المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أمنيات متأخرة – وقفات مع مجموعة آيات نستلهم منها الدروس والعبر

إبراهيم بن فهد بن إبراهيم الودعان

صفحة ١ من ٢

أُمنِيات ُ مرة ّ تأخ وقفات مع مجموعة آيات نستلهم منها الدروس والعبر إعداد الدكتور إبراهيم بن فهد بن إبراهيم الودعان 1439هـ

عدد الصفحات ١

1 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢

2 مقدمـــــــــــة الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فهذه الورقات هي : مشاركة ثانية مني في مجال التأمّل ، والتدبّر في كتاب الله عزّ وجل ، وهي مساهمة يسيرة جدا في استنباط الفوائد، والدروس من بعض الآيات الكريمات .وكتابي الأوّل ( وقفة تأمّل مع موسى عليه السلام في م د ي ن أكثر من 200 فائدة وهذا هو الكتاب الثاني في هذا الباب. وخطة الكتاب : هذه المقدمة، ثم أذكر الآيات من كل سورة ، ويلي كل آية أو آيات الفوائد المستنبطة منها، ثمّ فهرس الموضوعات .وكل فائدة أكتبها أذكر مصدرها الذي أخذتها منه في الحاشية من المكتبة الشاملة وهي الأصل أومن غيرها ، وقد أعدّل في العبارة قليلا ، أو أضيف ، ومالم أذكر مصدره فهو من استنباطي . وعزوت كل آية إلى مكانها من المصحف . وقد اجتهدت –قدر استطاعتي- في الاستنباط ، واستخراج الفوائد ، فإن أصبت فهو من الله سببببببببحانه ووعالى ، وهذا ما أرجو ، وأسبببببببعى إليه ، وإن أخطأت فمن نفسبببببببي ، والشبببببببيطان ، وأستغفر الله من زللي ووقص يري . هذا والله أسببأل أن يجعببل هذا العمبل خالصباً لوجهه الكريم ، وأن ينفع ببه كاوبه ، وقارئه .وناشره وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد . المبؤلف د. إبراهيم بن فهد بن إبراهيم الودعان ebrahim.f.w@gmail.com الموقع التجري me123alwadaan.site-http://eb / ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣

3 أو قال وعاح تَّىٰ إِذ ا ج اء أ ح د هُمُ ال م و تُ ق ال ر بِّ ار جِعُونِ . ل ع لِّي أ ع م لُ ص الحًِا فِيم ا وب ر ك تُ ۚ ك لاى ۚ إِنهى ا ك لِم ةٌ هُو ق ائِلُه ا ۖ و مِن و ر ائِهِم بب ر ز خٌ إِلى ٰ يب و مِ يبُبب ع ثُون }. سورة المؤمنون : 99 ،100 . من فوائد الآيات 1- كان المجال مفتوحا أمام هذا الكافر ، وهذا العاصي للعمل الصالح . فلِم لم يعمل ؟ والله سبحانه يعلم أنه لو أعاده للدنيا لرجع إلى كُفره ، وإلى معاصيه ، وأعماله المخزية . كما قال سبحانه : { عنه وإنهّم لكاذبون. (1) 2- الله يردّ على هذا المتمني الكاذب بكلمة ردع وزجر (كلاّ 3- الرجوع للدنيا أمر لا يكون قال وعالى: ( وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون) . (2) 4- العذاب في البرزخ هو حياة فاصلة بين حياة الدنيا وحياة الآخرة ، لا يعلم مدتها إلا الله سبحانه ، ثم بعدها البعث . 5- هذا دعاء الكافرأو البمُفرّط في حقّ الله .حينما تحضره ساع ة الموت، (3) وقيامته الصغرى، ويُعاين ملائكة العذاب ، لأنّه حتما لا يقول ذلك إلاّ حين يُعاين شيئا مُُيفا أرعبه وأفزعه؛ فأجبره هذا على أن يدعو ، ويستغيث بالله ، ويتمنى ، ويرجو ، وإلاّ فهو ساه ، وغافل عن ربّه ، وعن طاعته. 6- الموت حق على كل أحد (1( سورة الأنعام آية 28 . (2( سورة الأنبياء آية 95 . (3( من1-5 مستفاد من وفسير القرآن العظيم لابن كث 5/593-594 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤

4 7- التمني شيء وتحقيق ذلك شيء آخر فالتمني بعد فوات الأوان ، وبعد انقضاء الأمر لا جدوى منه ، ولا فائدة فيه سوى التحسّر والندم . 8- يكفي أن يقال لهذا الإنسان الكاذب (إنها كلمة هو قائلها) لكن جيء بالكلمة الفاصلة ، والقاصمة ، والشديدة الوقع على النفس (كلا) كلمة فيها من القوّة ، والشدّة ، والحزم ، والقطع . 9- يبينّ سبحانه أنّ هذه الأمنية وهذه الرغبة كلمة جوفاء ، وكلمة فارغة معنى لها ولا حقيقة ، كلمة هو قائلها من هول ما رأى . 10- من ورائهم عذاب القبر ، قبل عذاب يوم القيام ة . 11- يحرص المسلم على العمل الصالح في الدنيا ،قبل أن يندم على مافرّط من الأوقات في غير طاعة الله . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥

5 ثانيــــــــا قال وعالى:( وأنفِ قوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخروني إلى أجل قريب فأصّ دّ ق وأكُ ن من الصالحين . ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلُ ها والله خبير بما وعملون ) . سورة المنافقون : 10 ،11 من فوائد الآيات 1- الحثّ والمسارعة إلى الإنفاق قبل الموت 2- فضل النفقة والصدقة ابتغاء وجه 3- الإنسان مادام حيّا يستطيع التصرّف في ماله ، وإذا مات انقطع الانتفاع بماله إلاّ إذا أوصى بشيء ، أو أوقفه ، ونفّذ الورثة ذلك ، إذ قد يكون الورثة عصاة ، فلا ينفّذون شيئا مما وصّاهم به الميّت . 4- الرزّاق، والرازق هو الله . والمال مال الله . 5- الرزّاق اسم من أسماء 6- الله لم يأمر بإنفاق المال كله ، إنما أمر سبحانه بإنفاق جزء من المال . 7- قد يكون الأمر هنا بالإنفاق الواجب ، وهو الزكاة إذ هي واجبة في المال إذا بلغ نصابا ، وحال عليه الحول ، بالشروط التي ذكرها العلماء في الزكاة . 8- التحذير من الوصول إلى النهاية التي ليس بعدها رجعة ، وليس فيها تحقيق أمنية ، ولا عمل أي شيء . 9- يريد الرجوع للدنيا لأمرين اثنين : لكي يتصدّق ، وليكون من الصالحين ، وهيهات أن يحُقّق له ذلك . 10- يأتي يوم يحُال بين الإنسان وبين أمنيته 11- الأجل هو : الوقت الذي وُقبض فيه روح الإنسان ، وينتقل من عالم الأحياء إلى عالم الأموات ، وعالم البرزخ : حياة غيبيّة لا نعلمها . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦

6 12- ختم الله الآية بأنه سبحانه (خبير بما وعملون فيه إشارة ضمنية إلى أمر الجزاء يوم القيامة ، ولأنّ التذكير بأنّ الله خبير بما يعمل الناس في مثل هذا المقام ، يُشعر بأنه -سبحانه- سيجازيهم على أعمالهم ، ولن يخفى عليه شيء من أمورهم (4) ، فهو مُطّلع عليها كُلّ ها . 13- من أسماء الله الخبير ، وهوصيغة مبالغة مشتقة من الخبرة أي العلم بحقائق الأشياء . والخبير هو الذى لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، ولا وتحرك حركة إلا يعلم مستقرها ومستودعها، وهو العالم بكنه الشيء، المطلع على حقيقته، والفرق بين العلم والخ بر : أنى الخ بر هو العلم بكنه المعلومات على حقائقها، ففيه معنى زائد على العلم . (5) 14- قوله:(فأصّدق) سميت النفقة صدقة ؛ لأنهّا ودلّ على إخلاص صاحبها ، وصد قِه في نفقته . 15- قولهولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلُ ها) ودلّ على استحالة ذلك ، وعدم وقوعه . ليس في حق الله ، إنما في حقّ العبد . (4( الأخلاق الإسلامية وأسُسُها لعبدالرحمن حسن حبنّكة الميداني ص 635 . (5( من فتوى رقم 173017 موقع إسلام ويب ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧

7 ثالثـــــــــــــا قال وعالى : ( وأنذِ ر الناس يوم يأويهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخّ رنا إلى أجل قريب ن بُ جِ ب دعووك ونتبّ بع الرسل أولم وكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال) سورة إبراهيم : 44 . من فوائد الآية 1- قوله:(وأنذر الناس) الخطاب موجّه للن  . ، وهو أول مُاطب، يصبح خطاباً لأمته . (6) 2- عندما يأتي العذاب للكافر ، والظالم لنفسه ، والذي فرّط في حياوه ، يطلبون من الله أمنية ، أن يُعادوا للدنيا كي يعملوا . 3- الظالم لنفسه يشمل الكافر ، والذي اروكب الذنوب والمعاصي ، ولم يتب منها . (7) 4- يريدون التأخير والمهلة شيئا يسيرا 5- أقسم المشركون أنه لا بعث بعد الموت . إنماهي الحياة الدنيا فقط .كما قال سبحانه حاكيا عنهم : ﴿ و أ ق س مُوا باِللَّىِ ج ه د أ يم انهِِم لا يب بب ع ثُ الله من يموت ﴾ الآية. 6- لبمّا تأكّد لهم رؤية العذاب بأعينهم ، في هذه اللحظة ، بدأت عندهم مسألة الرجاء ، وطلب التأخير اليسير . 7- أمنيات فارغة ، جاءت في غ وقتها ، وبعد فوات الأوان . (6( وفسير الشعراوي 19/11817 . (7( من2-3 مستفاد منويسير الكريم الرحمن في وفسير كلام المنان للسعدي ص 427 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٨

8 8- ليس هذا وقت إجابة الدعوة ، ولا وقت اوباع الرُّسُل ، إنما كان هذا حال المهلة في الدنيا ، لا في حال الآخرة . إذ هناك حساب وجزاء ، وليس فيه عمل . 9- أقسموا قسما على حدّ علمهم القاصر ، وعلمهم الذي لم ينفعهم ، وقد يكون هذا الإقسام جاء من و كبرّهم ، وعنادهم ، وإصرارهم على المعاصي ، ومُالفة أنبيائهم . 10- الإنذار فيه تحذير وتخويف للناس 11- هذا الإنذار تحذير يشمل الثقلين الإنس والجنّ 12- هذا العذاب يكون يوم القيامة 13- قوله:(قريب) أي غير بعيد ، فهم يطلبوا أجلا بعيدا، وإنما طلبوا أجلا بسيطا ، وقليلا ، ومهلة وجيزة .وهذا فيه دلالة على أهميّة الوقت ولو كان يسيرا ، فإنه وإن كان يسيرا فإنّ الإنسان يستطيع أن ينجز فيه إنجازا عظيما. فوقت النطق بالشهادوين لا يأخذ دقيقة واحدة فقط ، وهذه الدقيقة القريبة ، والي سيرة وغيرّ حال الإنسان من الكفر إلى الإيمان ، ومن النار إلى الجنّة . ولكنهم لم يُقدّروا قيمة الزمان إلا في ولك اللحظة ، و عاشوا في عنادهم ، وغيّهم ، وسباتهم ، فحصدوا ماجنته أيديهم . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٩

