تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 41 بتطاول مدته أو حديثه خير من قديمه , كالحنطة ونحوها فيقروه خوفا أن يسوس أو تنقص قيمته , وأش باه هذا فيجوز القرض لأنه مما لليتيم فيه حظ فجاز كالتجارة به وإن لم يكن فيه حظ , وإنما قصد إرفاق المقترض وقضاء حاجته فهذا غير جائز لأنه تبرع بمال اليتيم , فلم يَز كهبته وإن أراد الولي السفر لم يكن له المسافرة بماله وقروه لثقة أمين أولى من إيداعه لأن الوديعة لا تضمن إذا تلفت , فإن لم يَد من يس تقروه على هذه الصفة فله إيداعه لأنه مووع حاجة ولو أودعه مع إمكان قروه جاز , ولا ومان عليه فإنه ربما رأى الإيداع أحظ له من القرض فلا يكون مفرطا وكل مووع قلنا : له قروه فلا يَوز إلا لمليء أمين , ليأمن جحوده وتعذر الإيفاء وينبغي أن يأخذ ر هنا إن أمكنه , وإن تعذر عليه أخذ الرهن جاز تركه في ظاهر كلام أحمد لأن الظاهر ممن يس تقروه من أجل حظ اليتيم , أنه لا يبذل رهنا فاشتراط الرهن يفوت هذا الحظ وقال أبو الخطاب : يقروه إذا أخذ بالقرض رهنا فظاهر هذا أنه لا يقروه إلا برهن لأن فيه احتياطا للمال وحفظا له عن الجحد , والمطل وإن أمكنه أخذ الرهن فالأولى له أخذه احتياطا على المال , وحفظا له فإن تركه احتمل أن يضمن إن واع المال لتقريطه واحتمل أن لا يضمن لأن الظاهر سلامته وهذا ظاهر كلام أحمد لكونه لم يذكر الرهن .ا.هـ. ال اليتيم لأنه ليس فيه أي مصلحة لليتيم ولا في ماله, بل والذي يظهر لي والله أعلم, ألا يقرض م وياعه كبيرة, خاصة في هذه الأزمان, ولا حتى تعلى العكس الغرر فيه متحقق جدا, واحتمالا يقال بضمان ش يكات بنكية أو هذا الكلام, فلو واع المال لم تنفع الش يكات ولا غيرها, فالأولى وليحتفظ به طالما لا يس تطيع أن يستثمره له, والله أعلم. والله أعلم ألا يقرض مال اليتيم, التصدق منه و وقفهاعارته و التبرع من مال اليتيم و
عدد الصفحات ٨٢تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 42 غير جائز و لا أن يتصدق من ماله لأنه ليس واعارته وعلى هذا , يكون التبرع من مال اليت أحظ لليتيم في شيء99 . عقار أو س يارة أو نحوه , إلا لحاجةولا يَوز أن يبيع شيئا من أصول ملك لليتيم , ك أو نفقة و ليس له مال حتى يقض ورثه من أبيه الحاجة ملل أن يكون على اليتيم دين هوهذ فيه غبطة , ربح كثير , فيسد دينه به, أو يبيع الأصل الذييبيع هذا العقار , إلا أنحاجته به ليشتري غيره و يوفر له مال مللا . ينتفع به في مكانه فيبيعه و يشتري في مكان أفضل .. وهكذا.أو أن عقارا قد لا المهم أن يرى الناظر أي ذلك أحظ لليتيم فيفعله , لأنه الله تعالى يقول هل يبيع عقار اليتيم لمصلحة المسلمين , وإن لم يكن محتاجا إلى بيعه ؟ ري في صحيحه قال الإمام البخا100 : قال ابن شهاب وأخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجي وهو ابن أخي سْاقة بن مالك بن جعشم ـ أن أباه, أخبره أنه, سُع سْاقة بن جعشم, يقول جاءنا رسل كفار قريش يَعلون في رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر دية كل واحد منْما, من قتله أو أسْه, فبينما أنا جالس في مجلس من مجالس قومي بني مدلج أقبل رجل منْم حتى قام علينا ونحن جلوس, فقال يا سْاقة, إني قد رأيت آنفا أسودة بالساحل ـ أراها محمدا وأصحابه . قال سْاقة فعرفت أنهم هُ, فقلت له إنهم ليسوا بهم, ولكنك رأيت فلانا وفلانا انطلقوا بأعيننا .
