~1 ~ أفلا يتدبرون القرآن إعداد الشّيخ : خالد رمضان محمد علي
عدد الصفحات ١~2 ~ بسمالله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحم ده و نستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله ن ررو أنفسنا وسيئات أعمالنا ن يهده الله فهو المهتدي ون يضلل فلا هادي له وأرهد أن لا إله إلا الله وحده لا رريك له وأرهد أ ن محمدًا عبده و سوله (( يَا أَيُّهَا الَّذِ ينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَّ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ )) . (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْس وَاحِدَة وَ خَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَّ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِه وَالأَرْحَامَ إِن اللّهه كَان عَلَيْكُم رَقِيبًا )) . (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهََّ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُم وَيَغْفِرْ لَكُم ذُنُوبَكُم وَمَن يُطِع اللّهَّ وَرَسُولَه فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا )) اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد وبا ك على محمد وعلى آل محمد كما صلّ يت وبا كت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد أنا بعد – فإن أصدق الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلّ ى الله عليه وسلّ م ورر الأنو محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النا . ثم أنا بعد : فإن القرآن هو النو المبين الذي ن اتبعه هداه الله سبل السلام هذا القرآن يهدي الى الررد وهو الوصول إلى الح ن أرر الررق و أيسرها .هذا القرآن يهدي للتي هي أروم . هذا القرآن رفاءٌ و حمة للمؤننين ، وهدىً ونوعظةٌ للمتقين وذكرٌ للعالمين أجمعين كما أخبر بذلك العالمين . رال تعالى : ( قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِّ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ يَهْدِي بهِ اللّهُّ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَه سُبُل السَّلاَمِ .. ) ورال سبحانه : ( إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إلَى الرُّشْدِ ) ورال سبحانه : ( إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ) ورال سبحانه : ( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ) ورال سبحانه : ( هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ ) ورال سبحانه : ( إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَ قِيمَ )
عدد الصفحات ٢~3 ~ فم أ اد السير إلى الله على صراط نستقيم واضح بيّ نوصل للمقصود المراد ن أرر طري وأيسرها وأرونها فعليه بالنو المبين و الحبل المتين القرآن الكريم .وأنا الّ ذي تركوا القرآن وأجهدوا أنفسهم في البحث ع طري آخر يوصلهم إلى الله فهم نساكين . و يا حسرتهم عندنا يجدون أن نا كانوا يبحثون عنه كان في نتناول أيديهم . فم أ اد أن ينال بركة هذا الكتا العظيم فليتلوه ح تلاوته وليتدبره وليتأنله ويعريه رلبه وفكره حتى يفتح الله عليه ن أسرا نعانيه وبركات نا يحتويه .ن أجل هذا كان هذا البحث اليسير لعله يفتح بابًا ن تدبر الكتا العزيز . تضم د ًا ن أروال السلف وأحوالهم نع القرآن . وتضم الوسائل المعينة على التدبر كما تضم نسائل ننها هل يعذ أحد بترك التدبر؟ وهل كثرة القراءة نع السرعة أفضل أم رلة القراءة نع التدبر والتأنل أفضل ؟ و أروال أهل العلم في ذلك أسأل الله أن ينفع الكاتب والسانع والقا ئ وأن يخلص نوايانا له وحده إنه على كل ريء راد سبحانه. (1 )فضل تلاوة القرآن الكريم والحث على تعلمه وتدبره: رال تعالى : (( اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاَةَ .. )) . ورال سبحانه : (( وَأُمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ . )). ورال سبحانه : (( إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللّهَِّ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً يَرْجُونَ تِجَار ةً لَّن تَبُورَ )) . ورال سبحانه : (( وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً )) . ورال سبحانه (( كِتَابٌ أنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ .. )) . و وى الإنام نسلم ن حديث أبي أنانة ضي الله عنه رال : سمعت سول الله صلّى الله عليه وسلّ م يقول : (( اررؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيانة رفيعًا لأصحابه )) . و وى الترنذي ورال حديث حس صحيح ن حديث اب نسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم رال : (( ن ررأ حرفًا ن كتا الله فله به حسنة والحسنة بعشر أنثالها لا أرول ألم حرف ولك ألف حرف ولام حرف ونيم حرف )) . وع خبا ب الأ ت رال : (( تقر إلى الله نا استرعت فإنك ل تتقر إليه بشيء أحب إليه ن كلانه )) . و وى الإنام نسلم أيضًا ن حديث النواس ب سمعان أن النبي صلّ ى الله عليه وسلّ م رال : ( يؤتى يوم القيانة بالقرآن وأهله الذي كانوا يعملون به في الدنيا تقدنه سو ة البقرة وآل عمران تحاجان ع صاحبهما )
عدد الصفحات ٣~4 ~ وفي حديث عثمان ب عفان ضي الله عنه : (( خيركم ن تعلم القرآن وعلمه )) واه البخا ي . في حديث عمر ب خرا ضي الله عنه : (( إن الله يرفع بهذا الكتا أروانًا ويضع آخري )) . (( اررأ وا ت و تل فإن ننزلتك عند آخر آية تقرأها )) واه نسلم . في حديث ب عمر : (( لا حسد إلا في اثنين : جل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النها ، و جل آتاه الله نالًا فهو ينفقه آناء الليل و آناء النها ) ) . نتف عليه . في حديث اب عباس ضي الله عنه : (( إن الذي ليس في جوفه ريء ن القرآن كالبيت الخر )) واه الترنذي ورال حس صحيح . (2) كيف نتلو القرآن ح تلاوته رال الشيخ عبد الرحم ب ناصر السعدي في تفسير روله تعالى : (( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ .. ) ) رال : أي يتبعو نه ح اتباعه والتلاوة الاتباع فيحلون حلاله ويحرنون حرانه ويعملون بمحكمه ويؤننون بمتشابهه وهؤلاء هم السعداء . لك الاتباع لا يكون إلا بعد التدبر والتعقل للمراد ن آياته . كما رال اب عثيمين في روله تعالى : (( كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِ هِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَْلْبَابِ )) رال : (( لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ )) أي يتفهمون نعانيها (( وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَْلْبَابِ )) أي يعملون بها ، يقول الشيخ وإنما أخر العمل ع التدبر لأنه لا يمك العمل إلا بعد التدبر . فيكون المعنى أن الله أنزل هذا الكتا ليتدبره العباد ويترتب على ذلك أنهم يتبعونه ويعملون بما فيه . ويقول أيضًا (( وينبغي للإنسان إذا ررأ القرآن أن يترسل فيه ولا يتعجل فإن بعض الناس يهذه حتى يسقط بعض حروفه فهذا نا تلاه كما أنزل )) . رال تعالى : (( وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْث .. )) رال السعدي : (( عَلَى نُكْثٍ )) أي على نهل ليتدبروه ويتفكروا في نعانيه ويستخرجوا علونه. ورال اب كثير في روله تعالى : (( وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً )) أي اررأه على نهل فإنه يكون عونًا على فهم القرآن وتدبره .
عدد الصفحات ٤~5 ~ يقول اب القيم التلاوة الحقيقية هي تلاوة المعنى واتباعه تصديقًا بخبره وانقيادًا له حيث رادك انقدت فتلاوة القرآن تتناول تلاوة لفظه وتلاوة نعناه وتلاوة المعنى أررف ن مجرد تلاوة اللفظ و أهلها هم أهل القرآن الذي لهم الثناء في الدنيا والآخرة . إذًا ن حق لفظ القرآن ولم يتدبره ويتأثر به ويتبعه فما تلاه ح تلاوته و بما كانت تلاوته وبالًا عليه ولذا جاء في الحديث الذي واه أحمد في نسنده وصححه الألباني في صحيح الجانع ن حديث أبي هريرة أن النبي صلّى الله عليه وسلّ م رال (( إن أناسًا ن أنتي س يماهم التحلي يقرؤون القرآن لا يجاوز حلورهم يمررون ن الدّ ي كما يمرق السّ هم ن الرنية هم ررا الخل والخليقة )) . أنا ن تّ ل بلسانه وتفكر وتدبّ ر بعقله وتأثّ ر وخشع بقلبه وانقاد بجوا حه فهذا الذي تلاه ح تلاوته . (3) نعنى التّ دبّ ر وعلاناته : التّ دبّ ر: هو التأنّ ل والتّ فكر في آيات القرآن ن أجل فهمه إد اك المراد ننه و استخراج حكمه وأسرا ه وتأثّ ر القلب به . يقول اب القيّ م : وأنا التأنّ ل في القرآن فهو تحدي ناظر القلب إلى نعانيه وجمع الفكر على فهمه وتعقّ له وهو المقصود بإنزاله لا مجرّ د تلاوته بلا فهم أو تدبّ ر .رال تعالى : (( كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ )). والحد الأدنى للتدبّ ر هو حضو القلب عند القراءة وأن يعقل الإنسان نا يردّ ده بلسانه وهذا لا يحتاج إلى ورت إضافي إنّ ما يحتاج التّ هيئة النّ فسية والذّ هنية وحضو القلب نع التّ لاوة و الاجتهاد في الدّ عاء والتّ ضرّ ع إلى الله أن يم ّ عليه بالفهم الصّحيح نع الرّ جوع إلى كتب التّ فسير واللّ غة لفهم نا اركل عليه
