المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سلسلة لطائف ابن حجر 2 200 فائدة منتقاة فتح الباري لابن حجر كتاب الحج

انتقاء المسلم

صفحة ١ من ٧

1

عدد الصفحات ١

2

عدد الصفحات ٢

3 الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على نبينا محمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد، فهذه المجموعة الثانية من: «سلسلة لطائف ابن حجر»تضمنت «200 فائدة»منتقاة من كتاب الحج من فتح الباري بشرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر -- سائلاا المو عز وجل أن ينفع بها الجامع والقارئ والحمد لله رب العالمين. 16 /11 /1440 هـ Almoslem700@gmail.com

عدد الصفحات ٣

4 • عنونةالفوائد ليسهل الوصول إليها. • تذييل الفوائد بالجزء والصفحة ب • اعتمدت في التوثيق على طبعة «دار طيبة»بتحقيق «نظر الفاريابي». • تفسير غريب الألفاظ في الحاشية • تخريج الأحاديث وعزوها إلى مصادرها الأصلية. • تخريج الآثار الموقوفة والمقطوعة عن الصحابة والتابعين -تخريجاا مختصراا - • توثيق أقوال الأئمَّة واختياراتهم -قدر المستطاع - وما فاتني توثيقه فلقصر بحثي، أو لأنَّ الكت اب الذي نقل منه ابن حجر لم يصل إلينا. • حلَّيت الحاشية باختيارات ابن تيمية وابن حزم رحمهما الله في بعض المسائل. • اختصرت بعض المسائل الطويلة، دون إخلال بالمعنى -إن شاء الله- • الفهرسة. {الححَمحد لِلّهّ الَّذّي هَدَانَا لَِّـذَا وَمَا ك نَّا لّنَهحتَدّيَ لَ وحلا أَنح هَدَانَا الِله }

عدد الصفحات ٤

5

عدد الصفحات ٥

6 الحج في الل غة: القَ صد. وفي الشرَّ ع: القصد إلى البيت الحرام ، بأعمال مخصوصة. وهو بفتح المهملة(1) وبكسرها لغتان. [4/383] وجوب الحَج معلوم من الدِّ ين بالضَّّ ورة، وأجمعوا (2) على أنَّه لا يتكرر إلاَّ لعارض كالنَّذر. [4/383] اخت لّف في وقت فرض الحج، فقيل: قبل الِجرة وهو شاذ. وقيل: بعدها. ثم اخت لّف في سنته، فالجمهور على أنَّّ ا سنة ست؛ لأنَّّ ا نزل فيها قوله تعالى: {وَأَتِّ واح الححَجَّ وَالحع محرَةَ لِلّهّ } [4/384] (1) أي: الحاء (2) الإجماع لابن المنذر (ص51)

عدد الصفحات ٦

7 {وَأَتِّ واح الححَجَّ وَالحع محرَةَ } قرأ علقمة(1)،ومسروق(2)، وإبراهيم النخعي(3)، بلفظ {وَأَ قّ يح م وا } أخرجه الطبري بأسانيد صحيحة عنهم. [4/384] قال ابن المنذر(4): لا يثبت الحديث الذي فيه ذكر الزَّ اد والراحلة، والآية الكريمة عامة ليست مجملة فلا تفتقر إلى بيان وكأنَّ ه كلف كل مستطيع قدر بمال أو ببدن. [4/384] روى ابن أبي حاتم من طريق محمد بن كعب عن ابن عباس : ما فاتني شيء أشد علَّ ألاَّ أكون حججت ماشيا ا؛ لأنَّ الله يقول: {يَأحت وكَ رّجَالاا وَعَلىَ ك ل ضَامّر } فبدأ بالرجال قبل الركبان(5). [4/385] (1) أخرجه الطبري في تفسيره3187) (2) لم أجده، والذي عند الطبري في تفسيره3207) من طريق الحسن، عن مسروق، قال: أمرنا بإقامة أربعة: الصلاة والزكاة، والعمرة والحج، فنزلت العمرة من الحج منزلة الزكاة من الصلاة. وليس فيه أنه قرأ {وَأَقّيحم وا }. (3) أخرجه الطبري في تفسيره3186.) (4) الإشراف لابن المنذر 3/ 175) (5) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره13885)

