97 { } فمن اعتقد أن في ما أمر الله به مثق ال ذرة من حرج فقد كذب الله ورسوله، فكيف بمن اعتقد أن المأمور به قد يكون فسادا ا وضررا لا منفعة فيه ولا مصلحة لنا. ولهذا لما لم يكن فيما أمر الله به ورسوله حرج علينا لم يكن الحرج في ذلك إلا من النفاق، كما قال تعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ ي ؤ مل ن ونَ حَ تَّ ىَ يح َكِّم وكَ فلي ماَ شَجَرَ بَي نَه م ث مَّ لاَ يجَل د وا فيل أَنف سلهلم حَرَجاا مَِّّا قَضَ ي تَ وَي سَلِّ م وا تَس لل يماا } [65] [8/259] الشارع يحرِّم أ شياء لم ا فيها من الم فاسد، فيغلط كثير من الناس فيدخلون في لفظه ما لم يقصده، أو يقوِّلونه أحاديث باطلة لم يقلها، مثل نقل بعضهم أنَّ ه نّى عن بيع وشر ط(1)، ونحو ذلك من الأحاد يث الموضوعة. وقد يفهمون من كلا مه معنى عاما ا يحرمون به، فيف ضي ذلك إلى ت ريم أشياء لم يحر مها الله ورس وله، كما يفضي ذلك فيما ذكره من نصوص تريم الأعيان وتنجيسها. [8/299] (1) قال «مجموع الفتاوى (18/63)»: قولهم: إنه«نّى عن بيع وشرط» فإن هذا حديث باطل ليس في شيء من كتب المسلمين وإنما يروى في حكاية منقطعة. وانظر: «مجموع الفتاوى (29/ 132)»
عدد الصفحات ٩٧98 تنازع الفقهاء في حكم حج الم رأة بلا محرم، وا لأقوى أنه إذ ا تعذ ر حجها مع المحرم أن تج إذ ا أمنت، فإ ذا دار الأمر بين تفويت الحج وبين س فرها بلا محرم سفراا آمنا ك ان حصول الحج أصلح له ا، فإن حصول الفساد في دينها إذا سافرت وحدها، وهذا في طريق الحج نادر، ومع من تأمنه معدوم(1). [8/320] اعلم أنه ليس في القرآن لفظة زائدة لا تفيد معنى، ولا كلمة قد فهم معناها ما قبلها فأعيدت لا لمعنى، أو لمجرد التأكيد ا لمحض دون فائدة جديدة ، وهذا في اللفظ المستقل بنفسه، بخلاف الحروف التي لا تستقل كالباء واللام. [8/333] كل كان الشر أعظم كان الحال الشيطاني أقوى، فإذا سمعوا مزامير الشيطان، وحركوا الأردان، وتراقصو ا كالدِّباب، ومزقوا الثياب، و ارتفعت الأ صوات كرغاء البعير وخوار الث يران، وثا رت الأرواح المن تنة وحضّ النساء والم ردان، تنزلت عل يهم الشي اطين، وجند إبليس اللعين، ف سقاهم ا لشراب الشيطاني، (1) قال ابن حزم في «المح6/455 - 459)»: المرأة التي لا زوج لها ولا ذا محرم يحج معها فإنّا تج ولا شيء عليها، فإن قالوا: الزوج والمحرم من السبيل! قلنا: عليكم الدليل وإلا ف هي دعوى فاسدة لم يعجز عن مثلها أحد.
