المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أحكام الجهاد في الشريعة الإسلامية

عمر بن حسن المحمدي

صفحة ١ من ٦

‌أ

عدد الصفحات ١

‌ب

عدد الصفحات ٢

‌س

عدد الصفحات ٣

‌ز أحكـــام الجــــهاد في الشـريعة الإسلاميــة إعداد أبو الحسن / عمر حسن أحمد المحمدي تقديم أبو عبد الله الخزاعي الأثري حذيفة بن حسين بن وحيد الخزاعي ‌ ‌ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ

عدد الصفحات ٤

‌ٖ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ‌ ‌ ﭽ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰﮱ ﮲ ﮳ ﮴﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﯃ ﯄﯅ ﯆ ﯇ ﯈ ﯉ ﯊ ﯋ ﯌ ﯍﯎ ﯏ ﯐ ﯑ ﯒ ﭼ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌

عدد الصفحات ٥

‌ٚ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ بسُ‌الله‌اٌطحّٓ‌اٌطح١ُ‌ المقدمة إن الحمد لله، نحمده، ونستعٌنه، ونستؽفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سٌبات أعمالنا، منن ٌهده الله فلب مضل له، ومن ٌُضلل فلب هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شرٌك له، وأشنهد أن محمدًا عبنده ورسنوله، بل نػ الرسنال،، وأد ى الأمانن،، ونصن الأمن،، وجاهند فنً الله حن جهناده، فصلوات الله وسلبمه علٌه، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى ٌوم ٌبعثون، وسلم تسلٌمًا كثٌرًا. أما بعد. فٌنبؽً للمؤمن أن ٌتعلم أحكام دٌنه حتى ٌعبد ربه على بصٌرة ولا ٌقع فٌما ٌبطل عمله أو ٌنقصه وهو لا ٌعلم ، ومن الأمنور الشنرعٌ، العظٌمن، الجهناد فنإن فضنله عظنٌم وخطنر الخطن فٌنه فادح لأنه متعل بحل النفس والمال والعرض أو حرمتها فمن قتل منن لا ٌجنو قتلنه شنرعاً بحجن، الجهاد فقد ارتكب أمراً عظٌماً ومنكراً جسٌماً فعلٌه أثم القتل وهو عظنٌم منن كبنابر النذنوب وعلٌنه إثم تشوٌه سمع، الإسلبم بارتكابه مالا ٌرضاه الله وكل ما لا ٌرضناه الله فنإن الفطنر السنلٌم، للنناس ولو كانوا كفاراً لا ترضاه وتعُدُه عملبً منكراً فكٌؾ وقد نَسَبَ هذا المنكر إلى دٌن الله ؟ وما وقع فٌه الإرهابٌون عنكم ببعٌد فقد قتلوا أهل الذم، والمعاهدٌن بل وقتلنوا المسنلمٌن وكف نروهم واستباحوا دمابهم وأموالهم بحججٍ واهٌ، وأفكارٍ لٌسنت منن دٌنن الله فنً شنً ومنا ذاك إلا بسنبب جهلهم وعدم معنرفتهم بندٌن الله ، فالواجنب النتعلم ومعرفن، الحن بدلٌلنه حتنى ٌكنون سنعً المنؤمن موافقاً لما شرعه الله فٌسعد فً الدارٌن .‌ ٌصا‌اذخطث‌أْ‌٠ىْٛ‌ِٛضٛع‌بحزٟ‌ٌّشطٚع‌اٌخرطس‌٘وٛ‌ ‌أحىو َ‌اٌاٙو ز‌اوٟ‌اٌشوط٠ست‌اة و ِ١ت‌ ‌ أهمٌة البحث :‌ ٌهدؾ البحث إلى بٌان أهمٌ، أحكام الجهاد فً الشرٌع، الإسلبمٌ، أولاً : هذا الموضوع من الأهمٌ، بمكان وخصوصاً هذا ال مان الذي كاد ٌتلبش منن بطنون الكتنب والمناهج كما أن بعض الفر الإسلبمٌ، لا ٌوجد عندهم جهاد وخاص، الروافض

