( ا 1
عدد الصفحات ١( ا 2 (اﻝﺠزء اﻷول ) ﺸرح ﺘﻠﺒﻴس إﺒﻠﻴس ﻻﺒن اﻝﺠوزي
عدد الصفحات ٢( ا 3
عدد الصفحات ٣( ا 4
عدد الصفحات ٤( ا 5 * 645.init isol 626.init ا 2010 ا 63/.init و ر 2788 / 2010 • ﻝﻠﻤراﺴﻠﺔ com .hotmai @magazine _ez 3_al com .hotmail @alzoghbe
عدد الصفحات ٥( ا 6 ﺷﺮح ﺗﻠﺒﻴﺲ إﺑﻠﻴﺲ ﻻﺑﻦ اﻟﺠﻮزى :اﻟﺠﺰء اﻷول (اﻟﻤﻌﺘﺰﻟﺔ واﻟﺸﻴﻌﺔ ) ﻤن ﺨﻼل ، اﻹﺴﻼم وﻋﻠﻰ ﻋوام اﻝﻨﺎس ﻓﻲﺸرح ﻜﻴﻔﻴﺔ دﺨول إﺒﻠﻴس ﻋﻠﻰ أﺼﺤﺎب اﻝﻔرق اﻝﻤﺨﺘﻠﻔﺔ " ﻜﺘﺎب ، ﻻﺒن اﻝﺠوزى ( ﺘﻠﺒﻴس إﺒﻠﻴس ) ﺤﺎﻝﻴﺎ وﻏض اﻝﻨظر ﻋن ﻤﻊ اﻝﺘرﻜﻴز ﻋﻠﻰ ﺘﻨﺎول ﺘﺄﺜﻴر اﻝﻔرق اﻝﻘدﻴﻤﺔ ﻋﻠﻰ اﻝﻔرق اﻝﻤﻌﺎﺼرة اﻝﻘﺎﺌﻤﺔ اﻝﻔرق ( اﻝﻌﺼراﻨﻴون ) اﻝﺘﻲ اﻨدﺜرت ﻝﻴﺘﺒﻴن اﻝﻘﺎرئ ﺤﻘﻴﻘﺔ ﻤﻌﺘﻘدات ﻓرق اﻝﺸﻴﻌﺔ اﻹﺜﻨﺎﻋﺸرﻴﺔ واﻝﻤﻌﺘزﻝﺔ اﻝﺠدد واﻝﺼوﻓﻴﺔ وﻏﻴرﻫﺎ ﻤن اﻝﻔرق اﻝﺘﻲ ﺘﺸﺘﻬر ﻓﻲ ﻋﺎﻝﻤﻨﺎ اﻝﻤﻌﺎﺼر وﺘﺴﺘﻨد ﻓﻲ أﻓﻜﺎرﻫﺎ ﻝﻨﻔس أﻓﻜﺎر اﻝﻔرق "اﻷﺼﻠﻴﺔ اﻝﻐﺎﺒرة
عدد الصفحات ٦( ا 7 اﻝﻤﻘدﻤﺔ وﺘطوى اﻝوﺠﻪ ﺠﺎﻨﺒﺎ ، أﻨﻬﺎ ﺘﺒﺘﻐﻲ اﻝﻬدى ﺤﻴث اﻝﻀﻼل اﻝﺤﺎﻝﻲ ﻋﺼرﻫﺎ ﻓﻲﻤن ﻤﻘدرات ﻫذﻩ اﻷﻤﺔ إن ﺘراﺜﻬﺎ اﻝﺒﺎﻝﻎ اﻝﺜراء ﺒﺸﻜل ﻴﻜﻔﻲ أﻝف أﻤﺔ ﻓﻲﻋن ﻜل ﺤﻠول اﻷزﻤﺎت وﻤﻘﺎﻴﻴس اﻝﺤﻀﺎرة ﺒرﻏم ﺘواﻓرﻫﺎ ﻝﻠﻨﻬوض ﻻ أﻤﺔ واﺤدة وﺤﺴب ﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺤﻀﺎرﺘﻬﺎ ﺒﺎﻋﺘﺒﺎر أن اﻝﺘﺎرﻴﺦ رﻜﻴزة ﺘﻔﺘﻘد ﻓﻴﻪ ﺒﻘﻴﺔ اﻷﻤم ﺘﺎرﻴﺨﺎ ﺜرﻴﺎ ﻤوﺜﻘﺎ ﺘﺒﻨاﻝذيﻓﻔﻲ اﻝوﻗت ! ﺘﺎرﻴﺨﻨﺎ ﻓﻲ ﻨﻌﺎﻨﻰ ﻨﺤن ﻤن ﻀﺨﺎﻤﺔ اﻝﺜراء ،واﻝﻤﺴﺘﻘﺒلاﻝﺤﺎﻀر ﻋددﻫم ﻓﻲ ﻨﻌﺎﻨﻰ ﻨﺤن ﻤن ﺘﺨﻤﺔ ،اﻝﻌﺒﺎﻗرةوﺒﻴﻨﻤﺎ ﺘﻔﺘﻘر ﺸﻌوب اﻝﻌﺎﻝم إﻝﻰ ﻜل ﻤوﻫﺒﺔ وﺘﺴﻌﻰ ﺨﻠف وﻜﺜرﺘﻬم وﻜﻔﺎءﺘﻬم ﻨﻨﺤدر ﻨﺤن إﻝﻰ ، ،ﻓﻴﻬﺎﺘﻐل ﻜل ﻗطرة وﺒﻴﻨﻤﺎ ﺘﻨﻬض اﻷﻤم ﺒﻤواردﻫﺎ اﻝﺒﺸرﻴﺔ واﻝذاﺘﻴﺔ واﻝطﺒﻴﻌﻴﺔ وﺘﺴ أﺴﻔل ﻜﻠﻤﺎ ازدادت رﻗﻌﺔ وﺘﻨوﻋت ﻤواردﻨﺎ ،وأﺨﻴرا ﻤﻔﻜرﻴﻬﺎ ﻤن ﻴﺴﺘﺸرف ﻝﻬﺎ اﻝﻤﺴﺘﻘﺒل وﻴﻘدم ﻝﻬﺎ أﺴﺒﺎب اﻝﻨﻬوض ﻤن ﻓﻲﺒﻴﻨﻤﺎ ﺘﺘﻤﻨﻰ ﻜل أﻤﺔ أن ﺘﺠد اﻻﻨﺘﻤﺎء أﻋﻤﺎق ﺸﺒﺎﺒﻬﺎ ﻓﻲاﻷزﻤﺎت وﺘﻼﻓﻲ اﻝﻌﻘﺒﺎت وﻴﻐرس ﺘرﻜﻪ ﻝﻨﺎ اﻝﺘﺎرﻴﺦ واﻝذيﻝﻐﺎﻤر ﻤن أﺴﺒﺎب اﻝﻨﻬوض وﻋواﻤﻠﻪ ﻨﺘﺨﻠﻰ ﻨﺤن طواﻋﻴﺔ ﻋن ﻜل ﻫذا اﻝﻔﻴض ا وﺤﺘﻰ ﺜﻼﺜﺔ أو ، ﻤﻨذ ﻋﻬد اﻝﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ اﻝﺼﻼة واﻝﺴﻼم وﻫو ﻴرﺴم ﺼورة اﻝﻤﺴﺘﻘﺒل وﻴﺤذر ﻤن ﻜوارﺜﻪ ﻓﻲﻓﻌﺒر ﻫذﻩ اﻝﻔﺘرة ﻗدﻤت اﻷﻤﺔ ﻤﺌﺎت اﻷﻝوف ﻤن اﻝﻌﻠﻤﺎء واﻝﻤﻔﻜرﻴن واﻝﻔﻼﺴﻔﺔ ، أرﺒﻌﺔ ﻗرون ﻤﻀت ﻫﻔوة أو ﻴﻬﻤﻠوا ﺤرﻓﺎ ﻴﺤﻤل ﺤﻼ دون أن ﻴﻘدﻤوﻩ ﻋﻠﻰ طﺒق ﻤن ذﻫب ﻝﻸﺠﻴﺎل ﺴﺎﺌر اﻝﻤﺠﺎﻻت ﻝم ﻴﺘرﻜوا ، ﻨﺘﻌﻠم ﻤﻨﻬم ﻝﻜﻲ ﺤﺎﻀرﻫم ﻓﻲ ﻨﻔذوا وﺼﺎﻴﺎﻫﺎ اﻝﺘﻲاﻝﻘﺎدﻤﺔ ﺤﺎﻤﻼ ﺒﺼﻤﺘﻬم وﺘرﻜﻨﺎ ﻜل ﻫذﻩ اﻝﻜﻨوز وﻫؤﻻء اﻵﻻف اﻝﻤؤﻝﻔﺔ ﻤن اﻝﻌﻠﻤﺎء واﻝذﻴن ﻴﻜﻔﻲ ﻋددﻫم ﻝﻴﺸﻜﻠوا رﻋﻴﺔ دوﻝﺔ ﻜﺎﻤﻠﺔ ﺘﻔﺘﻘد أدﻨﻰ ﻤﻘوﻤﺎت اﻝﺘﻲ ﺴﻌﻴﻨﺎ ﻓﻴﻪ ﺨﻠف ﺜﻘﺎﻓﺎت ﻤﺴوخ اﻝﻐرب اﻝذيوﻗت ﻨﻔس اﻝﻓﻲ ، اﻝﺤﺎﻝﻲﺒﻌﺼرﻨﺎ ، ﺒﻨﺎء اﻝﻤﺠﺘﻤﻊ وﺘرﺒﻴﺔ اﻝﺤﻀﺎرة ﻓﻲاﻝﺤﻀﺎرة اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ ﻜﺎﻨت ﺘﻌﺎﻝﺞ ﻗﻀﺎﻴﺎ اﻝﻔﻜر ﺒﺄﺴﻠوب اﻹﻝﺤﺎد ﺘﺎرة وﺒﺄﺴﻠوب اﻝﺨراﻓﺔ اﻝﺘﻲوﻝﻬﺜﻨﺎ ﺨﻠف ﻓﻠﺴﻔﺘﻬم اﻝﻤرﻴﻀﺔ ﺸرﻗون ﻝﻴﺒﻨوا ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻠﺴﻔﺔ ﺠدﻴدة ﺘﻌﺎﻝﺞ ﻗﺼور ﺘﺎرﻜﻴن ﻤﺎ ﺘرﻜﻪ ﻝﻨﺎ ﻋﻠﻤﺎؤﻨﺎ ﻓﻨﻬﺒﻪ اﻝﻤﺴﺘ،أﺨرىﺘﺎرة ﻓﻠﺴﻔﺘﻬم اﻝﻘدﻴﻤﺔ
