المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التدبر مفهومه اكتسابه إشكالياته

عبد الله علي جوان

صفحة ١ من ٢

0 التــدبــر مفهومه اكتسابه إشكالياته إعداد د. عبد الله عي واان

عدد الصفحات ١

1 بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة الحمد لله رب العالدتُ كالصلبة كالسلبـ على أشرؼ الأنبياء كالدرسلتُ سيدنا لزمد كعلى آلو كصحبو أبصعتُ. أما بعد: فإفٌ القرآف الكرنً ييعدٌ ىادم البشرية كمرشدىا، فلب يوجد شيء نزتاجو البشر إلا كبينو الله سبحانو كتعالى فيو، كإفٌ الله لتَفع بو أقوامان كيضع بو آخرين، فرفعة السلف الصالح كاف مصداقان لذلك؛ لأنهم اعتنوا بالقرآف حفظان كتلبكة، كالتصقوا بو تطبيقان كعملبن كحيسن تدبر، أما كاقعنا اليوـ فهو ابتعاد عن القرآف الكرنً سواء على مستول الفهم أك التطبيق أك التدبر، كلذا أذلنا الله سبحانو كتعالى، كصرنا ببعدنا عنو كضعاء بدؿ أف نكوف أعزاء ؛ لأف الله أنزؿ القرآف كأمرنا بتدبره، كتكفل لنا بحف ظو فانشغلنا بحفظو كتركنا تدبره،، كلا عودة لذذه الأمة لسابق لردىا إلا بتنظيم علبقتها مع القرآف الكرنً كفق الدنهج الذم حدده لذا ربها كىو منهج التدبر، قاؿ تعالى: ﭽ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﭼ محمد: 24 كيكمن أيضان في علبقة الرسوؿ الكرنً مع القرآف، فقد كاف قرآنان نششي على الأرض، كالصحابة رضواف الله عليهم لا يتعلموف حتى ينتهوا من الآية التي سبقتها فهمان كتدبران، فانعكس ذلك على سلوكهم كحياتهم، كلذلك رفعهم الله. ثم خلف من بعدىم خلف كتوالت أجياؿه جعلت العلبقة بينها كبتُ القرآف لزصورة على حفظو كبذويده كتلبكتو بلب تدبر كلا فهم لدعانيو كمراداتو، كترتب على ىذا ترؾ العمل بو أك التقصتَ في ذلك، فأغلب الناس أعرضوا عن القرآف، كإذا قرأكه قرأكه بدكف إعماؿ الفكر كالتدبر في آياتو كى م بذلك يتفادكف التدبر؛ لأنهم لا يعرفوف قيمة القرآف. كمن ىنا جاء ىذا البحث ليسلط الضوء على نقاط بالتدبر: مفهومو. مكانتو في القرآف. أنذيتو. الفرؽ بينو كبتُ التفستَ كالفكر. اكتسابو. مشكلبت تواجهنا في تدبر القرآف .نداذج من تدبر النبي  كأصحابو الكراـ كالسلف الصالح. ختامان أدعو الله العلي القدير أف نرعل ىذا العمل خالصان لوجهو الكرنً، كخدمة لكتابو القونً، فإف أصبت فمن الله بدنِّو كفضلو كتوفيقو، كإف أخطأت فمن نفسي كمن الشيطاف العياذ بالله. كالله من كراء القصد

عدد الصفحات ٢

2 التدبر لغة: التفكر، كمادة (د ب ر) تدكر حوؿ اكاخر الأمور كعواقبها كما تؤ كؿ إليو(ُ). اصطلبحان: فقد عرفو ابن القيم ربضو الله بأنو: "برديق ناظر القلب إلى معانيو، كبصع الفكر على تدبره كتعقلو، كىو الدقصود بإنزالو، لا لررد تلبكتو بلب فهم، كلا تدبر" (ِ)، قاؿ الله تعالى:  ﭽﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ص: ٢ ، ، ك قاؿ أيضان: ﭽ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﭼ المؤمنون: ٦ كقيل أيضان في تعريفو: "ىو التفكر الشامل الواصل إلى أكاخر دلالات الكلم كمراميو البعيدة"(ّ). كنخلص من ىذين التعريفتُ أف التدبر ىو: التفكر باستخداـ كسائل التفكتَ كالتساؤؿ الدنطقي للوصوؿ إلى معاف جديدة نزتملها النصٌ القرآني، كفق قواعد اللغة العربية، كربط الجمل القرآنية ببعضها كربط الصورة القرآنية ببعضها أيضان كإضفاء تساؤلات لستلفة حوؿ ىذا الربط أك ذاؾ. - مكانتو في القرآف: ُ- يقوؿ تعالى: ﮑ ﮒ ﮓ  يقوؿ ابن كث يقوؿ الله تعالى آمران عباده بتدبر القرآف كناىيان لذم عن الإعراض عنو كعن تفهم معانيو المحكمة كألفاظو البليغة:  ﮑ ﮒ ﮓ  ، كىذا أمر صريح بالتدبر كالأمر للوجوب". ِ- إف الغرض من إنزاؿ القرآف ىو التدبر كالتذكر لا لررد تلبكتو، يقوؿ تعالى: ﭽ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ص: ٢ ، قاؿ الحسن البصرم: " كالله! ما تػدبُّػره بحفػػػظ حػركفو كإضاعة حدكده حتى إف أحدىم ليقوؿ: قرأت القرآف كلو، ما ييرل لو القرآفي في خيليق كلا عمل"(ْ). ّ- قاؿ تعالى: ﭽ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﭼ الفرقان: 30 قاؿ ابن القيم: "ىجر القرآف .... أنواع ...الرابع: ىجر تدبره كتفهمو كمعرفة ما أراد الدتكلم بو منو" (ُ)، كقاؿ ابن كثتَ: "كترؾ تدبره كتفهمو من ىجرانو "(ِ). (ُ)- انظر: لستار الصحاح للرازم، الذيئة الدصرية العامة للكتاب، ُْٔٗـ. مادة (د ب ر). (ِ)- انظر: نضرة النعيم من أخلبؽ الرسوؿ الكرنً، إعداد مجماعة من العلماء، دار الوسيلة للنشر كالتوزيع، جدة، ط ُ، ْ ، ُٖٗٗـ الصحيفة رقم: َٗٗ. (ّ)- قواعد التدبر الأمثل للميداني، دار القلم، دمشق- سوريا، ط ْ، ََِٗـ. الصحيفة: َُ. (ْ)-تفستَ ابن كثتَ، ٕ/ّْٔ.

