المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها ج 03

غالب بن علي عواجي

صفحة ٢٠ من ٢١

303 مفااااتح الغياااب خماااس إن الله عنخخخده علم الساعة وين ل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفخس مخاذا تكسخب إذا ومخخخا تخخخدري نفخخخس تي أريخ تمخخخوت  (1). الصاااااااافة الاااااااا ياااااااادل عليهااااااااا، وهااااااااو تناااقض، فإنااه لا يعقاال عااالم باالا علاام ". الوجخخخه لله تعخخخالى: صخخخخخخفة ذاتيخخخخخخة لله تعالى ويبقخخخخخخخى وجخخخخخخخه ربخخخخخخخك ذو الجخخخخخخخلال والإكرام  (2). كخخل شخخيء هالخخك إلا وجهخخه  (3)، ولله وجاااه لا تعلااام كيفيتاااه، وقاااال رسااااول الله صااالى الله علياااه وسااالم: "مخخخن ابتغخخخى وجخخه الله وأطخخا الإمخخام وأنفخخق الكريمخخة وياسخخر الشخخريك واجتنخخب الفسخخاد فخخ ن نومخخه ونبهخخه أجخخر (4). كلخخه الحاااديث. والساااااالف رحمهاااااام الله يثبتااااااون الوجااااااه لله تعااااالى حقيقااااة مااااع تنزيهااااه عاااان مشااااابهة خلقه، ولا يلازم مان المشااركة في التسامية الاتحاااد في الااذات فااالله أعلااى و أجاال ماان ذلك. نفااااوا أن يتصااااف الله بالوجااااه وأولااااوه بمعنى نفس الاذات. أي ويبقاي ذات رباااااك أو يبقاااااى ثواباااااه أو هاااااو بمعااااانى القبلااااة، أو هااااو كمااااا تقااااو ل العاااارب: وجاااااه الااااادار ووجاااااه الكااااالام، وهاااااذا تكذيب لله ورسوله وتأويل باطال لا مبرر له، وهو من تلاعاب الشاياطين بهااااااااؤلاء المعطلااااااااة النفاااااااااة، والساااااااالف يؤمناون بأن لله تعااالى وجهاا ماان غااير تشبيه وجه يلياق باه، وهاذا هاو الحاق الموافق لكتاب الله وسنة نبيه. عين الله {يننا ووحينا { لا يثبتاااااااون هاااااااذه الصااااااافة ويؤولونهاااااااا بحجااة أنهااا ماارة جاااءت بلفااظ الإفااراد 1 ) )سورة لقم ان 34، والحديث أخرجه البخاري 8/291 . 2 ) )سورة الرحمن 27 . 3 ) )سورة القصص 88 . 4 ) )سنن أبي داود2/13، والنسائي6/49 وأحمد5 :234 .

عدد الصفحات ٣٠٣

304 صاالى الله عليااه وساالم عاان الاادجال "إنااه أعاااااور وإن الله لااااايس بأعاااااور" وفى روايااااااة أخااارى ((أعاااور العاااين اليمااانى كأنهاااا عنباااة طافية (1) . وماااارة بلفااااظ التثنياااااة متجاااااهل أنهاااااا أسااااااالوب مااااااان أسااااااااليب العااااااارب في لغااتهم. والساالف يثبتونهااا صاافة ذاتيااة لله تعااااااااالى ولا يكيفونهااااااااا، والخلااااااااف أولوها بمعنى حفظ الله أو العلم، وان الحااديث فيااه تنزيااه الله عااز وجاال عاان أن يكاااااون لاااااه صااااافة تشااااابه صااااافات خلقه وهذا تأويل. السمع والبصر لقااد سمااع الله قااول الااذين قااالوا إن الله فقير ونحن أغنياء  (2) . إننى معكما أسمع وأرى  (3) . وقااااال رسااااول الله صاااالى الله عليااااه وساااالم لأصحابه حينما رفعوا أصواتهم بالتكبير: ((يا أيهاااااا النااااااس أربعاااااوا علاااااى أنفساااااكم فاااااإنكم لا تااااادعون أصااااام ولا غائباااااا إناااااه سميع قريب)) (4). وفى رواية: ((إن الذي تدعون هاو أقارب إلى أحدكم من عنق راحلته)) (5). ينفاااون إثباااات السااامع والبصااار علاااى أنهمااااااا صاااااافتان علااااااى حقيقيتااااااان لله تعاااالى ويزعماااون أن اثباتهماااا يقتضاااى تشاابيه الله بخلقااه، لأنااه علااى حسااب زعمهاام لا يوجااد خااارج ماان يتصااف بالساااااااامع والبصاااااااار إلا المخلوقااااااااات، والسلف يثبتونهما صافتان حقيقيتاان لله عاااز وجااال مااان غاااير تكيياااف لهمااا ا تمشيا مع الأدلة. اليدان مااااااا منعااااااك أن تسااااااجد لمااااااا خلقاااااات بيدي  (1). نفوهاااا وقاااالوا: إن الياااد مااان صااافات المخلاااااااااااوقين، وزعماااااااااااوا المخلاااااااااااوقين، 1 ) )أخرجه البخار ي 13 /90 – 91 . 2 ) )سورة آل عمران 181 . 3 ) )سورة طه 46 . 4 ) )روى بعدة طرق، انظر : صحيح البخ ار ي 6 /135 . 5 ) )مسلم5 /556 .

