المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

لفظة الشك في الرواية دراسة على الصحيحين أمثلة تطبيقية

مأمون ماجد نون

صفحة ١ من ٣

جمهورية العراق وزارة التعليم العالي والبحث العلمي جامعة الأنبار كلية العلوم الأسلامية لفظة الشك في الرواية دراسة على الصحيحين (امثلة تطبيقية) بحث تقدم به الطالب: مأمون ماجد نون الى مجلس كلية العلوم الإسلاميةوهو جزء من متطلبات نيل شهادة البكلوريوس تخصص(حديث) بإشراف: د. قاسم محمد نجم 1440هـ 2019م

عدد الصفحات ١

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} سورة يوسف الآية-111- قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَذَلِكَ» صحيح مسلم قال الامام البخاري (رحمه الله )هم أهل العلم .

عدد الصفحات ٢

الاهداء الى القصة التي صاغت حروفها واقعات الزمان الى الدفء حيث صقيع الغربه الى النور الهادي في وحشة الايام الى امي الرؤوم امد الله في عمرها الى ابي الغالي اطال الله في عمرك الى اخواني واخواتي وزوجتي الغالين الى اساتذتي الاعزاء الى أصدقائي الاوفياء اهدي لكم هذا العطاء

عدد الصفحات ٣

الشكر والتقدير لا يسعنا بعد الانتهاء من اعداد هذا البحث الا ان أتقدم بجزيل الشكر والامتنان الى استاذي الفاضل: د.قاسم محمد نجم الذي تفضل بالاشراف على هذا البحث حيث قدم لي كل النصح والإرشاد طيلة فترة الاعداد فله مني كل الشكر والتقدير كما لا يفوتني ان أتقدم بجزيل الشكر والعرفان الى كل اساتذتي في قسم الحديث بشكل خاص وكل من ساعدني وقدم لي النصح طيلة فترة اعداد هذا البحث فلهم مني كل الشكر........

عدد الصفحات ٤

الموضوع رقم الصفحه الاّية القرانية أ الأهداء ب الشكر والتقدير ج المحتويات د المقدمة 1-3 المبحث الأول:تمهيد 4-7 المطلب الأول:تعريف الشك لغة وصطلاحا 4 المطلب الثاني:دوافع الشك عند الرواة 4ــ5 المطلب الثالث: تعامل الرواة مع الشك 5 المطلب الرابع:انواع الشك المروي 6ــ7 المبحثالثاني:لفظة الشك في صحيح البخاري 8ــ21 الحديث الاول 8ــ9 الحديث الثاني 10ــ11 الحديث الثالث 12ــ13 الحديث الرابع 14ــ17 الحديث الخامس 18ــ21 المبحث الثالث:لفظة الشك في صحيح مسلم 22ــ34 الحديث الاول 22ــ24 الحديث الثاني 25ــ27 الحديث الثالث 28ــ30 الحديث الرابع 31ــ34 الخاتمة 35 المصادر والمراجع 36ــ38 المحتويات

عدد الصفحات ٥

1 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ المقدمة الحمدُّ لله ربَّ العالمين، إله الأولين والاخرين، الذي أنزل على عبده الكتاب المبين، وجعله رحمة للعالمين، فعلَّم به الناس الدين، فكان بحق سيد المرسلين، وامام المتقين، وقائد الغر المحجلين، إلى جنات النعيم، فلا ينطق إلا بالقول الواضح المبين، وعلى اله واصحابه والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:- عني الصحابة (رضي الله عنهم )وتابعيهم وتابعي تابعيهم في القرون الخيرية الثلاثة الأول من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم بالسنة النبوية المطهرة أيما عناية، فقد كانوا يستقون منها العلم الشرعي في الأحكام العق دية والفقهية والحديثية والأخلاقية، وبيان ما كان غامضاً بالنسبة لهم من القرآن الكريم، ذلك أنهم كانوا أحرص الناس على العمل بما في هذا الكتاب العزيز، ومتابعة النبي (صلى الله عليه وسلم)، في أحواله جميعاً ، فسمعوا الحديــث منه وجمــعوه وحفظوه في صدورهم ونشروه في مجالسهم وفي رحالهم وترحالهم، فأخذه عنهم التابعين ثم صار من بعدهم إلى تابعيهم والى زماننا هذا وقد كتبت هذا البحث لطيف حجمه طريف موضوعه يتصل بقواعد الرواية التي وضعها علماؤنا فحازوا بوضعها قصب السبق على العالم اجمع وقد حاولت من خلال هذا البحث اظهار احدى الصور المشرقه لورثة علم حديث رسول الله(صلى الله عليه وسلم) ونقلته في تحمله وادائه وماكانوا عليه من الرق ة والأمانة وصورة وقوع الشك او نقلهم للشك وتردد الروا ة وما أمتازوا به من الامانة في الافصاح عن الشك والدقة في التعبير. اهمية الموضوع: - لا يخفى ان لعلم العلل اهمية بالغة في دراسة الحديث النبوي ومن ثم الوقوف على صحة الحديث أو ضعفه، ومن ثم قبوله أو رده وهذا العلم من الصعوبة بمكان اذ لا يغور في هذا العلم إلا جهابذة العلماء ونقاد الحديث ومن كان له سعة إطلاع وطول باع، إذ إن هذا العلم يبحث في أمور غامضة قد تعتري هذا الحديث، فهو يبحث في