عدد الصفحات ٣

3 ْ- قاؿ تعالى: ﭽ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﭼ البقرة: 121 ركل ابن كػثػيػر عػن ابن مسعود قولو: "كالذم نفسي بيده! إف حق تلبكتو أف نزل حلبلو كنزرـ حرامو كيقرأه كما أنزلو الله" "(ّ).كقاؿ الشوكاني: "يتلونو: يعملوف بدا فيو" "(ْ). كلا يكوف العمل بو إلا بعد العلم كالتدبر. ٓ- قاؿ الشوكاني: " الأماني: التلبكة، أم: لا علم لذم إلا لررد التلبكة دكف تفهم كتدبر"(ٓ)، كقػاؿ ابػن القػيػم: "ذـ الله المحرفتُ لكتابو كالأميتُ الذين لا يعلموف منو إلا لررد التلبكة كىي الأماني"(ٔ). ٔ- القرآف الكرنً لا يدعو الناس إلى التدبر في آياتو فقط كإندا نزثهم أف نشارسوا التدبر العميق أيضان كىذا مفهوـ كاضحه من قوؿ الله تعالى: ﭽ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﭼ النساء: 2 فالآية فيها برضيضه كلكنو في صورة استفهاـ، فالدطلوب عنا ىو ترغيب الدسلمتُ في التدبر كمراجعة كل حكم نازؿ أك حكمة مبينة أك عظة أك قصة أك غتَ ذلك في بصيع الآيات الدرتبطة بو لشا نزلت مكيتها كمدنيتها لزكمها كمتشابهها، كيضموا البعض إلى البعض حتى يتبتُ لذم أنو لا خلبؼ بينها. ك مع ىذا فإف الدعوة إلى التدبر لا تعتٍ ترؾ حفظو كتلبكتو كبذويده، لا شكٌ أفٌ في ذلك أجره كبتَه، لكن الدراد ىنا خلق التوازف بتُ الحفظ كالتلبكة كالتجويد من جهة، كبتُ الفهم كالتدبر من جهة أخرل، كىذا ينتج عنو بشرة العمل بو كالأخذ بأحكامو، كما كاف على ذلك سلفنا الصالح. الفرق بينو وبين التفسير: لابد أف ندرؾ أف التدبر غتَ التفستَ مع العلم أف بعض العلماء الدعاصرين منهم بالذات قد استعملها على سبيل التًادؼ، كىذا غتَ صحيح، إذ التفستَ شيء كالتدبر شيء آخر. فالتفستَ شرح للمعاني كبياف لذا، بين ما التدبر اتعاظ بالدعتٌ، أم: أخذ الدوعظة عن طريق فهم الدعتٌ، كاعتبار بها كتذكر، كىذا فرؽ كبتَ. إف التفستَ مأخوذ من الفسر كىو الكشف كالبياف، كلذا سميت الكتب التي بينت كتاب الله تفستَان ؛ لأنها تكشف عن الدعاني اللغوية كالسياقية كالشرعية عن طريق الأخذ بقواعد التفستَ الدعركفة عند أىلو(ُ)، كىذا ما ييعرؼ بعلم التفستَ. (ُ)- بدائع التفستَ لابن القيم، برقيق: يسرم السيد، صالح الشامي، دار ابن الجوزم، الرياض، ِ/ِِٗ. (ِ)-تفستَ ابن كثتَ، ٔ/َُٖ. (ّ)-تفستَ ابن كثتَ، ُ/َّْ. (ْ)-فتح القدير للشوكاني، دار ابن كثتَ، دار الكلم الطيب، دمشق، ط ُ، ُُْْىػ. ُ/َُْ. (ٓ)- الدصدر السابق نفسو ُ/َُْ. (ٔ)- بدائع التفستَ ُ/ََّ.

عدد الصفحات ٤

4 أما التدبر من التفعل، فهو: النظر إلى دبر الشيء(ِ)، أم: التأمل في عواقب الأمور الدتوقعة كدكابرىا، أم: النظر إلى عاقبتها، كما نشكن أف تصتَ إليو، كما يدخل فيو النظر في دكابر الأمور الواقعة من قبل، كذلك لدعرفة أسبابها كنتائجها كمقدماتها، كىذا –بالتأكيد- لا يوجد في كتب التفستَ إلا نادران؛ لأف التدبر ىو عمل قلبيه شخصيه كنظر نروؿ في النفس، فلب ينوب فيو أحد عن أحد، فمثلبن لا يستطيع أحد أف ينوب عن غتَه في التقول كالخشوع كالخوؼ كالرجاء ، كىذا منتف عقلبن كطبعان كشرعان. كما أف التدبر يأتي في مرحلة ما بعد التفستَ، أم بعد فهم الآية، كيكوف الفهم فيو كليان عامان بسيطان إذ لا يشتًط فيو الوقوؼ على أقواؿ الدفسرين كالتحقق منها كالغوص في دقائق كتب التفستَ، أم: نشكن لأم شخص أف يتدبر القرآف بعد التحقق من الدعتٌ الدشهور للآية يقرؤىا من أم تفستَ شاء. كبالتالي حركة نفسية باطنية تنظر إلى صتَكرة النفس في الزماف كالدكاف بالنسبة إلى احتمالتُ: - احتماؿ متابعة القرآف كالاستسلبـ لأحكامو كحكمو. - النكوص كالتمرد كالجحود كالعصياف. فالناظر في كلب الحالتُ ينظر إلى مآؿ الحاؿ المحتمل. كمن ىنا كاف التدبر لغة ىو النظر إلى أدبار الحوادث كنتائجها، كربط للؤسباب بدسبباتها فيما كقع، كفيما نزتمل أف يقع، كعلى الدستول النفسي كالاجتماعي في الختَ كالشر سواء، فهو ضرب من المحاسبة للنفس في ضوء القرآف كالدراقبة لأ حوالذا في صتَكرتها الذاتية كالاجتماعية. فالتدبر إذان ىو النظر في الآية باعتبارىا مبصران يكشف عن أمراض النفس كعللها، كيقوـ في الوقت نفسو بتهذيبها، أم بتزكيتها كتربيتها، كمن ثم كاف كافيان للمتدبر أف يعلم الدعتٌ العاـ للآية أك السورة لشا أثر عن بصهور السلف، ليدخل في مسلك التدبر. كما أنو لا شك في أف عالم العلم كخبرة الدفسر تعطيو فرصة أكبر بكثتَ لتعميق التدبر في الآيات كالوصوؿ بها إلى أرقى منازؿ الإنشاف، كلكن ىذا لا يعتٍ أف غتَ الدختصتُ بالعلم كالتفستَ أك حتى العواـ من الناس بعيدكف أك لزجوبوف عن التدبر فمثلبن غتَ العالم لا يعجز عن تدبر قولو تعالى: ﭽ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ (ُ)- انظر: التوقيف على مهمات التعاريف للمناكم، برقيق: عبد الحميد صالح بضداف، عالم الكتب، القاىرة، طُ، َُٗٗـ. الصحيفة َِٔ. (ِ)- انظر: معجم مفردات ألفاظ القرآف للراغب الأصفهاني، دار الفكر، بتَكت. الصحيفة: ُْٔ. كالتوقيف على مهمات التعاريف ُْٔ.