9 رابعـــا قال وعالى : (هل ينظرون إلا تأويل هُ يوم يأتي تأويلُ هُ يقول الذين ن بسُ وهُ من قبل قد جاءت رُ سُ لُ ربنا بالحق فهل لنا من شُ ف عاء فيشفعوا لنا أو نُ بر دُّ فنعمل غير الذي كنا نعملُ قد خسروا أنفس هُ م وضلى عنهم ما كانوا يفترون ). سورة الأعراف : 53 من فوائد الآية 1- قولهقد خسروا أنفسهم} أي فلم ينتفعوا بها ، وكل من لم ينتفع بنفسه فقد خسرها . وقيل : خسروا النعم وحظى أنفسهم منها . 2- أعذرالله سبحانه الناس بإرسال الرسل ، وإنزال الكتب . 3- في يوم القيامة يُعاين المشركون الذين كذّ بوا بالرسل العذاب ، ويعلمون أنّ الرُّ سُ ل قد جاؤوا بالحق من ربهم ، ويتحقق ماوعدوهم به ، ويعترفون بذلك ويُقِرّون به؛ لكن هذا الاعتراف ، والإقرار جاءا في وقت لا يُ قبل منهم .ويتمنون أن يجدوا شفعاء يشفعو ا لهم عند الله ؛كي يُردّوا للدنيا مرّة أخرى ؛ليعملوا صالحا غير الذي عملوه من السوء . ولكن هيهات أن يستجاب لهم ، وهيهات أن يعودوا، فهي أمنيات جوفاء فارغة ، كاذبة . 4- قولهفهل لنا من شفعاء )استفهام فيه معنى التمني . (8) وتحُسّ مع و بم نِّي هِم الألم ، والحسرة ، والنّد امة . 5- قوله:(يقول الذِين ن سُوهُ مِن قب ب ل: يقول الذين ض يىعوا ووركُوا ما أُمِرُوا به مِن العمل في الدنيا ،و البذي ين جِيهِم مِن هذا الع ذ اب رُسُل ر ببّن ا باِلح قِّ،وح لى بهِم العِقاب أنى رُسُل اللَّى التي أ وب تب هُم باِلنِّذ ار ةِ و بب لىغ تب هُم عن اللَّى الرِّسالة ، ق د كانت ن ص حت (8( من1-3 مستفاد من الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 7/196 موقع إسلام ويب ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٠

10 له ُم و ص د ق تهم عن اللَّى ، وذلك حين لا يب نب ف عهُم التىصديق، و لا يبُن جِيهِم من س خ ط اللَّى ، و أ لِيم عِق ابه ك ثب ر ة القِيل والق ال . (9) 6- قوله {وضلّ عنهم ما كانوا يفترون }: وبطل عنهم ما كانوا يتخرّ صون من الفِ رية والكذب على الله بدعواهم أوثانهم أنها لله شركاء ، وأنها وقربهم منه زلفى . (10) 7- قوله (هل ينظرون) النظر هنا بمعنى الانتظار ، والتوقع لا بمعنى الرؤية. فالمراد: ينتظرون ويتوقعون، وتأويل الشيء: م ر جِ عُ هُ وم صِ يرُ ه الذي يؤول إليه ذلك الشيء . 8- قولهفهل لنا من شُ ف عاء فيشفعوا لنا أو نُ بر دُّ فنعمل غير الذي كنا نعملُ ) أي: أنه لا طريق لنا إلى الخلاص مما نحن فيه من العذاب الشديد إلا أحد هذين الأمرين، وهو أن ي شفع لنا شفيع ؛فلأجل ولك الشفاعة يزول هذا العذاب، أو يردنا الله إلى الدنيا حتَّ نعمل غير ما كنا نعمل. 9- قولهفهل لنا من شُ ف عاء فيشفعوا لنا أو نُ بر دُّ فنعمل غير الذي كنا نعملُ ) هذا الجزء من الآية الكريمة ، وصوّ ر لنا حسرتهم يوم القيامة وصويرا ي هزّ المشاعر، ويحملُ العقلاء على الإيمان والعمل الصالح. (11) 10- الشفاعة: الانضمام إلى آخر ناصرا له وسائلا عنه، وأكثر ما يستعمل انضمام من هو أعلى حرمة ومروبة إلى من هو أدنى . (12) فهم يطلبون من يكون لهم عونا ،وناصرا في ذلك اليوم العصيب . (9( جامع البيان في وفسير القرآن لابن جرير الطبري 7/196 موقع إسلام ويب (10( المرجع السابق 15/82 موقع إسلام ويب (11( من8-9 مستفاد من التفسير الوسيط لمحمد سيد طنطاوي5/282 . (12( المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني ص 263 مادة شفع ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١١

