المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الثقافة الرقمية والوعي المعلوماتي المفهوم أبعادها وسائل التنمية

غير معروف

صفحة ١ من ٧

الثقاف ة الرقمي ة والوعي المعلوماتي الم فهوم - أبعادها – وسائل ال تنمي ة دراسة من إعداد مؤسسة الباحث للاستشارات البحثية بالقاهرة مجموعة من الأكاديميين في مجال العلوم الإنسانية إشراف / د. السعيد مبروك ابراهيم 8112 جميع حقوق الطبع محفوظة ©

عدد الصفحات ١

8 فهرس الموضوعات فهرس الموضوعات .................................................................................................................... 8 مقدمة ................................................................................................................................... 5 الفصل الأول: استراتيجية التعلم المقلوب ..................................................................................... 9 مفهوم التعلم بالمقلوب THE FLIPPED LEARNING .................................................................... 9 نظريات التعليم الداعمة للتعليم المقلوب.................................................................................. 11 أنماط التعلم المقلوب .............................................................................................................. 15 خصائص التعلم المقلوب FLIPPED LEARNING ......................................................................... 12 المبادئ التي يقوم عليها التعلم المقلوب ..................................................................................... 19 أسس التعلم المقلوب .............................................................................................................. 81 أهمية توظيف التعلم المقلوب في التعليم .................................................................................. 81 مميزات استخدام التعلم المقلوب في العملية التعليمية ................................................................ 82 معوقات تطبيق نموذج التعلم المقلوب ...................................................................................... 82 خطوات تنفيذ نموذج التعلم المقلوب ........................................................................................ 82 شروط تطبيق التعلم المقلوب .................................................................................................. 21 دور المعلم والمتعلم في التعلم المقلوب ....................................................................................... 21 أدوات التعليم المقلوب ........................................................................................................... 21 مصادر وتطبيقات الفيديو التعليمي .......................................................................................... 21

عدد الصفحات ٢

2 الفصل الثاني: الثقافة الرقمية ................................................................................................... 11 المحور الأول : مفهوم الثقافة: ................................................................................................... 11 -تعريف الثقافة الرقمية .......................................................................................................... 11 -أهمية الثقافة الرقمية ........................................................................................................... 12 -أبعاد الثقافة الرقمية ............................................................................................................ 15 -دور الثقافة الرقمية في تحسين عمليتي التعليم والتعلم ............................................................... 12 -دور المعلم في عصر الثقافة الرقمية .......................................................................................... 51 -أهم تقنيات الثقافة الرقمية المستخدمة في التعليم ..................................................................... 51 -العلاقة بين الثقافة الرقمية ومادة التاريخ ................................................................................. 52 -الدراسات والبحوث السابقة التي تناولت الثقافة الرقمية ............................................................ 51 المحور الثاني : الوعي المعلوماتي: ................................................................................................ 52 -تعريف الوعي المعلوماتي ....................................................................................................... 52 -تاريخ مفهوم الوعي المعلوماتي ................................................................................................ 52 -دور أخصائي المعلومــــات في الاســـهام في حـــل مشـــكلة الأميــــة المعلوماتية ........................... 52 -أهمية الوعي المعلوماتي ......................................................................................................... 52 -أهداف الوعي المعلوماتي ........................................................................................................ 59 -كفاءات الوعي المعلوماتي ....................................................................................................... 21 -أسباب الحاجة لمهارات الوعي المعلوماتي .................................................................................. 21 -مستويات الوعي المعلوماتي .................................................................................................... 21 -معاي الوعي المعلوماتي ......................................................................................................... 21 -خصائص الشخص الواعي معلوماتيا ......................................................................................... 22

عدد الصفحات ٣

1 المحور الثالث :مهارات استر جاع المعلومات في البيئة الرقمية: ......................................................... 21 -طرق البحث عن المعلومات في البيئة الرقمية............................................................................. 29 -خدمات البحث واسترجاع المعلومات في البيئة الرقمية ................................................................ 29 -خيارات البحث عن المعلومات واسترجاعها في البيئة الرقمية ........................................................ 21 -مهارات استرجاع المعلومات العلمية في البيئة الرقمية.................................................................. 21 -ادوات البحث عن المعلومات في البيئة الرقمية........................................................................... 21 -استراتيجية البحث عن المعلومات في البيئة الرقمية ..................................................................... 22 -الاستراتيجيات البحثية لاسترجاع المعلومات في البيئة الرقمية ....................................................... 21 -مشكلات استرجاع المعلومات العلمية والتقنية في ظل البيئة الرقمية .............................................. 22 -معوقات استرجاع المعلومات في البيئة الرقمية ........................................................................... 22 -أسباب الفشل في استرجاع المعلومات عبر البيئة الرقمية ............................................................... 29 قائمــــة المراجــــع ................................................................................................................. 22 أولاً: المراجع العربية ............................................................................................................... 22 ثانياً : المراجع الاجنبية ............................................................................................................. 99

