المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

من شبهات المستشرقين وافتراءاتهم حول بداية الإسناد والرد عليها ونبذة تعريفية بالاستشراق والمستشرقين

عواد بن حميد الرويثي

صفحة ١ من ٦

وافتراءاحهم حىل بدايت الإسىاد َ مه شبهاث المسخشسقِين عهيها ّ د َّ وانس ت بالاسخشساق والمسخشسقين) ّ (ووبرة حعسيفي إِعْدادُ : د. عوّاد بن حُميِّد الرُّويثيّ الأستاذ المشارك بقسم علوم الحديث بكلية الحديث بالجامعة الإسلامية

عدد الصفحات ١

- ٕ -

عدد الصفحات ٢

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد ٖٛٔ (الجزء السابع عشر) - ٖ - المقدمت إنَّ الحمد لله، نحمده، ونستعينو، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيّْئات أعمالنا، مَنْ يهده الله فلا مضلَّ لو، ومَنْ يضلل فلا ىادي لو، وأشهد أنْ لا إلو إلاَّ الله، وحده لا شريك لو، وأشهد أنَّ محمّدًا عبده ورسولو  . ﮋ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﮊ(ٔ). ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﮊ(ٕ). ﮋ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﮊ(ٖ). وبعد: فهذا بحثٌ مختص رٌ؛ تناولتُ فيو بعض شبهات المستشرقين، وافتراءاتهم حول بداية الإسناد، واستعمالو عند المحدّْثين؛ أجليتُ فيو أىمّ ما ذكروه في ذلك؛ مِمّا نطقت بو ألسنتُهم، أو دوّنوه في كتبهم، مع الردّْ عليها؛ مستفيدًا مِمّا كتبو أىلُ العلم والفضل في ىذا الموضوع، وقدّمتُ بنُبذة تعريفيّة عن الاستشراق والمستشرقين. خطّة البحث: قسمت البحث إلى مقدّمة، وخمسة فصول، وخاتمة، وفهارس. المقدّْمة: اشتملت على موضوع البحث، وخطّة البحث، ومنهج العمل فيو. (ٔ) سورة آؿ عمراف/الآية: ( ٕٓٔ). (ٕ) سورة النّساء/الآية: (ٔ). (ٖ) سورة الأحزاب/الآية: ( ٓٚ).

عدد الصفحات ٣

من شبهات المستشرقِينَ وافتراءاتهم حول بداية الإسناد والرَّدّ عليها، د. عوّاد بن حُميّْد الرُّويثيّ - ٗ - الفصول: الفصل الأوّل: نبذة تعريفيّة بالاستشراق والمستشرقين. الفصل الثّاني: بدء استعمال الإسناد، والسّؤال عنو عند المحدّْثين، والمراحل الّتي مرّ بها. الفصل الثّالث: المراد بالفتنة الواردة في كلام محمّد بن سيرين: ((لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلمّ ا وقعت الفتنة قالوا: سَ مّ وا لنا رجالكم ...)) إلخ، وتفسيرات المستشرقين لها. الفصل الرّابع: بعض شبهات المستشرقين، وافتراءاتهم حول بداية الإسناد. الفصل الخامس: الردّ عليهم في ذلك. منهج العمل في البحث: ٔ- عزوت الآيات إلى مواضعها من السّور، ورسمتها بالرّسم العثمانيّ. ٕ- خرّجت الأحاديث بِمَا يُبيّن درجتها ، وفق قواعد المحدّْثين، وبقدر الحاجة. ٖ- عزوت النّصوص إلى مصادرىا. ٗ- دعّمت ما أُقرّْره بدليل النقل أو العقل حسب الحاجة، والمناسبة. ٘- اقتصرت من شبهاتهم على ما لو تعلّق ببدء الإسناد، ولم أستقص الرّدَّ على جميع شبهاتهم؛ إذ بعضها يغني ذكرىا عن ردّىا؛ فهي محض كذب وافتراء. ٙ- علّقت على ما يحتاج إلى تعليق. ٚ- راعيت القواعد الإملائيّة، وعلامات التّرقيم.

عدد الصفحات ٤

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد ٖٛٔ (الجزء السابع عشر) - ٘ - ٛ- ذكرت خاتمة للبحث ذكرت جملة من النّتائج المستخلصة منو. ٜ- وضعت فهارس؛ لتسهيل الوصول إلى المعلومة من البحث.