عدد الصفحات ٦

‌ظ ثانٌا: التصنرؾ علنى العسنكرٌ، الإسنلبمٌ، لمنا فٌهنا منن قنٌم وأخنلب هندفها دعنوة النناس إلنى الله وتحارب الفساد و لاتنشره . ثالثاً : التعرؾ على أحكام الجهاد وحالاته وفضل الجهاد والمجاهدٌن وحكم، اقتحام المجاهند علنى العدو . أهداف البحث : ٌهدؾ هذا البحث إلى ٔ. أن ٌتعرؾ المسلمون على أحكام الجهاد فً الشرٌع، الإسلبمٌ، . ٕ. بٌان فضل الجهاد والمجاهدٌن فً سبٌل الله . ٖ. بٌان صٌان، الدما فً الإسلبم، وأن تهدر إلا بمسوغ اعتبرته الشرٌع،. ٗ. الوقوؾ على الحكم الشرعً المنسجم مع روح الشرٌع، وقواعدها العام،. ٘. الكشؾ عن مدلول الجهاد ومفهوم، فً الإسلبم. المساهم، فً صد الهجم، الشرسن، المواجهن، ضند الإسنلبم ووصنفه ب وصناؾ هنو بنري منهنا بنل حقٌقته على النقٌض منها. أسباب اختٌار الموضوع: ومن أبر الأسباب لاختٌار هذا الموضوع الآتً ٔ- جهل كثٌر من الناس أحكام الجهاد فً الشرٌع، الإسلبمٌ، . ٕ- انحراؾ الجهاد عن معناه الحقٌقً عند بعض المسلمٌن الٌوم ، قتال لشنهوة دٌننا ، أو منصنب ، أو وطن ، أو قومٌه علنى أسنالٌب منن الننظم الوضنعٌ، المسنتوردة . فن رت بٌنان أحكنام الجهناد فنً الشرٌع، الإسلبمٌ، ٖ- وجود مباحثه فً أكثر أبواب الفق، مما ٌفٌد الباحث وٌوسع اطلبعه . منهج البحث : المنهج الذي ٌستخدمه الباحث فً هذا البحث هو المنهج التحلٌلنً الاسنتقرابً لأحكنام الجهناد فنً الشرٌع، الإسلبمٌ، وجمعها والمقارن، مع ما ٌقوله العلما حول الجهاد . وأما عن الدراسات السابقة : تعددت اتجاهات التصنٌؾ والت لٌؾ منها

عدد الصفحات ٧

‌ح ٔ- أهمٌ، الجهاد فً نشر الدعوة الإسلبمٌ، - لـ د. علً العلٌان إن الله سبحانه أرسل خاتم رسنله علٌنه الصنلبة والسنلبم ب كمنل وأشنمل وأتنم رسنال، سنماوٌ، وكلفنه بالدعوة إلى الله ع وجل وشرع له وسابل الدعوة وطرقها فقنام بن مر ربنه خٌنر قٌنام فبلنػ الرسنال، وأدى الأمان، ونص الأم، . إن أقوى سلبح تتسنل بنه الندعوة فنً حنال ضنعفها هنو الاتصنال بنالله وتكثٌؾ العبادة والصبر والثبات على الح . إن النجاح فً الابتلب وسٌل، للنجناح فنً الندعوة إلنى الله تعالى. ٕ- الجهاد فً سبٌل الله .. فضله، ومراتبه، وأسباب النصر على الأعدا سعٌد بن علً القحطانً إن سبب خذلان الأم، وضعفها،إنما هو بتركها الجهاد وركونهنا إلنى الندنٌا،وإتباعها لشنهواتها،ولو أنهم اتبعوا درب الجهاد،وساروا على خطى من قبلهم لم حل بهم ما حل إن سبب تعظٌم الجهناد وتعظنٌم فضنله واجره،لأننه وسنٌل، لؽاٌن، متناهٌن، فنً عظمهنا بنل لا شنً أعظم منها،وشرؾ الوسابل ٌكون من شرؾ ؼاٌتها ،ولما كانت ؼاٌ، الجهاد رفع راٌن، الله وحماٌن، دٌنه كان له هذا الشرؾ وهذه العظم ٖ- الجهاد فً سبٌل الله حقٌقته وؼاٌته المؤلؾ: عبدالله بن أحمد قادري الأهدل فضل الجهاد فً سبٌل الله وكونه رحمن، للعنالمٌن كالإسنلبم وأن الجهناد فنً سنبٌل الله ٌشنمل نشناط الإسلبم كله، فلب ٌخلو وقت المسنلم كلنه منن مشنروعٌ، الجهناد فنً سنبٌل الله إمنا واجبناً عٌنٌناً وإمنا كفابٌاً وإمنا مسننوناً ـ علنى منا اختٌنر منن تعرٌنؾ شنٌس الإسنلبم ابنن تٌمٌن، رحمنه الله ـ وإن الجهناد بمفهومه الخاص ـ وهو قتال الكفار ـ ٌقوم على إعداد المجاهدٌن والمال والسنلبح واسنتؽلبل جمٌنع الطاقات المتاح، ولا ٌتحق إلا لمن جاهد نفسه فً ذات الله ع وجل . وأما خطة البحث : فهً مكون، من مقدم، وأربع، فصول وخاتم، ، وهً كالآتً المقدمة وتتضمن الآتً ٔ. التعرٌؾ بالبحث . ٕ. أهمٌ، البحث ٖ. أهداؾ البحث . ٗ. سبب اختٌار الموضوع.