عدد الصفحات ٤

5 مقدمة: الثقافة الرقمية Digital literacy هي "الجدارة في استخدام التقنيات الحديثة بجميع أنواعها وتوظيفها في عمليتي التعليم والتعلم حيث الوصول الي مراكز العلم، والمعرفة، والإطلاع علي الجديد لحظه بلحظه من أجل التعلم مدي الحياه للإرتقاء بالعملية التعليمية، فهي في معناها الاوسع تكون صفه ذلك الشخص المتمكن من التكنولوجيات الحديثه".(قاسمه اسماعيل، 8111 :21) وعرفها حسين راشد8111) على أنها القدرة علي استخدام أجهزه الكمبيوتر والخدمات الإلكترونية لمواكبة حياة المجتمعات الحديثة، والمشاركة فيها بثقه، ويكمن جوهر الثقافة الرق مية في تمكين أفراد المجتمع من استخدام التطبيقات الرقمية لما لها من دور في إنجاز أعمالهم الوظيفية والشخصية وواجباتهم ومهامهم تجاه المجتمع. كما تعرف علي أنها تمكين المزيد من الناس علي التواصل والتفاعل مع عدد أكبر من الناس في أي مكان، وأي وقت. (Friedman,2005:P.71) وتتعدد أبعاد الثقافة الرقمية حيث تتطلب التكامل بين القدرات المعرفيه ومهارات التواصل وحل المشكلات ومهارات ماوراء المعرفة، فهي امتلاك المقدره علي الوصول، والتحليل والتقييم، والمشاركة في خلق وتبادل المعلومات والأفكار باستخدام التكنولوجيات والتطبيقات الحديثة خاصه بعد أن أصبحت هذه التكنولوجيات جزء لا يتجزأ من الحياة اليومية للطلاب، فطلاب اليوم يمكنهم الحصول علي المعلومات أينما شاءوا، أوكيفما شاءوا. (قاسمه إسماعيل، 8111 :21) وعلى غرار الثقافة العلمية التكنولوجية التى أوضحها ماهر صبري8112 :51) يمكن أن نحدد أبعاد الثقافة الرقمية في الأبعاد الآتية: البعد المعرفي Cognitive Dimension ويشتمل هذا البعد علي المعلومات والمعارف التي ينبغي تزويد الفرد بها حول مجالات الثقافه الرقمية، بل عليه فقط إمتلاك الحد الادني منها. 8- البعد المهاريPsychomotor Dimension: ويشتمل علي جميع أنواع المهارات التي ينبغي إكسابها للفرد العادي في إطار تثقيفه علمياً وتقنياً كمهارات التعامل مع الأجهزة، والمعدات، والأدوات التكنولوجية الرقميه، ومهارات إستخدامها. البعد الوجداني Affective Dimension: يشتمل هذا البعد علي جميع المخرجات ذات الصله بالجانب الإنفعالي العاطفي كالوعي التقني، والحس التقني، والميول للتكنولوجيا والإتجاهات والقيم التكنولوجية. البعد الإجتماعيSocial Dimension : ويشتمل علي كافة الخبرات التي يلزم إكسابها للفرد حول مجالات الثقافة الرقمية، والتي تتعلق بالآثار، والنتائج، والقضايا الإجتماعية، والتغيرات الإجتماعية الإيجابية والسلبية.

