المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أعظم إنسان عرفته البشرية صلى الله عليه وسلم

هشام محمد سعيد برغش

صفحة ١ من ١٠

أعظم إنسان 5 بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله رب العالمين، والص لاة والس لام على خاتم النبيين، وسي د الأولين والآخرين؛ سي دنا وحبيبنا وعظيمنا وقدوتنا، محمد بن عبد الله؛ خيريريريريري الأقصيريريريريرأ أهايريريريريرا ا أ يريريريريرا يريريرب أبيريريررل بيريرير اليريريرالنيا أ ا يريريرا صاحب الحوض المورود واللواء الم عقود، والمقام المحمود، صاحب الغر ة والتحجيل، المذكور في التوراة والإنجيل، المؤي د بجبريل.  خصه رب ه بالإسراء والمعراج، وجعل القمر لأجله في انشقاق ، وجعل في ريقه وعرقه البركة والش فاء والعلاج، بدعوته يستسقى المطر، وإليه انقاد الش جر، وعليه سل م الجمل والحجر، نصر بالر عب مسيرة شهر ، سي د ولد آدم ولا فخر.  دلائل نبوته زادت عن الحد ، وشمائله وبركاته لا يأتي عليها العد .  خير الخلق في طفولته، وأطهر المطهرين في شبابه، وأنجب البشري ة في كهولته، وأتقى الناس في حياته، وأعدل القضااة في قضاائه، وأشاجا قائاد في جهااد؛؛ اختص اه الله بكااال خلاااق نبيااال ؛ وطه ااار؛ مااان كااال دنااا ، وحفظاااه مااان كااال زلااال، وأد باااه فنحسااان تأديبه، وجعله على خلق عظيم ؛ فلا يدانيه أحد في كماله وعظمته، وصدقه وأمانته، وزهد؛ وحيائه وعف ته. وبعد،  فاااذلكم هاااو رساااول ، الاااذع اعااا كااال مااان عرفاااه حاااق المعرفاااة، بعلاااو نفساااه، وصااافاء طبعاااه، وطهاااارة قلباااه، ونبااال خلقاااه، ورجا حاااة عقلاااه، وتفاااوق كائاااه، وحضور بديهته، وثبات عزيمته، ولين جانبه.

عدد الصفحات ٢

أعظم إنسان 6

عدد الصفحات ٣

أعظم إنسان 7 أهبال المنافين في أعظم إنسان عر ته البشرقأ لايمكن لأحد طالا بعضًا من الشمائل الكريمة للرسول  ،وعر بعض أخلاق ه العظيمة ،وخصاله الشريف ة؛ ثم لايظهر إعجابه وانبهار؛ بشخصيته  ،فلا عجب إ ن أن نجد مثل هذا الثناء العطر وتلك الشهادات المنصفة من كثير من هؤلاء ممن لم يعتنقوا الإسلام ،والتي سط رها التاريخ على ألسنتهم وفي كتبهم وتراثهم؛لتكون دليلاً دامغاً وحجة بالغة على عظم أخلاقه وشمائله  . قيريريريريراقن ليريريريريره ليريريريريرن قيريريريريران ي يريريريريرأ ق ضي له بالفضل غا راشا ل ا اعترف بذلك المنافبن لن غي المس مين:  اعترف بذلك المستشرهبن؛ لن ؤلاء  المستشاارق الأمريكااا نواشاانجتون إياارفن ن1 ؛ حيااي يقااول«كااان محمااد خاتم النبيين، وأعظم الرسل الذين بعثهم الله تعالى؛ ليدعوا الناس إلى عبادة الله»ن2 .  ويقول المستشرق الإسابا نجاان لياك ن3 في كتااب نالعارب «لا يمكان أن توصااااا حيااااااة محماااااد اللهحسااااان مماااااا وصاااافها الله بقولاااااه { َلَيريريريريرا أَرنََيريريريرير ننَاحَْ إًلاص رَحمنَيريريريريرأ لً نعَالَمًينَ } [107 ]،كان محمد رحمة حقيقية، وإ أصلا عليه بلهفة ن1 واشتجون إيرفن من أعلام الكتاب الأمريكيين، الذين فاخرت بهم الاولاتت المتحادة الأمريكياة ايرهاا ماااان الأماااام، في القاااارن التاسااااا عشاااار الماااايلادع، ولااااد في عااااام 1832م في مدينااااة واشاااانطن، وتااااوفي في عااااام 1892م ن2 قالوا عن الإسلام، للدكتور عماد الدين خليل ،ص 95. ن3 جان ليك مستشرق أسبا شهير، ولد في عام 1822، وتوفي في عام1897.

