الكلـية الإفريقي ــة école supérieure africaine للدراسات الإسلامية d' étude islamique دكار-سنغال Dakar- Sénégal بحث استكمالي لنيل درجة البكالوريوس إعداد الطالب / تيرنو سعد جالو تحت إشراف / الأستاذ محمد انجاي المناقش / الأستاذ مصطفى ويل العام الجامعي: 1341هـ - 0212 م
عدد الصفحات ١اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 1 الحجرات : 17 بسم الله الرحمان الرحيم يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَ تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلََمَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلِْْيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ
عدد الصفحات ٢اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 2 إلى والدتي الحنون ... إلى والدي العزيز ... اللذين لقناني العقيدة السلفية ... وىذباني على الأخلاق الف اضلة ... وارتضيا لي طلب العلم مينة شريفة ... وبذلا في سبيلو أموالا نفيسة ... وأميلاني لأجلو سنوات عديدة ... إلى روح زوجتي ...المنتق لة إلى جوار ربيا أيام انتيائي من ىذا العمل الذي كان ليا فيو تأثير غنيّ ودور ثريّ ... إلى زملائي في ىذه الكلية ... إلى كل مسلم يحب الله تعالى ورسولو صلى الله عليو وسل م... إلييم جميعا أىدي ىذا الجيد المتواضع ، راجيا من الله تعالى أن يجعلو خالصا لوجيو الكريم ، إنو وليّ ذلك والق ادر عليو . إهــداء
عدد الصفحات ٣اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 3 الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ، أستعٌنه سبحانه استعانة من فوض أمره إلٌه ، وأستؽفره استؽفار مقر بذنبه ، معترؾ بخطٌبته . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شرٌك له المتفرد بصفات الكمال والجلبل ، وأشهد أن سٌدنا محمدا عبده ورسوله ، وصف ٌ ه من خلقه وأم ٌنه ، بعثه الله تعالى رحمة للعالمٌن ، وقدوة للعاملٌن ، صلى الله علٌه وعلى آل بٌته الطٌبٌن ، وأصحابه الؽر المٌامٌن ، ومن سار على نهجهم واتبع سبٌلهم من العلماء العاملٌن ، والأبمة المهتدٌن إلى ٌوم الدٌن . وبعد . فنظرا ل ما وصل ت إلٌه الأمة الإسلبمٌة الٌوم من تقهقر فً المجال التربوي, وتخلؾ فً الحقل التعلٌمً, وب عد للمنهج السلفً, حتى ؼدا التمسك بالدٌن ؼربة, والانتصار للحق مظلمة, ومصاحبة الصالحٌن عزٌزا, وملبزمة الخٌر عسٌرا , وحتى فشى الجهل وطؽى, وتظاهر الشر وانبرى , وأصبح المعروؾ منكرا والمنكر معروفا, مع ما تملكه من منابع الخٌر وموارد البر ما كانت – لو تمسكت بها - أن تضل, ولاٌعقل – إن رجع إلٌها – أن تزل. " فالتردي الذي تعانٌه الأمة الٌوم لم ٌعد موضع نزاع أو مجال نقاش، فهو واقع ٌعانً من التخلؾ والانحطاط فً كافة جوانبه، ونظرا لتعالً الصٌحات فً وسط هذا الركام من الواقع الببٌس "1 ...