المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بحوث مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والمأمول ج 32

مجموعة من الباحثين

صفحة ١ من ٥

بحثٌ مقدَّمٌ إ « دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي م2009 يونيو3 – مايو31 العمل المصرفي الإسلامي بين قرارات المجامع الفقهية والقوانين السارية « التأجير التمويلي الأردني نموذجاً إعــداد الدكتور آدم نوح معابدة القضاة أستاذ مشارك في الفقه الإسلامي جامعة اليرموك - إربد المملكة الأردنية الهاشمية

عدد الصفحات ١

+971 4 6087777هاتف+971 4 6087555فاكس الإمارات العربية المتحدة - دب 3135ص. ب mail@iacad.gov.aewww.iacad.gov.ae دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي هذا البحث يعبّر عن راأي الباحث ول يعبّر بال

عدد الصفحات ٢

د. آدم نوح معابدة القضاة مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  مستخلص البحث تعمل المصارف الإسلامية في العالم اليوم ضمن بيئات متعددة، وهي تتأثر إيجاباً وسلباً بهذه البيئ من أشد هذه البيئات تأثيراً في عملها، نظراً لما تشتمل عليه من أحكام ملزمة، قد تتعارض أحياناً مع أحكام الشريعة الإسلامية، فتحول دون قيام هذه المصارف بوظيفتها المثلى، مما يستدعي وقفة لمعرفة حدود حرية هذه المصارف في القيام بأنشطتها بين ما يجب فعله وما يمكن القيام به. ونظ الإسلامية وامتدادها في العالم، تناول الباحث نموذجاً واحداً لهذا الموضوع الواسع، هو الإجارة المنتهية بالتمليك، التي تمارس التأج القانون ثانياً. تناولت الدراس التموي المس المنتهي المعاملات الأخرى، ومن أهمها: أ. لا يجوز للمؤسسات المالية الإسلامية ولا للمتعاملين معها الاتفاق في أي عقد أو معاملة على أمر لا يقره الشرع من جميع الوجوه، ولو أقرته القوانين المعمول بها. ب لتعام الطرفين بالطرف الآخر.

عدد الصفحات ٣

العمل المصرفي الإسلامي بين قرارات المجامع الفقهية والقوانين السارية «  مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول ج. يجب على المؤسسات المالية الإسلامية وعلى المتعاملين معها الاستفادة مما تتيحه القوانين من حرية التعاقد واشتراط الشروط، من أجل الخروج بصيغ شرعية وقانونية لهذه العقود، ومن سبل تحقيق ذلك: ) إذا كان الحك1 الأحكام الملزمة (ليس نصاً آمراً)، وأجاز للمتعاقدين الاتفاق على خلافه، فإن من الواجب ع المتعاقدين أن ينصا على خلافه مما يتوافق مع الحكم الشرعي. ) إذا كان الحك2 الملزم ينصا على خلافه مما يتعارض مع الحكم الشرعي. د والترتيب متوافقة مع قواعد السياسة الشرعية الإسلامية. ه إلى القض الشرعي الكافي، ولا يجوز لأي منها الامتناع عن أداء حق أو تنفيذ حكم، ولو لم يلزم به القانون أو القضاء ما لم يقم لديه المانع الشرعي المجيز لذلك. و. في جميع العقود المبرمة بين المصارف الإسلامية والمتعاملين معها، يجب أن ينص في العقد على أن أحكام هذه العقد، وجميع الآثار الناش في ح والخبرة.

عدد الصفحات ٤

د. آدم نوح معابدة القضاة مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  المقدمة الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التس محمد سيد الأولين والآخرين، وعلى آله وصحابته الطيبين الطاهرين، وبعد: تعم وس التشريعي ملزمة، قد تتعارض أحياناً مع أحكام الشريعة الإس بوظيفتها المثلى، مما يس ما يجب فعله وما يمكن القيام به. ونظ الإس ليتناس فاتحة خير لغيره من الناذج، أو الدراسات الشاملة التي تتسع لها مقامات أخرى. وه الإس المتبعة لدى كثير من هذه المصارف والمؤسسات؛ نظراً لما تتمتع به هذه المعاملة من مرونة وقابلية للتطبيق في كثير من مجالات الاستثار. ول في س