عدد الصفحات ٩٨99 وسلبهم الحال الإيماني، حتى لو أر اد أحدهم أن يذكر الله ويقرأ القرآن ويصلّ بخشوع لما أطاق ذلك، بل كثير منه م يعي طون في الصلوات بالشخير والنخير، والصوت الذي يشبه نّيق الحمير، وإن صلوا صلوا بقلوب غافلة لاهية، صلاة لا يذكرون الله فيها إلا قليلاا ، ينقرونّا نقرا، كما ثبت في ال صحيح عن النبي : «تلك صلاة المنافق، تلك صلاة المنافق، تلك صلاة المنافق، يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقرها أربعا، لا يذكر الله فيها إلا قليلاا »(1) [8/398] ♣ لا بأس أناطل ب المسلم كل قوم بلغتهم التي يعرفون؛ لقصد إفهامهم، إذا لم يحصل المقصود بخطا بهم بالعربي ة، والنبي لما كتب إ أهل اليمن ، كتب إليهم بلغتهم التي يتخاطبون بها، وليست هي لغة قريش، ولما قدمت أم خالد من أرض الحبشة، وكانت قد سمعت لغتهم، قال لها لما أعطاها الخميصة: «يا أم خالد، هذا سنا»(2) والسنا بلسان الحبشية: الحَ سَن ، أراد مخاطبتها بذلك إفهاماا لها وتطييباا لنفسها. [9/13] ♣ كره السلف والأئمة، كمالك والشافعي والإمام أحمد التخاطب بغير العربية لغير حاجة؛ لأنّا شعار أهل القرآن والإ سلام، وبها يعرفون ما أمروا بمعرفته من (1) أخرجه مسلم (622.) (2) أخرجه البخاري (8523)
عدد الصفحات ٩٩100 أمر دينهم، ولمع اني أخر ذكرتها في «اقتضاء الصراط المس تقيم مخال فة أصحاب الجحيم»(1) [9/14] { } قال تعالى: {الئ ت ونيل بلكل تَاب مِّن قَب لل هَذَا أَو أَثَارَ ة مِّ ن عل ل م } [4] فمن يأت على ما يقوله في الدِّ ين بكتاب من عند الله، أو أثارة عن رسول الله وإ فهو مبطل. [9/44] قال سفيان بن عيينة: «كانوايقولون: من فسد من العلماء ففيه شبه من اليهود، ومن فسد من العباد ففيه شبه من النصارى»)2( [9/46] اكمة في ابتلاء الكبراء بالذنوب؛ لينقلوا منها إلى درجة ا لمحبوب المفروح به؛ فإن الله يحب التوابين، ويح ب المتطهر ين، والله أشد فرحاا بتوبة عب ده من فاقد الضالة التي عليها طعامه وشرابه إذا وجدها بعد الفقدان(1) .[9/68] (1) انظر: «اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 518) »و«مجموع الفتاوى (29/12)» (2) لم أجده مسنداا، والأثر ذكره رحمه الله في جملة من مصنفاته، انظر: «مجموع الفتاوى 1/197،13/100، 16/567 ،22/307» و«الاستقامة (1/100)»، و«اقتضاء الاط المستقيم ( 1/79)»
عدد الصفحات ١٠٠101 العمل السيء -مثل الكذب، مثلاا - يعقب صاحبه في الحال ظلمة في القلب(2)، وقسوة، وضيقا ا في ص دره، و نفاقا ا، و اضطرابا ا، ونسيان علم كان يعلمه، وانسداد باب عل م كان يط لبه، ونقصا ا في يقينه وعقله ، واسوداد وجهه، وبغضة في قلوب الخلق، واج اء على ذنب آخر من جنسه أو غير جنسه، وهلم جرّ ا، إلاَّ أن يتداركه الله بلطفه. [9/107] قال سهل بن عبد الله: «ليس بين العبد وبين الله طريق أقرب إليه من الافتقار، ولا حجاب أغلظ من الدعوى»(3) [9/179] كلام الن مام يو قد القلوب، ويضّم