عدد الصفحات ٥

من شبهات المستشرقِينَ وافتراءاتهم حول بداية الإسناد والرَّدّ عليها، د. عوّاد بن حُميّْد الرُّويثيّ - ٙ - ت بالاسخشساق والمسخشسقين ّ ل: وبرة حعسيفي ّ انفصم الأو أ- الاستشراق: ىو دراسات أكاديميّة، وبحوث علميّة، واتّجاىات فكريّة؛ صدرت عن كُتَّابٍ غربيّين من النّصارى، واليهود؛ تُعنى -غالبًا- بالشّرق الإسلاميّ في شتَّى المجالات المتعلّْقة بو، تهدف إلى الطّعن في الإسلام، والتّشكيك فيو، والتّشويو لو، وللمسلمين، وفرض الثّقافة، والتّبعيّة الغربيّة عليهم(ٔ). ب- المستشرقون: أكاديميّون، وكتّابٌ غر بيّون مسيحيون، ويهود -غالبًا-، اشتغلوا بدراسة كافّة الجوانب المتعلّْقة بالشّرق الإسلاميّ، وقاموا بدراسات وبحوث -سبقت في تعريف الاستشراق-(ٕ). ج- نشأتهم: اختلفوا فيها، وقد يصعب التّحديد الدّقيق لذلك؛ فبعضهم أرجع أصلهم إلى العهد النّبويّ، وبعضهم يرى أنَّ مؤت مر (فينا) الكنسيّ عام ٕٖٔٔم؛ ىو البداية المنظَّمة، وشبو الرّسميّة، وبعضُهم يرجعهم إلى الرُّىبان الغربيّين الّذين قصدوا الأندلس إبّان مجدىا، واستفادوا من مدارسها، وعلمائها. د- من أىدافهم: (ٔ) ينظر: رؤية إسلاميّة لغراب ص: ٚ، وللاستزاده: الاستشراؽ لإدوارد ص: ٗٗ-٘ٗ، والاستشراؽ لزقزوؽ ص: ٛٔ، وتْث عن الاستشراؽ موقع الددينة(نت) لل مطبّقانيّ. (ٕ) ينظر: إنتاج الدستشرقتُ لدالك بن نبي ص: ٘، والسُّنَّة ص: ٖٔ، والاستشراؽ ص: ٖٚ للسّباعيّ.

عدد الصفحات ٦

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد ٖٛٔ (الجزء السابع عشر) - ٚ - ٔ- الهدف الدّينيّ: وىو أصلها وأىمُّها؛ ولذا فإنَّ الاستشراق بدأ من الكنيسة، ونشأ على أيدي رىبانها، فكانوا طليعة المستشرقين، وروّادىم، وغالبيّتهم، وىم المشرفون على حركتو والمسيّْرون لو؛ وبذلك يعتبر الاستشراق وجهًا جديدًا للنّشاط الكنسيّ التّنصيريّ الاستعماريّ، ولا انفكاك بين الاستشراق والتّنصير والاستعمار، وىو من أخطر الوسائل الّتي سلكها الاستعمار في تنفيذ سياستو، وتحقيق مطامعو. وينتظم ىذا الهدف عدَّة محاور:  تشويو الإسلام، وأىلو عند الشّعوب النّصرانيّة؛ لصدّْىم عنو، وتنفيرىم منو.  تحريفحقائق الإسلام، وطمس محاسنو، والمكر والدّسّ الخفيّ فيو.  مقاومة المدّ الإسلاميّ في أوربا،وغيرىا.  ىدم الإسلام والطّعن فيو، وبثّ الشّكوك، وإثارة الشّبهات حولو  حماية الكنيسة، والدّفاع عنها، ومواجهة المتحرّْرين من سلطاتها، المناوئين لها؛ مِمّن تأثَّروا بالحضارة الإسلاميّة في الأندلس؛ لذا فهم يحاولون الانتقام من المسلمين بسبب تحريرىم للشّعوب النّصرانيّة من استعباد الكنيسة، ورقّْ قساوستها. ٕ- البعد السّياسيّ، والطّمع الاستعماريّ. ٖ- الهدف الاقتصاديّ التّجاريّ، واستغلال الثّروات. ٗ- البحث العلميّ، ومن أعمالهم: نشر وتحقيق كثير من كتب التّراث الإسلاميّ والعربيّ، ووضع الموسوعات العلميّة. ٘-نشر الثّق افة الغربيّة المسيحيّة، وتحقيق السّيطرة والتّبعيّة لها، وخدمة المستعمر.