عدد الصفحات ٨٣تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 43 لس ساعة, ثم قمت فدخلت فأمرت جاريتي أن تُرج بفر و وهْثم لبثت في ا من وراء أكَة فتحبسها على, وأخذت رمحي, فخرجت به من ظهر البيت, فحططت بزجه الأرض, وخفضت عاليه حتى أتيت فر و فركبتها, فرفعتها تقرب بي حتى دنوت منْم, فعثَت بي فر و, فخررت عنْا فقمت, فأهويت يدي إلى كنانتي فاس تخرجت منْا الأزلام, فاس تقسمت بها أررهُ أم لا فخرج الذي أكره, فركبت فر و, وعصيت الأزلام, تقرب بي حتى إذا سُعت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لا يلتفت, وأبو بكر يكثَ الالتفات ساخت يدا فر و في الأرض حتى بلغتا الركبتين, فخررت عنْا ثم زجرتها فنْضت, فلم تكد تُرج يديها, فلما اس توت قائمة, إذا لأثر يديها عثان ساطع في السماء ملل الدخان, فاس تقسمت بالأزلام, فخرج الذي أكره, فناديتهم بالأمان فوقفوا, فركبت فر و حتى جئتهم, ووقع في نفسي حين لقيت ما لقيت من الحبس عنْم أن س يظهر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له إن قومك قد جعلوا فيك الدية . وأخبرتهم أخبار ما يريد الناس بهم, وعروت عليهم الزاد والمتاع, فلم يرزآني ولم يسألاني إلا أن قال أخف عنا . فسألته أن يكتب لي كتاب أمن, فأمر عامر بن فهيرة, فكتب في رقعة من أديم, ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال ابن شهاب فأخبرني عروة بن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي الزبير في ركب من المسلمين كانوا تجارا قافلين من الشأم, فكسا الزبير رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر ثياب بياض, وسُع المسلمون بالمدينة مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة, فكانوا يغدون كل غداة إلى الحرة فينتظرونه, حتى يردهُ حر الظهيرة, فانقلبوا يوما بعد ما أطالوا انتظارهُ, فلما أووا إلى بيوتهم, أوفى رجل من يهود على أطم من آطامهم لأمر ينظر إليه, فبصر برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مبيضين يزول بهم السراب, فلم يملك اليهودي أن قال بأعلى صوته يا معاشر العرب هذا جدكُ الذي تنتظرون . فلار المسلمون إلى السلاح, فتلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بظهر الحرة,
عدد الصفحات ٨٤تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 44 فعدل بهم ذات اليمين حتى نزل بهم في بني عمرو بن عوف وذلك يوم الاثنين من شهر ربيع الأول, فقام أبو بكر للناس, وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم صامتا, فطفق من جاء من الأنصار ممن لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم يحيي أبا بكر, حتى أصابت الشمس رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل أبو بكر حتى ظلل عليه بردائه, فعرف الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك, فلبث رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني عمرو بن عوف بضع عشرة ليلة وأسس المسجد الذي أسس على التقوى, وصلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم, ثم ركب راحلته فسار يمشي معه الناس حتى بركت عند مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة, وهو يصلي فيه يومئذ رجال من المسلمين, وكان مربدا للتمر لسهيل وسهل غلامين يتيمين في حجر أسعد بن زرارة, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بركت به راحلته " هذا إن شاء الله المنزل " . ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الغلامين, فساومهما بالمربد ليتخذه مسجدا, فقالا لا بل نهبه لك يا رسول الله, ثم بناه مسجدا, و طفق رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقل معهم اللبن في بنيانه, ويقول وهو ينقل اللبن " هذا الحمال لا حمال خيبر هذا أبر ربنا وأطهر " . ويقول " اللهم إن الأجر أجر الآخره فارحم الأنصار والمهاجره " . فتمثل بشعر رجل من المسلمين لم يسم لي . قال ابن شهاب ولم يبلغنا في الأحاديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تمثل ببيت شعر تام غير هذا البيت . ا.هـ. " فائدة: في شراء مسجد المدينة من اليتيمين , وجعلها :رحمه الله في الفوائد ابن القيمقال بيعه للنفقة إذا كان مسجدا من الفقه , دليل على جواز بيع عقار اليتيم و إن لم يكن محتاجا إلى في البيع مصلحة للمسلمين عامة لبناء مسجد أو سور أو نحوه . ويؤخذ من ذلك أيضا بيعه إذا عوىض عنه بما هو خير له منه " ا.هـ.
