تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 25 ون عمر اليتيم أكبر من س نتين و دون البلوغ, إذا أنه بعد البلوغ لا يسمى يتيما كما الثانية : أن يك أوضحنا , فهل لها أن تروعه في هذه الحالة ؟ نعم , يَوز لها ذلك , وهذا من الأمور الضرورية التي يشق الاحتراز منْا فلا بأس أن والجواب و على بناتها , وراجع ما قلناه في شأن رواع إذا أروعته زوجة الولي في هذه الحالة ليحرم عليها ,في المقدمةالكبير أما وقد بلغ اليتيم فيزول عنه اسم اليتم ولا يكون يتيما حينئذ ولا يَوز ارواعه بحال ويمنع من مخالطة النساء كذلك, والله تعالى أعلم. الثاني فــــــصـلال ة بالمالالمتعلقالفـقـهـية أحــــكـام اليـتـيـــــم (أحكام النظر في مال اليتيم) اليتيم الذي لا مال لهأولا: مال , أو لا مال له , فالثاني إما أن يتولى أحد أقاربه اس بق أن بينىا أن اليتيم إما أن يكون ذ مخصوص فهو الانفاق عليه أو تنفق عليه أمه أو يعطى من الزكاة الواجبة و الصدقات أيضا { لى
عدد الصفحات ٦٦تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 22 جل شأنه الآية اري, من حديث أبي هريرة " الساعي على الأرملة أخرجه البخ فيماوقال عليه الصلاة و السلام و المسكين كالمجاهد في سبيل الله.. أو كالقائم لا يفتر و الصائم لا يفطر ".66 ليتامى والزكاة ل الصدقة الحث ع نْهُ يحَُدِّثُ أَنَّهُ سَُِعَ أَباَ سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضيَِ اللََُّّ عَ ) عن عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّ النَّبيَِّ صَلىَّ اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلمََّ جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلىَ الْمِنْبرَِ وَجَلَسْنَا حَوْلهَُ فَقَالَ إِنيِّ مِمَّا أَخَافُ عَلَيْكمُْ مِنْ َالَ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيْكمُْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتهَِا فَق رَجُلم ياَ رَسُولَ اللََِّّ أَوَيَأْتيِ الْخَيرُْ باِلشرَِّّ فَسَكَتَ النَّبيُِّ صَلىَّ اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلمََّ فَقِيلَ لهَُ مَا شَأْنُكَ تُكَِِّمُ النَّبيَِّ صَلىَّ اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلمََّ وَلاَ يُكَِِّمُكَ فَرَأَيْنَا أَنَّهُ يُنزَْلُ عَلَيْهِ قَالَ فَمَسَ حَ عَنْهُ الرُّحَضَاءَ فَقَالَ أَيْنَ السَّائِلُ َالَ إِنَّهُ لاَ وَكَأَنَّهُ حمَِدَهُ فَق يَأْتيِ الْخَيرُْ باِلشرَِّّ وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ (في رواية يقتل حبطا ) أَوْ يُلمُِّ إِلاَّ آكلَِةَ الْخَضرَْاءِ أَكلََتْ حَتىَّ إِذَا امْتَدَّ تْ خَاصرَِتاَهَا اسْتَقْبَلَتْ عَينَْ الشَّمْسِ فَلَلَطَتْ وَباَلَتْ وَرَتَعَتْ وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضرَِةم حُلْوَةم فَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلمِِ مَا أَعْطَى مِنْهُ الْمِسْكِينَ وَالْيَتِيمَ وَابْنَ السَّبِيلِ أَوْ كَمََ قَالَ النَّبيُِّ صَلىَّ اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلمََّ وَإِنَّهُ مَنْ يَأْخُذُهُ بِغَيرِْ حَقِّهِ كاَلذَِّي يَأْكلُُ وَلاَ يَشْبَعُ وَيَكُونُ شَهِيدًا عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". و هي من الأحاديث التي هي من جوامع كلم النبي صلى الله عليه وسلم ولا ريب هذا من ,قلت لذا وجب التنويه على شرح لفظه و معناه :الفصاحة والبلاغة بمكان ,
عدد الصفحات ٦٧تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 27 أما المع–الذي آتاه فيصرفه ه, كالمالحتى يؤدي المسلم حق الله فيأن نعيم الدنيا لا يكمل فهو , وش به النبي صلى الله عليه وسلم ذلك واجبا كالزكاة أو مس تحبا كالصدقةفي وجوه الخير مما كان انتفخت فه في حقوق الله كدابة أكلت من مرعى طيب حتىالرجل الذي آتاه الله المال و لم يصر ) " والمعنى أنها إذا ش بعت فلقل عليها ما أكلت تحيلت في دفعه بأن تجتر فيزداد نعومة, ثم تس تقبل الشمس فتحمي بها فيسهل خروجه؛ فإذا خرج زال الانتفاخ فسلمت, وهذا خِلاف من لم تتمكن من ذلك فإن الانتفاخ يقتلها سْيعا " ا.هـ. 11\ 343 : ) الربيع : جدول الماء يقتل حبطا : الحبط انتفاخ البطن من كثَة الأكل , يلم : أي يقرب من الهلاك , . ثلطت : أي ألقت ما في بطنْا رقيقا ) عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللََِّّ قَالَتْ كُنْتُ فيِ الْمَسْجِدِ فَرَأَيْتُ النَّبيَِّ صَ اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلمََّ فَقَالَ تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ وَكاَنَتْ زَيْنَبُ تُنْفِقُ عَلىَ عَبْدِ اللََِّّ وَأَيْتَامٍ فيِ حَجْرِهَا قَالَ فَقَالَتْ لِعَبْدِ اللََِّّ سَلْ رَسُولَ اللََِّّ صَلىَّ اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلمََّ أَيََْزِي عَنيِّ أَنْ أُنْفِقَ عَلَيْكَ وَعَلىَ أَيْتَامٍ فيِ حَجْرِي مِنْ الصَّدَقَةِ فَقَالَ سَليِ أَنْتِ رَسُولَ اللََِّّ صَلىَّ اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَ لمََّ فَانْطَلَقْتُ إِلىَ النَّبيِِّ صَلىَّ اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلمََّ فَوَجَدْتُ امْرَأَةً مِنْ الأَْنْصَارِ عَلىَ الْبَابِ حَاجَتهَُا مِلْلُ حَاجَتيِ فَمَرَّ عَلَيْنَا بِلاَلم فَقُلْنَا سَلْ النَّبيَِّ صَلىَّ اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلمََّ أَيََْزِي عَنيِّ أَ نْ أُنْفِقَ عَلىَ زَوْجِِ وَأَيْتَامٍ ليِ فيِ حَجْرِي وَقُلْنَا لاَ