عدد الصفحات ٥~6 ~ علانات التّ دبّ ر : 1 ـ البكاء ن خشية ا 2 ـ اشوع . 3 ـ رشعريرة الجلد 4 ـ زيادة الإيمان 5 ـ التّ فاعل نع الآيات والسّ جود عند آيات السّ جود . رال تعالى : (( إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَ ــاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّ ا )). ورال سبحانه : (( وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَان يَبْكُونَ وَيَزِي ــدُهُمْ خُشُ ــوعًا )) . ورال سبحانه : (( وَإِذَا تُتلِي عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُم إِيمَانًا )). ورال سبحانه : (( اللّهَُّ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيث كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِ يَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ .. )) . وع أسماء بنت أبي بكر رالت : (( كان أصحا النبي إذا ررئ القرآن كما نعتهم الله تدنع أعينهم وتقشعر جلودهم .. )) تفســـير القرطبي . و أنا التّ فاعل نع الآيات فقد كان النبي صلّى الله عليه وسلّ م إذا نر بآية فيها تعوذ استعاذ بالله وإذا نر بآية فيها تسبيح سبّ ح وهكذا . (4) نفهوم خاطئ للتّ دبّ ر : إن مما يصرف كثيرًا ن المسلمين ع تدبر القرآن اعتقادهم صعوبة فهم القرآن وأن هذا ن القول على الله بلا علم وهذا خرأ في نفهوم تدبر القرآن وانصراف ع الغاية التي ن أجلها أنـزل. رال اب عبيدة : (( ون نكايد الشيران تنفيره عباد الله ن تدبر القرآن لعلمه أن الهدى وارع عند التدبر فيقول هذه مخاطرة حتى يقول الإنسان أنا لا أتكلم في القرآن تو عًا )) . رال اب القيم : (( ن رال أن له (يعنى القران) تأولًا لا نفهمه ولا نعلمه وإنما نتلو ه نتعبدي بألفاظه في رلبه ننه حرج )) . التباي في أرسام القرآن ورال الصنعاني : في إ راد النقاد إلى تيسير الاجتهاد : فإن ن ررع سمعه روله تعالى : (( وَمَا تُقَدِّمُوا لأَِنفُسِكُم مِّنْ خَيْر تَجِدُوهُ عِندَ اللّهَِّ هُوَ خَ يْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ))
عدد الصفحات ٦~7 ~ يفهم نعناه دون أن يعرف أن ( نَا) كلمة ررط . و ( تُقَدِّنُوا ) مجزوم بها لأنه ررطها ، و (تَجِدُوهُ ) مجزوم بها لأنه جوابها ونثلها كثير ... .. فيا ليت رعري نا الذي خص الكتا والسنة بالمنع ع نعرفة نعانيها وفهم تراكيبها ونبانيها .. حتى جعلت كالمقصو ات في الخيام ولم يب لنا إلا ترديد ألفاظها وحروفها . رال الشاطبي في الموافقات : (( فم حيث كان القرآن نعجزًا أفحم الفصحاء أعجز البلغاء أن يأتوا بمثله فذلك لا يخرجه ع كونه عربيًا جا يًا على أساليب كلام العر نيسرًا للفهم ع الله نا أنر به ونهى )) . ثم إن عدد آيات القرآن 6236 وعدد آيات الأحكام555 آية ففهم آيات الوعد والوعيد والترغيب والترهيب والعلم بالله واليوم الآخر لا يحتاج إلى فهم المصرلحات العلمية الدريقة ن بلاغة و .. فمعظم القرآن بيّ واضح . أنثلة للتدبر : حينما سمع الأعرابي رول الله (( فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالأَْرْضِ إِنَّهُ لَحَقه مِّثْ ل مَا أَنَّكُم تَنطِقُونَ )) رال الأعرابي : ن أغضب الجليل حتى حلف . وحينما أخرأ إنام في رراءة آية النحل (( فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ ..)) ررأها ن تحتهم ، وصو له خرأه انرأة عجوز لا تقرأ ولا تكتب . إذا بالتدبر كيف يخر السقف ن تحت . ولما سمع أعرابي را ئًا يقرأ (( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا ..... واللّهَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ )) رال الأعرابي : لو غفر نا ررع و إنما عز فحكم فقرع (( وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِ يمٌ )) . إذًا فالقرآن واضح وبيّ ظاهر وتدبره ليس صعبًا بحيث تغل عقولنا ونعل فهمه كله بالرجوع إلى كتب التفسير فنع مم حكم الأرل على الأكثر وهو نوع ن التسويف في تدبر القرآن . إن إغلاق عقولنا ع تدبر القرآن بحجة عدم نعرفة تفسير والاكتفاء بقراءة ألفاظه ندخل ن نداخل الشيران على العبد ليصرفه ع الاهتمام به . وإذا سلمنا بهذه الحجة فإن العقل والمنر والحكمة أنك إذا أركل عليك نعنى آية تباد وتسا ع للبحث ع نعناها والمراد بها لا أن تغل عقلك فتقرأ دون تدبر أو تترك القراءة .