النار فيها، كما يفعل الحطب في النار)1(. [9/196] = (1) أخرجه البخاري (6308)، ومسلم (2675.) (2) روى ال مذي(877 )وصححه عن ابن عباس قال: قال رسول الله « :نزل الحجر اسود من الجنة، وهو أشدُّ بياضا ا من اللَّ بن فسوَّ دته خطايا بني آدم » قال ا حب الطبر ي: فإنَّ ا لخطايا إذا أثَّ رت في الحَ جر الصَّلد ، فتأثيرها في القلب أشد. انظر: «فتح الباري لابن حجر (4/521)» (3) أخرجه الخطيب البغدادي في «الزهد (101)»
عدد الصفحات ١٠١102 سئل ابن تيمية: هل قتل عمر أباه؟ فقال: لم يصح هذا، والذي صحَّ أنَّ أبا عبيد ة بن الجراح قتل أباه (2)، وصحَّ أن عبد الرحمن بن أبي بكر قال لأبي بكر: رأيتك يوم بدر، فعدلت عنك، فقال أبو بكر : لكني يا بني لو رأيتك ما عدلت عنك، ثم تلا قوله: {لاَ تجَلد قَ و ماا ي ؤ ملن ونَ بلالَِّل وَال يَو مل الآخلرل ي وَادُّونَ مَن حَادَّ الََِّ وَرَس ولَه وَلَو كَان وا آبَاءه م أَو أَب نَاء ه م ...} [22](3) [9/219] مذهب امام أحمد مذهب عظيم القدر؛ لعلمه بما جاء به الرسول، واتباعه له، ومعرفته بآثار الصحا بة والتابعين ، وفي كل مذا هب الم سلمين خير. وال ناس محتاجون إلى مذهب الإمام أحمد في مسائل متعددة؛ لكونه كان عنده فيها من العلم ما ليس عند غيره، ولاحتياج المسلمين إليها. [9/251] = (1) قال ابن جرير رحمه الله في «تفسيره ( 24/720)»: {وَام رَأَت ه حمََّالَةَ الح َطَب } [4] «... وقال آخرون: قيل لها ذلك: حمالة الحطب؛ لأنَّّ ا كانت تطب الكلام، وتمشي بالنميمة، وتعيرِّ رسول الله بالفقر. ثم أسند القول بذلك عن عكرمة، ومجاهد، وقتادة. (2) أخرجه الطبرافي «المعجم الكبير (360)»، والبيهقيفي «الكبرى17835)» وقال: هذا منقطع (3) أخرجه الدينوري في «اجالسة (1076)».
عدد الصفحات ١٠٢103 { } قـــال ابـــن تيميـــة رحمـــه الله: أنـــا ولله الحمـــد لســـت في شـــدة ولا ضـــيق أصـــلاا، بـــل في جهـــــاد في ديـــــن الله وســـــبيله ونصــــــر دينـــــه، مثـــــل مـــــا كنـــــت أخـــــرج إلى قـــــازان، وأغـــــزو الجبلية(1)، واهـاد لا بـد فيـه مـن اجتهـاد، {وَمَـن جَاهَـدَ فَـإلنَّماَ يج َاهلـد للنَف سلـهل إلنَّ الََِّ لَغَ نلي عَ نل ال عَالمَلين } [كبوت6] [9/257] (1) قال بدر الدِّ ين المغيثي في قصيدة له رثى بها شيخ الإسلام «العقيدة الدريَّة (صـ500 - 506)»: للتَ قَـــــــــــــــــــــــ يِّ دل ي ـــــــــــــــــــــــنل اللهل وَ ص ـــــــــــــــــــــــ ف بَــــــــــــــــــــــــ اهل ر وَ مَ واهلــــــــــــــــــــ ب ملــــــــــــــــــــن ذل ي الجَــــــــــــــــــــ لاَ لل تم لــــــــــــــــــــ دِّه وَ غَـــــــــــــــ دَ ا تَ قَـــــــــــــــ يُّ الـــــــــــــــدِّ ينل أحمـــــــــــــــد مَـــــــــــــــ ا لَـــــــــــــــه مَـــــــــــــــــــــــ ن رَ دَّ غَـــــــــــــــــــــــ ازَ انَ اله ـــــــــــــــــــــــماَ م بل حَ س ـــــــــــــــــــــــ ـرة مَـــــــــــــــــن قَـــــــــــــــــامَ بلـــــــــــــــــالفَ ت حل الـم ـــــــــــــــــ ـبل ين م ؤَ يَّـــــــــــــــــداا مَــــــــــــــن جَــــــــــــــ دَّ فيل بلـــــــــــــــدَ عل الضَّــــــــــــــ لاَ لل وَ حل ز بلـــــــــــــــهل مَـــــــــــ ن سَـــــــــــ ارَ فيل س ـــــــــــ نَنل الرَّ س ـــــــــــ ولل وَ نَ ص ـــــــــــ ـرل هَ ا مَــــــــــــــ ن قَــــــــــــــامَ فيل خَــــــــــــــ ذ لل الصَّــــــــــــــ لل ي بل وَ دل ي نلــــــــــــــهل للهل مَـــــــــــــــــــ ا لاقَـــــــــــــــــــى تَ قلـــــــــــــــــــيُّ الـــــــــــــــــــدِّ ي نل ملـــــــــــــــــــن وَ مَ كَــــــــــــــــــــــ ارل ه حَ فَّـــــــــــــــــــــــت بل ك ـــــــــــــــــــــــ لِّ شَـــــــــــــــــــــــ دل ي دَ ة وَ بل سلــــــــــــــــــــــــــــــــ ج نل هل وَ بل حَ ص ــــــــــــــــــــــــــــــــ ـرل هل وَ نَ كَ اللــــــــــــــــــــــــــــــــهل فَ عَ ليَــــــــــــــــــهل أَ ف ضَـــــــــــــــــــ ل رَ حم َـــــــــــــــــــ ة ته ـــــــــــــــــــ دَ ى لَـــــــــــــــــــه وَ خَ صَــــــــــــــ ائل ص خَ ضَــــــــــــــ عَ ت لهََــــــــــــــ ا الأَ ف هَــــــــــــــ ام فَ يــــــــــــــــــــــــتمّ فَ خ ـــــــــــــــــــــــــ ر شَـــــــــــــــــــــــــ امل خ وَ مَ قَـــــــــــــــــــــــــ ام حَــــــــــــــــــــ د فَ تَ ح ملــــــــــــــــــــ ل فَ ق ــــــــــــــــــــ دَ ه الأَ ج سَــــــــــــــــــــ ام مَـــــــــــــــ ن خَ لَّـــــــــــــــصَ الأَ سر َ ى، وَ ه ـــــــــــــــ م أَ ي تَـــــــــــــــام فيل كلــــــــــــــــــسر َ وَ انَ ، وَ ه ـــــــــــــــــ م ط غَـــــــــــــــــ اة علظَـــــــــــــــــ ام فَ أَ ذَ لَّــــــــــــــــــــــه م بَ ع ـــــــــــــــــــــ دَ الرَّ ضَـــــــــــــــــــــ اع فل طَــــــــــــــــــــــام حَ تَّـــــــــــــــــــــى اس ـــــــــــــــــــــ تَ قَ رَّ لألَ م ـــــــــــــــــــــ رل هَ نَّ نل ظَــــــــــــــــــــــام لَ ـمَّـــــــــــــــــــــ ـا تَـــــــــــــــــــــدَ اعوا لل لِّ بَـــــــــــــــــــــاسل وَ قَـــــــــــــــــــــام وا محلَـــــــــــــــــــــــ ن ت تَايل ع ـــــــــــــــــــــــ ه ، وَ ه ـــــــــــــــــــــــ نَّ ضلـــــــــــــــــــــــخَ ام