عدد الصفحات ٨٥تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 45 قلت وفي هذا الع–يترك هذا الأمر للقضاء لتقديره, ولا يترك للولي, فالولي كما قلنا متهم في ن يَنب نفسه الش بهات وليشرك الجهات القضائية في ملل ذلك, ولا مال اليتيم, فليحرص على أ يتصرف فيها من نفسه. وللولي أن يؤجر مال اليتيم إن كان ذلك لمصلحته وهو من باب أيضا عموما , فلا بأس بذلك أبدا .. بل هو مس تحب و راض له أو للقيام بمصالحه غمللا أو لشراء أ مقبول , بشرط أن تكون الإجارة بأجرة المثل أو أكثَ ( أي أجرة المتعارف عليه في مكان الإجارة ) . واختلف أهل العلم إذا بلغ اليتيم أثناء مدة الإجارة على قولين101 : لإجارة فاختلف العلماء في ملكه فسخ عقد إذا أجر الولي مال اليتيم ثم بلغ اليتيم رش يداً أثناء مدة ا الإجارة على أقوال: أن الولي إذا أجر مال اليتيم فإن كان يعلم بلوغ اليتيم في المدة بأن أجره س نتين وهو القول الأول: ابن أربع عشرة انفسخت الإجارة وقت بلوغه, وإن لم يعلم بلوغه كن أجره في الخامس عشر فبلغ . في أثنائِا لم تنفسخ وهو مذهب المالكية, والشافعية , والحنابلة (336) . وحجته 131 استفدنا هذه المسألة من بحث دكتور خالد المشيقح "الإفادة من مال اليتيم
عدد الصفحات ٨٦تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 42 أولاً : دليلهم على أنه إذا كان الولي يعلم بلوغ اليتيم أثناء المدة تنفسخ الإجارة: أنه متصرف في غ زمن ولايته فلا يملكه. ولئلا يفضِ إلى أن يعقد على جميع منافعه طول عمره(331) . يار لليتيم . أنه لا خ القول الثا وهو قول الحنفية (334) . وحجته 1 –قوله تعا يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود (335) . وجه الدلالة : أن الله عز وجل أمر بإيفاء العقد , ويدخل في ذلك ما عقده الولي من الإجارة على مال اليتيم؛ لأنه مأذون لـه في ذلك. ال ولايته وهو ما قبل البلوغ, دون ما بعده فلا يملك التصرف فيه. ونوقش : بأنه مأذون لـه ح 2 –أن إجارة مالا لصغير تصرف في ماله على وجه النظر فيقوم الولي مقامه(332) . الترجيح : الرا–والله أعلم –ما ذهب إليه القول الأول؛ لقوة دليله في مقابل وعف دليل القول الثاني بمناقش ته. بالعرض وقس يط) (بال لي اليتيم بيع مال اليتيم نسيئة ويَوز لو
عدد الصفحات ٨٧تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 47 , و أحيانا قد تكون مصلحة اليتيم منوطة بذلك .. ئزان و لا شك خاصة في تلك الأياموهما جا , كأن يبيع ا لليتيم إلى أجل, مع زيادة في الربح, وكذلك البيع بالعرضفيضطر الولي أن يبيع شيئ لك كله :س يارة بس يارة أو نحو ذلك , وحجة ذ قوله تعا بالقسط وأما من منع ذلك من أهل العلم , فلم نقف له على دليل صحيح في ذلك , وولي اليتيم له حق مال يتيمه لما فيه مصلحته , في أي وجه كانت .