عدد الصفحات ٣٠٤

305 بل يداه مبسوطتان ينفق كياف يشااء  (2). ياااد الله فاااوق أياااديهم (3)، والآيات والأحاديااااث في إثبااااات اليااااد والياااادين لله عااااز وجاااال كثاااايرة جاااادا ، ماااان ذلااااك قااااول الرساااااول صااااالى الله علياااااه وسااااالم: ((مااااان تصادق بعاادل تمارة ماان كساب طيااب ولا يقبل إلا الطيب. فاإن الله يتقبلهاا بيميناه ثم يربيها لصاحبه كماا ياربى أحادكم قلاوه حاتى تكاااون مثال الجبال)) (4). وفى رواياة أبى هريااارة رضااا ي الله عاااانه: ((إلا أخاااذها الله بيميناه فيربيهااا كمااا ياربى أحاادكم فلااوه أو قلوصاااه حاااتى مثااال الجبااال أو أعظااام)) (5). وعن أبى موسى عن النبي صلى الله عليه وسااالم قااااال: ((إن الله عااااز وجاااال يبسااااط يااااده باللياااال ليتااااوب مساااايء اللياااال اللياااال حتى تطلع الشمس من مغربها)) (6). وزعماااااااوا أن اليااااااااد النعماااااااة والياااااااادين النعمتان أو القوة. والسلف يثبتونها صفة حقيقية ذاتية لله عز وجل لا تشبه أياد ي ذاتا لا تشبه الذوات، فكذلك له صفات لا تشبه الصفات المخلوقة. الأصبع عاان عبااد الله قااال: جاااء حاابر ماان أحبااار ذهاب بعضاهم إلى نفاى ماا جااء ماان 1 ) )سورة ص 75 . 2 ) )سورة المائدة 64 . 3 ) )سورة الفتح 10 . 4 ) )البخاري : 3 /278 . 5 ) )أخرجه مسلم 3 /50،51 . 6 ) )أخرجه مسلم 5 /603 .