عدد الصفحات ٧

8 قال ابن المنذر(1): اخت لّف في الركوب والمشي للحجاج أيهما أفضل؟ فقــــــال الجمهــــــور: الر كــــــوب أفضــــــل لفعــــــل النبــــــي ولكونــــــه أعــــــون عــــــلى الــــــدعاء والابتهال، ولما فيه من المنفعة(2). وقال إسحاق بن راهويه المشي أفضل لما فيه من التعب(3). قال ابن حجر ويحتمل أن يقال: يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص فالله أعلم. [4/386] بوَّب البخاري «باب الحج عالرَّحل »وهو للبعير كالسرج للفرس، أشار بهذا إلى أن التَّ قش ف أفضل من التَّّ فه. [4/387] (1) الإشرا ف لابن المنذر (3/ 306) ورجَّح أنَّ الركوب أفضل. ولم ينسب القول للجمهور، بل نسبه لمالك والشافعي. ونسب القول للجمهور النووي في شرح مسلم (8/174) (2) في الإشراف لابن المنذر 3/306« :)النفقة» (3) قال النووي في شرح مسلم8/174:) وهذا فاسد لأنَّ المشقة ليست مطلوب ة.

عدد الصفحات ٨

9 قال عمر « :شد وا الرِّ حال إلى الحج والعمرة فإنه أحد الجهادين»(1) وتسمية الحج جهاداا إمَّ ا من باب التَّ غليب، أو على الحقيقة، والمراد: جهاد النفس لما فيه من إدخال المشقة على البدن والمال(2) .[4/838] اختلّ ف في الحج المبرور: ♣ قالابن خالويه: المبرور المقبول. ♣ وقيل الذي لا يخالطه شيء من الإثم، رجحه النووي(3). ♣ وقال القرطبي (4): الأقوال التي ذ كّ رت في تفسيره متقاربة المعنى ، وهي أنَّ ه الحج الذي وفيت أحكامه، ووقع موقعا ا لما طلب من المكلف على الوجه الأكمل. ♣ وقيل يظهر بآخره، فإن رجع خيرا ا مَّ ا كان عرف أنَّ ه مبرور. [4/389] (1 )علَّقه البخاري ووصله عبد الرزاق في المصنف8808) (2) وما يشهد لِذا قول النبي « :أفضل الجهاد حج مبرور»وقوله« :أحسن الجهاد وأجمله الحج»وقوله : لعائشة«جهادكن الحج»وقوله« :نّعم الجهاد الحج» (3) شرح النووي على مسلم9/ 118) (4) المفهم3/463.)

عدد الصفحات ٩

10 روىأحمد والحاكم من حديث جابر  قالوا يا رسول الله ما بّ ر الحج؟ قال «إطعام الطعام وإفشاء السلام » وفي إسناده ضعف (1) فلو ثبت لكان هو المتعينِّ دون غيره. [4/389] قال النبي: «من حج لله فلم يرفث، ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه»(2) وعند مسلم من طريق جريج عن منصور: «من أتى هذا البيت»(3) وهو يشمل الحج والعمرة. وقد أخرجه الدارقطني من طريق الأعمش عن أبي حازم بلفظ: «من حج أو اعتمر»(4) لكن في الإسناد إلى الأعمش ضعف(5) .[4/390] (1) أخرجه أحمد 14582) من طريق محمد بن ثابت. والحاكم 1778) من طريق أيوب بن سويد، عن الأوزاعي. كلاهما عن ابن المنكدر، عن جابر ، عن النبي . ومحمد بن ثابت، ضعفه البخاري «التاريخ الكب 103»)، وابن حجر «تقريب التهذيب 5767 »)وأيوب بن سويد، قال عنه البخ اري «التاريخ الكب1333 :»)يتكلمون فيه. وقال ابن حجر«تقريب التهذيب615 :»)صدوق يخ طّئ (2) أخرجه البخاري1521)، ومسلم1350.) (3) أخرجه مسلم1350.) (4 )أخرجه الدارقطني2714) (5 )رواه عن الأعمش: الحجاج بن أرطاة م تكلَّم فيه، وعن الحجاج: عبد الحكيم الخ زاعي، وهو متّوك.