عدد الصفحات ٥

2 البعد الاخلاقيEthical Dimension: ويركز هذا البعد علي اكساب الفرد العادي أنماط السلوك الاخلاقي، ومعاييره عند التعامل مع تطبيقات التكنولوجيا الرقمية. بعد اتخاذ القرار Decision Making Dimension: ويمثل أهم أبعاد الثقافة العلمية التكنولوجية، حيث يؤثر في الأبعاد الآخري ويتأثر بها، ويركز هذا البعد علي تأهيل الفرد العادي، وتدريبه، وإكسابه القدرة علي إتخاذ القرارات، وإصدار رأي او حكم صائب عند مواجهته لأي موقف او مشكلة أو قضية ذات صله بالتكنولوجيا. وقد أشارت دينا السقا(8115) الي دور التعلم الرقمي في تحسين عملية التعليم والتعلم في تدريس الدراسات الاجتماعية بوجه عام، وماده التاريخ بوجه خاص، وذلك لأنه يؤدي إلي إثراء عملية التعلم، والمشاركة الإيجابية للمتعلم في اكتساب الخبره، فضلاً عن نمذجه التعليم وتقديمه في صوره معياريه، والتأكيد علي أهمية التعلم الذاتي. وقد أوصت دراسة(Borstor &Lowe ( 2006:45، ودراسةSandra& Monic, 2004:23) )بعدم تجاهل قناعات المتعلمين وإتجاهاتهم نحو التعلم الرقمى هذا العامل الحاسم في نجاح هذا النوع من التعلم في ظل عصر سادت فيه الثقافة الرقمية في كل شئ. وحيث تواجه العملية التربوية منذ النصف الثانى من القرن العشرين عدة تحديات كالإنفجار المعرفى، وثورة الإتصالات والثورة التكنولوجية، وما يترتب عليها من سرعة انتقال المعرفة، فأصبحت المسافة بين الإنسان والمعلومة هى المسافة التى تفصله عن جهاز الحاسب الآ لى. ونظرًا لأن إستراتيجيات التدريس التقليدية كالمحاضرة والتلقين لم تعد تلقى قبولاً لدى القائمين على العملية التعليمية لأن هذه الإستراتيجيات تحد من نشاط المتعلم وتجعله سلبيا داخل قاعات التدريس، وهذا ما حث خبراء المناهج وطرق التدريس للبحث عن استراتيجيات توظف التكنولوجيا الحديثة بإمكاناتها الهائلة فى العملية التعليمية،ولعل أحد وأهم هذه الإستراتيجيات والتى بدأت فى الظهور مؤخرا هي التعلم المقلوب أو التعلم المعكوس Flipped Learning . ويُعرف التعلم المقلوبFlipped Learning على أنه طريقة تدريس تعتمد على تلقى المتعلمين المحتوى التعليمي الجديد في المنزل باستخدام حلقات الفيديو ثم مناقشة ما تلقوه والتدريب عليه بتوجيه من المعلم فى الصف، بدلاً من الطريقة المعتادة.(محمد رجب، 8112 :89)(*) ويعد التعلم المقلوب استراتيجية تربوية ترمى إلى استخدام التقنيات الحديثة وشبكة الإنترنت بطريقة تسمح للمعلم بإعداد الدرس عن طريق مقاطع فيديو أو ملفات صوتية أو غيرها من الوسائط؛ ليطلع عليها الطلاب فى منازلهم أو في أي مكان باستخدام أجهزة الحاسب الآلي أو هواتفهم الذكية أو أجهزتهم اللوحية قبل الحضور للدرس ويخصص وقت المحاضرة للمناقشات والمشاريع والتدريبات من أجل توفير بيئة تعلم تفاعلية نشطة يتم فيها توجيه الطلا ب وتطبيق ما تعلموه.(سالى عبد اللطيف، 8112 :21). * استخدمتالدراسة نظام التوثيق في متن البحث، وفقا لأسلوب الجمعية الأمريكية النفسيةAmerican psychological Association (APA) style