عدد الصفحات ٨

‌ط ٘. منهج البحث . ٙ. الدراسات السابق، . الفصل الأول : دقيقة الجهاد ومشروعيته : ٚ٠ضُ‌أضبست‌ِب حذ‌: اٌّبحذ‌الأٚي:‌حسط٠ف‌اٌاٙ ز‌ٌغت‌ٚشطع ‌‌ اٌّبحذ‌اٌز ٟٔ‌:‌ِشطٚع١ت‌اٌاٙ ز‌اٟ‌ ب١ً‌الله‌‌ اٌّبحذ‌اٌز ٌذ‌ِطاحً‌حشط٠ع‌اٌاٙ ز‌اٟ‌ ب١ً‌الله‌‌ اٌّبحذ‌اٌطابع‌:‌اٌح لاث‌اٌخٟ‌٠خس١ٓ‌ا١ٙ ‌اٌاٙ ز‌ الفصل الثاوي : فضل الجهاد : ٚا١ٗ‌ِبحز ْ‌:‌ اٌّبحذ‌الأٚي‌‌:‌اضً‌اٌّا ٘س٠ٓ‌اٟ‌ ب١ً‌الله‌‌ اٌّبحذ‌اٌز ٟٔ‌:‌أ٘ساف‌اٌاٙ ز‌اٟ‌ ب١ً‌الله‌‌ الفصل الثالث : أوىاع الجهاد في سبيل الله :‌ٚا١ٗ‌ِبحز ْ‌:‌ اٌّبحذ‌الأٚي‌:‌اٌاٙ ز‌اٌّسٕٛٞ‌‌ اٌّبحذ‌اٌز ٟٔ‌جٙ ز‌اٌسعٛة‌إٌٝ‌الله‌‌ ‌ ‌ ‌ ‌ الفصل الرابع : مسىغات الجهاد في سبيل الله : ٚ٠ضُ‌أضبست‌ِب حذ‌: اٌّبحذ‌الأٚي‌:حىُ‌اٌاٙ ز‌اٟ‌ ب١ً‌الله‌‌ اٌّبحذ‌اٌز ٟٔ‌:اٌاٙ ز‌ب١ٓ‌اطض‌اٌى ا١ت‌ٚاطض‌اٌس١ٓ‌‌ اٌّبحذ‌اٌز ٌذ‌:اٌخط٘١ب‌اٟ‌حطن‌اٌاٙ ز‌ٚب١ ْ‌عٛالبٗ‌‌ ‌‌‌‌ اٌّبحذ‌اٌطابع‌:‌‌رّطاث‌اٌاٙ ز‌ٚاٛائسٖ‌.‌