عدد الصفحات ٤

أعظم إنسان 8 وشوق»ن1 .  وتقاااول المستشااارقة الإيطالياااة نلورافيشااايا فاااااليرع ن2 « كاااان محماااد المتمساااك دائمًا بالمبادئ الإلهية شديد التسامح، وبخاصة نحو أتباع الأدتن الموحدة، لقد عر كيا يتذرع بالصبر ما الوثنيين، مصطنعًا الأناة دائمًا...» ن3 .  ويقااول المستشاارق الف رنسااا نجوسااتا لوبااون ن4 « كااان محمااد] ضروب الأ ى والتعذيب بالصبر وسعة الصدر... فعامل محماد]-الاذين ظلوا أعداءً له عشرين سنة- بلطا وح لم »ن5 .  كما اعترف بذلك الفلاَفأ؛ لن ؤلاء:  الفيلسو الإنجليزع نجورج برناردشو ن6 ؛ حيي يقول«قرأت حيااة رساول الإسلام جيدًا، مرات ومرات، فلم أجد فيها إلا الخُلُ ق كما ينبغا أن يكون، ن1 العرب، لجان ليك، ص 43. ن2 لورافيشايا فاااليرع مستشارقة وباحثاة إيطالياة في التاااريخ الإسالاما واللغاة العربياة، مان مؤلفا اا قواعااد العرب ية، والإسلام، ودفاع عن الإسلام. ن3 دفاع عن الإسلام، لورافيشيا فااليرع، ترجمه منير البعلبكا ص 73. ن4 جوسااتا لوبااون مستشاارق فرنسااا وُل ااد في عااام1841، وماان أشااهر كتبااه نحضااارة العاارب ، الااذع ياُع د من أمهات الكتب التي صدرت في العصر الحديي في أوروبا؛ لإنصا الحضار ة العربية الإسلامية. تاُوُفي في عام 1921م ن5 حضارة العرب، جوستا لوبون ص 108. ن6 جااورج برناردشااو الكاتاااب المساارحا الإنجلياازع المشاااهور، إيرلنااد ى المولااد، حصااال علااى جااائزة نوبااال في الأدب عام 1925م

عدد الصفحات ٥

أعظم إنسان 9 وكم ا تمنيت أن يكون الإسلام هو سبيل العالم» ن1 .  ويقول الفيلسو الإنجليزع توماس كارليل ن2 « لقد كان في فؤاد لك الرجل الكبير العظيم النف المملوء رحمة وخيرًا وحناناً وبرًا و حكمة وحجىً ونُُىً، أفكار الطما الدنيوع، ونوات خلا طلب السلطة والجا؛» ن3 .  كما اعترف بذلك المؤرخبن؛ لن ؤلاء :  المؤرخ الإنجليزع نوليام مو ير ن4 ؛ فيقول في كتابه نحياة محمد «لقد امتااز محماااد علياااه السااالام بوضاااو كلاماااه، ويسااار ديناااه، وقاااد أتم مااان الأعماااال ماااا ياااده العقااااول، ولم يعهااااد التاااااريخ مصاااالحًا أيقاااا، النفااااوس، وأحاااا الأخاااالاق، ورفااااا شاااانن الفضيلة في زمن قصير، كما فعل نبي الإسلام محمد»ن5 .  ويقاااول أيضًاااا، وهاااو يصاااا حيااااة النااا  وخلقاااه، قاااائلاً « كانااات الساااهولة صورة ن1 الرسول  في عيون اربية منصفة، الحسيني معد ع، ص70. ن2 تومااااس كارليااال كاتاااب إنجليااازع معااارو ، قيااال في وصااافه إناااه أكااابر عقااال ولدتاااه الأماااة الإنجليزياااة بعاااد شكساابير، وُل ااد في عااام 1795م وتااوفي في عااام1881م، ماان مؤلفاتااهكتاااب نالأبطااال ؛ حيااي عقااد فيه فصلاً رائعًا عن النبي . ن3 الرسول  في عيون اربية منصفة ص 106. ن4 ولاايم مااوير مستشاارق ومااؤرخ بريطااا إسااكتلندع الأصاال، ولااد في عااام 1819م، كااان مااديرًا لجامعااة إياادنبرج. ماان مؤلفاتااه شااهادة القاارآن لكتااب أنبياااء الاارحمن. وصاانا بالإنجليزيااة كتبًااا في الساايرة النبويااة، وتاريخ الخلافة الإسلامية، وتاريخ دولاة الممالياك في مصار، ولاه مقاالات في شاعراء العارب، تاوفي في عا ام 1905م ن5 الرسول  في عيون اربية منصفة ص 142.