عدد الصفحات ٦

2 ويعتبر الفيديو عنصراً اساسياً فى هذا النمط من التعليم حيث يقوم المعلم بإعداد مقطع فيديو مدته ما بين 5 ا11 دقائق، ويشاركه مع الطلاب فى أحد مواقع الويب أو شبكات التواصل الإجتماعى، وبالتالى يعمل التعلم المقلوب على الإستغلال الأمثل لوقت المعلم أثناء الحصة حيث يقيم المعلم مستوى الطلاب فى بداية الحصة، ثم يقوم بتصميم الأنشطة داخل الصف من خلال التركيز على توضيح المفاهيم وتثبيت المعارف، مع مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين. (نبيل السيد، 8115 :112) وتعد الفصول الدراسية المقلوبة "هى الفكرة الرائجة هذه الايام والتى ينادى بها الجميع ابتداءاً من " بيل جيتس " Bill Getes " المؤسس والرئيس التنفيذي السابق للشركة العملاقة مايكروسوفت Microsoft و "ايريك مازورEric Mazur" عالم الفيزياء والتربوي ذو الشهرة العالمية حيث يرى كل منهم أن هذا النوع من التعلم مثالاً للابتكار التعليمي المثير الواعد. (إبراهيم الفار،8115 :512 ) ويستند التعلم المقلوب على نظريتين فى التعليم كان يعتقد أنهما غير متوافقتين وهما التعليم التقليدى والتعلم النشط. ( Bishop & Averleger, 2013:7) ومن خلال استرا تيجية التعلم المقلوب يمكن للطلاب الدراسة فى المنزل وتوفير زمن الحصة لممارسة التدريبات والتطبيقات، وتضمنت الاستراتيجية توظيف جيد للوسائط التكنولوجية مما زاد من دافعية الطالب للتعلم .(فهد ابانمى، 8115 :81 ) وأوضحت دراسة رياض كاظم8115 :22،22) أن الطالب يعتمد أساسا على اكتساب معظم معارفه نظرياً ولا يتاح له فرصة الممارسة والتجريب لهذه المعارف، وبالتالى كان هناك وجوب للتغيير، حيث أوصت تلك الدراسة بضرورة توظيف التقنيات المعاصرة فى تدريس التاريخ ،كما أكدت ايضا دراسة عماد الغبارى (8112) على فعالية توظيف التكنولوجيا فى تدريس التاريخ وأوصت بإستخدامها فى الفصول الدراسية. وقد أظهر الطلاب من خلال التعلم المقلوب فهماً أعمق لما يدرسونه حيث اتضح أنهم يحتاجون إلى وجود معلميهم للإجابة عن أسئلتهم وتقديم المساعدة لهم فى أداء الواجب وتكملة التكاليف ولا يحتاجون إلى وجودهم كى يستمعوا منهم إلى محاضرة أو يراجعوا لهم محتوى ما.(جوناتان بيرجمان، آرون سامز، 8115 :111 ) وقد أشارت دراسةDavid Nagel ( 2013 أن هناك أربعة شروط يجب أن تتوافر في التعلم المقلوب وهى وجود: بيئة مرنة: حيث يستطيع المتعلم أن يتعلم فى أى وقت وفى أى مكان. ثقافة التحول نحو التعلم: حيث يتمركز حول المتعلم ويصبح هو محور العملية التعليمية. محتوى محدد: حيث يحدد المعلم المحتوى الذى يجب أن يطلع عليه الطلاب خارج الفصل ليتم استغلال الوقت في الفصل لتطبيق استراتيجية التعلم النشط. معلم محترف: حيث يعد دور المعلم فى الصف المقلوب أكبر من دوره فى التعلم التقليدى، فيقوم المعلم داخل الفصل بتقديم التغذية الراجعة، والفورية للطلاب وتقييم عمله.

عدد الصفحات ٧

2 وقد أكدت العديد من الدراسات ومنها دراسةDavid Nagel (2013، ونوره الذويخ8115: 82)، وأحمد الطيب، محمد سرحان( 8115)، وزينب خليفه8112 :21)، ودراسة أحمد الرافعى8112) أن التعلم المقلوب يتميز بعدد من المميزات أهمها أنه: يمنح المعلمين مزيداً من الوقت لمساعدة الطلاب وتلقى إستفساراتهم. يخلق بيئة للتعلم التعاونى، ويتيح الفرصة لتنمية مهارات التعلم الذاتى. يضمن الإستغلال الجيد لوقت الحصة، ويزيد من كفاءة الطلاب فى التحصيل الأكاديمى. يتيح الفرصة للمعلم لتوجيه وتحفيز طلابه ومساعدتهم مما يحسن من بيئة التعلم. يتيح للطلاب إعادة الدرس أكثر من مرة بناء على فروقاتهم الفردية. يشجع على الاستخدام الأفضل للتقنية الحديثة في مجال التعليم. وفي ظل هذا المجتمع الرقمي الجديد والكم المتزايد من المعلومات أصبحت الثقافة لا تلزم فقط للنجاح، ولكن مايلزم هو ثقافة العصر وهي الثقافة الرقمية Digital literacy .وفي هذا الكتاب سوف يتم تناول مفهوم الثقافة الرقمية وسبل تنميتها باستخدام استراتيجية التعلم المقلوب.