عدد الصفحات ٩

‌ٞ ٚلس‌بصٌج‌لص ضٜ‌جٙٛزٞ‌اٟ‌جّع‌ِ زة‌٘صا‌اٌبحذ‌ِٓ‌وخب‌اٌسٍّ ء‌اٌمساِ ء‌‌ٚاٌّحوسر١ٓ‌ٚلا‌أزعوٟ‌ ا١ٗ‌اٌىّ ي‌,‌ا ٌىّ ي‌لله‌عع‌ٚجً‌,‌ٚ‌لس‌بصٌج‌وً‌جٙسٞ‌,‌ٚأ ي‌الله‌اٌخٛا١ك‌ٚاٌسساز,‌ٚآذط‌زعٛأ ‌ إْ‌اٌحّس‌لله‌ضب‌اٌس ٌّ١ٓ‌.‌ ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌البادث عّط‌حسٓ‌أحّس‌اٌّحّسٞ‌‌ بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة الدقدم الحمد لله رب العالدين والصلاة وال سلام على خاتم الأنبياء والدرسلين نبينا محمد صلى الله عليو وعلى آلو وصحبو وسلم: ثم أما بعد: الجهاد : لوُ فضائل كثيرة وعديدة ولا تنحصر بين كفتي كتاب ولكن ىذا البحث القيم النافع بإذن لله تعالى أختصر فضائلو واختصاره ليس مخل بو فهو جامع مانع وبعد استقراء بسيط لمحتويات البحث وجتو يمتمل على عدد من المحاور وكل محور مختصر اختصار مبارو وميم لأ نوُ مكتمل الدعتٌ الدطلوب.فأنصح بامتنائو لأنو مختصر وغير متمعب ويصلك الى مطلبك من تعريف وفضل وحكم . ىذا شيء الميء الأخر : ىو ما أصاب ىذه الأمة من ذلة وكسل وتهاون وخمول لكو بسبب تركهم لسنام الإسلام وتمسكهم بأذناب البقر ولا حول ولا موة إلا بالله بل عندما تتكلم مع من ينتمي الى ىذه الأمة على مسألة الجهاد يتعكر مزاجو ويظن بك الظنون ولا يعلم الدسكين ما في الجهاد من خير. وتجده يحب ويدافع ويأتيك بالدبررات لأعداء الاسلام. و مال الله سبحانو وتعالى {: بِانْمَىَدَّةِ وَقَذْ كَفَزُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِهَ انْحَقِّ يُخْزِجُىنَ انزَّسُىلَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُىا بِانهَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَزَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيهِي وَابْتِغَاءَ مَزْضَاتِي تُسِزُّونَ إِنَيْهِمْ بِانْمَىَدَّةِ وَأَوَا

عدد الصفحات ١٠

‌ن أَعْهَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْهَنْتُمْ وَمَهْ يَفْعَهْهُ مِنْكُمْ فَقَذْ ضَمَّ سَىَاءَ انسَّبِيمِ (1}) الممتحنت والنداء ىنا للمؤمنين وبعض من يدعي انتمائو الى ىذه الأمة يخالف كلام ربنا سبحانو وتعالى بكل وماحة وجرئ ويوالي أعداء الإسلام ويعادي الدسلمين. بل يحاربهم. وىناو سؤال يتًدد علىينا كثيرا في مسائل الجهاد :وىو ىل الجهاد فرض عين أم ماذا ؟ الجواب بحول الدلك الوىاب : { ىذا ىو مول عامة أىل العلم وكافتهم , لقولو تعالى : " كتب عليكم القتال .. " ولا يجوز للأمة أن تفرط في ىذا الفرض فإن فرطت فقد أثمت , وىي من فروض الكفايات لا الأعيان لقولو تعالى : " لا يستوي القاعدون من الدؤمنين غير أولي الضرر والمجاىدون في سبيل الله " ففيو أفضلية . وكذلك رسول الله صلى الله عليو وسلم ما كان يخرج مع كل سرية وكذلك الصحابة رضي الله عنهم , ولقولو تعالى : " ما كان الدؤمنون لينفروا كافة " . إلا إذا حضره أو حصره أو بلده عدو , أو كان النفير عاماً ففرض عوالله تعالى أعلم وحتى لا أطيل : أمول نفع الله بالأ خ أبو الحسن عمر حسن المحمدي وجزاه الله خير وفتح الله عليو ىذه مقدمة بسيطة والبحث لا يحتاج الى من يحققو ويقدمو فإنو نافع وميم ويحتوي على درر وجواىر ثمينة وأترو القارئ الكريم يصداد من بحر الدعلومات وصلى الله وسلم وبارو على نبينا محمد صلى الله عليو وسلم كتبو أبو عبد الله الخزاعي الأثري حذيفة بن حسين بن وحيد الخزاعي ‌ ‌ ‌ ‌