عدد الصفحات ٦٨تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 24 تُُْبرِْ بِنَا فَدَخَلَ فَسَأَلهَُ فَقَالَ مَنْ همَُا قَالَ زَيْنَبُ قَالَ أَيُّ الزَّياَنِبِ قَالَ امْرَأَةُ عَبْدِ اللََِّّ قَالَ نَعَمْ لَهَا َرَابَةِ وَأَجْرُ الصَّ أَجْرَانِ أَجْرُ الْق دَقَةِ. قُلْتُ ياَ :") عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ رَسُولَ اللََِّّ أَليَِ أَجْرم أَنْ أُنْفِقَ عَلىَ بَنيِ أَبيِ سَلَمَةَ إِنَّمَا َالَ أَنْفِقِي عَلَيهِْمْ فَلكَِ أَجْرُ مَا أَنْفَقْ هُُْ بَنيَِّ فَق تِ عَلَيهِْمْ ". ه يكون من الأصناف الخمسة حينئذ .فقير يعطى من زكاة المال الواجبة لأنلولا شك أن اليتيم ا , قال في المغنيولو كان اليتيم قريبا له رج الزكاةويخ 67 " فإن كان في عائلته من لا يَب عليه الإنفاق عليه كيتيم أجنبي فظاهر كلام أحمد أنه لا يَوز له دفع زكا ته إليه لأنه ينتفع بدفعها إليه لإغنائه بها عن مؤنته والصحيح , إن شاء الله جواز دفعها إليه لأنه داخل في أصناف المس تحقين للزكاة ولم يرد في منعه نص ولا إجماع ولا قياس صحيح , فلا يَوز إخراجه من عموم النص بغير دليل وإن توهُ أنه ينتفع بدفعها إليه قلنا : قد لا ينتفع به , فإنه يصرفها في مصالحه التي لا يقوم بها الدافع وإن قدر الانتفاع فإنه نفع لا يسقط به واجب عليه ولا يَتلب به مال إليه , فلم يمنع ذلك الدفع كما لو كان يصله تبرعا من غير أن يكون من عائلته . " انتهيى. غنيا ؟وهل يعطي اليتيم من صدقة التطوع و ان كان اليتيم لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر وهذا بشرط أن يعطيها لليتيم الغني بغير مسألة من اليتيم . " ما جاءك من غير مسألة فكِه و تموله فإنما هو رزق ساقه الله اليك " 63
عدد الصفحات ٦٩تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 29 قال النووي69 " تحل صدقة التطوع للأغنياء بلا خلاف فيجوز دفعها اليهم ويثاب دافعها عليها , ولكن المحتاج أفضل , قال أصحابنا : ويس تحب للغني التنزه عنْا و يكره التعرض لأخذها , قال صحاب البيان : ولا يحل للغني أن أخذ صدقة التطوع مظهرا للفاقة , وهذا الذي قاله صحيح وعليه حمل الحديث الصحيح " أن رجلا من أهل الصفة مات فوجد له ديناران , فقال النبي صلى الله ع ليه وسلم : كيى تان من نار 70. والله أعلم . و أما اذا سأل الغني صدقة التطوع فقد قطع صاحب الحاوي و السرخسي و غيرهما بتحريمها عليه , قال صاحب الحاوي : اذا كان غنيا عن المسألة بمال أو ويعة فسؤاله حرام و ما يأخذه محرىم عليه .هذا لفظه ."ا.هـ. على الجواز أيضا ما أخرجه مالك بن عبد البر ومما اس تدل به أبو عمر 71 عن اسحاق بن عبد بن أبي طلحة , أنه سُع أنس بن مالك يقول : كان أبو طلحة أكثَ أنصاري بالمدينة مالا من نخل , وكان أحب أمواله إليه بيرحاء , وكانت مس تقبلة المسجد , وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها , ويشرب من ماء فيها طيب , قال أنس : فلما نزلت تحبون } الله حيث شئت . قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " بخ , ذلك مال رابح , ذلك مال رابح , وقد سُعت ما قلت , و إني أرى أن تجعله في الأقربين " فقال أبو طلحة : أفعل يا رسول الله , فقسمها أبو طلحة بين أقاربه و بني عمه 72 .
