377 حزبُ العدالةAP لامَّا انقضَّ الجيشُ على حكومةِ مندريس وأاعْداماهُ، وألْغاى حزباهُ عقِبا انقلابِ 40 مايو0201م.، جرتْ مشاوراتٌ بين جماعةٍ من السياسيِِين الذين كانوا يُكِنُّونا في قلوبهِم العطفا والإشتياقا لهذا الْزبِ، فات َّ فاقا رأيُهم على تأسيسِ حزبٍ يُارُِ سياسةا الْزبِ الديُقراطِيِِ الْمُنْحالِِ . فتقدَّموا إلى المجلسِ العسكرِيِِ MBK، بطلبٍ كتابيٍِِ 00 فبراير0200م. لتحقيقِ ما يهدفون، وأعلنوا عن قيامِ حزبهِِمْ بعد موافقةِ الإنقلابِيِِين، وسماَّوْهُ "حزبا العدالةِ ADALET PARTİSİ (AP)" . فلمَّا هدأتِ الأوضاعُ واستفاقا الشعبُ من سُبااتِهِ وثابا إلى وعيِهِ بعد هزَّةِ الإنقلابِ وانخفاضِ شدَّةِ السيطرةِ العسكريَّةِ، استغلَّ حزبُ العدالةِ هذا الجوَّ العاطفِيَّ فنهضا بدعاياتٍ رناَّنةٍ واختيارِ هُتافاتٍ مُهايِِجاةٍ للمشاعرِ تثيُّ حفيظاةا الشعبِ إلى "حْلِ المسؤولِيَّةِ لإكمالِ المسيّةِ ...". يقصِدُ بذلك متابعةا ن اهْجِ الْزبِ الديُقراطِيِِ الذ ي انتُهِكاتْ حرمتُهُ بطريقةٍ عنجهيَّةٍ . إنَّ المؤسِِسين لهذا القُطبِ السياسِيِِ الجديدِ، كانوا يرونا حِ زْ ب اهُمْ "وصِيًّا على ت ُرااثِ الْزبِ الديُقراطِيِِ وأمينًا على وادِائِعِه". فكانتْ دعايات ُهُمْ كُلُّهاا تصبُّ في التأكيدِ على هذا الجانبِ مَِِّا جذبتْ انتباها قِطاعاتٍ واسِعةٍ وأثارتْ ما يُكِنُّ في ضميِّ الشعبِ من الْْا نِانِ إلى الْزبِ الديُقراطِيِِ، فاستغلُّوها بِلابااقاةٍ، فاستجابتِ الأغلبِيَّةُ بذلك لِْزبِ العدالةِ، وجعلتْهُ أكبرا حزبٍ يتسابقُ في ميدانِ السياساةِ بعد أوَّلِ إنقلابٍ عسكرِيٍِ اندلاعا في تركيا . كان حزبُ العدالةِ حزباً يُينِيًّا لِيبرالِيًّا نظيّا الْزبِ الديُقراطِيِِ، ي ات اب انََّ العلمانيَّةا الوثنِيَّةا، والأتَتوركيَّ ةا، واقتصادا السوقِ على أساِِ الرأسمْالِيَّةِ المطلاقاةِ، ويتساهلُ مع المحافظين من النقشبنديِِين واالنُّورْجِيَّةِ وبقيَّ ةِ الجماعاتِ الصوفِيَّةِ؛ يداريهم في حدودٍ مُعي َّناةٍ . ولكنَّه اتخَّذا موقِفًا مناهضًا من ت ايَّارِ الصحوةِ الإسلامِيَّةِ، والْركةِ التصحيحيَّةِ؛ فقامتِ الْكومةُ الْمُن ْب اث اقاةُ من حزبِ العدالةِ بخِانْقِ حركةِ الوعيِ الإسلامِيِِ واحباطِها وهي في مهدِ ها. بينما كانا التيَّارُ التوحيدِيُّ ضعيفًا في تلك الفترةِ، لم ياكُنْ له شأنٌ يُذكارُ على الساحةِ الت ُّرْكِيَّة. كانا الفريقُ الْمُت اقااعِدُ راغب جموشبالاRağıp Gümüşpala ، هو رئيسا الْزبِ في بدايةِ الأمرِ . غيّا أنَّ المنيَّةا عااجالاتْهُ في 10 يونيو0202م. فلم ي كن عهدُهُ طويلاً، فحلَّ محلَّهُ المهندُِ سليمان
عدد الصفحات ٣٧٧378 ديُيّيلSüleyman Demirel .كانت قامَّ ةُ الْزبِ يضمُّ فريقين متباينين في الإتجِِاهِ الأيديولوجِيِِ؛ فريقٌ "علمانٌِّّ " لِيبراليٌِّ، قومِيٌّ، محافظٌ، يرى الإسلاما متمثِِلاً في "الْمُسْلُماانِيَّةِ الت ُّرْكِيَّة " التقليدِيَّةِ؛ وفريقٌ متزمِِتٌ يُضمِرُ الكراهِيَّةا "للعلمانِيَّين"، ويرى الإسلاما متمثِِلاً في تركِ يبٍ يتألَّفُ من عقيدِ النقشبندِيَّةِ، وتعظِمِ الأمجْادِ العثمانِيَّةِ ! بدأتِ الخلافاتُ داخلا صفوفِ الْزبِ وتصاعدتْ وتيّةُ النِِزااعِ بين الجبهتين، فانتهتْ مُشااراكات ُهُماا تَتا سقفِ الْزبِ وانقطعا الْبلُ بينهما في سنةِ 0201م. انفصلا واحدٌ وأربعون ناائِبًا من الْزبِ في شهر فبراير 0201م. فبدأ الْزبُ يترنَّحُ في ماسِيّاتِهِ، وكان ذلك بدايةا التراجُعِ في تَريخِ الْزبِ . ثَُُّ كانتْ انتخاباتُ 02 أكتوبر0205م. أوَّ لا علاماتِ الإنِْيارِ للحزبِ، فتوالتِ الخساراتُ فيها تباعًا حتََّّ أُلغِيا يوم 00 أكتوبر0210م. حاظِيا حزبُ العدالةِ ف ُرْصاةا الوصولِ إلى السلطاةِ وحدهُ في الفترةِ ما بين 0202-0200م. ثَُُّ اشتركا مع أحزابٍ أُ خرا ى في تشكيلِ حكوماتٍ ائتلافِيَّةٍ طوالا السبعينِ يَّ اتِ . فلمَّا اندلعا انقلابُ 04 سبتم0211م. بقيادةِ الجنرال كنعان أفرين، تَاَّ حلُّهُ وتعطيلُهُ من قِبالِ المجلس العسكرِيِِ، كبقيَّة الأحزابِ السياسِيَّة . واحُكِما على رائِيسِهِ (سليمان ديُيّيل ) بالإقامة الإجبارية في منطقةِ حْاْزاكُويْ Hamzakoy *** الت َّيَّارُ الْمُسْلُماانُِّّ السياسِيُّ والأحزابُ الْمُن ْب اث اقاةُ مِنْهُ : (حزبُ النظامِ القومِيُّ MNP ، حزبُ السلامةِ القومِيُّ MSP ، حزبُ الرفاهRP ، حزبُ الفضيلةFP ، حزبُ السعادةSP ) ظلَّ الْمُجْتاماعُ الت ُّرْكِيُّ تَتا ضغوطِ الكمالِيِِينا منذُ قيامِ الجمهوريَّةِ الت ُّرْكِيَّة طوالا نصفِ قرنٍ . كانت الْكوماتُ ت ُعاانِّ قلقًا مستمرًّا تخااافُ أنْ تنتشرا العقيدةُ الإسلاميَّةُ الْنيفةُ على الساحة الت ُّرْكِيَّة . وأهمُّ من ذلك؛ أنَّ الُْْكَّاما الأتراكا الذين نشئوا على نِاجِ مصطفى كمال وتعاقبوا بعدا هُ تِ بااعًا كانوا يجهلونا الإسلاما تمااامًا، فاالْت اباسا عليهم التصوُّفُ بالإسلامِ . والْالُ هذه؛ فإنَّ كلمةا (الإسلامِ ) كانت مجرَّدا رمزٍ تُوارِيهِ وتَُِيطُ بِهِ عقائدُ غريبةٌ لا تماُتُّ إلى الإسلام بِدنى صلةٍ . تأتي على رأسِها العقيدةُ الن َّقْشاب انْدِيَّةُ الْ مُن ْب اث اقاةُ من الدياناتِ الهِْنْدِيَّةِ بعدا استحالاتٍ مُت اتاابِعاةٍ تعرضتْ لها عاب ْرا عصورِ الظلام .
