1
عدد الصفحات ١2
عدد الصفحات ٢3 الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على نبينا محمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد، فهذه المجموعة الثانية من: «سلسلة لطائف ابن حجر»تضمنت «200 فائدة»منتقاة من كتاب الحج من فتح الباري بشرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر -- سائلاا المو عز وجل أن ينفع بها الجامع والقارئ والحمد لله رب العالمين. 16 /11 /1440 هـ Almoslem700@gmail.com
عدد الصفحات ٣4 • عنونةالفوائد ليسهل الوصول إليها. • تذييل الفوائد بالجزء والصفحة ب • اعتمدت في التوثيق على طبعة «دار طيبة»بتحقيق «نظر الفاريابي». • تفسير غريب الألفاظ في الحاشية • تخريج الأحاديث وعزوها إلى مصادرها الأصلية. • تخريج الآثار الموقوفة والمقطوعة عن الصحابة والتابعين -تخريجاا مختصراا - • توثيق أقوال الأئمَّة واختياراتهم -قدر المستطاع - وما فاتني توثيقه فلقصر بحثي، أو لأنَّ الكت اب الذي نقل منه ابن حجر لم يصل إلينا. • حلَّيت الحاشية باختيارات ابن تيمية وابن حزم رحمهما الله في بعض المسائل. • اختصرت بعض المسائل الطويلة، دون إخلال بالمعنى -إن شاء الله- • الفهرسة. {الححَمحد لِلّهّ الَّذّي هَدَانَا لَِّـذَا وَمَا ك نَّا لّنَهحتَدّيَ لَ وحلا أَنح هَدَانَا الِله }
عدد الصفحات ٤5
عدد الصفحات ٥6 الحج في الل غة: القَ صد. وفي الشرَّ ع: القصد إلى البيت الحرام ، بأعمال مخصوصة. وهو بفتح المهملة(1) وبكسرها لغتان. [4/383] وجوب الحَج معلوم من الدِّ ين بالضَّّ ورة، وأجمعوا (2) على أنَّه لا يتكرر إلاَّ لعارض كالنَّذر. [4/383] اخت لّف في وقت فرض الحج، فقيل: قبل الِجرة وهو شاذ. وقيل: بعدها. ثم اخت لّف في سنته، فالجمهور على أنَّّ ا سنة ست؛ لأنَّّ ا نزل فيها قوله تعالى: {وَأَتِّ واح الححَجَّ وَالحع محرَةَ لِلّهّ } [4/384] (1) أي: الحاء (2) الإجماع لابن المنذر (ص51)
عدد الصفحات ٦7 {وَأَتِّ واح الححَجَّ وَالحع محرَةَ } قرأ علقمة(1)،ومسروق(2)، وإبراهيم النخعي(3)، بلفظ {وَأَ قّ يح م وا } أخرجه الطبري بأسانيد صحيحة عنهم. [4/384] قال ابن المنذر(4): لا يثبت الحديث الذي فيه ذكر الزَّ اد والراحلة، والآية الكريمة عامة ليست مجملة فلا تفتقر إلى بيان وكأنَّ ه كلف كل مستطيع قدر بمال أو ببدن. [4/384] روى ابن أبي حاتم من طريق محمد بن كعب عن ابن عباس : ما فاتني شيء أشد علَّ ألاَّ أكون حججت ماشيا ا؛ لأنَّ الله يقول: {يَأحت وكَ رّجَالاا وَعَلىَ ك ل ضَامّر } فبدأ بالرجال قبل الركبان(5). [4/385] (1) أخرجه الطبري في تفسيره3187) (2) لم أجده، والذي عند الطبري في تفسيره3207) من طريق الحسن، عن مسروق، قال: أمرنا بإقامة أربعة: الصلاة والزكاة، والعمرة والحج، فنزلت العمرة من الحج منزلة الزكاة من الصلاة. وليس فيه أنه قرأ {وَأَقّيحم وا }. (3) أخرجه الطبري في تفسيره3186.) (4) الإشراف لابن المنذر 3/ 175) (5) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره13885)
عدد الصفحات ٧8 قال ابن المنذر(1): اخت لّف في الركوب والمشي للحجاج أيهما أفضل؟ فقــــــال الجمهــــــور: الر كــــــوب أفضــــــل لفعــــــل النبــــــي ولكونــــــه أعــــــون عــــــلى الــــــدعاء والابتهال، ولما فيه من المنفعة(2). وقال إسحاق بن راهويه المشي أفضل لما فيه من التعب(3). قال ابن حجر ويحتمل أن يقال: يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص فالله أعلم. [4/386] بوَّب البخاري «باب الحج عالرَّحل »وهو للبعير كالسرج للفرس، أشار بهذا إلى أن التَّ قش ف أفضل من التَّّ فه. [4/387] (1) الإشرا ف لابن المنذر (3/ 306) ورجَّح أنَّ الركوب أفضل. ولم ينسب القول للجمهور، بل نسبه لمالك والشافعي. ونسب القول للجمهور النووي في شرح مسلم (8/174) (2) في الإشراف لابن المنذر 3/306« :)النفقة» (3) قال النووي في شرح مسلم8/174:) وهذا فاسد لأنَّ المشقة ليست مطلوب ة.