عدد الصفحات ٦

2 اشكالية قد تخصُّ راو في سند الحديث، أو إشكال وقع في متنه: كمخالفة من قريب أو بعيد للقواعد العامة للشريعة أو مخالفة لاحاديث اخرى بعينها، ومما لا شكَّ فيه ان الشكَّ أو الوهم في سند الحديث أو متنه يسبب إشكالا قد يقدح في صحة الحديث مما يستوجب دراسة هذا الموطن من الشك أو الوهم أو أن هذا الموطن ليس له اعتبــار فهو لا يؤثــر على الحديث، لا من حيث الصحة أو الضعف، ولا من حيث ضبط الراوي للحديث أو غيرها من أمور، أو الوقوف على هذه العلة ومن ثم علاجها إن كانت علة حقيقية وقد سميت هذا البحث(لفظة الشك في الراوية دراسة على الصحيحين ). أسباب اختيار الموضوع: - إن من أهم الأسباب التي دفعتني لاختيار هذا الموضوع هي على النحو الاتي: - الرغبة في الانتماء إلى أهل الحديث، فإنهم أهل النبي (صلى الله عليه وسلم) وخاصته.و عدم وجود دراسة مستقلة بهذا الموضوع إلا النزر اليسير هنا أو هناك أو ما هو بين طيات الكتب الكبيرة مما دفعني إلى اختياره والبحث فيه، بعد استشارة عدد من أهل الاختصاص في علوم الحديث. جزاهم الله عنا وعن المسلمين كل خير. منهجية البحث:- كان من منهجي في هذا البحث أن استعرضنا معنى الشك لغة واصطلاحاً عند أهل اللغة والأصول فإن للشك معان عديدة واستعمالات كثيرة، وذكرنا أسباب وقوعها عند المحدثين وأقسام الشك من حيث مكان وقوعه ووسائل كشفه وطرق علاج هذا الشك أو الوهم ودوافع الشك عند المحدثين. وجاء بحثي هذا بجمع نماذج من الرو ايات التي وقع فيها لفظة الشك في الصحيحين منها خمسة احاديث من صحيح البخاري و أربعة احاديث من صحيح مسلم وخت رت أربع وليس خمس وذلك لضيق الوقت ، فقد اوردت نص الحديث ثم خرّجت الحديث من الكتب التسعة الحديثية ورتبتها حسب الأصحيه كما رتبها العلماء، ومن ثم قمت بدراسة الحديث من حيث اقوال العلماء في شرح الحديث من كتب الشروحات او كتب المصطلح اوكتب العلل والسؤلات وبيان لفظة الشك ،و توسعت في ذلك ، ومن ثمَّ