عدد الصفحات ٧( ا 8 ﻨظرﻨﺎ ﺒﺎﻨﺒﻬﺎر ﻝﻤن ﻴﺴﻤﻴﻬم اﻝﻐرب ﻓﻼﺴﻔﺔ وﻫم ﻴﻠﻘون ﻋﻠﻰ اﻝﻨﺎس أﻗواﻝﻬم اﻝﻤﻬووﺴﺔ وﺼﻔﻘﻨﺎ ﻤﻌﻬم ﻝﻬﺎ وأﻨﺎ ﺨﻴﺎﻝﻲ ﻓﻲ أن اﻝﻌﺎﻝم ﻜﻠﻪ ﻋﺒﺎرة ﻋن وﻫم ،ﻴﻘولواﺴﺘﻤﻌﻨﺎ ـ وﻋﻠﻰ وﺠوﻫﻨﺎ ﻋﻼﻤﺎت اﻹﻜﺒﺎر ـ ﻝﻤن ! اﻝﺤﻘﻴﻘﺔ وﺤدي وأن اﻝﻤﺎدة اﻝﺘﻘت ﻤﻊ ﺒﻌﻀﻬﺎ ـ ، وﻝﻤن ﻴﻘول أن اﻝﻜون ﻨﺸﺄ ﺒﻤﺤض اﻝﺼدﻓﺔ وأﻨﻪ ﻻ وﺠود ﻝﻺﻝﻪ !ﺒﺎﻝﺼدﻓﺔ أﻴﻀﺎ ـ وﻜوﻨت اﻝﻤﺨﻠوﻗﺎت واﻷﻜوان ﻫذا اﻝﻬذﻴﺎن اﻝﺦ... ﻌد اﻝﺤداﺜﺔ وأدب اﻝﺤداﺜﺔ و وﻓن ﻤﺎ ﺒ! وﻝﻤن ﻴﻬذى أﻜﺜر ﻓﻴدﻋو ﻝﻔﻠﺴﻔﺔ اﻝﻼﻤﻌﻘول ﺎ أن ﻨﺼﻔق ﻝﻠﻤﺜل اﻝﻌﻠﻴﺎ اﻝﻐرﺒﻴﺔ اﻝﻤﺒﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ اﻝﺨراﻓﺎت ﻤن أﻤﺜﺎل وﺘرﻜﻨﺎ اﻝﻤﺜل اﻝﻌﻠﻴﺎ اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ ورﻀﻴﻨ ﻫرﻜﻠﻴز وأﺨﻴﻠﻴس وﻫﻴرا وﻏﻴرﻫﺎ ﻤن آﻝﻬﺔ اﻝﻴوﻨﺎن وﺒطﻠﻴﻤوس وأﻏﺴطس وﻴوﻝﻴوس ﻗﻴﺼر وﻏﻴرﻫم ﻤن ﻗﺎدة ﻝﺘﺎرﻴﺦ اﻝﻐرﺒﻲ دول اﻝﻐرب اﻝﺘﺎرﻴﺨﻴﺔ وﻜﺄﻨﻨﺎ ﻻ ﻨﻤﻠك ﻤن اﻝﺘﺎرﻴﺦ أﺒطﺎﻻ ﻫدﻤوا ﻫذﻩ اﻷﺼﻨﺎمﻓﻲاﻝﺘﻤﺴﻨﺎ اﻝﺒطوﻝﺔ ﺘﺄﻤﻠﻨﺎ ﺘﺎرﻴﺦ اﻝﻐرب ﺒﻨظرة ﺴرﻴﻌﺔ ﻤﻨذ ﻤطﻠﻊ ﺤﻀﺎرة اﻝروﻤﺎن ﻝوﺠدﻨﺎ أن دوﻝﻬم ﻜﺎﻨت ﺘﻘوم ﺒﻌزﻴﻤﺔ وﻝو وﻨﺠﻠﻪ اﻝﻤﻘدوﻨﻲرﺠل واﺤد ﺘﺘواﻓر ﻓﻴﻪ ﺼﻔﺎت اﻝﻘﻴﺎدة واﻝﺒطوﻝﺔ ﻤن أﻤﺜﺎل ﺒطﻠﻴﻤوس وأﻏﺴطس وﻓﻴﻠﻴب اﻹﺴﻜﻨدر اﻷﻜﺒر وﻏﻴرﻫم ، واﺤد ﺘﺘواﻓر ﻓﻴﻪ ﻫذﻩ اﻝﻤواﺼﻔﺎت وﻓﻲ اﻝﻌﺎدة ﻝم ﻴﻜن ﻴظﻬر ﻋﻨدﻫم ﻓﻲ اﻝﺠﻴل اﻝواﺤد أﻜﺜر ﻤن ﺒطل ﺒﻴﻨﻤﺎ ﺠﺎء اﻹﺴﻼم ﺒرﺴول اﻹﺴﻼم ﻋﻠﻴﻪ اﻝﺼﻼة واﻝﺴﻼم وﻤﻌﻪ اﺜﻨﺎ ﻋﺸر أﻝﻔﺎ ﺒطل ﻴﺘﻔوق اﻝواﺤد ﻤﻨﻬم ،ﻋﻠﻰ ﻤﺎﺌﺔ ﻤن ﻫؤﻻء ، وظﻬرت ﻤﻜﺎﻨﺘﻬم ﺒﻤﻘﺎرﻨﺔ ﺒﺴﻴطﺔ زﻴرة ﻓﻲ ﺒﺤر ﻷن ﻫؤﻻء اﻷﺒطﺎل أﺴﺴوا ﻤﻊ اﻝﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ اﻝﺼﻼة واﻝﺴﻼم دوﻝﺘﻬم اﻝﺘﻲ ﺴﻴطرت ﻋﻠﻰ اﻝﺠ ﺜم اﺘﺴﻌت رﻗﻌﺔ اﻝدوﻝﺔ ﻓدﻤرت اﻹﻤﺒراطورﻴﺘﻴن اﻝﻐرﺒﻴﺘﻴن ﺒﻜل ﺜﻘﻠﻬﻤﺎ وﻓﻲ وﻗت ، ﻋﺸرﻴن ﻋﺎﻤﺎ ﻓﻘط واﺤد ﻓﻲ أﻗل ﻤن ﻋﺸرة أﻋوام و ﻗﺒل أن ﻴﻤﻀﻲ ﻨﺼف ﻗرن ﻜﺎﻨت دوﻝﺔ اﻹﺴﻼم ﺘﺤﺘل ﻤن ﻤﺸرق اﻷرض إﻝﻰ ﻤﻐرﺒﻬﺎ ﻓﻲ ﻨﻔس !وق أﺤدﻫﻤﺎ ﺜﻼﺜﺔ آﻻف ﻋﺎم اﻝوﻗت اﻝذي اﺴﺘﻐرق ﻓﻴﻪ اﻝﺼراع ﺒﻴن اﻝروم واﻝﻔرس دون ﺘﻔ ! اﻝﺼورﺘﻴن أﺠدر ﺒﺎﻹﻨﻬﺒﺎر ﻴﺎ ﺘرى ؟ﻓﺄي ﻤﺜل أﺨﻴل ، وأﺒطﺎل اﻝﻐرب ﻓﻲ اﻷﺴﺎطﻴر اﻝﻴوﻨﺎﻨﻴﺔ اﻝﺘﻲ ﻻ زاﻝت ﺘﺤظﻰ ﺒﺸﻌﺒﻴﺔ ﻋﺎرﻤﺔ ﻓﻲ ﻨﻔوﺴﻬم وﻤﻌﻪ ﻫﻜﺘور ﻤروض اﻝﺨﻴول وأﻤﻴر طروادة ، اﻝذي ﻴدﻋون أﻨﻪ ﻜﺎن ﻨﺼف إﻝﻪ وأﻨﻪ ﻝم ﻴﻬزم ﻗط
