المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أمنيات متأخرة – وقفات مع مجموعة آيات نستلهم منها الدروس والعبر

إبراهيم بن فهد بن إبراهيم الودعان

صفحة ٢ من ٢

16 4- قوله وُ قفوا على النار) ليس باختيارهم هذا الوقوف ، بل أوقفتهم الملائكة بأمر ربها سبحانه .إنه منظر مُُيف ، ورهيب . 5- قولهم بالردّ إلى الدنيا ، قول أجوف ، عارٍ عن الحقيقة .أمنيات جوفاء 6- وصوير لحال المجرمين ،وهم يُوقفون على النار ، وهم يعاينون النار التي حذّرهم منها رُسُلهم . إنّه م شهد عظيم ، وتلاشى فيه الرغبات ، ووتبخر فيه الأمنيات ، لأنها جاءت متأخرة في غير أوانها . 7- قولهميا ليتنا) تحسّ في ياء النداء استغاثة ونداء لا متناهي ، وكأنه يملأ أجواء المكان ، لكن بلا جدوى . 8- على المسلم إذا أراد النجاة ، أن يجتنب ما نهى عنه الله ، وما نهى عنه رسوله  . 9- خطورة العصيان لله سبحانه ، وخطورة الوقوع فيما نهى عنه 10- قوله سبحانه:(ولو ورى إذ وُقفوا على النار) الآن هذا وقوف فقط ، لاغ ، لم يذوقوا شيئا من عذاب أهل النار .وعذاب أهل النار أشكال ، وألوان ، وأهوال . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٧

17 سابعـــــا قال وعالى : (ومن يُ ضلِ لِ الله فما له من ولّ من بعده وورى الظالمين لما رأوا العذاب يقولون هل إلى مردّ من سبيل . و وب ر اهُم يبُع ر ضُون ع ل يب ه ا خ اشِعِين مِن الذُّلِّ ي نظُرُون مِن ط ر فٍ خ فِيٍّ ۗ و ق ال الىذِين آم نُوا إِنى الخ اسِرِين الىذِين خ سِرُوا أ نفُس هُم و أ ه لِيهِم يب و م ال قِي ام ةِ ۗ أ لا إِنى الظىالِمِين فيِ ع ذ ابٍ مُّقِيمٍ ) . سورة الشورى : 44-45 . من فوائد الآيتين : 1- يخُبر الله سبحانه عن حال الظالمين حين يُعاينون العذاب يوم القيامة ،يتمنّون أيّ سبيل يُعيدهم إلى الدنيا . 2- صورة البم ش ه د حال الذلّ والخزي ، والبم هانة لهؤلاء . يُسارقون النظر إلى النار ، ولا يفتحون جميع أعينهم بالنظر إليها . فلشدّة خوفهم ينظرون إلى النار من طرف ذليل ، وصفه الله جلّ ثناؤه بالخفاء للذلة التي قد ركبتهم ، حتَّ كادت أعينهم أن وغور، فتذهب. 3- أعظم الخسارة هي في يوم القيامة ، حينما يخسر الإنسان نفسه ،ويخسر أهله، ومن يحُب ، فيُحال بينه وبينهم ، ويكون في عذاب دائم أبديّ. (20) 4- قوله(و م ن يُض لِلِ اللَّىُ ف م ا ل هُ مِن س بِيلٍ) معناه: ومن يخذل ه عن طريق الحق فما له من طريق إلى الوصول إليه، لأن الهداية والإضلال بيده دون كلّ أحد سواه. (21) (20( من1-3 مستفاد منجامع البيان في وفسير القرآن لابن جرير الطبري 21/553-554 . (21( المرجع السابق 21/555 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٨

18 5- قوله :(يُعرضون) تأتي بهم الملائكة ، ووسوقهم س وقا رغما عنهم ، وبغ اختيارهم . فقد كانوا في الدنيا مُتارين ، ومتروكين يعملون مايشاؤون ، لكنّهم اختاروا طريق الضلال ، فالأن ليس لهم إرادة ، ولا اختيار . 6- عذاب الآخرة لا يُقارن بعذاب ال دنيا . 7- الخشوع أنواع ، فتارة يكون من خشية الله ، وهذا خير ورفعة للعبد ، وتارة يكون خشوع بسبب المعاصي ، والأفعال المشينة ، وهذا ذلٌّ وخزي ومهانة. 8- الإكثار من ورى البصرية ، لمعاينة العذاب وشدّوه ، ولأنّه أقوى للتأث 9- لا يمكن وعويض خسارة الآخرة . 10- من أضلّه الله ، فليس له من ناصر ، أو مُعينٍ ، ولا صاحب يُنجيه من عذاب الله . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٩