عدد الصفحات ١١

‌ي ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌

عدد الصفحات ١٢

‌َ الفصل الأول حقٌقة الجهاد ومشروعٌته المبحث الأول : تعرٌف الجهاد لغة واصطلاحاً تعرٌؾ الجهاد فً اللؽ، م خوذ من الجهد ، وهو بذل الطاق، ، أو الوسع ، أو هو المشق،. هو بذل واستفراغ ما فً الوسع والطاق، من قول أو فعل(1). قال الراؼب رحمه الله فً مفرداته " الجَهد والجُهد الطاق، والمشق، ، وقٌل الجهد بنالفت المشنق، ، والجُهد الوسع " وقال ابن حجر فً الفت " والجهاد بكسر الجٌم ، أصله لؽ، المشق، . " وهو فً الشرع – عند ؼالب الفقها – قتال المسلم الكنافر ، بعند دعوتنه إلنى الإسنلبم أو الج ٌن، ، وإبابه(2) . هو بذل الجهند منن المسنلمٌن فنً قتنال الكفنار المعانندٌن المحاربٌن،والمرتندٌن، والبؽناة ونحنوهم لإعلب كلم، الله تعالى(3). وهذا التعرٌؾ لٌس شاملب لمعنى الجهاد الشرعً وأشمل تعرٌنؾ لنه منا ذكنره شنٌس الإسنلبم ابنن تٌمٌن، رحمنه الله ، حٌنث قنال " والجهناد هنو بنذل الوسننع – وهننو القنندرة – فننً حصننول محبننوب الحنن " وقننال فننً موضننع آخننر " وذلننك أن الجهنناد حقٌقته الاجتهاد فً حصول ما ٌحبه الله من الإٌمان والعمل الصال ، ومن دفع منا ٌبؽضنه الله منن الكفر والفسو والعصٌان "(4) . فهذا التعرٌؾ ٌشمل كل أنواع الجهاد التً ٌقوم بهنا المسنلم ، ٌشنمل اجتهناده فنً طاعن، الله بامتثنال أمره واجتناب نهٌه فً نفسه ، واجتهاده فً دعوة ؼٌره – مسلما كنان أو كنافرا - إلنى طاعن، الله ، واجتهاده فً قتال الكفار لإعلب كلم، الله ، وؼٌر ذلك . (ٔ) ٌنظر النهاٌ، فً ؼرٌب الحدٌث والأثر.المؤلؾ الج ري - بٌروت ، 11هـ - 191م ٔ/1، باب الجٌم مع الها ، والمصباح المنٌر، مادة ((جهد))، ٔ/ٕٔٔ ‌ 2 ‌‌بدابع الصنابع1/11 فت الباريٙ/ٖ) مطالب أولً النهى ٕ/19‌. ‌ 3 ‌‌ٌنظر فت الباري، لابن حجر، ٙ/ٕ، والروض المربع مع حاشٌ، ابن قاسم، ٗ/ٖٕ٘، وسبل السلبم للصنعانً، 9/9، ونٌل الأوطار للشوكانً،٘/ٙ، والمؽنً لابن قدام،، ٖٔ/ٓٔ، والمقنع مع الشرح الكبٌر والإنصاؾ، ٓٔ/ٕٔ، والشرح الممتع لابن عثٌمٌن،8/8. ‌ 4 مجموع الفتاوىٓٔ/ٔ-ٕ.‌‌