عدد الصفحات ٧٠تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 73 قال أبو عمر73 " وفيه رد على من أكل الصدقة التطوع للغني من غير مسألة , لأن أقراب أبي طلحة الذين قسم عليهم صدقته تلك , لم يبن لنا أنهم فقراء , ممن يحل لهم أخذ الصدقة المفرووة , وقد ذكر بعض أهل العلم , أن أبي بن كعب , كان من أيسر أهل المدينة , وهو أحد الذين قسم عليهم أبو طلحة صدقته هذه , وقد عاروه بع ض مخالفيه , فزعَ أن أبيا كان فقيرا , و احتج برواية من روى في هذا الحديث , فقسمها أبو طلحة بين فقراء أقربائه , وهي لفظة مختلف فيها لا تثبت , وعلى أي وجه كان , فإن الصدقة التطوع جائز قبولها من غير مسألة , لكل أحد غنيا كان أو فقيرا , و إن كان التنزه عنْا أفضل عند بعض العلماء " ا.هـ. وكذا قال بن حجر في الفتح " وفيه جواز أخذ الغني من صدقة التطوع إذا حصل له بغير مسألة "74 وكذلك يَوز أن يهدي الفقير و المسكين للغني لحديث بريرة لما أهدت لعائشة رضي الله عنْا بريرة . وأنت لا تأكل الصدقة , لحم فقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لحم تصدىق به على فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "هو عليها صدقة و هو لنا هدية " و الحديث أخرجه مالك في الموطأ من حديث ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله طلاقا و مسلم في كتاب عنْا , و أخرجه البخاري في كتاب الطلاق باب : لا يكون بيع الأمة العتق باب : إنما الولاء لمن أعتق . وروى أحمد 75 عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وس"أن امرأة أهدت اليها رجل شاة تصدق عليها بها فأمرها الن بي صلى الله عليه وسلم أن تقبلها".
عدد الصفحات ٧١تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 71 واليتيم الذي لا مال له يعطى من الخمس ة من العدو الذي هو في قوله تعا خَسه و للرسول و لذي القربَ و اليتامى و المساكين و ابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله و ما 41) الباقية تكون للغانمين .والأربع أخماس على عدة أقوال ليس هذا مووعها واختلف أهل العلم في كيفية توزيع هذا الخمس76, الشاهد أن من عظم حق اليتيم عند الله أن جعل له مصرفا حتى في غنيمة الحرب . كِينُ فَارْزُقُوهُُ مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ وَإِذَا حَضرََ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبََ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَا :قوله تعالى , وهل هو منسوخ؟ " وقال مالك عن الزهري عن سـعيد بـن المسـيب هي منسـوخة نسـختها قال بن كثير رحمه الله المواريث والوصية وهكذا روى عن عكرمة وأبي الشعثاء والقاسم بن محمد وأبي صـالح وأبي مـالك وزيد بن أسلم والضحاك وعطاء الخراساني ومقاتل بن حيان وربيعة بن أبي عبد الرحمن أنهم قالوا إنها منسوخة وهذا مذهب جمهور الفقهاء والأئمة الأربعة وأصحابهم "77 ا.هـ في كتاب التفسير حدثنا أحمد بن حميد, أخـبرنا عبيـد الله الأيعـي, قال البخاريوقد هذا .. عن الشيباني, عن عكرمة,عن سفيان, عن ابن عباس ـ رضى الله عنْما ـ وإذا حضر القسـمة
عدد الصفحات ٧٢تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 72 } قال هي محكمة وليست بمنسوخة . تابعـه سـعيد عـن ابـن عبـاس .73 أن أسماء بنـت عبـد الـرحمن بـن أبي بكـر الصـديق و القـاسم بـن محمـد أيضا عبد الرزاق أخرجو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر قسم ميراث أبيه عبد الـرحمن و عائشـة حيـة فـلم أخبراه أن يدع في الدار مسكينا و لا ذا قرابه إلا أعطاه من ميراث أبيه , قالا و ت أولو القر إنما هذه الآية في الوصية , يريد الميت يوصي لهم . الوصية و 79 "وهذا لا ينافي حديث الباب (أي حديث بن عباس الأول) و هو أن الآيـة محكمـة قال ابن حجر و