سورة الأعراف ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~303 ~ 939.المراد بالزينة في قول الله عز وجل: ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭢ ﭼ الأعراف: ٣١ . قاؿ الرازي رحمو الله تعالى: (أجمع الدفسرين على أف الدراد بالزينة ىاىنا لبس الثوب الذي يستً العورة) (ٔ). الدراسة: قولو تعالى: ﭽ ﭕ ﭼ جمع مضاؼ يفيد العموـ, فيشمل كل ما ىو من الزينة الدباحة, وفي حكاية الإجماع في خص ذلك بما يواري العورة لسالفة لذذا العموـ, والدتتبع لأقواؿ الدفسرين من السلف والخلف يجد أنهم يذكروف أف الدراد بالآية ما يستً العورة من الثياب, وغتَه من الزينة الدباحة . فقد أخرج عبد الرزاؽ عن طاووس أنو قاؿ: ( الشملة من الزينة) (ٕ),وأورد الطبري روايات عن السلف مفادىا أف الزينة تشمل كل ما ىو من الزينة الدباحة (ٖ). قاؿ الداوردي رحمو الله تعالى في تفستَ الآية الكريدة: ( فيو أربعة أقاويل: أحدىا: أف ذلك وارد في ستً العورة في الطواؼ على ما تقدـ ذكره .. والثاني: أنو وارد في ستً العورة في الصلاة ... والثالث: أنو وارد في التزين بأجمل اللباس في الجمع والأعياد . والرابع : أنو أراد بو الدشط لتسريح اللحية )(ٗ). النتيجة: الإجماع لا يصح, والله أعلم. (ٔ) التفستَ الكبتَ للرازي ( ٗٔ/ ٜٕٕ)؛ وحكى الإجماع على ذلك أيضاً كل من إسماعيل حقي في تفستَ ه ( ٗ / ٖٖٔ)؛ و الدظهري في تفستَه ( ٖ / ٖٔٗ). (ٕ) تفستَ عبدالرزاؽ الصنعاني ( ٕ/ ٚٚ). (ٖ) عن ابن عباس رضي الله عنو قاؿ في قولو: ﭽ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭼ الآية , قاؿ: (كاف رجاؿ يطوفوف بالبيت عراة, فأمرىم الله بالزينة, والزينة: اللباس, وىو ما يواري السوأة, وما سوى ذلك من جيد البز والدتاع , فأمروا أف يأخذوا زينتهم عند كل مسجد ). جامع البياف في تأويل آي القرآف (ٓٔ/ ٔ٘ٔ). (ٗ) النكت والعيوف للماوردي ( ٕ/ ٕٚٔ- ٕٛٔ).
عدد الصفحات ١سورة الأعراف ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~303 ~ 942 .المراد بالوصف في قول الله عز وجل: ﭽ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝﭞ ﭤ ﭼ الأعراف: ٥٨. قاؿ الطاىر ابن عاشور رحمو الله تعالى: ( والذي خبث حملو جميع الدفسرين على أنو وصف للبلد, أي البلد الذي خبث وىو مقابل البلد الطيب, وفسروه بالأرض التي لا تنبت إلا نباتا لا ينفع, ولا يسرع إنباتها, مثل السباخ, وحملوا ضمتَ يخرج على أنو عائد للنبات, وجعلوا تقدير الكلاـ: والذي خبث لا (يخرج ) نباتو إلا نكدا, فحذؼ الدضاؼ في التقدير, وىو نبات, وأقيم الدضاؼ إليو مقامو, وىو ضمتَ البلد الذي خبث, الدستتً في فعل يخرج . والذي يظهر لي: أف يكوف الذي صادقا على نبات الأرض, والدعتٌ: والنبت الذي خبث لا يخرج إلا نكدا, ويكوف في الكلاـ احتباؾ إذ لم يذكر وصف الطيب بعد نبات البلد الطيب, ولم تذكر الأرض الخبيثة قبل ذكر النبات الخبيث, لدلالة كلا الضدين على الآخر. والتقدير: والبلد الطيب يخرج نباتو طيبا بإذف ربو, والنبات الذي خبث يخرج نكدا من البلد الخبيث, وىذا صنع دقيق لا يهمل في الكلاـ البليغ)(ٔ). الدراسة: جميع الدفسرين على ما حكى ابن عاشور الإجماع عليو, وما ظهر من القوؿ الثاني لابن عاشور, قوؿ حادث بعد حصوؿ الإجماع, وفيو بعد , فالأصل أف العطف بالاسم الدوصوؿ على اسم لسبرٍ عنو أف يكوف التقدير باسم ىو من جنس الاسم الأوؿ الدخبر عنو, ولو كاف الدراد بذلك اسماً من غتَ جنس الاسم الدخبر عنو في الجملة الأولى لوجب إظهاره, ولدا صاغ العطف عليو بالاسم الدوصوؿ, فعندما نقوؿ: الإنساف الصالح أخلاقو حسنو, والذي فسد أخلاقو سيئة, فليس أمامنا خيار أف نقدر معتٌ ذلك إلا بالإنساف الذي, ولا يصح أبداً أف نقوؿ والجتٍ الذي فسد أخلاقو سيئة, ىذا فيو إرباؾ لنظم الكلاـ, وتفكيك لأجزائو, وعد ـ إيفاء بالخبر عن الجنس الدوصوؼ عن أصنافو بطريقة التقسيم, كما ىو في الآية الكريدة. النتيجة: الإجماع صحيح, والله أعلم. (ٔ) التحرير والتنوير (ٛ/ 585-ٙٛٔ).