عدد الصفحات ٨9 قال عمر « :شد وا الرِّ حال إلى الحج والعمرة فإنه أحد الجهادين»(1) وتسمية الحج جهاداا إمَّ ا من باب التَّ غليب، أو على الحقيقة، والمراد: جهاد النفس لما فيه من إدخال المشقة على البدن والمال(2) .[4/838] اختلّ ف في الحج المبرور: ♣ قالابن خالويه: المبرور المقبول. ♣ وقيل الذي لا يخالطه شيء من الإثم، رجحه النووي(3). ♣ وقال القرطبي (4): الأقوال التي ذ كّ رت في تفسيره متقاربة المعنى ، وهي أنَّ ه الحج الذي وفيت أحكامه، ووقع موقعا ا لما طلب من المكلف على الوجه الأكمل. ♣ وقيل يظهر بآخره، فإن رجع خيرا ا مَّ ا كان عرف أنَّ ه مبرور. [4/389] (1 )علَّقه البخاري ووصله عبد الرزاق في المصنف8808) (2) وما يشهد لِذا قول النبي « :أفضل الجهاد حج مبرور»وقوله« :أحسن الجهاد وأجمله الحج»وقوله : لعائشة«جهادكن الحج»وقوله« :نّعم الجهاد الحج» (3) شرح النووي على مسلم9/ 118) (4) المفهم3/463.)
عدد الصفحات ٩10 روىأحمد والحاكم من حديث جابر قالوا يا رسول الله ما بّ ر الحج؟ قال «إطعام الطعام وإفشاء السلام » وفي إسناده ضعف (1) فلو ثبت لكان هو المتعينِّ دون غيره. [4/389] قال النبي: «من حج لله فلم يرفث، ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه»(2) وعند مسلم من طريق جريج عن منصور: «من أتى هذا البيت»(3) وهو يشمل الحج والعمرة. وقد أخرجه الدارقطني من طريق الأعمش عن أبي حازم بلفظ: «من حج أو اعتمر»(4) لكن في الإسناد إلى الأعمش ضعف(5) .[4/390] (1) أخرجه أحمد 14582) من طريق محمد بن ثابت. والحاكم 1778) من طريق أيوب بن سويد، عن الأوزاعي. كلاهما عن ابن المنكدر، عن جابر ، عن النبي . ومحمد بن ثابت، ضعفه البخاري «التاريخ الكب 103»)، وابن حجر «تقريب التهذيب 5767 »)وأيوب بن سويد، قال عنه البخ اري «التاريخ الكب1333 :»)يتكلمون فيه. وقال ابن حجر«تقريب التهذيب615 :»)صدوق يخ طّئ (2) أخرجه البخاري1521)، ومسلم1350.) (3) أخرجه مسلم1350.) (4 )أخرجه الدارقطني2714) (5 )رواه عن الأعمش: الحجاج بن أرطاة م تكلَّم فيه، وعن الحجاج: عبد الحكيم الخ زاعي، وهو متّوك.