عدد الصفحات ٧~8 ~ ونختم بكلام القرطبي حمه الله لتعلم أنه لا عذ لأحد في ترك التدبر الذي يعذ أحد بجهالته .يقول: حث الله على تأنل نواعظ القرآن وبين أنه لا عذ في تلاك التدبر فإنه لو خوطب بالقرآن جبل نع تركيب العقل فيه لانقاد لمواعظه فمهما كان وضع الإنسان وحجم ثقافته ل يكون نثل الجبل . فكل ن له عقل يدبر به أنو حياته ويميز بين النافع والضا راد على تدبر القرآن . (5) أروال السلف وأحوالهم في تدبر القرآن 1ـ وى نسلم ن حديث عائشة ضي الله عنها رالت : كان النبي يقرأ السو ة فيرتلها حتى تكون أطول ن أطول ننها . 2ـو وى نسلم ن حديث حذيفة رال : صليت نع النّ بي صلّ ى الله عليه وسلّ م ذات ليلة فافتتح البقرة فقرأها، ثم النساء فقرأها ثم آل عمران فقرأها ، يقرأ نترسلًا ، إذا نر بآية فيها تسبيح سبح و إذا نر بسؤال سأل و إذا نر بتعوذ تعوذ. 3ـ رال أبو ذ ضي الله عنه : رام النبي صلّ ى الله عليه وسلّ م بآية حتى أصبح يرددها (( إِن تُعَذِّبْهُم فَإِنَّهُم عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُم فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِ يزُ الْحَكِيمُ )) . حسنه الألباني والأ ناؤوط . 4 ـ و ع عباد ب حمزة رال : دخلت على أسماء ضي الله عنها و هي تقرأ : (( فَمَنَّ اللّهَُّ عَلَيْنَا وَ وَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ )) رال : فورفت عليها فجعلت تستعيذ و تدعو ، رال عباد فذهبت إلى السوق فقضيت حاجة ثم جعت و هي فيها بعد تستعيذ و تدعو . 5 ـ ولما رال اب سنان لاب نسعود أني ررأت المفصل البا حة رال له اب نسعود : هذا كهذ الشعر ؟ 6 ـ ورال في نوضع آخر : لا تهذوا القرآن هذ الشعر و تنثروه نثر الدرل رفوا عند عجائبه وحركوا به القلو ولا يك هم أحدكم آخر السو ة . 7ـ رال علي ب أبي طالب ضي الله عنه : (( لا خير في رراءة ليس فيها تدبر )) 8 ـ رال أبو حمزة : رلت لاب عباس أني سريع القراءة أررأ القرآن في نقام . فقال اب عباس : لأن أررأ فأ تلها وأتدبرها أحب إلي ن أن أررأ القرآن كما تقول . 9 ـ ريل لزيد ب ثابت ضي الله عنه : كيف ترى رراءة القرآن في سبع ؟ فقال : ذلك حس ، ولأن أررأه في نصف رهر وعشري يونًا أحب إلي . وسلني لم ذلك ؟ رال فإني سائلك ؟ رال زيد : لكي أتدبره وأرف عليه .
عدد الصفحات ٨~9 ~ 15 ـ و رال اب ردانة : (( وليعلم أن نا يقرأه ليس كلام بشر و أن يستحضر عظمة المتكلم سبحانه و يتدبر كلانه فإن التدبر هو المقصود ن القراءة و إن لم يحصل إلا بترديد الآية فليرددها )) . 11 ـ رال النووي وكان جماعة ن السلف يتلو الواحد ننهم الآية الواحدة ليلة كانلة يتدبرها )) . مختصر نفتاح القاصدي . 12 ـ رال اب القيم : هذه عادة السلف يردد الواحد ننهم الآية إلى الصباح 13 ـ و ع القاسم ب أيو أن سعيد ب جبير دد هذه الآيــــة (( وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهه )) . بضعًا و عشري نرة . 14 ـ وكان نالك ب دينا يقول : يا حملة القرآن ناذا غرس القرآن في رلوبكم ؟ فإن القرآن بيع المؤن كما أن الغيث بيع الأ ض فيا حملة القرآن ناذا ز ع القرآن في رلوبكم ؟ 15 ـ يقول أبو حاند الغزالي : و د في التو اة : يا عبدي أنا تستحي نني ؟ يأتيك كتا ن بعض إخوانك وأنت في الرري تمشي فتعدل ع الرري تقعد لأجله تقرأه وتتدبره حرفًا حرفًا حتى لا يفوتك ننه ريء وهذا كتابي أنزلته إليك أنظر كم فصلت لك فيه ن القول وكم كر ت عليك فيه ثم أنت نعرض عنها أفكنت أهون عليك ن بعض إخوانك ؟ يا عبدي يقعد إليك بعض إخوانك فتقبل عليه بكل وجهك وتصغي إلى حديثه بقلبك فإن تكلم نتكلم ورغلك راغل ع حديثه فأررت إليه أن كف وها أنا ذا نقبل عليك ومحدث لك وانت نعرض بقلبك عني أفجعلتني أهون عندك ن بعض إخوانك ؟ 16 ـ و رال محمد ب كـــعب القرظـي في الزهد لاب نبـــــا ك : لأن أررأ (( إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَ ْضُ )) و (( الْقَا ِعَةُ )) أ ددهما و أتفكر فيهما أحب إلي ن أن أبيت أهُذُ وا القرآن . 17 ـ ورد رام أبو حنيفة ليلة كانلة بهذه الآية بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّ اعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ )) . يرددها ويبكي ويتضرع . 18 ـ رال أبو سليمان الدا اني: (( بما أروم خمس ليالي نتوالية بآية واحدة أ ددها وأطالب نفسي بالعمل بما فيها ولو لا أن الله يم علي بالغفلة لما تعديت ذلك الآية طول عمري لأني لي ن كل تدبر علمًا جديدًا ، والقرآن لا تنقضي عجائبه )) . 19 ـ ورال أحد السلف آية أررأها لا أعقلها ولا أتفهم نعناها لا أعد لها ثوابًا .
عدد الصفحات ٩~11 ~ 25 ـرال أحمد ب الحوا ي : (( إني لأررأ القرآن فأنظر فيه آية آيةً فيحا عقلي فأعجب ن حفاظ القرآن كيف يهنيهم النوم ويسعهم أن يشتغلوا بشيء ن الدنيا وهم يتلون كلام الرحم )) 21ـ ورال أحدهم : إنيفتح السو ة فيمنعني بعض نا أراهد فيها ن الفراغ ننها حتى يرلع الفجر . 22 ـ يقول اب القيم : فليس ريء أنفع للعبد في نعاره ونعاده وأرر إلى نجاته ن تدبر القرآن وإطالة التأنل فيه وجمع الفكر على نعاني آياته فإنها ترلع العبد على نعالم الخير والشر بحذافيرها وعلى طرراتها وأسبابها وغاياتها وثمراتها وتثبت رواعد الإيمان في رلبه وتحضره بين الأنم وتريه أيام الله فيهم وتبصره نوارع العبر وتشهده عدل الله وفضله وتعرفه ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله ونا يحبه ونا يبغضه وصراطه الموصل إليه ونا لسالكيه بعد الوصول والقدوم عليه ورواطع الرري وآفاتها وتعرفه النفس وصفاتها ونفسدات الأعمال ونصححاتها وتعرفه طري أهل الجنة وأهل النا وأعمالهم وأحوالهم وسيماهم . فقراءة القرآن بالتفكر هي أصل صلاح القلب ولهذا رال اب نســعود (( لا تهذوا القرآن هذو الشعر ...)). وبالجملة تعرفه الر المدعو إليه والرري الموصل إليه ونا له ن الكرانة إذا ردم ليه . وتعرفه في نقابل ذلك ثلاثة أخرى وهي نا يدعو إليه الشيران والرري الموصلة إليه ونا للمستجيب لدعوته ن الإهانة والعذا بعد الوصول إليه . فهذه ستة أنو أخرى ضرو ية للعبد نعرفتها ونشاهدتها ونرالعتها فتشهده الآخرة حتى كأنه فيها وتميز له بين الح والباطل في كل نا اختلف فيه العالم فتريه الح حقًا والباطل باطلا وتعريه روة في رلبه وحياة وس عه وانشراحًا وبهجة وسرو ًا فيصير في رأن والناس في رأن . ويقول في نوضوع آخر : لا ريء أنفع للقلب ن رراءة القرآن بالتدبر والتفكر فإنه جانع لجميع ننازل السائري وأحوال العانلين ونقانات العا فين وهو الذي يو ث المحبة والشوق والخوف والرجاء والإنابة والتوكل والرضا والتفويض والشكر والصبر وسائر الأحوال التي بها حياة القلب وكماله وكذلك يزجر ع جميع الصفات والأفعال المذنونة التي بها فساد القلب وهلاكه فلو علم الناس نا في رراءة القرآن بالتدبر لارتغلوا بها ن كل نا سواها إذا ررأها بتفكر حتى نر بآية هو محتاج إليها في رفاء رلبه كر ها ولو نائة نرة ولو ليله . فقراءة آية بتفكر وفهم خير ن رراءة ختمة بغير تدبر وتفهم وأنفع للقلب وأدعى إلى حصول الإيمان وذوق حلاوة القرآن وهذه كانت عادة السلف يردد أحدهم الآية حتى إلى الصباح ورد ثبت ذلك ع النبي ((إِن تُعَذِّبْهُمْ ... )) .