عدد الصفحات ٥

5 ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﭼ فاطر: ٢ إذا علم أف "الجدد" ىي: الطرؽ كالدنافذ الجبلية، كأف " الغرابيب" ىي: الصخور السوداء(ُ). إفٌ صناعة التفستَ كالاستنباط نسصٌ فئة لزصورة كىم أىل الاجتهاد من العلماء لشن يفتوف كيقضوف في النوازؿ، كفي ذلك نزؿ قوؿ الله تعالى: ﭽ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﭼ النساء: 3 ، كقولوﭽ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﭼ التوبة: 122 أما التدبر فهو لعامة الدسلمتُ، قاؿ تعاﭽ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﭼ القمر: ٢ كمن ىنا نخرج بخلبصة مفادىا أف الدفسر عالم كفقيو مطلع على الحقائق القرآنية كالأحكاـ الشرعية ككظيفتو تبينها للناس، بينما الدتدبر لا يغدك كونو متعظان ككاعظان، كقد نرمع الله بتُ الختَين، على أف العالم الحق لا يصح لو إلا أف يكوف عالدان كمفسران كمتدبران للقرآف، كمن ىنا نشكن لنا أف نقوؿ: كل مفسرو أك عالمو متدبر، كليس كل متدبر مفسر أك عالم. - الفرق بينو وبين التفكر:  التدبر ينصرؼ استعمالو – في الغالب - إلى تأمل القرآف، بينما التفكر ينصرؼ استعمالو إلى تأمل الكوف الدنظور(ِ)، قاؿ تعالى: ﭽ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﭼ آل عمران: 1. لكن الدتأمل يدرؾ أف نتيجة التدبر كالتفكر كاحدة ألا كىي الاتعاظ كالاعتبار، كىو عينو ما حكاه الله عن الذاكرين الدتفكرين، حيث قاؿ: ﭽ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﭼ التفكر كالتدبر بسامان، فهو مطلوب أيضان من غتَ الدختصتُ بل حتى من العواـ، كل على قدر فكره، أم أف التفكتَ ليس عملبن عقليان معقدان خاصان بعلماء الفلك كالكيمياء كالفيزياء كالأحياء كالطبيعيات، فقد يكوف ىناؾ إنسانان بسيطان يصل إلى عًبرى كأشياء لا يصل إليها الدخت صوف؛ لأف نتائج التفكر كالتدبر ىي ىبة من الربضن كىدم من الدناف. (ُ)- انظر: لستار الصحاح، مادة (ج د د)ك(غ ر ب ب). (ِ)- انظر: التعريفات للجرجاني، برقيق: إبراىيم الأبيارم، دار الكتاب العربي، ط ُ، َُْٓق.الصحيفة: ُٕٔ. الدفردات ّْٖ.

عدد الصفحات ٦

6  إف التدبر كالتفكر يؤكلاف معان إلى مصطلح قرآني مركزم ثالث ألا كىو التذكر، قاؿ تعاﭽ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ص: ٢ ، كيقوؿ أيضان: ﭽ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﭼ القمر: ٢.  نستص التدبر بتحصيل الذكرل عن طريق النظر في الآيات القرآنية، بينما نستص التفكر بتحصيل الذكرل بالآيات الكونية ىذا ىو الغالب، كلكن مع ىذا يؤكؿ أحدنذا إلى الآخر، أم أنو توجد علبقة جدلية بينهما فالتدبر للقرآف يقودؾ إلى التفكر في الوجود كالتفكر في الوجود يعود بك إلى القرآف، كنذا في بصيع الأحواؿ يثمراف تذكران للقلب كذكرل، كلعل في قوؿ الرسوؿ  : " كيل لدن قرأىا كلم يتفكر فيها (ُ)، دليل على ذلك، فقولو ( :ولم يتفكر فيها) ىو بدعتٌ لم يتدبرىا؛ لأف تدبرىا مفض –بالضركرة- إلى التفكر في خلق السموات كالأرض، كلذلك عبر عنها بالتفكر، كأما كعيده  للممتنع عن التفكر بالويل فهو دليل قوم على وواب التفكر والتدبر إبصالان على بصيع الناس العالم منهم كالعامي، كلكن كل على ما يسر الله لو . - أىميتو: تكمن أنذية التدبر في الآتي: ُ- الامتثاؿ لأمر الله تعالى إذ أمر بذلك، حيث قاؿ: ﭽ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﭼ القمر: ٢. كقاؿ تعالػػػػػػػػػػػػػػػىﭽ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﭼ محمد: 24 ِ- القرآف بحر زاخر من الختَات كرية من الربضن للعالدتُ فهو يعطيك معاف غتَ لز دكدة في كلمات لزدكدة، كىذا البحر الزاخر الدملوء بالدعاني غتَ المحدكدة لا كلن نستطيع أف نخرج دره إلا بالتدبر، قاؿ تعالى: ﭽ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﭼ الكهف: ٢ ّ- التدبر يشحذ الذمم كيشحن النفوس نحو الختَ ، كيبعدىا عن الشر، فقد ريكمى عن النبي  أنو يكرر الآية الواحدة عشرات الدرات ، فقد ركم أنو  قاـ الليل كىو يكرر قولو تعالى: ﭽ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﭼ المائدة: ٦. كعن ابن أبي مليكة ربضو الله قاؿ: "صحبت ابن عباس رضي الله عنهما من مكة إلى الددينة فكاف إذا نزؿ قاـ شطر الليل، فسيئل كيف كانت قراءتو؟ قاؿ: قرأ: ﭽ ﭳ ﭴ (ُ)- الحديث ركاه ابن حباف في صحيحو حديث رقم ( َِٔ)، برقيق: أبضد شاكر ، دار الدعارؼ، ُِٓٗـ.

