364 سبتم0211م. فتامَّ حا لُّ الْب ارْلاماان، وأُ طيحا بحكومةِ ديُيّ يل، وأُ وقِ فا العملُ بالدستورِ ، وأُ عْ لِ نا الأحكامُ العرفيَّ ةُ . بعد أكثرا من ثلاثين عامًا من الانقلابِ اتَّفقتْ آراءُ السياسيِِين من جميعِ الأحزابِ على فتحِ ما لا فِِ الإنقلاباتِ وامُسااءالاةِ الْمُت الابِِسِينا بهذهِ المؤامراتِ باعتبارِهاا جرائما ارتُكِباتْ بحقِِ الدَّوْلاةِ والْمُجْتاماعِ، في حينٍ لم يتصوَّ رْ (كنعان أفرين) أنْ يتمَّ تقديُُ هُ للمحاكمةِ يومً ا من الأياَّم، ولم يا دُ رْ بخِا لا دِ هِ أنْ تكونا ت ُ هْ ما تُ هُ هي "الانقلابا علي الشرعيَّ ةِ ". فقد تغي َّرا كلُّ شىءٍ وسقطتِ الْصاناةُ التَّ منحها الإنقلابيُّون لأنفسِ هِمْ، وفُتِحا ما لا فُّ الانقلابا فأُجْرِيا على دُ سْ تُ ورِ 0214م. العسكرِ يِِ تعديلاتٌ ، كان من ضِ مْ نِ هاا إلغاءُ المادة/02 التي تَُصَّ نُ قادةُ الانقلابِ من الْ مُ حا اكا ما ةِ (إلى جانبِ 41 مادةً أُ خرا ى)، فتمَّتْ الموافقةُ عليها في الْب ارْلاماان بِغلبِيَّةٍ . وبعدا عارْضِهاا للإستفتاءِ الشعبِِِ أُحيلا كنعان أفرين Kenan Evren واأاحادُ رُف اقاائِهِ للمحاكمةِ . وقضتِ المحكمةُ أخيًّا عليهِ وعلى زميلِ هِ الجنرال تَسين شاهين كاياTahsin Şahinkaya بالسجنِ مادا ى الْياةِ، وتخفيضِ رُت ْباتِهِماا إلى رُت ْباةِ جندي. لقد نشرتْ وكالةُ جيهانِ الت ُّرْكِيَّةُ للأنباءِ تقريرًا فى 02 سبتم 4101 يُوِى مُلاخَّصًا عن الجرائمِ التَّ ارْتاكاب اهاا الجنرال كنعان أفرين بحقِِ الشعبِ الت ُّرْكِىِِ بعدا القيامِ بانقلابِهِ نقلاً عن كتابٍ ألَّفاهُ الصحفيُّ الت ُّرْكِيُّ أوغوز جوفين Oğuz Güven، كان من أهَاِِهاا: 0) اعتقالُ 021 ألفا شخصٍ تعرَّضُوا لِشاتََّّ أشكالِ التعذيب . 4) ضبطُ أسماءِ مليون و015 ألفِ شخصٍ فى سجلاَّتِ الأمنِ كمجرمين، 5) محُاكمةُ 451 ألفا شخصٍ فى 401 آلافِ قضيَّ ةٍ سياسيَّ ةٍ . 2) الُْكمُ بالإعدامِ على 511 شخصٍ ن ُفِِذا فىِ 21 منهم. 2) قُتِلا 000 شخصًا تَتا التعذيبِ ، وتوفىِِا 022 شخصًا السجونِ ، ومات 02 شخصًا بسببِ الإ ضرابِ عنِ الطعامِ ، وانتحرا 25 شخصًا فى السجونِ ، وقُتِلا 00 شخصًا خلالا محاولاتِِم الهروبا، بينما لا يزالُ الآلافٌ فىِ عدادِ المفقودين.
عدد الصفحات ٣٦٤365 0) فر ثلاثونا ألفا شخصٍ من المعارضِ ين السياسيِِين من خِي اراةِ العلماءِ والمفكِِرِينا وطلبوا اللُّجُوءا السياسِيَّ خارجا تركيا، كما نُفِيا 02 ألفًا من المعارضين خارجا البلاد. 0) أُقيِلا 5022 مدرِِسًا و041 أستاذًا جامِعِيًّا و20 قاضيًا من وظائِ فِ هِ مْ بسببِ معارضتِهِمْ السياسيَّةِ للعسكر. 1) اعتُقِلا مئاتُ الصحفيِِين، وطالبا الإدِِعااءُ العسكرِيُّ عقوبةا السجنِ لِمُدَّةِ أربعةِ آلافِ عامٍ ل 211 صحفيٍِ، صدرتْ أحكامٌ بحِاقٍِ 50 منهم، ومُ نِعا الصحفيُّون من النشر 511 يوم، وتَاَّ ملاحقةُ الصحفِ وإغلاق ُهاا وحرقُ أعدادٍ منها بعد صدورها. 2) تَاَّ إلغاءُ جميعِ الأحزابِ السياسِيَّةِ 00 أكتوبر0210م.270 نعم، بدأ جهازُ القضاءِ الت ُّرْكِيِِ بمحاكمةِ الإنقلابيِِين يوم 12 أبريل4104م. بعد مرومرِ ثلاثينا عامًا على الإنقلابِ . إنما تمكَّنا جهازُ القضاءِ من هذهِ الفرصةِ بفضلِ التعديلاتِ التي أُجْرِياتْ على الدُّسْتُورِ الذي أعدَّه الإنقلابيُّون عام 0214م. غيّا أنَّ هذهِ الفرصةا لم تأتِ إلاَّ بعدا ضغوطٍ من الاتَِِادِ الأور و بيِِِ على حكومةِ رجب طيِِب أردوغان، وليسا نتيجةا جهودِهِ فحسب. ثورة 41 فبراير0220م. عادتْ "الديُوقراطيَّةُ " نِ سبِ يًّا إلى المسرحِ السياسِيِِ بعد هبوطِ حرارةِ الإنقلابِ الثالثِ، (هذا بحسب الظاهر!). وبدأتِ النشاطاتُ الْزبِيَّةُ في وسطٍ من الضوضاءِ والْمُهاات اراةِ، فنشأتْ في جاوِِهاا حكومةٌ ائتلافيَّةٌ بمشاركةِ حزبِ الرَّفااهِ RP) يرأسُهُ يومئذٍ نم الدين أربكانNecmettin Erbakan ، وحزبِ الطريقِ القويم DYP) ترأسُهُ طانسو تشيلرTansu Çiller .وذلك41 يونيو0220م. باشرا تْ الْكومةُ أعمالهاا في 11 يوليو0220م.، بعد الْصولِ على الثقةِ من الْب ارْلاماان. 270 هذه أسمْاء ا حزاب السياسية التي تَ حلُّها بقرار صادر من المحكمة العسكرية بتاريخ: 00 أكتوبر0210م.: Adalet Partisi, Cumhuriyet Halk Partisi, Cumhuriyetçi Güven Partisi, Demokrat Parti, Hür Demokratlar Partisi, Hürriyetçi Millet Partisi, Millet Partisi, Milli Selamet Par tisi, Milliyetçi Hareket Partisi, Sosyalist Parti, Sosyalist Vatan Partisi, Türkiye Birlik Partisi, Türkiye İşçi Partisi, Türkiye İşçi Köylü Partisi, Türkiye Sosyalist İşçi Partisi, Türkiye Ulusal Kadınlar Partisi, V atan Partisi.