عدد الصفحات ٨

9 الفصل الأولاستراتيجية التعلم المقلوب إن عصر التقدم والعولمة وانغماس الأجيال الحديثة في وسائل التقنية والتطور كالأجهزة المحمولة واللوحية، جعل الطرق التقليدية غير مجديه وحول دمجها في العملية التعلمية إلي ضرورة ملحة، مما يعين علي زيادة الدافعية نحو عملية التعلم كونها تحاكي واقعه، وتنسجم مع متطلباته، فأصبح هذا الجيل في حاجه الي تسخير التكنولوجيا، لإضافة الإثارة والتشويق والفضول لعناصر البيئة التعلمية المتعددة، تلبية للاحتياجات الفردية والخاصة لكل طالب مما جعل كثير من التربويين يروا أن استراتيجيات التدريس التقليدية كالمحاضر ة والتلقين وغيرها لم تعد تلق قبولاً، نظرا لأن هذه الاستراتيجيات تحد من نشاط المتعلم وتجعله سلبيا، ومن ثم تؤخر تحصيله المعرفي وتقصر مهاراته، وتضعف اتجاهاته وتؤثر سلبا علي تفكيره. وهذا ما جعل خبراء المناهج وطرق التدريس يقومون بالبحث عن استراتيجيات حديثة توظف التكنولوجيا الحديثة بإمكاناتها الهائلة في العملية التعلمية ولعل أحد أهم هذه الاستراتيجيات التي بدأت في الظهور مؤخرًا هي استراتيجية التدريس بالتعلم المقلوبflipped learning.(فهد أبانمي،8112 :81) مفهوم التعلم بالمقلوب The Flipped Learning : يعد التعلم ا قلوب من الاتجاهات الحديثة في استخدام التعلم المدمج و قد ظهرت ملامح هذا الاتجاهات عام (8112) علي يد معلمين في منطقة ريفية في الولايات المتحدة الأمريكية، ولم يكن يعرف مصطلح التعلم المقلوب حينها، وكانت أبرز دوافع ظهور هذا النموذج هو مشاركة بعض الطلاب في مسابقات ومهرجانات في مدن ومناطق تستدعي السفر مما يؤدي إلي عدم حضور الدروس، مما دفع المعلمين للقيام بتسجيل الدروس بالفيديو وبرامج التقاط الشاشة وبرامج العروض التقديمية ثم وضعها علي اليوتيوب؛ ليقوم الطلاب بالدراسة عن بعد. (hamdan; 2013:2) فعندما طلبت مجلة" التايم" الأمريكية من بيل جيتس Bill Gates"" المؤسس والرئيس التنفيذي السابق للشركة العملاقة مايكروسوفت Microsoft أن يكتب عن شخصية مؤثرة دوليا اختار أن يكتب عن سليمان خان مؤسس أكاديمية خان التعليمية قائلا: "نجح هذا الشاب بوضع مكتبه علمية متخصصة على الإنترنت مما قلب كامل العملية التعليمية من الصف الصغير إلى عالم التعليم الواسع، لقد رأيت ابنى وهو يستخدم موقع أكاديمية خان وتعجبت من مقدرة سلمان المذهلة التفهيميه والإمتاع في نفس الوقت، ولاحظت كيف أثر ذلك في ابنى ورفع مستواه التحصيلي.(هبه صلاح، 8112 :81 ) شكل1) سلمانخان مؤسس أكاديمية خان التعليمية

عدد الصفحات ٩

11 وبذلك نجد أن التعلم المقلوبFlipped Learning من أفضل الممارسات التي تحاول تطويع التقنيات الحديثة لتطوير طرق التدريس، ففي السياق التقليدي يقوم المعلم بشرح الدرس بينما يترك للطلبة تعميق المفاهيم المهمة في المنزل، من خلال التكليفات المنزلية، الأمر الذي لا يراعي الفروق الفردية بين الطلاب. أما في نموذج "التعلم المقلوب" فيقوم المعلم بإعداد ملف مرئي يشرح المفاهيم الجديدة باستخدام التقنيات السمعية والبصرية وبرامج المحاكاة لتكون في متناول الطلبة قبل الدرس، ومتاحه لهم علي مدار الوقت، وبهذا يتمكن الطلاب عامة ومتوسطو الأداء المحتاجون إلي مزيد من الوقت بشكل خاص من الاطلاع علي المحتويات التفاعلية مرات عديدة، ليتسنى لهم استيعاب المفاهيم الجديدة.( Gaughan,2014: 221 ) وبالتالي فالتعلم المقلوب هو أحد الحلول التقنية الحديثة لعلاج ضعف التعليمالتقليدي، فالتعلم المقلوب استراتيجية تشمل استخدام التقنية للاستفادة منها في العملية التعلمية، بحيث يمكن للمعلم قضاء مزيد من الوقت في التفاعل والتحاور والمناقشة مع الطلاب في الفصل بدلاً من إلقاء المحاضرات، أما الطلاب فيقومون بمشاهدة عروض فيديو قصيرة للمحاضر ات في المنزل ويبقي الوقت الأكبر في الفصل لمناقشة المحتوي تحت إشراف المعلم.(حنان بنت أسعد، 8115 :122) مفهوم التعليم المقلوب Flipped Learning: التعلم المقلوب أو المعكوس Flipped Learning مفهوم ليس بالجديد على ميدان التدريس عامة، اللهم إذا استثنينا معظم الدول العربية، حيث بدأنا نسمع مؤخرا عن التعليم المقلوب في بعض المواقع والمدونات العربية الرائدة في تقنيات التعليم. فقد وصف بمستقبل التعليم، من طرف العديد من المهتمين بتطوير طرق واستراتيجيات التدريس، حيث اعتبروه الطريق الأسهل إلى تكنولوجيا التعليم دون المساس بمبادئ التعليم التقليدي، والذي يعتبر التفاعل المباشر بين المتعلم والمعلم من جهة وبين المتعلمين فيما بينهم من جهة أخرى ركيزة أساسية لبناء التعلم . يشير (Bishop and verleger(2013:3 بأن ظهور التعليم المقلوب يرجع إلي حركتين عالميتين رئيسيت الحركة الأولي هي التط ور التكنولوجي علي مستوي العالم من ناحية الاختراعات والأدوات والأجهزة التكنولوجية التي أتاحت بشكل كبير انتقال المعرفة انتشارها علي مستوى العالم بأقل تكلفه وبأسرع وقت. أما الحركة الـثانية والمرتبطة بشكل كبير بتطور الأدوات التكنولوجية هي حركه تطور أساليب واستر اتيجيات نقل المعرفة ومحاولة تفعيلها والاستفادة منها. ومع ظهور التعلم المقلوب تعددت تعريفاته، وكان من أهم هذه التعريفات: يعرف إبراهيم الفار (8115،218) التعلم المقلوب بأنه النهج التربوي الذى يحول طرق التدريس من فضاء التعلم للمجموعة إلى فضاء التعلم الفردي، وينتج عن فضاء التعلم للمجموعة دينامية وتفاعلية بيئة التعلم حيث يوجه المعلم الطلاب أثناء تطبيق المفاهيم، والانخراط في الموضوع. ويعد التعلم المقلوب بمثابه نموذج تربوي يهدف إلي استخدام التقنيات الحديثة، وشبكة الإنترنت بطريقة تسمح للمعلم بإعداد الدرس عن طريق مقاطع فيديو أو ملفات صوتيه. وغيرها من الوسائط؛ ليطلع عليها الطلاب في منازلهم أو في أي مكان أخر، باستعمال حواسبهم وهواتفهم الذكية، أو جهزتهم اللوحية قبل حضور الدرس، في حين يخصص وقت المحاضرة للمناقشات والمشاريع والتدريبات.( Captioning, 2013:77)، (أكرم فتحي،8115 :2).