عدد الصفحات ٧

٢ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭼ ق: ٢ فجعل يرتل كيكبر في ذلك النشيج (ُ). كالنشيج: شدٌة البكاء إذا إذا ىاج على صاحبو فبكى بصوت لسنوؽ في صدره (ِ) فصار لو أزيز كأزيز القدر. كما معتٌ ىذا التكرار في الآية إذا لم يكن فيها تقليب الآية، كالتفكر فيها، كتكمن بشرة ىذا كلو في تهييج النفس على العمل كتنشيط القلب على الستَ كتوثيق إرادة النفس على عزائم الأعماؿ، فهذا ىو التدبر الحق كىذا ىو السر في تكرار الآيات كالتفكر فيها كالنظر إليها كالعبرة منها. - التدبر ىو الاىتماـ، كبالتالي ىو التطبيق كالدمارسة كىي النقطة الأىم في حياة الأمة، فإذا تدبرنا القرآف نقلناه إلى حقوؿ الدمارسة على الأقل أك إلى ميادين السلوؾ. - التدبر في القرآف كاف سببان في تغيتَ حياة كثتَ من الناس كأكلذم الصحابة الكراـ، الذين كانوا يسمعوف القرآف فيقولوف: كالله إنو ليس بقوؿ بشر، كما ىي إلا لحظات تفكر كتدبر قليلة حتى يدخل ذلك الرجل في الإسلبـ، كيصبح من الصحابة الكراـ، انظر إلى قصة إسلبـ سيدنا عمر بن الخطاب . كأختم ىذا الدوضوع بقوؿ ابن القيم –عن فوائد التدبر كالتفكر-: " إنها تطلع العبد على معالم الختَ كالشر بحذافتَنذا، كعلى طرقاتهما كأسبابهما كغاياتهما كبشراتهما، كمآؿ أىلهما، كىتػىتيلُّ في يده مفاتيح كنوز السعادة كالعلوـ النافعة، كتثبت قواعد الإنشاف في قلبو، كتشيد بنيانو كتوطد أركانو، كتريو صورة الدنيا كالآخرة كالجنة كالنار في قلبو، كبرضره بتُ الأمم، كتريو أياـ الله فيهم، كتبصره مواقع العبر، كتشهده عدؿ الله كفضلو، كتعرفو ذاتو، كأسماءه كصفاتو كأفعالو ، كما نزبو كما يبغضو ، كصراطو الدوصل إليو.... كتعر فو النفس كصفاتها، كمفسدات الأعماؿ كمصححاتها كتعرفو طريق أىل الجنة كأىل النار... فلب تزاؿ معانيو تنهض العبد إلى ربو بالوعد الجميل، كبرذره كبزوفو بوعيده من العذاب الوبيل، كبرثو على التضمر كالتخفف للقاء اليوـ الثقيل ، كتهديو في ظلم الآراء كالدذاىب إلى سواء ال سبيل ، كتصده عن اقتحاـ طرؽ البدع كالأضاليل كتبعثو على الازدياد من النعم بشكر ربو الجليل ، كتبصره بحدكد الحلبؿ كالحراـ ، كتوقفو عليها لئلب يتعداىا فيقع في العناء الطويل.... كتناديو كلما فتًت عزماتو كفي تأمل القرآف كتدبره ، كتفهمو ، أضعاؼ أضعاؼ ما ذكرنا من ا لحكم كالفوائد، كبالجملة فهو أعظم الكنوز ، طلسمو الغوص بالفكر إلى قرار معانيو"(ّ). (ُ)- انظر: القاموس المحيط للفتَكزآبادم برقيق: مكتب برقيق التًاث في مؤسسة الرسالة لزمد نعيم العرقسيوسي،مؤسسة الرسالة للطباعة كالنشر كالتوزيع، بتَكت – لبناف،الطبعة:الثامنة،ُِْٔىػ، الصحيفة:َِٕ. (ِ)- انظر: ستَ أعلبـ النبلبء للذىبي، برقيق لرموعة من العلماء، مؤسسة الرسالة، بتَكت، طُ، َُّْق. ّ/ِّْ. (ّ)- مدارج السالكتُ لابن القيم، دار الكتاب العربي، ُٔٗٗـ. ُ/ُْٓ-ّْٓ. كانظر أنذية التدبر في القرآف العظيم، منقوؿ من موقع صيد الفوائد.

عدد الصفحات ٨

٦ - اكتساب التدبر: الناس في حالنا الدعاصر ثلبث طوائف: أ- قسم أعرض عن كتاب الله، كىم خصماء الرسوؿ  يوـ القيامة ب- قسم يتلو كتاب الله لكنو لم يقف على إعجازه كلم يستشعر عظمتو كلم يدرؾ حقيقتو،. ج- قسم يراجع كتب التفستَ كلو أنذية في فهم كتاب الله لكنو ما زاؿ بعيدان عن التدبر. كلعل الدقصودين ىنا نذا القسم الثاني كالثالث، إذ الأكؿ أعرض عنو، فأنى لو تدبره كتفكره. كقد أكرد الشيخ الدكتور عصاـ بن صالح العويد مراحل لا بد أف نشر بها من أراد أف يكتسب التدبر (ُ)، كىي: - المرحية الأولى: لا بد من اليقتُ التاـ أنك مع القرآف حي كبدكنو ميت، مبصر كبدكنو أعمى، مهتد كبدكنو ضاؿٌ. فكل قارئ للقرآف لا بد لو من ىذا اليقتُ قبل قراءة سوره كآياتو؛ لأف القرآف ىو الركح كبدكنو أنت ميت، ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭼ الشورى: 52 ، كالقرآف ىو النور كبدكنو أنت أعمى، ﭽ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﭼ النساء: 4 ،ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭼ الرعد: ٢ ، القرآف ىو الذدل كبدكنو أنت ضاؿٌ: ﭽ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﭼ يونس: ٦. كمن ىنا كاف كصف القرآف للمعرضتُ عنو في غاية الشدة من الذـ، قاؿ تعالى: ﭽ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭼ المدثر: 50. فهنا يصفهم القرآف بأنهم حُمُر"، كىي بصع بضار ثم بقولو "مستنفرة" أم: شديدة النفار، أم ىاربة ذعران كخوفان، القسورة ىو الأسد، أم: حالذم حاؿ الحمر الذاربة الخائ فة الدذعورة. كما أننا لا بد أف نقف على الأكصاؼ التي كصف الله بها كتابو، فقد كصفو بالحق كالذدل، كالبرىاف، الدوعظة، الشفاء، النور، التذكرة، الربضة، الصدؽ، العلي، العزيز، الدبتُ الدفصل، المحكم، العجب، البشتَ، النذير، البياف، التبياف . - المرحية الثانية: الأصل ف خطاب القرآن أنّو ماوو إلى القيب: (ُ)- انظر: فن التدبر في القرآف د. عصاـ العويد، جامعة الإماـ لزمد بن سعود الإسلبمية. الصحيفة : ٕ.