أصبح من أهم المهمات وأوجب الواجبات السعً إلى إبراز الأدلة الصادقة على أن المشروع التربوي الإسلبمً هو الحل الوحٌد الذي ٌستطٌع أن ٌخرج العالم من هذا التٌه الألٌم وٌخلصه من هذا المؤزق المر . وتؤكٌدا على هذا الشعور قام الباحث بتقدٌم اقتراح إلى الكلٌة الإفرٌقٌة للدراسات الإسلبمٌة ببحث ٌحمل عنوان " التربٌة الإٌمانٌة وأثرها فً الفرد والمجتمع " لٌكون موضوع بحثه التخرجً لاستكمال درجة البكالورٌوس . ولما وافق علٌه أعضاء لجنة البحوث ، ومدونً بٌد العون والتشجٌع؛ اطمؤن إلٌه نفسً وانشرح له صدري ، وشمرت عن ساعد الجد ـ مع شعوري بالقصور وإقراري بالتقصٌر ـ لأقتدي بؤولبك الذٌن شؽل بالهم مهمة التربٌة ، وخلصت نٌاتهم للوعظ والتذكرة ، وتعلقت قلوبهم بعملٌة التؤلٌؾ فً واقع الأمة . 1 اٌزشث١خ اٌغبدح ظشٚسح, د. ِؾّذ ثٓ ػجذ الله اٌذٚ٠ش, ط1 ص2 ,غ 3, اٌّىزجخ اٌشبٍِخ, لغُ اٌذػٛح اٌزشث١خ ٚا٤خلاق,الإصذاس اٌضبٌش. المـقـدمة:
عدد الصفحات ٤اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 4 أهمٌة الموضوع وأسباب اختٌاره: وللبحث حول التربٌة الإٌمانٌة وآثارها أهمٌة كبٌرة ومنافع جلٌة ونتابج مفٌدة ، دفعتنً إلى اختٌار الموضوع منها : أولا : أن كثٌرا من أبناء الإسلبم قد بعدوا عن العقٌدة الإسلبمٌة الصحٌحة ، وتلبسوا بخرافات جاهلٌة ، وشركٌات عقدٌة خطٌرة ، تشتد الحاجة إلى بٌانها لتحذر ، وتدعو الضرورة إلى ترؼٌب الرجوع إلى منبع الإٌمان الصافً . ثانٌا : أن التربٌة فً العصر الحدٌث قد حصرت عناٌتها على الجانب العقلً والجسدي فً تكوٌن الفرد ، وأهملت الجانب الروحً الأساس للئنسان ، فنتج من ذلك شعوب مثقفة ماهرة فً الصناعة والإنتاج، لكن إنتاجا مادٌا بحتا ، عارٌة عن المثل والأخلبق ، مولعة بالجور والإجرام . فكان لا بد للمإمنٌن من لفت أنظار المربٌن إلى التربٌة الإسلبمٌة بصورتها الكاملة حتى ٌنتبهوا وٌعقلوا محتواها . ثالثا : انبهر كثٌر من قادة المسلمٌن ومتبوعٌهم, ومثقفٌهم وأمٌ هم بحضارة الؽرب الزابفة ، ورجعوا إلٌهم لحل مشكلبتهم الاقتصادٌة والسٌاسٌة وحتى الاجتماعٌة والتربوٌة ، وظن بعضهم أن التمسك بالدٌن سبب للتخلؾ فً الحٌاة ، وفً ذلك من الشر ما الله به علٌم. وٌرٌد الباحث أن ٌوضح هنا أن الإٌمان الصحٌح هو الحل الوحٌد. رابعا : تهدؾ التربٌة الإسلبمٌة من بٌن أهدافها السامٌة إلى تكوٌن فرد مسلم مستقٌم الذات ، مرضً السلوك ، ٌإثر فً مجتمعه تؤثٌرا إٌجابٌا سلٌما ، وذلك من خلبل التربٌة الإٌمانٌة التً ٌتلقاها من شرٌعته الإسلبمٌة . خامسا : فً الوقت الذي ٌتخبط فٌه إنسان المادة فً لجج الضلبل، وٌتذمر فٌه عباد الشهوة من خنق الاكتباب، وٌتلم س فٌه أعداء الدٌن ما ٌروح النفس, فً الوقت الذي ٌفر فٌه العاصً من آثار ذنوبه، وٌطلب الظالم إقالة جرمه، فً تلك الأوقات الحالكة ٌنادي منادي الإٌمان { إ نَّ الَّذ ٌن آم ن وا و ع م ل وا الصَّال ح ات ٌ هْد ٌه مْ ر بُّه مْ } ٌونس 9. لٌؤخذ بؤٌدٌهم إلى روضات الجنان، وٌنجٌهم من حٌرة العقول إلى راحة القلوب. سادسا : إن فً البحث حول التربٌة الإٌمانٌة وآثارها لتذكٌة للنفس، وترقٌة للروح، وتوجٌها للسلوك، وتؤثرا بالآٌات وتع َ ق لب للؤحادٌث، إن لم ٌكن البحث مجرد جمع وترتٌب، ولكن لمن بحث بصفاء العقل وحضور القلب. سابعا : وأما القارئ الحذق فسٌخرج منه بنتٌجة ثرٌة وفوابد ثمٌنة ، ٌتذوق حلبوته، وٌستنشق طٌبه، وٌفرح بؤعجوبته فٌحتفظ بمستحسناته.