عدد الصفحات ٧

3 الوقوف على موطن الشك في الحديث ومن ثمَّ عرض هذا الحديث على احاديث اخرى مشابهة له في السند أو المتن، وهل أن لهذا الموطن من الشك أو الوهم اعتباراً في رد الحديث أو قبوله ؟ ولا يكون ذلك لمثل الإمامين البخاري ومسلم (رحمه م الله)في الصحيحين، أو فيما يقع فيه من اختلاف في احكام فقهية يعمل بها أو أن موطن الشك هذا كان شكاً مؤثراً أو غير مؤثر فليس له اعتبار،وبعد المناقشة المستفيضة للحديث كتبت خلاصة نذكر فيها ما توصلنا الى نتيجة تكون اقرب للصواب،اما مايخص بطاقة الكتاب فاني لم اذكرها في الهامش وانما ذكرتها في قائمة المصادر والمراجع هذا والله اعلم والموفق للصواب. خطة البحث:- قسمت البحث إلى مقدمة وثلاثة مباحث وخاتمة ثم المصادر والمراجع ،وقد تطلب المبحث الأول: تمهيدالشك في الراوي والرواية، ان اقسمه إلى أربعة مطالب، عرض المطلب الأول، الشـك لـغةً واصطلاحــاً وما يقاربــها من الفاظ، في حين ناقش المطلب الثاني دوافع الشك عند الرواة ، أما المطلب الثالث فقد عرجنا به على تعامل الرواة مع الشك، و تناول المطلب الرابع :أنواع الشك المروي . أما المبحث الثاني: فقد درس نماذج من الأحاديث التي وقع في صحيح البخاري شك فيها، على وفق خطوات،المناقشة من بيان مواطن الشك في هذه الأحاديث وتمييز ذلك وايراد روايات تعضد ذلك ، وخلاصة واهم نتائج المرجوه من البحث في كشف الشك وقسم الى خمسة احاديث. أما المبحث الثالث: فقد درس نماذج من الأحاديث التي وقع في صحيح مسلم شك فيها، على وفق خطوات ،المناقشة من بيان مواطن الشك أو الوهم في هذه الأحاديث وتمييز ذلك وايراد روايات تعضد ذلك ، وخلاصة و اهم نتائج المرجوه من البحث في كشف الشك وقسم الى الى أربعة احاديث.

عدد الصفحات ٨

المبحث الأول تمهيدالشك في الراوي والرواية 4 المبحث الأول- تمهيد المطلب الأول:- تعريف الشك لغة:-الشك خلاف اليقين وجمعه شكوك يقال شك في الامر وتشكك اذا التبس عليه وارتاب به وكذلك شككه فلان اذا وضعه في الشك ،والمشكوك وقع فيه الشك1واشتقاق الشك يكون مستعارا من الشك وهو لصوق العضد الى الجنب وفي الشك يتلاصق النقيضان فلا مدخل للرأي والفهم 2ومنهم من يقول:الشك هوالتردد بين وجود شيء وعدمه قال ابن فارس والجوهري وغيرهما الشك خلاف اليقين.3 وكذا هو في كتب الفقهاء وعند الأصوليين إن تساوى الإحتمالان فهو شك وا لا فالراجح ظن والمرجوح وهم4. فنجد أن الشك جاء بمعان عديدة في اللغة، ابرزها، التردد خلاف اليقين، والظن والريبة والمرية والاضطراب في القلب والالتباس والتداخل اصطلاحاً:-هو تجويز أمرين فما زاد لا مزية لأحدهما على سائرها، أو هو ما استوى طرفاه 5. وعرفه الجرجاني: بأنه التردد بين النقيضين بلا ترجيح لأحدهما على الآخر عند الشاك، وقال ايضاً هو مستوى طرفاه وهو الوقوف بين الشيئين لا يميل القلب إلى أحدهما6. وقيلالشك: الوقوف بين النقيضين، وهذا يكون أحياناً، والأصح بين أمرين سواء تناقضا أم لم يتناقضا 7. فالشك إذن هو التردد بين نقيضين أو متقاربين لفظاً أو معنى، وهو رواية الحديث النبوي على سبيل الشك والتردد. المطلب الثاني:- دوافع الشك عند الرواة:- يقع الشك من ضعيف الضبط بسبب غفلته وضعف تركيزه ورداءة حفظه اويقع الشك من الحافظ الضابط يكون بسبب تحرزه وتوقيه الشديد وحرصه البالغ على ادا ء الروايه كما سمعها من غير زياد ة ولا نقصان ولا تغيير ولا تبديل قال يعقوب بن 1 :اساس البلاغه للزمخشري ص240 2 مفردات الفاظ القرآن للراغب ص461 3 المطلع على ألفاظ المقنع لمحمد ابن ابي الفتح البعلي: 42. 4 المطلع على أبواب الفقه (ص: 14) 5 معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية لمحمود عبد الرحمن عبد المنعم: 2/343. 6 كتاب التعريفات 141 7 معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية 2/342 – 343.