عدد الصفحات ٢سورة الأعراف ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~303 ~ 945 .المراد بالقرى في قوله تعالى: ﭽ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﭼ الأعراف: ٣٠٣. قاؿ أبو حياف رحمو الله تعالى: ( والقرى ىي بلاد قوـ نوح وىود وصالح وشعيب بلا خلاؼٍ بتُ الدفسرين )(ٔ). الدراسة: أؿ في قولو تعالى: ﭽ ﮚ ﭼ للعهد(ٕ), وعليو فالدراد بها القرى التي مرّ ذكرىا وىي بلاد قوـ نوح وىود وصالح وشعيب , ويحتمل أف تكوف أؿ للجنس وقد قيل تّوازه (ٖ) فتفيد العموـ, أي تعم جميع القرى, ولكن الدفسرين ليس بينهم خلاؼ أف الدراد بالقرى ما سبق ذكر شيءٍ من أخبارىا, فيكوف اللفظ عاماً مراداً بو الخصوص. والأصح أف أؿ ىنا للعهد؛ لأف ىذا ما يستوجبو سياؽ الآيات الكريدة, ولأف الله عز وجل لم يقص على نبيو عليو الصلاة والسلاـ شيئاً من أخبار جميع القرى, وإنما قص عليو شيئاً من أخبار بعضها. ىذا وإف كاف قد ذكر ابن عطية رحمو الله تعالى الوجهتُ في تفستَ قولو تعالى : ﭽ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭼ هود: ٠٣٠. فقاؿ : ( و ﭽ ﮚ ﭼ يحتمل أف يراد بها القرى التي ذكرت في الآيات الدتقدمة خاصة, ويحتمل أف يريد القرى عامة, أي ىذه الأنباء الدقصوصة عليك ىي عوائد الددف إذا كفرت, فيدخل على ىذا التأويل فيها الددف الدعاصرة, ويجيء قولو: ﭽ ﭮ ﭯ ﭰ ﭼ منها عامر ودائر, وىذا قوؿ ابن عباس: وعلى التأويل الأوؿ في أنها تلك القرى الدخصوصة يكوف قولو: ﭽ ﭮ ﭯ (ٔ) البحر المحيط في التفستَ لأبي حياف (٘ / ٖٕٔ- ٕٗٔ). (ٕ) انظر: تفستَ أبي السعود (ٖ / ٕ٘٘). (ٖ) البحر المحيط لأبي حياف (٘/ ٜٔٔ).
عدد الصفحات ٣سورة الأعراف ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~310 ~ ﭰ ﭼ بمعتٌ قائم الجدرات ومتهدـ لا أثر لو, وىذا قوؿ قتادة وابن جريج, والآية تّملتها متضمنة التخويف وضرب الدثل للحاضرين من أىل مكة وغتَىم في سورة ىود) (ٔ) . النتيجة: الإجماع المحكي في تفستَ الآية صحيح, والله أعلم. 949 .المراد بالحاشرين في قول الله عز وجل: ﭽ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﭼ الأعراف: ٣٣٣. قاؿ الداوردي رحمو الله تعالى: ( قاؿ ابن عباس: ىم أصحاب الشرط وىو قوؿ الجماعة)(ٕ). والإجماع صحيح (ٖ), والله أعلم. 943. زمن تهديد فرعون المذكور في قوله تعالى: ﭽ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﭼ الأعراف: ١٢٣ . قاؿ الرازي رحمو الله تعالى: ( واتفق الدفسروف على أف ىذا التهديد وقع في غتَ الزماف الأوؿ)(ٗ). الدراسة: مراد الرازي رحمو الله تعالى بالزمن الأوؿ زمن ولادة موسى, وىذا صحيح أف ىذا التهديد وقع في غتَ ذلك الزماف بل ىو وقع عند أرسل الله موسى إلى فرعوف وبتٍ إسرائيل, (ٔ) المحرر الوجيز لابن عطية ( ٘/ ٗٔ- ٘ٔ). (ٕ) النكت والعيوف للماوردي ( ٕ/ ٕ٘ٗ). (ٖ) قاؿ ذلك الخضتَي. انظر: الإجماع في التفستَ للخضتَي ( ٜٕٚ). (ٗ) التفستَ الكبتَ للرازي (ٗٔ/ ٖٚٔ).
