المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ج 01

ابن عساكر

صفحة ١ من ٥٥

الطبعة الأولى 1437 ص.ب www.hcia.gov.bhالموقع الإلكتروني

عدد الصفحات ٢

شَذَراتٌ مِنْ ثَنَاءِ الشَّيْخَيْنِ أَبـي بَـكْـرٍ الـصِّـدِّيـقِ، وعُـمَـرَ الفَـارُوقِ عَلَى أَبي الحَسَنَيْنِ عَلِيِّ بنِ أَبي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم رَأَى أَبُـو بَكْـرٍ الصِّدِّيـقُ رَضِيَ اللـهُ عَنْهُ عَلِيًّا مَـرَّةً، فَقَالَ: مَنْ سَـرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ • ، وَأَقْرَبِـهِ قَرَابَةً، وَأَفْضَلِهِ دَالَّةً، ﷺإِلَـى أَعْظَمِ النَّاسِ مَنْزِلَةً مِنْ رَسُـولِ اللَّهِ وَأَعْظَمِهِ غِنًى عَنْ نَبِيِّهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا. فَبَلَـغَ عَلِيًّـا قَـوْلَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّـهُ إِنْ قَالَ ذَاكَ إِنَّـهُ لأََوَّاهٌ، وَإِنَّهُ لأََرْحَمُ فِي الْغَارِ، وَإِنَّـهُ لأََعْظَمُ النَّاسِ غِنًى ﷺالأُْمَّـةِ، وإِنَّهُ لَصَاحِبُ رَسُـولِ اللَّـهِ عَنْ نَبِيِّهِ فِي ذَاتِ يَدِهِ. وقَـالَ أَمِيـرُ الـمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْـنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: لَقَـدْ أُعْطِيَ عَلِيُّ • بْـنُ أَبِي طَالِـبٍ ثَلاثَ خِصَالٍ لأَنْ يَكُـونَ لِي خَصْلَةٌ مِنْهَا أَحَـبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْطَـى حُمْـرَ النَّعَمِ، قِيلَ: وَمَا هُنَّ يَـا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَـالَ: تَزْوِيجُهُ فَاطِمَةَ ، لا يَحِلُّ لِي ﷺ، وَسُـكْنَاهُ الْمَسْجِدَ مَعَ رَسُـولِ اللَّهِ ﷺبِنْتَ رَسُـولِ اللَّهِ فِيهِ مَا يَحِلُّ لَهُ، وَالرَّايَةُ يَوْمَ خَيْبَرَ. [ 5

عدد الصفحات ٥

$ تقديم سمو الشيخ عبد الله بن خالد آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي المتقين، وخالق الخلق أجمعين، وأشهد أن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله الصادق الوعد الأمين، صلى الله وس الذي ﱫ ﭑ ﭒ ﭓﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ فيه الآية.ﱪ ...ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ وبعد: فم لأنفسهم بحروف من نور صفحات الخلود، فعزُّوا وسادوا الأمم بالعدل، والدين، والحق، وأبقى الله تعالى لهم ذكرا مخلّدا على جبين الدهر، وشامة على صفحات الزمن، ظاهرة بأنصع الأمجاد، وأبهى المحامد والفعال، وإن من رجالها وأبطالها ، وزوج ابنته الأف البتول س وحامل رايته، وناصر دينه، ومناقبه لا تعد ولا تحصى، فهي كما قال القائل: مَنَاقبٌ كنُجُومِ الله ظَاهِرةً قَدْ زَانَها الدِّينُ والأخلاقُ والشِّيمُ 7

عدد الصفحات ٧

8 فه وقدم نفس ﷺ المش يش ، إنها لش(بِمَنْزِلَ عل ولما خرج عليه الصلاة والس ﷺ يومها: (لأَُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلاً يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ِوالَ أي يَخُوضُون ويَتَحدَّثون ط – وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ كُلُّهُمْ يَرْجُو لَيْلَتِهم- أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُ أَنْ يُعْطَاهَا، فَقَالَ: أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقِيلَ: هُوَ يَا رَسُ قَالَ: فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ، فَأُتِيَ بِهِ فَبَصَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ، فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ... الحديث). إن تهتز الدنيا لكلماته، ويتلألأ من بين ثناياه جواهر الحكم، وبدائع المعاني، وجوامع الكلم، إنه الفقيه العالم الذي يجري الحق على لسانه وقلبه، وقد اضطر يوماً لأن يفخر بهذه الفضائل، وبتلك المكارم، متحدثاً بنعمة الله عز وجل عليه، فقال: مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ أَخِي وَصِهْ وَجَعْفَرٌ الَّذِي يُمْسِي وَيُضْحِي يَطِيرُ مَعَ الْمَلاَئِكَةِ ابْنُ أُم هذه الرواية وجميع الروايات الآتية في هذا التقديم جاءت مروية في هذا الكتاب، وقام ((( المحقق بتخريجها والحكم عليها.

