بآلابه ونعمته التً لا تحصى , وأنْ ٌسؤل الله تعالى متوسلبً إلٌه برأفته سبحانه ورحمته , أ نْ ٌؽفر الذنوب , وٌ بعد الؽ ل عن القلوب , فإن من سؤل الله تعالى ذلك أعطاه الله تعالى ما هنالك , لأن ه رإوؾ رحٌم . والرأفة هً : دفع المكاره والمضار . وأما الرحمة فهً : إٌصال الخٌرات والمنافع والمبرات .
عدد الصفحات ١٦٤165 فواظب على هذا الدعاء الذي علمه الله تعالى لعباده المإمنٌن , وهو ربنا اؼفر لنا ولإخواننا الذٌن سبقونا بالإٌمان ولا تجعل فً قلوبنا ؼلبً للذٌن آمنوا ربنا إنك رإوؾ رحٌم وواظب على الدعاء الذي علمه رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم لأمته , وهو ما رواه أبو داود عن ابن مسعود رضً الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم ٌعلمنا هذه الدعوات كما ٌعلمنا التشهد : [ؾ بٌن قلوبنا , وأصلح ذات بٌننا, واهدنا سبل السلبم , ونج ن ا من الظلمات إلى النور, وج ن بْ ن ا الفواحش ما ظهر منها وما بطن , وبارك لنا فً أسماعنا , وأبصارنا , وقلوبنا , وأزواجنا , وذرٌاتنا , وت بْ علٌنا إن ك أ نْ ت الت و اب الرحٌم , واجْ علنا ش اك ر ٌْ ن ل ن عْ م تك , مثنٌن بها , قابلٌها , وأتمها علٌنا كذا فً ( التٌسٌر) ورواه فً (الجامع الصؽٌر) عن الطبرانً والحاكم بلفظ [:حْس ن الإكثار من هذا الدعاء وراء الصلوات وسابر الأوقات . العلامة السابعة : الدالة على صدق محبة النبً صلى الله علٌه وعلى آله وسلم هً: الإكثار من الصلاة والسلام علٌه , صلى الله تعالى علٌه وعلى آله وصحبه وسلم تسلٌما : ٌنبؽً للمإمن أنْ ٌ كثر من الصلبة علٌه صلى الله علٌه وعلى آله وسلم , فقد كان صلى الله علٌه وعلى آله وسلم ٌؤمر بالإكثار من الصلبة علٌه فً جمٌع الأوقات وٌ رؼ ب فً ذلك , وٌ ب ٌ ن الفضل الكبٌر المترتب على ذلك , خاصة فً ٌوم الجمعة وفً لٌلتها : روى الترمذي وابن حبان فً ( صحٌحه) عن ابن مسعود رضً الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم أولى الناس بً ٌوم القٌامة أكثرهم علً صلبة
عدد الصفحات ١٦٥166 أيأحق الناس بشفاعته وبكرامته لهم ٌوم القٌامة ؛ أكثرهم علٌه صلبة – صلى الله علٌه و آله وسلم . وعن عامر بن ربٌعة عن أبٌه رضً الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم ٌخطب وٌقولً , صلبة لم تزل الملببكة ت صلً علٌه ما صلى علً , فلٌقل عبد من ذلك أو لٌكثر رواه أحمد , وابن أبً شٌبة , وابن ماجه كما فً ( الترؼٌب). وعن أم المإمنٌن السٌدة عابشة رضً الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلمر ه أن ٌلقى الله تعالى راضٌاً فلٌكثر الصلبة علً ]187 . وعن أنس رضً الله عنه , عن النبً صلى الله علٌه وعلى آله وسلم قال [ : عرش الله ٌوم القٌامة , ٌوم لا ظل إلا ظله قٌل : م نْ هم ٌا رسول الله ؟ قالج عن مكروب من أمتً , وأحٌى سنتً , وأكثر الصلبة علً ]188 فكثرة الصلبة علٌهصلى الله علٌه وعلى آله وسلم فٌها خٌر كثٌر وهً دلٌل صادق على محبة النبً صلى الله علٌه وعلى آله وسلم : فعن أبً هرٌرة رضً الله عنه : عن النبً صلى الله علٌه وعلى آله وسلم قال [ :ى علً عشراً صلى الله تعالى علٌه مابة , وم ن صل ى علً مابة صلى الله تعالى علٌه ألفاً , ومن زاد صبابةً وشوقاً : كنت له شفٌعاً وشهٌداً ٌوم القٌامة 187 قال فً ( القول البدٌع ): أخرجه الدٌلمً , وابن عدي فًالكامل), وأبو سعٌد فً ( شرؾ المصطفى صلى الله علٌه وعلى آله وسلم ) وسنده ضعٌؾ . اهـ. 188 رواه الدٌلمً عن أنس رضً الله عنه , والخلعً فً (فوابده) عن أبً هرٌرة رضً الله عنه كما فً : ( القول البدٌع ) و ( شرح الموطؤ) وؼٌرهما.