عدد الصفحات ٣٧٨379 ورغم هذا التبايُنِ الشديدِ بين الإسلامِ والتصوُّفِ، والْتِبااِِ المسلمين على الْْكَّامِ بالصوفيَّةِ، كان و يزال التيَّارُ الصوفيُِّ يُعت اب ارُ الشكلا الم ثاليَِّ للاسلامِ في نظرِ المجتمعِ قديًُا، فظلَّتْ الن َّقْشاب انْدِيَّةُ بهذا الاعتبارِ "ماشْراباً إسلامِيًّا خطيًّا " في مفهومِ الكمالِيِِينا، وكانتْ من أكبرِ مُااوِفِ الْكوماتِ الت ُّرْكِيَّة منذ قيامِ الجمهوريَّةِ إلى نِِااياةِ السبعينِيَّات من القرنِ العشرين. ولهذا، انقضَّ النظامُ السبطائِيُّ - الكماليُِّ على الن َّقْشاب انْدِيِِين مرتين ما بين 0242-0221م. ف اقاتالا منهم قرابة مائتياْ ألفِ شخصٍ ولم يشفِ غليلاهُ منهم بعدُ . فأثارا هذا الواقعُ حفيظةا رجلٍ من مُث اقَّفِي الن َّقْشاب انْدِيِِينا الأتراك يُدعى نم الدين أربكانNecmettin Erbakan 279 .غيّ أنَّ الرجلا يومئذٍ لم يكن على قدرٍ كافٍ من المعرفةِ بالنسيج الإجتماعِيِِ للمجتمع الت ُّرْكِيِِ ولا بحِاقِيقاةِ الإسلامِ، لأنَّه كان راجُلا فانٍِ تخصَّص في الهندسةِ الْميكانيكيَّةِ، فلم يكن له إلْمامٌ بالعقيدة الإسلامِيَّةِ، خاصَّ ةً وأنَّه قاضاى أياَّما دراستِهِ في فترةٍ اشتدَّ النظامُ الأاتَاتُورْكِيُّ فيها على الإسلامِ بتدابيِّ هِ الصارمةِ . فلم يفطانْ أربكان يومًا من الأياَّمِ إلى الفرقِ بين الْمُسْلِمِ والن َّقْشاب انْدِيِِ، ولا إلى القلَّةِ الْنيفةِ وما ت ات اعارَّضُ له (هذه الجماعةُ الصالِْاةُ ) من القهرِ والظلمِ على يدِ النظامِ الأا تَاتُورْكِيِِ بالقدرِ الذي تعرَّض له النقشبنديِِو ن! فكانا كُلُّ هَاِِهِ إنقاذا الطائفةِ النقشبنديَّةِ مِنْ ب ارااثِنِ العصاباةِ السَّباطاائِيَّةِ فحسب . يبرهن على هذه الْقيقةِ تجاااهُلُهُ لِعُلامااءِ الإسلامِ، واهتمُامُهُ البالِغُ بالشيوخ النقشبنديَّةِ، ومُرااجاعااتُهُ المتتاليةُ إياَّهم للاستشارة بين الفينة والأخرى. 279 نم الدين أربكانNecmettin Erbakan :رجلٌ أكادِيُِي وسياسِيٌّ تركِيُّ الأصلِ . وُلِدا في مدينة سينوب الواقعة على غرب ساحل البحر الأسود في 42 أكتوبر0240م. أبوه محمد صبري كان قاضِيًا، أمِه سيدة قامار شركسِيةُ الأصلِ . ينحدر أربكان من سلالةٍ معروفةٍ ب "أمراءُ كوزان أوغلو" كانوا يُكمونا منطقة كوزان وصاائِمْب ايْ لِي قربا مدينة أاضاناه في نِاية القرن التاسع عشر . بدأ دراستاهُ الإبتدائِياةا في مدينة القيصريةِ ثَُّ أتمَّها في طربزون. انتقل إلى ثانوية إسطنبول للذكورِ عام 0250م. وتخرج فيها سنة 0225م بدرجة أوِل طالب متفوِق. واصل دراساتاهُ في كلِية الميكانيكا التابعة لجامعة إسطنبول للعلوم التقنيِةِ عام 0221م. من غرائب القدر أنِ سليمان ديُيّيل وتُرغوت أوزال (الذان ظهرا على المسرح السياسِي مع أربكان في نفس الفترة الزمنية ) كانا من طلابِ هذه الجامعة . حصل أربكان على شهادة الدكتوراه في جامعة Aachen الألمانية. عمل في مصنع انتاج المحرِكات Klöckner Humbolt Deutz AG، قام بِجراء دراسات بغرضابتكارات جديدة لتطوير صناعة محركات الدبابات التي تعمل بِ كُ لِِ أنواعِ الوقود. وذلك بالمشاركة مع البروفسيّ الدكتور Schmidt بمدينة كولونيا . عاد إلى تركيا سنة 0225م. وتولىِ أعمالا التدريس في الجامعة التي تخرَّج فيها . قضى الفترة العسكرية الإجبارية في 0222-0222م. وعاد إلى متابعة أعماله في الجامعة ذاتِا. أعدِ مشروعًا هامًّا لإنتاج المحركات وقام بتأسيس مصنع لهذه المهمة بالمشاركة مع مائتين من زملائه، وبدأ بالإنتاج الفعلي عام 0201م. كانت هذه الشركة تنتج نْو ثلاثين ألف محرك ديزل سنويا . إلاَّ أنِا تراجعت بعد صفقاتٍ استوردتِا شركاتٌ أخرى من السلغ الصينيِةِ الرخيصة ولم تعدْ قادرةً على المنافسة فأغلقتْ أبواب اهاا في 4104م.
عدد الصفحات ٣٧٩ة تنتج نْو ثلاثين ألف محرك ديزل سنويا . إلاَّ أنِا تراجعت بعد صفقاتٍ استوردتِا شركاتٌ أخرى من السلغ الصينيِةِ الرخيصة ولم تعدْ قادرةً على المنافسة فأغلقتْ أبواب اهاا في 4104م. كانا أربكان داهيةً، عبقرًّا، يُتاز بذكاءِ وقادٍ وعقلٍ راجحٍ؛ مناضلاً جريئًا بالقدر الذي كانا متمي ِزًا بسعةِ الإطِِلاعِ ورحابةِ الأفق الثقافيِِِ والفكرِيِِ، إلاَّ أنَّه كان مُسْلُماانَِّّ الإتجِِاءِ، حنفانيًّا مذهبِيًّا متعصِِبًا، يدلُّ ذلك على أنه كان جهميَّ العقيدةِ مرجِئًا، قبورِياًّ منبهرًا بسلاطين بنِ عثمان ومعتزًّا بهم، يقدِِسهم ولعله يعتقد بعصمتهم من الذنوبِ والله أعلم . كما كانا قومِيًّا (رغم ما عُرِفا عنه أنِه اهتمَّ بِحوالِ الأمِةِ المحمِديِةِ وأرادا جمعا شملِها !). كان قليلا المعرفةِ بِصولِ الدِِين مضطربا الفكر في مسائل العقيدة (والعقيدةُ أساُِ الدين !). وهذا الإضطرابُ الوجدانُِّّ أربكه في التمييز بين السنة والبدعةِ، فانساقا وراءا مشعوذٍ نقشبندِيٍِ اسمْه محمد زاهد كوتكو الذي جمع بين الْق والباطل في كتابه Tasavvufi Hayat . توأربكان يوم الأحد 40 فبراير4100م الموافق45 ربيع الأول 0254 ه في أنقرة عن عمر ناهز12 عامًا. نُقل جثمانه إلى ساحة مسجد السلطان محمد الفاتح في قلب مدينة إسطنبول، وصلِى عليه بعد صلاة الظهر قرابةُ مليونا مِن حضروا لتشييع جنازاتِهِ من مُتلفِ أصقاعِ العالمِ ، وذلك بمشاركة رئيس الجمهورية عبد الله جول، ورئيس الوزراء رجب طيب أردو غان، إلى جانب زعماء إسلاميين منهم المرشد العام السابع لجماعة الإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف، ورئيس حزب النهضة في تونس الشيخ راشد الغنوشي، ومِثلين عن حركة حْاِ، و عدد كبيّ من العلماء والقيادات الإسلامية في العالم. وادُفِنا في مقبرةِ مركز أفندي الواقعة بمنطقة زيتين بورنو، ورُشَّ على قبرِهِ حفناتٌ من أتربةٍ أُحْضِراتْ من القدِِ، ومن جزيرة قبرص، ومن ضريح علي عزَّتْ بكوو يتش من البوسنة، ومن مناطق مُتلفة من أناضول.
عدد الصفحات ٣٧٩380 ظهرا أربكان في أواخرِ الستينيَّات يستعدُّ لتغييِّ الوضعِ بخطواتٍ مرحليَّةٍ لعلَّه ينجحُ في حلِِ أزمةِ الإضطهادِ الذي ذاقت آلااماهُ قطاعاتٌ واسِعةٌ من المحافظِين و "الْمُتادايِِنِين" على ما دا ى العهدِ الجمهورِيِِ . يأتي على رأِِ هذه القطاعاتِ الْمضطهاداةِ الطائِفاةُ النقشبندِيَّةُ . فبدا له أن يختارا سبيلاً يكفُلُ له الفرصةا لمواجهةِ الطُّغْماة الكمالِيَّةِ التي ت اتاحاكَّمُ في رقابِ الشعب . أرادا أربكان في أوَّلِ الأمرِ أنْ يتصدَّى لهم بعد ما يأخذُ مكانه في صفوفِ حزبٍ يُلاائمُهُ لِي اتاماكَّنا بذلكا من الدخول إلى الْب ارْلاماان الت ُّرْكِيِِ . فالتمسا القبولا من حزبِ العدالة، إلاَّ أنَّ رئيسا الْزبِ (سليمان ديُيّيل) رافاضا طلباهُ . فقدَّما ترشيحاه منفردًا في انتخاباتِ النِِيابِيَّةِ عام 0202م. فانتُخِبا نائِبًا مستقلاًّ عن مدينةِ قونيا Konya .ثَُُّ أسِِسا مع ث ُلاةٍ مِنْ رِفاقِهِ حِزْباً سياسِيًّا 40 يناير 0201م. سماَّاه "حِزْبا النظامِ القومِيَّ MNP"، وذلك بعد سلسلةِ استشاراتٍ أجراها مع الْمُ قارَّبِين من أصدقائِهِ، وبعد موافقةِ شيخِهِ : محمِد زاهد كُوتْكُو280. والذين ساندوه في تأسيس هذا الْزب هم: أحْد توفيق بااكْصُوْ Ahmet Tevfik Paksoy ، وعلي حيدر أاكْساايْ Ali Haydar Aksay ، وسليمان عارف أامْراهْSüleyman Arif Emre ، وحسن تَس عارْمُودْجِي أُوغْ لُوHasan Tahsin Armatçuoğlu ، وعمر جُوكْطُوسُنْ Ömer Çoktosun ، وأكرم 280 محمد زاهد كُوتْكُوMehmet Zahit Kotku :كان من مشاهيّ شيوخ النقشبنديَّةِتركيا . يرجع أصله إلى أسرةٍ من أهل شيّوان مِنْ مُدُنِ دااغِسْتاان، قد تاكُونُ الأسرةُ تركيةا العِرْقِ والله أعلم. هاجرتْ أُسْراتُهُ إلى تركيا في أعقابِ الْرب الروسية -العثمانيَّةِ سنة 0120م. وأقامتْ في مدينة بروسه الواقعةِ في منطقةِ مرمرا . وهي على مسافة 452 كم. من إسطنبول. كان والدُهُ إبراهيم في غضون ذلك فتًَّ مراهقًا له 00 سنةً من العمر. درِا إبراهيم بعضا الشيءِ من أمور الدين وتقلَّدا الإمامةا في بعضِ مساجدِ بروسه . وُلِدا محمِدٌ في العام الذي استقرتْ أُسْراتُهُ في بروسه، لم يلبث طويلاً حتَّ ف اقادا أمَّهُ (سيدة صابرة) وهو طفلٌ في الرابعة من العمر. عاش في كانافِ واالِدِهِ إبراهما وازاوْجاتِهِ الثانيةِ فاطمة إلى أن مات أبوه عام 0242م درِا محمِدٌ الإبتدائيِةا والثانويِةا في هذه المدينة . التحق بالجيش الغثمانِِِّ أثناءا الْرب العالمية الأولى في الجبهة السورية وهو لم يُكْمِلْ يومئذِ الثامنا عاشارا من العمر . ظلِ فترةً طويلة تَت السلاح. ثُِ عاد إلى إسطنبول بعد الفراغ من الجندية وانخرطا في صفوفِ جماعةٍ من النقشبنديِِين التابعين لشيخٍ داغستانٍِِّ من أبناءِ عرقِهِ يُدعى عُمارا الدَّاغِسْتاانَِّّ . وهذا الثانّ كان من أتباعِ الشيخ أحْد ضياء الدين الجُْمُشْخااناوِيِِ الذي نالا شهرةً في عهدِ السلطان عبد الْميد، وشاع ذكرُهُ لإِلْماامِهِ بِلُغاةِ الضادِ . له تصانيف بالعربيَّةِ منها: راموزُ الأحاديث، والاواامِعُ الْعُقُولِ، واعاجاائِبُ النبوَّةِ، والاطاائِفُ الِْْكامِ، كما له تأليفاتٌ في التصوِفِ . انتسبا محمِد زاهد كُوتْكُو إلى خليفتِهِ عمر الداغستانِِِّ وحلَّ محلَّهُ بعد موتِهِ، إلاَّ أنَّ كُوتْكُو كان ضعيفا العلمِ لا يُ تقِنُ العربِيَّةا . مع ذلك طارا صيتُهُ في المنطقة الغربِيَّةِ ثُ في أنْاءِ تركيا. حاالافاهُ الْظُّ لأسباابٍ : كانا جميلا الوجه والعينينِ وسيماهُماا، دقيقا البشرةِ، رابْعا القامة رشيقا الثيابِ ... عليه وقارٌ وسكينةٌ . خاصَّةً وعمامتُهُ الكبيّةُ ولْيتُهُ الْمُراب َّعاةُ البيضاءُ كانتا مُلْفِت ات اينِْ للانتباه، تجاْذِباانِ العواطِفا فينفذُ الشيخُ بهذه الهيئةِ إلى قرارةِ النفوِِ .
عدد الصفحات ٣٨٠ٌ وسكينةٌ . خاصَّةً وعمامتُهُ الكبيّةُ ولْيتُهُ الْمُراب َّعاةُ البيضاءُ كانتا مُلْفِت ات اينِْ للانتباه، تجاْذِباانِ العواطِفا فينفذُ الشيخُ بهذه الهيئةِ إلى قرارةِ النفوِِ . تعرفَّ عليه في البداياةِ عددٌ قليلٌ من أساتذة الجامعة مَِِّن كانت لهم صلة بالدِِين وتعرَّضوا للاضطهاد من قِبالِ النظامِ الأتَ توركِيِِ، فثارت عاطفت ُهُم أثناءا مقابلتهم إياه، وأحسُّوا بمحبَّةٍ بالغةٍ له وهم غيّ ذوي كفائةٍ لِياسْب ُرُوا غوره فيتعرَّفو ا على مستواه العلميِِ وعمَّا إذا كانت معتقداتُهُ موافقةً لنصوص الكتابِ والسنِة، لكنَّهم تأثَّروا بمجرَّدِ مظهرِهِ فنهضوا للدع وةِ إلى حالاقااتِهِ، وأذاعوا بفضائله وباالاغُوا في تعظيمِهِ، فلم يلبثْ حتَّ تِافتا عليه جموعٌ كبيّةٌ من المثقَّفِينا ورجالِ الأعمالِ وأصحابِ المناصِبِ في مُتلف أجهزة الدولة . نشأ بينهم شخصيَّاتٌ بارزةٌ تعاونوا فيما بينهم، فأسَّسوا شركاتٍ عملاقةً، وأخزاباً سياسيَّةً، ومؤسَّساتٍ تعليميَّةً توغَّلوا بذلكا في قنواتِ الدولةِ فاستطاعا عددٌ منهم أن يقفزا إلى قِمَّةِ الدولة؛ مث ل تُرغوت أوزال، و نم الدين أربكان، وعبد الله غول، ورجب طيب أردوغان، وكثيٌّ من أمثالهم. تغي َّرا مجاراى السياسةِ بذلكا فتراجعا الكماليُّون أماما زعماءِ النقشبنديِِين (الذين تجاْرِي أسماؤهم عبر الإعلامِ ب "الإسلامِيِِين!") فتحسَّنت أحوالُ الطبقةِ المحافظةِ بِهودهم . كان محمِ د زاهد كُوتْكُو أكثر اتِِزااناً إذا قااراناَّهُ ببقيَّةِ شيوخ الصوفِيَّةِ، فلم تظهر أباطيلُهُ وفسادُ اعتقادِهِ إلى العيانِ في كثيٍّ من الأحوالِ . غيّ أنَّ له كتابٌ يضمٌّ كثيًّا من مساويه، من ذلك على سبيل المثال: روايتُهُ لْديثٍ موضوعٍ مُنْكارٍ، يقول فيه : "إِ نَّ النَّبَِّ قاالا : إِذاا تَااي َّرْتَْ فيِ الأُمُور، فااسْتاعِينُوا بِِاهْلِ الْقُبُور ". ماتا محمِد زاهد كُوتْكُو يوم 05 نوفم0211م. في إسطنبول. حضر في تشييعه حشدٌ كبيّ من الناِِ بينهم كبار رجال الدولةِ ورجالِ الأعمالِ، وجمهورٌ من مريديه . دُفِنا في مقبرة السلاطين بالجبهة القِبْلِي من جامع السلطان سليمان القانونِِِّ وذلك بقرارٍ خاصٍِ أصدره مجلس الوزراء .