عدد الصفحات ٤سورة الأعراف ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~311 ~ وىذا واضح وظاىر بل ىو نص الآية الكريدة, اف ىذا التهديد جاء بعد تحريض الدلؤ من قوـ فرعوف لو على موسى عليو الصلاة والسلاـ, وىذا لا خلاؼ فيو البتة, ولله الحمد. يقوؿ ابن كثتَ رحمو الله تعالى: (يخبر تعالى عما تدالأ عليو فرعوف وملؤه, وما أظهروه لدوسى, عليو السلاـ, وقومو من الأذى والبغضة: ﭽ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﭼ الأعراف: ١٢٣ أي: لفرعوف ﭽ ﮖ ﮗ ﮘ ﭼ أي: أتدعهم ليفسدوا في الأرض, أي: يفسدوا أىل رعيتك ويدعوىم إلى عبادة ربهم دونك, يالله للعجب! صار ىؤلاء يشفقوف من إفساد موسى وقومو! ألا إف فرعوف وقومو ىم الدفسدوف, ولكن لا يشعروف؛ ولذذا قالوا: ﭽ ﮜ ﮝﮞ ﭼ قاؿ بعضهم: " الواو" ىنا حالية, أي: أتذره وقومو يفسدوف وقد ترؾ عبادتك؟)(ٔ). النتيجة: الإجما ع صحيح, و الله أعلم. 944 .معنى التطير في قوله تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭼ الأعراف: ٣١٣. يقوؿ الرازي رحمو الله تعالى: ( والتطتَ التشاؤـ في قوؿ جميع الدفسرين )(ٕ). الدراسة : حكى الإجماع على ذلك أيضاً الخازف (ٖ), والخفاجي (ٗ), رحم الله تعالى الجميع, ولم يخالف في ذلك أحد من الدفسرين, و(قيل للشؤـ: طائر وطتَ وطتَة؛ لأف العرب كاف من شأنها عيافة الطتَ, وزجرىا, والتطتَ ببارحها وبنعيق غربانها, وأخذىا ذات اليسار إذا أثاروىا (ٔ) تفستَ القرآف العظيم لابن كثتَ ( ٖ/ ٜ٘ٗ). (ٕ) التفستَ الكبتَ للرازي ( ٗٔ /ٙٚٔ). (ٖ) انظر: لباب التأويل للخازف (ٕ /ٜٖٕ). (ٗ) انظر: حاشية عناية القاضي وكفاية الراضي لشهاب الدين الخفاجي (ٗ / ٕٚٓ).
عدد الصفحات ٥سورة الأعراف ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~312 ~ فسموا الشؤـ طتَا وطائرا وطتَة لتشاؤمهم بها وبأفعالذا, فأعلم الله جل ثناؤه على لساف رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم أف طتَتهم بها باطلة وقاؿ: ((لا طتَة و لا ىامة))(ٔ) . وكاف النبي عليو الصلاة والسلاـ يتفاءؿ ولا يتطتَ, وأصل التفاؤؿ الكلمة الحسنة يسمعها عليل فتوهمو بسلامتو من علتو, وكذلك الدضل يسمع رجلا يقوؿ يا واجد فيجد ضالتو والطتَة مضادة للفأؿ, على ما جاء في ىذا الخبر, وكانت العرب مذىبها في الفاؿ والطتَة و احد, فأثبت النبي صلى الله عليو وسلم الف أؿ واستحسنو, وأبطل الطتَة ونهى عنها)(ٕ) . وقوـ فرعوف لم يكونوا لم يكونوا لشن يزجر الطتَ , ولكنهم زعموا أف لريء موسى ومن معو جلب عليهم الدصائب والنكبات, فعبر عن ذلك بالتطتَ على طريقة التعبتَ العربي (ٖ). والتشاؤـ: ىو عد الشيء مشؤوماً , أي: يكوف وجوده سببا في وجود ما يحزف ويضر (ٗ). ومعتٌ قولو تعالى: ﭽ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭼ أي: الشؤـ والبركة والختَ والشر كلو من الله تعالى وقيل معناه: الشؤـ العظيم ىو الذي لذم عند الله تعالى في الآخرة (٘). يقوؿ سيد قطب رحمو الله تعالى: ( وحتُ تنحرؼ الفطرة عن الإيداف باللّو, فإنها لا ترى يده سبحانو في تصريف ىذا الوجود ولا ترى قدره الذي تنشأ بو الأشياء والأحداث. وعندئذ تفقد إدراكها وحساسيتها بالنواميس (ٙ) الكونية الثابتة النافذة. فتفسر الحوادث تفستَات (ٔ) أخرجو الإماـ البخاري من حديث أبي ىريرة رضي الله عنو في باب لا ىامة من كتاب الدرضى في صحيحو (ٚ /٘ٚٔ), الحديث رقم ( ٚ٘ٚ٘)؛ والإماـ مسلم من حديث أبي ىريرة رضي الله عنو في باب الطتَة والفأؿ وما يكوف في و الشؤـ من كتاب السلاـ في صحيحو (ٚ /ٖٖ), الحديث رقم (ٖٜٙ٘),كلاهما بلفظ (( لا عدوى ولا ىامة ولا طتَة وأحب الفأؿ الصالح )). (ٕ) تهذيب اللغة للؤزىري ( ٗٔ /ٔٔ). (ٖ) التحر ير والتنوير لابن عاشور (ٛ /ٕٔ٘). (ٗ) انظر: التحرير والتنوير لابن عاشور ( ٛ /ٕٔ٘). (٘) انظر: تفستَ السمعاني (ٕ /ٕٚٓ). (ٙ) جمع والناموس وىو السر, انظر: تاج العروس من جواىر القاموس للزبيدي (ٙٔ /ٖٛ٘).