عدد الصفحات ٧

من شبهات المستشرقِينَ وافتراءاتهم حول بداية الإسناد والرَّدّ عليها، د. عوّاد بن حُميّْد الرُّويثيّ - ٛ - ٙ-كسب المؤيّْدين مِمّن يحملون فكره، وينشرونو، وتهيئة الشّخصيّات الهامّة في المجتمعات الإسلاميّة؛ ليقوموا بدور المستعمر، وتحقيق أىدافو، ويتولّوا صدّ مقاومتو. وىذه الأىداف باعتبار جملته م، لا كلّْ فردٍ منهم(ٔ). ىـ- من وسائلهم: ٔ- تأليف الكتب، والموسوعات العلميّة. ٕ-كتابة البحوث، والمقالات. ٖ- نشر المجلاّت، والدّوريّات. ٗ- تحقيق المخطوطات، والتّراث. ٘- عقد المؤتمرات، والنّدوات. ٙ-إقامة المحاضرات، واللّقاءات. ٚ -استغلال التّعليم كأنجع وسيلة وأخطرىا؛ لذا أنشَؤوا الجامعات، والمعاىد والمدارس، والمراكز، والأقسام العلميّة. ٛ - محاولة إقصاء اللّغة العربيّ ة، و إحياء اللّ هجات العاميّ ة، و التّ شكيك في الشّ عر الجاىليّ ، و العناية بنشر اللّ غات الأوروبيّ ة، وخاصّة الإنكليزيّة، والفرنسيّة. ٜ- السّيطرة على وسائل الإعلام المختلفة. ٓٔ- العمل ضمن السّفارات الأجنبيّة، والملاحق الثّقافيّة فيها. ٔٔ-الاحتجاج بالأحاديث الموضوعة، والقصص الباطلة، وتتبّع الآراء الشّاذّة، (ٔ) يراجع: السُّنَّة ص: ٖٔ، والاستشراؽ ص: ٕ٘ -ٖٖ للسّباعيّ، وموقف الاستشراؽ للعُمريّ ص: ٙ٘وٛ٘ و ٜٙ، والدستشرقوف لإبراىيم خليل ص: ٕٗ، ودراسات للأعظميّ ٔ/ؿ، والاستشراؽ للعانيّ ص: ٜٕ.

عدد الصفحات ٨

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد ٖٛٔ (الجزء السابع عشر) - ٜ - والقيام بنشرىا وإبرازىا وتوظيفها في تحقيق مآربهم. ٕٔ- تفسير النّصوص بأىوائهم، ومناقشتها بآرائهم، وتحليلها من وجهة نظرىم. ٖٔ - الطّعن في القرآن، وإنكار الوحي، والزّعم بأنّو من تأليف محمّد ، اقتبسو من اليهود والنّصارى وغيرىم. ٗٔ - الطّعن في النَّبيّ ، وعدم الاعتراف برسالتو، ونبوّتو ٘ٔ – النّقد والتّشنيع على قضايا المرأة، والشّريعة والحدود وال عقوبات، والجهاد، والوحدة الإسلاميّة، واللّغة العربيّة، والعمل على ىدم كلّْ ذلك. ٙٔ- محاولة إضعاف ثقة المسلمين بدينهم، وماضيهم، وحضارتهم، وإيهام أنّ دينَهم سببُ تخلّفهم وضعفهم، وشعورىم بالنّقص، وإضعاف أىليّتو في الاستغلال بذاتو في جميع النّواحي؛ للسّيطرة عليو. ٚٔ - تعظيم الغرب، وتمجيد حضارتهم. ٛٔ- محاولة طمس معالم الوحدة الإسلاميّة، وزرع بذور الفرقة بشتّى الطّرق، وإحياء العنصريّة والقوميّة والوطنيّة بين الأمّة الإسلاميّة، وفي كلّ قطر إسلاميّ. ٜٔ- الاىتمام بكتب التّصوّف، والفلسفة، والفرق، والأدب، والعمل ع لى نشرىا. ٕٓ –محاولة التّشكيك في السُّنَّة، والطّعن في رواتها ، ورجالها؛ من الصّحابة والتّابعين(ٔ). و- من مشاىيرىم: (ٔ) يراجع: الدستشرقوف للقارئ ص: ٚٗٔ- ٜٗٔ، ٕ٘ٔ، ٙ٘ٔ، وموقف الاستشراؽ للعُمريّ ص: ٘٘-ٙ٘، و ٗٙ، وغتَهما.