عدد الصفحات ٥اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 5 لأنه ٌتخلل وقت قراءته جنة الدنٌا، وسعادةالأخرى، الخصبة تربتها، الحضرة نباتها، المثمرة أشجارها، الوارفة ظلبلها، اللطٌؾ هواإها، الفسٌح أفناإها. منهج البحث: لما كانت طبٌعة الموضوع تستدعً تصوٌر الحالة السابدة التً ٌعٌشها الأمة فً حٌاتها الٌومٌة, فقد حاولت أن تكون ذلك على ضوء الآٌات القرآنٌة والأحادٌث النبوٌة التً تعرضت للموضوع، ورجعت لها إلى كتب التفاسٌر المعتمدة وشروح الأحادٌث المشهورة، لٌتسنً لً بواسطة ذلك نقد بعض الأخطاء المنشرة بٌن الأمة والإشارة إلى الحل الإسلبمً لها. فجمعت بٌن المنهج التارٌخً ( الوثابقً) والمنهج التحلٌلً, ووجدت أن لابد لً فً تحقٌق ذالك من: 1- الرجوع إلى المصادر والمإلفات والمقالات التً تناولت القضاٌا المتعلقة بالبحث. 2- جمع المادة العلمٌة التً أحتاج إلٌها من تلك المراجع حسب الخطة،ودراستها دراسة شاملة، ثم تسجٌلها بطرٌقة مختصرة سهلة. 3- الإستشهاد بؤقوال علماء الؽرب عند الحاجة إلى ذكر شهاداتهم على ما أورد؛ إذ طبٌعة الموضوع ٌتطلب ذالك لمٌله إلى المقارنة فً بعض الأحٌان. 4- وضععلبمتً التنصٌص للمنقولات الحرفٌة، والإشارة إلى مصادرها فً الهامش، وإن ؼٌرت الأصل وبقٌت الفكرة لا أضعهما ، وإنما أشٌر إلى المصدر بعد نهاٌته بذكر المإلؾ والجزء والصفحة والطبعة إن وجدت. 5- عزوالأحادٌث إلى مصادرها الأصلٌة ، بذكر اسم الكتاب واسم المإلؾ، والكتاب والباب أو رقم الحدٌث أو الباب, إن كان الحدٌث فً الصحٌحٌن أو أحدهما، وأما إن كان من ؼٌرهما فسؤضٌؾ إلى ذلك تخرٌجه، بذكر أقوال علماء الحدٌث فٌه... وإن لم أجد ذلك حاولت تخرٌجه بنفسً حسب استطاعتً. 6- اقتبست بعض الفوابد من الآلة الإلكترونٌة، وهً إما أن تكون من الإنترنت؛ فإن كانت من كتاب مصور بطرٌقة P. D .F أخذت منه وأحٌلت إلٌه مباشرة, و إن لم ٌكن كذلك أشرت إلى اسم الموقع وتارٌخ الزٌارة. أو تكون من المكتبة الشاملة فؤذكر الإصدار المعتمد. 7- ترجمت لجمٌع الأعلبم الواردة أسماإهم فً متن البحث ترجمة مختصرة, عداالأنبٌاء والخلفاء الأربعة.