عدد الصفحات ٥

العمل المصرفي الإسلامي بين قرارات المجامع الفقهية والقوانين السارية «  مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول الشريع قرارات المجامع الفقهية ومؤسسات الاجتهاد الجاعي. في المقاب م)، باس2008ع قان المصارف الإسلامية الأردنية بالعمل بمقتضاه. من هنا فإن ممارس محكوم الإس تفاعلها في أرض الواقع للخروج بصيغة متوافقة مع الأحكام الشرعية أولاً، ولا يعترض عليها القانون ثانياً. بناء على ما تقدم أتت هذه الدراسة ضمن المخطط الآتي: مقدمة. تمهيد. المبحيث الأول: تعرييف وتكييفهما وأطرافهما وآثارهما. المبحث الثاني: التزامات المستأجر وحقوقه في الإجارة المنتهية بالتمليك والتأجر التمويلي. المبحث الثالث: التزامات المؤجر وحقوقه في الإجارة المنتهية بالتمليك والتأجر التمويلي.

عدد الصفحات ٦

د. آدم نوح معابدة القضاة مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  المبحث الرابع: ممارسة الإجارة المنتهية بالتمليك في ظل قانون التأجر التمويلي. الخاتمة وأهم النتائج. هذا وأس فيه في صحائف أعالهم الخيرة، وأن يلهمنا جميعاً ما فيه رفعة هذا الدين وخدمة هذه الأمة، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل. * * *

عدد الصفحات ٧

العمل المصرفي الإسلامي بين قرارات المجامع الفقهية والقوانين السارية «  مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول مبحث تمهيدي يعتبر التأجير التمويلي -أو الإجارة المنتهية بالتمليك- من المعاملات الحديثة نسبياً، حيث يعزو بعض الباحثين وجود هذا النوع من المعاملات إلى بعض التجار الإنجليز، الذين لجأوا إلى هذه الطريقة بقصد ترويج مبيعاتهم، وتشجيع عملائهم على الشراء بالتقسيط، مع وجود ضان كاف للتاجر نفسه، متمثلاً ببقاء ملكيته للعين، ثم ما لبثت هذه الطريقة أن انتشرت نتيجة إنتاج الصناع طريق مؤسسات السكك الحديدية التي كانت تشتري مكائن خاصة لمناجم الفحم من خلال ما .)1(م1846عرف لاحقاً في القانون بالبيع الإيجاري، أو الإيجار الساتر، وذلك منذ العام أما على المس المؤسس Credit) أو ما يسLeasing( )، بل سميت هذه المؤسسات نفسها بمؤسسات الليزنج، وكانت بداية هذا العقد في أمريكاBoil .)2(م1962م، ثم في فرنسا عام1953عام وفي ال العق انظ)1( . نقلت304م، ص1984 ). حس366/12دراس .2110/5بالتمليك، مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ، 1 انظر:المرجع) 2( .396) ص2002/1423

عدد الصفحات ٨

د. آدم نوح معابدة القضاة مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  ) 430الإيجاري، أو الإيجار المملك، وذلك عند شرحهم للمواد القانونية الخاصة به مثل المادة ) من 419) من القانون المدني الس398م ) من القانون 140) من القان534القان .)1(المدني الكويتي لس95إلى أن ظه 45، الذي أُلغي بص2002 لس16، وفي الأردن قان1995 ، وتبذل الآن جهود لوضع قانون خاص2007 لس11، وفي اليمن قانون رقم2008لس بهذه المعاملة في دول عربية أخرى. أم أحاط تس يس م) والرابعة 1986ه1407ال ه1421م) والثانية عشرة1988ه1409 م) والخامسة1988 ه1408( م2000الموافق كا صدرت فيها قرارات وفتاوى عن كل من الندوة الفقهية الأولى لبيت التمويل الكويتي م، وهيئة كبار العلاء في المملكة العربية الس1987 ه1407المنعق م، وأصدرت فيها هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية 2000ه1420في العام )- في 9التي عرف– والإس م.2000 ه1421العام ).319/12 القرة داغي، مرجع سابق،)1(