عدد الصفحات ٨

9 وَبِنْتُ مُحَمَّدٍ سَكَنِي وَعِرْسِ وَسِبْطَا أَحْمَدَ ابْنَ سَبَقْتُكُمُ إِلَى الِْسْ قال عنه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (لَقَدْ أُعْطِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثَلاثَ خِصَالٍ لأَنْ يَكُونَ لِي خَصْلَةٌ مِنْهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْطَى حُمْرَ النَّعَمِ، قِيلَ: وَمَا هِيَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: تَزْوِيجُهُ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَسُكْنَاهُ الْمَسْجِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لا يَحِلُّ لِي فِيه مَا يَحِلُّ لَهُ، وَالرَّايَةُ يَوْمَ خَيْبَرَ). ولما توفي رسول الله ﷺ انتخب المسلمون أبا بكر رضي الله عنه خليفة، ثم انتخبوا عمر رضي الله عنه من بعده، ولما استشهد انتخبوا عثمان رضي الله عنه، كان عل عزيز الجانب معظما، يحتل منزلة المستشار والوزير، وكان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: (أَعوذُ بِاللَّه من كلِّ مُعضِلَةٍ لَيْسَ لَهَا أَبو الحَسَ وف انتخب المس منه رضي الله عنه وأرض أقرب من رس عصيب رهيب، وفي لحظة حرجة قاسية، كانت الفتن تموج كموج البحر لا يكاد يسلم منها أحد، إلى أن انتهى الأمر باستشهاده رضي الله عنه، وهو خارج لصلاة الفجر على يد أحد الخوارج. ولا يتس النبي تقديم سمو الشيخ عبد الله بن خالد آل خليفة

عدد الصفحات ٩

(0 والمتأخرين، وصنفوا له مصنفات مس ترجمته بتفصيل هذا الكتاب، فإنه جمع فأوعى، وفاق أضرابَه جِنْس الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي الدمشقي المعروف بابن عس 57(( صحي وينسخ، فأعجب به مشايخه لتوقد ذهنه، وشدة ذكائه، حتى كان يقال له أنه: (شعلة ن بطول الباع في العلم، والقدرة على جمع أشتات العلوم، من أجلها مكانة، وأجلها حماها الله- وذكر فضلها، –ش وتس الكتاب أنه أوسع كتب التاريخ والتراجم مادة، وأوفرها رواية، وحسبه أنه يقع في ثماني على اتس على الحروف، فهو موسوعة معرفية هامة ينهل منها كل المتخصصين في التاريخ، والحدي حشرها وجمعها، وإنما كان همه رواية كل ما حصل له روايته، وروى كل مروياته بالأس في نقل الأخبار على من نقلها، ثم يتولى القارئ الحكم عليها وتمحيصها. وقد كفانا مؤنة الحكم على المرويات والحكم عليها الأستاذ المحقق الدكتور عامر حسن صبري التميمي، الذي بذل جهدا مضنيا، وعملا مشكورا، في تحقيقه،

عدد الصفحات ١٠

(( وتعليق محتويات الكتاب ومفرداته، نسأل الله تعالى أن يدخر له أجره يوم يلقاه. ويأتي إخراج هذا الكتاب ليحقق رس ف وأميزها ذكرًا. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم. عبد الله بن خالد آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للشؤون السلامية تقديم سمو الشيخ عبد الله بن خالد آل خليفة

عدد الصفحات ١١

$ الحم الخَلْقِ أَجْمَعِينَ، وأَشْ الرِّسَ الهُدَاةِ ال وبعدُ: ف وأَزْكاها أَعْم دِيْنهِ، وحَمْلِ رِسَ والصِّدقِ، والأَمَانةِ، والتَّضْحي فَتَحُوا الأَمْصَارَ، ونَشَرُوا العَدْلَ والرَّحمةَ والحْسَانَ، فكَانُوا أَئمَّةَ الهُدَى، ومَصَابيحَ الدُّجَ آياتِ كتابهِ الكريمِ، وأَمَرَنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بالاقتداءِ بهم، وال ومِنْ أَعْظَمِ أُولئكَ الرِّجالِ الأَفْذاذِ، والأئمَّةِ الأَخْيارِ، والقَادةِ الفَاتِحينَ، والدُّعاةِ ال ورَفَعُ أَوَّلُ الن في كَنَفِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وتَرَعْرعَ، فَنَهلَ مِنْ مِشْكاةِ النُّبُّوةِ، وتَغَذَّى بِلِبانِ مَعَارِفها، 3