عدد الصفحات ٩

من شبهات المستشرقِينَ وافتراءاتهم حول بداية الإسناد والرَّدّ عليها، د. عوّاد بن حُميّْد الرُّويثيّ - ٓٔ - جولدتسيهر (جولدزيهير): مجـريّّ يهـوديّ ت/ٕٜٔٔم، وشـاخت: ألمـانيّ يهـوديّ ت/ٜٖٜٔم؛ وىما أشدّىم خطرًا وخبثًـا. قـال الأعظمـيّ -عـن الأوّل-: ((لـم يقـم أحـدٌ من المستشرقين بدراسـة الحـديث النّ بـويّ مثلـو، إلاَّ تلميـذه جوزيـف شـاخت فـي العصـر الحاضــر)) (ٔ)، وقــال-عــن الثّــاني-: ((المنزلــة الّتــي وصــل إليهــا لــم يصــل إليهــا مــن قبــل أيّ مستشـــرق فـــي ىـــذا المجـــال))(ٕ)، وقـــال العُمـــريّ: ((ىمـــا أبـــرز مـــن تنـــاول موضـــوع السُّنَّة من المستشرقين)) (ٖ)، وسـرد السّـباعيّ قائمـةً بـأخطرىم، وأىـم كتـبهم(ٗ)، وتراجـع تـــراجمهم فـــي: "المستشـــرقون" للعقيقـــيّ، و"الأعـــلام " للزّركلـــيّ، ومـــن أىـــم مصـــنَّفاتهم: "دائــرة المعــارف الإســلاميّة". اشــترك فيهــا جماعــةٌ مــنهم، بــذلوا فيهــا وســعهم، وســخّروا إمكاناتهم، وىي مرجعٌ ىامّّ عندىم، وعند غيرىم. ز- أبرز عيوب كتاباتهم، وسماتها: ٔ- التّعصب لِمِلَّتهم، وطائفتهم، والعداء للإسلام وأىلو، وإساءة الظنّ بهم. ٕ-تتبّع الآراء الشّاذّة، والأحاديث الواىية والموضوعة، والقصص الباطلة واعتمادىا، وتوظيفها في تحقيق مآربهم، وأىدافهم. ٖ-خُلُّوىا من الموضوعيّة، والنّزاىة، والحياديّة، والتجرّد للحقّْ. ٗ-إتّباع الهوى، وتقديمو على الهدى. ٘-عدم توافر شروط البحث العلميّ، بل يتعمّدون الإخلال بها؛ لذلك نلحظ في كتاباتهم عيوبًا علميّة، وثغرات منهجيّة؛ تكشف عوارىا، وتسلبها النّزاىة، وتنزل (ٔ) دراسات ٕ/ٙ٘ٗ. (ٕ) مناىج الدستشرقتُ ٔ/ٚٙ. (ٖ) موقف الاستشراؽ ص: ٓٚ. (ٗ) ينظر: الاستشراؽ ص: ٖٛ-ٜٗ.

عدد الصفحات ١٠

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد ٖٛٔ (الجزء السابع عشر) - ٔٔ - بها إلى مستويات متدنيّة من القيمة العلميّة، والمصداقيّة. ٙ-إخفاء أدلَّة الغير، وتجاىلها. ٚ- الجهل بطبيعة المجتمع الإسلاميّ. ٛ-إخضـــاع النّصـــوص لأىـــوائهم، وتحريفهـــا وتوظيفهـــا لخدمـــة مـــآربهم، وآراءىـــم، وتحقيق مصالحهم. ٜ - عدم الدّقّة في اختيار المصادر، ولا يعتمدون المصادر المتخصّْصة الموثوقة. ٓٔ-سوء الفهم، وتعمّد المغالطة. ٔٔ-الفروض الخاطئة، والخيالات الوىميّة، والافتراءات الواضحة. ٕٔ- التّلاعب في المصطلحات، واستعمالها على غير ما وضعت لو. ٖٔ- التّناقض في الآراء. ٗٔ-ضعف اللّغة العربيّة. ٘ٔ-التّعميم في الأشياء من غير اعتمادٍ على استقراء أو أ دلّة، بل لمجرّد جزئيّات قليلة، وحالات نادرة. ٙٔ – مناىجهم غير علميّة؛ لذا فإنّ نتائجهم غير صحيحة، واستنتاجاتهم غير ناضجة. ٚٔ– تَحَلّْي بعضهم بالغرور والكبر؛ بسبب حضارتهم الماديّة، ونظرتهم الدّونيّة للغير. ٛٔ-تحكيم العقل في الأحاديث؛ فما وافقو قبلوه، وإلاّ فلا. وىذا من مخلّفات المعتزلة المتقدّْمين، وتأثّر بها المستغربون؛ كأحمد أمين، وأبي ريّة، ولم يعتمدوا منهج المحدّْثين في النَّقد.