ليست بمنسوخة وقيل معنى الآية : إذا حضر قسمة الميراث قرابة الميت ممن لا يرث و اليتـامى شيء منــه , ولا ســ يما إن كان جــزيلا , فــأمر الله و المســاكين فــإن نفوســهم تتشــوف إلى أخــذ س بحانه و تعالى أن يرضخ لهم بشيء على سبيل البر و الإحسان "30 " بـل المعــنى أنـه إذا حضرـ هـؤلاء الفقـراء مــن القرابـة الذيـن لا يرثـون واليتــامى وقـال بـن كثـ أخـذ وهـذا يأخـذ وهُ والمساكين قسمة مال جزيل فإن أنفسهم تتوق إلى شيء منه إذا رأوا هذا ي يائسون لا شيء يعطونـه فـأمر الله تعـالى وهـو الـرؤف الـرحيم أن يـرضخ لهـم شيء مـن الوسـط يكون برا بهم وصدقة عليهم وإحسانا إليهم وجبرا لكسرهُ " رحمه الله وقال الش يخ السعدي 31 " أعطوهُ ما تيسر من هذا المال الذي جـاءكُ بغـير كـدى و تعب ولا عناء و لا نصب , فإن نفوسهم متشوقة اليه و متطلعة , فاجبروا خواطرهُ بما لا يضركُ و هو نافعهم . ويؤخـذ مـن هـذا المعـنى أن كل مـن له تطلـع و تشـوف الى مـا حضرـ بـين يـدي
عدد الصفحات ٧٣تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 73 الإنسان ينبغي له أن يعطيه ما تيسرى , كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول " إذا جـاء أحـد ه معه , فإن لم يَلسه معه , فليناوله لقمة أو لقمتـين " أو كـما قـال . و , فليجلسخادمه بطعامه كان الصحابة رووان الله عليهم , إذا بدأت باكورة أيارهُ , أتوا بها رسـول الله صـلى الله عليـه وسلم فبرىك عليها و نظر إلى أصغر وليد عنده فأعطاع ذلك , علما منـه بشـدة تشـوفه إلى ذلك , مكان الإعطاء , فإن لم يمكن ذلك لكونه أو ثمى أهُ من ذلك , فليقولـوا لهـم معروفا وما قاله ابن حجر و ابن كثير و الش يخ السعدي هو الأقرب للحق ان شاء الله . وقـول الله لمال يحرم أكل مـاله دون وجـه حـقواليتيم صاحب ا, ثانيا: اليتيم الذي له مال تعا قال تعا نارا و كان حوبا كبيرا س يصلون سعيرا عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لله , قال : (( اجتنبوا الس بع الموبقات )) قلنا ما هن يا رسول الله ؟ قال : (( الشرك با والسحر , وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق , وأكل الربا , وأكل مال اليتيم , والتولي يوم .الزحف , وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات )) أما قوله تعا لليتيم مللا منزلا حس نا و للولي منزلا و لكنه دون منزل اليتيم أو ماله فيبدله بماله , فإذا كان
عدد الصفحات ٧٤تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 74 اله بمال يتيمه , وهذا لا يَوز قطعة أرض أو ما شابه ذلك فيعمد الولي إلى هذا المال فيبدل م .وكبيرة حرامو يس ئلونك عن اليتامى , قل إصلاح لهم خير , و إن تُالطوهُ فإخوانكم والله يعلم تعا فسد من المصلح , ولو شاء الله لأعنتكم إن الله عزيز حك ) و النسائِ و غيرهما عن ابن عباس ر الله تعا انطلق من كان عنده يتيم فعزل طعامه من طعامه و شرابه من يأكلون أموال اليتامى ظل شرابه فجعل يفضل من طعامه فيحبس له , حتى يأكله أو يفسد فاش تد ذلك عليهم , فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعا وحسىن .شرابهم بشرابه . وعلى هذا السبب أكثَ المفسرين خ .رحمه الله في صحيح سنن أبي داود الألبانيالش يخ هذا الحديث ن غيرها من ألواضاربة و المتجارة و بال ية دليل على جواز النظر في مال اليتيم و إصلاحه له وفي الآ كما س نبين بعد قليل إن شاء الله . الإصلاح, لا تأكلوها إسْافا و بدارا أن يكبروا " ينْيى تعالى عن أكل أموال اليتامى من غير حاجة ررورية قال بن كثير هـ.."ا وهذا من عظيم الجرم , وهو مشهور في هذه الآونة , وله العديد من الصور .. ومن صوره أن يتيمه عليه ثم يقول له حين يبلغ , لم يعد لديك مال فقد أنفقته عليه في ينفق الوصي من مال تربيتك و تعليمك .. الخ !