عدد الصفحات ١٠

11 شكل8) الواجبات والأنشطة في التعلم المقلوب والتعلم التعلم التقليدي قد أشار حسن الخليفة، ضياء مطاوع (8115) بأن التعلم المقلوب أو الفصل متغير الوجهة هو شكل من أشكال التعلم المدمج الذى توظف فيه التقنية الحديثة؛ لتقديم تعليم يتناسب مع حاجات الطلا ب ومتطلبات العصر، فهو نموذج تربوي حديث تتغير فيه المحاضرة التلقينيه، والواجبات المنزلية النمطية إلى منهج دراسي آخر، حيث يقوم الطلاب بمشاهدة محاضرات فيديو قصيرة في منازلهم قبل حضورهم الى المدرسة، ويخصص وقت الحصة الدراسية بالمدرسة لأداء التمرينات والمناقشات والمشروعات والمحاضرات من هذه النوعية يتم إنشاؤها من قبل المعلم أو يتم اختيارها من مواقع موثوقة على الإنترنت. كما عرفه زكريا بلدى (8115: 15) بنموذج تربوي يرمى الى استخدام التقنيات الحديثة وشبكة الإنترنت بطريقة تسمح للمعلم بإعداد الدرس عن طريق مقاطع الفيديو أو ملفات صوتية أو غيرها من الوسائط؛ ليطلع عليها الطلاب في منازلهم أو أي مكان أخر باستعمال حواسيبهم أو هواتفهم الذكية أو أجهزتهم اللوحية قبل حضور الدرس ويعتبر الفيديو عنصرا أساسيا في هذا النمط من التعلم حيث يقوم المعلم بإعداد مقطع فيديو مدته ما بين 5 إ11 دقائق ويشاركه مع الطلاب في أحد مواقع الويب أو شبكات التواصل الاجتماعي. كذلك تعرفه مؤسسة "EDUCAUSE" الرائدة في تعزيز الاستخدام الفعال لتقنية التعليم المقلوب " بنموذج يعكس محاضره نموذجية يتم مشاهدتها كواجب منزلي" وهذا النموذج يطبق في أكاديمية "خان" المعروفة والتي يوفر موقعها علي الانترنت أكثر من 2211 محاضرة صغيرة عبر فيديوهات مخزنه علي موقع "يوتيوب: لتدريس الرياضيات، والتاريخ، والتمويل، والفيزياء، وعلم الكيمياء وعلم الأحياء وعلم الفلك والاقتصاد. حيث نري الطلاب يشاهدون عروض فيديو قصيرة للمحاضرة في المنزل، ويع طون الوقت الأكبر لمناقشة المحتوي في الفصل تحت إشراف المعلم(كريمة طه، 8112 :811.) كما عرفهBates & Galloway (2012: 89 أنه قلب مهام التعليم بين الفصل والمنزل، بحيث يقوم المعلم باستغلال التقنيات الحديثة، والإنترنت لإعداد الدروس التعليمية عن طريق شريط مرئي (فيديو)؛ ليطلع الطالب علي شرح المعلم في المنزل، ومن ثم يقوم بأداء الأنشطة التي كانت تعد بمثابة واجبات ومهام منزلية في الفصل الدراسي مما يعمل علي تعزيز فهمه للمادة العلمية.