عدد الصفحات ١٦٦167 قال الحافظ السخاوي : أخرجه أبو موسى المدٌنً بسند قال الشٌخ مؽلطاي لا بؤس به . اهـ فعلى المإمن أن ٌ كثر من الصلبة على النبً صلى الله علٌه وعلى آله وسلم ما استطاع , فإن فٌها خٌراً كبٌراً , وتزٌد فً محبة النبً صلى الله علٌه وعلى آله وسلم . وقد ورد فً فضل الإكثار من الصلبة علٌه صلى الله علٌه وعلى آله وسلم ٌوم الجمعة ولٌلتها ع د ة من الأحادٌث الشرٌفة – أذكر بعضاً منها : فعن أبً هرٌرة رضً الله عنه , عن النبً صلى الله علٌه وعلى آله وسلم أنه قال فً اللٌلة الؽر اء , والٌوم الأزهر , فإن صلبتكم تعرض ع ل ً ]189. وعن أوس بن أوس رضً الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله علٌه وآله وسلملق آدم , وفٌه قبض , وفٌه النفخة , وفٌه الصعقة , فؤكثروا علً من الصلبة فٌه , فإن صلبتكم معروضة علً ] قالوا : ٌا رسول الله : وكٌؾ تعرض صلبتنا علٌك وقد أر مْ ت – أي: بلٌت , أي: بعد الموت -. فقال صلى الله علٌه وعلى آله وسلم الله عز وجل حر م على الأرض أنْ تؤكل أجساد الأنبٌاء قال المنذري : رواه أحمد , وأبو داود وابن ماجه , وابن حبان فً ( صحٌحه) والحاكم وصححه . وقال: أ ر مْ ت بفتح الهمزة والراء وسكون المٌم , وروي بضم الهمزة وكسر الراء . اهـ 189 عزاه فً : ( الجامع الصؽٌر) للبٌهقً وابن عدي وؼٌرهما , وقال المناوي : ورواه الطبرانً فً ( الأوسط) . اهـ.
عدد الصفحات ١٦٧168 وعن أبً الدرداء رضً الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم [:لً ٌوم الجمعة , فإن ه مشهود تشهده الملببكة , وإن أحداً لن ٌصلً علً إلا ع رضت علً صلبته حتى ٌفرغ منها قال: قلت : ٌا رسول الله وبعد الموت ؟ قال صلى الله علٌه وعلى آله وسلم الله تعالى حرم على الأرض أنْ تؤكل أجساد الأنبٌاء على إمامهم وأفضلهم وعلٌهم أجمعٌن أزكى الصلبة وأتم التسلٌم . رواه ابن ماجه بإسناد جٌد – كما فً ( الترؼٌب): وقد ذكرت فً كتاب ( فضل الصلبة على النبً صلى الله علٌه وعلى آله وسلم ) عدةً من الأحادٌث الشرٌفة على وجه التفصٌل , فارجع إلٌه ٌنفعك الله تعالى بها – آمٌن . التذكٌر بالصلاة على النبً صلى الله علٌه وعلى آله وسلم فً أوقات قد ٌغفل عنها بعض الناس : الأول: لا تؽفل أٌها المسلم عن الصلبة على النبً صلى الله علٌه وعلى آله وسلم حٌن تذكره , أو ٌ ذكر عندك صلى الله علٌه وعلى آله وسلم , فقد جاء التحذٌر الشدٌد من ذلك فً كثٌر من الأحادٌث الشرٌفة أذكر بعضاً منها : روى الترمذي وح س ن ه عن أبً هرٌرة رضً الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم رغم أنف رجل ذ كرت عنده فلم ٌ صل علً – صلى الله علٌه وعلى آله وسلم – ورغم أنف رجل دخل علٌه رمضان ثم انسلخ قبل أن ٌؽفر له , ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر فلم ٌ دخلبه الجنة أي: لتقصٌره فً حقهما . ومعنى : رؼم : بكسر الؽٌن – أي: لصق بالرؼام , وهو التراب ذلاً وهواناً.
