فِيحياة ل آ الْ حَاب آ ص آَ وَالْ
عدد الصفحات ٢ح ق وق ال طب ع م حق وظ ة ل مب رة الآ ل والآ ص حاب إلا لمن أراد التوزيع الخيري بشرط عدم التصرف في المادة العلمية الطبآ عَ ة الْ َ ول 1439 هـ ــ2017م هاتف: 22560203 ــ22552340 فاكس: 22560346 ص. ب: 12421 الشامية الرمز البريدي 71655 الكويت E ــmail: almabarrh@gmail. com www. almabarrah. net عنوان الكتاب : القرآن الكريم في حياة الآل والأصحاب اسم المؤلف : عمرو الشرقاوي . نوع المطبوع : كتاب ــــ الطبعة : الأولى ــــ عدد الصفحات : 121 السلسلة : تراث الآل والأصحاب3) الناشر : مبرة الآل والأصحاب ص. ب. 12421 الشامية ــ الرمز البريدي71655 ـــ ت2560203 ردمك3 ـ37 ـ64 ـ99966 ـ978 ISBN
عدد الصفحات ٣5 الموضوع الصفحة مقدمة مبرة الآل والأصحاب ...................................... 7 مقدمة المؤلف ............................................... 11 الفصل الأول: مفهوم الآل والأصحاب وفضائلهم في القرآن والسنة .... 17 المبحث الأول: التعريف بالآل وفضائلهم في القرآن والسنة ........... 20 المبحث الثاني: التعريف بالصحب وفضائلهم في القرآن والسنة ........ 31 الفصل الثاني: دور الصحابة في جمع القرآن العظيم ............... 43 القرآن في العهد النبوي ...................................... 43 القرآن في عهد الصحابة ...................................... 45 الفصل الثالث: اهتمام الصحابة والآل بتفسير القرآن .............. 53 المبحث الأول: اهتمامهم بعلم التفسير .......................... 53 المبحث الثاني: مختصر في تاريخ التفسير في عهد الصحابة .......... 63 الفصل الرابع: اهتمام الصحابة والآل بحفظ القرآن، وإقرائه ........ 81 المبحث الأول: اهتمام الصحابة بحفظ القرآن ..................... 81 المبحث الثاني: اهتمام الصحابة بإقراء القرآن الكريم ................ 84 الفصل الخامس: تعظيم الآل والأصحاب للقرآن .................. 91 أولاً: ثناؤهم على القرآن وحث الناس على الإقبال عليه، والتحذير من هجره .................................................... 93
عدد الصفحات ٦6 الموضوع الصفحة ثانيًا: تكريمهم لأهل القرآن، ومعرفة قدرهم ...................... 97 ثالثًا: حسن تلاوتهم واستماعهم للقرآن .......................... 99 رابعًا: عملهم بالقرآن ....................................... 103 الفصل السادس: القرآن والصلاة في حياة الآل والأصحاب .......... 109 مراجع البحث............................................... 115
عدد الصفحات ٧7 مقدمةمبرة الآل والأصحاب م ق دم ة م ب رة الآ ل والآ ص حاب الحمد لله رب العالمين وصلّى الله وسلّم وبارك على نبيٍّنا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد؛ فهذا القرآن الكريم كلام ربِّنا العظيم، ما تبلغ القلوب أن تنقاد لهديه؟، وما يسع الألباب أن تحيط بعلمه؟ وما عساها الأقلام أن تكتب في فضله؟، فهو الكتاب الذي قال فيه أعداؤه لمّا سمعوه من النبي ‘: >إن لقوله الذي يقول حلاوةً ، وإن عليه لط لاوةً ، وإنه لم ث م ر أعلاه، م غ د ق أ س ف له، وإنه لي ع ل و وما ي ع ل ى، وإنه ليحطم ما تحته<(1)، وما أ ب لغ ما ور د في و ص ف ه في بعض الأحاديث: > كتاب الله، فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم، وح ك م ما بينكم، وهو الف ص ل ليس باله ز ل، من تركه من جب ارٍ قص مه الله، ومن ابتغى اله دى في غيره أضلّ ه الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذِّ ك ر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي لا تز ي غ به الأهواء، ولا ت ل ت ب س به الألسنة، ولا يشب ع منه العلماء، ولا ي خ ل ق على ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) المستدرك للحاكم، 3872)، وقال: على شرط البخاري. ورواه ابن جرير في التفسير، (29/156)، مرسلاً