عدد الصفحات ٦اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 6 ٌتكون البحث من مقدمه وتمهٌد وثلبثة فصول وخاتمة وفهارس. أولا : أما المقدمة: ففٌها بٌان أهمٌة الموضوع وسبب إختٌاره وذكر المنهج المتبع فً البحث، والشكر والتقدٌر. ثانٌا: وفً التمهٌد: لمحة موجزة عن التربٌة فً المجتمعات ؼٌر الإسلبمٌة. وفٌه ثلبثة مباحث: المبحث الأول : التربٌة فً العصور القدٌمة. المبحث الثانً : التربٌة فً العصور الوسطى. المبحث الثالث : التربٌة فً العصر الحدٌث. ثالثا : الفصل الأول : التربٌة الإٌمانٌة. وفٌه أربعة مباحث : المبحث الأول : التربٌة فً الإسلبم. وفٌه أربعة مطالب : المطلب الأول : تعرٌؾ التربٌة الإسلبمٌة. المطلب الثانً : أسس التربٌة الإسلبمٌة. المطلب الثالث : أهداؾ التربٌة الإسلبمٌة. المطلب الرابع : مصادر التربٌة الإسلبمٌة. المبحث الثانً : الإٌمان. وفٌه سبعة مطالب : المطلب الأول : التعرٌؾ بالإٌمان. المطلب الثانً : أركان الإٌمان. خطة البحث:
عدد الصفحات ٧اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 7 المطلب الثالث: مراتب الإٌمان. المطلب الرابع : الإٌمان والإسلبم. المطلب الخامس : ثمرات الإٌمان. المطلب السادس : زٌادة الإٌمان ونقصانه. المطلب السابع : ممٌزات العقٌدة الإسلبمٌة. المبحث الثالث : أهمٌة التربٌة الإٌمانٌة. وفٌه خمسة مطالب : المطلب الأول : التربٌة الإٌمانٌة المقصودة المطلب الثانً : التربٌة الإٌمانٌة نعمة إلهٌة. المطلب الثالث : التربٌة الإٌمانٌة ؼاٌة دٌنٌة. المطلب الرابع : التربٌة الإٌمانٌة حاجة بشرٌة المطلب الخامس : التربٌة الإٌمانٌة فطرة إنسانٌة. المبحث الرابع : وسابل التربٌة الإٌمانٌة. وفٌه ثمانٌة مطالب : المطلب الأول : العلم النافع. المطلب الثانً : الشعابر التعبدٌة. المطلب الثالث : التلبوة والذكر. المطلب الرابع : القدوة الحسنة. المطلب الخامس : الصبحة الصالحة. المطلب السادس : الوعظ و الإرشاد. المطلب السابع : المحاسبة والتقوى. المطلب الثامن : الإستعانة بالله ودعوته.
عدد الصفحات ٨اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 8 رابعا: الفصل الثانً : آثار التربٌة الإٌمانٌة. وفٌه ثلبثة مباحث : المبحث الأول : آثار التربٌة الإٌمانٌة فً الفرد. وفٌه أربعة مطالب : المطلب الأول : الآثار النفسٌة. المطلب الثانً : الآثار العقلٌة. المطلب الثالث : الآثار السلوكٌة المطلب الرابع : الآثار المادٌة المبحث الثانً : آثار التربٌة الإٌمانٌة فً المجتمع. وفٌه خمسة مطالب : المطلب الأول : الإتحاد والأخوة. المطلب الثانً : التكافل والتضامن. المطلب الثالث : التناصح والتسامح. المطلب الرابع : العمل والانتاج. المطلب الخامس : رعاٌة الحقوق وأداء الواجبات. المبحث الثالث : نماذج إٌمانٌة من تارٌخ المسلمٌن. وفٌه خمسة مطالب : المطلب الأول : فً الاخلبص والثبات. المطلب الثانً : فً طلب العلم. المطلب الثالث : فً العبادات. المطلب الرابع : فً التوكل علً الله والثقة به. المطلب الخامس : فً الحاكم العادل.