عدد الصفحات ١٦٨169 وقال ابن الأعرابً : هو بفتح الؽٌن , ومعناه ذ ل كما فً ( الترهٌب ) للمنذري . وعن أبً هرٌرة رضً الله عنه , أ ن رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم صعد المنبر فقال فقٌل : ٌا رسول الله : صعدت المنبر فقلت : آمٌن , آمٌن , آمٌن . فقال صلى الله علٌه وعلى آله وسلم جبرٌل علٌه السلبم أتانً فقال: من أدرك شهر رمضان فلم ٌ ؽفر له , فدخل النار ,فؤبعده الله قل : آمٌن , فقلت : آمٌن . ومن أدرك أبوٌه أو أحدهما فلم ٌبر هما , فمات فدخل النار , فؤبعده الله قل : آمٌن , فقلت : آمٌن . ومن ذ كرت عنده فلم ٌ صل علٌك فمات فدخل النار , فؤبعده الله قل: آمٌن , فقلت : آمٌن صلى الله تعالى وسلم علٌه وعلى آله كل ما ذكر الله تعالى ورسوله الذاكرون , وكلما ؼفل عن ذكر الله تعالى ورسوله الؽافلون , وفً كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله تعالى العظٌم . قال الحافظ المنذري : رواه ابن خزٌمة , وابن حبان فً ( صحٌحه) واللفظ له .اهـ وفً رواٌة الحاكم بإسناد صحٌحد من ذكرت عنده فلم ٌصل علٌك , فقلت : آمٌن وفً رواٌة الطبرانً عن ابن عباس رضً الله عنهما , أ ن النبً صلى الله علٌه و آله وسلم قالبرٌل علٌه السلبم فقال : إن ه من ذ كرت عنده فلم ٌصل علٌك فؤبعده الله وأسحقه – أي: رماه فً النار – قلت : آمٌن الثانً : التحذٌر والترهٌب من أنْ ٌجلس الإنسان مجلساً : لا ٌذكر الله تعالى فٌه , ولا ٌصلً على النبً صلى الله علٌه وعلى آله وسلم :
عدد الصفحات ١٦٩171 فعن أبًهرٌرة رضً الله عنه , عن النبً صلى الله علٌه وعلى آله وسلم قال ؛ إلا كان علٌهم ت ر ة , فإن شاء ع ذ بهم وإنْ شاء ؼفر لهم وهذا ٌدل على قبح ذنوبهم . قال المنذري : رواه أبو داود , والترمذي واللفظ له وقال : حدٌث حسن . وقال : الت ر ة : بكسر التاء المثناه فوق, وتخفٌؾ الراء هً : النقص , وقٌل : الت بعة . اهـ وعن أبً هرٌرة رضً الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلمصلوا على النبً صلى الله علٌه وسلم ؛ إلا كان علٌهم ح سْ رة ٌوم القٌامة , وإنْ دخلوا الجنة للثواب190. رواه أحمد بإسناد صحٌح , وابن حبان فً ( صحٌحه) , والحاكم وقال فٌه : على شرط البخاري كما فً ( ترهٌب ) المنذري . وروى النسابً عن جابر رضً الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وآله وسلمقوا عن ؼٌر ذكر الله عز وجل, وصلبة على النبً صلى الله علٌه وسلم ؛ إلا قاموا على أنتن جٌفة ] وقد أورد ذلك فً ( الجامع الصؽٌر) وعزاه للطٌالسً , والبٌهقً والضٌاء , ورمز لصحته ولكن بلفظة الثالث: لا تؽفل عن الصلبة على النبً صلى الله علٌه وعلى آله وسلم عقب الأذان , لأنه أمر بذلك صلى الله علٌه وعلى آله وسلم : ففً الحدٌث عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضً الله عنهما , أن ه سمع النبً صلى الله علٌه وآله وسلم ٌقولل ما ٌقول , ثم ص ل وا علً , فإن ه من صل ى علً صلبة واحدة صلى الله علٌه بها 190 أي: تعترٌهم الحسرة قبل دخولهم الجنة , ل ما ٌ روْن من عظٌم ثواب الصلبة علٌه صلى الله علٌه وسلم .