عدد الصفحات ٣٠٥

306 اليهااااااود إلى رسااااااول الله صاااااالى الله عليااااااه وسااااااالم فقاااااااال يا محماااااااد إنا نجاااااااد أن الله يجعااال الساااموات علاااى أصااابع والأرضاااين علاااى أصااابع والشاااجر علاااى أصااابع والمااااء والثرى على أصبع، وسائر الخلائاق علاى أصاااابع فيقااااول أنا الملااااك قااااال: فضااااحك النااابي صااالى الله علياااه وسااالم حاااتى بااادت نواجذه تصديقا لقول الحبر ثم قرأ رساول الله صلى الله عليه وسالم{ : وَمَاا قَادَرُوا اللََّّ حَقَّ قَدْرِّهِّ وَالأَرْضُ جمَِّيع ا قاَبْضَتُهُ ياَوْ مَ الْقِّيَامَاةِّ وَالسَّاماوَاتُ مَطْاوِّياَّتن بِّيَمِّينِّاهِّ } (1( )2). وقال رسول صلى الله علياه وسالم: " إن قلوب بني آدم كلها بين إصابعين مان أصااااااابع الاااااارحمن كقلااااااب واحااااااد يصاااااارفه حيث شاااء" (3). النصااوص في مااا جاااء ماان النصااوص في إثباااااااااات الأصاااااااااابع، وزعماااااااااوا أن إثباتهااا إنمااا هااو ماان أكاذيااب اليهااود، لأنهم من غلاة المشابهة وأن ضاحك الناابي صاالى الله عليااه وساالم إنمااا كااان كراهة وبغضا لذلك، وهذا رد سافر للاانص، وكاااذب علااى الرساااول صااالى الله عليااه وسااالم أناااه يضاااحك عنااادما توجه ألفاظ الإهانة إلى الله تعالى. وبعااااااااض هااااااااؤلاء لم يجااااااااد باااااااادا ماااااااان تصاااااحيح الحاااااديث، فاااااذهب ياااااؤول الأصااابع إلى أنهااا بمعاانى شاايء يخلقاااه الله يحمااال الساااماوات وكااال ماااا ذكااار في الحااااااديث كمااااااا تحماااااال الأصااااااابع الشاااايء الثقياااال، إلى غااااير ذلااااك ماااان التاااأويلات الباطلاااة الاااتي يردهاااا فعااال الرسول صلى الله علياه وسالم وقولاه، ومنهم الصحابة رواة الحديث الرجل والقدم عااان أناااس أن رساااول الله صااالى الله علياااه وسااالم قاااال: "لا تااازال جهااانم يلقاااى فيهاااا وتقاااول: هااال مااان مزياااد حاااتى يضاااع رب أهاااااااال الساااااااانة يثبتااااااااون أن لله قاااااااادما لصاااااريح الحاااااديث في إثباااااات الرجااااال والقدم لله عز وجل، ولا يعلم مقدار 1 ) )سورة الزمر 67 . 2 ) )أخرجه البخاري 8 /550،551 ومسلم5/654. 3 ) )أخرجه مسلم 5 /509 .

عدد الصفحات ٣٠٦

307 العاااااازة فيهااااااا قدمااااااه فيناااااازوي بعضااااااها إ بعاااض وتقاااول قاااط قاااط بعزتاااك وكرماااك، ولا ياازال في الجنااة فضاال حااتى ينشاائ الله لهااااا خلقااااا فيسااااكنهم فضاااال الجنااااة" (1). وفي رواية: "فيضع فيها رجله (2). عظمة ذلك إلا هو سبحانه وتعالى، وتكلاااف القاااول في بياااان كيفيتهاااا أو الإقاااااادام علااااااى نفيهااااااا ماااااان الباطاااااال المنهي عنه. وقااد أول المعطلااة مااا ورد ماان إثبااات القدم لله تعالى في الحاديث بمعانى أن الناار حااين يضااع فيهاا الجبااار المتعااالي علاااااى الله؛ تقاااااول: قاااااط قاااااط، وهاااااو تأوياال بعيااد لا تاادل عليااه النصااوص ولا اللغااااة، وأول المعطلااااة الرجااااال إلى معنى الجماعة من الناس. الساق قال تعا ياَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِّلىَ السُّجُودِّ فَلا يَسْتَطِّيعُونَ } (3). ورد لفظ الساق هنا منكرا ، ومن هنا وقع خلاف بين علماء السلف هل الساق صفة ذاتية لله أم لها معنى آخر على قولين إلا أنه قد جاء حديث صحيح يفصل هذا النزاع وهو حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وفيه: "فيكشف عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ويبقى من كان يسجد لله ريا ء للسلف وغيرهم مفاهيم تلفة حول ثبوت صفة الساق لله، فيروى أن الساق هو الشدة، وقيل: الساق هو النور العظيم، وقيل: هو ما يقع للمؤمنين من لطف الله. فمن أثبته صفة لله تعالى فمستنده حديث أبي سعيد الخدري ومن نفاه عن الله ذهب إلى تلك التأويلات. والحق هو إثبات الساق صفة لله تعالى بدون تكييف ولا تأويل؛ 1 ) )أخرجه مسلم 5/704-705 . 2 ) )أخرجه مسلم 5/704-705 . 3 )) سورة القلم 42 .