عدد الصفحات ١٠٣ــــــــــاسل وَ قَـــــــــــــــــــــام وا محلَـــــــــــــــــــــــ ن ت تَايل ع ـــــــــــــــــــــــ ه ، وَ ه ـــــــــــــــــــــــ نَّ ضلـــــــــــــــــــــــخَ ام قَ ص ـــــــــــــــــــــ داا إل لَ ي ــــــــــــــــــــــهل فَ زَ ادَ هَــــــــــــــــــــــ ا الإل ق ــــــــــــــــــــــدَ ام حَ تَّــــــــــــــــــــــى رَ ثَــــــــــــــــــــــى الع ــــــــــــــــــــــ ذَّ ال وَ اللُّــــــــــــــــــــــوَّ ام وَ ملــــــــــــــــــــــــــــــــــنَ الإل لهَل تَل يَّــــــــــــــــــــــــــــــــــة وَ سَــــــــــــــــــــــــــــــــــ لاَ م
عدد الصفحات ١٠٣104 قال الإمام أحمد «ليس ع ن الن بي في الشهادة حديث صحيح»ومعلوم أنَّ النَّبي قد ب الدِّ ين وما يحتاج إليه المسلمون، ولم يوجب على أمته الإشهاد على النكاح(1)، وإذا أعلنا النكاح، ولم يكتماه، فظهر ب ين الناس، صح ا لنكاح، س واء حضّ العقد شاهدان أو لم يحضّاه . [9/268])2( قال يزيد بن هارون: «هؤلاء(3) يوجبون الإشهاد على النكاح، ولم يأمر الله به، ويسقطون ما أمر الله به!«(4) [9/268] (1) قال ابن المنذر«اشراف ( 5/31)»: وليس يثبت عن النبي شيء في إثبات الشاهدين في النكاح. (2) انظر: «مجموع الفتاوى (31/35،94،127 – 131، 33/93،158)» (3) يعني أصحاب الرأي (4) ذكره ابن المنذرفي «الإشراف (5/31)» ومراد يزيد بن هارون: أن الله عَزَّ وَجَلَّ أمر بالإشهاد على البيع فقال: {وَأَ ش هلد وا إلذَا تَبَ ايَع ت م } وأمر بالنكاح، ولم يأمر بالإشهاد عليه، فزعم أصحاب الرأ ي أن البيع جائز وإن لم يشهد عليه، وأبطلوا النكاح الذي لم يأمر الله بالإشهاد عليه.
عدد الصفحات ١٠٤105 قال الإمام أحمد في من يمر بقوم يلعبون بالشِّ طرنج: «يق للب ها عليهم(1)، إ أن يغطوها ويس وه ا»(2) وذلك لأن المعصي ة إذا أعلنت وج ب إنكارها (3)، وإذا س لت لم تضّ إلا صاحبها. [9/291 - 292] {إلنَّماَ الخ َم ر وَ الم َي سرل وَالأَنصَاب وَالأَز لاَم رل ج س مِّ ن عَمَلل الشَّي طَانل } [90] والشِّ طرنج من الميسر، إمَّ ا لفظا ا ومعنى، وإمَّ ا معنى، فإنَّ ه قد قال غير واحد من السَّ لف، منهم القاسم بن محمد: «الشطرنج من الميسر»(4) [9/292] (1) روىابن أبي شيبة (26687 )عن ابن عمر ، أنه مر على قوم يلعبون بأربعة عشر فكسرها على رأس أحدهم. وروى الخلال في «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (54)» عن وكيع أنه قال: «خذ الطنبور، فاكسره على رأس صاحبه، كما فعل ابن عمر في الشهاردة» (2) انظر «الآداب الشرعية» لابن مفلح1/167) و«الأمر باعروف والنهي عن المنكر» للخلال (صـ61) (3) قال ابن عبد الهادي في «العقود الدريَّة (ص352)»: فمرَّ -أي: شيخ الإسلام- في طريقه على قوم يلعبون بالشِّطر نج على مَ سطبة ب عض حوا نيت الحدادين، فنفض الرُّقعة وقلبها، فب هلت الذي يلعب بها والن اس من فعله. (4) أخرجه ابن أبي الدنيا في «ذم اهي (92)» والال في «امر بالمعروف والنهي عن المنكر (صـ63)»