عدد الصفحات ١٧٠171 عشراً , ثم سل وا الله لً الوسٌلة , فإن ها منزلة فً الجنة – أي: هً أعلى منزلة فً الجنة – لا تنبؽً إلا لعبد من عباد الله , وأرجو أ ن أكون أنا هو , فمن سؤل الله لً الوسٌلة ؛ حل تْ له الشفاعة رواه مسلم وأصحاب السنن كما فً ( الترؼٌب). وعن جابر رضً الله عنه , أن رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم قال– أي: الأذان – اللهم رب هذه الدعوة التام ة , والصلبة القابمة آت محمداً ( صلى الله علٌه وعلى آله وسلم ) الوسٌلة والفضٌلة , وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته ؛ حل ت له شفاعتً ٌوم القٌامة رواه البخاري , وأصحاب السنن , والبٌهقً وزاد فً آخره إن ك لا تخلؾ المٌعاد وعن جابر رضً الله عنه, أن رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم قالن قال حٌن ٌنادي المنادي : اللهم رب هذه الدعوة التامة , والصلبة النافعة , صل على محمد ( صلى الله علٌه وعلى آله وسلم ) وارض عنً رضاً لا سخط بعده ؛ استجاب الله له دعوته الأوسط ). وعن سعد بن أبً وقاص رضً الله عنه , عن رسول الله صلى الله علٌه وآله وسلم قال وحده لا شرٌك له , وأن محمداً عبده ورسوله , رضٌت بالله رباً , وبالإسلبم دٌناً , وبمحمد صلى الله علٌه وسلم رسولاً؛ ؼ فر الله له ذنوبه أي: ٌقول ذلك عقب سماع الشهادتٌن من المإذن . قال الحافظ المنذري : رواه مسلم , والترمذي واللفظ له , ثم قال: وقال مسلم. اهـ. من وصاٌا سٌدنا رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم , وأمره للآباء: جاء فً الحدٌث عن أمٌر المإمنٌن سٌدنا علً رضً الله عنه , أن النبً صلى الله علٌه وآله وسلم قالبوا أولادكم على ثلبث خصال : حب
عدد الصفحات ١٧١172 نبٌكم , وحب أهل بٌته , وقراءة القرآن191 فإن حملة القرآن فً ظل الله ٌوم لا ظل إلا ظله , مع أنبٌابه وأصفٌابه192. قال العلبمة السمعانً : ٌجب على الآباء تعلٌم أولادهم : أن النبً صلى الله علٌه وسلم ب عث بمكة , إلى كاف ة الثقلٌن , ودفن بالمدٌنة المنورة , وأنه واجب الطاعة والمحبة . اهـ. صلى الله علٌه وعلى آله وسلم – كما فً ( شرح ) المناوي -. فلا ت همل أٌها المسلم تلك الوصٌة المحمدٌة صلى الله علٌه وعلى آله وسلم. اللهم إن ك أمرتنا بدعابك , ووعدت نا بإجابتك , فها نحن ندعوك كما أمرتنا , فاستجب لنا كما وعدتنا , إن ك لا تخلؾ المٌعاد : اللهم صل على سٌدنا محمد الفاتح لما أ ؼل ق , والخات م لما س ب ق , والمعلن الحق بالحق , والهادي إلى صراطك المستقٌم , ح ق ق دْ ره ومقداره العظٌم , فً كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله العظٌم , وعلى آله وصحبه , وسلم تسلٌماً , وعلٌنا معهم أجمعٌن . اللهم إنا نسؤلك إٌماناً لا ٌرتد , ونعٌماً لا ٌ نفد , وق ر ة عٌن لا تنقطع , ومرافقة نبٌك سٌدنا محمد صلى الله علٌه وعلى آله وسلم فً جمٌع العوالم , وفً أعلى الجن ة ج نة الخلد . اللهم اهدنا م ن عندك. اللهم إن ا ن سؤلك م م ا عندك. اللهم أف ضْ علٌنا من فضلك . اللهم انش ر ع ل ٌنا م نْ رحمتك . اللهم أ نْ ز ل علٌنا من بركاتك . اللهم ألبسنا أثواب عاف ٌ تك . اللهم ب ل ؽنا برحمتك الذي ن رج وه من رحمتك . اللهم اجعل لنا من ل د نْ ك و د اً 191 قال العلبمة المناوي : أي: تلبوته ومدارسته وحفظه . اهـ 192 عزاه فً ( الجامع الصؽٌر) إلى أبً نصر عبد الكرٌم الشٌرازي فً ( فوابده الحدٌثٌة ) وإلى ( الفردوس) وابن النجار فً ( تارٌخه).