عدد الصفحات ٣٦٥366 لكنهُ ما لبثا حتََّّ فكَّرا قادةُ الجيشِ الت ُّرْكِيِِ فيِ نسجِ الخيوطِ لانقلابٍ رابع . فقاما رئيسُ هيئةِ الأركانِ للقوَّاتِ المسلَّحةِ الجنرال إسماعيل حقَّي ق اراضااي İsmail Hakkı Karadayı بتخطيطِ العملِيَّةِ، وشاراكاهُ الجنرالاتُ : تْشاوِيكْ بِيّْ Çevik Bir ، وتِيُوماانْ كُوماانْ Teoman Koman ، وا تْشاتِينْ دُوغاانْ Çetin Doğan ، واناْداتْ يِلْ ماازْ ت ايْمُور Necdet Yılmaz Timur ، واأارُولْ أُوزْكااسْنااكْ Erol Özkasnak .إلاَّ أنَّ هؤلاءِ اختاروا طريقةً أُخراى لِتنفيذِ خُطَّةِ الانقلابِ تختلفُ عن أسلوبِ الإنقلابيِِين السابقين؛ سمُِِياتْ فيما بعد ب "الانقلابِ ماا ب اعْدا الْْادااثاةِ postmodern rev olution"؛ فاكتفاوْا بمجرَّدِ الضغوطِ على الْكومةِ والْب ارْلاماان وأجهزةِ الدولةِ عبرا قنواتٍ إعلاميَّةٍ وبيّوقراطِيَّةٍ، بادالا تشهيِّ السلاحِ واجتياحِ الشوارعِ واباثِِ الدباَّبااتِ والكتائبِ العسكريَّةِ في الميادينِ واعلانِ حاظْرِ التَّجاوُّلِ ... لم يكنْ في أسلوبِ الإنقلابيِِينا هذه الْمارَّةا تِِْدِيدُ الْكومةِ بهذه الطُّرُقِ التقليديَّةِ، وإنمَّا قاموا بتسليطِ الرُّعْبِ على الْمُحِيطِ السياسِيِِ عبرا ارتباطاتٍ سرِِيَّةٍ مع الإعلامِ الت ُّرْكِيِِ، وعلاقاتٍ ماصْلاحِيَّةٍ مع أصحابِ الصحفِ الرئِيساةِ التي كانتْ لهااا دورٌ كبيٌّ في توجيهِ الرَّأْيِ العامِِ وتاطْبِيعِهِ . كانتْ هناكا خليَّةٌ مشبوهةٌ داخلا الجيشِ الت ُّرْكِيِِ، تقومُ بِب ارْمجااةِ الإنقلابِ وفقًا للتعليماتِ الصادراةِ إليها من رئيسِ هيئاةِ الأركان باِلذَّات . هذه الخليَّةُ لم تكن مُعْت ارافًا بهِاا من قِبالِ الْكومة . بل كانت مُناظَّماةً شِبْها عِصااباةٍ تختفي وراءا اسْمِ "الاسْتِخْباارااتِ الْعاسْكارِيَّةِ "! وت ُرااقِبُ أعمالا الْكومةِ والْمُناظَّمااتِ الإجتماعيَّةِ من الجمعيَّاتِ الْمادانِيَّةِ، والْمُؤاسَّسااتِ الوقفيَّةِ والخيّيَّةِ، والمدارِِ الخاصَّ ةِ ونْوِ ها ا... عُرِفاتْ هذه العصاباةُ باسْمِ (بااتيِ تْشاالِيشْماا جُرُوبُو Batı Çalışma Grubu .)وكانتْ هناكا مُناظَّماةٌ سِرِِيَّةٌ أخْراى أيضًا داخلا الجيشِ تُدْعاى (جِيتِيمْ JİTEM )271، مُهِمَّتُها تخطيطُ مؤامراتٍ ضدَّ الذين 271 جيتيمJİTEM :كلمةٌ رمزيةٌ، مُتزالةٌ من اسمِ تنظيمٍ سِرِِيٍِ نشأا في صفوفِ القوَّاتِ المسلَّحاةِ التركيَّةِ يوم 40 أغسطس0210م. بعلمٍ من رئيس الأركان، على أنْ يكونا هذا التنظيمُ تَابِعًا لقوَّاتِ الدَّراكِ، فيقوما بِتاصْفِيَّاتٍ جسديَّةٍ لِعانااصِرا يُشْت اباهُ فيهم، ق ابْلا القب ضِ عليهم ومثولهِِمْ أماما القضاءِ، وذلك تسهيلاً لقمعِ المعارضين للنظامِ الأاتَاتُورْكِيِِ ! (على رأسِهِم النُّشاطااءُ الأكراد ) رفضا القائدُ العامُّ لِقواتِ الدرك الجنرال تيومان كومان Teoman Koman أماما لجنةِ التحقيق في الْب ارْلاماانِ الت ُّرْكِيِِ، رفضا وجودا تنظيمٍ قانونٍِِّ أو غيّ قانونٍِِّ بهذا الإسمِ ضِمنا القوَّاتِ التابعة له . إلاَّ أن الكاتبا صُونِيّْ ياالجِْين Soner Yalçın ذاكارا في كتابٍ ألَّفاهُ بعنوان "اعترافات الرائد جيم أرسفيّCem Ersever "، ذكر فيه: أن تنظيمًا سرِِياًّ بعنوان جيتيمJİTEM قد تَا إنشاؤُهُ من قِبالِ الرائدِ عارف دوغانArif Doğan داخلا الشبكةِ الإستخباراتيَّةِ التابعةِ لقوَّاتِ الدَّراكِ عام 0210م. كما تََِّ إنشاءُ فروعٍ لهذا التنظيمِ في بعضِ المحافظات وهي بالتحديد : محافظةُ إسطنبول، وأنقره، وإزميّ، وأضاناهْ، وديار بكر، وصامْصُونْ، و أرض الروم.. كما ادَّعاى أنَّ عددًا من الضباط القائمن بالخدمةِ الفعلية، ومجموعةً من الناشطين المعتقالِينا الأكراد الذين انتُشِلا منهم اعتر فاتٌ، قد تَاَّ استخدامُهُم في هذا التنظيم.
عدد الصفحات ٣٦٦لروم.. كما ادَّعاى أنَّ عددًا من الضباط القائمن بالخدمةِ الفعلية، ومجموعةً من الناشطين المعتقالِينا الأكراد الذين انتُشِلا منهم اعتر فاتٌ، قد تَاَّ استخدامُهُم في هذا التنظيم. هذا، وقد أكَّدا رئيسُ لجنةِ التحقيقِ التابعةِ لرئاسةِ الوزراءِ، كُوت ْلُو سا اوااشْ Kutlu Savaş ، في تقريرٍ أعدَّهُ بعدا عام تقريبًا من اندلاعِ فضيحةِ سوسورلُوك، أكَّدا على صحةِ ما وارادا في كلماتِ الصحفي صُونِيّْ ياالجِْينSoner Yalçın ،"بِِنَّهُ كان لهِذا النظيمِ وجودٌ داخلا هيكلِ القوَّاتِ المسلَّحاةِ التركيَّةِ، وتَاَّ إنشاؤُهُ في الفترةِ التي كان الجنرال خُلُوصِي صاايِنْ Hulusi Sayın قائدًا عامًّا على قواتِ الدَّراكِ "، كما صرَّحا كاتبُ التقرير، ب "أنَّ التنظيما كانتْ له نشاطاتٌ ذاتُ تأثيٍّ بالغٍ في المنطقةِ، وأنَّ نسبةا الجناياتِ والإغتيالاتِ التي ت الابَّسا بها التنظيمُ كان عاليً ا، بسببِ استخدامِهِ أعداداً كبيّةً من العملاءِ الأكرادِ الذين ان ْتُشِلا منهم اعترافاتٌ تَت التعذيب، بالإضافة إلى مجموعةٍ من خُفارااءِ القُراى المأجورين من قِبالِ ا لنظام". ورد في تقريرٍ أعدَّهُ لجنةُ التحقيقِ التابعةِ لِلْب ارْلاماانِ الت ُّرْكِيِِ : "أنَّ النشاطاتِ التي قاما بها تنطيمُ (جيتيم JİTEM )السرِِيُّ، غيُّ قابلٍ للاستيعابِ بشكلٍ دقيقٍ لغموضِه . فقد اخترقا التنظيمُ القوانينا التي حدَّداتِْا الدولةُ لأاجهِزاةِ السلطةِ، فاستفادتْ من الفجواتِ القانونيَّةِ في محاولةِ التقمُّصِ بهيئةِ جهازٍ شرعِيٍِ من أجهز ةِ الدولة." كما وردا في التقريرِ نفسِهِ : "أنَّ التنظيما فرضا نفسه على الدولةِ وقاما بعملياتٍ أمنيَّةٍ في مناطقا تَبعةٍ لسيطرةِ الشرطةِ دون عِلْمِهاا، وتلبَّسا بِعمالٍ مشبوهةٍ دون اعتمادٍ على أيِِ حجةٍ قانونيةٍ ، وهذا يستوجِبُ إيقافا نشاطاتِهِ على الفور ." و من جهةٍ أخرى؛ جاء في كلماتٍ لأحد مديري الأمن يُدعى حنفي آوجي Hanefi Avcı ، تَاَّ ضبطُهاا في محضرٍ خاصٍِ بناءً على تعليماتِ النياباةِ العامَّةِ، يقول فيها : "إنَّ تنظيما (جيتيم) قد أصبحا شِبْها معترافٍ بِهِ رسمِيًا ! فكان عددٌ من اللَّوْحااتِ تَمِلُ اسما (جيتيمJİTEM )وهي الْمُعالَّقاةِ فوقا واحادااتِِاا في أماكِنا مُُاصَّصاةٍ لهااا داخلا معسكرِ التابِعِ لقياداةِ الأمنِ الداخلِيِِ بمديناةِ ديار بكر". وأضافا :