عدد الصفحات ٨( ا 9 ﻓرﺴﺎن ﺤروﺒﻬم وﺠﺎءت ﺴﻴرﺘﻬم ﺘﺸوﺒﻬﺎ اﻝﺨراﻓﺎت ﻏﺎﻝﺒﺎ ﺒﻔﻌل ﻤزج اﻝﺨﻴﺎل وﻏﻴرﻫم ﻜﺜﻴر ﻤﻤن ﻜﺎﻨوا واﺒﺘﻌﺎد ﺘﺎرﻴﺨﻬم ﻋن اﻝﺘوﺜﻴق ﺒﺄدﻨﻰ ﺼورﻩ، ﺒﺎﻝواﻗﻊ ﺒﻘوى ﻏﻴر ، وأﻋظم ﻤﺎ ﻴﻤﻜﻨﻬم اﻝﻔﺨر ﺒﻪ أن أﺒطﺎﻝﻬم ﻜﺎﻨوا ﻓرﺴﺎﻨﺎ ﻤﻐﺎوﻴر ﻴرﺠﺤون ﻜﻔﺔ اﻝﺠﻴوش طﻴر أﺒطﺎل ﻻ ﺘﻌد وﻻ ﺘﺤﺼﻲ وﻜﻠﻬم ﻤﻨظورة ﻤن اﻵﻝﻬﺔ اﻝﺘﻲ ﻴﻌﺒدوﻨﻬﺎ ﺒﻴﻨﻤﺎ ﻋﻨدﻨﺎ ﺘﺎرﻴﺨﻨﺎ ﻴﺤﻤل أﺴﺎ دﺨﻠوا ﺤروﺒﻬم ﻓﻠم ﻴﻬزﻤوا ﺒﻤﻌرﻜﺔ ﻗط ﻤﻬﻤﺎ ﻜﺎﻨت اﻝﻜﻔﺔ ﻤرﺠﺤﺔ ﻝﻌدوﻫم ﻓﺎﻓﺘﺘن ﺸﺒﺎﺒﻨﺎ ﺒﻬؤﻻء ﺒﻴﻨﻤﺎ ﺘﺎرﻴﺨﻨﺎ اﻝﻤوﺜق اﻝﻤؤﻜد واﻝذي ﺤﻔظﻪ اﻝﻌﻠﻤﺎء ﻓوﺼل إﻝﻴﻨﺎ ﺒﺄﺴﺎﻨﻴدﻩ ﻜﺎﻤﻼ ﻼﺜﺔ أرﺒﺎﻋﻬﺎ ﻜذب واﻝرﺒﻊ ﻴﺤﺘوى ﻤن اﻷﺴﺎطﻴر اﻝﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻤﺎ ﻴدﻓن ﺴﻴرة أﺴﺎطﻴرﻫم اﻝﺘﻲ وﺼﻠت إﻝﻴﻬم وﺜ اﻵﺨر أﺤﻼم ﻴﻘظﺔ ،،ﻓﻤﺜﻼ ﺤﺎرب اﻝﻤﺴﻠﻤون ﻓﻲ ﺒدر ﺘﺤت ﻗﻴﺎدة اﻝﻨﺒﻲ salla2 ﻤﻘﺎﺘل ﻓﻲ ﻤواﺠﻬﺔ أﻝف ﻤﻘﺎﺘل واﻨﺘﺼروا ﺔﺜﻼﺜﻤﺎﺌوﻫم ﺒل ، اﻨﺘﺼﺎرا ﺴﺎﺤﻘﺎ وﻜﺎﻨت اﻝﻤﻼﺌﻜﺔ ﺘﻘﺎﺘل إﻝﻰ ﺠوارﻫم ﺤﺘﻰ رآﻫﺎ ﺒﻌﻀﻬم ﻋﻴﺎﻨﺎ ﻜﻤﺎ ﺘذﻜر ﻜﺘب اﻝﺴﻴر ورآﻫﺎ ﺒﻌض اﻝﻤﺸرﻜﻴن أﻴﻀﺎ ﺎن ﻤﻨﺎ ﺨﺎﻝد ﺒن اﻝوﻝﻴد ﺴﻴف اﷲ اﻝﻤﺴﻠول اﻝذي ﻝم ﻴدﺨل ﻤﻌرﻜﺔ ﻗط ﻓﻬزم ﻓﻴﻬﺎ وﻗﺎد اﻝﻤﺴﻠﻤﻴن ﻓﻲ وﻜ اﻝﻌراق وواﺠﻪ اﻝﻔرس ﺜم ﻗﻔل راﺠﻌﺎ إﻝﻰ اﻝﺸﺎم ﻓﻘﺎد اﻝﻤﺴﻠﻤﻴن ﻝﻤواﺠﻬﺔ اﻝروم ﻓﻲ اﻝﻴرﻤوك وﻗﺒﻠﻬﺎ ﺴﺤق أن ﻴوﻝد ﻓﻲ أﻜﺒر رءوس اﻝردة ﻓﻲ اﻝﻴﻤﺎﻤﺔ وﻗﺎل ﻋﻨﻪ اﻝﻤﺴﺘﺸرﻗون إن ﺨﺎﻝد ﻗﺎﺌد ﻝم ﻴﻜن ﻝﻪ أﺒدا اﻝﺼﺤراء ﻝﻴﺤﺎرب ﻋﻠﻰ ﺸﺎة أو ﺠﻤل واﻝﺘﺴﻠﻴﺢ ﻝﺼﺎﻝﺢ ﺨﺼﻤﻪ ﺒﻨﺴﺒﺔ واﺤد إﻝﻰ ﻋﺸرة ﻋﻠﻰ اﻷﻗل اﻝﻌدديوﻜل ﻗﻴﺎداﺘﻪ ﻓﻲ ﺠﻴوﺸﻪ ﻜﺎن اﻝﺘﻔوق وﻤﻊ ذﻝك ﻜﺎن اﻝﻨﺼر اﻝﺴﺎﺤق ﺤﻠﻴﻔﻪ، ﻓﻤﺎ ﺒﺎﻝﻨﺎ ﺒﻤﻴزان اﻵﺨرﻴن ، وﻋﻨدﻨﺎ اﻝزﺒﻴر ﺒن اﻝﻌوام اﻝذي ﻜﺎن ﻓﻲ ﻤﻴزان اﻝﻤﺴﻠﻤﻴن ﺒﺄﻝف وك ﻜﺎن ﻴﻘﺘﺤم ﻤﻴﻤﻨﺔ اﻝروم ﻤﻨﻔردا ﻓﻴﺨﺘرق ﺼﻔوﻓﻬﺎ اﻝﻤﺘراﺼﺔ ﺒﺄﻋداد ﻤﻬوﻝﺔ وﻴﻨﻔذ ﻤن وﻓﻲ اﻝﻴرﻤ اﻝﺠﺎﻨب اﻵﺨر ﺴﺎﻝﻤﺎ ﺒﻌد أن ﻴﺠﻨدل ﻤن أﺒطﺎﻝﻬم ﻤﺎ ﻻ ﻴﺤﺼﻴﻪ إﻻ اﷲ اﻝذي ﺨﺎض ﺒﺠﻴﺸﻪ اﻝﺒﺤر ﻋﻠﻰ ﺨﻴوﻝﻪ وﻋﺒر ﻝﻌدوﻩ ﻓﻲ اﻝﺠﺎﻨب اﻵﺨر اﻝﺤﻀرﻤﻲوﻋﻨدﻨﺎ اﻝﻌﻼء ﺒن أن ﻴﻬزﻤﻬم ﺒﺴﻼﺤﻪﻓﻬزم أﻋداءﻩ ﺒﺼورﺘﻪ ﺘﻠك وﺤدﻫﺎ ﻗﺒل ، وﻋﻨدﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺒن أﺒﻲ طﺎﻝب اﻝذي ﻤﺎ ﺴل ﺴﻴﻔﻪ ﻓﻲ ﻤواﺠﻬﺔ ﻓﺴﻘط ﻤﻨﻪ ﻗط
عدد الصفحات ٩( ا 10 وﻫذا ﻏﻴض ﻤن ﻓﻴض ﺘﻌﺠز اﻷوراق ﻋﻠﻰ اﺴﺘﻴﻌﺎﺒﻪ ﻓﻲ ﺠﻴل اﻝﺼﺤﺎﺒﺔ وﺤدﻩ radiya1ﻓﻤﺎ ﺒﺎﻝﻨﺎ ﺒﺎﻷﺠﻴﺎل ، ﻓﻲ ﺒﻌض اﻝﺼور اﻝﻨﺎدرة اﻝﺘﻲ ﺘﺠﻠت ﻓﻴﻬﺎ ﻗدرة اﻝﺤﺎﻝﻲاﻝﺘﺎﻝﻴﺔ ﺒﻌدﻫم واﻝﺘﻲ اﺴﺘﻤرت ﺤﺘﻰ ﻋﺼرﻨﺎ ، ﻴدة اﻝﺼﺤﻴﺤﺔ ﻋﻨدﻤﺎ ﺘﻨﻔﺠر ﻓﻲ ﻗﻠب اﻝﻤﺴﻠم اﻝﻌﻘ ﺤرب " وأﻋظم ﻤﺜﺎل ﻝذﻝك ﻤﺎ ﻓﻌﻠﺘﻪ اﻝﺠﻴوش اﻝﻤﺼرﻴﺔ واﻝﺴورﻴﺔ ﺒﻤﺴﺎﻨدة أﺸﻘﺎﺌﻬﺎ ﻓﻲ ﻤواﺠﻬﺔ رﻤﻀﺎن واﻝﺘﻲ ﻜﺎﻨت أﺤد أﻜﺒر اﻷﺴﺒﺎب اﻝﻤﺒﺎﺸرة ﻝﺘﺤري اﻝﺴﻴﺎﺴﺔ اﻝﻐرﻴﺔ ﻝﻬدﻓﻬﺎ اﻷﻋظم أﻻ وﻫو " أﻜﺘوﺒر ﻀرب ﺘﻠك اﻝروح اﻝﺘﻲ ﺘﺒﻌث اﻝﺼﺤوة ﻤﻴﺎدﻴن اﻝﻘﺘﺎل ﺒﺨﻼف اﻝﻌﻠﻤﺎء اﻝذﻴن ﻨوﻫﻨﺎ ﻋﻨﻬم ﻓﻲ اﻝﺒداﻴﺔ وﻜﺎن اﻝواﺤد ﻤﻨﻬم ﻴﻜﻔﻲ أﻤﺔ ﻫذا ﻓﻲ ﻓﺎﻤﺘﻠﻜت أﻤﺔ اﻹﺴﻼم أﻻﻓﺎ ، ﻝﻠﻨﻬوض !ﺜم ﻤﺎذا ؟ ، وﺒﻘﻲ أﻗل ﻤن اﻝﻌﺸر ، ﺜم ذﻫب أﻜﺜر ﻤن ﺘﺴﻌﻴن ﺒﺎﻝﻤﺎﺌﺔ ﻤن ﺘراﺜﻬم ﻓﻲ ﻜﺎرﺜﺔ ﺒﻐداد ﻋﻠﻰ ﻴد اﻝﻤﻐول اﻝﻤﻌﺎﺼرة ـ أن ﻨطﺒﻊ وﻨﻨﺸر ﻤﻨﻪ إﻻ أﻗل ﻤن ﺨﻤﺴﺔ ﺒﺎﻝﻤﺎﺌﺔ ﻤن وﻫذا اﻝﻌﺸر ﻤﺎ اﺴﺘطﻌﻨﺎ ﻨﺤن ـ اﻷﺠﻴﺎل ﻫذا اﻝﻌﺸر واﻝﺒﺎﻗﻲ ﻤوﺠود ﺒﺨزاﺌن اﻝﻜﺘب ﻤﺨطوطﺎ أو ﻤﺴروﻗﺎ ﻓﻲ ﺒﻼد اﻝﻐرب وﻫذﻩ اﻝﺨﻤﺴﺔ ﺒﺎﻝﻤﺎﺌﺔ اﻝﻤطﺒوﻋﺔ ﺘﻤﻸ أرﻓف اﻝﻤﻜﺘﺒﺎت ﺒﺸﻜل ﻋﺠز ﻋﻨﻪ اﻝﻤﺘﺨﺼﺼون ﻓﻲ ﻜل ﻤﺠﺎل أن ﺎﻝﻌﺘﻬﺎﻴﺴﺘوﻋﺒوﻫﺎ ﻗراءة ﻓﻘط ﻷن اﻝﻌﻤر ﻻ ﻴﻜﻔﻲ ﻝﻤﺠرد ﻤط ﻤن ﻫؤﻻء اﻝذﻴن ﻴﺴﻤﻴﻬم اﻹﻋﻼم ﺒﺎﻝﻤﻔﻜرﻴن ﻝﻴدﻋوﻨﺎ إﻝﻰ اﻝﺤﻀﺎرة اﻝﺤﻤﻘﻰﺜم ﻴﺄﺘﻴﻨﺎ ﺒﻌد ذﻝك أﺤد ! ﻨﻨﻔﺘﺢ ﻋﻠﻰ اﻝﻌﺎﻝم ﻝﻜﻲوﻤؤداﻫﺎ أن ﻨﺘرك اﻝﺘراث ، ﺒﻤﻔﻬوﻤﻪ وﻜﺄن اﻝﻔﻜر اﻝﻐرﺒﻲ اﻝﻤﺸوﻩ ﻫو ﻗﺒﻠﺔ اﻝﺤﻀﺎرة وﻫو اﻝﻔﻜر اﻝذي ﻴﺘﺨﻠﻰ أﻫﻠﻪ اﻵن ﻋﻨﻪ ﺒﻌد أن ﺘﻘﻠب ﻋﺒر ﻝﺤﺎد إﻝﻰ اﻝوﺠودﻴﺔ إﻝﻰ اﻝﺘدﻴن اﻝﻜﻨﺴﻲ إﻝﻰ اﻝﻌﻠﻤﺎﻨﻴﺔ إﻝﻰ ﺤداﺜﺔ وﻓﻠﺴﻔﺔ اﻝﻼﻤﻌﻘول ﺜم اﻝﻘرون ﻤن اﻹ أﺨﻴرا ظﻬرت اﻝﻨداءات اﻝﻤﺠﺘﻬدة ﻤﻨذ ﻤطﻠﻊ اﻝﻘرن اﻝﺠدﻴد ﺘدﻋو ﻝﻠﻌودة إﻝﻰ اﻝدﻴن وﺘﻐذﻴﺔ اﻝﺠﺎﻨب ، اﻝروﺤﻲ وﺤﻤﺎﻗﺔ اﻝداﻋﻴن إﻝﻰ اﻝﻐرب ﺘﺘﺒدى ﻓﻲ ﻨﻘطﺘﻴن ﻜل ﻤﻨﻬﻤﺎ ﺘﺜﺒت أﻨﻬم ﻗوم ﺒﻼ ﻋﻘول :ﻰ اﻷوﻝ اﻝﻌرﻴق ﻴﺒدو ﻏرﻴﺒﺎ ﻤﻌﻨﺎ وﻨﺤن ﺸﻌوب ﺘﺨﻠت اﻹﺴﻼﻤﻲ أن ﻤﺎ ﻴدﻋوﻨﻨﺎ إﻝﻴﻪ ﻤن ﺘرك اﻝﺘراث ! ﻋﻨﻪ أﺼﻼ ﻤﻨذ ﻗرﻨﻴن ﻤن اﻝزﻤﺎن ﻨﺠد اﻝﻐرب ﻨﻔﺴﻪ ﺠﻨد أﻫل ﻓﻜرﻩ ، وﻓﻲ ﻨﻔس اﻝوﻗت اﻝذي ﻴﺼﻔون ﻓﻴﻪ اﻝﺤﻀﺎرة اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ ﺒﺎﻝﺘﺨﻠف ﻀﺎرﺘﻨﺎ إﻻ ﻤن ﺨﻼل دراﺴﺎﺘﻬم ﻝدراﺴﺔ اﻝﺤﻀﺎرة اﻹﺴﻼﻤﻴﺔ وﻋرف ﻋﻨﻬﺎ ﻤﺎ ﻝم ﻨﻌرﻓﻪ ﻨﺤن ﻋن ﺤ ﻓﺼرح ﻤﻨﻬم ﺒﺎﻹﻴﻤﺎن ﻤن ، اﻹﺴﺘﺸراﻗﻴﺔ اﻝﺘﻲ ﺤﺎوﻝت ﻫدم ﻫذا اﻝﻔﻜر ﻓﺎﻝﺘﺼﻘت ﺒﻪ وآﻤﻨت ﺒﻪ رﻏم أﻨﻔﻬﺎ
عدد الصفحات ١٠( ا 11 ﺘرك اﻝﻤﻜﺎﺒرة واﺘﺨذ ﺒﻌﻀﻬم طرﻴق اﻝﻬوى ﺒﻌد أن أﻋﻠن اﻨﺒﻬﺎرﻩ ﻤن ﺨﻼل ﻫﺠوﻤﻪ اﻝﻌﺎﺠز واﻝذي ﻓﺸﻠت ﻓﻴﻪ ﺤرﻜﺔ اﻝﻤﺴﺘﺸرﻗﻴن :اﻝﺜﺎﻨﻴﺔ اﻝﻐرب ﻨﻔﺴﻪ ﺒﺎت اﻵن ﻴﻐﻴر ﺠﻠدﻩ وﻴﺘﻨﻜر ﻝﻠﻤذاﻫب اﻝﻔﻜرﻴﺔ اﻝﺘﻲ ﻋﺎش ﻗﻤﺔ اﻝﺤﻤﺎﻗﺔ أن ﻫﻲ و ﻴدﻋو ﻝﻬﺎ ﻤﻨذ ﺒداﻴﺔ ﻋﺼر اﻝﻨﻬﻀﺔ وﻴﻌود ﻤن ﺠدﻴد ﺴﺎﻋﻴﺎ ﻝﻠﺘدﻴن ، و ﻓﻌﻼ إﻻ اﻝﺤﻤﺎﻗﺔ أﻋﻴت ﻤن ﻴداوﻴﻬﺎ ﻝﻌﺸرﻴن ﻜﺎﻨت أﻜﺒر وﻫذﻩ اﻝﻨظرة اﻝﺘﻲ ﻗﺎدﻫﺎ ﻤﻔﻜرو اﻝﺘﻐﻴﻴب ـ إن ﺼﺢ اﻝﺘﻌﺒﻴر ـ ﻤﻨذ ﺒداﻴﺎت اﻝﻘرن ا ـ ﻝﻌﻨﻪ اﷲ ـ ﻤﻊ ﻋﺎﻤﺔ ﻫذﻩ اﻷﻤﺔ ﻓﺎﺴﺘﺠﺎﺒوا ﻝﻪ وﺘرﻜوا ﻤﺎ ﺼﻠﺢ إﺒﻠﻴسوأﻗوى وﺠوﻩ اﻝﺘﻠﺒﻴس اﻝﺘﻲ اﺘﺒﻌﻬﺎ دون أن ﻴﺘوﻗف واﺤد ﻤﻨﻬم ﻓﻴﺴﺄل ﺴؤاﻻ ﺒﺴﻴطﺎ، ﺒﻪ أول اﻷﻤﺔ ﻓﻔﺴدت آﺨرﺘﻬﺎ اﻵن ﻜﻤﺎ ﺘرون ! ؟واﻻﺸﺘراﻜﻴﺔﻨﻴﺔ ﻫل ﻜﻨﺎ ﻓﻲ اﻝزﻤن اﻝﻤﺎﻀﻲ ﺴﺎدة اﻝﻌﺎﻝم ﺒﺎﻝﻘرآن واﻝﺴﻨﺔ أم ﺒﺎﻝﻌﻠﻤﺎ أﺼﺒﺢ ﻋﺠﻴﻨﺔ طرﻴﺔ ﻓﻲ ﻴد إﺒﻠﻴس ﻝﻴﺒﺜﻪ ﻜﻴف ﻴﺸﺎء ﻤن اﻝﺨواطر اﻝﺘﻲ ﺘﻔﺴدﻩ ﻤن ، ﻝﻜن اﻝﻌﻘل إذا ﺠﻬل ّوﻫذا ﻤﺎ ﻋرﻓﻪ اﻝﻌﻠﻤﺎء ﺒﺎﺴم ﺘﻠﺒﻴس إﺒﻠﻴس، إﺼﻼﺤﺎ اﻝﺤﻤﻘﻰﺤﻴث ﻴراﻫﺎ ، ﻼ طرﻴق إﺒﻠﻴس إﻝﻰ اﻝﺨداع ﻤﻊ اﻝﺒﺸر ﻓﻴﺒدل اﻝﺼور أﻤﺎم اﻝﻤﺴﻠم ﻓﻴري اﻝﺒﺎطل ﺤﻘﺎ واﻝﺤق ﺒﺎطأي ، ـ وطﺎﻝﻤﺎ أﻨﻪ ﻴري ﻓﻲ ﺒﺎطﻠﻪ اﻝﺤق ـ ﻓﻤن أﻋﺘﻰ اﻝﻤﺴﺘﺤﻴﻼت أن ﻴﺘوب ﻋﻨﻪ أو ﻴﺘﺒﺼر ﺒﻪ وﺒﺎﻝﺘﺎﻝﻲ ،ﻷن اﻹﻨﺴﺎن ﻻ ﻴﺘﺒﺼر ﻝﻤﺎ ﻴراﻩ ﺤﻘﺎ ﺒل ﻴﻨﺘﺒﻪ ﻝﻤﺎ ﻫو ﻓﻲ ﻋرف ﻤﺠﺘﻤﻌﻪ ﺒﺎطل ، ﻓﻤﺜﻼ ﻨﻪ ﻝن ﻓﻬذا ﻤﺎ أﻴﺴر ﻫداﻴﺘﻪ ﻤﻤن ﻴﺤﺎول ﻤﻌﻪ ﻷ، ﻝو أن ﻫﻨﺎك إﻨﺴﺎﻨﺎ ﺸﺎرﺒﺎ ﻝﻠﺨﻤر ﺒﺴﺒب ﻗرﻴن اﻝﺴوء ﺒﺴوء ﺼﺤﺒﺔ ﻗرﻴﻨﻪ اﻝذي ﻴدﻋوﻩ اﻻﻋﺘرافوﻝن ﻴﻜﺎﺒر ﻓﻲ ، ﻴﻜﺎﺒر ﻓﻲ ﺤرﻤﺔ اﻝﺨﻤر أو ﺨطورﺘﻬﺎ ﻝﻤﻨﺎدﻤﺔ اﻝﺨﻤور ﻝﻜن ﻤﺎذا ﻝو أن إﻨﺴﺎﻨﺎ ﻴﺘﺒﻊ ﻤن ﻴﺘﺼورﻩ ﻋﺎﻝﻤﺎ أو زاﻫدا ﺒﻴﻨﻤﺎ ﻫو ﻓﻲ ﺤﻘﻴﻘﺔ اﻷﻤر ﺸﻴطﺎﻨﺎ ﻤرﻴدا ﻴﺒﻴن ﻝﻬذا ﻝﻜﻲف ﻗوﺘﻪ ﻓﻬﻨﺎ ﺘﺼﺒﺢ اﻝﻤﻌﻀﻠﺔ أﻗوى ﻷن اﻝﻤﺼﻠﺢ ﺴﻴﺤﺘﺎج أﻀﻌﺎ، ﻴﺘظﺎﻫر ﺒﺎﻝﺼﻼح اﻝﻤﻠﺒس ﻋﻠﻴﻪ أن ﻫذا اﻝﻘرﻴن ﻝﻴس ﺒﺎﻝﺼﺎﻝﺢ وﻻ ﻫو ﺒﺎﻝﻤﺼﻠﺢ ، ﻤﻌﻜوﺴﺎت وﻴﺤول اﻝﻤﻔﺎﻫﻴم إﻝﻰ اﻝﻤﻌﺎﻨﻲوﺘﺼﺒﺢ اﻝﻜﺎرﺜﺔ أﻋظم ﻝو ﻜﺎن اﻝﺘﻠﺒﻴس ﻤن اﻝﻨوع اﻝذي ﻴﻘﻠب وﻫو ﻤﺎ ﻨﻌﺎﻨﻴﻪ ﺒﺎﻝﻔﻌل ﻓﻲ ﻋﺼرﻨﺎ
عدد الصفحات ١١( ا 12 ، ! ﺼﺒﺢ اﺠﺘﻬﺎدا ﻤﺤﻤودا واﻝﻜﻔر أ، واﻻﻨﺤﻼل أﺼﺒﺢ ﺘﺤﻀرا ، واﻝﺸﻴوﻋﻴﺔ أﺼﺒﺤت ﺤرﻴﺔ ﻓﺎﻝﻔوﻀﻰ !واﻝﺒﻐﺎء أﺼﺒﺢ ﻋﻨواﻨﺎ ﻝﻠﻔﻨون وﻫذا اﻝﻤوﻀوع وأﻋﻨﻰ ﺒﻪ ﺸرح ﻜﻴﻔﻴﺔ دﺨول إﺒﻠﻴس ﻋﻠﻰ اﻝﻨﻔس وﺨداﻋﻬﺎ وﺘزﻴﻴن اﻝﺒﺎطل ﻋﻠﻰ أﻨﻪ أﺤق ﻝﻠﻌﻼﻤﺔ اﻝﺠﻬﺒذ أﺒﻲ اﻝﻔرج ﺒن اﻝﺠوزى " إﺒﻠﻴسﺘﻠﺒﻴس " ﻫو ﻤوﻀوع ﻜﺘﺎب ، اﻝﺤق ﺒﺎﺒﻪ ﻋظﻴم ﻓﻲ دواﻓﻌﻪ وأﺴ،، وﻫو ﻜﺘﺎب ﻓرﻴد ﻓﻲ ﺒﺎﺒﻪ ﻷﻨﻪ وﺒﺒﺴﺎطﺔ ، وﻻ ﻴﺘﺨﻠﻰ ﻋﻨﻪ ﻤﺴﻠم ـ وﻗد ﺴﻤﻊ ﺒﻪ ـ إﻻ وﻜﺎن ﻝزاﻤﺎ ﻋﻠﻴﻪ أن ﻴﺒﺤث ﻋن دواء ﻝﻌﻘﻠﻪ ﻴﻜون ﺴد ﻓﺒﺎﻝﺘﺎﻝﻲﻜﺘﺎب ﻴﺸرح ﻝك وﻴﺒﻴن ﻓﻲ ﻴﺴر وﺴﻬوﻝﺔ ﺴﺎﺌر اﻝﻤﺴﺎﻝك اﻝﺘﻲ ﻴﺄﺘﻴك ﻤﻨﻬﺎ ﺸﻴطﺎﻨك اﻝﺠﺒﻬﺎت اﻷرﺒﻊ ﻫذﻩ اﻝطرق ﻋﻠﻴﻪ ﻤن أﺒﺴط اﻷﻤور وﻫﻜذا ﻴﻜون اﻝﻤﺴﻠم ﻗد اﻨﺘﺼر ﻓﻲ ﺠﺒﻬﺔ رﻫﻴﺒﺔ ﻤن اﻝﺘﻲ ﻴﺤﺎرب ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺤﻴﺎﺘﻪ واﻝﺘﻲ ﻋﺒر ﻋﻨﻬﺎ اﻝﺸﺎﻋر ﺒﻘوﻝﻪ وﻜﻠﻬم أﻋداﺌﻲ.. ﻜﻴف اﻝﺨﻼص ﻷن اﻝﻤﺴﻠم إذا أراد ، أﻗوى اﻝﺠﺒﻬﺎت ﻋﻠﻰ اﻹطﻼق ﻫﻲ، أزﻋم أن ﺠﺒﻬﺔ إﺒﻠﻴس ﻋﻠﻴﻪ ﻝﻌﻨﺔ اﷲ إﻨﻲﺒل واﻝﻌﻤل اﻝﺼﺎﻝﺢ ﻗﻬر ﻝﻠﻨﻔس ﻷن ﺠوارﺤﻪ ﻤﻊ ، ﻘﻬر اﻝﻬوى ﻝﻨﻔﺴﻪ اﻝﺼﻼح ﻓﺴﺘﻜون اﻝﻌزﻴﻤﺔ طرﻴﻘﻪ ﻝ ، وﺴﻴﻜون اﻝﺼﺒر ﻗﺎﻫرا ﻝﻠدﻨﻴﺎ ، اﻝطﺎﻋﺔ ﺴﺘطﻴﻌﻪ ﺸﺎء أم أﺒﻲ ﻤﻨﻬﺎ اﻝظﺎﻫر وﻫذا ﻴﻤﻜن ﻤواﺠﻬﺘﻪ ، ﻓﺨطورﺘﻬﺎ ﺘﺘﻤﺜل ﻓﻲ أﻨﻬﺎ ﺠﺒﻬﺔ ﻤﺘﻌددة اﻷﺴﻠﺤﺔ ، أﻤﺎ ﺠﺒﻬﺔ إﺒﻠﻴس ﻻ ﻴﻨﺠو ﻤﻨﻬﺎ إﻻ ﻤن ﺸﺎء اﷲ ﻷﻨﻬﺎ اﻝﺘﻲ ﻫﻲوﺠﺒﻬﺔ ﺨﻔﻴﺔ ، اﻻﺴﺘﻌﺎذةﺒﺎﻝﻌزﻴﻤﺔ واﻝﺼﺒر وﻤن ﻗﺒﻠﻬﻤﺎ ﻤﻨﻬﺎ إﺒﻠﻴس ﺒﺜوب اﻝﻤﺼﻠﺢ ﺒﻴﻨﻤﺎ ﻫدﻓﻪ اﻝﺤﻘﻴﻘﻲ اﻹﻓﺴﺎد ﻴﺄﺘﻲﻜﻤﺎ ﺴﺒق اﻝﻘول ﺠﺒﻬﺔ ﻷن اﻝﻌﻠﻤﺎء اﻝرﺒﺎﻨﻴﻴن ، وﺘﻠك اﻝﺠﺒﻬﺔ ﻝم ﻴﻨﺞ ﻤﻨﻬﺎ ﻤن ﻋﺎﻤﺔ اﻝﻨﺎس ﺒﻌد اﻷﻨﺒﻴﺎء واﻝرﺴل إﻻ أﻫل اﻝﻌﻠم ذا ﻜﺎن اﻝﻌﺎﻝم اﻝواﺤد أﺸد ﻋﻠﻰ إﺒﻠﻴس ﻤن أﻝف ﻋﺎﺒدوﻝﻬ، ﻴﻜﻔل ﻝﻬم اﷲ ﺒﻌﻠﻤﻬم اﻝﺨﺒرة اﻝﻼزﻤﺔ ﻝﻼﻨﺘﺒﺎﻩ
عدد الصفحات ١٢( ا 13 ﺗﻤﻬﻴﺪيﻓﺼﻞ اﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﺑﺎﻟﻜﺘﺎب وﻣﺆﻟﻔﻪ :ﻤؤﻝف اﻝﻜﺘﺎب ﺒل اﻝﻘﺼد أن أﻗدﻤﻪ ﻝﻠﻘﺎرئ ﻤن ﺨﻼل ، ﻝﻴس اﻝﻘﺼد ﻫﻨﺎ أن أﻀﻊ ﻝﻬذا اﻝﻌﻠم ﺘرﺠﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﺎدة اﻝﺘراﺠم ﺒﺤر ﻜﺘﺎﺒﻪ ﺘﻠﺒﻴس إﺒﻠﻴس ﻜﺘﺒﻪ ﺘﻘدﻴﻤﺎ ﺒﺴﻴطﺎ وﻫذا ﺒﻐﻴر إطﺎﻝﺔ ﺤﺘﻰ ﻴﺘﺴﻨﻰ ﻝﻨﺎ أن ﻨﺒﺤر ﻓﻲ ﺨﻀم وﺘوﻓﻲ رﻀﻲ اﷲ ﻋﻨﻪ ، ﻓﻬو اﻝﻌﻼﻤﺔ اﻝﺤﺎﻓظ ﻋﺒد اﻝرﺤﻤن ﺒن اﻝﺠوزى أﺤد ﻋﻤﺎﻝﻘﺔ ﻋﻠﻤﺎء اﻝﻤﺴﻠﻤﻴن ﻋﺼرﻩ ﻤﺘﺒﺤرا ﻓﻲ ﻋدة ﻋﻠوم ﻴﻜﻔﻲ ﺼﻨف واﺤد ﻤﻨﻬﺎ ﻝﻴﺼرف ﺒﻨﻲ ﻝﻠﻬﺠرة وﻜﺎن ﻜﻌﺎدة ﻠﻤﺎء ﻋﺼرﻩ ـ ﺒﺎﻝﻐﺎ اﻝﻐﺎﻴﺔ ﻓﻲ ورﻏم ذﻝك