عدد الصفحات ٣٠٧

308 وسمعة، فيذهب كيما يسجد فيعود ظهره طبقا واحدا ، ثم يؤتى بالجسر فيجعل بين ظهراني جهنم" الحديث (1) . لثبوت ذلك في حديث أبي سعيد الخدري. وفي قول الله تعا ياَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ } الاستواء استواء الله على عرشه كثر ت أدلته من القرآن والسنة، قال تعا الرَّحمَْنُ عَلَى الْعَرْشِّ اسْتاَوَى}(2)، وفي الحديث الصحيح أن زينب رضي الله عنها كانت تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: "زوجكن أهاليكن وزوجني الله تعالى من فوق سبع سموات"(3). وعن أبي هريرة رضي الله عنه إن الله لما قضى الخلق كتب عنده فوق عرشه أن رحمتي سبقت غضبي" (4). نفوا الاستواء وزعموا أن مع النصوص الواردة باستوائه أي بمعنى استيلائه على العرش، أو بمعنى الإقبال على خلق العرش وغيره، وهي تأويلات باطلة خلاف ما جاءت به النصوص الواضحة من كتاب الله وسنة نبيه، بل وخلاف ما عرف في اللغة العربية من أن الاستواء هو غير الاستيلاء، وأن الاستواء معلوم والكيف مجهول والسؤال عنه بدعة. النزول والإتيان والمجيء 1- يوم القيامة 2- كل ليلة 1- النزول والمجيء والإتيان في يوم القيامة: قال تعاهَلْ يَنظُرُونَ إِّلاَّ أَن يأَْتِّياَهُمُ اللّ ُ فيِّ ظُلَلٍ م ِّنَ الْغَمَامِّ وَالْمَلآئِّكَةُ }(5) وقال تعا وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا }(6). لا يؤمنون بالنزول ولا المجيء ويؤولون ذلك إلى معنى نزول أمره أو نزول الملائكة أو نز ول رحمته. وهو تأويل باطل وتعطيل ظاهر للنصوص ، والسلف يؤمنون بنزول 1 ) )صحيح البخاري 13/421، ورواه مسلم1/436 . 2 )) سورة طه 5. 3 )) البخاري 13/403. 4 )) المصدر السابق13/404، ومسلم5/595 .. 5 )) سورة البقرة 21 .. 6 )) سورة الفجر : 22 .

عدد الصفحات ٣٠٨

309 ومن السنة: ما جاء في أحاديث القيامة وفصل القضاء بين العباد،وهي أحاديث كثيرة ، منها قوله صلى الله عليه وسلم قال: "فيأتيهم الجبار في صورة غير صورته التي رأوه فيها أول مرة فيقول: أنا ربكم ، فيقولون: هل بينكم وبينه آية تعرفونه ، فيقولون: الساق ، فيكشف عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ، ويبقى من كان يسجد لله رياء وسمعة.." الحديث(1). 2- في الدنيا: ينزل ربنا كل ليلة كما يرويه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له" (2). الله عز وجل ، وهو من الصفات العلية ، ينزل ربنا تعالى نزولا يليق به. كل هذه الصفات الاختيارية لا يؤمن بها الخلف فلا يثبتون ما دل عليه كل نص. الرضى، الغضب، الضحك. الفرح، هذه الصفات يؤمن بها السلف كما جاءت بها النصوص من كتاب الله تعالى ومن سنة نبيه على ما يليق بجلال الله وعظمته ، وأدلتها على الترتيب: بل جاءوا لها بمعان تلفة عطلوا بها معاني تلك النصوص فالرضى عندهم إرادة الثواب أو العطاء أو الإنعام ، والغضب إرادة الانتقام ، 1 )) أخرجه البخاري 13/421، ومسلم1/ 434-435 . 2 )) أخرجه البخاري جا 2 ص66 ومسلم جا2/407 وأخرجه أبو داود ص 303 جا1 والترمذي2/307.