عدد الصفحات ١٣

‌ْ والقٌد " فً سبٌل الله " شرط فً كون الجهاد شرعٌا ، وهو ٌخر كل سعً واجتهناد لا ٌقصند بنه وجه الله . أما الجهاد في اصطلاح القرآن والسىة : ٌ تً بمعنى أعم وأشمل، ٌشمل الدٌِّن كله وحٌنبذ تتسع مساحته فتشمل الحٌاة كلها بسابر مجالاتها و نواحٌها وله كذلك معنى خاص هو القتال لإعلب كلم، الله ع و جل . استطراد فً المفهوم الشرعً : إن مفهوم " الجهاد " فً الكتاب والسن، جا بمعنى القتال و كذلك جا بمعنى أعم و أشمل من القتال , قال تعالى ﭽ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﭼ (1)قال ابن عباس رضً الله عنهما (( وجاهدهم به )) أي القرآن (2) فالجهاد الكبٌر هنا لٌس هو القتال، إنما هو الدعوة والبٌان بالحج، والبرهان وأعظم حج، وبٌان هو هذا القرآن، إنه حج، الله على خلقه، ومعه تفسٌره وبٌانه الذي هو السن،. وقال تعالى ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭼ (3) وفً هذه الآٌ، لٌس المراد بجهاد المنافقٌن القتال، لأن المنافقٌن ٌظهرون الإسلبم ٌتخذونه جُن ،ً، والنبً صلى الله علٌه وسلم لم ٌقاتلهم بل عاملهم بظواهرهم وحتى من انكشؾ كفره منهم كعبدالله بن أبً بن سلول لم ٌقتله صلى الله علٌه وسلم وقال ( لا ٌتحدث الناس أن محمداً ٌقتل أصحابه ) ولكن جهاد المنافقٌن ٌكون بالوسابل الأخرى، مثل كشؾ أسرارهم ودواخلهم وأهدافهم الخبٌث،، وتحذٌر المجتمع منهم، كما جا فً القرآن .وقال تعالى ﭽ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﭼ (4) وتفسٌر هذه الآٌ، ( الذٌن جاهدوا فٌنا ) أي جاهدوا فً ذات الله أنفسَهم وشهواتِهِم وأهوا َهم وجاهدوا العراقٌلَ والعواب َ، وجاهدوا الشٌاطٌن، وجاهدوا العدو من الكفار المحاربٌن، فالمقصود الجهادُ فً معترك الحٌاة كلِّها . ‌ 1‌ ٛضةالفرقان آٌ، ٕ٘. ‌ 2 ‌تفسٌر القرآن العظٌم لابن كثٌر دار طٌب، الطبع، الثانٌ، ٘/ ٓٗٔ ‌ 3‌ ٛضةالتوب، آٌ، ٖ‌. ‌ 4 ‌ ٛضةالعنكبوت آٌ، 1.