عدد الصفحات ٩

٢ لقد جاء تعظيم ىذه الجارحة في شريعتنا كثتَان، كلعل في حديث النعماف بن بشتَ ما يدؿ على ذلك، فعن النعماف بن بشتَ أف رسوؿ الله  قاؿ« :ألا وإن ف الجسد مضغة إذا صيحت صيح الجسد كيو، وإذا فسدت فسد الجسد كيو ، ألا وى القيب » لكاف ىذا كافيان يقوؿ شيخ الإسلبـ ابن تيمية: (فالدقصود تقول القلوب لله، كىو عبادتها لو كحده دكف ما سواه بغاية العبودية لو ، كالعبودية فيها غاية المحبة ، كغاية الذؿ كالإخلبص، كىذه ملة إبراىيم" (ُ). كيقوؿ ابن القيم: قطػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػع الدسػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػافة بػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػالقلوب إليػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو لا بالسػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػتَ فػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػوؽ مقاعػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػد الركبػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاف فالقلوب أكعية فإذا امتلؤت من الحق، أظهرت زيادة أنوارىا على الجوارح، كإذا امتلؤت من الباطل، أظهرت زيادة ظلمتها على الجوارح. كما يؤكد أف القلب ىو الدخاطب أمور منها: ُ- أن القرآن نزل أولاً عيى القيب: يقوؿ الله تعالى: ﭽ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﭼ الشعراء: 3 - 4. كقولو تعاﭽ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﭼ البقرة: ٢٢ فأكؿ جارحة بزاطب بهذا القرآف ىي القلب، فإف استجاب القلب؛ استجاب لو بقية الجوارح ، كإف أعرض كانت كالر عية بلب راعي. كلذا ىيئ قلب النبي  لتلقي القرآف قبل نزكلو عليو ، فعن أنس بن مالك «أن رسال ا أتاه وبريل– عييو السلام – وىا ييعب مع الغيمان ، فأخذه فصرعو ، فشق عن قيبو ، فاستخرج القيب، فاستخرج منو عيقة، فقال: «ىذا حظ الشيطان منك»(ِ). كقد كصف الصحابة حاؿ قلوبهم عند أكؿ سماعهم للقرآف، فهذا جبتَ بن مطعم يقوؿ عند سماعو قولو تعالى: ﭽ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ الطور: 35 - 36 كاد قلبي أف يط ِ- كثرة تكرار لفظ القيب ف القرآن، فقد أسند إليو في الآيات ما لم يسند إلى غتَه من الجوارح، فلفظ (القلب، كالصدر ، كالفؤاد) تكررت كثتَان ، فهناؾ ما يصل إلى أربعتُ كصفان أسنده القرآف إلى القلب، كىي أكصاؼ جليلة الأثر جدان، التقول، الخشوع، الذداية، الرأفة، كالربضة، الألفة، الانشراح، السلبمة، الإنابة، الطهارة، الإخبات، الختم، الرع ب، العمى، الزيغ، القسوة، النفاؽ، التقلب. (ُ) لرموع الفتاكل لابن تيمية، بصع كترتيب عبد الربضن بن لزمد بن قاسم، مطابع دار العربية، بتَكت، ُّٖٗىػ، ُٕ/ْٖٓ. (ِ) أخرجو الإماـ مسلم في صحيحو في كتاب الإنشاف، باب: الإسراء بالرسوؿ  إلى السماكات كفرض الصلبة، حديث رقم (ُِٔ)(ُِٔ).

عدد الصفحات ١٠

10 ّ- أن أعظم أثر ليقرآن إنما ىا ف القيب: فأعظم ما نزدثو الإقباؿ على القرآف ىو حياة القلب كصلبحو، كأعظم داء يصاب بو الدعرض عن القرآف ىو موت القلب كقسوتو، كلذا قصرت الذكرل على من كاف لو قلب أك اجتهد في إحضار قلبو مع القرآف كما قاؿ تعالى: ﭽ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭼ ق: ٢ كفي قولو تعالى: ﭽ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﭼ محمد: 24 تنبيو على عظم أثر الإعراض عن القرآف، فإفٌ القلب نزرـ من أنوار الوحي. فهذه القلوب أكعية لا بد أف تشغل بالقرآف كلا تشغل بغتَه. فقد اشتهر عن السلف قولذم : إندا العلم الخشية. قاؿ الحسن إف قولو تعالى: ﭽ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﭼ العنكبوت: ٢ يعتٍ: الدؤمنتُ. قاؿ ابن كث تَ: لأنو لزفوظ في الصدكر ميسر على الألسنة مهيمن على القلوب معجز لفظا كمعتٌ(ُ). 4- المقصاد الأعظم من القرآن ىا تدبر القيب لو قاؿ الإماـ السيوطي في الإتقاف: كتسن القراءة بالتدبر كالفهم فهو الدقصود الأعظم، كالدطلوب الأىم كبو تنشرح الصدكر كتستنتَ القلوب(ِ). كقد أباف الدولى عن الحكمة من تنزيل ىذا الكتاب فقاؿ: ﭽ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ص: ٢ ، كاللبـ في قولو لِيَدَّب َّرُوا ىي لاـ العلة، أم: لن يكوف مباركان مباركة تامة إلا بالتدبر. كيقوؿ تعالى: ﭽ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﭼ محمد: 24 أم: أتت بتُ التدبر أك الأقفاؿ على القلب كلذا ذـ النبي  من قرأ بعض الآيات كلم يتفكر فيها بقلبو. إذ قاؿ «ويل لمن قرأىا ولم يتفكر فيها»، قفوا عند عجائبو ، كحركوا بو القلوب، كلا يكوف ىم أحدكم آخر السورة. - المرحية الثالثة: كيف نقرأ القرآن؟: لقد جاء القرآف بالكيفية التي تكوف عليها قراءتو، كمن ذلك: قولو تعالى: ﭽ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭼ الإسراء: 106 فهذا النص فيو أمر بالدكث كترؾ العجلة عند القراءة، كعن لراىد سئل عن رجلتُ أحدنذا قرأ البقرة كآؿ عمراف كالآخر قرأ البقرة، كقيامهما كاحد، كركوعهما كسجودنذا كاحد، كجلوسهما (ُ) تفستَ ابن كثتَ ّ/ُْٖ. (ِ) انظر: الإتقاف للسيوطي، برقيق سعد الدندكب، دار الفكر لبناف، طُ، َُٗٗـ.ِ/ِّٗ.