عدد الصفحات ٣٦٦367 يتمُّ وصمُهُمْ وإدْرااجُهُمْ القائماةِ السوداء من قِبالِ جهازِ الإستخباراتِ العسكريَّةِ؛ والقيامُ باغتيالاتٍ وتصفياتٍ جسدِيَّةٍ ... وقع كثيٌّ من تِديداتٍ، و اغتيالاتٍ ، وقتلٍ ، وخطفٍ ، وتعذيبٍ ، وت ا هْ جِ يٍّ ، عن طريقِ هذهِ الْعِصااباةِ، راحا ضحيت اهاا عشراتُ آلافٍ من السياسيِِين، ورجالِ الأعمالِ، والطَّلبةِ، والنُّشاطااءِ، والمواطنين من جميعِ الطوائفِ، خاصَّةً من الأكراد . في غضونِ القلاقِ لِ والإرهاصاتِ التي كانتْ ت ُنْبِئُ عن انقلابٍ وشيكٍ 272، قاما رئيسُ الجمهوريَّةِ سليمان ديُيّيل بزيارةٍ إلى ماقارِِ هيئةِ الأركانِ العامَّةِ يوم 00 يناير عام0220م. فطلبا الإحاطةا "أنَّ مسئولا التنظيمِ الرائد جيم أرسفيّ Jem Ersever وأعواناهُ قاموا بتنفيذِ اغتيالاتٍ عديدةٍ، منها؛ اختطافُ رئيسِ مكتبِ حزبِ (هادابْ Hadep )، وِدااد آيدنVedat Aydın ، حيثُ قُتِلا على أيديهم؛ وناسْفُ سيارةِ رئيسِ نقابةِ المحامين، وإشعالُ الْريقِ في مبنَ جريدة (أولكيÜlke )، ومداهَةُ مقرِِ إحداى الْماجالاَّتِ، وقتلُ شخصٍ كانا فِيهِ ". ثُاَّ ناشطٌ كردِيٌّ يُدْعاى عبد القادر أيجانAbdülkadir Aygan ، تَاَّ استغلاالُهُ من قِبالِ(جيتيم) بانتزاعِ اعترافاتٍ منه، أدلى بتصريُاتٍ أثناءا حوارٍ صحفيٍِ، أُجْرِيا معه مؤخَّرًا، قال فيها : "إنَّهُ كان ي ات اقااضاى راتبًا شهرياًّ من قيادةِ تنظيمِ (جيتيم)، وب ارْهانا ذلك بنسخةٍ من جدول الرواتب كان بحوزتِهِ . كما اعترفا أنَّ الوحدةا التي خاداما فيها كان فوقا مدخلِهاا لوحةٌ معلَّقاةٌ، مكتوبٌ عليها عبارةُ جيتيم ". من اعترافات أيجان أنِه قال: "لم أسمع من ذي قبلٍ بوجود تنظبمٍ اسمُْهُ (أرجنكون ). لكنَّهُ لامَّا ظهر إلى العيانِ بعد عمليا تِ الكشفِ عنه عاما 4110م. علمتُ أنَّ تنظيما (جيتم) فرعٌ عسكرِيٌّ تَبعٌ لتنظيم (أرجنكون )." ظهرتْ مزيدٌ من معلوماتٍ جديدةٍ في الأاواانِ الأخيّةِ حولا (تنظيما جيتم السِِرِِيَّةِ )، خاصَّةً بعد القبضِ على العقيد المتقاعد عارف دوغان Arif Doğan ، يوم02 أغسطس4111م. تَاَّ العثورُ على عددٍ كبيٍّ من الوثائقِ، وب ُنْدُقِي َّت اينِْ من طراز كلاشنيكوف، وكميةٍ كبيّةٍ من الذخيّةِ، و 411 قنبلةً يدويَّةً وقذائفا فارغةً، تََّ العثورُ عليها في مستودعٍ تَبعٍ للعقيد عارف دوغان في أثناء البحثِ والتفتيشِ كجزءٍ من العملياتِ، كما وُ جِداتْ اسمُ تنظيم جيتيم على هذه الوثائقِ الْمُحْتاجازاةِ التي تعودُ إلى أعوام 0212-0220م. وقد اعترفا العقيد عارف دوغان "أنَّه بالذَّات هو الذي أسَّسا التنظيما، ثَُّ واكالاهُ إلى الجنرال ولي كجوكVeli Küçük ". وارادا في محضرِ الإدِِعاءِ: "أنَّه ثبتا على ضوءِ وثيقةٍ من تلك الوثائقا الْمُحْتاجازاةِ أنَّ العقيد عارف دوغان قام باتصالاتٍ مع قادةِ تنظيمٍ إرهابيٍِِ كردِيٍِ، (وقد يكون هذا حزبا اللهِ الكردِيَّ ). وأجراى علاقاتٍ معهم لاستغلالهم في ضربِ حزب العمَّالِ الكردستانِِِّ (بي كا كا )". اعترف العقيد عارف دوغان في حوارٍ أجرتْ معه قناةُ (خبر توركHaber Türk )، أنَّه بالذَّات هو مؤسِِسُ تنظيمِ (جيتم)، وأنَّ عددا العاملين فيه كان ي ُقادَّر بعشرةِ آلافِ شخص . ومن الاعترافاتِ الرهيباةِ التي صرَّح بها الناشط الكردِيُّ عبد القادر أيجان لقناةٍ NTV، قوله: "إنَّ التنظيما السِِ رِِيَّ الذي تََّ الكشفُ عنه مؤخَّرًا إنمَّا أسِِسا – في الْقيقة- بموافقةِ رئيسِ الجمهوريَّةِ سليمان ديُيّيل، فكان الهدفُ الأساسِيُّ للتنظيم، هو الكفاحا ضدَّ حزبِ العمَّالِ الكردستانّ ". ولكن التنظيم تَوَّلا إلى عصابةٍ ترتكبُ جناياتٍ في المنطقةِ الكرديَّةِ، وتقوم باغتيالاتٍ، واغتصاباتٍ، وقتلٍ جماعِيٍِ في صفوفِ المواطنينا الأكرادِ العُزَّلِ .
عدد الصفحات ٣٦٧لعمَّالِ الكردستانّ ". ولكن التنظيم تَوَّلا إلى عصابةٍ ترتكبُ جناياتٍ في المنطقةِ الكرديَّةِ، وتقوم باغتيالاتٍ، واغتصاباتٍ، وقتلٍ جماعِيٍِ في صفوفِ المواطنينا الأكرادِ العُزَّلِ . لقد قُتِلا على يد هذه العصابةِ عشراتُ آلافٍ من الأكرادِ الأبرياءِ في حينٍ كانوا مشغولين بِعمالهِم في ق ُرااهُمْ وامازاارِعِهِمْ . فكان التنظيمُ يُلقي القبضا عليهم دون أيِِ مبرِِرٍ، ويجلب ُهُمْ إلى أماكِنا خاليةٍ فلا يُكنهم الإتِِصالُ بمِارااكِزِ الشرطةِ والقضاءِ، ثَُُّ ي ُعاذَّبون بِساليبا وحشِيَّةٍ . فإنَّ القتلى الذين ماتوا تَت التعذيبِ في المنطقة الكردية، لم يُُْكِنْ ضبطُ عددِهِمْ الذي يقدَّرُ بعشراتِ آلافٍ، وظلَّ مجهولاً حتَّ هذه الساعة. المصادر: http://www.ntv.com.tr/arsiv/id/25134935/ http://tr.wikipedia.org/wiki/J%C4%B0TEM http://www.cnnturk.com/2011/turkiye/01/17/arif.dogandan.jitem.itiraflari/603473.0/ http://www.spiegel.de/international/world/turkey-s-dirty-war-against-the-kurds-we-used-to-murder-people-at-night-when-the- soldiers-weren-t-around-a-627144.html http://arsiv.taraf.com.tr/haber-demirel-ciller-hepsi-jitem-i-destekledi-59494/ http://www.ergenekon.ws/mansetgoster.asp?haber_no=2435#.VOccFi4wCa0 http://www.duslerkulup.com/jitem-nedir-nicin-kurulmustur.html 272 جرت أحداثٌ غيّ مألوفةٍ في هذه المرحلةِ، أرتْ القواتِ المسلَّحاةا للإقْداامِ على إنقلابِ 41 فبراير. وهذه قائمةٌ بتلك الأحداثِ : 0) قام رئيسُ الوزراءِ الت ُّرْكِيُّ نم الدين أربكان بسلسلةِ زياراتٍ إلى بعضِ "البلادِ الإسلاميةِ " يبحثُ عن إيجادِ "تَالُفٍ بين الدولِ الإسلامية " إلاَّ أنَّهُ تعرَّضا للإهانةِ في ليبيا. وقد كان من أحقرِ المواقفِ التي اتخَّاذا منه الزعيمُ الليبُّ معمَّرُ القذافيُِّ، فتحدَّثا عن تركيا بِسفافٍ وإذلالٍ، أساءا بذلك إستقبالا ضيفِهِ ما مكَّنا القُواى العلمانيةا التركيةا من شنِِ أكبر حْلةٍ ضِدَّه، فإدَّى بعدا فترةٍ وجيزةٍ إلى غيابِهِ تمامًا عن المشهدِ السياسِيِِ . 4) وقعتْ فضيحةٌ أياَّما احتدامِ القتالِ بين عصابةِ (بيِ كا كا )، والقواتِ المسلَّحاةِ التركيَّةِ، كشفتْ عن علاقاتٍ بين عصاباتٍ إجراميةٍ لها صلاتٌ بالْكومةِ والقواتِ المسلحةِ والشبكات الإستحباراتِيَّةِ (من الخارج )، وذلك في آنٍ واحدٍ ! كانتْ حادثةُ تَطُّ مِ سيارةٍ في 15 من نوفمبر عام0220م. هي السببا لِكشفِ الفضيحة، فظهرتْ عقب ذلك أسرارٌ رهيبةٌ افتضحتْ بها شخصياتٌ سياسيَّةٌ وعسكريَّةٌ تلبَّسُو باِلفسادِ والتهريبِ والقتلِ الجماعِيِِ وغيّ ذلك من جرائما تقشعرُّ منها الجلود .