عدد الصفحات ٣٠٩

310 السخط، التعجب، المحبة، الكراهة، الرحمة. قال تعا عنه(1) وقال تعا تولوا قوما غضب الله عليهم (2) و الصحيح أن آخر رجل يدخل الجنة يتوسل إلى الله كلما قدمه درجة طلب أخرى ، قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم: "فلا يزال يدعو حتى يضحك الله منه فإذا ضحك منه قال له: أدخل الجنة " (3). وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: "لله أشد فرحا بتوبة عبده من رجل أضل راحلته بأ رض دوية مهلكة عليها طعامه وشرابه ، فطلبها فلم يجدها ، فنام تحت شجرة ينتظر الموت ، فلما استيقظ إذا هو بدابته عليها طعامه وشرابه ، فالله أشد فرحا بتوبة عبده من هذا براحلته" (4). وقال تعا أسخط الله وكرهوا رضوانه (5) وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: " عجب والضحك إرادة الثواب أو الرضى ، والفرح قبول التوبة وإرادة الثواب ، ومحبة الله للعبد بمعنى إحسانه إليه وإنعامه ، والرحمة إرادة الله الخير والنعم لعبده. وكل تلك التأويلات باطلة و الفة للحق الذي قررته الشريعة الإسلامية ، ولا يلزم من إثباتها أي محذور ، وليس فيه أي تشبيه لله بخلقه ، خصوصا وقد مدح الله نفسه بها ، ولا يتصور التشبيه إلا من لم يعرف الحق ولم يطلع على مذهب السلف ، ذلك أنها صفات تليق بالله عز وجل وكما ل نعرف ذاته فكذلك لا نعرف كيفية صفاته. 1 )) سورة البينة 21. 2 )) سورة المجادلة 14 . 3 )) صحيح البخاري 13/420. 4 )) البخاري كتاب الدعوات 11/102. ومسلم5/589 وقد روي بألفاظ تلفة. 5 )) سورة محمد 28.

عدد الصفحات ٣١٠

311 الله من قوم يدخلون الجنة في السلاسل (1). وقال تعا يحبهم ويحبونه(2). وقال تعا }(3) وقال تعا شيء(4). الكلام صفة ذات وفعل قال تعا } الله(5)، عن ابن مسعود: "إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السماء للسماء صلصلة كجر السلسلة على الصفا فيصعقون فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل حتى إذا جاءهم جبريل فزع عن قلوبهم" الحديث(6). وعن أبي هريرة ق ال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا أحب الله العبد نادى جبريل إن الله يحب فلانا فأحبه فيحبه جبريل فينادي جبريل في أهل السماء أن الله لا يؤمنون بأن الله تعالى يتكلم متى يتكلم متى شاء ولا يثبتونها صفة لله تعالى ، وأولوا النصوص الواردة بإثباتها وعطلوها عن مدلولاتها ، ومن هنا زعموا أن القرآن الكريم لوق لم يتكلم به الله ، وأن نسبة الكلام إلى الله مجاز ، وهو قول الجهمية. أو هو معنى قائم بذات الله خلقه في غيره ، وهو قول الماتريدية ، أو أنه ألفاظ ومعان ، فلألفاظ لوقة والمعاني قديمة قائمة بالنفس ، وهو معنى واحد يختلف 1 )) متفق عليه، والمراد بهم الكفار حين يؤسرون ويؤتى بهم في السلاسل فيسلمون فيدخلون الجنة، انظر: فتح الباري 6/145 باب الأسارى في السلاسل . 2 )) سورة المائدة 54. 3 )) سورة التوبة 46. 4 )) سورة الأعر اف: 156. 5 )) سورة التوبة 6. 6 )) البخاري 8/180، والترمذي5/362، وابن ماجه1/69، وسنن أبي داود5/106 .

عدد الصفحات ٣١١

312 يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض"(1). حسب التعبير به إن عبر عنه بالعربية صار قرآنا وإن عبر عنه بالعربية صار توراة وإن عبر عنه بالسريانية كان إنجيلا . ولا تعلق له بالمشيئة الإلهية وهذا قول الكلابية ومن تبعهم من الأشاعرة الذين لا سثبتون لله تعالى إلا كلاما نفسيا لله قائما بذاته من غير حرف ولا صوت. أو أن القرآن متعلق بالمشيئة والقدرة ، وأنه قائم بذات الرب إلا أنه حدث بعد أن لم يكن ، وهذا قول الكرامية. أو أن كل كلام طيبا أو خبيثا هو كلام الله ، وهذا قول الاتح ادية ، إلى غير ذلك من الأقوال الباطلة. ومذهب السلف أن الله يتكلم متى شاء بما شاء على وجه لا نعرف كيفيته ، وأن نوع الكلام قديم وآحاده حادثة. الرؤية الرؤية ليست من لا يختلف السلف في أن الله يرى بالأبصار في يوم القيامة ، قال تعالى: ينفي المخالفون رؤية الله في الدار الآخرة ، ويزعمون أنها تؤدي إلى 1 )) أخرجه البخاري 6/303.