عدد الصفحات ٨8 مقدمةمبرة الآل والأصحاب ك ث رة الرد، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالواﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ}[2] من قال به ص د ق ، ومن ع م ل به أ ج ر، وم ن حك م به ع د ل ، ومن دع ا إليه ه د ي إلى صراط مستقيم<(1). أما صحابة النبي‘؛ فهم الذين شهدوا التنزيل، وعاينوا وقائع الوحي، نز ل عليهم يعلمهم ويجيبهم ويربّيهم، ففقهوه ووعوه، وعظموه وقدّموه، فكان نبراس حياتهم، وأسوة معاشهم. قال ابن مسعود : >أولئكأصحاب محمد ‘، كانوا أفضل هذه الأمة: أبر ها قلوبًا، وأعمق ها علمًا، وأقل ها تكلُّفًا، اختارهم الله لصحبة نبيِّه، ولإقامة د ينه، فاعر فوا لهم فضل هم، واتبع وهم على أثرهم، وتمس كوا بما است ط ع ت م من أخلاق هم وسي ر هم، فإنهم كانوا على اله د ى المستقيم<(2). وهؤلاء أهل بيته الطيبون الطاهرون، معد ن الرسالة وبيت النبوة، فيهم العلماء والع ب اد والمجاهدون، وطبقتهم الأولى من الصحابة، ففيهم علي بن أبي طالب ابن عم النبي وصهره وخليفته الراشد، وفيهم فاطمة البضعة النبوية والجهة المصطفوية، وفيهم الحسن والحسين ريح انتا النبي ‘ وسيدا شباب أهل الجنة، وفيهم العباس عمّ النبي ‘ ص نو أبيه، وابن عباس ترجمان القرآن وحبر الأمة، وأزواج النبي ‘ أمهات المؤمنين، رضي الله عنهم أجمعين، ثم مَنْ تلاهم من أئمة العلم والهدى ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) سنن الترمذي، (2906)،ت: شاكر، وقال الألباني: ضعيف. (2) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر، (2/97 .)
عدد الصفحات ٩9 مقدمةمبرة الآل والأصحاب والورع في الطبقات اللاحقة من التابعين وتابعيهم ومن بعدهم، رحمهم الله أجمعين. قد أوصى النبي ‘ بهم خيرًا، فكان توقير أهل العلم لهم، والاعتناء بعلمهم وه د يهم؛ مما توافرت شواهده. والكتاب الذي بين أيدينا يجمع هذه الباقة العطرة من الصحابة وأهل البيت، ويرص د ب عض جوانب علاقت هم بالقرآن، وكيف تعاملوا مع القرآن، وكيف أثّر القرآن في حياتهم؛ فأنتج هذه القدوات الصالحة التي تعتبر النموذج المثالي لتطبيق مبادئ الإسلام وتفعيلها في الحياة. ورغم أن محورية القرآن في حياة الآل والأصحاب تبدو مسلّمة بدهية؛ إلا أننا في أمس الحاجة لتلمّس بعض جوانب ذلك التأثير، بما يعود علينا بفائدة التأسّي والاعتبار. ويسرنا في هذا المقام تقديم جزيل شكرنا وعظيم امتنان نا إلى جمعية الشيخ عبد الله النوري الخيرية على تبني رعاية إصدار هذا الكتاب ضمن مجموعة من أربعة كتب هي هذا الكتاب والكتب الثلاثة التالية: * آداب التربية في تراث الآل والأصحاب * إدارة الوقت في تراث الآل والأصحاب * آداب التعامل مع المرأة في تراث الآل والأصحاب وينطلق هذا الدعم وهذه المساهمة من الشعور الجماعي المشترك
عدد الصفحات ١٠10 مقدمةمبرة الآل والأصحاب بالواجب تجاه تراث الآل والأصحاب، الذين نتعبد الله بحبهم، وتقديم تراثهم الزاخر إلى العالم أجمع في خير الأمثلة والأسوات الحسنة من خريجي المدرسة النبوية المباركة. م ب رة الآ ل والآ ص حاب
عدد الصفحات ١١11 مقدمة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وآله وصحبه أجمعين، وبعد: فإن علم القرآن العظيم : هو أرفع العلوم قدرً ا، وأجلها خطرً ا، وأعظمها أجرً ا، وأشرفها ذكرً ا(1)،وإن أحق ما صرفت إلى علمه العناية، وبلغت في معرفته الغاية، ما كان لله في العلم به رضا، وللعالم به إلى سبيل الرشاد هدى، وإن أجمع ذلك لباغيه، كتاب الله الذي لا ريب فيه، وتنزيله الذي لا مرية فيه ، الفائز بجزيل الذخر وسنى الأجر تاليه ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد(2). وإن أول من أدرك أهمية القرآن في حياة المؤمن آل رسول ا‘ وأصحابه، وهم أهل الكتاب حقًا، كانت به كفايتهم، إن الله اختار لكتابه أمةً وعته ، وأحبته وصدقته، فنزل القرآن إلى جذور قلوبها، ففتحت قلوبها للقرآن واطمأنت لموعظة الرحمن، حتى إذا تغلغلت تلك الآيات في الجنان، قادت أهلها إلى المحبة والرضوان. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) مقدمة تفسير الإمام ابن جزي،1/10 .) (2) جامع البيان، للطبري1/7 .)