عدد الصفحات ١٠

11 {فَلاَ رَفَثَ وَلاَ ف س وقَ وَلاَ جّدَالَ فيّ الححَج } ذهب الجمهور إلى أن الرفث المراد في الآية: الجّ ماع. وي طلَ ق على التَّ عريض به، وعلى الفحش في القول. [4/390] قال النبي « :من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه»(1) أي: بغ ذنب، وظاهره غفران الصَّ غائر والكبائر(2) والتبعات(3). [4/391] نقل ابن المنذر(4) وغيره(5) الإجماع على جواز الإحرام قبل الميقات وفيه نظرفقد ن قل عن إسحاق(6)، وداود(7) وغيرهما(8) عدم الجواز، ويؤيده القياس على الميقات الزَّ ماني، فقد أجمعوا على أنَّ ه لا يجوز التقد م عليه. [4/392] (1) أخرجه البخاري1521)، ومسلم1350.) (2) قال ابن تيمية رحمه ا أجمع المسلمون على أن الحج لا ي سقّط مظالم العباد. «جامع المسائل4/123» (3) للحافظ ابن حجر رحمه الله رسالة لطيفة بعنوان «قوَّة الحّجَاج في عموم المغفرة للح جَّاج » (4 )انظر: الإجماع لابن المنذر (138)، والإشراف على مذاهب العلماء 3/ 178) (5) انظر المغني لابن قدامة (3/114)، والمجموع للنووي7/200) (6) الإشراف لابن المنذر 3/ 179) (7) انظر المجموع للنووي (7/200)، والمحلى بالآثار5/ 62)، وهو اختيار ابن حزم (8 )ومن عاب ذلك وأنكره: عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وابن عباس، وابن عمر  .انظر «المحلى لابن حزم5/61 وما بعده»

عدد الصفحات ١١

12 قالابن عباس : كان أهل اليمن يحَ ج ون ولا يتزودون، ويقولون: نحن المتوكلون، فإذا قَ دّ موا مكَّ ة سألوا النَّ اس، فأنزل الله تعالى: {وَتَزَوَّد واح فَإّنَّ خَيرحَ الزَّادّ التَّقحوَى }(1) قال المهلب(2): ترك السؤال من التقوى. ويؤيده أنَّ الله مدح من لم يسأل الناس إلحافاا، فإنَّ قوله: {فَإّنَّ خَيرحَ الزَّادّ التَّقحوَى } أي: تزودوا، واتقوا أذى الناس بسؤالكم إياهم والإثم في ذلك. [4/393] اخت صَّت الج حفَة بالح مَّى فلا ينزلِا أحد إلا ح مَّ (3). [4/395] (1) أخرجه البخاري1523 ) (2) نقله ابن حجر من شرح ابن بطال4/192) (3) لما رواه البخاري1889)، ومسلم1376)، عن عائشة قالت: قال رسول ا« :اللـهم حبِّ ب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، اللهم بارك لنا في صاعنا وفي مدنا، وصححها لنا، وانقل حماها إلى الجحفة». فائدة قال ابن حبان رحمه الله في صحيحه ( 9/42): العلة في دعاء النبي  بنقل الحمى إلى الجحفة، أن الجحفة حينئذ كانت دار اليهود، ولم يكن بها مسلم، فمن أجله، قال « :وانقل حماها إلى الجحفة».

عدد الصفحات ١٢

13 أبعد المواقيت من مكة ذو الحليفة ميقات أهل المدينة، قيل : إنَّ الحّ كمة في ذلك أنح تَ عظ م أجور أهل المدينة، وقيل: رّ فقا ا بأهل الآفاق؛ لأنَّ أهل المدينة أقرب الآفاق إلى مكَّ ة، أي من له ميقات معين. [4/396] «وقت رسول الله لأهل اليمن يَلَمحلَم »(1) قال ابن حجر وي قال لِا: أَ لَ ـمح لَ م بالِمزة وهو الأصل ، والياء تسهيل لِا. وحكى ابن السيِّد فيه: يرمرم. [4/396] قال النبي عن المواقيت «هن لِنَّ ، ولمن أتى عليهنَّ من غيرهنَّ مَّ ن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك، فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة»(2) قال ابن حجر قوله: «فمن حيث أنشأ » أي فميقاته من حي ث أنشأ الإحرام، إذ السَّ فر من مكانه إلى مكَّ ة، وهذا متفق عليه (3) إ ما ر وّي عن مجاهد (4) أنه قال (1) أخرجه البخاري1524)، ومسلم1181.) (2) أخرجه البخاري1524)، ومسلم1181.) (3 )قال ابن قدامة في المغني3/248 :)هذا قول أكثر أهل العلم. (4) المغني لابن قدامة3/ 248)