عدد الصفحات ٦سورة الأعراف ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~313 ~ منفصلة منعزلة. لا صلة بينها ولا قاعدة ولا تراب ط, وتهيم مع الخرافة في دروب ملتوية متفرقة لا تلتقي عند قاعدة, ولا تجتمع وفق نظاـ ) (ٔ). النتيجة: الإجماع المحكي في تفستَ الآية صحيح, ولله الحمد والدنة. 946 .المراد بالرجز في قول الله تعالى: ﭽ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮜ ﭼ الأعراف: ١١٣ . يقوؿ الطبري رحمو الله تعالى : ( فالصواب أف نقوؿ فيو كما قاؿ جل ثناؤه:(ولدا وقع عليهم الرجز), ولا نتعداه إلا بالبياف الذي لا تدانع فيو بتُ أىل التأويل, وىو لدّا حل بهم عذاب الله وسخطو)(ٕ). الدراسة: حكى الطبري رحمو الله تعالى في تعيتُ ذلك الرجز خلافاً عن الدفسرين من السلف, فقيل: الدراد بو الطاعوف. وقاؿ آخروف الدراد بو العذاب (ٖ). والقولاف ىنا من اختلاؼ التنوع فالطاعوف عذاب على الكافرين. ومن صور العذاب الطاعوف, بٍ ذكر رحمو الله تعالى أف الصواب أف يقاؿ أف الدراد بذلك عذاب الله وسخطو, وىذا لا تدانع فيو بتُ أىل التأويل جميعاً, وىو صحيح, لكن نوع ذلك العذاب قد يوجد فيو خلاؼ بينهم. يقوؿ ابن سعدي رحمو لله : (ﭽ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﭼ أي: العذاب, يحتمل أف الدراد بو: الطاعوف, كما قالو كثتَ من الدفسرين, ويحتمل أف يراد بو ما تقدـ من الآيات: الطوفاف, والجراد, والقمل, والضفادع, والدـ, فإنها رجز وعذاب, وأنهم كلما أصابهم واحد منها ﭽ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﭼ أي: تشفعوا بموسى بما عهد اللّو عنده (ٔ) في ظلاؿ القرآف لسيد قطب (ٖ /ٖٚ٘ٔ). (ٕ) جامع البياف في تأويل آي القرآف للطبري (ٓٔ/ ٔٓٗ). (ٖ) انظر: جامع البياف في تأويل آي القرآف للطبري (ٓٔ/ ٜٜٖ).
عدد الصفحات ٧سورة الأعراف ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~314 ~ من الوحي والشرع, ﭽ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﭼ الأعراف: ١١٣.وىم في ذلك كذبة,)(ٔ). النتيجة: الإجماع صحيح, والله أعلم. 945 .تخصيص العالمين في قوله تعالى: ﭽ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﭼ الأعراف: ٠١٣ . قاؿ ابن عطية رحمو الله تعالى: (و ﭽ ﭾ ﭼ لفظ عاـ يراد بو تخصيص عالم زمانهم , لأف أمة لزمد صلى الله عليو وسلم أفضل منهم بإجماع )(ٕ). الدراسة: أجمعت الأمة على أنها أفضل الأمم وأكرمها على الله؛ قاؿ الله تعالى: ﭽ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩﭪ ﭷ ﭼ آل عمران: ٠٣٣ . وقاؿ رسوؿ الله صلى الله عليو و سلم: ( لضن الآخروف ولضن السابقوف يوـ القيامة)(ٖ). ولذذا أجمع الدفسروف على تخصيص قوؿ موسى لقومو الدذكور في قولو تعالى: ﭽ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﭼ الأعراف: ٠١٣ . بعالم زمانهم. يقوؿ ابن كثتَ رحمو الله تعالى: (والدقصود : أنهم كانوا أفضل أىل زمانهم, وإلا فهذه الأمة أشرؼ منهم, وأفضل عند الله, وأكمل شريعة, وأقوـ منهاجاً, وأكرـ نبياً.. )(ٗ). النتيجة: الإجماع صحيح, والله أعلم. (ٔ) تيستَ الكريم الرحمن في تفستَ كلاـ الدناف (ٖٔٓ). (ٕ) المحرر الوجيز لابن عطية ( ٗ /ٖٚ). (ٖ) أخرجو البخاري في باب فرض الجمعة من كتاب الجمعة صحيح البخاري ( ٕ/ ٕ), برقم ( ٙٚٛ ). والإماـ مسلم في باب ىداية ىذه الأمة ليوـ الجمعة من كتاب الجمعة في صحيحو (ٕ/ ٘ٛ٘). (ٗ) تفستَ القرآف العظيم لابن كثتَ ( ٖ/ ٗٚ).