19 ثامنـــــــا قال وعالى : ( قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل .ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يُ ش رك به وؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير ) . سورة غافر : 11 ،12 . من فوائد الآيت 1- قال الكافرون: ربنا أمتىنا مروين: حين كنا في بطون أمهاونا نُط فًا قبل نفخ الروح، وحين انقضى أجلُنا في الحياة الدنيا، وأحييتنا مروين: في دار الدنيا، يوم وُلِد نا، ويوم بُعِثنا من قبورنا، فنحن الآن نُقِرُّ بأخطائنا السابقة، فهل لنا من طريق نخرج به من النار، ووعيدنا به إلى الدنيا؛ لنعمل بطاعتك ؟ 2- هيهات أن ينفع أهل النار هذا الاعتراف. (22) لأنه جاء متأخّرا ، وجاء منهم في وقت لا يُقبل منهم . 3- وُصوّ ر الآية ذلهم وحسرتهم أكمل وصوير ، وأنهم يتمنون العودة إلى الدنيا ليتداركوا ما فاتهم ، ولكن هذا التمني والتلهف جاء بعد فوات الأوان . (23) 4- أهمية العمل الصالح في الدنيا والآخرة 5- عد ل سبحانه عن جوابهم بالحرمان من الخروج إلى ذكر سبب وقوعهم في العذاب ، وهذا فيه إشعار بتحقيرهم ، وإيذان بإهانتهم . (24) 6- قوله وعا ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به وؤمنوا)معنى الكفر في مدلوله الخاص يدل على معنى وكذيب ما يجب الإيمان بالله ومقتضياوه. والشرك يدل على العبادة والتقرب لغير الله . والمشرك في الحقيقة (22( من1-2 مستفاد من التفسير البمُيسّر لمجموعة من العلماء ص304 . (23( التفسير الوسيط لمحمد سيد طنطاوي12/267 . (24( وفسير التحرير والتنوير لابن عاشور 24/100 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٠

20 كافر لأنه أنكر شيئا من حق الله وعبادوه وصرفها لغيره. والكافر قد يكون مشركا أيضا ،وقد لا يكون مشركا كالملحد الذي ينكر وجود الرب ،ولا يعبد شيئا. وبهذا يمكن أن نقول أن الكفر بمعناه العام جنس يشمل كل من خرج عن الإيمان الصحيح ،والشرك نوع داخل فيه. (25) 7- الذين ماوواعلى الكُف ر حينما ونكشفُ لهم الحقائق، وحينما يبدو لهم حجم الخسارة التي مُنُوا بها، و حينما ي رون مصيرهم الأبدي، و يرون أن الدنيا مرىت كلمح البصر، وكأنهّا ساعة .وهذه الساعة قد جعلوها معصية، و كفراً، و جريمةً، و انحرافاً، ساعةٌ مضت كلمحِ البصر، والأبدُ لا ينتهي، هؤلاء يصابون بآلامٍ لا حدود لها . (26) 8- من أسماء(العليّ) هو :اسم من أسماء الله وعالى، وهو على وزن (فعيل) بمعنى فاعل، أي العال، الذي ليس فوقه شيء . فهو سبحانه عالٍ فوق عرشه، ومستوٍ بذاوه استواء يليق به سبحانه، بائن عن جميع خلقه ، عليّ في ذاوه، وعلي في أسمائه، وعلي في صفاوه، وعلي في أفعاله . (27) والكب: قال الطبري: الكبير: يعني العظيم الذي كل شيء دونه، ولا شيء أعظم منه . (28) 9- ورد في الآية الكريمة قبل الاسمين الكريمين (العلي الكبير) وقرير وتأكيد لأهمية ووحيد الله عز وجل، وووبيخ لأصحاب النار الذين يطلبون من ربهم أن يعيدهم إلى الدنيا ؛ليعملوا صالحا غير الذي كانوا يعملون، لأنهم لم يقبلوا ووحيد الله عز وجل في الدنيا، بل كانوا إذا دعوا إلى ووحيده يكفرون، وإن يشرك به وعالى يؤمنون، فكان الحكم القاطع بعدم إجابتهم من الله العلي الذي ليس (25( سؤال في الفرق بين الكفر والشرك للشيخ خالد بن سعود البليهد . موقع صيد الفوائد . (26( التفسير المطول- سورة غافر 040 - الدرس04-20) موقعالدكتور محمد راوب النابلسي . (27( مفهوم الأسماءوالصفات لسعد بن عبد الرحمن ندا . مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عدد 48 ص64 . موقع مدرسة محمد .موسوعة العقيدة الإسلامية (28( جامع البيان في تأويل القرآن لابن جرير الطبري 18/676 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢١