عدد الصفحات ٩اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 9 خامسا: الفصل الثالث : ظاهرة الإنحراف عن التربٌة الإٌمانٌة. وفٌه ثلبثة مباحث : المبحث الأول : مظاهر الانحراؾ عن التربٌة الإٌمانٌة بٌن المسلمٌن. وفٌه خمسة مطالب : المطلب الأول : الانحراؾ فً العقٌدة. المطلب الثانً : الانحراؾ فً العبادات المطلب الثالث : الانحراؾ فً الأخلبق. المطلب الخامس : الانحراؾ فً الآداب. المبحث الثانً : أسباب الانحراؾ عن التربٌة الإٌمانٌة. وفٌه مطلبان : المطلب الأول : الأسباب الداخلٌة. المطلب الثانً : الأسباب الخارجٌة. المبحث الثالث : حلول مقترحة لمحاربة الانحراؾ عن التربٌة الإٌمانٌة. وفٌه مطلبان : المطلب الأول : الرجوع إلى الكتاب والسنة على فهم سلؾ الأمة. المطلب الثانً : توفٌر وسابل التربٌة السلٌمة. سادسا: وفً الخاتمة : ذكرت أهم النتابج التً توصلت إلٌها فً البحث. سابعا: الفهارس : وقد فهرست أولا : الآٌات القرآنٌة الواردة فً البحث, مقتصرا على أطرافها مرتبها على حسب ورودها فً المصحؾ. ثانٌا : ثم الأحادٌث النبوٌة على أطرافها حسب الحروؾ الهجابٌة. وثالثا : فهرست لأهم المراجع والمصادر التً استفدت منها على حسب حروؾ المعجم.
عدد الصفحات ١٠اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 11 وأخٌرا: وضعت فهرسة لمحتوٌات البحث, مرقمة على حسب تسلسلها فً الورود.
عدد الصفحات ١١اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 11 كلمة شكر وتقدٌر: لا ٌسعنً وقد انتهٌت من إعداد هذا البحث إلا أن أتوجه إلى الله عزوجل بالشكر والعرفان على ما من علً من إتمام هذا العمل ... مع ما كان ٌنتابنً من الخوؾ حٌنا، ومن التوانً حٌنا آخر، فله الحمد أولا وآخرا فقد أجاب دعوتً، وحقق أمٌنتً. كما أنً أشكر جمٌع القابمٌن على هذه المإسسة العلمٌة المنٌفة، وعلى رأسهم الدكتور/ محمد أحمد لوح – حفظه الله – الذي لا أملك كلمات مقعنة أخصصها به لإظهار حبً له إلا أن أقول " جزاه الله عن الإسلبم والمسلمٌن خٌر الجزاء ". وكذلك أشكر وكٌل الكلٌة موسى جوب الحرٌص على إفادة الطلبة القابم لما ٌحقق لهم النجاح. كما أتقدم بخالص الشكر لمشرفً على هذا البحث، فضٌلة الأستاذ/ محمد انجاي، الذي أفادنً برحابة صدره ولطافة نفسه، ثم بشمول إرشاداته وحسن توجٌهاته منذ أن بدأت أتفكر فً طرٌقة وضع الخطة إلى أن خرج البحث فً شكله الأخٌر، وأعترؾ له بكونه أبا رإوفا قبل كونه أستاذا مربٌا. كما أن لأستاذي المناقش/ مصطفى وٌل فضل معترؾ به, حٌث قوم المعوج, و صو ب الخطؤ. ثم أشكر وأعترؾ لكل من أعاننً على إنجاز هذا العمل بإعارة كتاب أو إسداء نصٌحة أو إعطاء عناٌة، وأخص منهم الأخ/ تٌرنو سٌدي جالو الذي اقتطفت منه أوقاتا كثٌرة راضٌا شاكرا. وأدعو لهم جمٌعا بالبركة والتٌسٌر والمؽفرة.
عدد الصفحات ١٢اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 12 التمييد: لمحة موجزة عن التربٌة فً المجتمعات غٌر الإسلامٌة: تمهٌد: وفيو ثلاثة مباحث: المبحث الأول : التربية في العصور القديمة . المبحث الثاني : التربية في العصور الوسطى . المبحث الثالث : التربية في العص ر الحديث .