عدد الصفحات ٩

المبحث الأول تمهيدالشك في الراوي والرواية 5 شيبه:حماد بن زيد 1 اثبت منحماد ابن سلمة2وكل ثقة غير ان بن زي د معروف انه يقصر في الاسانيد ويوقف المرفوع كثير الشك بتوقيه وكان جليلا 3وعلى هذا يكون انه لا يمكن امرار حكم الشك على كل متشكك بخفة ضبطه ولا على كل رواي ة اعتراها الشك بالرد وهناك قرأ ة تحف المتشكك وروايته تدل على حالة الثقة اوالضعف وحالة روايته قبولا وردا مم ن ساء حفظه وخف ضبطه وشك في الرواية كان شكه موجبا للرد ماشك فيه ومن شهد له العلماء بالضبط والحفظ فلا يكون شكه مؤثر على رد الرواي ة و ان كان كثيرا وربما كان شكه زياد ة الضبط والاتقان ومبالغة التحري والتثبت ومن امثله ذلك مسعر بن كدام الهلالي الكوفي ت153هــ يقول عنه وكيع :شك مسعر كيقين غيره 4. ويقول عنه كذلك قالوا للاعمش ان مسعر شك في حدثه؟؟ فقال شكه كيقين غيره .5 فالشك هنا هو زيادة الت حري والتثبت وغير مؤثر في الرواي ة. المطلب الثالث:- تعامل الرواة مع الشك:- اولاً -طريقه معرف ة مصدر الشك : لقد بلغ العلماء في البحث عن منشأ الشك في الحديث وبيان درج ة الحديث وفهم معناه وتعيين الراوي الذ ي شك وتحديد حفظه وتثبته وامكانية انهاء الشك والطرق في معرفته هي: أ-النظر في الروايه نفسها والبحث في الشروح عليها . ب-البحث في طرق الحديث . ج-النظر والبحث في الروايات والمتابعات التي في باقي كتب الحديث والسنن او في روايات الكتاب نفسه. د-البحث في نسخ الكتاب نفسه الواحد. ثانياً -كيفية انهاء الشك: 1 حماد بن زيد بن درهم الازدي, ابو اسماعيل البصري ثقه ثبت فقيه, ت 179هــ ,(تهذيب الكمال )7/239 2 حماد بن سلمة بن دينار ,ابو سلمة البصري ثقه ثبت تغير حفظه في اخره ,ت167هـــ استشهده له البخاري,(تهذيب الكمال) 7/253 3 تهذيب التهذيب11/3 4 سير اعلام النبلاء 7/164 5 تذكره الحفاظ 12/188

عدد الصفحات ١٠

المبحث الأول تمهيدالشك في الراوي والرواية 6 حرص ا لعلماء على انهاء الشك في الرواية وبيانه في الرواية وذلك لحرصهم و على التحري وتثبت الرواي ة وقد استعملوا عدة طرق ومنها: أ-عرض الشك على الائم ة والعلماء المحدثين وذلك بعرض التلاميذ الروايات التي فيها الشك للامام الحافظ الضابط لكي يجد مافي إلرواية من الشك. ب-السؤال عند الشك:- وذلك يكون بسؤال التلميذ عن الشك عندما يكون الامام يحدث الحديث الذي فيه الشك. ج-النظر في طرق الحديث ورو ايته:-وذلك اذا وقع الشك في رواية ذهب الامام الى طرق الحديث المتعدد ة لعله يجد في بعض طرق الحديث مايبين ويوضح موضع الشك* المطلب الرابع: -انواع الشك المروي :- يتنوع الشك الذي اجاز المحدثون روايته ونقله الى نوعين،ولكل نوع منهما صور خاصه ويتبين من خلال الأتي1 . اولاً-الشك المؤثر:واعني الشك الذي له اثر في معنى الحديث اوحكمه ويقع الشك المؤثر في المتن والاسناد على السواء ومن صوره .2 الفرع الاول :-الشك المؤثرالواقع في السند ومن صوره: 1-الشك في سماع التلميذ من شيخه 2-الشك في الراوي بين الثقه والمجروح 3-الشك في الراوي بين الثقه والمجهول 4-الشك في وقف الحديث ورفعه الفر الثاني :-الشك المؤثر الواقع في المتن ومن صوره : 1-الشك بين لفظين مختلفين من حيث المعنى. 2-الشك في ذكر بعض الاسماء المذكوره في الرواي ة. 3-الشك الذي يترتب عليه اختلاف في الحكم الشرعي . 1 الشك في الرواية عند المحدثين: للا ستاذ حسن محمد عبه جي 2 المصدر السابق