عدد الصفحات ١١

11 كاحد، أيهما أفضل؟ قاؿ: الذم قرأ البقرة كحدىا أفضل، ثم قرأ وَق ُرْآَنًا ف َرَق ْنَاهُ لِت َقْرَأَهُ ..... الآية. كمن الأدلة أيضان على كيفية القراءة قولو تعالى في سورة القيامة: لاَ تُحَرِّكْ بِوِ لِسَانَكَ لِت َعْجَلَ بِوِ ، إلى قولو تعاثُمَّ إِنَّ عَيَي ْنَا ب َيَانَوُ (ُ). فهنا نهي عن العجلة في القراءة كبررؾ اللساف بها سريعان، كخاصة في مثل ىذه الآيات التي تتحدث عن مقدمات يوـ القيامة كأىوالو. كعن لزمد بن كعب أنو قاؿ: "لأف أقرأ القرآف في ليلتتُ حتى أصبح بػً: (إذا زلزلت) ك(القارعة) لا أزيد عليهما أحبُّ إلي من أف أىذ القرآف ىذٌان أك قاؿ: أنثره نثران (ِ). - المرحية الرابعة: بأي القرآن نبدأ؟: لقد كاف منهج النبي  في تعليم أصحابو القرآف ىو تعليم الإنشاف أكلا قبل تعليم الأحكاـ، كقد كرد في ذلك آثار مشهورة منها: عن حذيفة بن اليماف رضي الله عنو قاؿ: حدثنا رسوؿ الله  :«إن الأمانة نزلت ف وذر قياب الروال، ثم نزل القرآن فعيماا من القرآن وعيماا من ال سنة». قاؿ ابن تيمية: الأمانة ىي الإنشاف، أنزلذا في أصل قلوب الرجاؿ (ّ). كلذذا كاف الإنشاف بدكف قراءة القرآف ينفع صاحبو كيدخل بو الجنة، كالقرآف بلب إنشاف لا ينفع في الآخرة بل صاحبو منافق، كقيل في قولو تعالى: نُارٌ عَيَى نُارٍ  أم: نور القرآف على نور الإنشاف ، كما قاؿ تعا وَلَكِنْ وَعَيْنَاهُ نُارًا ن َهْدِي بِوِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا(ْ). أما الدنهج الذم اتبعو الصحابة في تعلم القرآف: فقد كاف البدء بالدفصل أكلان. ففي مصنف عبد الرزاؽ: أف عمر كاف لا يأمر بنيو بتعليم القرآف، كيقوؿ : إف كاف أحد منكم متعلمان فليتعلم من الدفصل فإنو أيسر(ٓ). كلعل في البدء بالدفصل ميزات أنذها: ُ- أنو ىو الذم يغرس الإنشاف في القلب كأمثاؿ الجباؿ. كىذا ىو الذم أشارت إليو عائشة رضي الله عنها في الحديث حتُ قالت: «لقد نزؿ أكؿ ما نزؿ سورة من الدفصل فيها ذكر الجنة كالنار، حتى إذا ثاب الناس للئسلبـ نزؿ (ُ[)ُٔ-ُٗ] (ِ) الزىد لابن الدبارؾ، برقيق: أبضد فريد، دار الدعارج، ُٓٗٗـ. الصحيفة: ٕٗ. (ّ) انظر: لرموع الفتاكل ُِ/ِْٗ. (ْ[)ِٓ] (ٓ) الصنعاني: أبو بكر عبد الرزاؽ بن نذاـ الدصنف ، برقيق : حبيب الربضن الأعظمي، الدكتب الإسلبمي – بتَكت، الطبعة الثانية ، َُّْىػ. الأثر رقم ( ََّٔ) ّ/ُّٖ.

عدد الصفحات ١٢

12 الحلبؿ كالحراـ » فسور الدفصل ىي التي بذعل القلب يثوب ك يطمئن بالإنشاف، فإذا جاء الحلبؿ كالحراـ بعد ذلك كاف السمع كالطاعة لرب العالدتُ كلرسولو الأمتُ  كبتُ أيدينا شاىد حي لا يغيب كىم صحابة رسوؿ ا  . كقد جاء حزب الدفصل ليقرٌ ثلبث حقائق  توحيد الله في ربوبيتو كألوىيتو  إثبات البعث كالدار الآخرة  الأمر بدكارـ الأخلبؽ. ِ- أنو أيسر في الفهم؛ لأنو لزكم ليس فيو متشابو إلا ما ندر. كقد سبق قوؿ عمر: إف كاف أحد منكم متعلمان فليتعلم من الدفصل فإنو أيسر. كعن ابن مسعود قاؿ: إف لكل شيء سنامان، كإف سناـ القرآف سورة البقرة، كإف لكل شيء بابان، كإف باب القرآف الدفصل. - مشاكل تواجهنا في تدبر القرآف: أولاً: قراءتنا السطحية ليقرآن الكريم: كىذه الدشكلة يعاني منها أناس كثتَكف من أمتنا في ىذا الوقت الراىن، فالأغلبية في كقتنا الحاضر يتعاملوف مع القرآف كأنو حركؼ ككلمات ميتة تقرأ كلا تفهم، فالقارئ لا يشعر بنبض الحركة كالحياة في حركؼ القرآف ككلماتو، كمن ىنا أصبح القرآف حر ك فان بلب معاف ككلمات بلب مفاىيم. 1- غماض الرؤيةلقد أصبح من الدسلمات البديهية لدل كثتَ منا أف القرآف الكرنً لا نشكن لأم إنساف أف يدركو فالقرآف متعاؿ عن الإدراؾ البشرم، فهو كتاب الله، فلب يستطيع الإنساف بدا فيو من نقصاف أف يصل إلى تلك القمة الرفيعة، حتى إف بعض الناس يقوؿ: إف القرآف كلو متشابو بالنسب ة إلينا، كلا نروز لنا أف نتكلم في لزكمو، كإذا سئل ىذا الشخص: ماذا تقوؿ في: (قل ىو الله أحد) أىي أيضان من الدتشابو؟ تراه نريب بقولو: ما معتٌ أحد؟ كما اشتقاقو؟ كما الفرؽ ب ينو كبتُ الواحد؟ كيطيل في ىذا الكلبـ حتى إنو ليضيف ما ىو إعرابها؟ كىذا يعتٍ أف قوؿ الله تبارؾ كتعالى: ﭽ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﭼ النحل: 0 كقولو تعاﭽ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﭼ النساء: 36 ،كقولو تعا ﭽ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﭼ الإسراء: 32.كأمثاؿ ىذه ا يات كثتَ متشابهات لا نزق لأحد أ ف يفهمها أك يتكلم فيها.