عدد الصفحات ٨سورة الأعراف ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~315 ~ 947.المراد بالهود في قوله تعالى عن موسى عليه السلام في دعائه لله: ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭳ ﭼ الأعراف: ١٨٣ . يقوؿ الخازف رحمو الله تعالى في بياف معتٌ قولو تعالى : ﭽ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭼ: ( معناه إنّا تبنا إليك, وىذا قوؿ جميع الدفسرين وأصل الذود الرجوع )(ٔ). الدراسة: يقوؿ ابن فارس رحمو الله تعالى: (الذاء والواو والداؿ: أصل يدؿ على إرواد وسكوف. يقولوف: التهويد: الدشي الرويد. ويقولوف: ىود, إذا ناـ. وىود الشراب نفس الشارب, إذا خثرت لو نفسو. والذوادة: الحاؿ ترجى معها السلامة بتُ القوـ. والدهاودة: الدوادعة. فأما اليهود فمن ىاد يهود, إذا تاب ىودا. وسموا بو لأنهم تابوا عن عبادة العجل. وفي القرآف: ﭽ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭼ, وفي التوبة ىوادة حاؿ وسلامة)(ٕ). ىذا ىو أصل اللفظة اللغوي, وحكى الخازف رحمو الله تعالى الإجماع على أف معناىا في الآية الكريدة تبنا, وعليو كل الدفسرين, ولا يعارض ىذا الإجماع ما حكاه بعض الدفسرين من أف معناىا : ملنا إليك(ٖ)؛ لأف الديل إلى الله يكوف بالتوبة والإنابة إليو, وكذلك قوؿ من قاؿ أنو من الذوادة وىي الخضوع (ٗ)؛ لأف الخضوع لله من التوبة, وفي التوبة خضوع لله, ولا يعارضو أيضاً قوؿ من قاؿ: أنو من التػَّهْويد وىو النطق في سكوف ووقار(٘)؛ لأف ىذا من الخضوع والاستكانة لله والذؿ لو, وكل ذلك من لوازـ التوبة, ىذا على قراءة ضم الذاء في قولو تعالى : ﭽ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭼ, وأما على قراءة من قرأ بكسر الذاء فهو من ىاد يهيد إذا (ٔ) لباب التأويل للخازف ( ٕ /ٕٙ٘). (ٕ) معجم مقاييس اللغة لابن فارس (ٙ /ٚٔ- ٛٔ). (ٖ) تفستَ ابن أبى حابً (٘ /ٚٚ٘ٔ), البحر المحيط لأبي حياف (٘ /ٜٓٔ)؛ أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي (ٖ /ٗٙ)؛ تفستَ اللباب لابن عادؿ (ٔ/ٕٓ٘ٗ). (ٗ) الدر الدصوف في علم الكتاب الدكنوف للسمتُ الحلبي (ٔ/ ٘ٓٗ). (٘) الدصدر نفسو (ٔ/٘ٓٗ).
عدد الصفحات ٩سورة الأعراف ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~316 ~ حرؾ أي حرّكنا أنفسنا وجذبناىا لطاعتك(ٔ), وىو موافق للمعتٌ الذي حكي عليو الإجماع؛ إذ كل ذلك داخل في معتٌ التوبة إلى الله. النتيجة: الإجماع المحك ي صحيح, و الله أعلم. 948.المرادبالرسول في قول الله تعالى: ﭽ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮡ ﭼ الأعراف: ١٨٣. قال الخازن رحمه الله تعالى: ( وأجمع الدفسروف على أف الدراد بالرسوؿ لزمد صلى الله عليو وسلم وصفو بكونو رسولاً )(ٕ). الدراسة: لم يبعث الله نبياً بعد عيسى عليو الصلاة والسلاـ الدبعوث بالإلصيل غتَ النبي لزمد صلى الله عليو وسلم, ولذلك فإف الدراد بالرسوؿ في الآية الكريدة ىو الرسو لزمد صلى الله عليو وسلم جزماً بلا احتماؿ, ويدؿ على ذلك أيضاً وصفو بالأمي, وعلى ذلك أجمع الدفسروف. قاؿ الشيخ ين سعدي في تفستَ الآية: (ﭽ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭼ احتًاز عن سائر الأنبياء, فإف الدقصود بهذا لزمد بن عبد اللّو بن عبد الدطلب صلى الله عليو وسلم. والسياؽ في أحواؿ بتٍ إسرائيل وأف الإيداف بالنبي لزمد صلى الله عليو وسلم شرط في دخولذم في الإيداف, وأف الدؤمنتُ بو الدتبعتُ, ىم أىل الرحمة الدطلقة, التي كتبها اللّو لذم, ووصفو بالأمي لأنو من العرب الأمة الأمية, التي لا تقرأ ولا تكتب, وليس عندىا قبل القرآف كتاب. ﭽ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﭼ باسمو وصفتو, التي من أعظمها وأجلها, ما يدعو إليو, وينهى عنو)(ٖ). (ٔ) البحر المحيط لأبي حياف (٘ /ٜٓٔ). (ٕ) لباب التأويل للخازف ( ٕ/ ٕٚ٘). (ٖ) تيستَ الكريم الرحمن في تفستَ كلاـ الدناف للسعدي ( ٖ٘ٓ).