عدد الصفحات ١٠~11 ~ (6) تساؤل هام : أننا لو ررأنا القرآن بهذه الرريقة ل نتمك ن الانتهاء ن و دنا اليوني فكيف نجمع بين تدبر القرآن وبين ختمه ولو نرة كل رهر وكذلك نراجعته ؟ نقول أن المقصد الأساسي ن رراءة القرآن هو تدبره كما رال تعالى : (( كِتَا ٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ نُبَا َكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ )) فلا بديل ع ذلك نهما كان ت الأسبا وسل نفسك لقد ختمت القرآن عدة نرات خاصة في رهر نضان وتنافست في ذلك فأي استفادة حقيقية استفدتها ن ذلك. ناذا غيّر القرآن فيك ؟ كم نرة دنعت عينك ؟ كم نرة ارشعر جلدك ؟ كم نرة خشع رلبك ؟ إن رراءة القرآن بلا تدبر كالنخالة كبيرة الحجم ريلة الفائدة وهي حجة على العبد يوم القيانة ، لك يمك أن يجعل الإنسان الأصل في رراءته التدبر ثم يجعل ورت للمراجعة يقرأ فيها رراءة سريعة ن با نراجعة الحفظ . (7) رد يقول رائل إن القراءة السريعة أفضل حيث أن كل حرف بعشر حسنات كما جاء في الحديث أنا القراءة القليلة وإن كان فيها تدبر لكنها أرل في الأجر ! نقول أن اب حجر ـ حمه الله ـ أجا ع هذا فقال : إن ن تل وتأنل كم تصدق بجوهرة واحدة ثمينة ون أسرع كم تصدق بعدة جواهر لك ريمتها ريمة الواحدة ورد تكون رسمة الواحدة أكثر ورد يكون العكس . والصحيح : أن ن أسرع في القراءة فقد ارتصر على نقصد واحد وهو ثوا القراءة . ون تل وتأنل وتدبر فقد حق المقاصد كلها وكل انتفاعه بالقرآن واتبع هدى النبي وصحابته الكرام . ثم تأنل هذا الأثر ع تميم الدا ي أنه أتى المقام فاستفتح الجاثية فلما بلغ (( أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أهن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُ وا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُم سَاء مَا يَحْكُمُونَ )) فجعل يرددها ويبكي حتى أصبح فتأنل نع أن الركعة في الحرم بمائة ألف إلا أنه بقي في كعة واحدة حتى الصباح بسبب تدبره وتأنله في آية. فهذا يدل على أن السلف كانوا يفقهون أن التدبر أفضل ن القراءة الكثيرة بغير تدبر . ولذا جاء في الحديث : (( إن الرجل ليصلي الصلاة ونا كتب له إلا نصفها
عدد الصفحات ١١~12 ~ إلا ثلثها إلا بعها ... إلى أن رال إلا عشرها )) وذلك بحسب نا عقل ننها وتدبر فيها ن الأذكا والقرآن وخشع رلبه فيها. فكذلك رراءة القرآن يكون الثوا فيها بحسب حضو القلب وتأثره وخشوعه وتدبره لمعاني القرآن . ولذلك رال اب القيم كما نر : (( رراءة آية بتفكر وفهم خير ن رراءة ختمة بغير تدبر وتفهم وأنفع للقلب وأدعى إلى حصول الإيمان وذوق حلاوة القرآن وهذه كانت عادة السلف يردد أحدهم الآية إلى الصباح )) ورد ثبت ذلك ع إنام السلف محمد صلّ ى الله عليه وسلّ م : أنه رام ليلة كانلة إلى الصباح بآية (( إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )) . (8) الوسائل المعينة على تدبر القرآن إن الانتقال ن نرحلة رراءة القرآن باللسان فقط إلى نرحلة حضو القلب عند تلاوته وتدبر نعانيه يحتاج إلى صبر وجهد خاصةً في البداية ويحتج كذلك إلى تد يب ومما سة عملية فكما نتد على القراءة الصحيحة وتربي أحكام التلاوة علينا أن نتد على كيفية تدبر القرآن واستخراج المعاني ننه وتحويلها إلى واجبات عملية . وهذه الوسائل اسبا والفضل كله بيده الله وحده لك حسبنا ان نبذل الجهد ونستفرغ الوسع اخذي بالأسبا التي توصلنا إلى تدبر كتا الله عندئذ كما رال الله ( والذي جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا )
عدد الصفحات ١٢~13 ~ واليك الشروع في هذه الوسائل {{ 1 }} ـ غرس حب القرآن في القلب حب القرآن عمل رلبي والقلب هو آلة الفهم والعقل والحب . رال تعالى : (( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ .. )) و رال تعالى : (( إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى رُلُوبِهِم أَكِنَّ ةً ان يفقهوه .. )) و رال تعالى : (( فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الأَبْصَا ُ وَلَكِ ْ تَعْمَى القُلُو ُ .. )) . والقلب بيد الله وحده ، رال تعالى : ((وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْ َ الْمَرْءِ وَرَلْبِ هِ)) ـ علارة حب القرآن بالتدبر : ن المعلوم أن القلب إذا أحب ريئًا تعل به وارتاق إلي ه ورغف به وانقرع عما سواه والقلب إذا أحب القرآن تلذذ بقراءته واجتمع على فهمه ووعيه فيحصل بذلك التدبر والفهم . و بالعكس إن لم يوجد الحب فإن إربال القلب على القرآن يكون صعبًا بل لا يكون إلا بالمجاهدة . فتحصيل حب القرآن ن أنفع الأسبا لحصول أعلى نستويات التدبر ـ علانات حب القلب للقرآن : 1) الفرح بلقائه 2) الجلوس نعه أورات طويلة 3) الشوق إليه نتى بعد العبد عنه لعوا ض 4) العمل به ( انتثال أنره واجتنا نهيه رال أبو عبيد : لا يسأل عبدٌ نفسه إلا بالقرآن فإن كان يحب القرآن فإنه يحب الله و سوله . ـ كيف نغرس حب القرآن في رلوبنا: اعظم سبيل الى ذلك هو التضرع الى ن بيده نلكوت القلو وبيده نلكوت كل ريء ان يجعل القران العظيم بيع رلبك . و د في نسند أحمد واب حيان وصححه الالباني في السلسة الصحيحة ن حديث ب نسعود ضي الله عنه رال : رال سول الله صلّى الله عليه وسلّ م (( نا رال عبد ٌرط إذا أصابه همٌ أو حزن " اللهم إني عبدك واب عبدك واب انتك ناصيتي بيدك ناض في حكمك عدل في رضاؤك اسالك بكل اسم هو لك سميت به نفسك او انزلته
عدد الصفحات ١٣~14 ~ في كتابك او علمته احدا ن خلقك ان تجعل القران العظيم بيع رلبي ونو صد ي وجلاء حزني وذها همى" إلا أذهب الله همه و أبدله نكان حزنه فرحا ، رالوا يا سول الله ينبغي لنا ان نتعلم هذه الكلمات ؟ رال : أجل ينبغي لم سمعه أن يتعلمه )) . وهذا الدعاء نستجا لأنه يتضم ثلاثة أنو : 1) التوسل بالعبودية لله تعا 2) التوسل بجميع أسماء الله الحسنى 3) الوعد ن النبي بأنن دعا به أن يذهب الله همه ويبدله نكان حزنه فرحا . فعلى المسلم أن يكر هذا الدعاء ويجتهد أن يكون سؤاله بصدق وتضرع وإلحاح وحرص رديد و جاء أن يعرى ذلك وعليه بالصبر والاستمرا حتى يستجيب الله له ويحصل له نرلوبه . و ن علانات استجابة هذا الدعاء أن يشرح الله صد ك لكثرة رراءته وعندها عليك أن تحمد الله وتسأله دوام هذه النعمة . {{ 2 }} ـ تحديد واستحضا أهداف رراءة القرآن " النية نا الذي تنوي بقراءتك للقرآن ؟ النية فتوحات ن الله فعلى رد نياتك في العمل يكون الأجر فقد يكون لك في العمل الواحد أكثر ن نية نثل الصدرة على رريب فهي صدرة وصلة فاجتمعت فيها نيتان فلارك ان اجرها اكبر ن اجر ن تصدق على رريب لكنه نوى الصلة فقط او الصدرة فقط فقراءة القرآن يجتمع فيها خمسة نقاصد او نيات ينبغي لقا ئ القرآن أن يستحضرها عند رراءته للقرآن ويحتسبها على الله وهي : 1) الثوا2) الشفاء3) العلم4) العمل5) المناجاة أولاً : نية الثوا : أن تقرأ محتسبًا أن لكل حرف عشر حسنات كما جاء في الحديث الذي واه الترنذي ع اب نســـعود رال : رال ســـول الله صلّ ى الله عليه وســـلّم (( ن ررأ حرفً ن كتا الله فله حسنة والحسنة بعشر أنثالها لا أرول الم حرف ولك ألف حرف و لام حرف ونيم حرف )) .
