تهذيب مدارج تفقه الحنبلي للفقيه أحمد بن ناصر القعيمي حفظه الله 34 4 وهو في معنى الاحتمال: أن يفتي الإمام في مسألتين متشابهتين بحكمين مختلفين في وقتين مختلفين، جاز نقل الحكم وتخريجه من كل واحدة منهما إلى الأخرى، ما لم يفرق بينهما أو يقرب الزمن. 5 وهو أن يكون الحكم قابلاً ومتهيئًا للقول بخلافه، كاحتمال قبول الشهادة بغير لفظها نحو: (أعلم أو أتحقق أو أجزم) وأكثر الاحتمالات للقاضي أبي يعلى في المجرد وغيره. 6 هو المشهور من المذهب وللشيخ المرداوي طريقة بديعة في تحرير المذهب، انظرها كرمًا لا أمرًا في « في التحرير، وسردها المرداوي ثم عقب قائلاً على الإطلاق لا يلتفت إليها خلاصة: إن اتفق قول المرداوي في اختيار المذهب في كتبه الثلاثة فهو المذهب بلا شك، وإن اختلفت - وهو قليل ولكنه وجد - فالمعتمد ما في التنقيح كما سبق
عدد الصفحات ٣٤تهذيب مدارج تفقه الحنبلي للفقيه أحمد بن ناصر القعيمي حفظه الله 35 تقريره في النقل عنه، بل كل ما خالفه في الإنصاف والتصحيح يعتبر منه رجوعًا عنه، والصواب ما في التنقيح . قد يصحح الشيخ المرداوي في أحد الكتب الثلاثة ما لم يصححه في غيره ويترك التصحيح فيها كلها لأسباب كثيرة. انظر مسألة مهمة: كيف أعرف المذهب؟ القول الأول : أن المعتمد ما اتفق عليه التنقيح والمنتهى والإقناع، وإلا ما اتفق عليه المنتهى والاقناع، وإلا فالمنتهى لأنه أدق فقهًا، وهو اختيار العلامة علي الهندي الحايلي القول الثاني : المعتمد ما اختاره صاحب المنتهى. القول الثالث : المعتمد ما رجحه الشيخ مرعي في الغاية، ويعزى إلى الشيخ السفاريني بوصية لأحد تلامذته، والمختار (القعيمي): أن المنتهى مقدم على الإقناع مع مراعاة التنقيح ومراجعته، وأيضا ما اختاره أحد أو كل الشيوخ الثلاثة: البهوتي والخلوتي وعثمان النجدي، وكثيرًا ما يرجح الشيخ منصور في شرح المفردات بذكر الإقناع والمنتهى والتنقيح مع مراعات ترجيحات الغاية.
عدد الصفحات ٣٥تهذيب مدارج تفقه الحنبلي للفقيه أحمد بن ناصر القعيمي حفظه الله 36 « :قال شيخنا ابن عقيل الحنبلي فهذا المذهب، وإذا اختلفا فالمذهب ما في المنتهى، وإذا اختلف مفهوم المنتهى مع منطوق الإقناع فمنطوق الإقناع أولى ابن عقيل على دليل الطالب (٠٣). الاختلاف بين الأصلين؛ المنتهى والإقناع، قليل جدًّا بالنسبة للاتفاق، وأحصاها الشيخ الدكتور عبدالعزيز الحجيلان في رسالة علمية اسماها « (٣٩١) مسألة في طبعة دار ابن الجوزي واهتم قبله جمع من العلماء ببيان ذلك، كالشيخ مرعي في الغاية، والشيخ منصور في حواشيه وشروحه عليهما، والشيخ الخلوتي كذلك، والشيخ عثمان النجدي. من أبرز العلماء يعد شيخ الإسلام أحمد بن عبدالحليم ابن تيمية في المذهب تحريرًا وتنقيحًا، وأقواله محل عناية عند المرداوي وابن مفلح والحجاوي، وغيرهم من منقحي المذهب وأكثروا من النقل عنه، بل حتى من خالفه في الاعتقاد معظمون له معترفون بفضله. ومن المسائل التي أصْلُها لابن تيمية واعتُمدت مذهبًاا للحنابلة: انتقال الحيض.
عدد الصفحات ٣٦تهذيب مدارج تفقه الحنبلي للفقيه أحمد بن ناصر القعيمي حفظه الله 37 والحوالة على ماله في الديون، إذن في الاستيفاء ويحتاط إن خيف هروبه بملازمته، أو كفيل، أو ترسيم، وغيرها من المسائل، .كلها من تقرير ابن تيمية تم بحمد الله وعونه. ***
عدد الصفحات ٣٧