عدد الصفحات ٣٨٠381 أُوجااكْلِيEkrem Ocaklı ، وعمر فاروق أارْكِينْ Ömer Faruk Ergin ، وصافْواتْ صُولااكْ Saffet Solak ، وحسن أاكْساايْHasan Aksay ، وعلى أُوغُوزْAli Oğuz ، وإسماعيل مفتي أُوغْلُوİsmail Müftüoğlu ، ونائل سُورِيلْ Nail Sürel ، وفهمي جمُْعالِي أُوغْلُو Fehmi Cumalıoğlu ، وحسام الدِِين فااضِلْ أُوغْلُو Hüsamettin Fadıloğlu ، وبهاء الدين جارْخْ أُوغْلُو Bahattin Çarhoğlu ، ومحمِد صااتْ أُوغْلُو Mehmet Satoğlu ، ورفعت بُوي ْنُوقاالِينْRıfat B oynukalın ، وحسام الدين أاكْمُومجُْوHüsamettin Akmumcu ، وحسين عباِHüseyin Abbas ، وإقبال شِينْ İkbal Şen . دخل أربكان في صراعٍ مريرٍ مع الطُّغْماةِ الأاتَاتُورْكِيَّةِ الْمُتاطارِِفاةِ منذُ بدايةِ دخولِهِ في السياسةِ إلى آخرِ لْظةٍ من حياتِهِ . اتَِّمه الكمالِيُّونا ب "استغلالِ الدِِين في دعاياتِهِ وهُتاافااتِهِ ". زعموا أنَّهُ يُاْتاالُ بذالك على الناِِ ليتغلَّبا على عقولهِِمْ ويستثْمِرا عواطِفاهُمْ، مع أنَِّم في الوقتِ ذاتِهِ كانوا ولا يزالونا يستغلُّونا شخصِيَّةا مصطفى كمال، يختلسون الضمائرا ويغسلون الأدم غةا بهذه الْيلةِ . وأبعد من ذلك؛ أنَِّم قد جعلوا من هذه الشخصيَّةِ صنمًا ي ُعْبادُ، ونسجوا حولاهُ دينًا بتمامِ معنَ الكلمة، ذلك تَاادِِياً للإسلامِ، ومؤامرةً لأجلِ القضاءِ على ما تبقَّى من ظلالِهِ الضعيفةِ في تركيا . صرفا الكماليُّونا كلَّ جهودِهِمْ في تشني عِ أربكان، وتقبيحِ أسلوبِهِ، والْْاطِِ من شأنِهِ، والْمساِِ بكرامتِهِ ... أرادوا أن يُثيُّوا كراهيَّةا الناِِ ضِدَّه، فأعلنوا الْربا عليه بما في أيديهِمْ من إمكاناتِ الدَّوْلةِ وبتجنيدِ الإعلامِ . ووصموه بكلِِ نقيصةٍ من الرياءِ، والْرصِ السياسِيِِ، والتَّطارُّ فِ، واستغلالِ الضمائرِ، واتخِِاذِ المفاهِيمِ الْمُقادَّساةِ ماطِيَّةً لآمالِهِ وطموحِاتِهِ ... بلغتْ افتراءات ُهُمْ عليه إلى حدودٍ يكلُّ اللسانُ عن وصفِها إلى أن قالوا عنه . " إنَّه صلَّى الظهرا أربعا مرَّاتٍ في يومٍ واحِدٍ أثناءا جولتِهِ الإنتخابِيَّةِ، لِي ُ زايِِنا عامالاهُ في عيون الجهلةِ ف ايُوهِما بذلك مدى تمااسُّكِهِ بالدِِينِ رياءً، فينالا دعما حثالةِ المجتمعِ ويختلسا أصواتِام عند صناديقِ الإقتراع !". فحاصروه، وأخاطو به من كلِِ صوبٍ، وطوَّقوه، وتجاسَّسوا من ورائِهِ، واشتدُّوا عليه بالْمُضااي اقاةِ والإزعاجِ ، ودخلوا في عِرْضِهِ، وت ات اب َّعُوا كُلَّ حركةٍ من حاراكااتِهِ ليورِِطوه في داهِياةٍ ... فلمَّا عجزوا عن تَقيقِ ذلك لجاائُوا إلى اتِِِامِهِ بالخياناةِ للقِيامِ الأاتَاتُورْكِيَّةِ والخروجِ على النظامِ "العلمانِِِّ ". فلم ي ات اياسَّرْ ل (حزبِ النظامِ القومِيِِ ) أن يثبُتا أماما هجماتِ الكمالِيِِينا غيّا عامٍ وأربعةِ أشهرٍ ، فأصدرتِ الْماحْكاماةُ الدستوريَّةُ قرارًا بِِِلْغاائِهِ، فتمَّ حلُّهُ في 41 مايو 0200م.
عدد الصفحات ٣٨١382 غيّ أنَّ أربكان لم يعرف الْمالالا، ولم يُنعه القهرُ والإضطِِهادُ عن مواصلةِ مسيّتِهِ في سبيلِ دعواهُ، و لم تاسُدَّ عليه شماااتاةُ الخصومِ باابا الأمالِ، ولم تُوهِنْ عاقاباةٌ شيئًا من عازْمِهِ، بل إنَّهُ رغم الْماظاالمِِ التي ت اعارَّ ضا لها طوالا أربعين عامًا ث اباتا في نضالِهِ وضارابا مِثاالاً مُن ْقاطِعا النظيِّ في الصبرِ والمقاومةِ والدِِفااعِ، دون لجوءٍ إلى استعمال العنفِ ضدَّ خصومِهِ . نِضا أربكان من جديدٍ فأنشأا حِزْباً آخر باسْمِ "حزبِ السلامةِ القومِيِِ " في 00 أكتوبر0204م. وخاضا غِماارا الإنتخاباتِ في 02 أكتوبر0205م. فحصلا على ثَانيةٍ وأربعين مقعدًا في الْب ارْلاماان الت ُّرْكِيِِ . كان هذا ناحًا كبيًّا حاقَّقاهُ، وتَاادِِياً في مواجهةِ النظام الكماليِِِ الْمُسْتابِدِِ . اشتركا مع ب ُلانْدْ أجااوِيدBülent Ecevit في تشكيل حكومةٍ ائتلافيَّةٍ واحتلَّ منصبا نائبِ رئيس الوزراءِ في هذه الْكومةِ . اقترحا على رئيسِ الوزراءِ (ب ُلاندْ أجااوِيدْ ) احتلالا جزيرة قبرص، تلبيةً لنجدةِ القبارصة الأتراك الذين ت اعارَّضُو للاباداةِ الجماعيَّةِ على يدِ القبارصة اليونان، فتامَّ ذلك في دُ ف ْ عا ت ا ينِْ : الأولى في 41 يوليو0202م. والثانياةُ في 02 أغسطس0202م. غيّ أنَّ أجاويد وأربكان اختلفاا في بعضِ المسائل. ربما توقَّعا أجاويد أن ي ُعْ زاى ما ظافارا بِهِ الجيشُ الت ُّرْكِيُّ من الغلبةِ إلى أربكان ويبقاى هو على الهْاامِشِ، فغالباهُ الْْاسادُ فانسحبا من مشاركتِهِ وتقرَّرا حلُّ الْكومة في 00 نوفم0202م. قام أربكان بدعوةِ الْمُواالِينا له لإقامةِ مظاهرةٍ استنكارًا لمبادرةِ الْكومةِ الإسرائيليَّةِ بِعلانِِاا القدِا عاصمةً للدَّوْلاةِ العبريَّةِ، فاستجابا له مئاتُ آلافٍ واجتمعوا في مدينة قونيا يوم 10 يوليو0211م. فتذمَّرا قادةُ الجيشِ من هذه المبادرةِ وعدُّوهُ تَاادِِياً للنظام الأاتَاتُورْكِيِِ و "العلمانيةِ !" فقاموا بِنقلابٍ عسكرِيٍِ في 04 سبتم0211م. تَاَّ في أعقابِهِ حا لُّ الْب ارْلاماان، وأُ طيحا بحكومة ديُيّ يل، وا أُ وقِ فا العملُ بِ دُ سْ تُ ورِ 0204م. وأُ عْ لِ نا الأحكامُ العرفيَّ ةُ ، وأُلغِيا جميعُ الأحزابِ السياسِيَّةِ في 00 أكتوبر 0210م. بما فيها حزبُ السلامة القومِيُّ (الذي أسَّسه أربكان بعد حزبِ النطامِ القومِيِِ الْمُنْحالِِ )، وتَاَّ تغريبُ رؤساءِ الأحزابِ السياسِيَّةِ، فأُرسِلا أربكان إلى (أُوزُونآدُا Uzunada )بِوارِ مدينةِ إزميّ، وحُكِما عالايْهِ بالإقامةِ الجبريَّةِ هناكا فترةً قصيّةً ثُ أطلِق سراحُهُ . ثُ حُكِما عليه بالسجنِ مع جماعةٍ من رِفاقِهِ في 02 أكتوبر0211م. ثُ أطلِقا سراحُهُ في 42 يوليو0210م. مُنِعا أربكان من النشاطِ السياسِيِِ لِمُدَّةِ عاشْرِ سان اوااتٍ وفقًا لأح كامِ الدستورِ الجديدِ (الصادرِ في 0214م.). ثَُُّ رُفِعا عنه حظرُ مِارسةِ السياساةِ عاقِبا الاستفتاءِ في 10 سبتم0210م. وأصبحا رئيسًا لِِْزْبٍ جديدٍ أسَّساهُ باسْمِ "حزبِ الرَّفااهِ " في 02 يوليو0215م. فان ْتُخِبا نائبًا عن مدينةِ