عدد الصفحات ١٤~15 ~ وكما جاء ع البخا ي ونسلم ن حديث عائشة أن النصلّ ى الله عليه وسلّ م رال : ( الماهر بالقرآن نع السفرة الكرام البر ة والذي يقرأ القرآن ويتعتع فيه وهو عليه راق له أجران ). و وى البخا ي ن حديث عثمان : ( خيركم ن تعلم القرآن وعلمه ) وع نسلم ن حديث أبي أنانة ( اررؤوا القرآن فإنه يأ تي يوم القيانة رفيعًا لأصحابه ). وع نسلم واب ناجة ن حديث عمر رال : (( أنا إن نبيكم صلّى الله عليه وسلّم رد رال : " إن الله يرفع بهذا الكتا أروانًا ويضع به آخري )) . وفي الزهد لاب المبا ك رال أبو هريرة ضي الله عنه : (( البيت الذي يتلى فيه كتــا الله كثر خيره وحضرتـه الملائكة وخرجت ننه الشــــياطين و البيت الذي لا يتلى فيه كتا الله ضاق بأهله و رل خيره وحضرته الشياطين وخرجت ننه الملائكة )) . وغير هذه النصوص كثير والنية كما يقول نشايخنا فتوحات ن الله فقد يفتح الله لعبد نا في عمل بسسبب النية نالا يفتح لغيره، فانوِ عند رراءتك للقرآن أن لكل حرف عشر حسنات وأن يكون القرآن رفيعًا لك يوم القيانة وأن يرفعك الله به و ..... . ثانيًا : بنية الشفاء : انوِ عند رراءتك نع تحصيل الثوا أن يشفيك الله بالقرآن . رال تعالى : ((وَنُنَ زِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء .. )) ورال سبحانه : (( قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِ فَاء .. )) فالقرآن رفاء للقلب ن أنراض الشهوات والشبهات وللصد ن أنراض الهم والقل والحزن والوساوس وللبدن ن الأنراض البدنية. ويكون ذلك بأن تحتسب على الله وتنوي بقراءتك أن يشفيك الله و أنت تقوم بالقرآن أو تتلوه آناء الليل وآناء النها وكذلك بالررية به. وأنت تتعانل نباررة نع القرآن فلا تذهب لأحد ليقرأ عليك بل اررأ أنت بنفسك على نفسك وث بالله وأحس الظ به يحصل لك الشفاء بإذن الله . ثالثًا : نية العلم ( التدبر ) : فتحصيل العلم ن القرآن لا يكون إلا بالتدبر وهو المقصود الأعظم ن انزال القرآن. رال تعالى : (( كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْك مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ .. )) ورال تعالى (( وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْء )).
عدد الصفحات ١٥~16 ~ ن أروال السلف 1. رال اب نسعود إذا أردتم العلم فانثروا القرآن فإن فيه علم الأولين والآخرين )). 2. رال نسروق ب الأجدع وهو ن كبا تابعي الكوفة وأجمعهم لعلم الصحابة : (( نا نسأل أصحا محمد ع ريء إلا وعلمه في القرآن ولك رصر علمنا عنه )). 3. رال الحس ب علي ضي الله عنه : (( إن ن كان ربلكم أوا القرآن سائل ن بهم فكانوا يتدبر ونها بالليل ويتفقدونها بالنها )). 4. ورال اب عمر : لقد عشنا دهرًا طويلًا و إن أحدنا يؤتى الإيمان ربل القرآن فتنزل السو ة على محمد صلّى الله عليه وسلّم فنتعلم حلالها وحرانها وآنرها وزاجرها ونا ينبغي أن يورف عنده ننها ثم لقد أيت جلًا يؤتى أحدهم القرآن ربل الإيمان فيقر أ نا بين فاتحة الكتا إلى خاتمته لا يد ي نا آنره ولا زاجره ونا ينبغي ان يقف عنده ننه ينثره نثر الدرل . 5. وعنه أيضًا رال : (( عليكم بالقرآن فتعلموه وعلموه أبناءكم فإنكم عنه تسألون وبه تجزون وكفى به واعظًا لم عقل )) . 6. رال أحمد ب الحوا ى : (( إني لأررأ القرآن وأنظر في آية فيحير عقلي وأعجب ن حفاظ القرآن كيف يهنيهم النوم ويسعهم أن يشتغلوا بشيء ن الدنيا وهم يتلون كلام الله ؟ أنا إنهم لو فهموا نا يتلون وعرفوا حقه فتلذذوا به واستحلوا المناجاة لذهب عنهم النوم فرحًا بما رد زروا )) . 7. رال اب القيم كيفية تحقي هذا المقصد والعلـم أقســــ ام ثــلاث ما لهـا من رابع والحـــ ق ذو تبيــانِ علم بأوصاف الإل ــه و فعلـ ــه وكذلك الأســـمـ ـاء للرحمـنِ
عدد الصفحات ١٦