عدد الصفحات ١٣

14 «ميقات هؤلاء من نفس مكة»واستدل به ابن حزم(1) ع أن من ليس له ميقات فميقاته من حيث شاء، ولا دلالة فيه؛ لأنه يختص بمن كان دون الميقات أي إلى جهة مكة. [4/397] من سافر غير قاصد للنسك فجاوز الميقات ثمَّ بدا له بعد ذلك الن سك، في حرّ م من حيث تجدد له القصد، ولا يجب عليه الرجوع إلى الميقات لقول النبي : «فمن حيث أنشأ»(2) [4/397] هل ميقات ذات عرق من توقيت النبي  أم عمر ؟ قال ابن خزيمة (3): روَ يت في ذات عرق أخبار لا يثبت شيء منها عند أهل الحديث. وقال ابن المنذر(4): لم نجد في ذات عرق حديثاا ثابتا ا. قال ابن حجر: لكن الحديث بمجموع الطرق يقوى(5) .[4/403] (1) المحلى بالآثار5/ 53) (2) أخرجه البخاري (1524)، ومسلم1181.) (3) صحيح ابن خزيمة4/ 159) (4) الإشراف على مذاهب العلماء 3/ 178) (5) يعني بذلك حديث جابر عند مسلم1183) في توقيت ذات عرق، رواه أبو الزبير عن جابر  وقال: أحسبه رفع إلى النبي. بالشَّك

عدد الصفحات ١٤

15 صحح الحنفية ، والحنابلة، وجمهور الشافعية ، والرافعي في الشرح الصغير (1)، والنووي في شرح المهذب(2)، أنَّ ميقات ذات عرق منصوص. [4/403] جاء رجل إلى النبي  وعليهج بَّ ة وعليه أثر الخلوق ، وقال يا رسول الله كيف تأمرني أنح أصنع في عمرتي؟ فقال النبي : «اخلععنك الجبة، واغسل أثر الخلوق عنك، وأنق الصفرة، واصنع في عمرتك كما تصنع في حجك»(3) قال ابن الـم نَ يرِّ : قوله «واصنع»معناه اتحر ك؛ لأنَّ المراد بيان ما يجتنبه المحرم. فيؤخذ منه فائدة حسنة وهي أنَّ التَّّ ك: فعل(4). [4/411] (1 )فتح العزيز بشرح الوجيز7/ 81) (2 )اجموع شرح المهذب (7/ 194) (3) أخرجه البخاري1789)، ومسلم1180.) (4 )كقوله: {كَان واح لاَ يَتَنَاهَوحنَ عَن م نكَر فَعَل وه لَبّئحسَ مَا كَان واح يَفحعَل ون } سمَّى ترك التناهي عن المنكر: فّعلاا .

عدد الصفحات ١٥

16  كان ابن عمر  يتبع أباه في المنع من التطيب عند إرادة الإحرام وكانت عائشة  تنكر عليه، وكان سالم بن عبد الله بن عمر يخالف أباه وجده ذلك لحديث عائشة ، ويقول سنة رسول ا أحق أن تتَّ بَ ع(1) [4/416] قال العلماء : الحّ كمة في منع المحرم من اللِّ باس والطِّ يب الب عد عن التَّّ ف ه، والاتِّ صاف بصفة الخاشع، وليتذكر بالتَّ جرد القدوم على ربه، فيكون أقرب إلى مراقبته ، وامتناعه من ارتكاب المحظورات. [4/426] قال ابن المنذر(2): أجمعوا على أن المرأة تلبس المخيط كلَّ ه والخفاف. [4/429] (1 )قال ابن حزم«حجة الوداع صـ404»: فإذا تنازع الصَّحاب ة  أو مَن دونّم فاتِّباع من وافق قوله سنة النبي  أولى، وهذا الذي لا يجوز غيره، وقد خالف سالم بن عبد الله بن عمر أباه وجده في مسألة الطِّيب للم حرم قبل الإحرام، لسنَّة رسول الله ، فرحمه الله، هكذا يَفعَل المؤمن . (2 )الإجماع لابن المنذر152.)

عدد الصفحات ١٦