عدد الصفحات ١٣

13 2- كذلك لا ننسى الاستعداد النفس وأثره ف التدبر والتعمق الفكري ف ىذا المجال،فالوقوؼ على النصوص كالتعمق فيها كخاصة النصوص الدتعلقة بالقضايا الفكرية الدعمقة أضحى الكثتَ من شبابنا لا يقف عندىا كلا يتدبرىا، كبالتالي ضاع علينا أف الدلبحظة الدقيقة كالتفكتَ العميق ىو الخطوة الأكلى في أم مستَة حضارية، كأف البعد عن التعمق كالتفكر يوقع الشخص في أخطاء قاتلة. 3- الابتعاد عن اليغة العربية لغة القرآن الكريم، كان لو الأثر الكبير ف عدم فهم كثير من الناس لبعض الآيات القرآنية،فهو لا يعرؼ الددلوؿ الحقيقي لبعض الكلمات القرآنية، كىذا نرعلو نرهل معتٌ الآيات التي تضمنت تلك الكلمات كبالتالي أنى لو التدبر. ثانياً: التجزئة وأثرىا: - يعان كثير من أبناء أمتنا الإسلامية الفهم الجزئ ليقرآن الكريم، فهؤلاء نزاكلوف فهم كل آية من القرآف بشكل مستقل بعيدان عن فهم الآيات الأخرل، كربطها بها، ككأف كل آية عامل مستقل كقائم بذاتو، كىذا الأمر ينتج عنو أمراف: الأول: الوقوع في الخطأ، إذ فهم ىؤلاء فهمان خاطئان بعض الآيات القرآنية، فالقرآف كائن حي يرتبط بعضو مع بعض كيتفاعل مع بعض، كمن ىنا لا يستطيع أم مسلم أف يفهم القرآف الكرنً بشكل سليم إلا بعد أف نرمع بعضو مع بعض كيلبحظ التفاعل كالارتباط فيما بتُ أجزائو الدتفرقة ، كبالتالي يتأكد لدينا أف القرآف يفسر بعضو بعضان، كإذا لم يفهم القرآف فكيف يتدبره؟!. الثان : نقص الفهم، القرآف الكرنً لم نرمع بشكل موضوعي ، أم: لم يوضع كل موضوع منو في فصل مستقل، بل إف الآيات القرآنية الدتعلقة بدوضوع كاحد تتقاسمها عشرات السور ؛ لذا أصبح ضركريان على كل من يريد أف نسرج برؤية قرآنية متكاملة حوؿ موضوع ما أف تتكوف لديو النظرة الشمولية للآيات الدرتبطة بذلك الدوضوع، كإلا سيصل إلى فهم ناقص لدوضوعات القرآف. ثالثاً: الفصل بين الااقع والقرآن: لقد فهم السلف الصالح القرآف كتدبر ك ه فأصبح عندىم كتاب حياة عرضوا عليو أعمالذم، فالواحد منهم يقرأ القرآف ككأنو لساطب بآياتو، كيستنبط من آياتو بصائر كاضحة يستعتُ بها في مستَة الحياة الطويلة، فهو يتأمل في آياتو حتُ نرد نفسو في مفتًؽ الطريق فيعثر فيو على حل لدشكلتو، كنرد فيو الضوء الذم يكشف من أمامو الظلمات. كلكن توالت أجياؿ أساءت الفهم كضلت طريقها، ىذه الأجياؿ نظرت إلى القرآف ككأنو كتاب لا علبقة لو بواقعها، قرآف يدعو إلى الزىد في الدنيا كالتقشف فيها، إذف لا قيمة للدنيا، كمن ىنا كاف القرآف كتاب موت بدؿ أف