عدد الصفحات ١١

من شبهات المستشرقِينَ وافتراءاتهم حول بداية الإسناد والرَّدّ عليها، د. عوّاد بن حُميّْد الرُّويثيّ - ٕٔ - ٜٔ- تفتقر نتائجهم واستنتاجاتهم إلى البراىين والأدلّة، ولو وجدت فهي واىية، وإن صحّت فيبالغون فيها ويعمّمونها كقاعدة، ويجعلوىا غالبة، وىي لا تعدو حالات نادرة، بينما الحالات الغالبة لا يعتبرونها، أو يجعلونها حالات عارضة؛ مِمّا يدلّ على عدم الأمانة، والموضوعيّة الّتي يتقمّصونها، ويدّعونها. وأبرز سمات كتاباتهم: تفرّغهم للبحث والدّراسة، وتخصّصهم في جزئيّات محدّدة، وصرف الوقت الطّويل في دراستها، والكتابة فيها، ووفرة المصادر لديهم، وتشجيع حكوماتهم لهم. وىذه العيوب والسّمات باعتبار جملتهم(ٔ). ح- من مقولاتهم: قال بالكراف: ((متى توارى القرآنُ، ومدينةُ مكّ ة عن بلاد العرب، يمكننا حينئذٍ أنْ نرى العربيّ يتدرَّج في سبيل الحضارة الّتي لم يُ بعده عنها إلاَّ محمّدٌ وكتابُ و)) (ٕ)، وقال جِ سبْ: ((إنَّ الاسلام مَبْنِيّّ على الأحاديث أكثر مِمَّا ىو مَبْنِيّّ على القرآن، ولكنّ نا إذا حذفنا الأحاديث الكاذبة لم يبقَ من الإسلام شيءٌ )) (ٖ)، وقال جولدتسيهر: ((الإسلام مزيج مشوَّه، مستقى من أصول المسيحيّة و اليهوديّة؛ تلقّاىا (ٔ) يراجع: الإسلاـ لمحمّد أسد ص: ٙ٘، والدستشرقوف للقارئ ص: ٖٓٔ-ٖٚٔ، وموقف الاستشراؽ للعُمريّ ص: ٜ٘، ٘ٚ، ودراسات للأعظميّ ٔ/ ؿ، ؾ، والسُّنَّة للسّباعيّ ص: ٖٚ، ٖٛ-ٜٖ. (ٕ) ينظر: الغارة لشاتليو ص: ٖٜ-ٜٗ. (ٖ) ينظر: الدوسوعة الديسّرة ص: ٕٙٔ.