ﻜﺎن ﺒن اﻝﺠوزى ـ وأﻴﻀﺎ ﻜﺴﺎﺌر ﻋ، اﻝﻌﺎﻝم ﻓﻴﻪ ﻋﻤرﻩ وﻻ ﻴدرﻜﻪ ، ﺘﻠك اﻝﻌﻠوم ﻜﻠﻬﺎ وﻤﻨﻬﺎ ﻋﻠم اﻝﺤدﻴث واﻝﻔﻘﻪ واﻝﺘﻔﺴﻴر واﻝﺘﺎرﻴﺦ واﻝﺴﻴر ، وﻜﺎن ﻤﻜﺜرا ﻓﻲ اﻝﺘﺄﻝﻴف واﻝﺘﺼﻨﻴف وﺘرك ﺒﻤﻔردﻩ ﺜروة ﻻ ﺘﻘدر ﺒﺜﻤن وﺘﻤت طﺒﺎﻋﺘﻪ ﻓﻲ اﻹﺴﻼﻤﻲواﻝذي ﻋﺎﻝﺞ ﺒﻪ اﻝﺘﺎرﻴﺦ " اﻝﻤﻨﺘظم ﻓﻲ ﺘﺎرﻴﺦ اﻝﻤﻠوك واﻷﻤم " أﺸﻬرﻫﺎ ﻜﺘﺎﺒﻪ ﻝﺒن ﺴﻌد وﻤﻐﺎزى اﻝﻜﺒرىوﻴﻌﺘﺒر أﺤد اﻝﻤﺼﻨﻔﺎت اﻝرﺌﻴﺴﻴﺔ ﻝﻠﺘﺎرﻴﺦ ﻤﺜل اﻝطﺒﻘﺎت ، ﺎﻨﻴﺔ ﻋﺸر ﻤﺠﻠدا ﺜﻤ واﻝﺒداﻴﺔ واﻝﻨﻬﺎﻴﺔ ﻝﺒن ﻜﺜﻴر " ﺘﺎرﻴﺦ اﻷﻤم واﻝﻤﻠوك " ﺒن ﻋﻘﺒﺔ وﺘﺎرﻴﺦ ﺨﻠﻴﻔﺔ ﺒن ﺨﻴﺎط وﺘﺎرﻴﺦ اﻝطﺒري وﺘﺎرﻴﺦ اﻹﺴﻼم ﻝﻠذﻫﺒﻲ وﻏﻴرﻫﺎ ﻋﺸرات م ﺤﻴث ﻜﺘب ﻋن ﻋﻤر ﺒن اﻝﺨطﺎب وﻋﻤر ﺒن ﻋﺒد اﻝﻌزﻴز وﻝﻪ أﻴﻀﺎ ﻓﻲ اﻝﺘﺎرﻴﺦ ﻤؤﻝﻔﺎت أﻓردﻫﺎ ﻝﻸﻋﻼ " وﻜﺘب ﻜﺘﺎﺒﺎ ﻝطﻴﻔﺎ أﺸﺒﻪ ﻤﺎ ﻴﻜون ﺒﻤذﻜرات ﺸﺨﺼﻴﺔ ﺘﻠﻴق ﺒﻪ ﻜﻌﺎﻝم ﻓذ وأﺴﻤﺎﻩ ، رﻀﻲ اﷲ ﻋﻨﻬﻤﺎ وﻜﺘب ﻓﻲ ﻤﻘدﻤﺘﻪ ﺴﺒب ﺘﺴﻤﻴﺔ اﻝﻜﺘﺎب وﻓﻜرﺘﻪ اﻝﻠطﻴﻔﺔ اﻝﻤﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ أﻨﻪ ﻻﺤظ أن ﻜﺜﻴرا " ﺼﻴد اﻝﺨﺎطر ، ﻼ ﺘرﺘﻴب أو ﻨظﺎم ﻋﻠﻰ ﻋﺎدة اﻝﻌﻠﻤﺎء ﻤن اﻝﺨواطر واﻷﻓﻜﺎر ﺘﺠول ﺒرأﺴﻪ ﺒ رﻏم أﻨﻬﺎ أﻓﻜﺎر ﺒﺎﻝﻐﺔ .. ﻓﺘﻀﻴﻊ ، وﻤﻌظم ﺘﻠك اﻷﻓﻜﺎر ﺘﻜون ﻏﻴر ﻜﺎﻓﻴﺔ ﻝﺘﺼﺒﺢ أﺴﺎﺴﺎ ﻝﻜﺘﺎب ﻜﺎﻤل ، اﻝﻌظﻤﺔ ﻝﻤن ﻴدرﻜﻬﺎ ﻓﻔﻌل وﺠﻤﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﻫذا اﻝﻜﺘﺎب اﻝذي ﻋﻨوﻨﻪ ،، ﻓﻘرر أن ﻴﻜﺘب ﻜل ﻓﻜرة ﺘﺄﺘﻰ ﺒﺨﺎطرﻩ وﻴﺠﻤﻊ ﺒﻌﻀﺎ ﻤﻨﻬﺎ ﻋن ﻤﻜﻨون اﻝﻜﺘﺎب أﻨﻪ ﺸﺒﻜﺔ ﺼﻴد ﻷﻓﻜﺎر ﻤﺘﻨﺎﻓرة ﺒﺎﺴم ﺼﻴد اﻝﺨﺎطر ﻤﻌﺒرا ﻝو ، واﻝﻜﺘﺎب اﻝذي ﻴﺒدو ﻤن ﺨﻼل اﻝﺘﻌرﻴف ﺒﻪ أن ﺒن اﻝﺠوزى ﻜﺘﺒﻪ ﻜﺨواطر ﺴرﻴﻌﺔ ﺴﺠﻠﻬﺎ ﺒﻼ ﺠﻬد !طﺎﻝﻌﻪ ﻗﺎرئ اﻝﻴوم ﺴﻴﺠد أﻨﻪ أﻤﺎم ﻤﺠﻤوﻋﺔ أﻓﻜﺎر ﻜل واﺤدة ﻤﻨﻬﺎ ﺘﺼﻠﺢ رﺴﺎﻝﺔ ﻝﻠدﻜﺘوراﻩ
عدد الصفحات ١٣( ا 14 ﻷﻤﺔ ﻓﻲ اﻝزﻫد واﻝﻌﻠم واﻝﺘﻘوى ﺒدأ ﻓﻴﻪ ﺒﺒﻌض ﺴﻴرة رﺴول ﻜﻤﺎ ﺼﻨف ﻜﺘﺎﺒﺎ ﻓرﻴدا راﺌﻌﺎ ﻋن ﻜﺒﺎر أﻋﻼم ا وﺴﻤﻰ ﻜﺘﺎﺒﻪ ، ﻝﺒﻌض ﻤﺸﺎﻫﻴر اﻝزﻫﺎد ﻓﻲ ﻋﺼرﻩ ﻬﻲاﷲ ﻋﻠﻴﻪ اﻝﺼﻼة واﻝﺴﻼم وﺘﺎﺒﻊ ﻓﻴﻪ إﻝﻰ أن اﻨﺘ "ﺼﻔﺔ اﻝﺼﻔوة " ﻫذا وﻗد ذﻜر ﻓﻲ ﻤﻘدﻤﺔ ﻜﺘﺎﺒﻪ ﻫذا أﻨﻪ أﻝﻔﻪ ﺒﻨﺎء ﻋﻠﻰ طﻠب ﺒﻌض ﻤﻌﺎرﻓﻪ ﻋﻨدﻤﺎ ﻗﺎم ﺒن اﻝﺠوزى ﺒﺘوﺠﻴﻪ ، اﻝذي ﻜﺘﺒﻪ اﻝﻌﻼﻤﺔ اﻷﺼﺒﻬﺎﻨﻰ " ﺤﻠﻴﺔ اﻷوﻝﻴﺎء وطﺒﻘﺎت اﻷﺼﻔﻴﺎء " ذع واﻝﻌﻨﻴف ﻝﻜﺘﺎب اﻝﻨﻘد اﻝﻼ ﻓﻌﻨدﻤﺎ اﺸﺘد ﻨﻘد ﺒن اﻝﺠوزى ﻝﻠﻜﺘﺎب وﺼﺎﺤﺒﻪ طﺎﻝﺒﻪ ﻤﻌﺎﺼروﻩ أن ﻴﺼﻨف ﻝﻬم ﻜﺘﺎﺒﺎ ﻴﺤذو ﺤذو اﻷﺼﺒﻬﺎﻨﻰ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺒﻪ اﻝذي ﺠﻌﻠﻪ ﻝﻜﺒﺎر اﻝﺼوﻓﻴﺔ وﻤﺸﺎﻫﻴر اﻝزﻫﺎد ب اﻷﺼﺒﻬﺎﻨﻰ ﻨظرا ﻷن ﻫذا اﻷﺨﻴر ﻤﻸ ﻜﺘﺎﺒﻪ ﺒﺒﻌض وﻗد ﻜﺎن ﺒن اﻝﺠوزى ﻋﻨﻴﻔﺎ ﻓﻲ ﻨﻘدﻩ ﻝﻜﺘﺎ اﻷﺤﺎدﻴث اﻝواﻫﻴﺔ وﻨﺴب ﻝﻠﺼوﻓﻴﺔ ﻜﺒﺎر اﻝﺼﺤﺎﺒﺔ ﻤﻤﺎ أﺜﺎر ﺤﻔﻴظﺔ ﻋﻠﻤﺎء ﻋﺼرﻩ ﻋﻠﻴﻪ ﻻ ﺴﻴﻤﺎ وﻗد ﻜﺎﻨت اﻝﺼوﻓﻴﺔ ﻓﻲ ذﻝك اﻝﻌﺼر ﻗد دﺨﻠﻬﺎ اﻝﻜﺜﻴر ﻤن اﻝﻠﻐط واﺸﺘﻬر ﺒﻬﺎ ﻤن ﻝﻴس ﻤﻨﻬم ﻜﺘﺎﺒﻪ اﻝﻤطروح ﺒﻴن أﻴدﻴﻨﺎ وﻫو ﺘﻠﺒﻴس إﺒﻠﻴس وﺠدﻴر ﺒﺎﻝذﻜر أن ﻨﻘد ﺒن اﻝﺠوزى ﻝﻸﺼﺒﻬﺎﻨﻰ ﻜﺎن ﻀﻤن واﻝذي ﺨﺼص ﻤﻨﻪ ﻤﺎ ﻴﻘﺎرب ﻨﺼﻔﻪ ﻝﻤﻬﺎﺠﻤﺔ اﻝﺼوﻓﻴﺔ وأﺼﺤﺎب اﻝطرق وﺒﺎﻝﻎ ﺠدا ﻓﻲ اﻝﺘﻌرض ﻝﻬم ﻨظرا ﻝﻠﺒدع اﻝﺘﻲ اﻨﺘﺸرت ﻋﻠﻰ أﻴدﻴﻬم ﻓﻲ ذﻝك اﻝوﻗت وﻝﻜن ﻝﻴس ﻤﻌﻨﻰ ﻫﺠوم ﺒن اﻝﺠوزى اﻝﻌﻨﻴف ﻋﻠﻰ ﺤﻠﻴﺔ اﻷوﻝﻴﺎء أﻨﻪ ﻜﺘﺎب ﺒﻼ ﻗﻴﻤﺔ ﺒل ﻫو ﻜﺘﺎب ﻗﻴم ﻓﻴﻬﺎ اﻝﻌﻠﻤﺎء ﺘﺄﺜﻴرا أيٕوان ﻜﺎﻨت آﻓﺘﻪ ﺒﻌض اﻷﺤﺎدﻴث اﻝﻤوﻀوﻋﺔ أو اﻝﻀﻌﻴﻔﺔ وﺒﻌض اﻝﻤروﻴﺎت اﻝﺘﻲ ر ﺴﻠﺒﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﻨﻔوس اﻝﻌﺎﻤﺔ ﻋﻨدﻤﺎ ﺘﻨﺘﺸر ﺒﻴﻨﻬم ﻜﺤﻜﺎﻴﺔ اﻝزاﻫد اﻝذي وﻗﻊ ﺒﺒﺌر ﻓﺠﺎء ﻗوم ﻝﺴد اﻝﺒﺌر ﺒﺎﻝﻐطﺎء !ﻓﻠم ﻴﻨﺎدى ﻋﻠﻴﻬم ﻝﻴﺤذرﻫم اﻋﺘﻤﺎدا ﻤﻨﻪ ﻋﻠﻰ اﷲ إﺒﻠﻴس ﻋﻠﻰ اﻝرﺠل ﻷن اﻝﺘوﻜل ﻋﻠﻰ اﷲ ﻴﺨﺘﻠف ﻋن اﻝﺘواﻜل واﷲ أﻤر وﻫذا ﻻ ﺸك أﻨﻪ ﻤن ﺘﻠﺒﻴس ﻋﺒﺎدﻩ ﺒﺎﺘﺨﺎذ اﻷﺴﺒﺎب ٕواذا ﻜﺎن اﻝرﺴل واﻷﻨﺒﻴﺎء اﻝﺘﻤﺴوا اﻷﺴﺒﺎب ﻓﻲ رﺴﺎﻻﺘﻬم وﺤﺎرﺒوا وﺤورﺒوا وأﺼﻴﺒوا وﻗﺘﻠوا ﻓﻜﻴف ﺒﻤن ﺴواﻫم ﻤﻌﻪ ﻜﺘﺎب ﻜﺘﺎب ﻓﻲ ﻨوﻋﻪ ﺘﻌرض ﻝﻤﺜل ﻫذا اﻝﻬﺠوم اﻝﻘﺎدح وﺜﺎﻨﻲوﻴﻌﺘﺒر ﻜﺘﺎب اﻷﺼﺒﻬﺎﻨﻰ ﻫو واﻝذي ﺘﻌﻘﺒﻪ اﻝﻌﻠﻤﺎء ﺒﻜﺜﻴر ﻤن اﻝردود واﻝﺘﻌﻠﻴﻘﺎت ﻝﻨﻔس " إﺤﻴﺎء ﻋﻠوم اﻝدﻴن " اﻝﻤﻌروف اﻝﻐزاﻝﻲ ٕوان ﻜﺎن اﻹﺤﻴﺎء ﻗد اﺤﺘوى ﻤن اﻷﺤﺎدﻴث اﻝﻀﻌﻴﻔﺔ واﻝﻤوﻀوﻋﺔ أﻜﺜر ﻤن ﻜﺘﺎب اﻷﺼﺒﻬﺎﻨﻰ ، اﻷﺴﺒﺎب ﻴطﺎﻝﻌﻬﺎ اﻝﻘراء ﻓﻲ دوﻤﺎ ﻤﻊ ﻫذﻴن اﻝﻜﺘﺎﺒﻴن ﺨﺎﺼﺔ وﻜل ﻜﺘب اﻝﺘراث ﻋﺎﻤﺔ أناﻻﻨﺘﺒﺎﻩوﻝذا ﻴﻨﺒﻐﻲ طﺒﻌﺎﺘﻬﺎ اﻝﻤﺤﻘﻘﺔ اﻝﺘﻲ ﺘﺸﺘﻤل ﻋﻠﻰ اﻝﻬواﻤش اﻝﻤدﻗﻘﺔ واﻝﻤوﻀﺤﺔ ﻝﻤوﻗف اﻷﺤﺎدﻴث واﻵﺜﺎر اﻝواردة ﻓﻴﻬﺎ ﻻ ﺴﻴﻤﺎ إن ﻜﺎن اﻝﻘﺎرئ ﻏﻴر ﻤﺘﺨﺼص
عدد الصفحات ١٤( ا 15 ﻝﻴس ﻷن ﻫذﻩ اﻝﻜﺘب ﺘﺤﺘوى أﺨطﺎء ﺒل ﻷﻨﻬﺎ ﻤﻜﺘوﺒﺔ ﻋﻠﻰ طرﻴﻘﺔ وﻤﻨﻬﺞ اﻝﻘدﻤﺎء أﻨﻬم ﻜﺎﻨوا ﻴروون ﻜﻤﺎ أن ﺒﻌض اﻷﺤﺎدﻴث واﻵﺜﺎر رواﻫﺎ ﺒﻌض ﻋﻠﻤﺎء اﻝﺴﻠف ، ﻜم ﻋﻠﻴﻪ ﺒﺎﻝﺴﻨد اﻝﻤﺘﺼل وﻴﺘرﻜون اﻝﺤ ﻤﻌﺘﻘدا ﺒﺼﺤﺘﻬﺎ وﺘﺘﺒﻌﻪ ﻏﻴرﻩ ﻤن اﻝﻌﻠﻤﺎء ﻓﺄﺒطﻠوﻫﺎ ُوﻗد ﻋرف ﻋن ﺒن اﻝﺠوزى أﻨﻪ ﻜﺎن ﻋﻨﻴﻔﺎ ﻓﻲ ﺨﺼوﻤﺘﻪ اﻝﻌﻠﻤﻴﺔ وﻝﻬذا دﺨل ﻓﻲ ﻤﻌﺎرك ﻤﺘﻌددة ﻤﻊ ت ﻝﻠﺘراث رواﺌﻊ ﻋﻠﻤﺎء ﻋﺼرﻩ وﺒﻌض ﻤن أﺘﻰ ﺒﻌدﻫم وﺤدﺜت ﻝﻪ ﻤواﺠﻬﺎت ﻜﺜﻴرة ﻤﻊ اﻝﻌﻠﻤﺎء أﻓرز اﻝﻤﺴﺎﺌل اﻝﻌﻠﻤﻴﺔ ﻷن ﺸرر اﻝﻤﻌﺎرك اﻝﻨﺎﺠم ﻋن ﺘﻼﻗﻲ ﺴﻴوف اﻝﻌﻠﻤﺎء ﻫو اﻝﺨﻴر اﻝﻤﺤض ﻻ ﻜﻤﺎ ﻫو ﻓﻲ ﺤﺎﻝﺔ ﺘﻼﻗﻲ ﺴﻴوف اﻝﻤﻘﺎﺘﻠﻴن ﻓﻲ اﻝﺤروب اﻷﻋﻨف ﻓﻲ ﺘﺎرﻴﺨﻪ ﺤﻴث ﺘﻌﻘﺒﻪ ﻜﺜﻴر ﻤن اﻝﻤﺤدﺜﻴن ﻓﻲ ﻫﻲ" اﻝﻤوﻀوﻋﺎت " وﺘﻌﺘﺒر ﻤﻌرﻜﺘﻪ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺒﻪ وﻤﻨﻬﺎ ﺤدﻴث رواﻩ ، ﺼﺤﻴﺤﺔ أو ﺘرﺘﻔﻊ ﻝﻤرﺘﺒﺔ اﻝﺤﺴن ﻫﻲﺒﺎﻝوﻀﻊ وﺒﻌض اﻷﺤﺎدﻴث اﻝﺘﻲ ﺤﻜم ﻋﻠﻴﻬﺎ وﻜﺎن ﻤﻨﻪ أﻴﻀﺎ ﻋدد ﻤن اﻷﺤﺎدﻴث اﻝﺘﻲ رواﻫﺎ أﺤﻤد ﺒن ﺤﻨﺒل ﻓﻲ ، ﻤﺴﻠم ﺒن اﻝﺤﺠﺎج ﻓﻲ ﺼﺤﻴﺤﻪ ، ﻤﺴﻨدﻩ اﻝﻌﻠﻤﻲورﻏم أن ﺒن اﻝﺠوزى ﻜﺎن ﺤﻨﺒﻠﻴﺎ إﻻ أن أﻤﺎﻨﺘﻪ اﻝﻌﻠﻤﻴﺔ ﻝم ﺘﺴﻤﺢ ﻝﻪ ﺒﻤﺠﺎﻤﻠﺔ ﺒن ﺤﻨﺒل ﻓﻲ ﺘﻘدﻴرﻩ ﻪوﻫذا ﻴﺤﺴب ﻝ اﻝذي رد ﻋﻠﻰ ﺒن اﻝﺠوزى ﻓﺒﻴن ﻝﻪ ﺨطﺄﻩ ﻓﻲ ﺸﺄن اﻝﻌﺴﻘﻼﻨﻲﻜﻤﺎ ﻴﺤﺴب أﻴﻀﺎ ﻝﻺﻤﺎم ﺒن ﺤﺠر اﻝﻤذﻫب ﻓﻠم ﺸﺎﻓﻌﻲوذﻝك أن ﺒن ﺤﺠر ، ﺤﺴﻨﺔ اﻹﺴﻨﺎد ﻫﻲأﺤﺎدﻴث اﻝﻤﺴﻨد اﻝﺘﻲ اﺘﻬﻤﻬﺎ ﺒﺎﻝوﻀﻊ و اﻝﻘول اﻝﻤﺴدد ﻓﻲ اﻝذب ﻋن " ﻴدﻓﻌﻪ اﻻﻨﺘﻤﺎء اﻝﻤذﻫﺒﻲ ﻝﻠﺴﻜوت ﻋن ﻤﺴﻨد أﺤﻤد ﻓﻜﺘب ﻜﺘﺎﺒﻪ اﻝﺸﻬﻴر " ﻤﺴﻨد اﻝ وأﻜد ﻋﻠﻰ ﻫذﻩ اﻝﻨﺘﻴﺠﺔ إﻤﺎم اﻝﻤﺴﻠﻤﻴن اﻝﻤﺤدث اﻝﻤﻌﺎﺼر أﺤﻤد ﺸﺎﻜر رﺤﻤﻪ اﷲ اﻝذي ﻨﻔض اﻝﻐﺒﺎر ﻋن ، ﻤﺴﻨد اﻹﻤﺎم أﺤﻤد ﻓﻘﺎم ﺒﺸرﺤﻪ وطﺒﻊ اﻝﻤﺴﻨد ﺒﻪ ..ﻓرﺤم اﷲ ﻫذا اﻝﻌﺼر ورﺤم أﻫﻠﻪ