عدد الصفحات ٣١٢

313 صفات الله تعا ، والغرض هو بيان تعطيل الخلف للنصوص { }(1). وفي السنة: عن جرير بن عبد الله قال كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذا نظر إلى القمر ليلة البدر فقال: " إنكم سترون ربكم عز وجل كما ترون هذا القمر لا تضمون في رؤيته، فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروب الشمس فافعلوا "(2). القول بأن الله مثل الحوادث وأنه متحيز في مكان ، وزعموا أن قول { :الله منتظرة لفضله ونعمه ، وأن "لن قول الله تعالى لموسى } اللغة وعلى الحق وأهل السنة يثبتون رؤية الله في الدار الآخرة يرونه بأبصارهم رؤية لا تعرف كيفيتها ، بعيدة عن التشبيه وعن ما يتوهمه أهل التعطيل ، وفي رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه في الدنيا خلا ف مشهور بين الصحابة ومن جاء بعدهم. العلو علو الله أمر معلوم من الدين بالضرورة قال تعا(3) . وقال تعا }(4). عند أهل السنة كلمة السماء المراد بها مطلق العلو ، وتكون "في" ينكر المعطلة صفة العلو ، ويزعمون أن الله في كل مكان بذاته ، وأولوا الفوقية أنها بمعنى فوقية القدر والعظمة ، وهو تعطيل للنصوص ورد لها وجحد للحق الثابت 1 )) سورة القيامة 22-23. 2 )) رواه البخاري 13/419. 3 )) سورة النساء 158. 4 )) سورة الملك 16.

عدد الصفحات ٣١٣

314 بمعنى "على"قال تعا من فوقهم(1). وقال الرسول صلى الله عليه وسلم للجارية: "أين الله؟ قالت: في السماء "(2). هااذا وأسااألعااز وجاال أن يكااون فيمااا تقاادم مااا ينفااع وأن يجاازل لي الأجاار ، فإنااه يجاازي على العمل الحقير الأجار الكثاير ، وكال ماا أطماع فياه هاو عفاو الله وثواباه في جماع تلاك المعلوماات وكتابتهااا ، وجمااع شااتات مااا تفاارق في كتااب العلماااء حااول الطوائااف المخالفااة للحااق الااذي جاااء بااه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وإنااني ماادين في نهايااة هااذا البحااث بالشااكر العظاايم لله عااز وجاال أولا ، ثم لأصاادقائي ماان مشائخ فضلاء وطلاب علم ، وموظفين في مكتبات الجامعة الإسلامية وغيرها من تيسير كثير من المراجع التي لم تتوفر لدي واحتسابهم ذلك عناد الله تعاالى ، ولم يرغباوا في ذكار أسماائهم أو الإشاادة بهم ولهم في قلبي أعمق الود والإجلال. أسأل الله لي ولهم ولكل طالب علم ولكل المسلمين عموما الهداية والتوفيق. وهو حسبنا ونعم الوكيل.. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين. * * * * * * * * * * * * * * * * ** 1 )) سورة النحل 50. 2 )) أخرجه مسلم 2/174.

عدد الصفحات ٣١٤

315 ومن المراجع المفيدة دراسة أقوال علماء أهل الكلام والرد عليهم - فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية. - القصيدة النونية للإمام ابن القيم مع شرحها للهراس. - الصواعق المنزلة لابن القيم مع تحقيقها للدكتور أحمد عطية الغامدي، والدكتور عل ي بن ناصر فقيهي. - بيان تلبيس الجهمية لشيخ الإسلام ابن تيمية. - كتاب التوحيد وإثبات صفات الرب عز وجل لابن خزيمة. - شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار. - تصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة لابن القيم. - اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية لابن القيم. - رد الإمام الد ارمي على بشر المريسي لعثمان بن سعيد الدارمي. - شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز. - مقالات الإسلاميين واختلاف المصليين لأبي الحسن الأشعري. - الفرق بين الفرق للبغدادي. - الملل والنحل للشهر ستاني. - الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم. - الإبانة لأبي الحسن الأشعري. - كتاب الإيمان لابن منده تحقيق الدكتور عل ي بن ناصر. - المعتزلة عواد بن عبد الله المعتق. - تاريخ المذاهب الإسلامية لأبي زهرة. - فتح المجيد للشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ. - تيسير العزيز الحميد للشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب. - الصفات الإلهية للدكتور محمد أمان الجامي.