عدد الصفحات ١٢

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد ٖٛٔ (الجزء السابع عشر) - ٖٔ - الرّسول من أساتذتو؛ أحبار اليهود، ورىبان النّصارى، وقسسهم )) (ٔ)، وقال مار جوليوث: ((إنَّ السرَّ الّذي يكمن وراء قوّ ة القرآن يعود إلى الفكر الّذي أنشأه، إنّ مصدر القرآن الكريم إنّما ىو مأخوذ من الرّ وايات المسيحيّ ة واليهوديّ ة، عدا بعض الأساطير العربيّ ة الأصليّ ة)) (ٕ). ط- تأثيرىم، والمتأثّْرون بهم: يعتبر الاستشراق من أخطر الحركات الفكريّة المعاصرة على الإسلام؛ بما يبثّو من شبهات، وطعون، وتشويو، وما يتقوّلو من افتراءات على القرآن، والسُّنَّة، وحَمَلَتها، وعلى الشّريعة، والآداب والفكر، ولِمَا يحملو من كراىيّةٍ للإسلام، وبغض للمسلمين، وما يبذلو من محاولات للانتقام منهم بسبب تحريرىم للشّعوب النّصرانيّة من استعباد الكنيسة ورقّْ قساوستها، ولديهم إمكانات ىائلة، وتدعمهم دول كبرى، ومنظّمات عالميّة. وكان للمستشرقين إِبّان الاستعمار الغربيّ للدّيار الإسلاميّة حضور قويّ، وظهور بارز، ورواج وصيت، ومنعة وشوكة ثمّ بعد انقشاع الاستعمار، ورحيل المستعمر أصبح أمرىم في ضعفٍ، ونجمهم في أفولٍ لا سيما وقد تصدّى لهم ثلّةٌ من علماء عصرىم في مساعٍ حميدةٍ، وجهودٍ مشكورةٍ، حقّقت نتائجها الـمُؤَمَّلة، وآتت ثمارىا الطيّبة؛ من بيان أمرىم، وكشف حقيقتهم، وردّْ شبهاتهم، ودحض أباطيلهم. والمستشرقون الّذين لهم كتابات حول الأحاديث النّبويّة قِلَّةٌ، ولم تكن كتاباتهم علميّة ناضجة، وتجمّعت كلّها، أو جلّها في كتابات شاخت. وىؤلاء قاموا بأخطر دورٍ في تاريخ البحث العلميّ؛ فيما يتعلّق بالحديث النّبويّ، وما يتّصل بو، (ٔ) ينظر: الاستشراؽ للعانيّ ص: ٕٖ. (ٕ) ينظر: الدستشرقوف للقارئ ص: ٜٗٔ.

عدد الصفحات ١٣

من شبهات المستشرقِينَ وافتراءاتهم حول بداية الإسناد والرَّدّ عليها، د. عوّاد بن حُميّْد الرُّويثيّ - ٗٔ - وتوجيو سهام الطّعن والتّشكيك فيو، وفي حَمَلَتِو(ٔ). وتأثَّر بهم، وبدراساتهم شريحة كبيرة من أىل الشّرق الإسلاميّ، والمنتسبين إلى الإسلام لا سيما من فئة الكُتّاب والمثقّفين، مِمّن يُطلق عليهم: المستغربون؛ لتأثّرىم بأىل الغرب؛ بلا د المستشرقين، فتبنّوا أفكارىم، واقتنعوا بدراساتهم، وانبهروا بمناىجهم، وأُعجبوا بإنجازاتهم، فنصبوا أنفسهم مدافعين عنهم، ذابّين عن طرائقهم، ناشرين لأفكارىم، داعين لمناىجهم بل كان منهم من ىو أشدّ ضررًا، وأعظم خطرًا من المستشرقين، قال محمّد أبو شهبة: ((بعض ىؤ لاء المتلقّْفين كانوا أشدَّ من المستشرقين، والمبشّْرين))(ٕ). ومن ىؤلاء: محمود أبو ريّة، وطو حسين، وأحمد أمين(ٖ). ي- من أشهر الكتب في التّعريف بهم، والرّدّ عليهم: وىي كثيرة جدِّا، لا تكاد تُحصى، ومنها -لا سيما المتعلّْقة بالحديث النّبويّ -: ٔ-"دراسات في الحديث النّبويّ، وتاريخ تدوينو" لمحمّد الأعظميّ(دكتوراه)، كتابٌ قيّ مٌ في الرّ دّ على المستشرقين، لا سيما فيما يتعلّ ق بالسُّنَّة، وقد استفدتُ منو كثيرًا- كما سيأتي في العزو إليو عند الرّ دّْ على شبو المستشرقين-. ٕ– "السُّنَّة ومكانتها في التّشريع الإسلاميّ" لمصطفى السّباعيّ(دكتوراه)- أشاد بو، ونوّ ه بو غيرُ واحد-. ٖ– "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم" لو. (ٔ) يراجع: دراسات للأعظميّ ٔ/ ؿ، ـ، ي، والسُّنَّة للسّباعيّ ص: ٕٙ-ٕٚ. (ٕ) دفاع ص: ٚ. (ٖ) ينظر: الاستشراؽ للسّباعيّ ص: ٓٔ-ٔٔ.