عدد الصفحات ١١

18 شكل2) الفرق بين التعلم المقلوب والتعلم التقليدي وأشارت نوال البلوشية (8112 :1) أن التعلم المقلوب هو أسلوب تدريسي يقلب مهام التعلم بين الصف والبيت، بحيث يقوم المعلم باستغلال التقنيات الحديثة والإنترنت لإعداد الدروس في شكل فيديو مرئي، ليطلع عليه الطلاب في المنزل ومن ثم يقوم بأداء الواجبات المنزلية المفروضة عليه داخل الصف مما يعزز فهمه للمادة العلمية. كذلك عرفته رنا حمدي( 8115 :1) علي أنه شكل من أشكال التعليم المدمج الذي يشمل استخدام التكنولوجيا للاستفادة من التعلم في الفصول الدراسية ويعد كمنظومة تعلمية تمكن المتعلمين من تلقي المفاهيم التعليمية بأساليب تعليميه مختلفة من مصادر تعليميه متعددة كإعادة مقطع الفيديو عدة مرات أو تسريع المقطع لتجاوز الجزيئات التي لهم خبره بها ويمكن من خلال إحدى مواقع التواصل الاجتماعي التعليمية مثل Edmodo إعداد اختبار إلكتروني لمفاهيم الدرس الجديدة؛ ليقوم المتعلم بالإجابة عن الأسئلة المطروحة، فالاختبار يساعد المعلم بالتقييم المبدئي لتمكن المتعلمين من المفاهيم وكذلك التعرف علي الجزئيات التي أخفق المتعلمون بالإجابة عليها. كما يتم تعريفه علي أنه توظيف التكنولوجيا بعده طرق لإتاحة المحتوى التعليمي الذي كان مقرراً عرضه بالفصل في المنزل للطالب قبل بداية الحصه واستغلال وقت الحصه في عمل الواجبات والأنشطة. (Bergman&sam 2012) (فوزيه الحزبي،8112 :112) يضيف إكرامي بدوى8111 :198) بأنه نموذج تدريسي يقلب إجراءات التدريس وأدوار المعلم والمتعلم، بحيث يتم الاطلاع على الدرس ومحتواه في المنزل عبر الإنترنت باستخدام أداة واحدة أو أكثر من أدوات التعليم الإلكتروني المتنوعة، ويخصص وقت الحصة أو المحاضرة للتطبيق، والتغذية الراجعة، وحل الواجبات، وتأكيد مفاهيم التعلم، بإشراف المعلم وتوجيهه. ويتفق كل من Lage, platt, G&Treglia, m (2000:32)على أبسط التعريفات التي قدمت للتعلم المقلوب، وأكثرها اختصاراً الا وهو قلب أو عكس الفصل الدراسي بمعنى ان الأحداث التي كانت تحدث بشكل تقليدي داخل الفصل أصبحت الآن تحدث خارج الفصل، والعكس بالعكس.