عدد الصفحات ١٠11 {فَلاَ رَفَثَ وَلاَ ف س وقَ وَلاَ جّدَالَ فيّ الححَج } ذهب الجمهور إلى أن الرفث المراد في الآية: الجّ ماع. وي طلَ ق على التَّ عريض به، وعلى الفحش في القول. [4/390] قال النبي « :من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه»(1) أي: بغ ذنب، وظاهره غفران الصَّ غائر والكبائر(2) والتبعات(3). [4/391] نقل ابن المنذر(4) وغيره(5) الإجماع على جواز الإحرام قبل الميقات وفيه نظرفقد ن قل عن إسحاق(6)، وداود(7) وغيرهما(8) عدم الجواز، ويؤيده القياس على الميقات الزَّ ماني، فقد أجمعوا على أنَّ ه لا يجوز التقد م عليه. [4/392] (1) أخرجه البخاري1521)، ومسلم1350.) (2) قال ابن تيمية رحمه ا أجمع المسلمون على أن الحج لا ي سقّط مظالم العباد. «جامع المسائل4/123» (3) للحافظ ابن حجر رحمه الله رسالة لطيفة بعنوان «قوَّة الحّجَاج في عموم المغفرة للح جَّاج » (4 )انظر: الإجماع لابن المنذر (138)، والإشراف على مذاهب العلماء 3/ 178) (5) انظر المغني لابن قدامة (3/114)، والمجموع للنووي7/200) (6) الإشراف لابن المنذر 3/ 179) (7) انظر المجموع للنووي (7/200)، والمحلى بالآثار5/ 62)، وهو اختيار ابن حزم (8 )ومن عاب ذلك وأنكره: عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وابن عباس، وابن عمر .انظر «المحلى لابن حزم5/61 وما بعده»
عدد الصفحات ١١12 قالابن عباس : كان أهل اليمن يحَ ج ون ولا يتزودون، ويقولون: نحن المتوكلون، فإذا قَ دّ موا مكَّ ة سألوا النَّ اس، فأنزل الله تعالى: {وَتَزَوَّد واح فَإّنَّ خَيرحَ الزَّادّ التَّقحوَى }(1) قال المهلب(2): ترك السؤال من التقوى. ويؤيده أنَّ الله مدح من لم يسأل الناس إلحافاا، فإنَّ قوله: {فَإّنَّ خَيرحَ الزَّادّ التَّقحوَى } أي: تزودوا، واتقوا أذى الناس بسؤالكم إياهم والإثم في ذلك. [4/393] اخت صَّت الج حفَة بالح مَّى فلا ينزلِا أحد إلا ح مَّ (3). [4/395] (1) أخرجه البخاري1523 ) (2) نقله ابن حجر من شرح ابن بطال4/192) (3) لما رواه البخاري1889)، ومسلم1376)، عن عائشة قالت: قال رسول ا« :اللـهم حبِّ ب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، اللهم بارك لنا في صاعنا وفي مدنا، وصححها لنا، وانقل حماها إلى الجحفة». فائدة قال ابن حبان رحمه الله في صحيحه ( 9/42): العلة في دعاء النبي بنقل الحمى إلى الجحفة، أن الجحفة حينئذ كانت دار اليهود، ولم يكن بها مسلم، فمن أجله، قال « :وانقل حماها إلى الجحفة».
