المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التدبر مفهومه اكتسابه إشكالياته

عبد الله علي جوان

صفحة ٢ من ٢

16 ٔ- كعن ميموف بن مهراف قرأ قوؿ الله تعالى: ﭽ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭼ يس: ٢ فبكى طويلبن ثم قاؿ: ما سمع الخلبئق بعتب قط أشد منو(ُ). ٕ- قاؿ زائدة: صليت مع أبي حنيفة في مسجده عشاءالآخرة كخرج الناس كلم يعلم أني في الدسجد كأردت أف أسألو عن مسألة من حيث لايراني أحد ، قاؿ :فقاـ فقرأ ، كقد افتتح الصلبة حتى بلغ إلى ىذه الآية الل وي عىلىيػٍنىا كىكىقىانىا عىذىابى الس ميوـً في الدسجد أنتظر فراغو فلم يزؿ يرددىا حتى أذف الدؤذف لصلبة الفجر(ِ). ٖ- نزلت ﭽ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭼ الزلزلة: 1 كأبو بكر الصدِّيقيقاعده، فبكى أبو بكر، فقاؿ لو رسوؿ الله : ما يػيبٍكيك يا أبا بكر؟ قاؿ: أبكاني ىذه السورةي(ّ). ٗ- عن مىالًك بنى دًينىارو، قػىرىأى: ﭽ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮕ ﭼ الحشر: 21 فبكى، كقىاؿى«أيقٍسًمي لىكيمٍ لاى يػيؤٍمًن ّيعىبٍده بهًىذىا الٍقيرٍآفً إًلا صيدًعى قػىلٍبيوي »(ْ). فما أبصل ىذا التدبر كما أدقٌو من تفكر، كما أنفعو للنفس، أف يضع الرجل قلبو موضع الجبل، فكيف تراه يكوف؟ أيكوف أشد صلببة من الجبل؟ كيف بقلب يتلقى القرآف حق التلقي كيف بو كىذا الجبل قد خشع كتصدع؟ ىكذا تدبر النبي  ككذا أصحابو كالتابعوف، كانوا ينزلوف الآية على أنفسهم، فجعلوا نزاسبوف أنفسهم بديزاف القرآف ، كيتدبركف الآية بالنظر إلى أنفسهم، مشفقتُ من حالذا كمآلذا، كما قد يكوف مصتَىا، قصد تهذيبها ككسرة شوكة غركرىا، كتصفية مقاصدىا، كبذريد إخلبصها لربها، ككيف أثر ذلك على سلوكهم كمعاشهم كحياتهم نعم ىو من أجل ضرب التدبر كالتفكر. كىكذا يتضح لنا بشرة التدبر كالتفكر، كىي تهيج النفس على العمل كتنشيط القلب على الستَ كتوثيق إرادة النفس على عزائم الأعماؿ، كلا شك إننا إذا أحببنا ىذا الدسلك في نفوسنا من جديد، كتداكلنا القرآف كما تداكلوه كتدبرناه كما تدبركه؛ لتدفقت أنوار النور على الظلبـ، ك لكاف لحاؿ أمتنا في ىذا العصر شأف آخر. كلكن ىذا يتطلب منا خطوات عملية، نستطيع من خلبلذا فهم القرآف كتدبره، كمن ذلك: - الاىتماـ باللغة العربية إذ القرآف نزؿ بها، كقد كاف شيخ الإسلبـ ابن تيمية يقوؿ: "العربية من الدين" (ٓ). فمن يرد أف يتعامل مع القرآف الكرنً لا بد أف يتجاكب مع لغتو؛ ليفهم كتاب الله. (ُ)حلية الأكلياء كطبقات الأصفياء لأبي نعيم الأصبهاني، دار السعادة - مصر، ُْٕٗـ. ْ/ِٗ. (ِ) تاريخ بغداد للخطيب البغدادم، دار الكتب العلمية، بتَكت- لبناف، ُّ/ ّٕٓ. (ّ) انظر: جامع البياف الدعركؼ ب تفستَ الطبرم، دار الفكر، بتَكت، َُْٓق ّ/َِٕ. (ْ) انظر: حلية الأكلياء كطبقات الأصفياء ِ/ ّٖٕ. (ٓ) انظر: اقتضاء الصراط الدستقيم، مطبعة السنة المحمدية، القاىرة، ط ِ، ُ/َِٕ.