21 أعلى منه أحد، الكبير الذي ليس أكبر منه أحد، ومِن ث بمى فلا حكم بعد حكمه سبحانه. فقد جاء اقتران الاسمين العلي والكبير بما ينتاسب مع السياق وموضوع السورة . (29) 10- الحياة والموت بيد الله سبحانه 11- أهمية التوحيد ، وعدم الإشراك به 12- التوحيد هو الذي دعت إليه الرسل 13- أخذوا يدعون الله بربوبيته ، وولطّفوا به سبحانه بضمير المتكلمين ظنّا منهم أن هذا يجدي نفعا، ونسوا أنهم يكلمون الذي يعلم السرّ وأخفى . (29( مفهوم الأسماء والصفات لسعد بن عبد الرحمن ندا . مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عدد 48 ص64 . موقع مدرسة محمد .موسوعة العقيدة الإسلامية ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٢

22 تاســعـــــــــــا قال وعالى : (وهم ي ص ط رِ خون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل أولم نُ عمّ ركم ما يتذكّ ر فيه من وذكّ ر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير) . سورة فاطر : 37 . من فوائد الآية 1- قوله:(يصطرخون مبالغة في ( يصرخون ) لأنه افتعال من الصراخ وهو الصياح بشدة وجهد ، فالاصطراخ مبالغة فيه ، أي يصيحون من شدة ما نابهم .و يحسبون أن رفع الأصوات أقرب إلى علم الله بندائهم، ولإِظهار عدم إطاقة ما هم فيه . (30) والزيادة في بناء الكلمة ، دليل على الزيادة في معناها ، ولا تأت زيادة حرف إلاّ وله معنى . 2- قولهأ و لم نبُع مِّر كُم مىا يب ت ذ كىرُ فِيهِ م ن و ذ كىر و ج آء كُمُ النذير ) الاستفهام هنا للتقريع والتوبيخ . (31) وجاء مُتناسبا مع السياق .لأنّ الله سبحانه امتنّ عليهم بنعمة العمر ، والإمهال في الدنيا ، وكذلك امتنّ عليهم بإرسال الرسل عليهم السلام ينذرونهم ، ويرشدونهم ، ومع ذلك لم يستفيدوا من هذه النّعم ، ولم يُقدّروها حقّ قدرها . 3- قوله :(فما للظالمين من نصير) فيه تأييسهم من وجود أي نصير لهم ، (32) وقطع جميع ما يُتع لّ ق به للخلاص من النار . 4- قوله:(وجاءكم النذير) وصف الرسول بالنذير لأن من أعظم مُهماوه ، وأكبرها هي النىذ ارة . (33) (30( وفسير التحرير والتنوير لابن عاشور 22/318 . (31( المرجع السابق 22/319 . (32( وفسير التحرير والتنوير لابن عاشور 22/320 . (33( المرجع السابق . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٣