عدد الصفحات ٦

أعظم إنسان 10 مااان حياتاااه كل هاااا، وكاااان الاااذوقُ والأدبُ مااان أظهااار صااافاته في معاملتاااه لأقااال تابعيااااه؛ فالتواضااااا، والشاااافقة، والصاااابر، والإيثااااار، والجااااود، صاااافت متلازمااااة لشخصه، وجالبة لمحب اة جمياا مان حولاه، فلام يعار عناه أناه رفاض دعاوة أقال الناااس شاانناً، ولا هديااةً مهمااا صااغرت، ومااا كااان يتعااالى وياابرز في لسااه، ولا شعر أحد عند؛ أنه لا يختص ه بإقبال وإن كان حقيرًا. وكان إ ا لقا من يفر بنجاا أصاابه أمساك ياد؛ وشااركه سارور؛، وكاان ما ا المصااااب والحااازين شاااريكًا شاااديد العطاااا، حسااان المواسااااة، وكاااان في أوقاااات العسااار يقتسااام قوتاااه ماااا الن ااا اس، وهاااو دائااام الانشاااغال والتفكاااير في راحاااة مااان حوله وهناء م»ن1 .  كما اعترف بذلك الشعراء؛ أرباب ال غأ؛ لن ؤلاء:  الشااااعر الفرنساااا الشاااهير نلاماااارت ن2 ؛ حياااي يقاااول«أعظااام حاااد حيااااتي هاااو أناااني درسااات حيااااة رساااول الله محماااد دراساااة وافياااة، وأدركااات ماااا فيهاااا مااان عظمة وخلود » ن3 .  ويقول الشاعر الألما نجوتهن4 « بحثت في التاريخ عن مثل أعلى لهذا ن1 حياة محمد، لوليم موير، الرسول ، لسعيد حوى ص147. ن2 لامارتين شاعر وكاتب فرنسا مشهور، ولد في عام 1790م، وتوفي في عام1869م ن3 السفر إلى الشرق ص 277 ن4 جوته أديب ألما شهير، ولد في فرانكفورت في عام 1749، وتوفي في عام1832م، تأثر=

عدد الصفحات ٧

أعظم إنسان 11 الإنسان فوجدته في ا لنبي العربي محمد » ن1 .  ويقول نمونتيهن2 أساتا اللغاات الشارقية في جامعاة جنياا، في كتاباه نمحماد والقاارآن «كااان محمااد كاارا الأخاالاق حساان العشاارة، عااذب الحااديي، صااحيح الحكم، صادق اللف،، وقد كانت الصفات الغالبة عليه هاا صاحة الحكام، وصاراحة اللف،، والاقتناع التام بما يع مله ويقوله»ن3 . هاااذ؛ مقتطفاااات مااان مواقاااا وأقاااوال مستشااارقين وفلاسااافة، وماااؤرخين، وشاااعراء؛ أوروبيااين واااربيين في حااق المصااطفى محمااد  الناابي الخاااتم، أردنا منهااا إثبااات أن أبناااء الحضااارة الغربيااة يقاار ون بنبااو ة محمااد  وصاافاته الحمياادة وفضااله المتصاال إ يوم القيامة على البشرية في جميا أقطار؛ المعمورة. لااااااك أن التعصااااااب الأوروبي النصاااااارا ؛ علااااااى الاااااارام ماااااان كونااااااه خطًااااااا صاااااااعدًا باستمرار، إلا أنه وجد هناك منصفون، أك دوا الحقيقة بلا لا أو دوران. ولكن الثقافة الغربية السائدة، والمتشبعة بقيم التعصب والعناد والتمركز حول = بالفكر العربي، وترجم مسرحية محمد لفولتير، ومن مؤلفاته الشهيرة نالديوان الشرقا للشاعر الغربي ن1 شم الدين تسطا على الغرب، أ لغريد هونكه ، ص465. ن2 مونتيه كاتب فرنسا الجنسية، أستا اللغات الشرقية في جامعة جنياا، ولاد في عاام 1856م، وتاو في عااام 1927م، وهااو ماان أهاام ماان ترجمااوا القاارآن الكاارا إلى اللغااة الفرنسااية، ولااه عاادة مؤلفااات مهمااة تناول فيها الإسلام والرسول . ن3 محمد والقرآن ص 18.