النظر في وبالنس بة للبيع نسيئة , فلولي اليتيم أن يأخذ ما شاء من الاحتياط لضمان مال اليتيم كأن يرهن بشرط ألا يكون محرما , كأن يَعل بنكا ربويا وس يطا له مللا كما هو أو غير ذلكمن المشتري , والله تعالى أعلم . حال بعض الشركات 107 ويَوز المزارعة و المساقاة لمال اليت يَوز للولي أن يدفع أرض اليتيم مزارعة , ويره مساقاة ؛ لأن عمل الولي في مال اليتيم منوط لمصلحته, وهذا من مصلحته. لكن هل للولي أن يزارع نفسه , أو يساقي نفسه , يرد في هذا الخلاف السابق في أخذ الولي تيم مقابل المضاربة به.جزء من ربح مال الي 103 ؟لليتيم أضحية الوصي يشتري هل
عدد الصفحات ٨٨تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 44 وذلك محله إن كان اليتيم موسْا و لن يتضرر ماله بهذه الأضحية , فيكون ذلك من باب أن العيد أيام أكل و شرب و ذكر لله عز وجل كما في حديث النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح فلا . أما إن كان ذلك يضر ما 109. فلا ,وقد يعتبر في ذلك العرف , فإذا كان عرف أهل اليتيم الأضحية مللا ضحىوا , و إن كان والله أعلم . وهل يرهن الوصي مال يتيمه ؟ وجملته أن ولي اليتيم ليس له رهن ماله إلا عند ثقة يودع ماله عنده لئلا يَحده أو يفرط فيه فيضيع قال القاضي : ليس لوليه رهن ماله إلا بشرطين : أن يكون عند ثقة : أحدهما الثاني : أن يكون له فيه حظ وهو أن يكون به حاجة إلى نفقة , أو كسوة أو إنفاق على عقاره المتهدم أو أروه , أو بهائمه ونحو ذلك وماله غائب يتوقع وروده , أو ثمرة ينتظرها أو له دين مؤجل يحل أو متاع كاسد يرجو نفاقه فيجوز لوليه الاقتراض ورهن ماله وإن لم يكن له شيء ينتظره , فلا حظ له في الاقتراض فيبيع شيئا من أصول ماله ويصرفه في نفقته وإن لم يَد من يقروه , ووجد من يبيعه نسيئة وكان أحظ من بيع أصله جاز أن يشتريه نسيئة ويرهن به شيئا من ماله , والوصى والحاكُ وأمينه في هذا سواء" ا.هـ. وليس له أن يرهن مال اليتيم لصالح شخص آخر أي كان , لأن هذا ليس من مصلحة قلت : اليتيم في شيء و ليس هو من القربَ بالتي هي أحسن , بل هو مخاطرة بمال اليتيم .. والله تعالى أعلم .
عدد الصفحات ٨٩تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 49 والوصي له أن يس تعيد مال اليتيم المرهون لرهن إما بماله أو بمال وصورة ذلك أن يكون لليتيم مال مرهون فيأتي وصي اليتيم و يفك هذا ا فإن اس تعاده بماله : فله أن يأخذ ما غرم من مال اليتيم لأنه غرم هذا من ماله , وإن , يتيمه .اس تعاده بمال يتيمه فلا إشكال إذا نه لا يملك التصرف في مال اليتيم لنفسه و ولا يَوز أن يس تعيد مال اليتيم المرهون لنفسه , لأ عليه الضمان , وهذا كله يدخل تحت عموم قوله تعا } { ف , إن كان فقيرا, نظير قيامه على ماله يأكل من ماله بالمعرو وذلك لما أخرجه البخاري 110 قال : حدثني اسحاق , أخبرنا عبدالله بن نمير , حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنْا , في قوله عز وجل فقيرا فليأكل بالمعروفن فقيرا أن يأكل منه مكان قيامه عليه بالمعروف .