11 11- عبرّ سبحانه بقوله يشمل ذلك كلّه ، فيشمل التضييع ، والترك ، والإهمال ، وعدم الذكر ، والغفلة ، والإعراض . 12- الله سبحانه يصف لنا وصفا دقيقاحال هؤلاء ، وكيف آل بهم المآل إلى هذه الحالة البئيسة ، فهو خسران مبين ، ليس بعده خسران ، خسروا أنفسهم ، فخسروا كل شيء ، ولم يبق لهم شيء ، سوى العذاب ، والخ زي ، والندامة ، والحسرة . 13- عذاب الله واقع لا محالة 14- الرُّسلُ والأنبياء عليهم الصلاة والسلام قاموا بما أمره م الله به ، من وبليغ الناس ودعوتهم ، وتحذيرهم من الشرك خير قيام . 15- قولهفهل لنا من شُ ف عاء فيشفعوا لنا ..) عرضوا السؤال بطريقة الاستجداء ، و التوسّل ، و التذلل، و الخشوع ، وا لاستسلام . فيحمل السؤال كل هذه المعاني ، مع الحسرة والندم . 16- ينكشف للمجرمين يوم القيامة ، الأهوال ، والعذاب ، وأمور لم يح سبوا لها ، ولم يكونوا يتوقعونها . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٢

12 خامــسا قال وعالى : ( ولو ورى إذ المجرمون ناكسو ا رءوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا مُ وقنون .و ل و شِئب ن ا لآ وب يب ن ا كُلى نب ف سٍ هُد اه ا و ل كِن ح قى ال ق و لُ مِنيِّ لأ م لأ نى ج ه نىم مِن الج ِنىةِ و النىاسِ أ جم عِين . ف ذُوقُوا بمِ ا ن سِيتُم لِق اء يب و مِكُم ه ذ ا إِناى ن سِين اكُم و ذُوقُوا ع ذ اب الخ ُل دِ بمِ ا كُنب تُم وب ع م لُون .سورة السجدة 12 - 14 من فوائد ات : 1- البمُقام بين يدي الله سبحانه يوم القيامة ، أمره م هيب ، ورهيب 2- في ذلك الموقف الرهيب أصبح لدى المعاندين والمكابرين يقين بما رأوه ، وشاهدوه بأمّ أعينهم . ففي هذه الحال البئيسة ، والمزرية سألوا الرجعة للدينا ليعملوا صالحا. 3- قد كانت عندهم فرصة ؛ في زمن الإمهال ، وكان لديهم الاختيار في دار الاختبار ، لكنّهم اختاروا الإجرام والإعراض ،والاستكبار و التكاسل عن أمر الله ،و العداء السافر لرسالاوه و شرعه . (13) 4- لم يوقنوا في الدنيا اختيارا ، فأيقنوا في الآخرة إجبارا واضطرارا . فأبصروا حين لا ينفعهم البصر ، وسمعوا حين لا ينفعهم السمع . 5- في معظم الآيات يُقدّم السمع على البصر، إلاّ في آية قصة الكهف (قُلِ اللَّىُ أ ع ل مُ بمِ ا ل بِثُوا ۖ ل هُ غ ي بُ السىم او اتِ و الأ ر ضِ ۖ أ ب صِر بِهِ و أ سم ِع ۚ م ا له ُم مِّن دُونِهِ مِن و لٍِّ و لا يُش رِكُ فيِ حُك مِهِ أ ح دًا ) (14) ، وهذه الآية . والسبب لأن (13( من1-3 مستفاد من موقع طريق الإسلام مقال بعنوان :مع القرآن من لقم ان إلى الأحقاف- ولو ورى إذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم لأبي الهيثم محمد درويش . (14( سورة الكهف آية 26 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٣