عدد الصفحات ٨

أعظم إنسان 12 الذات، سعت إلى حجب هذ؛ الحقائق، وإخفاء هذ؛ الأصوات؛ حتى لا يتمكن الشااخا الأوروبي العااادع، ماان الاطاالاع علااى مااا أثبتااه أبناااء جلدتااه، ماان الكبااار في حق الإسلام ونبيه ورسالته العالمية الخالدة، ذلك ك ه بهاف تح يق غرضين:  الأ ل: إبعا الأ ر بيين الناارى عن الإَلام؛ الذع دلل على قدرتاه علا ى التغلغل في النفوس وملامسة صوت الفطرة في الإنسان؛ فهاو يخياا الغارب المتاوج من تراجا عدد معتنقا النصرانية في العالم برام ماا ينفقاه مان الأماوال ولوقات لتنصاير الشعوب. يقول المنص ر المعرو لوران باراون «وجاد أن الخطار الحقيقاا عليناا موجاود في الإسلام وفي قدرته على التوسا والإخضاع وفي حيويته المدهشة » ويقول«إن خطر المسلمين هو الخطر العالما الوحيد في هذا العصار، الاذع يجب أن تجتما له القوى، ويجُ ي له الجيوش، وتلتفت إليه الأنظار». ويقاااااول أيضًاااااا«إن القضاااااية الإسااااالامية قتلاااااا عااااان القضاااااية اليهودياااااة، إن المساالمين يختلفااون عاان اليهااود في دياانهم، إنااه دياان دعااوة، إن الإساالام ينتشاار بااين النصااارى أنفسااهم، وبااين اااير النصااارى، ثم إن المساالمين كااان لهاام كفااا طويل في أوروبا -كما يرا؛ المبشرون - وهاو أن المسالمين لم يكوناوا يومًاا أقلياة موطوءة بالأقدام» ثم يقااول«إننااا ماان أجاال لااك ناارى المبشاارين، ينصاارون اليهااود علااى المساالمين في فلسااطين، لقاااد كناااا نُ ااو مااان قبااال بالخطااار اليهااودع، والخطااار الأصااافر نبالياااابان وتزعمهااا علااى الصااين وبالخطاار البلشاافا، إلا أن هااذا التخويااا كلااه لم يتفااق نلم نجااد؛ ولم يتحقااق كمااا قيلنااا؛، إننااا وجاادنا اليهااود أصاادقاء لنااا، وعلااى هااذا يكااون كل مضطهد لهم عدونا الألد، ثم رأينا البلاشفة حلفاء لنا، أماا الشاعوب الصافر، فإن هناك دولاً