عدد الصفحات ٣٨٢383 قونيا فورا الانتخاباتِ الْ ب ارْلاماانيَّةِ في 0220م. باداأا نمُهُ بعد ذلك ي اتاأالَّق بسرعةٍ . وإنمَّا كانت حظوتُهُ الفائقةُ من النجاحِ بعد أن نالا قِسطًا كبيًّا من تأيدِ القطاعاتِ الواسعةِ من الْمُحاافِظِين في انتخابات 0222م. فحصلا حزبُ الرفاةِ بعد هذه الْملةِ على 021 مقعدًا في الْمجلسِ الت ُّرْكِيِِ . شارك "حزبا الطريقِ القويم DYP "و"حزبا الوطنِ الأمِ ANAP "في حكومةٍ إئتلافيةٍ فاشلةٍ. ثُ بعدا حلِِ هذهِ الْكومةِ قاما أربكان بتشكيلِ حكومةٍ ائتلافيَّةٍ أُخْراى مع "حِزْبا الطريقِ القويم DYP "وأصبحا رئيسًا للوزراءِ في 41 يونيو0220م. قطعا تركيا شوطًا ملحوظًا من التقدُّمِ في عهدِهِ الذي لم يازِدْ عن عامٍ واحدٍ، ف اناماى إقتصادُ البلدِ بمعدَّلِ 240 .%استمرتْ هذه الْكومةُ الإئتلافيَّةُ ح 51 يونيو0220م. حيث قدَّما أركان استقالتاهُ وأرادا أنْ يترُ كا منصباه لِطانْسُو تْشِيلِِرْ Tansu Çiller بعد أنْ رفعا النائبُ العامُّ فُوراالْ سااوااشْ Vural Savaş دعوًى ضِدَّ حزبِ الرَّفااهِ بتُهماةِ خروجِهِ على النظام الأاتَاتُورْكِيِِ . إلاَّ أنَّ رئيسا الجمهوريَّةِ سليمان ديُيّيل اختارا مسعود يلماز Mesut Yılmaz رئيسًا للوزراءِ على رأِِ حكومةٍ ائتلافِيَّةٍ أُ خرا ى بمشاركةِ "حزبِ الوطنِ الأمِِ " "وحزبِ الديُقرااطِيِِ اليساريِِ ". أصدرتِ المحكمةُ الدستوريَّةُ حُكمًا بِِِلْغااءِ حزبِ الرَّفااهِ في 00 يناير0221م. كما حكمتْ على أربكان وخمسةٍ من زُ مالاائِهِ بحِاظْرِ النشاطِ السياسِيِِ لِمُدَّةِ خمسِ سنواتٍ . عليه نِا ضا إسماعيل ألْبتاكِينİsmail Alptekin وهو أحدُ أصدقاءِ أربكان، قاما بناءً على طلبٍ منه لتأسيسِ حزبٍ يستأنِفُ أعمالا حزبِ الرَّفااهِ الْمُنْحالِِ، فتامَّ ذلك في 00 ديسم0220م. وسمُِِيا الْزبُ الجديدُ ب "حازْبِ الْفاضِيلاةِ ". غيّا أنَّ حاظَّهُ لماْ يدُمْ طويلاً فاأُلْغِيا هو الآخر بنفسِ التُّهمةِ في 44 يونيو 4110م. رغم كُلِِ هذهِ الْمُعاانااةِ صامَّما أربكان على مُوااصالاةِ الْمسيّاةِ . فاأشارا على رفاقِهِ بتأسيسِ حزبٍ جديدٍ، فتقرَّرا ذلك، وأُعلِنا قيامُ "حازْبِ السَّعااداةِ " أخيًّا في 41 يوليو4110م. و داما يُُارُِِ نشاطاهُ على المسرح السياسِيِِ، ولكنَّه تدهورا في الآونة الأخيّةِ (بعد وفاة نم الدين أربكان) وعادا حزباً ضعيفًا، خاصَّةً بعد أن طغا ى حزبُ العدالةِ والتنميةِ على جميعِ الأحزابِ السياسِيَّةِ في تركيا . *** حزب الوطن الأمِANAP
عدد الصفحات ٣٨٣384 بعد مُضِيِِفترةٍ على إنقلابِ 04 سبتمر0211م. سمااحا الجنرالاتُ بعودةِ الأحزابِ السياسِيَّةِ إلىا أعمالهِا من جديد. فبدأ يستأنِفُ الواحدُ منها تِلْوا الآخر نشاطاهُ في ربيعِ سنةِ 0215م. إلاَّ أنَّ الْكومةا العسكريَّةا وافقتْ لثلاثةِ أحزابٍ فحسبُ أنْ تدخلا إلى المنافاسا ةِ الإنتخابيَّةِ : الْزبِ الديُقراطِيِِ القومِيِِ Milliyetçe Demokrasi Partisi (MDP) ، والْزبِ الشعبِِِ Halkçı Parti (HP) ، وحزبِ الوطنِ الأُمِِ Anavatan Partisi (ANAP) . كانا حزبُ الوطنِ الأُمِِ أقوا ى هذه الأجزابِ، أسَّساهُ تُرغوت أوزالTurgut Özal 281 في41 مايو 0215م. مع نخُْباةٍ تاكْنُوق ْرااطِيَّةٍ يُتازون بالُْْنْكاةِ وبُعدِ النظرِ من زُمالاائِهِ الذين كانوا شاركوه أياَّما عملِهِ في المؤسَّساتِ الْكوميَّةِ والخاصَّةِ . غيّا أنَّ أحدًا من أفرادِ هذه الث ُّلَّةِ لم ياكُنْ قد حظِيا بشهرةٍ قبل هذا. وكان هذا اللَّ فيفُ ياضُمُّ عناصرا مِنْ مُتلفِ الإتجِِاهاتِ والمشارِبِ الفكريَّةِ والسياسِيَّةِ . كلُّهُمْ كانوا ذاوايْ خِب ْراةٍ وكفائاةٍ في تخصُّصااتِِم، ويتمتَّعونا بحِادااثاة السِِنِِ والنشاطِ والْيويَّةِ، لهم طموحاتٌ، 281 تُرغوت أوزالTurgut Özal :سياسِيٌّ تركِيٌّ، وُلِدا 05 أكتوبر0240م. بمدينة ملاطيا. أبوه محمِد صدِيق كان موظِفًا في أحد البنوكِ، وأمُّهُ حافظة خانم كانتْ مُدارِِساةً في إحدى المدارِِِ الإبتدائيةِ . يزعم بعضُ الكُتَّابِ أنِه كُرديُّ الأصلِ . إلاَّ أنَّ تسميةا الأبناءِ بِ "تُرغوت" لم تكنْ من عاداتِ الأكرادِ، بخاصِةٍ في تلك الفترة التي وُلِدا فيها تُرغوت أوزال . درِا الإبتدائيةا والثانوية في مُتلفِ مُدُنِ أناضول، وأكملا دراستاهُ العليا في جامعةِ إسطنبول للتقنية . تخرِجا مهندسًا كهربائِيًّا عام 0221م. ثُِ درِا الإقتصادا في أميّكا، وتخرِجا من جامعةِ تكساِ. تزوِجا من السيِدة سمراء، ورُزِقا منها ولدين (أحْد و أفاه) وابنةً (زينب). عمل في بعض المؤسِسات الْكوميَّةِ، اتخِذه سليمان ديُيّيل مستشارًا عام 0202م. وهو إذ ذاكا يتولىِ أمانةا سرِ هيئةِ تخطيطِ الدولة . ثُِ احتلَّ منصبا المستشار في هيئةِ تخطيطِ الدولة سنة 0200م. ثُِ عمل مستشارًا في البنك الدُّوليِِِ من عام 0200م. حتَِّ 0205م. عاد إلى تركيا وبدأ العملا في مجالِ السياسةِ فترشِحا في الإنتخابات العامِةِ سنة 0200م. من حزبِ السلامةِ القومِيِِ للنيابة عن مدينة إزميّ، ولكنِه لم يفز. تصرِفاتُ أوزال وتصريُاتُهُ توحي بِنِه كانا مضطربا العقيدةِ، تاذابْذابا دائمًا بين الْمُسْلُماانِيَّةِ والْ ياد الدِينِِِِ، مع أنه كانا مرتبطًا ب "شيخ الْمُث اقَّفِينا " محمِد زاهد كُوتْكُو. وارادا عن غيِّ واحدٍ مِِن صاحبوه: أنِه كان يُصالِِي الخمسا، ويصومُ رمضانا، وقد حجَّ مرارًا. فهو أول رئيس تركي يواظب على صلاة الجمعة بشكل علنِ كما أنه أول رئيس يقوم بتأدية مناس ك الْج، إضافة لعددٍ من القرارات المتعلقة بالتعليم الدينِ. لذا، كان تَتا مراقبةٍ شديدةٍ من قِبالِ شبكاتٍ استخباراتِيِةٍ أتَتوركِيِةٍ مُتاخافِِياةٍ ضمن المؤسِسة العسكرِيِةِ . غيّ أنه قلِما كان يذكر شيئًا من أمجادِ الأتراكِ ويعتزُّ بها، مَِِّا يدلِ على أنه لم يكن قبورِياًّ بخلافِ أربكان ورِفاقِهِ الأاحَِّْاءِ . كان أوزال ناجحًا في سياسته، هادئاً في تعامله، مسايرًا لجميع أطيافِ المجتمع، فاطمئنِ له قادةُ الجيش ولعلِ ما ورد في عباراتٍ ضم ن موسوعةٍ أالاكْترونيِة يعكس الْقيقةا، وهذا نصُّهُ : "يعتقد محللون: أنَّ أيفيّ ين وقادةا الانقلابا بحثوا عن اسلامٍ لا يهدِِ د تعاليما أتَتورك العلمانية المتشدِِ دة وإنمَّ ا يخدمها لمواجهة الخطر الشيوعي، وكان أوزال الذي تصالْت عقلي َّ تُ هُ العلمانيِ ةُ مع قلبه الإسلامِ يِِ هو الانسب