23 5- استعمل سبحانه ووعالى لفظ(ذوقوا) لأنه أقوى في التأثير ، وأشدّ في الألم، فالذوق حاسة من حواس الإنسان يستعملها لاختبار عذوبة الماء والطعام وملوحته ، ونحو ذلك مما سيطع مُ ه ، أو يشربه . وهنا سيذوق طعم العذاب جميع الجسد . 6- أهميّة الدعاء ، وأنّه ينفع إذا أراد الله . وهو هنا لم يفدهم شيئا لأنه جاء وقت متأخر ،وجاء و قد حلّ عليهم العذاب ، وجاء بعد أن حذّر تهم رُسُل الله ، وأنذر تهم . 7- قولهمايتذكّر فيه من وذكّر) أهمية التذكير والنصح ، ووعظ الناس ، وبيان الحق لهم . وهذا من مهمّات الرسل ، ومن بعدهم من العلماء ، وطلبة العلم ، والدعاة، ولا يتذكر إلا من أنار الله قلبه ، وأراد له الهداية . 8- الآية ودلّ على أهميّة الحوار ، وأنه مفيد ومثمر لإقامة الحجة والبيان على الطرف الآخر . فالله سبحانه يحاور أهل النار ، ويردّ على أسئلتهم . 9- فائدة العلم الشرعي 10- أهميّة التوحيد 11- أهميّة طاعة الرسل ، وأنهّا منجية من عذاب 12- على الإنسان أن يستعمل عقله في التفكر والتدبّر 13- أهميّة العمل الصا 14- قولهم:(أخرِجنا)الخروج من النار أمر ليس بالسهل . ومن حُكِم عليه بالخلود في النار فلن يخ رج منها أبدا . 15- لم يبق لأهل النار إلا الصراخ ، والسؤال ، والدعاء ، لكنّه كلّه لا يُسمع 16- الدنيا عمل ، والآخرة جزاء وحساب بلا عمل . 17- الدنيا مزرعة الآخرة ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٤

24 عاشــــــــــرا قال وعالى:(ومن خفّ ت موازينه فأولئك الذين خ سِ روا أنفس هم في جهنم خالدون . ولف حُ وجوه هُ مُ النار وهم فيها كالحون . ألم وكن آياتي وُ تلى عليكم فكنتم بها وكذبون. قالوا ربنا غ ل بت علينا شِ ق ووبُ نا وكن بّا قوما ضالين . ربنا أخرجنا منها فإن عُ د نببا فإنا ظالمون . قال اخسئوا فيها ولا وكلّ مون . إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين . فاتخذتموهم سِ خريا حتَّ أن سوكم ذكري وكنتم منهم وضحكون . إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون ) . سورة المؤمنون 103- 111 من فوائد الآيات 1- قوله ( ومن خفت موازينه ) أي : ثقلت سيئاوه على حسناوه . (34) 2- قولهفأولئك الذين خ سِ روا أنفس هم) تمثيل لحال خيبتهم فيما كانوا يأملونه من شفاعة أصنامهم ،وأنّ لهم النجاة في الآخرة ، أو مِ ن أنهم غير صائرين إلى البعث ، فكذّ بوا بما جاء به الإسلام ،وحسبوا أنهم قد أعدّ وا لأنفسهم الخير ؛فوجدوا ضده فكانت نفوسهم مُسورة كأنها و لِف ت منهم . (35) 3- المسألةتجارة رابحة ، وتجارة خاسرة ، كما يكون في البيع والشراء ، فمن ثقلت موازينه فقد ربح في تجاروه وفاز ، ومن خفّت موازينه فقد خسر في تجاروه وخاب .ولا شكّ أن العمل في طاعة الله تجارة رابحة لا خسارة فيها. كما قال سبحانه:(إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما (34( وفسير القرآن العظيم لابن كث 5/432 . (35( وفسير التحرير والتنوير لابن عاشور 18/127 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٥

25 رزقن اهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن وبور . ليوفيب هُ م أجور هم ويزيد هُ م من فضله إنه غفور شكور) . (36) 4- قوله : (ولفح وجوههم النار أي : و س ف عُ وجوههم النار .والكُ لُ وح : أن وتقلّ ص الشفتان عن الأسنان ، حتَّ وبدو الأسنان . (37) 5- قوله:(وهم فيها كالحون) ك ل ح تأتي بمعاني عِدّة : ع بس ، وأفرط في الع بُوس من الضيق والحُز ن .وبمعنى به ت فاندهش وتحيرّ ، ووغيرّ لونه -بسبب مارأى ووعرّض له- من لفح النار لوجهه ، وبمعنى فب ز ع ، وان قب ض ، وش ح ب . (38) فهم كالحون بكل ماوعنيه الكلمة 6- ونجد أنّ وركيب كلمة(ك ل ح ) وشعُر فيه ا بالتغيرّ ، والانقباض. ومُارج حروف الكلمة فيها ح ر ج وشدّة ، واحتكاك .وعندما ي ك ل ح الرجلُ يب ق لُصُ لح مُ الفمِ، ويب نب ق بضُ كاشفا عمّبا يبُب طِنُ ه من أسنان ، كما يح دُثُ عند الك ش رِ ، والتبسّم . وقد قالوا: وكلّح ، أي :وبسّم إلاّ أنه غ ل ب في الأوّل كما في الآية . (39) 7- العمل على الموازين التي وُوزن بها الأعمال يوم القيامة .قال سبحانه:(ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا وُظلم نبُف سٌ شيئا وإن كان مِث قال حبّةٍ من خ ر د لٍ أوينا بها وكفى بنا حاسبين) . (40) وهذه الأعمال يجعلها الله أجساما وُوضع في الميزان بقدروه سبحانه . (41) (36( مستفاد من المرجع السابق . والآيتان 30،29 من سورة فاطر (37( جامع البيان لابن جرير ال طبري 19/73 . (38( تهذيب اللغة للأزهري 4/63 . المقاييس في اللغة لابن فارس5/134 .وله متخيرّ الألفاظ ص 92. لسان العرب لابن منظور 2/574 .أساس البلاغة للزمُشري 2/144 . المعجم الوسيط لإبراهيم مصطفى وجماعة 2/795 مادة كلح (39( المعجم الاشتقاقي البمُؤصّل لألفاظ القرآن الكريم د.محمد حسن جبل 4/1913-1921 . (40( سورة الأنبياء آية 47 . (41( وفسير القرآن العظيم لابن كث 3/350 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٦