عدد الصفحات ٩

أعظم إنسان 13 ديمقراطيااااااة كباااااايرة، تتكفاااااال بمقاومتهااااااا، ولكاااااان الخطاااااار الحقيقااااااا كااااااامن في نظااااااام الإسلام»ن1 .  الغيريررا النييريرام: ضيريرمان اَيريرتمرار الار اع بيريرين الغيريررب الإَيريرلام ال يعيريرأ بينهما لما حأ الاهيبنيأ الماَبنيأ، التي تعتبر نفساها المتضارر الأول والارئي مان أع تقارب أو حوار جاد بين الإسلام والغرب. وفي هذ؛ الورقاات اليسايرات نكشاا جانبًاا مان جواناب عظمتاه  وأخلاقاه الكريماة وخصاااله الشااريفة؛ حرصاات فيهااا علااى الاقتصااار علااى الصااحيح الثاباات ماان قولااه أو فعلاااه ؛ ليتعااار أبنااااء الإسااالام علاااى جانبًاااا مهمًاااا مااان جواناااب عظماااة نبااايهم ، وعظااايم أخلاقاااه ، الاااتي تجعااال حب اااه ياااتمكن في قلاااوبهم؛ فيقوماااوا بمقتضاااى هاااذا الحب ؛ من البلاغ والدعوة لدينه وسنته  والنصرة له ولشريعته ولعل ها تبلغ أقوامًا عُل م مانهم الإنصاا ؛ فتكاون ساببًا لهادايتهم، وآخارين ممان تبا عن جهل وتعصب أعمى تلاك الحملاة الظالماة، والتشاويه الكاا ب لسايرة أعظم إنسان عرفته البشرية ؛ فيرعووا وساااااو نتنااااااول في هاااااذ؛ الورقاااااات؛ الإشاااااارة ا ملاااااة إلى اتصاااااافه  بالأخااااالاق العظيمة، وشهادة الأمم الساابقة لاه باذلك، ومعرفتهاا لاه بهاا، ثم نتنااول بياان هاذ؛ الصااافات بشااااء مااان التفصااايل والبياااان؛ نبااادأ فيهاااا بصااافاته الذاتياااة؛ مااان الصااادق والأمانة والتواضا والحياء والزهد والصبر. ن1 التبشااااير والاسااااتعمار، د /مصااااطفى الخالاااادع، ود/ عماااار فااااروخ، نقاااالاً عاااان لااااة البيااااان عاااادد ن174 ص92، والرسول  في عيون اربية منصفة ، ص91.

عدد الصفحات ١٠

أعظم إنسان 14 ثمنعاااارج إلى شاااااء ماااان صاااافاته المتعديااااة؛ ماااان الرحمااااة، والحلاااام والعفااااو والصاااافح، والعدل، والوفاء، والكرم والجود والسخاء، والشجاعة والقوة. ثم نتعر على هديه  على وجه الخصوص ما طائفة من الذين عايشهم وكاان لاااه بهااام مزياااد اعتنااااء وحفااااوة واهتماااام؛ مااان الأهااال، والأطفاااال والصااابيان، والخااادم والضعفاء والمساكين. ونتم بسؤال كياا ننصار هاذا النابي الكارا ، والإجاباة علياه؛ مان خالال كار كيفية تحقيق محبته ، وبعض ما يجب على المحب الصاادق تجاا؛ حبيباه ، وماا يوجبه هذا الح ب من أعمال لنصرة الحبيب . ***

عدد الصفحات ١١

أعظم إنسان 15 أخلاق أعظم إنسان  كان الن  أحسن الناس خُلقًا وأكرمهم وأتقاهم، وقد شاهد لاه باذلك رباه جاااال و عاااالا وكفااااى بهااااا فضاااالاً ، قااااال تعااااالى مادحًااااا وواصاااافًا خُلااااق نبي ااااه الكاااارا  { َإًنصكَ لَعَ ى خُ ُق عَظًيم } [4.]  يقول خادمه أن بن مالك« كان الن أحسن الناس خلقًا»ن1 .  وتقاول زوجاه صاافية بنات حيااا رضاا الله عنهاا «مااا رأيات أحساان خُلقًاا ماان رسول الله »ن2 .  وقالت عائشة لماا ساتلت رضاا الله عنهاا، عان خلاق النا، قالات«كاان خُلُقه القرآن»ن3 . فهذ؛ الكلمة العظيمة من عائشة رضا الله عنهاا، ترشادنا إلى أن أخلاقاه  هاا إتباااع القاارآن، وهااا الاساا تقامة علااى مااا في القاارآن ماان أواماار ونااوا؛ ، وهااا التخلااق بالأخاالاق الااتي ماادحها القاارآن العظاايم، وأثااا علااى أهلهااا، والبعااد عاان كاال خلااق م ه القرآن. قااال اباان كثااير رحمااه الله في تفسااير؛ «ومعااا هااذا أنااه صااار امتثااال القاارآن أماارًا ونُيًاااا ساااجيةً لااه وخلقًاااا.... فمهماااا أماار؛ القااارآن فعلاااه، ومهمااا نُاااا؛ عناااه تركه، هذا ما ما ن1 أخرجه البخارع ن 6203 ، ومسلم ن2150. ن2 أخرجه ابن حجر في المطالاب العالياة ن 4207 ، والطابرا في الأوسابإ بإساناد حسان ن 6/345 كماا قال الحاف، في الفتح ن6/575. ن3 أخرجه أحمد في مسند؛ ن 24766 واللف، له، ومسلم ن 746.