عدد الصفحات ١٥( ا 16 :ﺒﻴن ﺼﻔﺤﺎت اﻝﻜﺘﺎب ، ﺠوزﻴﺔ وﺒن ﺘﻴﻤﻴﺔ وﺒن ﺤزم وﻏﻴرﻫم ﻋﻠﻰ ﻋﺎدة ﺒن اﻝﺠوزى اﻝﺘﻲ ﻴﺸﺎرﻜﻪ ﻓﻴﻬﺎ ﺒن ﻜﺜﻴر وﺒن ﻗﻴم اﻝ ﺠﺎء ﻜﺘﺎﺒﻪ ﺴﻬل اﻷﺴﻠوب ﺤﺴن اﻝﻌﺒﺎرة ﺸﻴق اﻝﻌرض واﻝﻤﻀﻤون وﻝﻬذا ﻜﺎﻨت ﻤؤﻝﻔﺎت ﻫؤﻻء اﻝزﻤرة ﻤن اﻝﻤﻬﺘﻤﻴن ﺒﻜﺘب اﻝﺘراث وطﻠﺒﺔ اﻝﻌﻠم أﻴديوﻝﻬذا ﺘﻨﺘﺸر ﺒﻴن ، اﻝﻌﻠﻤﺎء أﻜﺜر اﻨﺘﺸﺎرا ﻤن ﻤؤﻝﻔﺎت ﻏﻴرﻫم ﺒﺎ ﻓﻲ اﻹﺒﺤﺎر ﺒﻴن ﺼﻔﺤﺎﺘﻬﺎ ﻓﻴﻪ ﻝﻜوﻨﻬم ﻻ ﻴﺤﺘﺎﺠون ﺘدرﻴﺒﺎ أو ﻤﻌﺎوﻨﺔ ﻏﺎﻝ ﻓﻤﺜﻼ ﻴﻌﺘﺒر ﻜﺘﺎب اﺨﺘﺼﺎر ﻋﻠوم اﻝﺤدﻴث ﻝﺒن ﻜﺜﻴر اﻝذي ﺤﻘﻘﻪ أﺤﻤد ﺸﺎﻜر أﻜﺜر اﻨﺘﺸﺎرا وﺸﻬرة ﻤن ، ﻤﻘدﻤﺔ ﺒن اﻝﺼﻼح رﻏم ﻜون ﻫذا اﻷﺨﻴر أﻜﺜر ﻗﻴﻤﺔ وأﺴﺒق ﻓﻲ اﻝﺼدور ﻝزﻫد ﻝﺒن ﺤﻨﺒل وﻜذﻝك ﻜﺘﺎب ﺒن ﻗﻴم اﻝﺠوزﻴﺔ ﻤدارج اﻝﺴﺎﻝﻜﻴن أو اﻝﻔواﺌد ﻴﻌد أﻜﺜر اﻨﺘﺸﺎرا ﻤن ﻜﺘﺎب ا ﻤﺜﻼ رﻏم اﺨﺘﻼف اﻝﻔﺎرق واﻝﻘﻴﻤﺔ ﺒﻴن اﻹﻤﺎﻤﻴن وأﻴﻀﺎ ﻴﺘﺼدر ﻜﺘب اﻝﻔرق ﻜﺘﺎب اﻝﻔﺼل ﻓﻲ اﻝﻤﻠل واﻝﻨﺤل ﻝﺒن ﺤزم ﻨظﻴرﻩ اﻝذي أﻝﻔﻪ اﻝﺸﻬرﺴﺘﺎﻨﻰ ﺒﺎﺴم اﻝﻤﻠل واﻝﻨﺤل ﻝﺒراﻋﺔ أﺴﻠوب ﺒن ﺤزم وﻋرﻀﻪ ﺒﻴﻨﻤﺎ ﻴﺘوازن اﻝﻤرﺠﻌﺎن اﻝرﺌﻴﺴﻴﺎن اﻝﺒﺎﻗﻴﺎن وﻫﻤﺎ ﻤﻘﺎﻻت ﻝﻠﺒﻐداديري واﻝﻔرق ﺒﻴن اﻝﻔرق اﻹﺴﻼﻤﻴﻴن ﻝﻸﺸﻌ وﻴﺘﺼدر ﺒن ﺘﻴﻤﻴﺔ ﺒﻜﺘﺒﻪ ﻓﻲ رد اﻝﺸﺒﻬﺎت ﺴﺎﺌر ﻤن ﺴﺒﻘﻪ وﻤن ﻝﺤﻘﻪ ﻤن اﻝﻌﻠﻤﺎء ﻝﻨﻔس اﻝﻤﻤﻴزات وﻝﻐزارة واﻝذي ﻜﺘﺒﻪ ﻝﻠرد " اﻝرد ﻋﻠﻰ ﻤﻨﻬﺎج اﻝﻜراﻤﺔ " اﻝرد وﺴرﻋﺔ اﻝﺒدﻴﻬﺔ ﻓﻴﻪ ﻜﻤﺎ ﻫو اﻝﺤﺎل ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺒﻪ اﻝﺸﻬﻴر وﺘم ﻨﺸر ﻜﺘﺎب ﺒن ﺘﻴﻤﻴﺔ " ﻨﻬﺎج اﻝﻜراﻤﺔ ﺒﺈﺜﺒﺎت اﻹﻤﺎﻤﺔ ﻤ" ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺒﻪ اﻝﺤﻠﻲﻋﻠﻰ اﻝراﻓﻀﻲ ﺒن اﻝﻤطﻬر ﻓﻀﻼ ﻋﻠﻰ ﻜﺘﺎﺒﻪ ﻓﻲ اﻝرد ﻋﻠﻰ " ﻤﻨﻬﺎج اﻝﺴﻨﺔ اﻝﻨﺒوﻴﺔ " ﺘﺤت اﺴم اﻝﺤﺎﻝﻲﻓﻴﻤﺎ ﺒﻌد ﺤﺘﻰ ﻋﺼرﻨﺎ رد ﺸﺒﻬﺎت اﻝﺠﻬﻤﻴﺔ " واﻝذي ﻴﻨﺘﺸر أﻜﺜر ﻤن ﻜﺘﺎب ﺒن ﺤﻨﺒل " ﺒﻴﺎن ﺘﻠﺒﻴس اﻝﺠﻬﻤﻴﺔ " اﻝﺠﻬﻤﻴﺔ اﻝﻤﺴﻤﻰ ﻗدر رﻏم أن ﻜﺘﺎب ﺒن ﺤﻨﺒل أﺴﺒق وأ" ﺒل إﻨﻬﺎ ، ﻏﻴر أﻨﻪ ﻴﺠدر ﺒﻨﺎ أن ﻨﻨوﻩ أن ﺒراﻋﺔ اﻷﺴﻠوب واﻝﻌرض ﻻ ﺘﻌﻨﻰ اﻝﺘﻔوق ﻓﻲ اﻝﻌﻠم ﺒﺎﻝطﺒﻊ ﺘﻤﺜل ﻤﻴزة ﻓﻲ اﻝوﺼول ﻻ أﻜﺜر ذﻝك أن أزﻤﺔ اﻝﻤﻔﻜرﻴن اﻝﻤدرﻜﻴن ، ﻴﺠدر ﺒﻨﺎ أن ﻨﻠﺘﻔت إﻝﻰ ﻤﻜﻤن ﻗﻴﻤﺘﻪ أوﻻ ، وﻗﺒل ﻋرض اﻝﻜﺘﺎب ﺴﻠف ﺒﻤﻨطﻠق ﻋﺼر اﻝﺴﻠف وﺤدﻩ وﻝﻬذا ﻓﻨﺎدرا ﻤﺎ ﻨﺠد ﻝﻘﻴﻤﺔ اﻝﺘراث أﻨﻬم ﻴﺘﻌﺎﻤﻠون ﻤﻊ ﻜﺘب ﻋﻤﺎﻝﻘﺔ اﻝ ، ﻤن اﻝﻤﻔﻜرﻴن اﻝﻤﻌﺎﺼرﻴن ﻤن ﻴﺤﺴن اﻝﻘراءة واﻝﻔﻘﻪ ﻓﻲ ﺘﻠك اﻝﻜﺘب ، ﻷن ﻜﺘب اﻝﺘراث أﻋظم وأﺜﻘل وأﻜﺒر ﻤن أن ﻨﺘﺨذﻫﺎ ﻝﻠﻤﻌرﻓﺔ اﻝﻤﺠردة وﺤدﻫﺎ أو اﻝرواﻴﺔ اﻝﺘﺎرﻴﺨﻴﺔ ﻓﻘط ، اﻝﺘﻲ ﻜﺘﺒﻬﺎ ﻋﻠﻤﺎؤﻨﺎ ﺒﻤﺎ ﻴﻨﺎﺴب ﻋﺼورﻫم ﺒل ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ اﻝﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﺘﻜﻤن ﻓﻲ اﺴﺘﺨدام ﺘﻠك اﻝﻤﻌﺎرف اﻝﻘدﻴﻤﺔ
عدد الصفحات ١٦