26 8- قوله : ( اخسئوا فيهاأي: ذُ لّ وا فيها ،وانزجِ روا كما يُ زجر الكلاب إذا زُ جِ رت، يقال: خسأ الكلب ،وخسأ بنفسه. (42) ف خُوطبوا كما تخُاطب الحيوانات ، ومن أخسّ الحيوانات هي الكلاب ، فهذا ق د رُ هُ م ، وهذا مقامهم . إذ لا كرامة لهم ، ولا م ن زِل ة . 9- كأنهم قد خُيّ ل إليهم- بعد السؤال التوبيخي(ألم وكن آياتي وُ تلى عليكم فكنتم بها وكذبون) أنه قد أُ ذِ ن لهم في الكلام، وأن اعترافهم بذنوبهم قد ينفعهم فيقولون:(ر بىنا غ ل ب ت ع ل ي نا شِق و وُنا وكنّا قوما ضالين) أي: يا ربنا وغلّ بت علينا أنفسنا الأمارة بالسوء، فص ر فب ت نا عن الحق، ووغلّ بت علينا ملذاونا وشهواونا ،وسيئاونا التي أف ضت بنا إلى هذا المصير المؤلم ،و كُنىا قب و ماً ضالِّين عن الهدى والرشاد، بسبب شقائنا ووعاستنا. (43) 10- قوله :(خالدونالخلود البقاء إلى غير نهاية، ويستعمل بمعنى البقاء مدة طويلة (44) .مكوثٌ أبديّ ، وعذاب أبديٌ ، وشقاء أبدي . 11- لا بد من وضع حد للشهوات التي وقود صاحبها حتما إلى الغفلة، ومعظم الخسران من بابي الشهوات والشبهات. والإنسان العاقل هو الذي يبُ ل جِ مُ نفسه عن الشهوات، ويأتي منها ما أح لّ ه الله وعالى وبالطريقة الحلال، ولا ينغمس فيها فينسى آخروه وواجباوه . 12- الضلال مصيبة، لأنه حيرة ووردد وويه وضياع ، يؤهل صاحبه للشقاوة، وللسفه. وبالتال إلى نار جهنم .وعلينا أن نلتمس الصراط المستقيم ونتّبِع هُ ، وهو الذي يقود صاحبه حتما إلى خيري الدنيا والآخرة، فإن لم نحرص على (42( مفاويح الغيب للرازي 23/109 . (43( التفسير الوسيط لمحمد سيد طنطاوي10/66 . (44( المرجع السابق 1/327 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٧