عدد الصفحات ٩٠تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 93 و النسائِ أبوداودأخرجه وف 111 عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده , أن رجلا أتَ الن صلى الله عليه وسلم فقال : إني فقير ليس لي شيء ولي يتيم , قال فقال : كل من مال يتيمك غير مسرف و لا مبادر ولا متأثل" قال بن حجر اس ناده قوي112 متأثل : قال الخطابي : أي غير متخذ منه أصل مال أن يكون من قبل الحاكُ (الدولة) وهذا وإمامن أقارب اليتيم وصي الأب أو والولي إما أن يكون الثاني لا يأكل من مال اليتيم شيئا لأن له أجر من الدولة113. أما الولي فهو إما في مال اليتيم لأن الله تعالى يقول . إلا أن فليس تعفف يخلط مطعمه بمطعمه مللا فجائز حينئذ , لقوله تعا لمعروف , أن يكون الولي فقيرا , فهذا له أن يأكل با ثانيا : واختلف أهل العلم في ش يئين ههنا .. ... مقدار هذا المعروف , فقال بعضهم ما يسد جوعه و يستر عورته الأول: و قال بعضهم على قدر حاجته و لا يكتسي منه وكل هذا قريب , فالمهم أن يأخذ من المال غير لا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده المتقدم نص في المسألة . عمرو بن شعيبو حديث هل يرد ما أخذه على أنه على سبيل القرض أو لا ؟ على قولين في الجملة . :الثاني
عدد الصفحات ٩١تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 91 وقال بن عباس : إن كان ذهبا أو فضه لم يَز أن يأخذ منه شيئا إلا على سبيل القرض , وإن قدر الحاجة .كان غير ذلك جاز ب ومذهب الشافعي : يأخذ أقل الأمرين من أجرته و نفقته و لا يَب الرد على الصحيح , واس تدلوا على ذلك بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده المتقدم , ولم يأمر النبي صلى الله عليه و سلم فيه برد شيئا . : حدثنا أبو الأحوص يد بن منصور واس تدلوا على القول بالرد , بما أخرجه بن أبي الدنيا و سع قال : إنما أنزلت نفسي من مال الله عن أبي اسحاق عن البراء قال : قال لي عمر رضي الله عنه بمنزلة والي اليتيم , إن احتجت أخذت منه , فإذا أيسرت رددته , و إن اس تغنيت اس تعففت114 . وروى البيهقي115 عن ابن عباس نحو ذلك قال : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ , أنبأ عبد الرحمن بن الحسن القاضي ثنا ابراهيم بن الحسين , ثنا آدم بن اياس , ثنا ورقاء , عن عبد الأعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعا والي اليتيم من مال اليتيم قوته , ويلبس منه ما يستره , ويشرب فضل اللبن , ويركب فضل الظهر فإن أيسر قضى و إن أعسر كان في حل . ) و روينا عن عبيدة و مجاهد و سعيد بن جبير و أبي العالية أنهم قالوا : يقضيه . وروينا عن الحسن البصري و عطاء بن أبي رباح : لا يقضيه .
عدد الصفحات ٩٢تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 92 قلت (محمود-فيه بين أهل العلم أن لوصي اليتيم أن يأكل بالمعروف إن كان فقيرا , الذي لاشك تحتاج إلى جهد كبير مللا جاز له أن يأخذ منه نظير قيامه على هأو إن كانت وصاية اليتيم هذ ) أما بالنس بة للقضاء أثر لكن يبقىلك حديث صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , فلم يثبت عندنا في ذ , فالحكم فيهما ليس على الوجوب عندهما , أقصد على في الباب رضي الله عنْما عمر و بن عباس وجوب الردى , و إنما يفعل ذلك اس تعفافا , كما أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر السائل القضاء على الآكل من مال وجوب يظهر , لذا لان شعيب المتقدمما في حديث عمرو ببالقضاء ك . اليتيم بالمعروف قال بن العربي 116" والصحيح أنه لا يقضِ , لأن النظر له , فتعين به الأكل بالمعروف, و المعروف هو حق النظر , وقد قال أبو حنيفة : يقارض في مال اليتيم و يأكل حظه من الربح , فكذلك يأخذ من صميم المال بمقدار النظر , هذا إذا كان فقيرا , أما إذا كان غنيا فلا يأخذ شيئا , لأن الله س بحانه و تعالى أمره بالعفة و الكف عنه " ا.هـ. أما لو أكل الوصي من المال أو أخذ منه بغير معروف , فيلزم عليه رده و لا شك , فهذا ظلم و ثبت عنده ذلك أن يقاويه و يسترد ماله و الله تعالى هذه أمانة لا يَب أن تضيع و لليتيم إن أعلم . قوله تعا أموالهم