عدد الصفحات ١٧

٢ - كثرة التساؤلات في القرآف الكرنً، فقد قالوا قدنشان: العلم خزائن كمفتاحو السؤاؿ. كأم علم أكسع كأغزر من القرآف الكرنً، فإضفاء ىذه التساؤلات يعطينا فهمان أكسع للقرآف، كامتدادان زمانيان كمكانيان لو. - العبرة بعوـ اللفظ لا بخصوص السبب، كىذه قاعدة مهمة حيث إف ما كاف سببان في نزكؿ بعض آيات القرآف الكرنً لا يقتصر على الحادثة فقط كإندا تقاس عليها كل الحوادث الدشابهة لذا، فأسباب الن ز كؿ ىي كسائل إيضاحية كليست كعاء حصريان. - الاىتماـ بالصحيح من التفستَ، ذلك أف النبي  ىو الناقل عن الله، كىو الدبتُ للقرآف الكر - عدـ أسر أنفسنا بالإسرائيليات التي كردت في التفاستَ السابقة؛ لأنها تشكل عقبة في فهم القرآف كبزرجنا عن مقاصده العامة بالإضافة إلى الدخالفات الشرعية الدوجودة فيها (ُ). (ُ) انظر: أنذية التدبر في القرآف العظيم لعبد اللطيف البر نراكم، موقع برنراكم.

عدد الصفحات ١٨

٦ الخاتمة إف كاف لي أف أرصد نتائج ىذا البحث، فإني أكجزىا في النقاط الآتية: ُ- إف طريق الاستفادة من القرآف كآياتو كالتأثر بها ىو التدبر، فالقراءة الديتة للقرآف لا تعتٍ سول كلمات يرددىا اللساف دكف أف تؤثر في كاقعو. ِ- إف فهم قيم القرآف كأفكاره كمبادئو كما أنزلذا الله لا تكوف إلا عن طريق تدبره. ّ- إف تدبر آيات القرآف لو دكر مزدكج في حلٌ الدشاكل التي يصطدـ بها الإنساف، سواء أكانت فردية أـ اجتماعية، فمن جانب يقوـ بتطهتَ ما علق في نفس الإنساف من سلبيات، كمن جانب آخر يقوـ بوضع الطرؽ كالبرامج السليمة للخركج بحلٌ ناجح كناجع لذذه الدشكلبت. ْ- إف التدبر للقرآف ى و الطريق للعمل بدا جاء فيو، لأف العمل بالقرآف يتوقف على فهمو ، كفهم القرآف لا نشكن إلا بالتدبر. ٓ- للتدبر مكانة عظيمة في القرآف ككبتَة، بذلت من خلبؿ النصوص الح اضة على تدبره كتفهمو كالتفكتَ فيو. ٔ- ىناؾ فرؽ بتُ التدبر كالتفستَ كالتفكر، فالتدبر ىو: التأمل في عواقب الأمور الدتوقعة كدكابرىا كالنظر في عاقبتها، كما نشكن أف تصتَ إليو، بينما التفستَ ىو: الكشف كالبياف عن الدعاني، كما أف التدبر يأتي في مرحلة ما بعد التفستَ فهو عمل قلبي شخصي، كىو عاـ لا نستص بفئة معينة دكف أخرل، أما التفكر كالتدبر فالعلبقة بينهما جدلية، لأف التدبر يقود للتفكر في الوجود، كالتفكر في الوجود يعود بك إلى القرآف، كغالبان ما يكوف التدبر عن طريق النظر في الآيات القرآنية، بينما التفكر نستص بتحصيل الذكرل بالآيات الكونية، كما أف التدبر كالتفكر يلتقياف في أنهما مطلوباف من غتَ الدختصتُ بل حتى العواـ مطالبوف بالتدبر كالتفكر كل على قدر فكره كتدبره، أم لا نستصاف بفئة معينة. ٕ- من أىم الدشكلبت التي تواجهنا في تدبرنا للقرآف الكرنً : القراءة السطحية لو كما يتًتب على ىذه القراءة من فهم خاطئ كناقص، ككذلك الفهم الجزئي للنصوص القرآنية كفصل القرآف بعضو عن بعض، كك ذا فصلنا بتُ الواقع الذم نعيشو كعدـ ربطو بالقرآف كما يتًتب عن ىذا الفصل.