عدد الصفحات ١٣اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 13 تندرج التربٌة الإٌمانٌة ضمن أقسام التربٌة الإسلبمٌة التً تضم إضافة إلٌها:التربٌة العقلٌة والتربٌة الخلقٌة والتربٌة الجسمٌة. وهً تهتم بالجانب العقدي (الؽٌبً) من حٌاة الإنسان... وتعمل على إصلبح روحه وتزكٌة نفسه وإرشاد ضمٌره ...وفق ما استوحاه من مصادر واستنبطه من أسسه ومبادبه. وقد اختلفت أنواع التربٌة التً برزت فً العصور المختلفة على مر القرون بناء على اختلبؾ بٌباتها ومرجعٌ اتها وأهدافها التربوٌ ة... وللتربٌة الإسلبمٌة ممٌ زات وخصابص تكشؾ لها الفضل الجلً ، وتوضح الفارق الكبٌر بٌنها وبٌن ؼٌرها من أنواع التربٌة...من حٌث المبدأ والمنطق، ومن حٌث الأسلوب والوسٌلة، وبالتالً من حٌث التؤثٌر والنتٌجة... ولكً ٌنجلً ذلك مه دنا هذا البحث بلمحة موجزة عن التربٌة فً المجتمعات ؼٌر الإسلبمٌة. وفٌه ثلبثة مباحث: المبحث الأول:التربٌة فً العصور القدٌمة: المبحث الأول :التربية في العصور القديمة . المبحث الثاني : التربية في العصور الوسطى . المبحث الثالث : التربية في العصر الحديث .
عدد الصفحات ١٤اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 14 وفٌه ثلاثة مطالب: كانت العملٌة التربوٌة لدى الشعوب البدابٌة تهدؾ إلى استمرارٌة الحٌاة الاجتماعٌة وبقابها... "...فكانت تقتصر ؼالبا على إشباع حاجات الجسم:من طعام وؼذاء ومؤوى " 2. " ونظرالعدم وجود مإسسة تربوٌة مسإولٌة (كالمدرسة) فكان ٌتول ى العملٌة التربوٌ ة:الأبوان،الأسرة،أو العابلة، أو الكاهن القبٌلة " 3 "فٌتم التعلٌم فً المجتمع البدابً بصورة سهلة بسٌطة" 4 فقد كان ٌكفً الطفل ملبحظة البالؽٌن وتقلٌدهم فً أنشطتهم المختلفة كالزراعة والصٌد والطقوس الدٌنٌ ة. كما كان الطفل متمٌزا بالقابلٌ ة والطواعٌة العامة... وٌقصد بها تربٌة الحضارات التً كانت فً الشرق، وهً على أقسام منها: القسم الأوّل : التربٌة الهندٌة: " لقد تمٌ زت التربٌة الهندٌة عن ؼٌرها بؤنها كانت تربٌة خاضعة لصفتٌن مهمٌ ن : صفة اجتماعٌة، وأخرى دٌنٌ ة..."5 " حٌث كان للدٌن، والنظام الطبقً أثر واضح فً تشكٌل نظام التربٌة بالهند"6 "وكان كهنة الهنود ٌجهدون فً أن ٌقتلوا كل حرٌة فردٌة، وكل استعداد فردي بما ٌتلقونه من مذاهب التقشؾ والعزوؾ عن الحٌاة... وهكذا كان الإنسان ٌولد عبدا مضاعفا... 2 دساعبد فٟ ربس٠خ اٌفىش اٌزشثٛٞ, ع١ذ إثشا٘١ُ اٌغجبس, ص 41, ٚوبٌخ اٌّطجٛػبد, غ 1, 1394٘ـ 1974َ. 3 اٌزشث١خ ٚصمبفخ اٌّغزّغ,إثشا٘١ُ ٔبصش ص 119ِؤعغخ اٌشعبٌخ, ث١شٚد غ 1, 1414٘ـ 1983َ. 4 ربس٠خ اٌزشث١خ فٟ اٌششق ٚاٌغشة, ِؾّذ ِٕ١ش ِشعٟ ص 23 ػبٌُ اٌىزت, اٌمب٘شح ,غ 1977َ. 5 اٌطفً فٟ اٌشش٠ؼخ الإعلاِ١خ ِٕٚٙظ اٌزشث١خ إٌجٛ٠خ, عٙبَ ِٙذٞ عجّبس, ص51 ,اٌّىزجخ اٌؼصش٠ّخ, ث١شٚد غ 1 ,1417٘ـ1997َ. 6 رطٛس اٌفىش اٌزشثٛٞ, عؼذ ِشعٟ أؽّذ, ص 82 ,ػبٌُ اٌىزت،اٌمب٘ش غ1982َ. المطلب الثانً:التربٌة فً المجتمعات الشرقٌة القدٌمة: المطلب الأول:التربٌة في المجتمعات البدائية.