عدد الصفحات ١٢

أعظم إنسان 16 ج ب لااااه الله عليااااه ماااان الخُلااااق العظاااايم ماااان الحياااااء والكاااارم والشااااجاعة والصاااافح والحلم، وكل خُلق جميل »ن1 .  وقااد جاااءت صاافاته وخصاااله الكريمااة  في كتااب أهاال الكتاااب نفسااها قباال تحريفها؛ فعن عطاء ، قال قلت لعبد الله بن عمرو أخبر عن صافة رساول  في التوراة  قال«أجل، والله إنه لموصو في الت وراة ببعض صفته في القرآن؛ {يََ أَقيرلهَيرا النصيريرًُّل إً ص أَرنََيرير ننَاحَْ شَيريرا ًا ا َلُبَش ًيريرر ا َنَيريرذًقر ا } وحاارزًا للأم ي ااين، أناات عباادع ورسااو ، س يتاااك المتوك ااال، لاااي بفااا، ولا الاااي، ولا ساااخ اب في الأساااواق، ولا يااادفا بالس اااي تة الس اي تة، ولكان يعفاو ويغفاار، ولان يقبضاه الله حاتى يقاايم باه المل اة العوجااء؛ اللهن يقولااوا لا إله إلا الله، ويفتح بها أعينًا عميًا وآ اناً صم ا وقلوباً الفً ا»ن2 . وصدق{ َإًنصكَ لَعَ َىٰ خُ ُق عَظًيم } [4.] فإلى هذ؛ الروضة الفيحاء، والجنة الغن اء، نتنسم عبيرها، وننهل من معينها *** ن1 تفسير القرآن العظيم، ابن كثير ن 8/189 ن2 أخرجه البخارع ن 2125.

عدد الصفحات ١٣

أعظم إنسان 17 أ به لع ربه عز جل  وقد بلغ في أدبه ماا رب اه روة سانامه، وحق اق ااياة كمالاه، بحسان صاحبته مااااا رب ااااه عااااز وجاااال ؛ بإيقاااااع جميااااا حركاتااااه الظاااااهرة والباطنااااة علااااى مقتضااااى تعظيمااااه وإجلاله والحياء منه سبحانه؛ فصان معاملتاه رب اه أن يشاوبها بنقيصاة ، وصاان قلباه أن يلتفت إلى اير؛، وإرادته أن تتعلق بغير مراد؛.  ولم يجاااوز ببصاار؛ ولا ببصاايرته شاايتًا لم يأ ن رب ااه بااه؛ قااال تعااالى في وصااا حالااااه؛ عنااااد ارتقائااااه الاااادرجات العلااااى، في رحلاااااة المعااااراج {لَيريريريرا ََالَ البَاَيريريريررُ َلَيريريريريرا طَغَىٰ }. [17.] وزيغ البصر التفا ته جانبًا، وطغيانه مد ؛ أمامه إلى حيي ينتها. وفي هااااااذ؛ الآيااااااة أساااااارار عجيبااااااة، وهااااااا ماااااان اااااااوامض الآداب اللائقااااااة اللهكماااااال البشر . فنفاى رب اه عاز وجال عناه  ماا يعارض للرائاا الاذع لا أدب لاه، با يادع الملاوك والعظماء؛ من التفاته يمينًا وشمالاً ، و اوزة بصر؛ لماا باين يدياه، وأخابر عناه بكماال الأدب في لاااك المقاااام، إ لم يلتفااات جانبًاااا، ولم يماااد بصااار؛ إلى ااااير ماااا أرع مااان الآتت، ومااا هناااك ماان العجائااب؛ باال قااام مقااام العبااد الااذع أو جااب أدبااه إطراقااه وإقباله على ماا رأى، دون التفاتاه إلى ااير؛، ودون تطل عاه إلى ماا لم يار؛، ماا ماا في لك من ثبات الجنش وسكون القلب وطمننينتهن1 . وهذا ااية الكمال والأدب ما الله، الذع لا يلحقه فيه سوا؛؛ فإن عادة النفوس ن1 مدارج السالكين، لابن القيم، ن 2/382 ، والتبيان في أقسام القرآن، لابن القيم، ص 162، بتصر