27 ذلك فهو الضلال المبين، وصدق الله: "أ ف م ن يم شِي مُكِبًّا ع ل ى و ج هِهِ أ ه د ى أ مىن يم شِي س وِياًّ ع ل ى صِر اطٍ مُّس ت قِيمٍ" . (45) 13- قال ابن قدامة رحمه العقوبة على قدر الإجرام والمعصية) (46) .وهي قاعدة عظيمة من قواعد العقوبات في الفقه الإسلامي، فإذا اروكب الجاني جريمته كان من الواجب أن وتلاءم العقوبة الموق عة عليه مع الجريمة التي اروكبها . (47) فجاءت عقوبة هؤلاء المجرمين متناسبة مع البجُرم الذي اروكبوه . فكفروا وصدّوا عن آيات الله ، وسخروا بعباد الله المؤمنين ، فكان جزاء عملهم ، أن ولفح وجوههم النار ، والخلود في ها . 14- لون آخر من العقاب هو العقاب النفسي حيث يُسكِتُهم الله عن الكلام (و لا وُك لّمون) فلم يب عُد هناك لُطفٌ ، أو رِف قٌ أو إيناس لهم أو م عهم ، ولا يقبل منهم أيّ كلام . لأنهم قضوا وقتهم كله للسّخرية من أهل الإيمان حتَّ نسوا ولم يتذكروا أن هناك خالقا للكون سيجازيهم بكل أعمالهم . (48) 15- قولهم(غ ل ب ت ع ل يب ن ا شِق و وبُن ا ) من معاني الشقوة أنهّا: الألم الذي يملك كل ملكات النفس فلا يترك منها جانباً، يقولون: فلان شقي يعني مُضيىق عليه ومُ تع ب في كل أمور حياوه، لا يرى راحة في شيء منها. فهم يريدون أن يُبِعِدوا المسألة عن أنفسهم ويبُل قون بها عند الله وعالى، يقولون: يا رب لقد كتبت علينا الشقوة من الأزل، فلا ذنب لنا ؟ و يقولون: لو شاء ربنا ما (45( 11-12مستفاد من مقال أ.د. محمد خازر المجال بجريدة الغد الأردني(موقع الغد النسخة الالكترونية) عدد الجمعة 14 وشرين الأول/أكتوبر . والآية 22 من سورة الملك (46( المغلابن قدامة 12/526 . (47( قواعد وضوابط عقوبات الحدود والتعازير للمؤلف ص 258 .(رسالة دكتوراه منشورة في موقعي الألوكة وصيد الفوائد) . (48( وفسير الشعراوي 2/327 ،3/1398 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٨

28 فعلنا ذلك.ونقول لهم: لقد كتب الله عليكم أزلاً؛ لأنه سبحان ه ع لِ م أنكم ستختارون هذا. (49) 16- قولهم:(شِق و وُنا) أضافوا الشقوة لأنفسهم ، لأنهّم سبب مُباشر لهذا الشقاء الذي هم فيه . والشقاء ضد السعادة . وتحُِسّ في كلمة(شِقوة) معاني العُس ر ، والشدّة ، والمحنة ، والكرب ، والضيق ، والشقاء ، والعناء ، والتعب . (50) فتشم ل كلمة(شِقوة) كل هذه المعاني مجتمعة لازمة لها غير مُنب ف كّة عنها. لأنّ الموقف والحال يحتملُها . 17- إذا خفّت موازين العبد فهو إيذان بالهلاك والخسران ، ومرحلة مؤلمة يدخل فيها ، ويواجهها . 18- على المسلم أن يجاهد نفسه بمايستطيع حتَّ يُثقّل موازينه . 19- وحيث إنّ كلمة(ك ل ح ) جمعت معا كثيرة ، فإنهّا كلّها وتناسب مع هول الموقف ، وجاءت متناسقة مع السياق ، ومتناسبة مع الح دث ، وواصفة الحالة البئيسة ، والجوّ السائد الذي يمرون فيه ، ويعيشونه بمراروه و ألمه ، وأحزانه. مشهد حيٌّ ، و متحرّك ، ماثل أمامنا وكأنك وراه بارزا ، وُعبرّ عنه الكلمة بأدقّ وعبير ، وأحسن وصف ، وأجمل وصوير . 20- أيّ خسارة أعظم من أن يخ س ر الإنسان ن فسه ، وهو بأمسّ الحاجة لها خسارة فادحة ، ليس بعدها إلا الندم والتحسّر . 21- وصطبغ الآيات بلغة الحوار بين الله جلّ جلاله ، وبين أهل النار . 22- حتَّ كلمة (الفائزون) فيها مدًّ يتناسب مع مكوث أهل الجنة ، وبقائهم فيها البقاء اللانهائي . فالمدة طويلة وممدودة ليس لها أمد . (49( المرجع السابق 16/10166 . (50( المقاييس في اللغة لابن فارس3/202 . تاج العروس للزبيدي 38/386 مادة (شقو) . لسان العرب لابن منظور 14/438 مادة (شقا ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٩