عدد الصفحات ١٢12 مقدمة آل النبي ‘ وأصحابه، الذين اصطفاهم الله واجتباهم لرؤية منازل القرآن وحوادثه ومعاركه، فكان القرآن ينزل على النبي ‘ والكل يراه، والكل يعلمه ويشاهده، فحققوا القرآن بالعمل، وما توفي رسول الله ‘ إلا وكل واحدٍ منهم قرآن يمشي على وجه الأرض ، فكانت هذه الأمة مع كتاب الله، التي سهرت ليلها وأظمأت نهارها، رهبان الليل وفرسان النهار، بقال الله وقال رسول الله ‘. وإذا أحب الله العبد رزقه أن يسير على نهجهم، فما مات أصحاب رسول الله ‘ إلا وخلفوا أشباههم من التابعين، ومن الأئمة المهديين المحبين لكلام رب العالمين، توفي أصحاب النبي ‘ وآله بعد أن تحكم القرآن في قلوبهم، وترجم في قوالبهم، فغرسوا هذا القرآن في أتباعهم، والسائرين على نهجهم بإحسان. غرس الصحابة والآل رضوان الله عليهم كلام الله في قلوب التابعين، رجالاً ونساءً ، صغارًا وكبارًا ، حتى أحبت القلوب القرآن من أصحاب رسول الله ‘، لأن الله جمع للصحابة في القرآن خصلتين، قل أن تجتمع لإنسان في الدنيا: خصلة العلم بالقرآن، والعمل به وتطبيقه أمام العيان. كان أصحاب النبي ‘ وآله مع القرآن بقلوبهم، سهروا معه، فكان الواحد منهم تبكيه الآية، وتفرحه الآية، يعيش الوعد والوعيد والشوق والتهديد، فكانوا مع القرآن على الحقيقة، عاشوا مع هذا القرآن، إذا
عدد الصفحات ١٣13 مقدمة تليت عليهم آيات الجنان طارت قلوبهم شوقًا إلى الروح والريحان، إذا تلا الواحد منهم آيات الجنان كأنه يقطف من ثمارها ، ويتكئ على أرائكها، وينظر إلى أشجارها وثمارها وأنهارها، فما أعظمها من أمة، وإذا تلا الواحد منهم الآية التي فيها ذكر النيران ، وغضب ا لواحد الديان، صعق كأن زفير النيران بين أذنيه. أمة أحبت كتاب الله صدق المحبة ، فلما رأت رسول الله ‘ يذكرهم به، ويعظهم به، علموا أنه القول الفصل، وأنه الجد لا الهزل الذي يحتاج لمن يحمل همومه وغمومه، ويبادله مشاعره وأشجانه وأحزانه، فإذا أردت أن تنظر إلى جيل القرآن في أبهى صوره، وأجمل ح لله، فانظر إلى تلك الأمة المصطفاة، واقرأ عن سيرة أصحاب المصطفى ‘ وآله. إذا قرأت في سيرتهم لا تدري أتعجب من علمهم بالقرآن! ومعرفتهم لكلام الرحمن! إذا قرأت سيرتهم لا تدري أتعجب من عملهم بكلام الله ، أم بمعرفتهم بأحكام الله وشرائع الله، أم بوقوفهم عند حدود الله وزواجر الله، تعطرك السيرة، وتنفحك السريرة ، فتجد الصدق الذي لا كذب فيه، والحب الذي لا شائبة فيه. ولذا جاء هذا البحث ليبين شيئًا من ارتباط الأصحاب والآل بالقرآن، تحققًا بأخلاقه، ودخولاً في ابتلاءاته ، تحت عنوان: >القرآن في حياة الآل والأصحاب<.