عدد الصفحات ١٠٥106 ♣ وقدثبت عن علّ بن أبي طالب أنه مر على قوم يلعبون بالشطرنج، فقال: «ما هذه التماثيل التي أنتم له ا عاكفون؟!»(1) فشبه عكوفهم عليها بالعكوف على الأوثان. [9/293] ♣ روي المنع من الشطرنج عن عبد الله بن عمر(2) وغيره من الصحابة، ولا يعرف عن صحابي خلافه)3(. [9/294] اظهر أنَّ الوضوء من مسِّ الذَّ كر مستح ب ل يس بواجب، فإن توضأ ف هو أفضل، وإن لم يتوضأ جازت صلاته)4(. [9/312] (1) أخرجه ابن أ شيبة (26682.) (2) أخرجهالآجري في «تريمالنرد والشطرنج والملاهي (27) »والبيهقي في «السنن الكى (20934)» (3) قال ابن القيم «الفروسيةصـ252)» :وقدصحَّ النهي عنها -أي: الشطرنج- عن عبد الله بن عباس، وعن عبد الله بن عمر، ولا ي ع لَم لهما في الصحابة مخالف في ذلك ألبتَّة. ♣ وقال«المنار المنيف (صـ134)»: أحاديث اللَّ عل ب بالشِّ طرنج إباحةا وتريماا كلُّ ها كذب على رسول الله وإنما يثبت فيه المنع عن الصَّ حابة. (4) انظر: «مجموع الفتاوى (20/526،21/222،35/358)»
عدد الصفحات ١٠٦107 إنفحة الميتة إ ذا صنع بها الجبن جاز أكل ا لجبن في أظ هر قولي ال علماء، وهو مذهب أبي حنيفة، وأحمد في إحدى الروايتين عنه، وأصحاب رسول الله لما فتحوا البلاد أكلوا من جبن المجوس(1)، وذبائحهم محرمة)2(. [9/321] مصيبة ت قبلل بك على الله، خير لك من نعمة تنسيك ذكر الله. [9/387] الثبات على العلم والإيمان عند وقوع الفتن والشبهات هو من أعظم النعم؛ فإن من الناس من يؤمن في العافية، ثم إذا فتن ارتد، فينبغي أن يعلم أن ثباته على الإيمان عند الفتنة والشبهة من أعظم النعم. [9/399] {وَسَيَج زلي الِّ الشَّاكلرلين } [144] همالذين يثبتون على الإيمان إذا انقلب على عقبه من ينقلب)3(. [9/399] (1) انظر «المصنفلعبد الرزاق (4/538)»، و«ابن أبي شيبة (12/378)» (2) انظر «مجموع الفتاوى (21/103)» (3) روى الطبري في «تفسيره6/97)» عن ع لّ،قوله: {وَسَيَج زلي الَِّ الشَّاكلرلينَ }[ عمران 144] قال «الثابتين على دينهم: أبا بكر وأصحابه»
عدد الصفحات ١٠٧108 المصائب نعمة، وذلك لأنَّّ ا مكفرات للذنوب؛ ولأنَّّ ا تدعوه إلى الصَّ بر، في ثاب عليها؛ ولأنَّّ ا تقتضي الإنابة إلى الله، والذُّ ل له، والإعراض عن الخ لق، إلى غير ذلك من المصالح العظيمة. [9/403] قال بعض العلماء (1): «أنت عند الطاعة قدري، وعند المعصية جبري ، أي مذهب وافق هواك تمذهبت به»[9/421] أفضل أنواع الجهاد: تبليغ رسالة الله تعالى ، وإظهار ح ججه ودفع ما يعارضها)2(. [9/431] يقال: إ ن رجلاا من ا لعرب قال لآخر منهم: لو قلت لي كلمة لقلت ل ك ألف كلمة، فقال له الآخر: لكن لو قلت لي ألف كلمة لما قلت لك كلمة)3(. [9/457] (1) نسبهفي «مجموع الفتاوى(8/446، و16/248)» لابن الجوزي، انظر: «المدهش(صـ264)» (2) قال«مجموع الفتاوى (4/13)» :الرَّاد على أهل البدع مجاهد (3) ذكر ابن قتيبة«عيون الأخبار1/400)» عنشبيب بن شيبة أنه كان يقول: من سمع كلمة يكرهها فسكت عنها انقطع عنه ما يكره، فإن أجاب عنها سمع أكثر ما يكره.