عدد الصفحات ١١

المبحث الأول تمهيدالشك في الراوي والرواية 7 ثانياً:-الشك غير المؤثر ويقع في السند والمتن ايضا ويكون في فرعين النوع الاول:-الشك غير مؤثر في السند ومن صوره 1: 1-الشك في عين الصحابي. 2-الشك في سماع الحديث بين راويين ثقتين . 3- الشك في سماع صحابين اثنين معا عن النبي(صلى الله عليه وسلم) او رواية صحابي عن صحابي عن النبي (صلى الله عليه وسلم) الفرع الثاني :-الشك غير مؤثر في المتن ومن صوره : 1-الشك في ضبط اسم ورد ذكره في المتن . 2-الشك بين لفظين متقاربين في المعنى . 3-الشك في زيادة لا يت رتب عليها شيئ كزيادة حرف او كلم ة. 4-الشك بين لفظين هما وجهان او معنيان لشيئ واحد. 1 الشك في الرواية عند المحدثين : للا ستاذ حسن محمد عبه جي

عدد الصفحات ١٢

8 المبحث الثاني:-لفظة الشك في صحيح البخاري الحديث الاول:- قال الامام البخاري ح دَّث ن ا أ ب و الو لِيدِ، ح دَّث ن ا ه مَّامٌ، ع ن ق ت اد ة ، ع ن أ ن س ، ع نِ النَّبِيِّ ص لَّى الله ع ل ي هِ و س لَّم ، ح وح دَّث ن ا ه د ب ة ب ن خ الِد ، ح دَّ ث ن ا ه مَّ امٌ، ح دَّث ن ا ق ت اد ة ، ح دَّث ن ا أ ن س ب ن م الِك ، ع نِ النَّبِيِّ (ص لَّى الله ع ل ي هِ و س لَّم ) ق ال : " ب ي ن م ا أ ن ا أ سِير فِ ي الج نَّةِ، إِذ ا أ ن ا بِن ه ر ، ح اف ت اه قِب اب الدُّرِّ الم ج وَّفِ، ق ل ت : م ا ه ذ ا ي ا جِ ب رِ يل ؟ ق ال : ه ذ ا الك و ث ر ، الَّذِي أ ع ط اك ر بُّك ، ف إِذ ا طِين ه - أ و طِيب ه - مِس كٌ أ ذ ف ر " ش كَّ ه د ب ة . التخريج اخرجه البخاري 1_ الترمذي 2_ ابن ماجه3_احمد4_ الدارمي 5 المناقشة- قال ابن حجر في الفتح : فإذا هو بنهر آخر عليه قصر من لؤلؤ وزبرجد فضرب يده أي في النهر فإذا هو أي طينه مسك أذفر قال ما هذا يا جبريل قال هذا الكوثر الذي خبأ بفتح المعجمة والموحدة مهموز أي ادخر لك ربك. 6وقال ايضافي رواية أبي ذر من الزيادة أيضا ثم أدخلت الجنة فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ وا ذا ترابها المسك وعند مسلم من طريق همام عن قتادة عن أنس رفعه بينا أنا أسير في الجنة إذا أنا بنهر حافتاه قباب الدر المجوف وا ذا طينه مسك أذفر فقال جبريل هذا الكوثر وله من طريق شيبان عن قتادة عن أنس لما عرج بالنبي (صلى الله عليه وسلم) فذكر نحوه.7وقال الامام المباركفوري في التحفة( ثم ضرب بيده أي ضرب الملك بيده وفي رواية البيهقي فأهوى الملك بيده فاستخرج من طينه مسكا أذفر.8 وقال الشيخ محمد شرف ابادي 1 اخرجه صحيح البخاري :كتاب الرقاق–باب الحوض 8/120برقم6581.) 2 سنن الترمذي:باب ومنسورة الكوثر 5/449 برقم3360.) 3 سنن ابن ماجه:كتاب الزهد باب صفة الجنة5/383. 4 مسند احمد:مسند انس بن مالك(رضي الله عنه) 21/460 برقم14079.) 5 سنن الدارمي :كتاب الرقاق باب في الكوثر3/1874برقم2879.) 6 فتح الباري لابن حجر 13/ 482. 7 ينظر فتح الباري لابن حجر 7/ 217. 8 تحفة الأحوذي 9/ 207.