عدد الصفحات ١٠سورة الأعراف ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~313 ~ النتيجةالإجماع صحيح, ولله الحمد. 549 .المرد بكلمات ا في قوله تعالى: ﭽ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﭼ الأعراف: ٥٨٣ . يقوؿ الرازي رحمو الله تعالى: (وقاؿ القاضي: أطبق الدفسروف على أنو ليس الدراد بهذا الأمر كلاـ التنزيل, بل الدراد بو نفاذ ارادة اللّو تعالى لأف الغرض بالآية تعظيم قدرتو) (ٔ). الدراسة: أورد الرازي رحمو الله تعالى ىذا النقل لتَد على الدعتزلة القائلتُ حتُ استدلوا بالآية الكريدة على أف كلاـ الله لسلوؽ, لأنو في الآية الكريدة عطفت الكلمات على الله, وكل ما سوى الله لسلوؽ,؛ لأف العطف يقتضي الدغايرة. وقد اختلف الدفسروف الخلاؼ في الدراد بالكلمات في الآية الكريدة : فقيل: فقيل: الدراد بذلك آيات الله الدنزلة, ومنو القرآف. وقيل: الدراد بو عيسى ابن مريم (ٕ). ورجح الطبري رحمو الله تعالى العموـ فقاؿ: (والصواب من القوؿ في ذلك عندنا أف الله تعالى ذكره أمر عباده أف يصدقوا بنبوة النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماتو . ولم يخصص الخبر جل ثناؤه عن إيدانو من كلمات الله ببعض دوف بعض, بل أخبرىم عن جميع الكلمات, فالحق في ذلك أف يعم القوؿ, فإف رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم كاف يؤمن بكلمات الله كلها على ما جاء بو ظاىر كتاب الله)(ٖ). وزاد ابن كثتَ رحمو الله تعالى معتٌ آخر إلى القوؿ الأوؿ فقاؿ في تفستَ الكلمات في الآية الكريدة: ( أي: يصدؽ قولو عملو, وىو يؤمن بما أنزؿ إليو من ربو) (ٗ). (ٔ) التفستَ الكبتَ للرازي ( ٗٔ/ ٕ٘ٚ). (ٕ) حكى ذلك جمع من الدفسرين. انظر: تفستَ ابن أبى حابً ( ٘/ ٚٛ٘ٔ)؛ جامع البياف في تأويل آي القرآف (ٓٔ/ ٜٜٗ)؛ معالم التنزيل للبغوي ( ٖ/ ٜٕٓ). (ٖ) جامع البياف في تأويل آي القرآف للطبري ( ٓٔ/ ٓٓ٘). (ٗ) تفستَ القرآف العظيم لابن كثتَ ( ٖ/ ٜٔٗ).
عدد الصفحات ١١سورة الأعراف ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~313 ~ النتيجة الإجماع لا يصح, والله أعلم. 952 .معنى بئيس في قول الله عز وجل: ﭽ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭼ الأعراف: ٨١٣ . ذكر الطبري رحمو الله تعالى أف أىل التأويل أجمعوا على أف معتٌ ﭽ ﭵ ﭼ شديد(ٔ). والإجماع صحيح (ٕ), والله أعلم. 955 .المراد بعرض هذا الأدنى في قول الله عز وجل: ﭽ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﯓ ﯔﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﭼ الأعراف: ١١٣ . قاؿ الداوردي رحمو الله تعالى: ( يعتٍ الرشوة على الحكم في قوؿ الجميع )(ٖ). والإجماع صحيح (ٗ), والله أعلم. (ٔ) انظر: جامع البياف في تأويل آي القرآف للطبري (ٓٔ/ ٕٚ٘). (ٕ) قالو الخضتَي. انظر: الإجماع في التفستَ للخضتَي ( ٜٕٛ). (ٖ) النكت والعيوف للماوردي ( ٕ/ ٕ٘ٚ). (ٗ) قالو الخضتَي. انظر: الإجماع في التفستَ للخضتَي ( ٖٓٓ).
عدد الصفحات ١٢سورة الأعراف ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~313 ~ 959 .المراد بالأسماء في قوله تعالى: ﭽ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﭼ الأعراف: ٠٥٣. قاؿ ابن عطية رحمو الله تعالى: ( ( والأَْسمْاءُ ىنا بمعتٌ التسميات إجماعا من الدتأولتُ لا يدكن غتَه)(ٔ). الدراسة: كلاـ ابن عطية رحمو الله تعالى يندرج في مسألة الاسم ىل ىو الدسمى أـ غتَه؟ وىي من بدع الكلاـ, التي حدثت بعد القروف الدفضلة, والتي اختلط فيها الحق بالباطل(ٕ),ودخل فيو أىل السنة رداً على أىل الكلاـ وبيانا للحق فيها وىذه الدسألة اختلف الناس فيها في باب الكلاـ عن صفات الله جل وعلا على أقواؿ: الأوؿ: أف الاسم غتَ الدسمى وىو التسمية, وىذا قوؿ الدعتزلة والجهمية (ٖ), واختاره بعض الأشاعرة كالرازي (ٗ), والغزالي, وقاؿ الدعتزلة والجهمية : أفّ أسماء الله غتَه, وما كاف غتَه فهو لسلوؽ, قاؿ الإماـ أحمد رحمو الله " من قاؿ أسماء الله لسلوقةٌ فقد كفر"(٘),ويروى عن الشافعي والأصمعي وغتَهما أنو قاؿ : "إذا سمعت الرجل يقوؿ :"(ٙ) الاسم غتَ الدسمى فاشهد عليو بالزندقة" (ٚ). (ٔ) المحرر الوجيز في تفستَ الكتاب العزيز لابن عطية ( ٕ / ٓٛٗ). (ٕ) انظر: شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري لعبد الله الغنيماف (ٔ / ٖٕٕ). (ٖ) انظر: لرموع الفتاوى لشيخ الإسلاـ ابن تيمية (ٙ / ٜٛٔ)؛ معتٌ لا إلو إلا الله للزركشي (ٔ / ٕٗٔ). (ٕ) انظر: التفستَ الكبتَ للرازي (ٛ / ٕٗٓ). (٘) السنة لأبي بكر بن الخلاؿ (٘ / ٖٛٔ). (ٙ) انظر: لرموع الفتاوى لشيخ الإسلاـ ابن تيمية (ٙ / ٚٛٔ). (ٚ) انظر: شرح أصوؿ اعتقاد أىل السنة والجماعة (ٕ / ٕٖٕ).