عدد الصفحات ١٥اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 15 عبدا بفضل طبقته التً كانت تعرض علٌه البقاء على ما كان علٌه آباإه وأجداده، وعبدا بفعل هذه الصلة الصوفٌ ة... "7 القسم الثانً:التربٌة عند العبرانٌٌن: "كان التربٌة لدى العبرانٌٌن فً العصور الأولى تربٌة أسرٌ ة، ولم ٌكن لدٌهم أي مدارس نظامٌة (قبل المسٌح علٌه السلبم)... وٌظهر أن الفتٌان هم الذٌن كانوا ٌتعلمون القراءة والكتابة، أما الفتٌات فكن ٌتعلمن الشإون المنزلٌة والرقص والؽناء... أم ا بعد ظهور المسٌحٌ ة فقد أخذ العبرانٌون بالتربٌة الفكرٌ ة كثٌرا فؤنشإوا المدارس لأول مرة" 8 القسم الثالث:التربٌة عند الصٌنٌٌن: كانت هناك علبقة أساسٌ ة بٌن التربٌة والحٌاة الاجتماعٌ ة للصٌنٌٌن... فالؽرض من التربٌة عندهم هو " البحث فً مقتضٌات الحٌاة "9 "ولم ٌكن للصٌنٌٌن نظام تعلٌ مً حكومً ...فقد انتشر مدارس الق رى فً أكواخ صؽٌرة ٌتناول المعل م أجره من آباء التلبمٌذ ولم ٌلحق هذه المدارس إلا أبناء القادرٌن... كما هناك مدارس للبنات، ولا تعلم لؽالبٌة التلبمٌذ بعد سن الخامسة عشر"10 "وقد ظهر فً الصٌن نظام الامتحانات التً هً المعٌار الذي ٌنتخب به موظفو الحكومة، والناجح فٌها ٌكون موضع ثقة الشعب واحترامه "11 "ومن الملبحظ أن التربٌة الصٌنٌ ة للطفولة ا ت سمت بالمحدودٌ ة، إذ توج هها التقالٌد المتوارثة، ولا تكو ن لدى الطفل المرح والسعادة الطفولٌ ة والتلقابٌة فً التعبٌر، كما كؤن ها لم تكن تبحث على التربٌة الجسمٌة والوجدانٌة والفنٌ ة واستمتاع الطفل باللعب والترفٌه، وإنما تتسم بالجدٌ ة وعدم اللهو، والحرص على العمل الدإوب المتواصل" 12 القسم الرابع:التربٌة عند البالٌٌن والآشورٌٌن: 7 اٌزشث١خ ػجش اٌزبس٠خ, ػجذ الله ػجذ اٌضائش, ص26ـ27، داس اٌؼٍُ ٌٍّلا٠١ٓ، ث١شٚد غ 5, اٌشاثؼخ1981َ. 8 ٠ٕظش: اٌزشث١خ ٚصمبفخ اٌّغزّغ, ص 112 ,ٚاٌّشعغ فٟ ِجبدا اٌزشث١خ, أؽّذ أثٛ غلاي ٚآخشْٚ, ص 13 ,داس اٌششف ػّبْ غ 1 ,1993َ. 9 اٌزشث١خ ٚصمبفخ اٌّغزّغ, ص 113. 10 رطٛس اٌفىش اٌزشثٛٞ, ص 74ـ75. 11 اٌزشث١خ ػجش اٌزبس٠خ, ص 34ـ35. 12 ٔفظ اٌشعغ, ص 38
عدد الصفحات ١٦