عدد الصفحات ٩٣تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 93 :أي أن اليتيم لا يدفع إليه ماله إلا بشرط بلوغ والرشد ولو صار ش يخا وهذا ال , قال في المغني " أنه لا يدفع إليه ماله قبل وجود الأمرين قول أكثَ أهل العلم قال ابن المنذر : أكثَ علماء الأمصار من أهل الحجاز والعراق والشام , , ومصر يرون الحجر على كل مضيع لماله صغيرا كان أو كبيرا وهذا قول القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وبه قال مالك والشافعي وأبو يوسف ومحمد .... إلى أن قال في قوله تعا وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنس تم منْم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم } شرط , والحكم المعلق على شرطين لا يثبت بدونهما وقال الله تعالى : { ولا تؤتوا السفهاء أموال } يعني أموالهم وقول تعالى : { فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو وعيفا أو لا يس تطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل } فأثبت الولاية على السفيه , ولأنه مبذر لماله فلا يَوز دفعه .اهـ. الأول : البلوغالشرط جمهور أهل العلم على أن سن البلوغ هو خَس عشرة س نة , واس تدلوا على ذلك بحديث بن ر في الصحيحين قال : عروت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد و أنا ابن أربع عشرة عم فلم يَزني , و عروت عليه يوم الخندق و أنا ابن خَس عشرة فأجازني . فقال عمر بن عبد العزيز لما بلغه هذا الحديث , إن هذا الفرق بين الصغير و الكبير . أن ابن عمر قال " و يرن بلغت و عروت عليه و أنا ابن خَس عشرة س نة فأجازني و رآني بلغت " وهذا رواية صريحة في تحديد سن البلوغ , وذلك حتى لا ينازع منازع في أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قتال أو غير ذلك .يكون ردىه لضعف في بدنه أو لعدم قدرته على ال
عدد الصفحات ٩٤تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 94 وقالوا البلوغ تارة يكون بالاحتلام وهو أن يرى في منامه ما ينزل به الماء الدافق الذي يكون منه الولد كما في الحديث " رفع القلم عن ثلاثة الصبي حتى يحتلم وعن النائم حتى يستيقظ و عن .المجنون حتى يفيق " الترمذي كما في الحديث الذي رواه الإمام و تارة يكون بنبات الشعر الخشن حول الفرج عن عطية القرظي قال عرونا على النبي صلى الله عليه وسلم يوم وقال حسن صحيح قريظة فأمر أن ينظر من أنبت قتل ومن لم ينبت خلي سبيله فكنت فيمن لم بنبت فخلي سبيلي , . راجع تفسير بن كثير لقوله وذلك في قضية حكم سعد بن معاذ رضي الله عنه في بني قريظة .النكاح ومن هنا يظهر خطأ تقنين سن الطفولة حتى ثماني عشرة س نة في قانون الطفل المصري, لأنه زاد جرائم قتل وقد رأينا في الس نوات القلية السالفةعن سن البلوغ بثلاث س نوات وربما أكثَ, واغتصاب فعلها من هُ في سن الثامنة عشر ومع ذلك اعتبرهُ القانون أطفالا, فلم يَز أن يحبسهم حبس مؤبد أو إعدامهم, فضاعت الحقوق وغاب القصاص, لذا وجب أن يعدل القانون حتى يكون البلوغ هو علامة انتهاء الطفولة بالعلامات المشهورة المذكورة. رشدالثاني : الالشرط واختلف أهل العلم , هل الرشد هو الصلاح في المال أو الصلاح في الدين و المال ؟ هو قول أكثَ أهل العلم منْم مالك وأبو حنيفة فقط الصلاح في المال و ,