عدد الصفحات ١٤14 مقدمة وسيأتي هذا البحث بحول الله في مقدمة، يتلوها الفصل الأول: مفهوم الآل والأصحاب وفضائلهم في القرآن والسنة، وفيه بحث مختصر جدًا عن تعريف الآل والأصحاب ، وعن جملة يسيرة من فضائلهم المبثوثة في القرآن والسنة. وفي الفصل الثاني : دور الصحابة والآل في جمع القرآن العظيم ، نعرف بالدور الكبير للصحابة والآل في جمع القرآن الكريم، في عهد رسول الله ‘، وعهد أبي بكر، وعثمان . أماالفصل الثالث: اهتمام الصحابة والآل بتفسير القرآن، فقد بحثت فيه اهتمام الصحابة والآل بتفسير القرآن، مع ذكر مختصر لتاريخ التفسير في عهد الصحابة ، يتضح به منهجهم ، وطريقتهم، وجهدهم في هذا الباب العظيم المتعلق بكتاب الله. وفي الفصل الرابع: اهتمام الصحابة والآل بحفظ القرآن، وإقرائه، ذكرت نماذج من حفظ الآل والأصحاب للقرآن، وتصديهم لإقرائه. وجاء الفصل الخامس: تعظيم الآل والأصحاب للقرآن، وفيه ذكر لأحوالهم مع كتاب الله تعالى، وتعظيمه، ومحبتهم له، وثنائهم عليه. وختم البحث بالفصل السادس : القرآن والصلاة في حياة الآل والأصحاب، وفيه حديث عن اهتمام الصحابة بتلاوة الكتاب في الصلاة، وعن شيء من هديهم في ذلك.
عدد الصفحات ١٥15 مقدمة ومن نافلة القول أن أنبه على انتقائية هذا البحث ، فلم يكن المقصود منه الاستقصاء في جمع المادة المتعلقة بموضوع البحث ، وفي الحقيقة؛ فإن هذه المادة حري أن تجمع وأن تبحث في بحوث مفردة، وقد حصل بعض ذلك بحمد الله تعالى. كما أنبه على أني لم أدخل في هذا البحث كلام أهل العلم حول القرآن، بل محضت ه لكلام الثلة المباركة من الآل والصحب = إلا ما دعت الضرورة إليه، وفي كلامهم نور وغنية عن غيره ــ إن شاء الله تعالى ــ. ونسأل الله أن يجعل القرآن ربيع قلوبنا، وأن يهدينا سواء السبيل. وكتبه عمرو صبحي علي الشرقاوي
عدد الصفحات ١٦17 مفهوم الآل والأصحاب وفضائلهم في القرآن والسنة مفهوم الآل والأصحاب وفضائلهم في القرآن والسنة لقد نوع القرآن المجيد في ذكر فضائل أصحاب النبي ‘، وآل بيته الكرام، وكيف لا يكون الأمر كذلك، وآل بيت النبي ‘ هم >الذين أمرَ بمحبتهم، واختصَّهم للمُباهلةِ بهم ، وتلا آية التطهير بسببهم، وبشَّر م حبِّيهم أن يكونوا معه، في درجته يوم القيامة، وأنذز محاربيهم بالحرب، وبش ر مسالميهم بالس لامة ، وشرع الصلاة عليهم معه في ك لِّ صلاة ، وق ر ن ه م في حديث الثقلين بكتاب الله ، ووصى فيهم ، وأك د الوصاة ، بقوله: >الله، الله<. خر جه مسلم فيما رواه، وزاد الترمذي وس واه : بشراه لذوي ق رباه، إنهما لن يفترقا حتى يلقياه. ولمَّا أهَبَّ اللهُ سبحانَه لهم أرْوَاحَ الذِّكرِ المحمود في جميعِ الوجود ، بذكرهم في الصلواتِ الإلهية ، ومع الصلواتِ النبوية ، فلازم ذكرهم الصلوات الخمس، والصلاة على خيرِ مَنْ طلعت عليه الشَّ مس، كان ذلك إعلاناً ممن له الخلق والأمر ، وإعلاماً م من لا ي ق دِّر لجلاله ق د ر ، أن ه أراد أن ي ه ب ذكر هم م ه بِّ الج ن وب والق ب ول ، وأن لا ي نسى فيهم عظيم حق الرسول، لا سِيَّما وقد سبق في علمه سبحانه : أن الأشراف لا يزالون مُحَسَّدين ، وأن الاختلاف والمعاداة فتنةُ هذه الأمة إلى يوم الدين.