عدد الصفحات ١٠٨109 سئل ابن تيمية رحمه ا لله: أيما أفضل : العالم العامل، أو المجاهد المخلص ؟ فأجاب: أي الرجلين كان أتقى لله فهو أكرم على الله. [9/485] تمتالفوائد بحمد الله ويليها ملحق: مرثية علّ بن أبي طالب لأبي بكر
عدد الصفحات ١٠٩110 أخرجأبو بكر الخلال في «السنة (335)» :عن ع أنه قال لما ق بل ض أبو بكر الصديق T، وس جِّ ي: «رحمك الله أبا بكر ، كنتَ إلفَ رسول الله، وأنسه وم س احه، ونعته، وموضعا ا لسرِّ ه ومشاورته، وأوَّ ل القوم إسلاما ا، وأخلصُّ هم إيمانا ا، وأشدُّ هم يقينا ا، وأخ وفهم لله ، وأعظمهم غنى في د ين الله، وأحوطهم(1) على رسول ا، وأحدبهم على الإسلام، وأيمنهم على أصحابه وأحسنهم ص حبة، وأكثرهم م ناقبا ا، وأفضلهم سوابقا ا، وأرفع هم درج ة، وأقربهم من رسول الله مجلساا، وأشبههم به هديا ا وخ لقا ا وسمتا ا وفعلاا ، وأشرفهم منزلةا ، وأكرمهم عل لية، وأوثقهم عنده ، فجزاك الله عن الإسلام خيرا ا، وعن رسول الله خيراا، صدَّ قت رسول الله ح كذَّ به الناس، فسماك الله في تنزيله صديقا ا فقال: {وَالَّ ذل ي جَ اءَ بل الصِّ د قل وَ صَ دَّ قَ بل هل } [الزمر33 ]وواسيتَ رسول الله حين تخل وا، وقمتَ معه عند المك اره حين عنه قعدوا ، وصحبته في الشدِّ ة أ كرم الصحبة، ثاني اثنين، وصاحبه في الغار، والمنزل عليه السَّ كينة، ورفيقه في الهجرة، (1) أي: أرعاهم وأكلؤهم على رسول الله مع العطف والتحنن. «الصحاح (1/108)»
عدد الصفحات ١١٠111 وخلفته في دين الله وأمته أحسن الخلافة، وقمتَ بالأمر ما لم يقم به خليفة نب ي، قويت حين ضعف أصحابك، ونّضت حين وهنوا، وبرزت حين استكانوا، ولزمت منهاج رسول الله إذهموا ، لم تنازع ولم تَ صَ دَّ ع، ولم تَ ص دَّ برغم المنافقين، وكَ ب تل الكافرين، وغيظ الباغين، وك ره الحاسدين، وصل غَ ر الفاسقين، وقمتَ بالأمر حين فشلوا، ونطقتَ حين تتعتعوا، مضيت بنور إذ وقفوا ، فاتبعوك فهدوا، كنت أخفضهم صوتا ا، وأعلاهم فوقا ا، وأقلُّ هم كلاما ا، وأصوبهم منطقا ا، وأطولهم صمتا ا، وأبلغهم قولاا ، وأكبرهم رأيا ا، وأشجعهم نفسا ا، وأشجعهم قلبا ا، وأشدُّ هم يقينا ا، وأحسنهم عقلاا ، وأشرفهم عملاا ، وأعرفهم بالأمور، كنت والله للدِّ ين يعسوبا ا(1) أولاا حين نفر عنه الناس، وأخيرا ا حين أقبلوا، كنت للمؤمنين أبا ا رحيماا إذ صاروا عليك عيالاا ، فحملتَ أثقال ما عنه ضعفوا، ورعيت ما أ هملوا، وحفظتَ ما أضاعوا ، لعلمك بما جهلوا، شمَّ رت إذ خنعوا، وعلوت إذ هلعوا، وص برت إذ جزعوا، وأدركت آثار ما طلبوا، وراجعوا رشدهم برأيك، فظف روا ونالوا بك ما لم يحتسبوا، كنت على الكافرين عذابا ا صبّ ا، وللمسلمين غيثا ا وخ صبا ا، فَ طل ر تَ والله بغَ نَائل ها، وفز ت بل جَ بَ ائها، وذهبت بفضائلها، وأدركت سوابقها، وأحرزت سوابقها، لم تفلل حجتك، ولم تض عف نصرتك، ولم تخ نفسك، ولم يزغ قلب ك، كنت كالجبل، فلا تركه العواصف، ولا تزيله القواصف، كنت كما قال رسول الله (1) سيد الناس في الدينفي وقته. «غريب الحديث3/440)» لأبي عبيد
عدد الصفحات ١١١