عدد الصفحات ٣٦٧368 بشأنِ ما ي ُ زْ عِ جُ الجيشا . فاذاكارا له إسماعيل حقي قرضاي، (رئيسُ هيئةِ الأركانِ العامَّ ةِ ) 22 بندًا،كلُّهاا يصبُّ في إنذارِ الْكومةِ، وتتلخَّصُ في الشكاياةِ عن موقِفِهاا المتجاهِلِ حيا لا ما يجرِ ي على الساحةِ الت ُّرْكِيَّة من "انتشارِ النشاطاتِ الرجعيَّةِ، والإرتدادِ عن النظامِ الأاتَاتُورْكِيِِ ". فحاولا ديُيّيل تِدئِةا الوسطِ بِنَّ نصفا ما جاءا في المذكرةِ مبنٌِِّ على الإشاعاتِ . و ناصاحا قرضاي بالتواصلِ مع الْكومةِ ، وتخفيفِ صياغةِ المذكِِ را ةِ . إلاَّ أنَّ محاولاتِهِ باتتْ دون جدوا ى. فقامتْ قيادةُ القوَّاتِ المسلَّحِة بالضعطِ على الْكومةِ الإئتلافيَّةِ التي كان يرأسُ ها ا نم الدين أربكان، بِصدارِ قراراتٍ اتخَّاذاهاا مجلسُ الأمن القومِ يِِ 273 يوم41 فبراير0220م. تا بِ عا تْ ها فترةٌ جرتْ فيها ا نتهاكاتٌ شديدةٌ للْ حُ رِِ ياَّ تِ وعلى رأسِهاا نزوحُ الْكومةِ من سُدَّةِ الُْْكْمِ تَتا مضايقةِ قيادةِ الجيشِ . لم تكنْ حركةُ 41 فبراير آخرا الثوراتِ العسكريَّةِ على الْكوماتِ الْمادانِيَّةِ في تركيا، بل دامتْ المحاولاتُ الإنقلابيَّةُ للإطاحةِ بالنظامِ الْمادانِِِّ حتََّّ اليوم . إلاَّ أنَّ جميع الخُْطاطِ الإنقلابيَّةِ بعد حركةِ 41 فبراير انتهتْ بالفشلِ في عهدِ رئيسِ الوزراءِ رجب طيب أردوغان . ماكَّن اتْهُ الظروفُ السياسيَّةُ الْمُتااحاةُ من التغلَّبِ على الغطرسةِ العسكريَّةِ، بِانبِ ما امتازا به هو من الجُْرْأاةِ وا للَّباقةِ وقوَّةِ العارضاةِ، وبفضلِ اكتسابِهِ ثقةا أغلبيَّةِ الْمجتاماعِ من جميعِ الطوائفِ بما فيِ هِ مْ الأكرادُ . *** الأحزابُ السِِيااسِيَّةُ فيِ ت ُرْكِيا 5) دخلتْ جماعةٌ صوفيَّةٌ ت ُعْرافُ باسمِ "العاجْزمانْدِيَّة" مسجدا ( كوجا تبهKocatepe )فيِ أنقره يوم 10 أكتوبر0220م. فأقاموا فيه مظاهرةً والقاوْا هتافاتٍ منها "نطالِبُ بتطبيقِ الشريعةِ الإسلاميَّةِ !". كانتْ لهم مظاهرُ مُراوِِعاةٌ تخااوَّفا منهم الناُِ . 2) عميدُ بلديةِ مدينةِ القيصريَّةِ شُكْرِي ق اراا ت اباه، قال في كلمةٍ ألقاها أثناءا إجتماعِ مجلس البلديةِ : "إنَّ نظاما الدولة التركيَّةِ لم يعدْ بعدُ نظامًا ديُقراطِيًّا بالمعنَا الْقيقِيِِ، وإنَّ القُواى الْاكمةا تمُلي على الناِِ فكرت اهاا وتجُبرُِهم على اعتناقِهاا ..." ثَُُّ أطال في حديثه بنحو هذا السلوبِ فأثارا بذلك حقدا الكمالِيِِين، وما لبث 2 أن قُبِضا عليه واعتُقِلا فورًا. 2) دعا نم الدين أربكان شيوخا الصوفِيَّةِ إلى مائدةِ الإفطارِ عشيةا يوم00 يناير0220م. فأثارا بذلك انتباها الطغمةِ الْاكمةِ . هذه الأحداث دفعتْ بقادةِ الجيشِ التركِيِِ إلى تخطيطِ إنقلابِ لإطاحةِ الْكومة . فاجتمعا هيئةُ أركانِ القوَّاتِ المسلَّحةِ في مدينة كُولجُْوكْ Gölcük ليلةا44 يناير0220م.، واتخَّذوا قراراتٍ صارمةً ضِدَّ حكومةِ أربكان، ون ُفِِذتْ هذه القرارتُ بعد استعراضٍ عسكرِيٍِ وتوغُّلِ دباَّ باتٍ عبرا شوارعِ مدينةِ (سِنْجاان، منطقة في أنقره ). كإنذارٍ للحكومةِ، فعجَّلاتْ باستيقالةِ رئيسِ الوزراءِ نم الدين أربكان وإنِاءِ حكومتِهِ . 273 مجلسُ الأمنِ القومِ يِِ Milli Güvenlik Kurulu (MGK) :قِمَّةٌ عسكرِيَّةٌ تَاَّ تأسيسُها عام0255م. تستمدُّ قوِت اهاا من المادة/001 للدستور المرعِيِِ حالِيًّا. تتلخَّصُ مهمَّتُها في إبداءِ الرأيِ لِماجْلِسِ رئيسِ الوزراءِ على ضوءِ نتائجِ الاستشاراتِ الجارياةِ بين مؤسَّساتِ الأمنِ العسكريَّةِ منها والْمادانِيَّةِ، والقراراتِ الصادرةِ عاقِبا الاستشارات، لأج لِ تَديدِ سياساةِ الأمْنِ للدَّولةِ الت ُّرْكِيَّة وتطبيقها.
عدد الصفحات ٣٦٨لاستشاراتِ الجارياةِ بين مؤسَّساتِ الأمنِ العسكريَّةِ منها والْمادانِيَّةِ، والقراراتِ الصادرةِ عاقِبا الاستشارات، لأج لِ تَديدِ سياساةِ الأمْنِ للدَّولةِ الت ُّرْكِيَّة وتطبيقها. (هذا في الظاهر!) أمَّا في الواقع؛ فكانتْ هذه القمَّةُ هي السيفا المسلَّطا على راق اباةِ الْكوماتِ منذ بداياةِ إعلانِ الجمهورِيَّةِ، إلى أياَّمِ حكومة أردوغان.. استطاعا الرجلُ إيقافاها في حدودِ صلاحيَّاتِِا بعد تطبيعِ القوانينِ الت ُّرْكِيَّة وفقا التعليماتِ الصادرةِ من الاتَِِاد الأوروبيِ !