29 23- يكفي أن يقول الله:(أنهم الفائزون) ويتمّ المعنى ، ولكن لأن الله خصّهم وع ن اهم بالفوز دون غيرهم ، وأكّد على هذا الفوز بالضمير (هم) . 24- قوله:(من عبادي) أضافهم سبحانه إليه إضافة وشريف ، ورفِع ة (51) 25- قوله:(ولا وُ كلمون) الإنسان في الغالب لايستطيع أن يعبرّ عن حاله ، وعن مافي نفسه إلا عن طريق الكلام .فلما يمنع من الكلام ، أو لا ي قدر أن يتكلم ، فإنه لا يستطيع أن يتواصل مع الآخرين ، ولو وواصل يجد صعوبة في ذلك .فلما مُ نعوا من الكلام بهذا الشكل ، انتهى وانقطع التواصل معهم ، ولن يستطيعوا التعبير عن أوضاعهم . وفي هذا من الألم الشديد الذي لا يعلمه إلا الله ، يضاف إلى ذلك الذلّة والبم هانة و الاحتقار لهم. 26- العبرة بمن يضحك ويسعد أخيرا ، وليس بمن يضحك أولا ، ويخسر وين دم أخيرا . 27- عاقبة الصبر حميدة، رضا الله ، وبعده الجنّة . 28- المغفرة والرحمة بيد الله سبحانه 29- قوله:(وأنت خير الراحمين) يدلّ على أن هناك رحمة في البشر ، و الحيوانات ، لكن الرحمة الكامل ة ، والمطلقة هي رحمة الله سبحانه . وليس هناك أفضل ، ولا أحسن من رحمة الله .فهو سبحانه خير الراحمين. 30- لا يجوز السخرية من عباد الله المؤمن 31- قوله:(إنّه كان فريق) الفريق هم : الطائفة ، أو المجموعة من الناس. (52) وهذا يدلّ على أن أهل الإيمان قِلّة من الناس .كما قال سبحانه:(وإن (51( وفسير الشعراوي 13/8315 . (52( موقع معجم المعاني وعريف ومعنى كلمة (فريق ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٠

30 وُطع أكثر من في الأرض يُضلّ وك عن سبيل الله). (53) وقوله:(وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين) . (54) 32- قوله:(فاتخذتموهم سِخريا) أي ج علتموهم غ ر ضا ، وهدفا لسخريتكم . فهم يرمونهم بالسخرية بأقوالهم ، وأفعالهم . فهو وصوير لاستمرار السخرية وو كر ارها ، وهي سُخرية دائمة للمؤمنين . 33- أهميّة الذكر في حياة المسلم 34- تخ ُفّ البم وازين بِقلّة الأعمال الصالحة، وكثرة الأعمال السيئة 35- المواعظ وُقرأ ، والآيات وُتلى ، والسعيد من فتح الله قلبه ، وأنار عقله ، فاستفاد منها ، واوّبع منهج الله سبحانه ، واقتفى أثر رسوله  . 36- المغفرة والرحمة من صفات الرحمن جلّ جلاله ، فهو الغفور الذي يغفر الذنوب ، ويستر العيوب ، ويعفو عن الزلاّت ، والرحمن الرحيم، الذي وسعت رحمته كل شيء سبحانه . 37- من أسماء النار جهنّم (53( سورة الأنعام آية 116 . (54( سورة يوسف آية 103 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣١

31 فهرس الموضوعات الموضوع الصفحة مقدمـــــة 2 أو ح تَّىٰ إِذ ا ج اء أ ح د هُمُ ال م و تُ ق ال ر بِّ ار جِعُونِ 3 ثانيا وأنفِ قوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت 5 ثالثا وأنذِ ر الناس يوم يأويهم العذاب فيقول الذين ظلموا 7 رابعا هل ينظرون إلا تأويل هُ يوم يأتي تأويلُ هُ 9 خامسا ولو ورى إذ المجرمون ناكسوا رءوسهم عند ربهم 12 سادسا ولو ورى إذ وُقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نُردّ 15 سابعا ومن يضلل الله فما له من ولّ من بعده 17 ثامنا قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا 19 تاسعا وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا 22 عاشرا ومن خفّت موازينه فأولئك الذين خ سِروا أنفس هم 24 فهرس الموضوعات 31 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٢