عدد الصفحات ١٣

المبحث الثاني لفظة الشك في صحيح البخاري 9 في عون المعبود(فضرب الملك الذي معه) أي مع النبي صلى الله عليه وسلم (يده) أي في ذلك النهر (فاستخرج ) أي من طينه كما في بعض الروايات.1 وقد ساق البيهقي2 الحديث من طريق إبراهيم بن الحسن عن آدم شيخ البخاري فيه فزاد بعد قوله الكوثر والذي أعطاك ربك فأهوى الملك بيده فاستخرج من طينه مسكا أذفر وأورده البخاري بهذه الزيادة في الرقاق من طريق همام عن أبي هريرة من غير شك وكذلك اخرج الامام البخاري رحمه الله الحديث من طريقين الاول عن ابي الوليد عن همام عن قتادة عن انس.والثاني: عن هدبة بن خالد .... الى اخره ،وفيه صرح بتحديث الزهري عن انس وفي الطريق الاول بالعنعنة وكذلك قد صرح ابن ابي شيبة في مصنفه بدون شك من حديث عبد الوهاب الثقفي عن حميد عن أنس في باب ما اعطى الله الى محمد (صلى الله عليه وسلم) قوله فضربت بيدي إلى الطين فإذا مسك أذفر وكذك الامام احمد في مسنده من طريق بهز وعفان عن همام يصرحان بالفظة قوله فضربت بيدي، فإذا طينه مسك أذفر كذلك من طريق سعيد عن قتادة كذلك يصرح بدون شك . الخلاصة مما ذ كر في المناقشة يتبين ان الشك من هٌ دبة (رحمه الله )شيخ البخاري فقد شك بين كلمتين بين( طينه وطيبه) وهذا شك مؤثر، وذلك لان وقع الشك بين لفظين مختلفين في المعنى وهذا تحري ودقة وامانة من الامام البخاري (رحمه الله )في ايراد ونقل الرواية كما سمعها من شيخه ويتبين ان الرواية الراجحة من غير شك هي (الطين)وليس (الطيب) وكما جاء مصرحاً من غير شك في رواية البيهقي وما أورده الامام البخاري في الرقائق من الطريقين الذين ذكرتهما في المناقشة وهو ماصرح به ابن ابي شيبة في مصنفه بدون شك ويؤيده رواية الامام احمد في مسنده والله اعلم. 1 عون المعبود وحاشية ابن القيم 13/ 59. 2 البعث والنشور للبيهقي :باب ماجاء في حوض النبي صلى الله عليه وسلم1/111برقم115

عدد الصفحات ١٤

المبحث الثاني لفظة الشك في صحيح البخاري 10 الحديث الثاني- قال الامام البخاري ح دَّث نِي م ح مَّد ب ن ب شَّار ، ح دَّث ن ا م ح مَّ د ب ن ج ع ف ر ، ح دَّث ن ا ش ع ب ة ، ع ن فِر اس ، ع نِ الشَّع بِيِّ ، ع ن ع ب دِ اللهِ ب نِ ع م ر و ع نِ ال نَّبِ يِّ (ص لَّى الله ع ل ي هِ و س لَّم ) ق ال : ال ك ب ائِر : الإ ِش ر اك بِاللهِ ، و ع ق وق ال و الِد ي نِ ، أ و ق ال : ال ي مِين ال غ م وس ش كَّ ش ع ب ة و ق ال م ع اذٌ : ح دَّث ن ا ش ع ب ة ق ال : ال ك ب ائِر : الإ ِش ر اك بِ اللهِ ، و ال ي مِين ال غ م وس ، و ع ق وق ال و الِ د ي نِ ، أ و ق ال : و ق ت ل النَّف سِ . التخريج اخرجه البخاري 1_ الترمذي 2_ النسائي3_احمد4_ الدارمي 5 المناقشة- قال ابن حجر رحمه الله : قوله النضر بن شميل ووقع منسوبا في رواية النسائي وأخرجه أبو نعيم في المستخرج من رواية جعفر بن اسماعيلي عن محمد بن مقاتل شيخ البخاري فيه فقال عن عبد الله بن المبارك عن شعبة وكأن لابن مقاتل فيه شيخين إن كان حفظه وفراس قوله عن عبد الله بن عمرو أي بن العاص قوله الكبائر الإشراك بالله في رواية شيبان عن فراس في أوله جاء أعرابي إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال يا رسول الله ما الكبائر فذكره ولم أقف على اسم هذا الأعرابي قوله الكبائر الإشراك بالله إلخ ذكر هنا ثلاثة أشياء بعد الشرك وهو العقوق وقتل النفس واليمين الغموس ورواه غندر عن شعبة بلفظ الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين أو قال اليمين الغموس شك شعبة أخرجه أحمد عنه هكذا وكذا أخرجه المصنف في أوائل الديات والترمذي جميعا عن بندار عن غندر وعلقه البخاري هناك ووصله الإسماعيلي من رواية معاذ بن معاذ عن شعبة بلفظ الكبائر الإشراك بالله واليمين الغموس وعقوق الوالدين أو قال قتل النفس ووقع في رواية شيبان التي أشرت إليها الإشراك بالله قال ثم ماذا قال ثم عقوق الوالدين قال ثم ماذا قال اليمين الغموس 1 اخرجهصحيح البخاري: كتاب الديات - باب قول الله تعالى ومن أحياها(9/3)برقم7086,). 2 سنن الترمذي:أبواب تفسير القران: باب ومن سورة النساء(5 /236) برقم3021). 3 سننالنسائي :كتاب تحريم الدم :باب ذكر الكبائر 7/89 برقم4011) . 4 مسنداحمد :مسند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه 11/ 475برقم6884). 5 سنن الدارمي: كتاب الديات :باب التشديد في قتل النفس المسلمه(3 /1525) برقم2405).