عدد الصفحات ١٣سورة الأعراف ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~320 ~ القوؿ الثاأف الاسم ىو الدسمى, وىو رأي أكثر الدنتسبتُ إلى السنة كأبي القاسم الطبري, واللالكائي, وأبي لزمد البغوي صاحب شرح السنة, وغتَىم. وىو أحد قولي أصحاب أبي الحسن الأشعري لشا أختاره أبو بكر بن فورؾ وغتَه (ٔ). يقوؿ شيخ الإسلاـ ابن تيمية رحمو الله تعالى في بياف معتٌ ىذا القوؿ: (وىؤلاء الذين قالوا: إف الاسم ىو الدسمى لم يريدوا بذلك أف اللفظ الدؤلف من الحروؼ ىو نفس الشخص الدسمى بو؛ فإف ىذا لا يقولو عاقل. ولذذا يقاؿ: لو كاف الاسم ىو الدسمى لكاف من قاؿ " نار " احتًؽ لسانو. ومن الناس من يظن أف ىذا مرادىم ويشنع عليهم وىذا غلط عليهم؛ بل ىؤلاء يقولوف: اللفظ ىو التسمية والاسم ليس ىو اللفظ؛ بل ىو الدراد باللفظ؛ فإنك إذا قلت: يا زيد يا عمر فليس مرادؾ دعاء اللفظ؛ بل مرادؾ دعاء الدسمى باللفظ وذكرت الاسم فصار الدراد بالاسم ىو الدسمى. وىذا لا ريب فيو إذا أخبر عن الأشياء فذكرت أسماؤىا فقيل: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓﭔ ﮍ ﭼ الفتح: ١٢ . ﭽ ﯱ ﯲﯳ ﯹ ﭼ الأحزاب: ٠١. ﭽ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭼ النساء: ١١٣. فليس الدراد أف ىذا اللفظ ىو الرسوؿ وىو الذي كلمو الله. وكذلك إذا قيل: جاء زيد وأشهد على عمرو وفلاف عدؿ ولضو ذلك فإنما تذكر الأسماء والدراد بها الدسميات وىذا ىو مقصود الكلاـ. فلما كانت أسماء الأشياء إذا ذكرت في الكلاـ الدؤلف فإنما الدقصود ىو الدسميات: قاؿ ىؤلاء: " الاسم ىو الدسمى " وجعلوا اللفظ الذي ىو الاسم عند الناس ىو التسمية كما قاؿ البغوي: والاسم ىو الدسمى وعينو وذاتو. قاؿ الله تعالى: ﭽ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﭼ مريم: ١. أخبر أف اسمو يحتِ. بٍ نادى الاسم فقاؿ: ﭽ ﭑ ﭙ ﭼ مريم: ٢٣ . وقاؿ: ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﮛ ﭼ يوسف: ٠١ . وأراد الأشخاص الدعبودة؛ لأنهم كانوا يعبدوف الدسميات. وقاؿ: ﭽ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﭼ الأعلى: ٣ , (ٔ) انظر: لرموع الفتاوى لشيخ الإسلاـ بن تيمية (ٙ / ٚٛٔ- ٛٛٔ).