عدد الصفحات ٣٨٤عن اسلامٍ لا يهدِِ د تعاليما أتَتورك العلمانية المتشدِِ دة وإنمَّ ا يخدمها لمواجهة الخطر الشيوعي، وكان أوزال الذي تصالْت عقلي َّ تُ هُ العلمانيِ ةُ مع قلبه الإسلامِ يِِ هو الانسب لتلك المرحلة فهو يتمتَّ ع بعلاقاتٍ مِيِ زة مع الغرب وخاصة الو لايات المتحدة، كما أنِ ه تلقَّ ى علوما هُ فيها وهو مقبول للعلمانيِ ين بخطابِ هِ العلمانِِِّ وللإسلاميِ ين بممارساته الإسلاميِ ةِ وتوجُّ ها اتِ عائلتِ هِ الصوفيِ ة." http://www.zuhlool.org كان أوزال أحياناً يُثنِِ على مصطفى كمال بِسلوبٍ وسطٍ، بخلافِ أسلوبِ الكمالِيِين، لا يبالغ في تعظيمه . لعلَّه كانا يتظاهر بذلك على سبيل التعمية للطُّغمة الكمالية الْاكمة اتِقاءا شرِهم، وتَفِظًا – في الوقتِ ذاته - من كراهية معارضيه . فتميِز عهده بفترة هدنة بين الْمُسْلُماانِيِِينا والعلمانيِ ين، مارِ سياسةً من غيّ صدام مع قادة الجيشِ (الإنقلابيِين) فلم يتعرِضْ لضغوط الجيشِ ومضايقاتِم على عكس صاحِبِه (أربكان) الذي نالا منهم ما يكلِ اللسانُ عن وصفه من التهكم والإهانة والتشنيع ... مات أوزال غيلةً (على الأرجح ) يوم 00 أبريل0225م. في أنقره بقصر الجمهورية، قُتِلا بمادِةٍ سامِةٍ دسِوها في طعامِهِ أو شرابِهِ . ورد ذلك في تقرير الطب الشرعي الذي تَ تقديُه للقضاءِ بعد أن أُخْرِجا جثمانُهُ من القبر يوم 14 أكتوبر4104م. بعد 02 سنةً مضت على وفاتِهِ، وتَ تشريُه من قِبالِ هيئةٍ م ن المختصِين، ولكنِ التحقيقات في هذه الجناية انتهت دون جدوى، مَِِّا يدلُّ على مستوى قدرة الشبكة التي تتحكِم في الدولة الت ُّرْكِيَّة إلى اليوم!!!
عدد الصفحات ٣٨٤385 يتطلَّعونا عالِيًا 282 .اِكْتاسابا الْزبُ بفضلِ جهودِ هِمْ انتشارًا واسعًا داخلا الفصائِلِ المختلفاةِ لِمكوِِناتِ المجتمعِ، ونالا دعمًا كبيًّا من جماعاتِ الن َّقْشاب انْدِيَّةِ . كان أوزال شعبِيًّا في خِطاابِهِ للجمهورِ . حااوالا القضاءا على الوحش المتمثِِلِ في الْبِيُّوق ْرااطِيَّةِ الت َّقْلِيدِيَّةِ، واهاداما شيئًا من السدودِ والْواجزِ القائمةِ بين الدَّوْلاةِ والْمُوااطِنِ، فقطع في ذلك شوطًا ملحوظًا. أكسبا حِزْباهُ صورةً من أوسط ا لْمُجْتاماعِ، وات اب انََّ اللِِيبراليَّةا اليمينيَّةا، نال بذلك دعما القطاعِ الرأسمْااليِِِ، والتزما ب "العلمانِيَّةِ " وأكَّدا غيّ مرَّةٍ أنَّ ه "علمانُِّّ " الت َّ وا جُّ هِ . (ربما تعميةً للطُّغْماةِ الْاكمةِ التي ت ُرااقِبُ إجراءاتِ الْكومةِ حاثِيثًا )، لأنَّه كان نقشبندياًّ من مُن ْتاسِبِ محمَّد زاهد كُوتْكُو، وهذا يجعل من المستحيل أنْ كان أوزال صادقًا فيما ادَّعا أنَّه "علمانُِّّ المشرابِ "! هذا من جانبٍ؛ ومن جانبٍ آخر، يُكن القولُ : بِنَّ النقشبنديَّةا أصلاً لااي ات اعااراضُ مع العلمانيَّةِ في ما وْ قِ فِ ها ا من الإسلام! استطاعتْ حكومةُ حزبْ الوطنْ الأمِِ مسايرةا قادةِ الجيشِ بفضلِ السياساةِ الْمارِناةِ التي مااراساهاا تُرغوت أوزال. فقضا ى هو دا وْ را ت ا ينِْ انْ تِ خا ابِ ي َّ ت ا ينِْ في رئاسا ةِ الوزراءِ : (الأولى في 0215م. والثانية في 0210م.) بينما كان الجيشُ لا يزالُ آنذاك يغتص بُ السلطةا ويتحكَّمُ في الدَّولةِ بواسطةِ مُفاجِِرِ الإنقلابِ كان ْعاان أا فْ رِ ينKenan Evren ، في حين أن الجنرالاتِ كانوا يراقبونا الْكومةا بدقَّةٍ بالغةٍ وحسَّاسيَّةٍ شديدةٍ . وقد يكونُ قادةُ الجيشِ الت ُّرْكِيِِ يومئذٍ يتجاهلونا سياساةا حكومةِ أوزال خاصَّةً في تغافُلِهاا عن الْْاراكااتِ الجهادِيَّةِ (على قلَّتِها)، وذلك بسببِ عواملا خارجيَّ ةٍ منها على وجهِ الخصوص: الْربُ ضِ دَّ الاتَِِ اد السوفيتيِِِ في أفغانستان، إلى جانبِ ما كانتْ أميّكا تمُْلِي على الْكومةِ الت ُّرْكِيَّة عاب ْرا ق ان اوااتٍ خاصَّةٍ من طلبِ التسامحِ مع ا لمشاعرِ الدينيَّ ةِ ب ُغْياةا الإغضاءِ عن المتطوِِعِينا الذين يتوافدون يومذاك إلى المنطقةِ الأفغانيَّة . وهناك أسبابٌ أخرا ى داخليَّ ةٌ تتمثَّ لُ في محاولةِ استيعابِ الْركاتِ الإسلاميَّ ةِ في إطار الدَّ ولة ونظامِ ها ا العلمانِِِّ لِ سا حْ بِ الْ بِ سْ اطِ من تَتِ أقدامِ "الت َّ يَّ ارِ الإسلامِ يِِ التوحيدِيِِ ". أهتمَّ أوزال بالقضايا الإقتصادِيَّةِ؛ غاي َّرا النظاما الْماصْرافيَِّ واستطاعا أن يخُْ رِ جا بلادا هُ من دائرةِ الأزماتِ الْماالِيَّةِ الْمُتاكارِِراةِ بين فترةٍ وأخراى. وكرَِّا جهوداهُ في توسيعِ نطاقِ الُْْرِِيااتِ؛ رافاعا الْْاظْرا عن اللُّغاةِ العربيَّةا في 41 مارِ0224م. أصبحا المواطنُ الت ُّرْكِيُّ بعدا ذلك اليومِ يتعلَّمُ اللُّغاةا الْعارابِيَّةا دون أن 282 يأتي على رأِِ الشخصيَّات الذين شاركو تُرغوت أوزال في مسيّتِهِ السياسيَّةِ : عدنان ق اهْواجِيAdnan Kahveci ، وأحْد مسعود يِلْماازْAhmet Mesut Yılmaz ، ومحمد وهب دِينْجارْلارْ Mehmet Vehbi Dinçerler ، وحسن جلال كُوزاالْHasan Celal Güzel ، وجميل جِيجاكْ Cemil Çiçek ، وأكرم بااكْدامِيّْليِEkrem Pakdemirli ، وعبد القادر أاكْسُوAbdulkadir Aksu ، واب ُلانْدْ أاكاارْجااليِ Bülent Akarcalı ، وامُصْطافاى تِناازْ تِيتِيزْMustafa Tınaz Titiz .