عدد الصفحات ٧٥تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 75 لا يتركه حتى وو إن كان كلامه حقا فهو مفرىط , لأن المشروع أن ينمي مال اليتيم وهو كاذب الوصي أن تأكله النفقات كما س يأتي إن شاء الله .. ففي كلا الحالين هو على خطأ ويَب على يتقي الله في أموال أيتامه و لا يتحايل عليه ليأكل أمواله بالباطل وهو يعلم و هذا من أكل أموال اليتامى ظلما , والله تعالى أعلم ! و يزكي ماله أيضايتاجر الوصيى بمال اليتيم لمصلحة اليتيم و قال القرطبي 32" و يَوز للوصي أن يصنع في مال اليتيم ما كان الأب أن يصنعه من تجارة و إبضاع و شراء و بيع . وعليه أن يؤدي الزكاة من سائر أمواله : عين و حرث و ماش ية و فطرة و يؤدي عنه أروش الجنايات و قيم المتلفات , ونفقة الوالدين و سائر الحقوق اللازمة .. الخ كلامه رحمه الله " . و السلام " من ولي لليتيم مالا فليتجر به و لا واس تدلوا على ذلك بحديث للنبي عليه الصلاة يدعه حتى تأكله الصدقة " وهذا مرسل وعيف و لكن العمل عليه عند الفقهاء 33
عدد الصفحات ٧٦تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 72 صحى ذلك عن عائشة رضي الله عنْا كما أخرج ذلك بن أبي شيبة قد و 34من طريق علي بن مسهر عن يحِ بن سعيد عن القاسم قال : كنا أيتاما في حجر عائشة فكانت تزكي أموالنا و تبضعها في البحر35 , وهذه ملل صورة العمل في الاس تيراد و التصدير اليوم وكذلك هو مشهور عن علي رضي الله عنه 36 . وههنا مسألة مشهورة , وهي هل الزكاة تجب في عين المال أو تجب حين البلوغ ؟ والشافعي, وأحمد, وأبي ثور, وهو قول مالك, والليث, الزكاة تجب في عين المالوالصحيح أن وهو مروي عن عمر, وعائشة, وعلي, وابن عمر, وجابر ـ رضي الله عنْم ـ قال عمر : اتجروا في أموال اليتامي,/لا تأكلها الزكاة, وقالته عائشة ـ أيضًا . وروي ذلك عن الحسن ابن على, وهو قول عطاء, وجابر بن زيد, ومجاهد, وابن سيرين . 37 زكيى مال اليتيم , وقد صحى عن الصحابة في ذلك آثار , كما أخرجه الشافعي في الأم وكذلك ي ) بس ند صحيح عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه قال : كانت عائشة زوج النبي ص الله عليه وسلم تليني أنا و أخوين لي يتيمين في حجرها , فكانت تُرج من أموالنا الزكاة , كذلك 661.) قال الشافعي33الزكاة في مال اليتيم كما في ما ل البالغ , لأن الله عز وجل يقول{ صدقة تطهرهُ و تزكيهم بها وعن ابن عمر أنه كان يزكي من أموال اليتامى , وس يأتي الأثر عنه بعد قليل وهو صحيح.