13 الساعة حين تأتي بأهوالها نرى الهول أوّلا ثم نسمع مانراه . (15) فالذي يدرك الشيء في ولك الأهوال أولا هو البصر ، ثم يأتي السمع بعد ذلك ، و لأنّ ما في الآخرة من أمور وأهوال عِظام ، تختلف عن الدنيا وما فيها . 6- يقول سبحانهولو شئنا لآوينا كل نفس هداها ) فهذا الجبر الذي وعتقدونه و ه مٌ من أوهامكم ، و هذه الأفعال السيئة إنما وقترفونها باختياركم ، وهي من ك س بِ كم وسوف تحاسبون عليها ، فيما لو أراد الله أن يجبر لما أجبر إلا على الخير . (16) وأجبر على الهدى ، ولكن الله سبحانه أعطى الإنسان القدرة على اختيار الطريق ، إما طريق الهداية ، وإما طريق الغواية ،وهؤلاء اختاروا طريق الغواية بمحض إرادتهم واختيارهم؛ فندموا ولات ساعة مندم. 7- ذكر الله سبحان(فذوقوا) مرو . و الذوق: وجود الطعم بالفم، وأصله فيما يب قِ لُّ وناوله دون ما ي ك ثُ ر، فإن ما ي ك ثبُ رُ منه يقال له: الأكل، واختير في القرآن لفظ الذوق في العذاب؛ لأن ذلك - وإن كان في التعارف للقليل - فهو ي ص لُ حُ للكثير، فخصّ ه بالذكر ليعُ مّ الأمرين، وكثر استعماله في العذاب . (17) 8- ذكر الله النسيان هنا لهؤلاء المجرمين ، للإهمال ، وعدم الالتفات لهم ، وليس لهم قيمة ولا وزن عنده سبحانه ، جزاء وفاقا لما أعرضوا عن آيات الله ، واستكبروا على رسله . 9- في يوم القيامة وتوقف الأحلام ،ووتبخر الأمنيات ، ولم يبق إلا المجازاة على الأعمال ، وقبلها رحمة الحيّ القيوم لعباده الم ؤمنين . (15( من4-5 مستفاد من خواطر قرآنية أيمن الشعبان . موقع صيد الفوائد (16( أحاديث رمضان 1417هب وفسير آيات سورة السجدة الدرس (40-59) موقعالدكتور محمد راوب النابلسي . (17( المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني ص 332 مادة ذ و ق ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٤

14 10- في حال الإقرار بالذنب ، والتقصير في العمل ؛ غالبا ماينكس الإنسان رأسه. فيطلب حينها العفو والصفح .فهي صورة مُعبرّة لحال الذلّ والمهانة للمجرمين . 11- العذاب لهؤلاء عذابان ، عذاب الإهمال والنسيان لهم ، وعذاب النار .بمعنى أنّ العذاب مضاعف لهم ، وليس عذابا واحدا . 12- الهداية نوعان : هداية ووفيق وإلهام ، وهي من الله سبحانه ،والنوع الثا هداية دلالة وإرشاد ،وهي من البشر ،وأوّل الناس بهداية الدلالة والإرشاد، هم الرسل عليهم الصلاة والسلام. 13- حقّ القولُ من الله سبحانه أن يملأ النار من الجنّ والإنس ، ممن كفر ، وعاند ووكبرّ على رُسُله . 14- بسبب أعمالهم السيئة خُلّدوا في النار 15- أهميّة العمل الصالح ، وأنه من أسباب دخول الجنة ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٥

15 سادســــا قال وعالى : ( ولو ورى إذ وُ قفوا على النار فقالوا يا ليتنا نُ ردّ ولا نكذّ ب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين . بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون ) سورة الأنعام : 27 ،28 من فوائد الآيت 1- نبل حُ ظ في قوله وعالى :(ولو ورى) أنّه سبحانه ع د ل عن العلم إلى الرؤية ، فلم يقل:(لو وعلم) ، وإنما اختار لفظ (ورى) للعين ،وهذا من بلاغة القرآن ، ودقّته في انتقاء الألفاظ التي وُناسب السياق. والمعنى :فاعلم علماً يقينياً، وهذا العلم اليقيني يجب أن وثق في صدقه كأنك رأيته رؤية العين ، وفوق ذلك أيضاً فإن عينك قد تخدعك ، أو وكذب عليك، ولكن حين يخبرك ربك -وهو أصدق القائلين- لا يخدعك ولا يكذب عليك أبداً. فالله سبحانه يخُ رِج هذا الأسلوب مُ ر ج اليقين . 2- قوله:(ورى ي دُ لُ نا على أن العلم المأخوذ من الله وعالى عن أمر غيبي ؛ عليك أن وتلقاه بالقبول أكثر من ولقيك لرأي العين. (18) 3- الأسى والندم على ورك الإيمان بالله والتصديق بالنبي  ،فهم في إشفاق مما نز ل بهم من عقاب الله وأليم عذابه ، على معاصيهم التي كانوا يخفونها عن أعين الناس ،ويسترونها منهم ، فأبداها الله منهم يوم القيامة ،وأظهرها على رءوس الأشهاد ، ففضحهم بها ، ثم جازاهم عليها . (19) (18( من1-2 مستفاد من وفسير الشعراوي 4/2362،6/3621 ،10/6114،15/9516 ،19/11817 . (19( جامع البيان في وفسير القرآن لابن جرير الطبري 11/321 موقع إسلام ويب ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٦