عدد الصفحات ٣٨٥386 يخافا مُدااهَااةا الشرطةِ . كان أوزال في الوقتِ ذاتِهِ متسامحًِا مع الجماعاتِ الن َّقْشاب انْدِيَّةِ، فاأان ْباتا ذلك في نفوسهم التَّجارُّؤا والتمادِيا، فاخرجوا من عُزْلاتِهِمْ وحصلوا على أموالٍ طائلةٍ، وأنشئوا شركاتٍ ضخمةً، واان ْب اراوْ ا لِناشْرِ الطريقةِ الن َّقْشاب انْدِيَّةِ بين بانِِ جِلْداتِِِمْ في كازاخستان، و تركمانستان ، و أوزبكستان، و قِ رْ غِ يزِ سْ تا ان وغيّها من بلاد الت ُّرْكِ، بعد سقوطِ النظامِ الشيوعِيِِ وانِْيارِ الاتَِِاد السوفيتيِِِ . فأثارا ذلك القطاعاتِ "العلمانيَّ ةا " واليساريَّةا ، فصدرتْ عاب ْرا أجهزاتِِاا السياسيَّةِ والإعلامِيَّةِ انتقاداتٌ شديدةٌ و واسعةٌ ت ُنادِِدُ بسياسا ةِ أوزال تلك. ومن جملةِ اعتراضاتِ "العلمانيِِين" واليساريِِين تقريرٌ أصدرا هُ الْزبُ الديُقراطِ يُّ الاجتماعِ يُّ الشعبُِّ عام 0221م. جاءا فيه: "إنَّ تطوُّ را الاتجِِ اهاتِ والْ ميولِ الأصوليَّ ةِ الإسلاميَّ ة يهدِِ د الدولةا الت ُّرْكِيَّة، حيث يستهدفُ الأصوليُّ ون التحوُّ لا عن إصلاحاتِ أا تَا تُ ورْ كْ ، وإقامةِ نظامِ إسلامِ يِِ يتناقضُ مع العلمانيَّ ةِ ". بالمناسةِ يجبُ الإشارةُ هنا إلى أنَّ خا صلتا ين مذمومات اينِْ كانتا دائمًا من أبرزِ ما عُرِفا به العلمانِيُّونا واليسارِيُّونا : الجهلُ المُطْبِقُ بالأديانِ والمُعْت اقادااتِ، ومعاداةُ الإسلام، وهي من أولوياتِ الفريقين . وقد بلغا الجهلُ منهم بالعقائدِ إلى حدٍِ الت اباسا عليهم الإسلامُ دائِمًا بالتَّصاوُّفِ، (والإسلامُ براءٌ منه). لذا ،كانوا ولا يزالون ي اراوْنا الإنسانا الْمُسْلِما (وحتََّّ الشخصا الْمُسْلُماانَِّّ ) متمثِِلاًّ في مُلوقٍ صوفيٍِِ مُت ازامِِتٍ ! فقد منعهم الْقدُ الدَّفِينُ من أنْ يكلِِفوا أنفساهم بالبحثِ لْاْظاةً عن حاقِيقاةِ الإسلامِ، فيتعرَّفوا عليه في ثاوبِهِ الخْاالِصِ، وليظهرا لهم الفكرُ الصوفيُِّ، وبراءاةُ الإسلامِ منه . بعد مُضِيِِ ثلاثِ سنين فحسبُ على تأسِيسِهِ، أخذا يدبُّ التقادُمُ في جسمِ حزبِ الوطنِ الأمِِ، وبدأتْ علاماتُ الشيخوخا ةِ تظهرُ عليه كما هو الْالُ مع أيِِ شيءٍ (سوى الله سبحانه). يبرهن على سيِّ الإنْْدارِ في الْزبِ، أنَّه حصل فقط على 5420 %من الأصواتِ في انتخاباتِ 41 سبتم 0215م. النصفيَّةِ، بينما حاظِيا حزبُ الطريق القويمِ نااحًا بالمقابل، بعد أن نالا مؤازرةا ديُيّيل في هذه المرحلاةِ، فخرج من الْملاةِ الإنتخابِيَّةِ فائزًا موفورًا. كان حزبُ الوطنِ الأمِِ قد حصلا على 400 ماقْعادًامن أصلِ 211 ماقْعادٍفي الْب ارْلاماان الت ُّرْكِيِِ عاقِبا انتخاباتِ 10 نوفم0215م. ثَُُّ سجَّلا نااحًا أفضلا من ذلك في انتخاباتِ 42 نوفم 0210م. فحصلا هذهِ الْمارَّةا على 424 ماقْعادًا من أصلِ221 ماقْعادٍ. ولكنَّهُ لم يستطعْ أنْ ي اث ْبُتا على هذا الْمُسْت اواى، وأنْ يُاْناعا الت َّرااجُعا في مسيّتِهِ، بل سُرْعاانا ما تدهورا وسقطا في مدَّةٍ يسيّةٍ إلى الْمُسْت اواى الثالثِ في الترتيبِ بين الأحزاب . لذا، فإنَّ ارتقاءا تُرغوت أوزال إلى منصبِ رئاساةِ
عدد الصفحات ٣٨٦387 الجمهوريَّةِ(يوم 50 أكتوبر0212م. بمُِجارَّدِ موافقةِ رفاقِهِ من الن ُّوَّابِ الْمُن ْتاسِبِينا إلى حزبِ الوطن الأمِِ )، دارتْ حولاهُ يومذاك مناقشاتٌ ومشاجارااتٌ حادَّةٌ . انقسما حزبُ الوطنِ الأمِِ (في الدَّاخِلِ ) إلى فريقين متشاكسين: فريقٍ لِيب ارااليٍِِ وفريقٍ محُاافِظٍ، وذلك فورا ارتقاءِ تُرغوت أوزال إلى منصبِ رئاسةِ الجمهوريَّةِ . فتطوَّرا النِِزااعُ بين الطرفين خاصَّةً بعد أنْ ترشَّحتْ عاقِيلاتُهُ سماْرااء أوزالSemra Özal لرئاسةِ مكتبِ الْزبِ لِمدينةِ إسطنبول . فلمَّا تَاَّ انتخابهُا، أُقيل (من الفريق المعاكسِ ) وزيرُ الدفا ع حُسْنِِ دُو غاانْ Hüsnü Doğan من منصِبِهِ نتيجةا ضغوطِتُرغوت أوزال على رئيسِ الوزراءِ يلدريم آكبلوطYıldırım Akbulut .يدلُّ ذلك على أنَّ أوزال كان نازعًا للتحكَّمِ على الْكومةِ، فلم يُاْتانِعْ من ن ابْذِ الْعُرْفِ الدُّسْتُورِيِِ جانبًا لأجلِ ماصاالِِْهِ الشخصيَّةِ . ازداد الْزبُ ترنًُّْا نتيجةا العواصف التي كانت ت اهُزُّهُ من الداخل والخارج . احتدما الصراعُ بين رئيسِ الوزراءِ يلدريم آكبلوط وامُناافِسِهِ مسعود يلماز، فلم يلبث حتََّّ غُلِبا آكبلوط في المؤتمر العامِِ للحزبِ يوم 02 يونيو0220م. فحلَّ يلماز محِلَّه. فكان لأوَّ لِ مرةٍ في تَريخ الجمهوريَّةِ الت ُّرْكِيَّة يتنحَّى رئيسُ الوزراءِ من منصِبِهِ نتيجة صراعٍ يُدثُ داخلا الْزبِ الْاكم ! ثُ ازدادا الْزبُ تدهوُرًا وتراجاعا حتَّ هبطا إلى مستواى الْزبِ الْمُعاارِضِ بعد الإنتخابات العامَّةِ في 41 أكتوبر0220م. وداما ذلك طاواالا فترةِ ما بين 0220-0222م. ثَُُّ اشتركا مع أحزابٍ أخرى في تكوينا حكومةٍ إئتلافيَّةٍ إلى أن أالْغاى ن افْساهُ في 50 أكتوبر4112م. *** حزب الطريق القوDYP ظهر حزبُ الطريقِ القويمِ على المسرحِ السياسِ يِِ كوارثٍ لْزبينِ سابقين : الْزبِ الديُقراطِيِِ، وحزبِ العدالةِ . تَاَّ تأسيسُهُ يوما 45 يونيو0215م. يُعت اب ارُ حزبُ الطريقِ القويمِ امتدادًا لِْزبِ العدالةِ الذي أُلغِيا مع جميعِ الأحزابِ السياسِيَّةِ على يدِ الإنقلابِيِِينا عقِبا ق افْزِ الجيشِ على الدولة، والإطاحةِ بحكومةِ سليمان ديُيّيل في 04 سبتم 0211م. ساهما مع عددٍ من الأحزابِ في تكوينِ حكوماتٍ ائتلافيَّةٍ ما بين 0220-0220م.