عدد الصفحات ١٥

المبحث الثاني لفظة الشك في صحيح البخاري 11 ولم يذكر قتل النفس.1 وقال الامام العيني رحمه الله في العمده ومحمد بن جعفر هو غندر، ، وشيخه شعبة يروي عن فراس ابن يحيى الخارفي عن عامر الشعبي عن عبد الله بن عمرو بن العاص. قوله: أو قال: اليمين الغموس شك من شعبة. قوله: وقال معاذ بضم الميم ابن معاذ العنبري، وقال الكرماني : هذا إما تعليق من البخاري وا ما مقول لابن بشار. انتهى. وقد وصله الإسماعيلي من رواية عبيد الله بن معاذ عن أبيه ولفظه: الكبائر: الإشراك بالله وعقوق الوالدين، أو قال: قتل النفس واليمين والغموس، والغموس على وزن فعول بمعنى فاعل أي: تغمس صاحبها في الإثم أو النار وهي الكاذبة التي يتعمدها صاحبها عالما أن الأمر بخلافه.2 الخلاصة:- شك الإمام شعبة (رحمه الله) في متن الحديث في عدة امور هل الكبائر بعد الإشراك بالله تعالى عقوق الوالدين أو اليمين الغموس، وكذلك في اثبات قتل النفس او نفيها وقد حصل الاختلاف على شعبة انه تارة ذكرها ، وتارة لم يذكرها ، وأخرى ذكرها مع الشك الحديث السابع حديث أنس في الكبائر، و في صحيح البخاري كتاب الأدب الحديث الثامن حديث أسامة، وكذلك في ما يتعلق في عقوق الوالدين واليمين الغموس، ومعلوم أنها من الكبائر، لكن بينهما فرق كبير إذ العقوق يتعلق بحق الوالدين بالنسبة للأبناء، واليمين الغموس تتعلق بالباري ،أنه قال: حدثنا محمد بن مقاتل أخبرنا النضر أخبرنا شعبة حدثنا فراس قال سمعت الشعبي عن عبد الله بن عمرو عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال الكبائر الإشراك بالله وعقوق ()،وهذا من دقة وامانة الامام شعبة و الامام البخاري (رحمه ما الله) في ايراد الرواية ونقلها كما سمعوها، وجاء في صحيح البخاري الوالدين وقتل النفس واليمين الغموس(3)وهذا مطابق لتعليق البخاري إلا أن فيه تأخير اليمين الغموس والغرض منه إنما هو إثبات قتل النفس من غير شك. والله تعالى أعلم. 1 : فتح الباري لابن حجر 11/ 556. 2 عمدة القاري شرح صحيح البخاري 24/ 35. 3: صحيح البخاري: كتاب الجمعة, باب من انتظر حتى تدفن8/ 137.

عدد الصفحات ١٦