عدد الصفحات ١٨18 مفهوم الآل والأصحاب وفضائلهم في القرآن والسنة وكذلك، فإنه لم ا علم ما سيكون من استحلال ح رم ت ه م العظيمة، وسفك دمائهم الكريمة ، أذ ن بأن ه حرب لمن حاربهم ، وس لم لمن سالمهم، وق رنهم بالكتاب المجيد، ووص ى فيهم من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد<(1). أما أصحاب النبي‘، فهم الذين >ذ ك روا في الت وراة والإنجيل والقرآن، و و صفوا بالس بق والهجرة والنُّص ر ة والإيمان ، أولئك أصحاب رسول الله ، الذين ص د عت م مادح الوحي قرآناً وس ن ةً ، بأن هم خير الناس وخير القرون ، وخير أ م ة . ولو لم ي رد من فضائلهم الشريفة، إلا حديث >ما بلغ م دِّ أحدهم ولا نصيفه <(2)،ول م ا علم رسول الله ــ أن سوف ت جهل حقوقهم ، وي ستحلُّ عقوق هم ــ حذ ر من ذلك وأنذر ، وبالغ في ذلك وأكثر. ولو لم ي رد في ذلك إلا قوله : >الله، الله في أصحابي، لا تت خ ذ وه م غر ض اً ب ع دي من أحب هم ف ب ح بي أحب هم ، وم ن أب غ ضهم ف بب غضي أبغضهم ، وم ن آذاه م ، فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله ، ف ي وش ك أن يأخذه <(3)،وقوله : > إذا رأي ت م ال ذ ين ي س بُّون أصحابي ، ف ق ول وا: لعنة الله على ش رِّكم <(4). ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) العواصم والقواصم، لابن الوزير1/177 ــ 179 .) (2) أخرجه البخاري 3674)، ومسلم 2540)، والترمذي 3860)، وأبو داود (4658 .) (3) أخرجه أحمد4/87) و5/54 و57)، والترمذي3861) في المناقب؛ والبغوي (3860 .) (4) أخرجه الترمذي3866) في المناقب، وقال الترمذي: هذا حديث منكر لا نعرفه=
عدد الصفحات ١٩19 مفهوم الآل والأصحاب وفضائلهم في القرآن والسنة فيا ل ه م ن قصاص ما أنص ف ه ، وجزاءٍ ما أعدله، فخذها أيها السُّنّي ممن أ وتي الكلم الجوامع، والحجج القواطع. فَرَضِيَ اللهُ عَن السابقين منهم وال لاَّ حقين، والمتبوعينَ منهم والتابعين، من أهل الحرمين ، واله ج ر تي ن ، والمسجد ي ن ، والقبلتين، والك تابين، والبيعتين، والأربعة والعشرة ، وأهل بدرٍ البررة ، والذين تبو أوا الدار والإيمان ، وأهل العشرين الغزوة والثمان وعن البعوث والجنود ، وأهل ح ج ة الود اع والوفود. وعن الذين جاؤوا من بعدهم يقولون : رب نا اغ ف ر لنا ولإخواننا ال ذين سبقونا بالإيمان ولا ت ج ع ل في قلوبنا غ لاًّ للذين آمنوا رب نا إنك رؤوف رحيم<(1). واعلم، >أنَّهُ لا يجتمع حُبُّ الأصحاب والآل ، إلا في قلوب عقلاء الرجال<(2). ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = من حديث عبيد الله بن عمر إلا من هذا الوجه. (1) العواصم والقواصم، لابن الوزير1/179 ــ 182 .) (2) العواصم والقواصم، لابن الوزير1/183 .)
عدد الصفحات ٢٠