عدد الصفحات ٩٥تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 95 قال في المغني " هذا قول أكثَ أهل العلم منْم مالك وأبو حنيفة وقال الحسن والشافعي , وابن المنذر الرشد صلاح ه في دينه وماله لأن الفاسق غير رش يد ولأن إفساده لدينه يمنع الثقة به في حفظ ماله كما يمنع قبول قوله , وثبوت الولاية على غيره وإن لم يعرف منه كذب ولا تبذير ولنا قول الله تعالى : { فإن آنس تم منْم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم } قال ابن عباس : يعني صلاحا في أموالهم وقال مجاهد : إذا كان عاقلا ولأن هذا إثبات في نكرة ومن كان مصلحا لماله فقد وجد منه رشد , ولأن العدالة لا تعتبر في الرشد في الدوام فلا تعتبر في الابتداء كالزهد في الدنيا , ولأن هذا مصلح لماله فأش به العدل يحققه أن الحجر عليه إنما كان لحفظ ماله عل يه , فالمؤثر فيه ما أثر في تضييع المال أو حفظه وقولهم : إن الفاسق غير رش يد قلنا : هو غير رش يد في دينه أما في ماله وحفظه فهو رش يد , ثم هو منتقض بالكافر فإنه غير رش يد ولا يحجر عليه لذلك وكذلك لو طرأ الفسق على المسلم بعد دفع ماله إليه , لم يزل رشده ولم يح جر عليه من أجله ولو كانت العدالة شرطا في الرشد , لزال بزوالها كحفظ المال ولا يلزم من منع قبول القول منع دفع ماله إليه , فإن من يعرف بكثَة الغلط والغفلة والنس يان أو من يأكل في السوق ويمد رجليه في مجامع الناس , وأش باههم لا تقبل شهادتهم وتدفع إليهم أموالهم إذا ثبت هذا فإن الفاسق إن كان ينفق ماله في المعاصي , كشراء الخمر وآلات اللهو أو يتوصل به إلى الفساد , فهو غير رش يد لتبذيره لماله وتضييعه إياه في غير فائدة وإن كان فسقه لغير ذلك كالكذب , ومنع الزكاة وإواعة الصلاة مع حفظه لماله , دفع ماله إليه لأن المقصود بالحجر حفظ المال وماله محفوظ بدون الحجر ولذلك لو طرأ الفسق بعد دفع ماله إليه , لم ينزع منه . " ا.هـ. ) فيرى أن الرش يد هو من بلغ مميزا للإيمان من الكفر واس تدل }
عدد الصفحات ٩٦تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 92 " ليس هو كسب الرشد لا يتخذوه سبيلا و إن يروا سبيل الغي يتخذوه سبي المال , ولا منعه من الحقوق ووجوه البرى , بل هذا هو السفه , وإنما الرشد طاعة الله تعالى , الواجبات , وفيم يتقرىب به إلى كسب المال التي لا تثلم الدىين , ولا تُلق العرض , وإنفاقه في الله تعالى للنجاة من النار , وإبقاء ما يقوم بالنفس , والعيال , على التوسط و القناعة , فهذا هو وقال : " وكذلك لم نجد في شيء من لغة العرب : أن الرشد هو الكيس في جمع المال و الرشد " المال بإيناسه . و صحى أنه موافقة لقولنا , وأنى وبطه , فبطل تأويلهم في الرشد بالآية , وفي دفع مراد الله تعالى يقينا بها : إنما هو أن من بلغ عاقلا مميزا مسلما وجب دفع ماله إليه , وجاز فيه من جميع أفعاله ما يَوز من فعل سائر الناس كلهم , ويردى من أفعاله ما يردى من أفعال سائر الناس بلغ غير عاقل , ولا مميز للدين , لم يدفع إليه ماله . ولو كان الذي كلهم , ولا فرق , و أن من , ومعاذ الله من ذلك , لكان طوائف من اليهود و في الرشد , وفي السفه قولا صحيحاقالوا , وحاش لله من هذا " , ولكان طوائف من المؤمنين سفهاءالنصارى , وعبىاد الأوثان ذوي رشد ا.هـ. م بن حزم , رحمه الله , من وجوه :ولنا تعقب على كلا , لدفع المال إلى من و من بلغ مميزا للإيمان من الكفر, وهه لو كان المقصود بالرشد ما قالهأن أولا : ممن هُ دون البلوغ يدركون حقيقة الإيمان من الكفر و هذا ثابت في ا, لأن كثير البلوغهُ دون الب و هو صبي , و أنس بن مالك و محمود بن دواوين الس نة بكثَة ملل إسلام علي بن أبي ط لما كان هناك داع لذكر ( البلوغ ) في الآية قبل الرشد و أكثَ بهذا القولو غيرهُ , فإذا قلنا لبيد
عدد الصفحات ٩٧