عدد الصفحات ٣١٥

316 - أبو الحسن الأشعري للشيخ حماد الأنصاري - عقيدة التوحيد في فتح الباري شرح صحيح البخاري للشيخ أحمد عصام الكاتب. - تاريخ الجهمية والمعتزلة للشيخ جمال الدين القاسمي. - العصريون معتزلة اليوم يوسف كمال. - المعتزلة بين الفكر والعمل علي الشابي / أبو لبابة حسين / عبد المجيد النجار. - خلق أفعال العباد للإمام البخاري محمد بن إسماعيل. - المواقف للعضد الإيجي. - الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية. - التحفة المهدية شرح الرسالة التدمرية للشيخ فالح بن مهدي آل مهد ي. - درء تعارض العقل والنقل لشيخ الإسلام ابن تيمية. - الصفات الخبرية بين الإثبات والتأويل للشيخ عثمان بن عبد الله آدم. ومئات المراجع التي كتبها العلماء في دراستهم لهذه الفرق مما لا يخفي على طلاب العلم، وقد ذكرت فيما تقدم مراجع قديمة ومراجع عصرية. وأرغب في نهاية دراسة هذه الفرق أن أتقدم بنصيحة إلى كل محب من طلاب العلم ألا يزهد عن كتابة المتأخرين، فإن فيها صفوة كثير من المعلومات لإطلاع هؤلاء على ما كتبه السابقون واستخلاص زبدة أفكارهم ثم تدوينها في كتاباتهم. وليس من الإنصاف الإعراض عنها بحجة أنهم عالة على ما كتبه القدامى فهذا خطأ يفوتك فوائد قد تجتنيها بدون عناء مع أنه لا يبعد عن الصدق في أن علماء هذا العصر عالة في كثير من الأمور على ما كتبه القدامى لمعايشتهم الأحداث وصفاء عقولهم وإخلاصهم في نفع الناس. ولكن هذا لا يمنع أن توجد فوائد قد لا نجدها في بعض كتا بات القدامى، ومن قال بخطأ هذا فقد زعم انحصار فضل الله عز وجل على عباده، فإن الله تعالى هو الوهاب وهو الفتاح العليم. غفر الله لعلمائنا من تقدم منهم ومن تأخر، ونسأله عز وجل أن يلحقنا بهم صالحين غير خزايا ولا مفتونين.

عدد الصفحات ٣١٦

317 ربنااغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم  (1). * * * * *** * * * * * * * * * * * (1) سورة الحشر 10 .

عدد الصفحات ٣١٧

318 فخهخرس لمجلد الثالث الباب العاشر الصوفية الفصل الأول: تمهيد في بيان انحراف الصوفية الفصل الثاني: التعريف بالصوفية في اللغة في الاصطلاح الفصل الثالث: العلاقة بين المتصوفة وأهل الصفة الفصل الرابع: أسماء الصوفية وسبب تسميتهم بها، وبيان مفهوم الملامية أو الملامتية الفصل الخامس: متى ظهر المذهب الصوفي الفصل السادس: حقيقة التصوف الفصل السابع: أقسام المتصوفة وذكر طرقهم، واختيار الطريقة الت جانية نموذجا ودراستها دراسة شاملة من واقع كتبهم الفصل الثامن: الخلوات الصوفية الفصل التاسع: مغالطات لجنة جماعة الصوفية في مدينة ألورن في نيجيريا الفصل العاشر: كيفية الدخول في المذهب الصوفي الفصل الحادي عشر: أصول الصوفية الفصل الثاني عشر: إيضاحات لبعض الآراء الاعتقادية للصوفية عقيدتهم في الإله عز وجل الحلول

عدد الصفحات ٣١٨