عدد الصفحات ١٣

(4 وعمَّت الفَضَائ وصِهْرٍ بِرَسُ لا تُكَدِّرهُ الدِّلاءُ، وحَبْراً يَقْتَدِي به الأَخْيارُ الأَلبَّاءُ، أُوتِىَ الحَظَّ الأَوْفَرَ مِن الفَصَاحةِ ِي بَصِيرةً نَافِذةً في القَضَاءِ، دَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَما والخِطَابةِ والشِّعْرِ، وأُعْط ولاَّهُ اليمنَ، فَقَالَ: (اللَّهُمَّ ثبِّتْ لِسَ كَشْ أَبي بَكْرٍ، وعُمَرَ، وعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم، وكانَ أَمِيرُ ال رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إذا عَرَضَتْ له عَوِيصةٌ مِنَ القَضَايا يَقُولُ: (قضيَّةٌ ولا أبا حَسَنٍ لها)، وكانَ سَيِّدُنا عُمَرُ يَتَعَوَّذُ مِنْ أَنْ يُوجَدَ في مَكَانٍ لا يُوجَدُ بهِ سَيُّدُنا عَلِيٌّ. ومَنَاقِبهُ أَكْثرُ مِنْ أَنْ تُذْكرَ، وأَشْهَرُ مِنْ أَنْ يُحَاطَ بها ويُحْصَرَ، فلمْ يأْتِ لأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الفَضَائلِ مَا جَاءَ لِسيِّدنا عَلِيِّ بنِ أَبي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، ويَكْفِيه فَخْراً أَنَّ رَسُ (رَجُلٌ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُ يُحِبُّهُ إِلاَّ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يُبْغِضُهُ إِلاَّ مُنَافِقٌ)، و(أَنْتَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْكَ)، و(مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ ِرِ عَلَيْهِ. لَهُ، وثَنَائهِ العَاط فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ)، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِن إشْادَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وسَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ، فَذِكْرهُ ملأَ مَا بينَ السَّماءِ والأَرْضِ. وقَ أَعْظَ

عدد الصفحات ١٤

(5 الكَبِيرِ أَبي القَاسِ المتوفَّى سنةَ البَاعُ الطَّويلُ في التأليفِ في عُلُومِ الس ال فيها أَشْيَاءَ كَثِيرةً في مَنَاقبهِ وأَخْبَارهِ، وكانتْ هَذِه التَّرْجمةُ مَصْدراً لِكَثِيرٍ من العُلَماءِ بَعْدَهُ، ولذا وَجَدْتُ مِن ال تَتَعل ثُمَّ قَارَنْتُ نُصُوصَ الكِتابِ بما رواهُ ال أَحَادِيث وق فِيها الس والتَّقْصِيرَ مِنْ طَبِيعةِ البَشَ ، وَهُو يَتَحدَّثُ عَنْ صُعُوبةِ تَحْقِيقِ الكُتُبِ وتَصْحِيحِها، فَقَالَ (الدِّينِ عَبْدِ الحَمِيد(( رَحِمهُ الله تعاَلى: (ولا يَسَ أَو تَتَش كِتَاب أَن فَيْخَت ه((( لغويا فقيها، حقق عشرات الكتب في مختلف الفنون، وكان من أعضاء المجمع اللغوي بالقاه .92/972( تَمْهِيْد

عدد الصفحات ١٥

(6 يَرْضَاهُ، وبَيْنَ آخرَ لا يَسَ مُنْذُ مِئَاتِ الس (.أَيْدِي الكُتَّابِ والصفَّافينَ، وأَكْثَرُهُم ممَّن لا يَتَّصِلُ بالعِلْمِ مِنْ قَرِيبٍ أَو بَعِيدٍ)(( وقَدَّمتُ الكتابَ بِدِراسةٍ مُوجزةٍ، انْتَظَمتْ في ثَلاثةِ فُصُولٍ: الفَصْ الحَافِظُ ابنُ عَسَاكرَ. الفَصْلُ الثَّان الفَصْلُ الثَّالثُ: كِتَ عَسَاكِرَ. وفي الختامِ أَتَقَدَّمُ بالش خَالدٍ آل خَلِيفةَ رَئِيسِ ال ثُمَّ ل وأتق إنْجَ عَلَى ردّ جَمِيلِهم، ويَجْزِيهم عَنِّي خَيْرَ الجزاءِ. واللهَ أَسْ يُحْسِنَ خِتَامَنا، ويَقْبَلَ أَعْمَالَنا، إنّه وَليُّ ذَلِكَ والقادرُ عَلَيْهِ. وصَلَّى اللهُ وَسَلَّم عَلَى عَبْدِه وَرَسُولهِ نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ، وعَلى آلهِ وَصَحْبه وسَلَّمَ. .20/ مقدمة المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر لضياء الدين بن الأثير الجزري(((