عدد الصفحات ١٤

أعظم إنسان 18 إ ا أقيمت في مقام عال رفيا ؛ أن تتطلا إلى ما هو أعلى منه وفوقهن1 .  وبلااغ ماان أدبااه مااا ربااه عااز وجاال ؛ وشاادة حيائااه منااه وإجلالااه لااه؛ أنااه ربمااا ترك سؤال رب ه الشاء ما حاجته إلياه، وحرصاه علياه؛ ومان لاك ماا كاان مناه  في ليلة المعراج، في قصة مراجعته ربه عز وجل ؛ ليسنله التخفيا على أمتاه، مان الصالاة المفروضااة؛ فلمااا أكثاار الاا دد علااى الله يساانله التخفيااا، قااال لموسااى  - عناادما ألح عليه ليراجا رب ه- «اَتحييت لن رب ً»ن2 . وما حمله على الاستحياء إلا بالغ أدبه وحيائه  من ربه عز وجل ، وإجلاله له.  ومن تمام وكماال أدباه  ماا رباه عاز وجال؛ قياماه بمقتضاى العبود ياة، أكمال قيااااام وأتمااااه؛ فكااااان  أعبااااد الناااااس لربااااه عااااز وجاااال ، وأكثاااارهم خشااااية ً منااااه، وأشااد هم كاارًا لااه؛ لا ياادع وقتًااا يماار باادون كاار الله عااز وجاال وحمااد؛ وشااكر؛ والاستغفار والإنابةن3 ، وهو الذع افر له ما تقدم من نبه وما تأخر ن1 مدارج السالكين، لابن القيم، ن 2/383 ، بتصر يس ن2 جااازء ماااان حاااديي الإسااااراء الطوياااال؛ أخرجاااه البخااااارع ن 349 ، ومساااالم ن163 ، وساااينتي بمزيااااد ماااان التفصيل في مبحي حيائه . ن3 ومن لك ما روته عائشة رضا الله عنها، قالت «كان النبي  يذكر الله على كل أحيانه»أخرجه مسلم ن373 . وعن ابن عمر إن كن ا لنعد لرسول الله  في ا ل الواحد مائة مرة « رب اغفر لي تب ع يص ؛ إنص ك أنيريريرت التيرصيريريربص اب اليريريررص حيم» أخرجاااه أباااو داود ن 1516 ، وال ماااذع ن3434 ، وابااان ماجاااه ن3814 ، وصححه الألبا في صحيح سنن ال مذع ن2731 . وقااال أبااو هرياارة  سعاات رسااول  يقااول« الله إم ً لأَيريرتغفر الله أتيريربب إلييريره في الييريربم أكنييريرر ليريرن َبعين لرص ة » أخرجه البخارع ن 3607.

عدد الصفحات ١٥

أعظم إنسان 19  ودفعااه هااذا الأدب و لااك الحياااء؛ لأن يقااوم اللياال حااتى تفط اارت قاادما؛، ويسااجد فياادعو، ويساااب ح ويااادعو، ويثاااني علاااى الله تباااارك وتعاااالى، ويخشاااا لله عاااز وجااال ؛ حاااتى يسما لصدر؛ أزيز كنزيز المرجل؛ من البكاء ن1 . فلما قالت له عائشة رضا الله عنها ت رسول الله، أتصنا هاذا وقاد اُف ار لاك ماا تقد م من نبك وما تأخ ر؟! فقال «يَ عائشأ، أ لا أكبن عبا ا شكبر ا؟»ن2 . إن كمااال الأدب يجعاال الحيااا الشااكور  يسااتحا أن ينااام عاان شااكر مااولا؛ عااز وجل ، ما عظيم فضله وإحسانه!! وهذا كل ه من كرا أخلاقه ؛ فإن مان تماام كارا الأخالاق؛ أن يتاندب العباد ماا رب ه المنعم الوه اب. وصدق الله { َإًنصكَ لَعَ َىٰ خُ ُق عَظًيم } *** ن1 عااان عباااد الله بااان الشاااخ، قاااال«أتيااات النااا وهاااو يصااالا ولجوفاااه أزياااز كااانزيز المرجااال؛ يعااا يبكااا»أخرجااه النسااائا ن 1214 ، وأبااو داود ن904 ، وصااححه الألبااا في صااحيح ساانن أبي داود ن840. ن2 أخرجه البخارع ن 1130 ، ومسلم ن2819 ، ونتفطر تتشقق.

عدد الصفحات ١٦

أعظم إنسان 20

عدد الصفحات ١٧