عدد الصفحات ٣٨٧388 تولىَّ فيه منصِبا الرئاسةِ كلٌّ مِنْ سليمان ديُيّيل Süleyman Demirel ، وطانْسُو تْشِيلارْ Tansu Çiller . بدأتْ مغامرةُ حزبِ ا لطريقِ القويمِ بعد أنْ سمحا المجلسُ العسكارِيُّ بِعاوْداةِ الت َّعادُّديَّةِ عام 0215م. اتَّفقا عددٌ من السياسيِِين اليمينيِِين على تأسيسِ حزبٍ سماَّوهُ "حزبا تركيا الكبيّة Büyük Türkiye Partisi (BTP) "لِيُمْلِيا الفراغا الذي ت اراكاهُ حزبُ العدالةِ الْمُلْغا ى، إلاَّ أنَّ الإنقلابِيِِينا ألْغاوْا هذا الْزبا هو الآخرا بحُِجَّةِ أنَّه امتدادٌ لْزبٍ غيِّ قانونٍِِّ وقد سبقا إلغاؤُهُ . فعادا أعضاءُ الْزبِ متَّفقين على تكوينِ حزبٍ آخرا هذه الْمارَّةا تَتا عنوان : "حزبِ الطريقِ القويمِ Doğruyol Partisi (DYP) "، وانتُخِ با أحْد نُصْراتْ طونا Ahmet Nusret Tuna رئيسًا للحزبِ. ب ايْدا أنَّ قادةا الجيشِ رفضوهُ كما رفضوا عددًا من رِفاقِهِ، فلم يتمكَّنِ الْزبُ مِنْ جماْعِ شماْلِهِ في الوقتِ المحدَّدِ، ف افاات اتْهُ فرصةُ المشاركةِ في الإنتخاباتِ العامَّةِ لسنة 0215م.، وانتُخِبا أخ يًّا يلديريم آوجيYıldırım Avcı رئيسًا للحزبِ بدلاً من نُصْراتْ طونا . كان نظامُ الدولة الت ُّرْكِيَّة في هذه المرحلةِ تَت مراقبةِ تنظيماتٍ سِرِِيَّةٍ، مُعْظامُهاا مُنْداسَّةٌ في المؤسَّسةِ العسكريَّةِ وجهازِ القضاءِ؛ فالتبسا حزبُ الطريقِ القاويمِ على هذه التنظيماتِ ب "حركةٍ محافظة بحاْتاةٍ !"، فحاول القضاءُ لِمانْعِهِ من النشاطِ السياسِيِِ، على أنَّ المحكمةا الدستورِيَّةا رفضا إدِِعاءا النياباةِ العامَّةِ ضِدَّ الْزبِ في 41 سبتم0212م. بعد أنْ تبينَّا لها أنَّ الْزبا يتبنََّ "العلمانيةا "، واليمينيَّةا اللِِيب اراالِيَّةا ... وإنمِِا تمكَّنا الْزبُ من تشكيلِ مجموعةٍ ب ارْلاماانِيَّةٍ في مايو 0210م. وانتُخِبا سليمان ديُيّيل رئيسًا للحزبِ في 42 سبتم0210م.، بعد أنْ رُفِعا عنه حظرُ مزاولةِ العملِ السياسِيِِ . استطاعا الْزبُ أن يُصُلا على 001 مقعدًا في الْب ا رْلاماان بعد انتخاباتِ 0220م. التي أُجْرِياتْ مُباكِِراةً، فغدا أوَّلا حزبٍ على مستوى الأحزابِ السياسِيَّةِ في الْب ارْلاماان الت ُّرْكِيِِ، لكنَّه لم يُلك النصابا المطلوبا لتكوينِ حكومةٍ مستقلَّةٍ وحده، فاضطرَّ أنْ يشارِكا الْزبا الإجتماعِيَّ الديُقراطِيَّ الشعبَِّ الذي يرأسُهُ آنذاك أرْداالْ إينونو Erdal İnönü ، فتامَّ تشكيلُ حكومةٍ ائتلافيَّةٍ بمشاركاةِ الْزب: حزبِ الطريقِ القويمِ (اليمينِِِِ ) DYP، والْزبِ الشعبِِِ الإجتماعِيِِ الديُوقراطِيِِ (اليسارِيِِ ) SHP. دامتْ هذه الْكومةُ ما بين: 42 نوفم0220م. و00 مايو0225م.
عدد الصفحات ٣٨٨389 لامَّا ت ُوُفيِِا رئيسُ الجمهوريَّةِ تُرغوت أوزال بصورةٍ فُجاائِيَّةِ يوم 00 أبريل0225م. اتَّفقا الرأيُ على سليمان ديُيّيل في مجلسِ الشعبِ لِياحِلَّ محلَّه، وكان لِلْحِزبِ الشعبِِِ الإجتماعِيِِ الديُوقراطِيِِ SHP (المشارِكِ في الْك ومةِ الإئتلافيَّةِ ) دورٌ كبيٌّ في انتخابِهِ يوم 00 مايو0225م. فاحالَّتْ طانْسُو تشيلر محلَّهُ يوم 05 يونيو0225م. بصفتِهاا رئيسةً للحزبِ، ورئيسةً للوزراءِ في آنٍ واحد . كان الإقتصادُ الت ُّ رْ كِيُّ في تلك الفترةِ مُن ْهاارًا في حالةٍ ي ُرْ ثا ى لهاا ا، إلى جانبِ أزماتٍ اجتماعيَّ ةٍ وأخلاقيَّ ةٍ ودينيَّ ةٍ وثقافيَّ ةٍ وسياسيَّ ةٍ شاعتْ في كلِِ أرجاءِ البلد. وعمَّ البلاءُ من جا رَّ اءِ ما سادا بين أولياءِ الأمورِ والسياسيِِين من الفسادِ ، والارتشاءِ ، والمحسوبيَّ ةِ ، والوساطةِ ، واختلاِِ أموالِ العمامَّ ةِ ، واستغلالِ النفوذِ ، واستخدامِ الْمُناظَّمااتِ السِِرِِيَّةِ والْمااف ْياا في تسييِّ الأمورِ وتنفِيذِ الأوامِر !... أسفرا ذلك عن انْ فِ لاا تٍ أمْ نٍِِِ ، وغا لاا ءٍ ، وارتفاعِ مؤشِِ راتِ الْ با طا الا ةِ ، و هبوطِ قيمةِ اللِِ يّا ةِ الت ُّرْكِيَّة، و ارتفا عِ معدَّ لاتِ التضخُّ م، و انخفاضِ الأجورِ ، وانتشارِ الفوضاى ... بالتوازي مع هذه المشاكِ لِ تصاعدتْ عمليَّاتُ الإرهابِ والإغتيالاتِ، واختطافِ الناشطين الأكرادِ في المنطقةِ الشرقيَّةِ، و ارتُ كِ با تْ انتهاكاتٌ واسعةُ النطاقِ لْقوقِ الإنسان. يأتي على رأِِ هذه الوقائِعِ حادثةٌ هامَّةٌ جدًّا، عُرِفاتْ ب "فاضِيحاةِ سُوسُورْلُوكْ Susurluk skandalı "، التي ظلَّتْ بِسرارِها وأهوالهِا وتبِعاتِِا تُثِيُّ النِِزااعا بين أجهزةِ الدَّوْلاةِ والسياسيِِين، وتُشْغِلُ بالا الْمُجْتاما عِ وضميّاهُ إلى اليوم. بلغتْ خظورةُ هذه الْادثاةِ إلى حدٍِ اهتمَّ بهِاا الإعلامُ الدُّ واليُِّ بشكلٍ واسعٍ كما احتلَّتْ صفحاتِ الكُتُبِ والموسوعات ! فقد ورد في مستهلِِ شرحٍ لهذهِ الْادثاةِ في موسوعة (ويكيبيديا الألكترونيَّةِ ) عباراتٌ عنها تقول: "فضيحةُ سُوسُورْلُوكْ : هي فضيحةٌ تورَّ طا تْ بهِا ا الْكومةُ الت ُّرْكِيَّة وق ُ وَّ ات ُّ ها ا المسلَّ حةُ مع عددٍ من العصاباتِ الإجراميَّ ةِ المنظَّ ما ةِ . ووقعتْ هذه الفضيحةُ أثناءا ذِ رْ وا ةِ النِِ زا اعِ الت ُّرْكِيِِ مع حزبِ الْ عُ مَّ الِ الْ كُ رْ دِ سْ تا انِِِّ . وذلك في أواسطِ التسعينِ يَّ اتِ من القرنِ الماضِ ي. وقد تكشَّ فا تْ هذه العلاقا ةُ بعدا أنْ طرحا مجلسُ الأمنِ القومِ يُّ الت ُّ رْ كِ يُّ الْاجةا إلى تعبِ ئا ةِ مواردِ البلاا دِ نْو التغلُّ بِ على حزبِ الْ عُ مَّ الِ الْ كُ رْ دِ سْ تا انِِِّ الانفصا اليِِِ المُ سا لَّ حِ ". "وظهرتِ الفضيحةُ للعيانِ بعد حادِ ثا ةِ تَاا طُّ مِ سيَّ ارا ةٍ في الثالثِ من نوفمبر عام 0220م.، وذلك ق ُ رْ با ب ا لْ دا ةِ سُ وسُ ورْ لُ وكْ Susurluk التي تقعُ بمحافظةِ باا لِ يكا سِ يّْ Balıkesir . وكان من ضاحا اياا الْادِ ثِ
عدد الصفحات ٣٨٩