عدد الصفحات ٣٦٨369 من المعلوم أن التحزُّبا مرفوضٌ في الاسلامِ، وهو من أسباب الفتنة والنزاع والتشرذُمِ والفُرْقاةِ مَِِّا نِى الله عنه في مواطِنا من كتابه العزيز. منها، قولُهُ تعالى: "والاا تاكُونُوا كاالَّذِينا ت افارَّقُوا وااخْت الافُوا مِنْ ب اعْدِ ماا جااءاهُمُ الْب ايِِنااتُ واأُولائِكا لهاُمْ عاذاابٌ عاظِيمٌ ." آل عمران /012 .)وقد دعا الله إلى ا لائْتلافِ واتوحيد الصفوف بقوله: "وااعْتاصِمُوا بحِابْلِ اللهِ جماِيعًا والاا ت افارَّقُوا ." (آل عمران/015 .) لكنَّ على رغم هذه الْقيقةِ انتهجت تركيا النطاما الديُقراطي (وهي الْزبيَّةُ بِعينِها )، فلم تنعمْ باستقرارٍ سياسِيٍِ من أوَّلِ يومٍ برزتْ على مسرحِ التاريحِ تَت سمِاةِ (الجمهوريَّةِ !) عام 0245م. إلى اليوم. ولا استطاعتْ بِدِيُُرااطِيَّتِهاا وأحزابهِاا أنْ تَاُولا دون العراكِ الطائِفِيِِ والعصياناتِ وظهورِ عاشارااتٍ من التنظيماتِ السِِرِِيَّةِ وانتشارِ الإرهابِ والفوضاى إلى اليوم . فالقتالُ الذي جرتْ بين تنظيمِ (بيِ كا كا ) والقواتِ المسلَّحةِ التركيَّةِ طوالا ثلاثين عامًا من أعظمِ الدلائلِ على أنَّ الديُقراطيَّةا لم تنفعْ لتوحيدِ الصفوفِ، ولا كانتْ الْزبيَّةُ آليةً لِْرِِيَّةِ التعبيِّ . بل جائتا على رأِِ أسبابِ الشقاقِ بين مكوِِناتِ المجتمعِ المتنافرةِ أ صلاً، فازدادتْ الشُّقَّةُ بينها كلَّما ازدادا عددُ الأحزابِ السياسيَّةِ . هذا، ولم تتبنََّ تركيا النطاما الديُقراطيَّ إلاَّ تقليدًا محضًا للغربِ، وتجاهلتْ حقيقةا الاستقرارِ السياسِيِِ الذي حقَّقاهاا الغربُ نسبيًّا بفضلِ التزامِهِ مبدأا العدالةِ الاجتماعيَّةِ، وجهودِهِ في تنظيمِ العلاقاتِ البشريَّةِ، وترويض الناِِ على مراعاة المبادئِ، ونشرِ روحِ الاحترامِ المتبادلِ، وليس في الواقع "بفضلِ الديُقراطيَّةِ والْزبيَّةِ "... فتحوَّلتْ المجتمعاتُ الأور و بيَّةُ إلى أُمَّةٍ مدنيَّةٍ غنيَّةٍ عن الديُُراطيَّةِ والْزبيَّةِ، وإنمَّا انتهجتْ النظاما الديُقراطِيَّ بعد أنْ حوَّلاتْها إلى آليةٍ للتصالحِ والتعاوُنِ بخلافِ ما تُطابَّقُ في تركيا جزافًا. فإن الديُُراطيَّةا والْزبيَّةا في تركيا معناهَا : أنْ يكونا المواطنُ حرًّا في الاعتداءِ على غيِّهِ، يشتُمُهُ بِِبشعِ أل فاظٍ، ويسطو عليهِ، ويتحرَّشُ بهِذا وذاكا، وي ُعارْبِدُ، ويتفوَّهُ بما يشاء ... لذا فأنَّ المُشاتمةا والخصاما والعِراكا سجالٌ بين الأحزابِ السياسيَّةِ يوميًّا في مجلسِ الشعبِ . كلُّ حزبٍ دِيدانُهُ أنْ ي ات اهاكَّما الْزبا الآحرا (بخاصةٍ الْزبا الْاكِما ) تَتا ستا رِ "المُعارضة!". لا تجدُ حزباً يخاطبُ الْزبا الْاكما بهدوءٍ ووقارٍ، أو يشيُّ عليهِ بما يراى فيه مصلحةا العامَّةِ . كان مفهومُ الديُقراطيَّةِ غريبًا على الشعبِ الت ُّرْكِيِِ في بداياةِ العهدِ الجمهورِيِِ، كما لم يتعرَّفِ الناُِ بعدُ على المصطلحاتِ والمؤسَّسا تِ الْمُنْبث اقاةِ من هذا المفهومِ ؛ كالت َّعادُّدِيَّةِ، والْزبِ، والإنتخابِ، والنقابةِ، وحقوقِ الإنسانِ، وحرَّيةِ التعبيِّ ونْوِ ها ا... لأنَّ الشعبا كانا من إمتدادِ المجتمعِ العثمانِِِّ الذي لم يعهدْ هذه المفاهيما أصلاً ، كما كان - في الوقتِ ذاتِهِ - يجهلُ مفهوما الشوراى الذي جاءا
عدد الصفحات ٣٦٩370 به الإسلامُ. وكانتْ الظروفُ السياسِيَّةُ - بِانبِ ذلك – متاحةً يومئذٍ لأيِِ حاكمٍ -يقبِ ضُ على صاوْلجااانِ السلطةِ – أنْ يركبا رأساهُ ويتصرَّفا كما يشاءُ . لذا، عندما تسلَّما مصطفى كمال زماما السلطةِ لم ي ارا ماانِعًا من أنْ يستبدَّ بالُْكْمِ، فكانا هو الْاكِما المطلاقا وصاحبا الكلمةِ النافذةِ وحده . لم يسمحْ لأحدٍ أن ي ان ْتاقِداهُ بِدنىا كلمةٍ . فكانا من المستحيلِ يومئذٍ أن يظهرا حزبٌ معارضٌ يراقبُ سياساتاهُ، أو ينصحُهُ بفكرةٍ بديلة، أو يُصاحِِحُ شيئًا من أخطائِهِ 274 .بينما لا يُعقالُ أنْ يسلاما حاكِمٌ مِنْ معارِضٍ، بل وامِنْ عدوٍِ يتربَّصُ به الدوائِرا لِيُوقِعا بِهِ، ولوْ كان أعدلا الناِِ 275، فضلاً عن طاغِيةٍ تخاافُ الرعيَّةُ بطشاهُ، وحتََّّ مُسْتاشاارُوهُ وبِطاان اتُهُ والمقرَّبون إليه.. وقد كان على علمٍ ويقينٍ بهذهِ الْقيقةِ، كما كان يُذرُ تماارُّدًا يثورُ في وجهِ هِ على حين غرةٍ منه. كان مصطفى كمال ضابطًا في جيشِ الدولةِ العثمانيَّةِ فبلا قيامِ الجمهوريَّةِ الت ُّرْكِيَّةِ ، فنشأا عنصرًا عسكرِياًّ يغلبُ على طبعِهِ الْزمُ والجدِِيَّةُ والصلاباةُ، لأنَّه ت ا را بىَّ في جوٍِ يسودُهُ الإنضباطُ، ويج رِ ي فيه كلُّ تصرُّفٍ تَتا قسوةِ الأمرِ والنهيِ . لذا، لم يكنْ يُتمِ لُ الإنصاتا لِناصِحٍ خاصَّةً وأنَّهُ أصبحا رئيسا الدولةِ . فكان المعارضُ في نظرِهِ يعنِ الخصما والعدوَّ اللَّدودا . وقد كان يُدرِكُ مع ذلك أنَّ الُْكْما المطلاقا لا يُكنُ أنْ يدوما طويلاً، فلجأ إلى حيلةٍ تُعالِجُ المشكلةا وت اهْداأُ بها الضغطُ السائدُ على الجْاوِِ السياسيِِ . تتماثَّلُ هذه الْيلةُ في مغامرتِهِ بتأسيسِ حزبِ الشعبِ الجمهورِيِِ وسماحِهِ بتأسيس حزبٍ آخر. *** حزبُ الشعبِ الجمهورِي CHP ، والْزبُ التقدُّمِيُّ الجمهورِيTCF 274 وردتْ في مذكِراتِ الفريق كاظم قره بكر، عبارةٌ وهذا ناصُّها (مُعارَّباً ): "كانا الغازي (أي مصطفى كمال ) يقول: لاا أُرِيدُ مُعاارِضًا ! ويقومُ بترشيح مانْ واجاداهُمْ مُلصين له بالولاءِ، سواء بِقوالهم وبمكاتباتِم له، والذين نالوا ثقتاهُ بتصرِفاتِم، والذين كانوا في معسكره على وجه العموم. لذا، فارقتُ لجنةا الإنتخاباتِ مُعْتاقِدًا : أنِنا لن نْظا ثقةا دول التحالف التي تَكم الدنيا بهذا المشهد، كما لن نْظا ثقةا المجتمعِ في مثل هذا المجلس الذي يخضع للحُكم المتفرِدِ، وأخشى أنِنا سوفا نقضي بذلك على مفهوم الْريَّة في الداخل، وربما يؤدِِي هذا إلى ظهور معارضةٍ أشد ما تكون." وهذا نص عباراته باللغة الت ُّرْكِيَّة: «Gazi, 'ben muhalif istemiyorum' diyerek, kendisine kavlen ve tahrire n en çok sadakat gösterenleri ve Birinci Meclis'te fiiliyatıyla bu emniyeti kazananları ve hemen bütün karargâhının mensuplarını namzet gösteriyordu. Ben de böyle emre uyan bir meclisle, dünyaya hakim İtilaf devletlerinin emniyetini kazanamayacağımızı ve d ahilde de hürriyet mefhumunu kaldıracağımızı ve belki daha şiddetli bir muhalefete yol açılacağını söyleyerek seçim komitesinden ayrıldım.» (Kazım Karabekir, İstiklal Savaşımızın Esasları, s. 138.) 275 وهذا يُذاكِِرُناا بِبياتِ الشاعرِ عمرا ابنِ الوردي، يقو ل: إنَّ نِصْفا النَّاِِ أاعْ دااءٌ لِمانْ * واليِا الُْْ كْما واها ذاا إنْ عا دالْ هُ وا كاالْما حْبوُِِ عانْ لاذَّاتِهِ * واكِ لاا يا دَّيْهِ فيِ ال نَّارِ ت ُغا لْ
عدد الصفحات ٣٧٠371 قامامصطفى كمال بتأسيسِ حزبٍ تَتا رئاستِهِ، وأعْلاناهُ يوما التاسعِ من شهرِ سبتمبر في سنةِ 0245م. أي قبلا شهرٍ من إعلانِ القيامِ عن الجمهوريَّةِ الت ُّرْكِيَّة (42 أكتوبر0245م.)، سماَّاهُ في البداياةِ "فِرْقاةا الشَّعْبِ Halk Fırkası "ثُ است ُبْدِلا هذا الاسمُ ب "حزبِ الشَّعْبِ الجمهورِيِِ Cumhuriyet Halk Partisi ."لكنَّهُ لم يلبثْ حتََّّ سمااحا بتأسيسِ حزبٍ معارضٍ باسمِ "الْزبِ التقدُّمِيِِ الجمهورِيِِ Terakkiperver Cumhuriyet Fırkası "كان في مقدِِماةِ الْمؤاسِِسين لهذا الْزب: الفريق كاظم ق اراه بكرKazım Karabekir ، والفريق علي فؤاد جاباصُويْAli Fuat Cebesoy ، واللِِواء جعفر طيَّار أاغِيلْماازْ Cafer Tayyar Eğilmez ، والدكتور عبد الْق عدنان آدِيواارْ Abdülhak Adnan Adıvar ، واللِِواء رفعت ب الاهْ Rıfat Bele ، والعقيد حسين رؤوف أُورْباايْ Rauf Orbay ...تَاَّ الإعلانُ عن هذا الْزبِ في 00 نوفم0242م. كان مصطفى كمال حاذِرًا في موقِفِهِ من هذا الْزبِ، يُسا بُ له ألفا حسابٍ ، فتربَّصا يُاوكُ الدسائسا لِيُوقِعا به في داهيةٍ ويزيلهُ عن المسرحِ السياسِيِِ، فيكونا هو الوحيدا في الصورةِ ، ويُافظا بذلِكا على مركزِهِ القوِيِِ . لأنَّ هُ كان يعلمُ ما دا ى محبَّةِ الشعب لِمُؤاسِِسِي الْزبِ التقدُّمِيِِ الجمهورِيِِ تقدِيرًا لبطولاتِِِمْ أثناءا "حربِ التحرير "، كما كان على يقينٍ من أنَّ حزباهُ سوفا ي افْشالُ في منافسةِ الْزبِ المعارضِ . فبدأ ي افْتِلُ حا باائِلا المؤامرةِ لإنزالِ ضربةٍ قاصمةٍ على الْزبِ التقدُّمِيِِ الجمهورِيِِ . فزيَّن لأعيانِهِ "أنَّه ي ُراحِِبُ بحرِِيَّةِ التعبيّ "، كايْ يشجِِعاهم على إظهارِ ما يُبطنونا من ميولهِم، فيورِِطاهُمْ في الإِقْداامِ على جريُةٍ لِيُساوِِغا اتِِِااماهُمْ بهِاا، ف ايُداانُوا بالخيانةِ العُ ظما ى. يتطلَّبُ الأ مرُ عندئذٍ أنْ تكونا هناكا جريُةٌ ضِدَّ النظامِ، وامُنااساباةٌ تُلائِمُ السياسةا التي يتبنَّاها (الْزبُ التقدُّمِيُّ الجمهورِيُّ ) ليُمكنا الربطُ بين الجريُةِ وبينا الْزبِ بهذه المناسبة ! ذلك، أنَّ أعيانا الْزبِ كانوا من المحافظين مَِِّن يُترمون القِياما المعنويَّةا ويُاْتاعِضُونا من تصرُّفاتِ مصطفى كمال واحتذائِهِ مثالا الغارْبِ في إجراءاتِهِ، وخروجِهِ على الأعرافِ والتقاليدِ، واستخفافِهِ وعابْثِهِ بالمقدَّساتِ الإسلامِيَّة ... فما لبث حتََّّ قامتْ شبكةُ مصطفى كمال السِِرِِيَّةُ بِثارةِ شيخٍ من شيوخ النقشبنديَّ ةِ في المنطقةِ الكرديَّ ةِ ، "لِيتمرَّدا (هذا الشيخُ الغافلُ ) بِداوْرِهِ في وجهِ النظامِ على رأِِ جموعٍ غفيّةٍ من مريدِيهِ ف ايُصْبِحا آلةً لِلْخُطَّةِ !".. وإنمَّ ا لجأ مصطفى كمال إلى هذه الْيلةِ كايْ يتَّخِذاها ذريعةً لإيجادِ مُبرِِرٍ يُتجُّ به ليّبِطا بين هدفِ عصيانِ هذا الشيخ وبين سياسةِ الْزبِ التقدُّمِيِِ الجمهورِيِِ بعلاقةِ "الرجعيَّةِ !". وهي في نظرِ هِ : القاسمُ المشتركُ بين الطرفين، و "مصداقٌ يبرهن على انتحالِ الْزب صفةا التقدُّميَّةِ تعميةً ونفاقًا، ليتمكَّنا بذلك من خلقِ عقباتٍ أماما الإصلاحاتِ التي تقومُ الْكومةُ بتنفيذِ ها ا!".
عدد الصفحات ٣٧١372 ن ُفِِذاتِ الخُْطَّةُ فعلاً وانفجرا العصيانُ في المنطقةِ الكرديَّةِ بقيادةِ الشيخِ سعيدِ الْباالاوِي، فات َّهاماتِ الْكومةُ الْزبا التقدُّمِيَّ الجمهورِيَّ بِداعْواى : "أنَّ الْزبا استغلَّ الدِِينا في هُتافاتِهِ ودعاياتِهِ، فنبتتْ الجرأةُ بِيُاءاتِِا في نفوِِ القِطااعااتِ الْمُت اعاصِِباةِ، وكان لِماوااقِفِ مسؤوليِ الْزبِ وتصرُّفاتِِِم دورٌ في عودةِ الفكرِ الرجعِيِِ الذي شجَّع الْمُت ازامِِتِين حتََّّ اجْت اراأُوا على شقِِ عصا الطاعةِ "؛ فأُلغِيا الْزبُ بذريعةِ هذهِ العلاقةِ الْمُخْت الاقا ةِ في 12 يونيو0242م. وتَاَّ تنفيذُ خُطَّةٍ أخرى ضدَّ مسؤولي الْزبِ عام 0240م. ( كما مرَّ ذكرُ ها بالتفصيل). ودخلا هذا الْدثُ في سجلِِ التاريخِ باسمِ "مُؤااماراةِ إِزْمِيّ". وهكذا خالاتِ الساحةُ لِمصطفى كمال، وطُوِياتْ صفحةُ الْزبِ التقدُّمِيِِ الجمهورِيِِ إلى الأبد. بذلك فاسُحا المجالُ لْزبِ الشعبِ الجمهورِيِِ، فظلَّ يُارُِ القواعدا الظالمةا بسياستِها الاستبدادِيَّةِ الَّتي ت افاسَّخا تَتا ضغطِها كثيٌّ من الْقِيامِ و اضمحلَّتْ مع الزَّمانِ . كما دامتْ تشتادُّ دكتاتوريَّةُ الْزبِ طوالا عقودٍ من الزَّمانِ حتََّّ بعدا وفاةِ مصطفى كمال، فقد ساجَّلا التأريخُ ماا ساجَّلَّ من المظالمِ ، وهدمِ الْقِيامِ، والقمعِ والإبادةِ في عهدِ حزبِ الشعبِ الجمهورِيِِ ما يكلُّ عن وصفِهِ اللِِسانُ . على سبيل المثال: انقطعتْ صلةُ المجتمعِ بماضيهِ وتَريخهِ بِلغاءِ الْروفِ العربيَّةِ؛ كان ذلك بِهودِ الْكومةِ الْمُن ْب اث اقاةِ من هذا الْزب. تلبَّسا الْزبُ بالخياناةِ العظماى يوما أقدما على إتلافِ كميَّاتٍ ضخمةٍ من المحفوظاتِ العثمانيَّةِ، وتَاَّ بيعُ 21 طنًّا من الوثائِقِ التاريخِيَّةِ القيِِمةِ والمخطوطاتِ والكُتُبِ المدوَّناةِ بالْروفِ العربِيَّةِ إلى الْكومة البلغارِيَّةِ عام 0250م. باعتبارِ ها "قمامةً وخُ ردةً " لاستعمالهِا في صناعةِ الورقِ، ثَُُّ باعتِ الْكومةُ البلغاريَّةُ قسطًّا من هذه الْمولةِ إلى الفاتيكان (مقابل 21 مليون لِيفاا).276 هذا 276 المصادر: Records sold to Bulgaria and İmportance of Private Archives in the History of the Country, by Hakan Anameriç & Asst. Assoc. Dr. Fatih Rukancı. Ankara University Faculty of Language, History and Geography Department of Information Management. http://eprints.rclis.org/11734/1/bulgaristana_satilan_evrakveozel.pdf http://tarihvemedeniyet.org/2009/08/bulgaristana-satilan- osmanli-arsivi/ https://www.facebook.com/video.php?v=104699306261545