عدد الصفحات ١٢13 أبعد المواقيت من مكة ذو الحليفة ميقات أهل المدينة، قيل : إنَّ الحّ كمة في ذلك أنح تَ عظ م أجور أهل المدينة، وقيل: رّ فقا ا بأهل الآفاق؛ لأنَّ أهل المدينة أقرب الآفاق إلى مكَّ ة، أي من له ميقات معين. [4/396] «وقت رسول الله لأهل اليمن يَلَمحلَم »(1) قال ابن حجر وي قال لِا: أَ لَ ـمح لَ م بالِمزة وهو الأصل ، والياء تسهيل لِا. وحكى ابن السيِّد فيه: يرمرم. [4/396] قال النبي عن المواقيت «هن لِنَّ ، ولمن أتى عليهنَّ من غيرهنَّ مَّ ن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك، فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة»(2) قال ابن حجر قوله: «فمن حيث أنشأ » أي فميقاته من حي ث أنشأ الإحرام، إذ السَّ فر من مكانه إلى مكَّ ة، وهذا متفق عليه (3) إ ما ر وّي عن مجاهد (4) أنه قال (1) أخرجه البخاري1524)، ومسلم1181.) (2) أخرجه البخاري1524)، ومسلم1181.) (3 )قال ابن قدامة في المغني3/248 :)هذا قول أكثر أهل العلم. (4) المغني لابن قدامة3/ 248)
عدد الصفحات ١٣14 «ميقات هؤلاء من نفس مكة»واستدل به ابن حزم(1) ع أن من ليس له ميقات فميقاته من حيث شاء، ولا دلالة فيه؛ لأنه يختص بمن كان دون الميقات أي إلى جهة مكة. [4/397] من سافر غير قاصد للنسك فجاوز الميقات ثمَّ بدا له بعد ذلك الن سك، في حرّ م من حيث تجدد له القصد، ولا يجب عليه الرجوع إلى الميقات لقول النبي : «فمن حيث أنشأ»(2) [4/397] هل ميقات ذات عرق من توقيت النبي أم عمر ؟ قال ابن خزيمة (3): روَ يت في ذات عرق أخبار لا يثبت شيء منها عند أهل الحديث. وقال ابن المنذر(4): لم نجد في ذات عرق حديثاا ثابتا ا. قال ابن حجر: لكن الحديث بمجموع الطرق يقوى(5) .[4/403] (1) المحلى بالآثار5/ 53) (2) أخرجه البخاري (1524)، ومسلم1181.) (3) صحيح ابن خزيمة4/ 159) (4) الإشراف على مذاهب العلماء 3/ 178) (5) يعني بذلك حديث جابر عند مسلم1183) في توقيت ذات عرق، رواه أبو الزبير عن جابر وقال: أحسبه رفع إلى النبي. بالشَّك
عدد الصفحات ١٤15 صحح الحنفية ، والحنابلة، وجمهور الشافعية ، والرافعي في الشرح الصغير (1)، والنووي في شرح المهذب(2)، أنَّ ميقات ذات عرق منصوص. [4/403] جاء رجل إلى النبي وعليهج بَّ ة وعليه أثر الخلوق ، وقال يا رسول الله كيف تأمرني أنح أصنع في عمرتي؟ فقال النبي : «اخلععنك الجبة، واغسل أثر الخلوق عنك، وأنق الصفرة، واصنع في عمرتك كما تصنع في حجك»(3) قال ابن الـم نَ يرِّ : قوله «واصنع»معناه اتحر ك؛ لأنَّ المراد بيان ما يجتنبه المحرم. فيؤخذ منه فائدة حسنة وهي أنَّ التَّّ ك: فعل(4). [4/411] (1 )فتح العزيز بشرح الوجيز7/ 81) (2 )اجموع شرح المهذب (7/ 194) (3) أخرجه البخاري1789)، ومسلم1180.) (4 )كقوله: {كَان واح لاَ يَتَنَاهَوحنَ عَن م نكَر فَعَل وه لَبّئحسَ مَا كَان واح يَفحعَل ون } سمَّى ترك التناهي عن المنكر: فّعلاا .
عدد الصفحات ١٥16 كان ابن عمر يتبع أباه في المنع من التطيب عند إرادة الإحرام وكانت عائشة تنكر عليه، وكان سالم بن عبد الله بن عمر يخالف أباه وجده ذلك لحديث عائشة ، ويقول سنة رسول ا أحق أن تتَّ بَ ع(1) [4/416] قال العلماء : الحّ كمة في منع المحرم من اللِّ باس والطِّ يب الب عد عن التَّّ ف ه، والاتِّ صاف بصفة الخاشع، وليتذكر بالتَّ جرد القدوم على ربه، فيكون أقرب إلى مراقبته ، وامتناعه من ارتكاب المحظورات. [4/426] قال ابن المنذر(2): أجمعوا على أن المرأة تلبس المخيط كلَّ ه والخفاف. [4/429] (1 )قال ابن حزم«حجة الوداع صـ404»: فإذا تنازع الصَّحاب ة أو مَن دونّم فاتِّباع من وافق قوله سنة النبي أولى، وهذا الذي لا يجوز غيره، وقد خالف سالم بن عبد الله بن عمر أباه وجده في مسألة الطِّيب للم حرم قبل الإحرام، لسنَّة رسول الله ، فرحمه الله، هكذا يَفعَل المؤمن . (2 )الإجماع لابن المنذر152.)
عدد الصفحات ١٦