عدد الصفحات ٩

العمل المصرفي الإسلامي بين قرارات المجامع الفقهية والقوانين السارية « 10 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول ويع :)1(تنفرد به من خصائص ومميزات يمكن تلخيصها فيا ي . تعتبر هذه المعاملة بالنسبة للمستأجر تمويلاً من خارج الميزانية، بمعنى أن إدارة المؤسسة 1 المس ذلك فيا يتعلق بالأعيان المس التزام المستأجر إلا بدفع الأجرة، التي تعتبر نفقة إيرادية، وليست رأسالية. . إن ه2 المس المستفيد بنسبة معينة من ثمن الأصل الثابت المطلوب. . إن ه3 ا الأجرة لوقت طويل، وهي تيسر الأعال الإدارية والمحاس في مس تقدي ا للأغراض الأخرى للشركة. �له .4 حده، فهي مثلاً تحافظ على حر ملكية الشركة بالكيها الحاليين، إذا ما قورنت مع زيادة رأس من)1( ). محم228/12( .34 ) ص1996/1417،1المعهد العالمي للفكر الإسلامي، ط

عدد الصفحات ١٠

د. آدم نوح معابدة القضاة11 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول المال عند الحاجة إلى تمويل لشراء أصول ثابتة جديدة، وهي أكثر ثباتاً وتأكيداً من الس المكش الأج كالمضاربة. . تش5 اختيارات الأص وه الضريبي يجع طريق الاس عن طريق زيادة رأس المال. . إن بقاء الملكية في هذه المعاملة بيد المؤجر يعطيه ضاناً مفضلاً للتمويل الذي يقدمه، مما 6 يجعله أكثر اطمئناناً من التمويل بالمرابحة الذي ينقل الملكية إلى المشتري من تاريخ العقد . بالنس 7 -متوس مب زيادة فرص العمل من جهة، وتحسين نوعية الإنتاج ورفع الإنتاجية من جهة أخرى. المبح وتكييفها وأطرافها وآثارهما. إن التأجير التمويلي -كا يس

عدد الصفحات ١١

العمل المصرفي الإسلامي بين قرارات المجامع الفقهية والقوانين السارية « 12 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول الإجارة المنتهية بالتمليك في البحوث الشرعية والفقهية، مع أن الفروق بين المعاملتين س المضمون أو الصور أو الآثار ظاهر، مما اقتضى إجراء مقارنة تفصيلية تظهر أوجه الالتقاء وأوجه الافتراق. المطلب الأول: تعريف الإجارة المنتهية بالتمليك وتعريف التأجير التمويلي في القانون: ل غير أن البحوث التي قُدمت إلى هذا المجمع في هذه المعاملة اش إضافة إلى ما قدمته بحوث علمية أخرى، ومن أهم ما وقفت عليه من هذه التعريفات ما يلي: . وسيلة من وسائل التمويل المتاحة عن طريق تمليك المنفعة، ثم تمليك العين نفسها في آخر 1 .)1(المدة . إج2 ثم التعاق .)2(أسهم أثناء مدة العقد . أن يتفق الطرفان على إجارة شيء لمدة معينة بأجرة معلومة قد تزيد على أجرة المثل، على 3 .)3(أن تنتهي بتمليك العين المؤجرة للمستأجر . عق4 .)4(ينتهي العقد بملك المستأجر للمحل .2110/5 الشاذلي، مرجع سابق،)1( . بترف231/12 قحف، مرجع سابق،)2( .316/12 القرة داغي، مرجع سابق،)3( .231/12 الندوة الفقهية الأولى لبيت التمويل الكويتي. نقلته عن قحف، مرجع سابق،)4(

عدد الصفحات ١٢

د. آدم نوح معابدة القضاة1 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول . إج5 .)1(أثنائها، ويتم التمليك بالبيع أو الهبة . عقد يجتمع فيه البيع بالتقس6 .)2(يملك منفعتها إلاّ بمقابل له مع بقاء ملكية المبيع في يد البائع . تعاقد بين مالك ومس7 .)3(موزعة على مدد معلومة، على أن ينتهي هذا العقد بملك المستأجر للمحل .)4(. عقد بعوض على منفعة عين ينقلب إلى ذاتها بسداد جميع العوض 8 وهذه التعريفات على أهميتها إلا أنها تتفاوت فيا بينها في وصف الإجارة المنتهية بالتمليك، فبع وكل واح المعامل أخرى. �مم يتمل . 164 هيئة المحاسبة والمراجعة، ص)1( عبد الله الزبير عبد الرحمن، البيع الإيجاري وموقف الفقه الإسلامي منه، بحث منشور على موقع الباحث)2( على الانترنت وعنوانه http://www.azubair.com/gadaiaolom/gfighijari.htm بي)3( .231/12 م2000ه1421،1 سعد بن ناصر الشتري، عقد الإجارة المنتهية بالتمليك، (الرياض: دار الحبيب، ط)4( .13ص