عدد الصفحات ٣٧٢373 بالإضافةِ إلى حْولاتٍ كبيّةٍ تَاَّ ن اقْلُهاا إ شركةِ سيكا SEKA277 لصناعةِ الورق! وكان مصطفى كمال يومئذٍ على قيدِ الْياةِ 278 . أُلزِما المجتاماعُ- أياَّما حُكْمِ الْزبِ - بارتداءِ ملابسا أور و بيَّةٍ قهرًا، فتضايقا الناُِ من جارَّ ائِهاا سنين، وتعرَّضوا لأشكالٍ من الإهانةِ والتنكيلِ عند مُالفتِهِمْ قانونا اللِِبااِِ . شاعا اتِِِامُ كثيٍّ من الرعيَّةِ بالخروجِ على النظامِ وبالخياناةِ الْعُظْماى، بِدنىا ذريعةٍ، وفي بعضِ الأحيانِ افتراءً وبهُتاناً . وتَاَّ إدانتُهم أماما محاكمِ التطهيِّ التي كانت شبيهةً بمحاكمِ التفتيشِ الإسبانيَّةِ . وأُعْدِما جموعٌ غفيّةٌ على أعوادِ المشانِقِ . تَاَّ إثارةُ رؤساءِ العشائِرِ والشيوخِ النقشبنديَّةِ المغفَّلين في المنطقة الكردِيَّةِ بِطُرقٍ مُلافَّقاةٍ استُخدِمات فيها شبكاتٌ سِرِِيةُ خاصَّةٌ قامتْ بِعمالٍ تضليليَّةٍ قاصْدا إغرائِهِمْ ع لى التَّمارُّدِ وحْلِ السلاحِ في وجهِ النظامِ ت ابرِْيرًا لِماذاابِحا أُقيمتْ بصورةٍ وحشيَّةٍ في أعقابِ العِ صْ يا اناا تِ التي تورَّط الأاغااوااتُ والشيوخُ فيها . ثَُُّ أُرسلتْ عليهم جيوشٌ عارمةٌ حصدتِْم رميًا بالرصاصِ وقصفًا بالمدافع، دون رحْةٍ، راحتْ ضحي َّتاه ا مِئااتُ آلافٍ من الأكرادِ، وأحرِقتْ وهُدِِماتْ آلافٌ من القُراى في المنطقةِ . كما تَاَّ نفيُ عددٍ كيبرٍ من الشيوخِ إلى المناطقِ الغارْبِيَّةِ التي يسكن ُهاا الأتراك، كيْ يتعرَّضوا هناك للإهانةِ باعتبارهم خاواناةً، والِي الْقاوْا أذًى على أيدي سكَّان المنطقة بسببِ اختلافِ اللُّغةِ . لأنَّ الْمانْفِيِِين كانوا أكرادًا وعاراباً لم يُُْسِنُوا يومئذٍ اللُّغةا الت ُّرْكِيَّة . جرتْ هذه الأحداثُ في وسطِ شلاَّلااتِ الدماءِ ما بين أعوام 0242-0250م. أاعْلانا حزبُ الشعبِ الجمهورِيِِ أنَّه ي ات اب انََّ أيديولوجيَّةً تَتا ش عارِ "يسارِ الوسطِ " تضليلاً لليساريِِين والعلويِِين ب ُغْياةا استغلاالهِِمْ والاستفادةِ من داعْمِهِمْ في مواسمِ الإنتخابات. فكانتِ الجموعُ الْمُسْتاضْعافاةُ تاقِفُ بِانبِ هذا الْزبِ وتُساانِدُهُ منذُ قيامِهِ على المسرحِ السياسِيِِ، داما ذلك طوالا عقودٍ من الزَّمانِ حتََّّ انتبهتْ هذه القطاعاتُ المسحوقةُ والمحرومةُ أخيًّا إلى خالْفِيَّةِ اللُّعبةِ وأغراضِها، وأنَِّا كيف تعرَّضت للاهَالِ، والاستغلال، والسحقِ ، والتنكيل.. لكنْ بعد فواتِ الأوانِ . ويأتي على 277 سِيكاا لصناعة الورق SEKA :كانت شركةً ضخمةً من الشركات العامِة، بدأ مشروع إنشاءِ مصانعها في مدينة (إِزْمِيتْ ) الواقعة على مسافةٍ قريبةٍ من إسطنبول يوم 02 أغسطس0252م. وانتهت أعمال البناءِ في 0250م. بدأت الشركةُ أعمالا إنتاجِ الورقِ في 01 أبريل0250م. تَِ بيعُها لبعض الرأسمالِيِين في 0221م. فتحوِلت بذلك إلى شركةٍ مساهَةٍ خاصِةٍ . ثَُّ أُلِْْقاتْ يالشركة العملاقة: SUMER HOLDİNG سنة4112م. 278 المصدر: مقالة تَت عنوان: (كرِاسة التاريخ) بقلم الكاتبة عائشة حُرِ، نُشِراتْ في صحيفة (الطَّراف) الت ُّرْكِيَّة الصادرة يوم 12 نوفم4111م.
عدد الصفحات ٣٧٣374 رأِِ هذه الجموعِ المستاضْعافاةِ : العُمَّالُ والعلويُّونا و الأكرادُ، حيث واجاداتِ الجبهةُ الرأسمْالِيَّةُ الفرصةا – بفعلِ هذه اللُّعْباةِ - طوالا فترةِ حكمِ الْزبِ، فاحتكرتْ ث اراوااتِ البلدِ فتحكَّمتْ في اقتصادِهِ، وكانتْ وراءا كلِِ فتنةٍ بالمشاركةِ مع الأحزابِ اليمينيَّةِ إلى اليوم . على رغم استغلالِ الْزبِ مفهوما "الشعبيَّةِ " و"اليساريَّةِ "، واستخدامِهِ لِلمفهوماين في شعاراتِهِ، لم يتورَّعْ عن الإزدواجيَّةِ في تعاملِهِ مع العلويِِين واليساريِِين والأكرادِ، بل مع الشعبِ كلِِهِ، فكان على ارتباطٍ وثيقٍ مع قادةِ الجيشِ ضدَّ الُْْرِِياتِ طاواالا حُكْمِهِ، وحتََّّ بعدا إعلانِ الت َّعادُّدِيَّةِ الِْْزْبِيَّةِ، كما كان متواطئًا مع الرأسمْالِيِِين . فلا يُستبعادُ أنْ كانا له دورٌ في تسلُّطِ القُوَّاتِ المسلَّحةِ على السياساةِ وفي ثوراتِِا على الْكوماتِ الْمادانِيَّة . أصارَّ حزبُ الشعبِ الجمهورِيُّ ولا يزالُ على دعاياتٍ هُتا افِيَّةٍ جوفاءا ب "أنَّه متمسِِكٌ بتعاليمِ مصطفى كمال الإصلاحيَّةِ والتجدُّدِيَّةِ لِماوااكاباةِ العصرِ "، غيّا أنَّ شخصيَّةا مصطفى كمال – في الْقيقة - قد تَوَّلتْ إلى صنمٍ يُتوي الْياةا الرسمِْيةا في تركيا منذ قرنٍ تقريبًا، ويطفو على جُزْءٍ كبيٍّ من الْياةِ الإجتماعيَّةِ، ويسودُ بهِاي ْباتِهِ على النفوِِ والمشاعرِ؛ كما تَوَّلتْ جميعُ مقولاتِهِ إلى مانااسِكا وعِباادااتٍ تتمثَّلُ في دينٍ متكاملٍ بِهودِ حزبِ الشعبِ الجمهورِيِِ ! مع أنَّ هذا الدِِينا الْمُب ْتاداعا – بخلافِ ما يزعمُهُ المنتسبون إلى الْزبِ - لا يُتُّ بِدنىا صلةٍ إلى مفهومِ "العلمانيَّةِ " ولا إلى الْعاصْراناةِ ولا إلى الإحتذاءِ بالغربِ أبدًا . وإنمَّا لجااأا الْزبُ إلى هذه الْيلةِ تَدِِياً للإسلامِ وتعمُّدًا لهدمِ آثارِ حضارتاهِ ! ولا يزالُ الْزبُ يُصِرُّ على أفاعيلِهِ بُغياةا استغلالِ الْمُعْجابِينا واالْمُعْت ازِِينا والْمُن ْباهِرِينا بمِصطفى كمال من العنصريِِين والْماارِقِين والعلويِِين، حتََّّ يتعرَّجا إلى سُدَّةِ الُْْكْمِ بمُِساعاداتِِِمْ . الْزبُ الديُُقْرااطِيDP كان حزبُ الشعبِ الجمهورِيُّ هو الْزبا الوحيدا على المسرحِ السياسِيِِ في تركيا ما ب : 0245- 0221م.، يُارُِ السياسةا يومئذٍ وحده قابضًا على زِماامِ السُّلْطاةِ دونا منافسٍ، ولا يسمحُ لظهورِ حزبٍ سياسِيٍِ آخر يراقبُهُ . ذلك خوفًا من المعارضةِ وحِفاظًا على مركزِ هِ السُّلْطاوِيِِ وإيثارًا للمصلحةِ .