عدد الصفحات ١٦

دراسة كتاب مَنَاقِبِ أَمِيرِ المُؤْمِنينَ عَلِيِّ بنِ أَبي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَفِيهَا ثَلاثةُ فُصُولٍ: الفَصْ الحَافِظُ ابنُ عَسَاكرَ. الفَصْلُ الثَّان .الفَصْلُ الثَّالثُ: كِتَابُ مَنَاقِبِ أَمِيرِ ال * * * * * * * * الفَصْلُ الأَوَّلُ شَذَراتٌ مِنْ مَنَاقِبِ أَمِيرِ المُؤْمِنينَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ صَحِيحِ مَا رَوَاهُ الحَافِظُ أَبو القَاسِمِ بنُ عَسَاكرَ إنَّ الحَدِي مُحَاولةٌ شَ حَيَاةً عَادِيةً، لَقَدْ كَانتْ حَيَاةً تَتَفَجَّرُ عَظَمةً، وتَتَأَلَّقُ رَوْعةً، وسُموًّا، وكَمَالاً، واقْتِدَاراً، وتَجَل الصَّبْ شَذَراتٌ اخْتَرْتُها لأَصَحِّ مَا رَوَاهُ ابنُ عَسَاكرَ في كتابهِ هَذا، ومَنْ رَامَ التَّفْصِيلَ فَعَلَيْهِ بِمَواضِعِهَا في الكِتَابِ مِنْ خِلالِ الفَهَارِسِ التي صَنَعْتُها، والله الموفق. 7

عدد الصفحات ١٧

(8 وقد جَعَلْتُ الحَدِيثَ عَنْهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ في اثْني عَشَرَ مَطْلباً، عَلى النَّحْو التَالي اسْمُهُ وكُنْيَتهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. المَطْلَـــبُ الأَوَّلُ: إسْلامهُ ونَشْأَتهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. المَطْلَبُ الثَّانِـــي: صِفَتُهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. المَطْلَبُ الثَّالِــثُ: زَوَاجهُ بِفَاطمةَ بنتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. المَطْلَبُ الرَّابـــعُ: فَضَائلُهُ. المَطْلَبُ الخَامِسُ: شَجَاعتهُ وتَضْحِيتُهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. المَطْلَبُ السَّادِسُ: زُهْدُهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. المَطْلَبُ الــسَّــابِــــعُ: عِلْمُهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. المَطْلَبُ الــثَّـــامِـــنُ: كَلِمَاتٌ مُنْتَخبةٌ مِنْ دُرَرِ مَوَاعِظهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. المَطْلَبُ الـتَّــاسِــــعُ: خِلافتُهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. المَطْلَبُ الـعَــاشِـــرُ: مَوْقِ المَطْلَـبُ الحَـادِي عَشَـرَ: عُثْمَانَ. اسْتِشْهَادهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. المَطْلَبُ الثَّاني عَشَــر: * * * * * * * * اسْمُهُ وكُنْيَتهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: •المَطْلَبُ الأَوَّلُ: هُو: أَمِيرُ ال وصِهْرهُ، زَوْجُ ابْنَتهِ فَاطِمةَ بنتِ خَدِيجةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما.