عدد الصفحات ١٣

العمل المصرفي الإسلامي بين قرارات المجامع الفقهية والقوانين السارية « 1 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول بالتزام فترة الوفاء. أم م2أن نستش ، فأقول: إن التأجير التمويلي )1( من ذكر لشروطها3التأجير ونش في القانون الأردني هو: عقد إجارة يتم تنظيمه وإبرامه وفقاً لأحكام قانون خاص، يقضي بتملك المؤجر للمأجور م واستعاله والانتفاع به ثم تملكه، مقابل بدل الإيجار. المطلب الثاني: صور الإجارة المنتهية بالتمليك و صور التأجير التمويلي: في آخ ) ذُكرت صور متعددة لهذه المعاملة، مقس12/4 ( 110رق :)2(والصور الجائزة، على النحو ا أولاً : من صور الممنوعة: أ - عق المحددة دون إبرام عقد جديد، بحيث تنقلب الإجارة في نهاية المدة بيعاً تلقائياً. انظر نصوص القانون في موقع التشريعات الأردنية على الإنترنت.)1( ). منشورة وموثقة على موقع المجمع على الانترنت313، ص1 مجلة المجمع ( العدد الثاني عشر ج)2( http://www.fiqhacademy.org.sa

عدد الصفحات ١٤

د. آدم نوح معابدة القضاة1 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول ب- إج جميع الأجرة المتفق عليها خلال المدة المعلومة أو مضاف إلى وقت في المستقبل. ج أجل طويل محدد ( هو آخر مدة عقد الإيجار). ثانياً : من صور العقد الجائزة: أ - عق معلوم مستقل، أو وعد بالهبة بعد سداد كامل الأجرة. ب- عق الإيجارية المستحقة خلال المدة في شراء العين المأجورة بسعر السوق عند انتهاء مدة الإجارة. ج معلومة واقترن به وعد ببيع العين المؤجرة للمس الطرفان. د- عق معلومة ويعطي المؤجر للمس يتم البيع في وقته بعقد جديد بسعر السوق. أم عامة لتمييز التأجير التمويلي عن غيره من الإيجارات، ثم ذكر حالات وصوراً تطبق فيها أحكام التأجير التمويلي.

عدد الصفحات ١٥

العمل المصرفي الإسلامي بين قرارات المجامع الفقهية والقوانين السارية « 1 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول ذُك3فف تأج الشراء: . أن يكون تملك المؤجر للمأجور من المورد بهدف تأجيره بموجب عقد التأجير. 1 . أن يلتزم المؤجر بتمكين المستأجر من الانتفاع بالمأجور مقابل بدل الإيجار2 ذُكرت حالات بعينها واعتبرت مش4وفي ا الآتي: « أ. عملية البيع وإعادة الاستئجار التي تتمثل بقيام المورد ببيع المال إلى المؤجر ومن ثم إعادة استئجاره من قبل المورد بموجب أحكام هذا القانون. ب. التأج بعد فسخ عقد التأجير مع مستأجر سابق. ج. التأج مسبقة من المؤجر بتأجير المأجور إلى شخص ثالث (المستأجر من الباطن) مقابل بدل إيجار وبالمقارن البنية الأساسية التي تقوم عليها هذه المعاملة لدى الطرفين هي عقد الإجارة، غير أن مجمع الفقه يشترط وجود ما يدل على رغبة المتعاملين الريحة في تمكين المستأجر من تملك العين المستأجرة بعد أو أثناء عقد الإجارة، مع تحديد السبب المحقق لهذه الغاية كالبيع أو الهبة .

عدد الصفحات ١٦