عدد الصفحات ١٤سورة الأعراف ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~321 ~ وﭽ ﮆ ﮇ ﮈ ﮌ ﭼ الرحمن: ٥١ . قاؿ: بٍ يقاؿ " للتسمية " أيضا اسم. واستعمالو في التسمية أكثر من الدسمى.)(ٔ). واستدؿ أصحاب ىذا القوؿ بأدلة منها(ٕ): بقوؿ الله عز وجل : ﭽ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﭼ الرحمن: ٥١ . وىذا ىو صفة للمسمى لا صفة لدا ىو قوؿ وكلاـ . وبقولو سبحانو :ﭽ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﭼ الأعلى: ٣ . فإف الدسبح ىو الدسمى وىو الله. وبقولو سبحانو: ﭽ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﭼ مريم: ١. بٍ قاؿ: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭼ مريم: ٢٣ . فنادى الاسم وىو الدسمى. وبأف الفقهاء أجمعوا على أف الحالف باسم الله كالحالف بالله في بياف أنو تنعقد اليمتُ بكل واحد منهما؛ فلو كاف اسم الله غتَ الله لكاف الحالف بغتَ الله لا تنعقد يدينو؛ فلما انعقد ولزـ بالحنث فيها كفارة دؿ على أف اسمو ىو. وبأف القائل إذا قاؿ: ما اسم معبودكم؟ قلنا الله. فإذا قاؿ: وما معبودكم؟ قلنا الله فنجيب في الاسم بما لصيب بو في الدعبود؛ فدؿ على أف اسم الدعبود ىو الدعبود لا غتَ. وبقولو: ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﭼ يوسف: ٠١ .وإنما عبدوا الدسميات لا الأقواؿ التي ىي أعراض لا تعبد. ويرد شيخ الإسلاـ ابن تيمية رحمو الله تعالى على ىذا القوؿ فيقوؿ: ( قلت: لو اقتصروا على أف أسماء الشيء إذا ذكرت في الكلاـ فالدراد بها الدسميات كما ذكروه في قولو: ﭽ ﭑ ﭙ ﭼ مريم: ٢٣.ولضو ذلك لكاف ذلك معتٌ واضحا لا ينازعو فيو من فهمو لكن لم يقتصروا على ذلك؛ ولذذا أنكر قولذم جمهور الناس من أىل السنة وغتَىم؛ لدا في قولذم من الأمور الباطلة مثل دعواىم أف لفظ اسم الذي ىو " اس ـ " معناه ذات الشيء ونفسو (ٔ) لرموع الفتاوى ( ٙ / ٛٛٔ- ٜٛٔ). (ٕ) الدصدر نفسو (ٙ / ٜٓٔ).
عدد الصفحات ١٥سورة الأعراف ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~322 ~ وأف الأسماء التي ىي الأسماء مثل زيد وعمرو ىي التسميات؛ ليست ىي أسماء الدسميات وكلاهما باطل لسالف لدا يع لمو جميع الناس من جميع الأمم ولدا يقولونو. فإنهم يقولوف: إف زيدا وعمرا ولضو ذلك ىي أسماء الناس والتسمية جعل الشيء اسما لغتَه ىي مصدر سميتو تسمية إذا جعلت لو اسما و " الاسم " ىو القوؿ الداؿ على الدسمى ليس الاسم الذي ىو لفظ اسم ىو الدسمى؛ بل قد يراد بو الدسم ى؛ لأنو حكم عليو ودليل عليو. وأيضا: فهم تكلفوا ىذا التكليف؛ ليقولوا إف اسم الله غتَ لسلوؽ ومرادىم أف الله غتَ لسلوؽ وىذا لشا لا تنازع فيو الجهمية والدعتزلة؛ فإف أولئك ما قالوا الأسماء لسلوقة إلا لدا قاؿ ىؤلاء ىي التسميات فوافقوا الجهمية والدعتزلة في الدعتٌ ووافقوا أىل السنة في اللفظ. ولكن أرادوا بو ما لم يسبقهم أحد إلى القوؿ بو من أف لفظ اسم وىو " ألف ستُ ميم " معناه إذا أطلق ىو الذات الدسماة؛ بل معتٌ ىذا اللفظ ىي الأقواؿ التي ىي أسماء الأشياء مثل زيد وعمرو وعالم وجاىل. فلفظ الاسم لا يدؿ على أف ىذه الأسماء ىي مسماه. بٍ قد عرؼ أنو إذا أطلق الاسم في الكلاـ الدنظوـ فالدراد بو الدسمى؛ فلهذا يقاؿ: ما اسم ىذا؟ فيقاؿ: زيد. فيجاب باللفظ ولا يقاؿ: ما اسم ىذا فيقاؿ ىو ىو؛ وما ذكروه من الشواىد حجة عليهم . أما قولو: ﭽ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﭼ مريم: ١ . بٍ قاؿ: ﭽ ﭑ ﭙ ﭼ مريم: ٢٣ . فالاسم الذي ىو يحتِ ىو ىذا اللفظ الدؤلف من (يا وحا ويا ىذا ىو اسمو ليس اسمو ىو ذاتو؛ بل ىذا مكابرة. بٍ لدا ناداه فقاؿ: ﭽ ﭑ ﭙ ﭼ مريم: ٢٣. فالدقصود الدراد بنداء الاسم ىو نداء الدسمى؛ لم يقصد نداء اللفظ لكن الدتكلم لا يدكنو نداء الشخص الدنادى إلا بذكر اسمو وندائو؛ فيعرؼ حينئذ أف قصده نداء الشخص الدسمى وىذا من فائدة اللغات وقد يدعى بالإشارة وليست الحركة ىي ذاتو ولكن ىي دليل على ذاتو)(ٔ). وفي رد القوؿ الذي حكى ابن عطية رحمو الله تعالى الإجماع عليو, وىو مندرج في ىذا القوؿ يقوؿ شيخ الإسلاـ ابن تيمية رحمو الله تعالى : (وأما قولذم: إف الاسم يراد بو " التسمية (ٔ) لرموع الفتاوى ( ٙ / ٜٔٔ- ٖٜٔ), و انظر: الجواب عن أدلة ىذا القوؿ في لرموع الفتاوى ( ٖ/ ٜٙٔ).
عدد الصفحات ١٦