عدد الصفحات ١٧٢173 اللهم اجعل لنا من لدنك و لٌ اً. اللهم اجعل لنا عندك عهداً. اللهم اجعل لنا من لدنك س لطاناً نصٌراً. اللهم ٌا م ن لا ٌرد ساب ل ه , ولا ٌ خٌ ب آمله , سؤلناك متوسلٌن إلٌك بخٌر م نْ م د ٌدٌه إلٌك صلى الله علٌه وعلى آله وسلم – فاستجب دعانا , وحق قْ لنا رجاءنا . اللهم ب لؽنا عن سٌدنا رسول الله صلى الله علٌه وعلى آله وسلم أنه قال إن ر ب كم ح ٌ ًٌّ كرٌم , ٌ سْ ت حًٌ من عبده إذا رفع ٌ دٌه إلٌه أ نْ ٌ رد ه ما ص فْ راً ] اللهم إن ا ر ف عنا أٌدٌنا إلٌك بالذ ل والافتقار , فؤعطنا من عطاٌاك الؽ رار, ٌا عزٌز ٌا ؼفار . اغفر اللهم لنا وارحمنا , ولوالدٌنا , ولمشاٌخنا , ولكل من له حق علٌنا , ولإخواننا , ولجمٌع المإمنٌن والمإمنات , والمسلمٌن والمسلمات , الأحٌاء منهم والأموات , برحمتك ٌا أرحم الراحمٌن , ومؽفرتك ٌا خٌر الؽافرٌن . اللهم صل وسل م وبارك , وترح م , وتحن ن , على سٌد خلقك , وأحب هم إلى جنابك , وأكرمهم علٌك , وأقربهم إلٌك , إمام الأنبٌاء والمرسلٌن , وحبٌبك الأكرم , ون ب ٌ ك المعظ م , ورسولك الأفضل , شفٌع المذنبٌن , ورحمة الله تعالى المهداة للعالمٌن , سٌدنا وشفٌعنا ,وحبٌب قلوبنا , وروح أرواحنا , وق ر ة أعٌننا , سٌدنا محمد صلى الله علٌه وعلى آله وسلم , وعلى جمٌع إخوانه النبٌٌن والمرسلٌن , وعلى آله وأزواجه , وذرٌ ته , وأهل بٌته , وأصحابه , ومحب ٌْ ه , والتابعٌن لهم إلى ٌوم الد ٌن , وعلٌنا معهم أجمعٌن ؛ برحمتك ٌا أرحم الراحمٌن , فً كل لمحة ونفس , عدد ما وسعه علم الله تعالى العظٌم . تم هذا الكتاب بتوفٌق الله تعالى وفضله : فً السابع والعشرٌن من شهر رجب لعام 1416 هـ. ستة عشرة وأربعمابة وألؾ
عدد الصفحات ١٧٣174 والحمد لله رب العالمٌن الذي بنعمته تتم الصالحات
عدد الصفحات ١٧٤