عدد الصفحات ١٩

٢ المصادر والمراوع ُ. الإتقاف للسيوطي، برقيق سعد الدندكب، دار الفكر لبناف، طُ، َُٗٗـ. ِ. اقتضاء الصراط الدستقيم، مطبعة السنة المحمدية، القاىرة، ط ِ. (د.ت) ّ. أنذية التدبر في القرآف العظيم لعبد اللطيف البرنراكم، موقع برنراكم. (د.ت) ْ. بدائع التفستَ لابن القيم، برقيق: يسرم السيد، صالح الشامي، دار ابن الجوزم، الرياض . (د.ت) ٓ. تاريخ بغداد للخطيب البغدادم، دار الكتب العلمية، بتَكت - لبناف. (د.ت) ٔ. بزريج الأحاديث كالآثار الواقعة في تفستَ الكشاؼ للزلسشرم، للزيلعي: بصاؿ الدين عبد الله بن يوسف بن لزمد، برقيق : عبد الله بن عبد الربضن السعد، دار ابن خزنشة - الرياض - ُُْْىػ، الطبعة الأكلى. ٕ. التعريفات للجرجاني، برقيق: إبراىيم الأبيارم، دار الكتاب العربي، ط ُ، َُْٓق. ٖ. تفستَ القرآف العظيم، الدعركؼ بتفستَ ابن كثتَ، برق يق سامي لزمد السلبمة، دار طيبة، ُٗٗٗـ. ٗ. التوقيف على مهمات التعاريف للمناكم، برقيق: عبد الحميد صالح بضداف، عالم الكتب، القاىرة، ط ُ، َُٗٗـ. َُ. جامع البياف الدعركؼ ب تفستَ الطبرم، دار الفكر، بتَكت، َُْٓق. ُُ. الجامع الصحيح ، الدعركؼ بصحيح الإماـ مسلم، برقيق: لزمد فؤ اد عبد الباقي، دار إحياء التًاث العربي، بتَكت. (د.ت) ُِ. الجامع الصحيح للتًمذم الدعركؼ بسنن التًمذم: كتعليق: أبضد لزمد شاكر، كلزمد فؤاد عبد الباقي كإبراىيم عطوة عوض، مكتبة كمطبعة مصطفى البابي الحلبي – مصر، الطبعة الثانية، ُٕٓٗـ. ُّ. حلية الأكلياء كطبقات الأصفياء لأبي نعيم الأصبهاني، دار السعادة - مصر، ُْٕٗـ. ُْ. الزىد لابن الدبارؾ، برقيق: أبضد فريد، دار الدعارج، ُٓٗٗـ. ُٓ. ستَ أعلبـ النبلبء للذىبي، برقيق لرموعة من العلماء، مؤسسة الرسالة، بتَكت، ط ُ، َُّْق. ُٔ. شرح النوكم على صحيح مسلم، دار الختَ، ُٔٗٗـ. ُٕ. شعب الإنشاف للبيهقي ، حققو كراجع نصوصو كخرج أحاديثو: الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد، كأشرؼ على برقيقو كبزريج أحاديثو: لستار أبضد الندكم، صاحب الدار السلفية ببومبام – الذند، مكتبة الرشد للنشر كالتوزيع بالرياض بالتعاكف مع الدار السلفية ببومبام بالذند، الطبعة الأكلى، ََِّـ ُٖ. صحيح ابن حباف، برقيق: أبضد شاكر ، دار الدعارؼ، ُِٓٗـ. ُٗ. فتح القدير للشوكاني، دار ابن كثتَ، دار الكلم الطيب، دمشق، ط ُ، ُُْْىػ. َِ. فن التدبر في القرآف د. عصاـ العويد، جامعة الإماـ لزمد بن سعود الإسلبمية . (د.ت) ُِ. القاموس المحيط للفتَكزآبادم برقيق: مكتب برقيق التًا ث في مؤسسة الرسالة لزمد نعيم العرقسيوسي، مؤسسة الرسالة للطباعة كالنشر كالتوزيع، بتَكت – لبناف،الطبعة:الثامنة،ُِْٔىػ. ِِ. قواعد التدبر الأمثل للميداني، دار القلم، دمشق- سوريا، ط ْ، ََِٗـ. ِّ. لرموع الفتاكل لابن تيمية، بصع كترتيب عبد الربضن بن لزمد بن قاسم، مطابع دار العربية، بتَكت، ُّٖٗىػ. ِْ. لستار الصحاح للرازم، الذيئة الدصرية العامة للكتاب، ُْٔٗـ.

عدد الصفحات ٢٠

20 ِٓ. مدارج السالكتُ لابن القيم، دار الكتاب العربي، ُٔٗٗـ. ِٔ. مسند الإماـ أبضد ، إحياء التًاث ، ُّٗٗـ. ِٕ. الدصنف للصنعاني: أبو بكر عبد الرزاؽ بن نذاـ الدصنف ، برقيق : حبيب الربضن الأع ظمي، الدكتب الإسلبمي – بتَكت، الطبعة الثانية ، َُّْىػ. ِٖ. مفردات ألفاظ القرآف للراغب الأصفهاني، دار الفكر، بتَكت. (د.ت) ِٗ. نضرة النعيم من أخلبؽ الرسوؿ الكرنً، إعداد لرموعة من العلماء، دار الوسيلة للنشر كالتوزيع، جدة، ط ُ، ُٖٗٗـ.

عدد الصفحات ٢١