عدد الصفحات ٧٧تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 77 لبيهقي أيضاأخرج او39من طريق موسى بن داود الضبي ثنا القاسم بن الفضل الحداني عن معاوية بن قرىة قال : حدثني الحكم بن أبي العاص , قال قال لي عمر بن الخطاب رضي الله عنه : هل قبلكم متجر فإن عندي مال يتيم قد كادت الزكاة أن تأتي عليه قال : قلت له : نعم , قال : فدفع إلي عشرة ألاف فغبت عنه ماشاء الله ثم رجعت إليه , فقال لي : ما فعل المال ؟ , قال : قلت : هو ذا قد بلغ مائة ألف , قال : رد علينا مالنا لا حاجة لنا به . 90 أخرج بن أبي شيبةوقد91 من طريق وكيع وابن أبي زائدة عن حميد بن عبدالله بن عبيد الأنصاري عن أبيه عن جده أن عمر رضي الله عنه دفع إليه مال يتيم مضاربة . وهذا وعيف الاس ناد . والربح كله لليتيمويتاجر بمال اليتيم لما هو أحظ له , وليس فيه خطر و لا غرر ا هو قول ابن عمر و النخعي و الحسن بن صالح و مالك و الشافعي و أبو ثور و أصحاب وهذ الرأي و يروى اباحة التجارة به عن عمر و عائشة أيضا .92 كافل ل بالتي هي أحسن , فلا يعروها للضياع , فإن كانت مصلحته في ذلك أن يوظف له ماله إن كانتاليتيم أو وليه أن يتأكد قدر المس تطاع من عدم الخطر و الغرر في هذه التجارة , و إن اشترى له مللاتجارة شيئا من عقار أو نحوه , يتأكد من سلامته من العيوب إلى غير ذلك .
عدد الصفحات ٧٨تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 74 تقدم , فهذا محله أنه كان في وأما ما يروى عن عائشة أنها كانت تتاجر بمال اليتامى في البحر ك مووع مأمون أو أنها جعلت عليها الضمان , أي إن هلك المال غرمته . .ه و لا ومان "قال الشافعي رحمه الله " وأحب أن يتجر الوصي بمال من ولي علي وفي العصر الحالي –البضائع به تؤمنما قوانين من الأصبح هذا الأمر من اليسر بمكان, إذ هناك بالمقارنة نسبيا لأصحابها وتعاملاتهم الدولية وليس الأمر ملل ذي قبل, فالخطر والغرر أصبح قليلا بالعصور السالفة, ويمكن للتاجر أن يصل لأبعد مكان عنه في العالم في أقل من يوم ليشتري ئع ويحمل بضاعته ويطمئن عليها, وأصبحت الخطوط الملاحية البحرية والجوية تقوم بنقل البضا بسلامة ش به كاملة. من حديث عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الترمذي و البيهقي و الدارقطني أخرجه وأما ما الله صلى الله عليه وسلم " من ولي يتيم و له مال فليتجر له بماله ولا يتركه حتى تأكله الصدقة " , فضعيف93 , و قال عمر " اتجروا في مال اليتامى لا تأكلها الصدقة " قلت (محمود) وهو وعيف أيضا94 ولكن العمل على ذلك كما قلنا. ويَب على الولي أن يحتفظ بالمواثيق الحالية المعروفة التي تثبت أنه تاجر بمال يتيمه أو أنه اشترى به شيئا أو غير ذلك , كالعقود الموثقة بالجهات المعنية و الفواتير ... الخ , حتى إذا كبر اليتيم و بلغ وردى إليه ماله علم اليتيم ماله وكُ أنفق عليه منه , فإذا حدث تنازع بين اليتيم ووليه ورفع الأمر , إلى القضاء كان هناك أدلة على كلام الولي , وما نقوله نستشهد عليه بقوله تعا ال بالتي هي اليتيم إلا بالتي هي أحسن أحسن , وهي تشمل كل ذلك , وغيره مما يحفظ حق اليتيم في ماله , والله تعالى أعلم95.