عدد الصفحات ١٤

‌غ وقد بٌن المصطفى صلى الله علٌه وسلم أنواع الجهاد بمفهومه الشامل فقال (( ما من نبً بعثه الله فً أم،ٍ قبلً إلا كان له من أمته حوارٌون وأصحابٌ ٌ خذون بسنته وٌقتدون ب مره، ثم إنه تَخْلُؾُ من بعدهم خُلُوؾٌ ٌقولون ما لا ٌفعلون، وٌفعلون ما لا ٌُؤْمَرون فمن جاهدهم بٌده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ولٌس ورا ذلك من الإٌمان حب، خردل)) (1). والمراد بجهاد القلب فً هذا الحدٌث هو بؽضهم وبؽض حالهم، وقد سمى النبً صلى الله علٌه وسلم فعلَ القلب هذا جهاداً، كما سم ى فعل اللسان جهاداً، وكما سمى فعل الٌد من باب أولى جهاداً .وأٌضا عن عبد الله بن عمرو رضً الله عنهما قال جا رجل للنبً صلى الله علٌه وسلم فقال أجاهد ؟ قال (ألك أبوان ؟) قال نعم، قال (ففٌهما فجاهد) (2). فسم ى النبً صلى الله علٌه و سلم بِر الوالدٌن ورعاٌتَهُمَا جهاداً فً هذا الموقؾ، فكلٌّ جهادُهُ بحَسَبِِِه .وأمثل، هذا من السن، كثٌرة ٌسمً فٌها بعض الأعمال الصالح، جهاداً أو ٌجعلها بمن ل، الجهاد كقوله صلى الله علٌه وسلم (الساعً على الأرمل، والمسكٌن كالمجاهد فً سبٌل الله)(3). وقوله صلى الله علٌه وسلم (الحج جهاد والعمرة تطوع) . وقوله صلى الله علٌه وسلم فً النسا (جهادكن الحج) (4) وقوله صلى الله علٌه وسلم (المجاهد من جاهد نفسه) (5) ل ي‌اٌش١د‌عبس‌اٌسع٠وع‌بوٓ‌بو ظ‌ضحّوٗ‌الله‌اوٟ‌اٌّمصوٛز‌ِوٓ‌اٌاٙوز:‌ اٌاٙو ز‌ٔٛعو ْ:‌جٙو ز‌طٍوب,‌ ٚجٙ ز‌زا ع,‌ٚاٌّمصٛز‌ِّٕٙ ‌جّ١س ‌٘ٛ‌حبٍ١غ‌ز٠ٓ‌الله,‌ٚزعٛة‌إٌ غ‌إٌ١ٗ,‌ٚإذوطاجُٙ‌ِوٓ‌اٌمٍّو ث‌ إٌٝ‌إٌٛض,‌ٚإع ء‌ز٠ٓ‌الله‌اٟ‌أضضٗ,‌ٚأْ‌٠ىْٛ‌اٌس٠ٓ‌وٍوٗ‌لله‌ٚحوسٖ‌ ‌(6) وهنذا كلنه ٌوضن مندى اتسناع دابنرة الجهناد، وأنهنا لٌسنت محصنورة فنً القتنال، بنل هنً مرتبطن، بمجنالات الحٌناة كلهنا وبعضنا ربما نظر إلى الجهاد نظرة ضٌق، فحصره فً جانب القتال، وهذا قصور فً فهم نصوص الكتاب والسن، .‌ ‌ ‌(ٔ) أخرجه مسلم فً كتاب الإٌمان ، باب بٌان كون النهً عن المنكر من الإٌمان ٔ/1 . (ٕ) أخرجه البخاري فً كتاب الأدب ، باب لا ٌجاهد إلا بإذن الأبوٌن ٘/8، وأخرجه مسلم فًكتاب البر والصل، والآداب ، باب بر الوالدٌن وأنهما أح به ٗ/٘ . (ٖ) أخرجه البخاري فً كتاب النفقات ، باب فضل النفق، على الأهل ٘/9 . (ٗ)أخرجه البخاري فً كتاب الجهاد والسٌر ، باب جهاد النسا ٖ/ٗ٘ٓٔ ‌ 5 ‌أذطجٗالترمذي فً كتاب فضابل الجهاد ، باب ما جا فً فضل من مات مرابطا ٗ/٘ٙٔ . (ٙ) مجموع فتاوى ابن با 8/ٓ .

عدد الصفحات ١٥

‌ع ‌ ‌ المبحث الثانً : مشروعٌة الجهاد فً سبٌل الله الجهاد فرض كفاٌ، إذا قام به من ٌكفً من المسلمٌن سقط الإثم عن الباقٌن قنننال الله تعنننالى ﭽ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﭼ (1) وٌكون الجهادفرض عٌن فً ثلاث حالات: ٔـ إذا حضر المسلم المكلؾ القتال والتقنى ال حفنان وتقابنل الصنفان، قنال الله تعنالى ﭽ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶﯷ ﯸ ﯹ ﭼ (2) وذكر النبً صلى الله علٌه وسلم أن التولً ٌوم ال حؾ من السبع الموبقات ٕـ إذا حضر العدو بلدًا من بلندان المسنلمٌن تعنٌن علنى أهنل تلنك النبلبد قتالنه وطنرده منهنا، وٌلن م المسلمٌن أن ٌنصروا ذلك البلد إذا عج أهله عن إخرا العدو وٌبندأ الوجنوب بنالأقرب فنالأقرب، قنننال تعنننالى ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭼ (3) ٖـنن إذا اسننتنفر إمننام المسننلمٌن الننناس وطلننب منننهم ذلننك، قننال الله تعننالى ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭼ(4) ‌(ٔ) سورة التوب، آٌ، ٕٕٔ . ‌(ٕ) سورة الأنفال الآٌتان ٘ٔ، ٙٔ. ‌(ٖ) سورة التوب، آٌ، ٖٕٔ . ‌(ٗ) سورة التوب، آٌ، ٔٗ.

عدد الصفحات ١٦