عدد الصفحات ١٨

(9 وَالِدهُ أَبو طَالِبٍ، واس ابنِ قُصَيِّ بنِ كِلاَبِ بنِ مُرَّةَ القُرَشيُّ الهَاشميُّ. وأُمُّهُ: فَاطِمةُ بنتُ أَسَدِ بنِ هَاشِمِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ، أَسْلَمتْ وَصَحِبتْ، ومَاتتْ في .حياةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وكُنْيَتهُ: أَبو الحَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بأَبي تُرَابٍ، وسَبَبُ تَكْنيتهِ: أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ جَاءَ إلى بيتِ فَاطِم كَانَ بَيْنِ لِِنْسَ رَسُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُهُ عَنْهُ، وَيَقُولُ: قُمْ أَبَا تُرَابٍ، قُمْ أَبَا تُرَابٍ). إسْلامهُ ونَشْأَتهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: •المَطْلَبُ الثَّانِي: عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَوَّلُ مَنْ أَسْ مِنَ الرِّجالِ، وخَدِيجةُ أَوَّلُ مَنْ أَسْلمَ مِنَ النِّساءِ. وكَانَ يَعِيشُ في كَنَفِ رَسُ عَمِّه شَيئاً مِنْ مَؤُنةِ العِيالِ، وكانَ العبَّاسُ قَدْ كَفَلَ وَلداً آخرَ لأَبي طَالِبٍ. وحِينَما بُعِثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كانَ عَلِيٌّ في حِجْرهِ، فَدَعاهُ إلى السْلامِ، فآمنَ بهِ وَصَدَّقهُ، ثُمَّ آخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ. وكَانَ لَهُ مِن العُمُرِ آنذاكَ سَبْعُ سِنِينَ، وقِيلَ: عَشْرٌ. شَذَراتٌ مِنْ مَنَاقِبِ أَمِيرِ المُؤْمِنينَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

عدد الصفحات ١٩

20 صِفَتُهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ •المَطْلَبُ الثَّالِثُ: كَانَ عَلِ ضَخْمَ ال واللِّحيةِ، حَسَنَ الوَجْهِ، ضَحُوكَ السِّنِّ. : • المَطْلَبُ الرَّابعُ: زَوَاجهُ بِفَاطمةَ بنتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ِمَةُ ، فَأَتَى رَسُ عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ نَفَرٌ مِنَ الأَْنْصَارِ لِعَلِيٍّ: عِنْدَكَ فَاط ِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ. فَقَالَ: مَا حَاجَةُ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَكَرْتُ فَاط فَقَ يَنْتَظِرُونَ يَكْفِيكَ مِنْ رَسُ ذَلِ كَبْشٌ، وَجَمَعَ لَهُ رَهْطٌ مِنَ الأَْنْصَارِ آصُعًا مِنْ ذُرَةٍ، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْبِنَاءِ قَالَ: لاَ تُحْدِثْ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ، ثُمَّ أَفْرَغَهُ عَلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: شَيْئًا حَتَّى تَلْقَانِي، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِمَا وَبَارِكْ عَلَيْهِمَا، وَبَارِكْ لَهُمَا فِي شَمَلِهما، يَعْنِي في الجِمَاعِ. فَضَائلُهُ: •المَطْلَبُ الخَامِسُ: فَضَائ قَالَ: (مَا جَاءَ لأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الفَضَائِلِ مَا جَاءَ لِعَليِّ بنِ أَبي طَالِبٍ)، وفِيما يأْتي طَرَفاً مِنْها: فَهُ آمنَ باللهِ واليومِ الآخرِ، وَهُو أَحَدُ العَشَ

عدد الصفحات ٢٠

2( أَصْحَابِ الشُّورَى، وَهُو رَابعُ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدينَ ال ﷺ المشَاهدَ كُلَّها إلاَّ غَزْوةَ تَبُوكٍ، فَقَدْ خَلَّفَهُ النَّبِيُّ ﷺ بالمدينةِ، فَجَاءَ إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ شَاكِياً، فَقَالَ: (أَتُخَلِّفُنِي فِي الْخَالِفَةِ فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ؟! فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؟). ومَ مَنْزِلَتَهُ في كَثِيرٍ مِنَ المواضِعِ، وفِيما يأَتي عَرْضٌ لِبَعْضِ هَذِه الشْاداتِ: فَقَ • فَقَالَ رَسُ ِيمِ، فَلَمَّا وَرَسُ كُلُّهُم يَرْجُو أَنْ يُعْطَاها، فَقَالَ رَسُولُ أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوُا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الل فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ). جَعَ • ومِ وجَعَلَ بُغْضَهُ عَلاَمةَ النِّفَاقِ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: (عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ الأُْمِّيُّ ﷺ أَنَّهُ لاَ يُحِبُّنِي إِلاَّ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يُبْغِضُنِي إِلاَّ مُنَافِقٌ). : (مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ). •ومن ذلك قوله ﷺ وقوله: (مَنْ سَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ سَبَّنِي). • وقوله: (مَنْ آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي). • وقوله: (أَنْتَ مِنِّي وأَنَا مِنْكَ). • شَذَراتٌ مِنْ مَنَاقِبِ أَمِيرِ المُؤْمِنينَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

عدد الصفحات ٢١