عدد الصفحات ١٤

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد ٖٛٔ (الجزء السابع عشر) - ٘ٔ - ٗ–"دفاع عن السُّنَّة وردّ شبو المستشرقين والكتّاب المعاصرين " لمحمّد أبو شهبة. (دكتوراه). ٘–"الاستشراق والاتّجاىات الفكريّة في التّاريخ الإسلاميّ " لمازن مطبّقانيّ. (دكتوراه). ٙ-"موقف الاستشراق من السُّنَّة، والسّيرة النّبويّة" لأكرم العُمريّ. ٚ- "الاستشراق وموقفو من السُّنَّة النّبويّة" لفالح الصّغير. ٛ– "مناىج المستشرقين في الدّراسات الإسلاميّة والعربيّة" لجماعةٍ من الباحثين(ٔ). ٜ– "تاريخ تدوين السُّنَّة وشبهات المستشرقين" لحاكم المطيريّ. ٓٔ– "المستشرقون في الميزان" لعبد العزيز القارئ. ٔٔ– "العيوب المنهجيّة في كتابات المستشرق شاخت" لخالد الدّريس. ٕٔ– "المستشرقون والحديث النّبويّ" لمحمّد بهاء الدّين(ماجستير). ٖٔ– "الرّدّ على مزاعم المستشرقـَيْنِ جولدتسهير وشاخت" لعبد الله الخطيب. ٗٔ– "دفع شبهات المستشرقين حول السُّنَّة" لأحمد محمّد بوقرين. ٘ٔ– "المستشرقون والسُّنَّة" لسعد المرصفيّ. ٙٔ– "نظرة المستشرقين للسُّنَّة النّبويّة المطهّرة، شبهات وردود" لمثنّى الزّيديّ. ٚٔ– "السُّنَّة النّبويّة في مواجهة شبهات الاستشراق" لأنور الجنديّ. ٛٔ– "جهود الاستشراق الرّوسيّ في مجال السُّنَّة والسّيرة" لسليمان الجار الله. (ٔ) أثتٌ عليو العُمريّ في كتابو: موقف الاستشراؽ ص: ٚٙ.

عدد الصفحات ١٥

من شبهات المستشرقِينَ وافتراءاتهم حول بداية الإسناد والرَّدّ عليها، د. عوّاد بن حُميّْد الرُّويثيّ - ٙٔ - ٜٔ– "الاستشراق" لإدوارد سعيد(ٔ). ٕٓ– "المستشرقون والمبشّرون في العالم العربيّ والإسلاميّ" لإبراىيم خليل- كان منهم ثمّ تاب-. ٕٔ– "المستشرقون" لنجيب العقيقيّ -و ىو موسوعة كبيرة في التّ رجمة لهم ، و التّعريف بنشاطهم(ٕ). ٕٕ– "رؤية إسلاميّة للاستشراق" لأحمد عبد الحميد غراب. ٖٕ– "المستشرقون ومصادر التّشريع الإسلاميّ". لعجيل النّشميّ. ٕٗ– "الاستشراق والدّراسات الإسلاميّة" لعبد القهّار العانيّ. ٕ٘– "الاستشراق: أىدافو وآثاره" لو. ٕٙ– "المستشرقون والتّنصير". لعليّ النّملة. ٕٚ– "مصادر المعلومات عن الاستشراق والمستشرقين" لو- ولو عدّ ة مؤلّ فات عنهم-. ٕٛ–"إنتاج المستشرقين، وأثره في الفكر الإسلاميّ الحديث" لمالك بن نبيّ. ٜٕ– "الاستشراق والخلفيّة الفكريّة للصّ راع الحضاريّ " لمحمود زقزوق. ٖٓ– موقع مركز المدينة لدراسات الاستشراق. (على شبكة النّتّ). ٖٔ– "المبشّْرون والمستشرقون وموقفهم من الإسلام" لمحمّد البهيّ. ٕٖ- "السُّنَّة قبل التّدوين" لمحمّد عجاج الخطيب(ماجستير). (ٔ) عَدّه العُمريُّ من أقوى ما كتب في فضحهم، وتعرية مناىجهم، لا سيما وىو نصرانيّ. موقف الاستشراؽ ص: ٚٙ. (ٕ) انتقده السّباعيُّ بتمجيده لذم. الاستشراؽ ص: ٜ.

عدد الصفحات ١٦