عدد الصفحات ٧٩تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 79 غيره ؟وهل يتاجر ولي اليتيم بنفسه في المال أم لابد أن يوكلى قولان لأهل العلم , من أهل العلم من منع ولي اليتيم أن يتاجر هو نفسه بالمال مضاربة مللا , قال : لأنه جاز أن يدفع المال إلى غيره فجاز أن يأخذ ذلك لنفسه أي من وأما من أجاز ذلك باب أولى . لأن الربح نماء مال اليتيم فلا يس تحقه غيره إلا بعقد , ولا يَوز أن يعقد الولي المضاربة مع قالوا : ه في قولهم نفسه , فأمىا إن دفعه إلى غيره فللمضارب ما جعله له الولي ووافقه عليه أي اتفقا علي لأن الوصي نائب عن اليتيم فيما فيه مصلحته , وهذا فيه مصلحته فصار تصرفه فيه جميعا , كتصرف المالك في ماله . والقول الثاني قال الش يخ بن العثيمين96" لأنه متهم فلا يَوز أن يأخذ " ا.هـ من غيره للمتاجرة بمال أن ولي اليتيم قد يكون تاجرا مللا , فلا شك أنه أولى وقد يقول قائل : الصدق و المكسب من غيره ؟ اليتيم لأنه س يكون أحرص على حفظه و أحرص على تحري :بين أمرين هنا يفرقف , قلنا : هذا صحيح يتاجر بمال يكون ولي اليتيم تاجرا أصلا و لن يصده الاتجار بمال يتيمه عن أشغاله فهذا أن :الأول لليتيم و لا شيء له لأنه وصي وهو منزىل منزلة صاحب المال فأش به اليتيم و لكن الربح كله يكون .أن يكون تاجر اليتيم لنفسه فلا يصح أن يأخذ منه شيئا
عدد الصفحات ٨٠تـحـفـة الـيتـيـم واللـقيــط 43 ب أما إن كان اتجاره لليتيم يصده عن أشغاله و يَهده مللا فهذا لا بأس أن يكون له نصي الثا والله تعالى أعلم .من الربح و لكن يقدىره القاضي يقرض من مال اليتيم ؟هل قال البيهقي 97أخبرنا أبو الحسين بن بشران , أنبأ اسماعيل بن محمد الصفار , ثنا الحسن بن ع بن عفان , ثنا بن نمير , عن عبيد الله , عن نافع , عن ابن عمر , أنه كان يستسلف أموال اليتامى عنده لأنه كان يرى أنه أحرز له من الووع , قال : وكان يؤ دي زكاته من أموالهم . ومعنى الأثر أن ابن عمر كان يقرض من أموال اليتامى , وهذا محله أن يكون المقرض أمين و أنه موثوق به أنه يرده , وإلا فيمنع لأنه الله قال منْا , اواعة المال " .عليه الصلاة و السلام " إن الله كره لكم ثلاث , وذكر قال في المغني93: فمتى أمكن الولى التجارة , فأما قرض مال اليتيم فإذا لم يكن فيه حظ له لم يَز قروه به أو تحصيل عقار له فيه الحظ لم يقروه لأن ذلك يفوت الحظ على اليتيم , وإن لم يمكن ذلك وكان قروه حظا لليتيم جاز قال أحمد : لا يقرض مال اليتيم لأحد يريد مكافأته , ومودته ويقرض على النظر والشفقة , كما صنع ابن عمر وقيل لأحمد : إن عمر اس تقرض مال اليتيم قال : إنما اس تقرض نظرا لليتيم واحتياطا إن أصابه بشيء غرمه قال القاضي : ومعنى الحظ أن يكون لليتيم مال في بلده , فيريد نقله إلى بلد آخر فيقروه من رجل في ذلك البلد ليقضيه بدله في بلده , يقصد بذلك حفظه من الغرر في نقله أو يخاف عليه الهلاك من نهب أو غرق , أو نحوهما أو يكون مما يتلف
عدد الصفحات ٨١