عدد الصفحات ١٤

14 يكوف كتاب حياة، كىذا يقود إلى أف يبحث ىؤلاء عن قيم الحياة كمناىجها كتعاليمها في أم مكاف آخر غتَ القرآف الكرنً. كقد نتج عن ىذا الفصل: ُ- الذول كالشهوات؛ لأف الفهم الحيوم كالواقعي للقرآف يعتٍ: - كبت الشهوات كالأىواء. - ترؾ الكثتَ من العلبقات الاجتماعية كالارتباطات كالتنازلات عنها، كلكن أىواء الإنس اف لا ترضى بذلك، كبالتالي نفهم القرآف ككتاب ميت كننطلق في حياتنا كما نشتهي كنريد. ِ- الفهم الخاطئ للدين؛ ذلك لأف الدين الذم يأمر أتباعو بالعزلة كالانزكاء عن الناس كالمجتمع كيهتم بالآخرة كلا ييعتَ الدنيا أم اىتماـ، ىذا الدين لا يرتبط بالحياة، كقرآف ىذا الدين ىو كذلك، كىكذا نرتٍ الفهم الخاطئ للدين على الفهم الحيوم أك الواقعي للقرآف. ّ- اعتبار القرآف كتابان متعاليان عن الإدراؾ البشرم، فالذين يعتبركف القرآف لرموعة من الألغاز كالأحاجي كالرموز الغامضة لا يستطيعوف أف يتدبركا القرآف بل أف يفهموه حتى. كىكذا يصبح القرآف كتابان ميتان –كالعياذ بالله- لا يستطيع الدفع كالتحريك بعد أف كاف على امتداد فتًة طويلة من الزمن المحرؾ الأساسي للؤمة الإسلبمية على طريق النمو كالتقدـ. - نماذج من تدبر النب  والسيف الصالح ُ- سأؿ عبيد الله بن عم تَ عائشة -رضي الله عنها - فقاؿ: " أخبرينا بأعجب شيء رأيتو من رسوؿ الله، قاؿ:فسكتت، ثم قالت:لدا كانت ليلة من الليالي قاؿ :ياعائشة ذريتٍ أتعبد الليلة لربي.قلت:كالله إني لأحب قربك كأحب ماسرؾ .قالت:فقاـ فتطهر، ثم قاـ يصلي. قالت:فلم يزؿ يبكي حتى بى ل ٌّّى حجره ،قالت: ثم بكى فلم يزؿ يبكي حتى بىل لحيتو ، قالت : ثم بكى فلم يزؿ يبكي حتى بىل الأرض. فجاء بلبؿ يؤذنو بالصلبة ، فلما رآه يبكي قاؿ يا رسوؿ الله !لمً ّى تبكي كقد غفر الله لك ما تقدـ كما تأخر ؟ قاؿ:أفلب أكوف عبدان شكوران ، لقد نزلت علي الليلة آيةه كيل لدن قرأىا كلم يتفكر فيها: إف في خلق السماكات كالأرض كاختلبؼ الليل كالنهار..... "الآية كلها"(ُ). (ُ) انظر: بزريج الأحاديث كالآثار الواقعة في تفستَ الكشاؼ للزلسشرم، للزيلعي: بصاؿ الدين عبد الله بن يوسف بن لزمد، برقيق : عبد الله بن عبد الربضن السعد، دار ابن خزنشة - الرياض - ُُْْىػ، الطبعة الأكلى ُ/ ُِٔ، كعزاه لابن حباف في صحيحو كابن الجوزم في كتاب الوفاء كأبو القاسم الأصفهاني في كتاب التًغيب كالتًىيب كالثعلبي كعبد بن بضيد كابن مردكيو في تفاستَىم

عدد الصفحات ١٥

15 لا شكٌ أف التفكر ىنا بدعتٌ التدبر، كىكذا بكى النبي  في صلبتو من تدبره كتفكره، كيف كقد أراه الله سبحانو كتعالى سرٌان من أسرار ملكوتو، حتى بكت الأرض من بكائو  . ِ- عن أيبيى بٍن ًّ كىعٍبو  قىاؿى: كىاف ّىرىسيوؿ ّيالل وً إ ًّذىا ذىىىبى ثػيليثى الليل ً قىاـى فػىقىاؿى: «يىا أىيػُّهىا الن اسي اذٍكيريكا الل وى اذٍكيريكا الل وى جىاءىتً الر اجًفىة ّيتػىتٍبػىعيهىا الر ادًفىةي ، جىاءى الدىوٍتي بدًىا فًيوً ،جىاءى الدىوٍتي بدًىا فًيوً »(ُ). كلا نسفى ما في الحديث من تضمتُ لآيتي النازعات: ﭽ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﭼ النازعات: 6 - ٢. كفي ىذا تدبر عجيب لذذه الحقيقة الإنشانية خاصة في جوؼ ليل بهيم: - فشبو الليل بظلمة القبر من جهة، كلأف الليل من جهة أخرل ىو موت لحركة النهار. - إشارة إلى أف على الدؤمن أف نرعل تفكتَه في الظواىر الكونية مرتبطان بتدبره للآيات القرآنية. - لا شكٌ أف ىذا ينتج عنو تشمتَ كجدٌ كعمل، فالآيات القرآنية يكوف لذا كقع على النفس الكسولة الغافلة كوقػػػػػػػػػػػػػػػع السوط على ظهر الدابة الخاملة فتقفز مسرعة بصاحبها في الطريق إلى الله. ّ- ركل حذيفة بن اليماف رضي الله عنو أنو صلى مع النبي ذات ليلة، فكاف يقرأ متًسلبن، إذا مرٌ بآية فيها تسبيح سىب حى، كإذا مرٌ بسؤاؿ سأؿ، كإذا مرٌ بتعوذ تعوذ"(ِ). فهذا ييعد تطبيقان عمليان للتدبر ظهر بالتسبيح كالسؤاؿ كالتعوذ. ْ- عن أبي ذرٌ  قاؿ: صلى رسوؿ ا  ليلة فقرأ بآية، حتى أصبح يركع بها كيسجد بها (ّ){: ٍّتػيعىذِّبػٍهيم ٍّفىإًنػ هيم ٍّعًبىاديؾى كىإًفٍ تػىغٍفًرٍ لذىيمٍ فىإًن كى أىنٍتى الٍعىزًيزي الحٍىكًيمي(ْ). كىكذا قدٌـ رسوؿ الله  التدبر على كثرة التلبكة، فيقرأ آية كاحدة فقط في ليلة كاملة. ٓ- ذكر أف ابٍن عمرى شرب مىاء بىارًدا فىبكى فىقيل لىوي: مىا يبكيك؟ فػىقىاؿى: ذكرت آيىة فيً كتاب الله ﭽ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﭼ سبأ: 54 فىعرفت أىف أىل الن ار لاى يشتهوف إًلا الدىاء الٍبىارًد كىقد قىاؿى الله ﭽ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﭼ الأعراف: 50 (ُ)أخرجو التًمذم في سننو حديث رقم ( ِْٕٓ) برقيق كتعليق: أبضد لزمد شاكر، كلزمد فؤاد عبد الباقي كإبراىيم عطوة عوض، مكتبة كمطبعة مصطفى البابي الحلبي – مصر، الطبعة الثانية، ُٕٓٗـ (ِ)أخرجو مسلم في صحيحو حديث رقم ( َِّ)(ِٕٕ) برقيق: لزمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التًاث العربي، بتَكت. (ّ)أخرجو الإماـ أبضد في مسنده، إحياء التًاث ، ُّٗٗـ، ٓ/ُُٕ. (ْ[)ُُٖ]

عدد الصفحات ١٦