عدد الصفحات ٣٧٤375 على رغم السياساةِ الاستبداديَّةِ للحزبِ، بدأتْ أصواتٌ لبعضِ المعارضين ت اعْلُو داخل صفوفِهِ، بعد سبعِ سنواتٍ من وفاة مصطفى كمال، تدعو إلى الت َّعادُّدِيَّةِ، وتوسيعِ نطاقِ الُْْرِِياَّتِ، وتطالِبُ خاصَّةً بحُِرِِيَّة التعبيّ. هذه الأصواتُ كانتْ لِباقِيَّةٍ من المناهضين لِْزبِ الاتَِِاد والترقِِي الذِ ي لعبا دورًا هامًّا في تقو يضِ الدولةِ العثمانيَّةِ وهدمِهاا . أمَّا معظمُ أعضاءِ حزبِ الشعب الجمهورِيِِ، فكانوا أخلافًا للشرذمةِ الاتَِِاديَّةِ المتنكِِرين ضمنا "جمعيَّةِ تركيا الفتاةِ " سابقًا، ثَُُّ اندسُّوا في صفوفِ هذا الْزبِ منذ بدايةِ العهدِ الجمهورِيِِ استعدادًا لاحتواءِ الدولة الت ُّرْكِيَّة، واتخِِااذِهاا لُعْباةً في مُغاامارااتِِِمْ من جديد . لقد كان رئيسُ حزبِ الشعب الجمهورِيِِ عصمتْ إينونو يراعِي الظروفا ويدارِي الم عارضينا الذين كانوا يومذاك داخلا الْزبِ في بداية حُكْمِهِ، يُُهِِدُ الوسطا بذلك لترسيخِ سلطتِهِ، إلاَّ أنَّ ظروفا تلك الُْْقْباةِ كانت مواتيةً للاستغلالِ، فاغتنمتْ قِلَّةٌ ثريَّةٌ مِنْ سُكَّانِ الْمُدُنِ الْكُب ْراى (من اليهودِ والنصاراى)، اغتنمتِ الفُراصا فضاعفتْ ثرواتِِا بطريقِ الإحتكارِ، ومِارسةِ الِْيالِ واستعمالِ القواعدِ الظالِماةِ، فتحوَّلت هذه القلَّةُ إلى وحشٍ بدأت ت ُهادِِدُ النظاما وتستضعِ فُ المجتمعا . عند ذلك نِضا ن افارٌ من قلبِ حزبِ الشعبِ الجمهورِيِِ أوَّلاً بِنذارِ الْكوماةِ، ثَُُّ انتقدوها عل ى تساهُلِها مع هذه الطبقةِ الظالِمةِ، ولم يقتنعوا بما أخذتِ الْكومةُ فيما بعد من التدابيّ ضِدَّ هؤلاء الرأسمْاليِِين . ثُ دارتْ مناقشاتٌ حادَّةٌ في الْب ارْلاماان الت ُّرْكِيِِ بين كُت ْلات اينِْ من أعضاء الْزبِ، فقاما المناهضون بتوجيهِ إستنكاراتٍ إلى الْكومةِ ضدَّ ما وا اقِفِها وإجراءا اتِِا حيالا معاناتِ الشعبِ، من الإضطهادِ، والفقرِ الْمُن ْتاشِرِ، والطبقيَّة ... فتمَّ طردُ ثلاثِ شخصيَّاتٍ من هؤلاءِ المعترضين من حزبِ الشعبِ الجمهوريِِ في شهرِ سبتمبر سنة 0222م. وهم: عدنان مندريس Adnan Menderes ، ورفيق كُوراالْتاانْ Refik Koraltan ، وفؤاد كُوب ْرُولُوFuad Köprülü .فما لبثا طويلاً حتََّّ قدَّما جلال بيارCelal Bayar استقالتاهُ من النيابةِ أوَّلاً ثَُُّ من عضويَّةِ الْزبِ واالْتاحاقا بِرِفااقِهِ الثلاثةِ الذين طُرِدوا من الْزبِ سابقًا . فاجتمعوا، واتَّفقا رأيُهم على تأسيسِ حزبٍ سياسِيِِ سماَّوْهُ : الْزبا الديُقراطِيَّ Demokrat Parti (DP) .وتَاَّ ذلك بصورةٍ فعليَّةٍ يوم10 يناير0220م. كانتِ الأوضاعُ في عهدِ حزبِ الشعبِ الجمهورِيِِ الْمُت افارِِدِ بالُْكْمِ، باالِغاةا التردِِي والسوءِ على مستواى الساحةِ الت ُّرْكِيَّةِ ، نتيجةا الْربِ العالامِيَّةِ الثانيَّةِ، والسياسةِ الاستبداديَّةِ، والطغيانِ الموروثِ
عدد الصفحات ٣٧٥376 منذ أيام مصطفى كمال . فلمَّا فاز الْزبُ الديُقراطِيُّ في انتخاباتِ 0221م.، واحتلَّ عدنان مندريس منصبا رئيسِ الوزراءِ، حاوَّلا تركيا إلى ساحةٍ مفتوحةٍ للنفوذِ الأمريكِيِِ فانضمَّ تْ تركيا إلى حِلْفِ شمااالِ الأطلنطِيِِ «الناتوNato »عام0224م.، ثَُُّ عقدتْ معاهدةا صداقةٍ مع اليونان ويوغوسلافيا سنة 0225م. ثُ كاوَّناتْ "حِلْفا ب الْقاانا " سنةا 0222م. وذلك بِشارةِ أمِيِّكاا للإحاطةِ بروسيا من كل اتجِِاهٍ واواقْفِ طموحاتِِاا التوسُّعِيَّةِ . وأمَّا زاعْمُ بعضِ كُتَّابِ العرب : "أنَّ تركيا إنمَّ ا كانت شريكةً في العديدِ من الأحلافِ الْ مُ ت ا عا دِِ دا ةِ الأطرافِ بسببِ معاداتِِا لِْا را كا ةِ التَّ حا رُّ رِ العربيَّ ةِ وأبرزها (حلف بغداد)". فلاا يخلو من محاولةِ تَريكِ العواطفِ ! لكنَّ تركيا كا نتْ على صلةٍ قويَّةٍ بالدولةِ الصهيونيَّةِ حتَّ في عهدِ رئيسِ الوزاراءِ نم الدين أربكان Necmettin Erbakan ، واستمرَّتْ عليها إلى أياَّم رئيس الوزاراء رجب طيب أردوغان. شُوهِدا في البدايةِ انفتاحٌ نسبٌِّ ون اهْضاةٌ في عهدِ عدنان مندريس، ولكنَّ الأمورا لم تستقمْ له، فلم يلبث حتَّ تدهورتِ الأوضاعُ الاقتصاديَّةُ، فأثارتِ المجتمعا، فخرجتِ القطاعاتُ العُمَّالِيَّةُ وطلبةُ الجامعاتِ إلى الشارعِ في مُظااهارااتٍ عارمةٍ سُخْطًا على الْكومةِ، دامتْ فترةً طويلةً من الزمن. فلم يجدْ مندر يس مانااصًا من مدِِ اليدِ إلى أمِيِّكاا التي قامتْ بِضاخِِ مساعداتٍ ضخمةٍ لإصلاحِ الاقتصادِ الت ُّرْكِيِِ الْمُن ْهاارِ، ولكنْ استمرَّتْ الأوضاعُ في التدهوُرِ، ف اقاوِياتْ شوكةُ المعارضةِ متمثِِلةً في حزبِ الشعبِ الجمهورِيِِ القديم . يبدو أنَّ أمِيِّكاا شعرتْ فيما بعدُ باليأِِ عن حكومةِ مندريس، فاستغنتْ عن عاماالاتِهاا، فاستبدلت ْهاا بشبكةٍ خطيّةٍ اتخذتْ واكْرًا فيِ قلبِ القُوَّاتِ المسلَّحةِ التركيَّةِ، فقامتْ بتدبيِّ انقلابٍ عسكرِيٍِ بقيادةِ رئيسِ أركانِ الجيشِ الت ُّرْكِيِِ «جمال جورسيلCemal Gürsel » .فأطاحتْ بحكومةِ «مندريس» في 40 مايو0201م. وأُلْقِيا القبضُ عليه وأُعْدِما مع اثنينِ من وُزاراائِهِ، وهَا: وزيرُ الخارجيةِ «فط رشدي زورلو Fatin Rüştü Zorlu »، ووزيرُ الماليَّةِ «حسن بُولااتْكاانْHasan Polatkan »، وأُلغِيا الْزبُ الديُقراطِيُّ . أمَّا رئيسُ الجمهو ريَّةِ (جلال بيارCelal Bayar )فقد حُكِما عليهِ أيضًا بالإعدامِ، ثُ خُفِِفا بالسجن المؤبَّدِ لِكِبراِ سِنِِهِ، وبذلك حقِقتْ أمِيِّكاا أهداف اهاا من هذا الانقلاب، فقضتْ على الْركاتِ الإسلاميَّةِ الْمُت اناامِياةِ على الساحةِ الت ُّرْكِيَّة، ومهَّداتِ المجالا ب ذلك لِنشاطاتِ الصوفيَّةِ النقشبنديَّة، كما ضربت التنظيماتِ الشيوعيَّةا والاشتراكيَّةا وقضتْ على آخرِ بقيَّةٍ باقيةٍ للنفوذِ الإنليزي في تركيا . ***
عدد الصفحات ٣٧٦