عدد الصفحات ١٢

12 ويشBishop & verleger(2013 أن التعليم المقلوب يحتوي علي نوعين رئيسيين من الأنشطة التعلمية، أول هذه الانشطة هو التعليم التفاعلي الجماعي بين الطلاب أثناء وقت المحاضرة، وثانيها هو التعليم الفردي الموجه خارج وقت المحاضرة، ولمزيد من الاي ضاح، هذه الأنشطة موضحه في الشكل التالي: التعزيز المطلوب باستخدام تكنولوجيا الحاسب الآلي التفاعل الإنساني المطلوب = شكل (1) أنشطة التعلم المقلوبBishopandverieger (20013) ونستخلص من التعريفات السابقة أن التعليم المقلوب ليس مرادفاً للفيديو التعليمي كما يعتقد البعض، بل قد تتنوع مواد التعلم علي هيئة عروض تقديميه أو كتب إلكترونيه أو منصات التعليم المفتوح وإن ظل الفيدي و بالنسبة للتعليم المقلوب أداة أساس ية. ويعتمد نجاح التعلم المقلوب علي قدرة المعلم علي توفير أنشطه فاعله حقيقيه قائمه علي التعليم النشط داخل المحاضرة، وذلك يتفق مع دراسة رحاب زناتى( 8115 :821) التي أشارت الى أن التعلم المقلوب ليس مجرد محاضرة خارج الفصل ولا استبدال للمعلم بفيديو مسجل لكنه يعكس إطارا نظامياً يستغل جيدا وقت التعلم ويعيد هيكلته بل ويعيد تشكيل العملية التعليمية وتبديل الأدوار، ليصبح خلاله المعلم منظما لجوانب العملية التعليمية، ومهندسا لبيئتها ومحفزا لطلابه وقائدا للمناقشات وخبيرا للثقافات. كذلك نجد أنه رغم كثرة التعريفات التي قُدمت للتعلم المقلوب إلا أنه لا يوجد توصيف دقيق لماهيته فهناك من وصفه على أنه نموذج تدريس وآخرون وصفوه بأنه مدخلاً، وأشار غيرهم بأنه اسلوب تدريسي أو استراتيجية تدريس. وفي ضوء ما سبق عرفت الباحثة التعلم المقلوب إجرائيا في هذا البحث بأنه: نموذج تدريسي يتم فيه قلب إجراءات التدريس التي تعتمد علي النظام التقليدي حيث يتم استبدال الشرح بمقاطع فيديو أو ملفات صوت مسجلة من قبل القائمين على التدريس، يستطيع الطلاب مشاهدتها في منازله أو أي مكان آخر من خلال حواسيبهم أو أجهزتهم اللوحية ويلتقون في قاعة المحاضرات من أجل إجراء الأنشطة التعليمية والتفاعلية والتطبيقات والمشاريع الخاصة بالموضوع فتصبح المحاضرة بمثابة ورشة عمل لتنمية بعض مهارات البحث التاريخي وأبعاد الثقافة الرقمية لدى طلاب كلية التربية. نظريات التعلم المتمركز حول المعلم النتيجة طرق تدريس فاعله نظريات التعلم المتمركز حول المعلم النتيجة أنشطه صفيه تفاعليه

عدد الصفحات ١٣

11 وقد تم تعريف التعلم المقلوب في هذا البحث ع أنه نموذج تدريسيInstructional Model وليس استراتيجية أو مدخل وذلك لأنه إذا بحثنا عن تعريف واضح لنموذج التدريس والذى عر فه محمود طه (8111 :51-55) بأنهنسقا تطبيقياً لنظريات التعلم داخل غرفة الصف بمعنى أنه مخطط إرشادي يعتمد على نظرية تعلم معينة، فهو عبارة عن خطة عمل تستند إلى أسس عملية و تربوية ويعكس رؤى فلسفية يتردد صداها في النموذج كما أن النموذج التدريسي يعكس قيما تربوية عديدة يوضحها الشكل التالي: شكل (5) القيم التربوية للنموذج التدريسي (محمود طه،8111) نظريات التعليم الداعمة للتعليم المقلوب يرتبط التعليم المقلوب ببعض نظريات التعلم التي تدعمه ومن ضمن هذه النظريات نظريه التعلم القائم علي الطالب student center learning، وقد أسس لهذه النظرية بياجيه وفيجوتس1922- 1922) ومؤداها أن يتم تصميم التعلم بحيث يكون لطالب دور أساسي فيه، استغلال وقت الحصة ليس لعرض المعلومات والشرح، بل بالاعتماد علي أنشطه تعلم منظمة يتعلم من خلالها الطالب. كذلك يعتمد علي نظرية التعليم النشط الفعال والذي يعرف علي أنه طريقة تعليم تدمج الطلاب في عمليه التعليم ويندمج تحت ذلك أنشطة متعددة، مثل المحاضرات التي يكون فيها الطلاب هم مركز التعليم، بحيث يتعلمون من خلال الأنشطة مثل تسجيل الملاحظات، أو إلقاء الأسئلة أو تحديد المشكلات التي صادفتهم وطرق الحل المقترحة من قبلهم، وبذلك يتحقق شرط حدوث التعليم تبعاَ لنظرية التعلم النشط وهو أن يقوم المتعلم بتلقي المعرفة النظرية التي تصبح جزءاَ من النشاط ومسبباً له، وهذا ما أضافه نموذج "ربيز" للتعلم من خلال النشاط حيث يرى أن التعلم يتم من خلال القيام بأنشطة تعلم في ضو ء معرفه نظرية للمعلومات الأساسية المتطلبة لأداء النشاط (strayer, 2007:11) ويرتبط التعلم المقلوبflipped learning أيضا، بنظرية النشاط لمورفي 1999 م حيث يقسم التعليم إ جزئين، الاول معلومات يكتسبها الطالب، والأخر مستمد من النشاط التطبيقي للمعلومات والتي يكون فيها الطالب في حاجه الي مكونين أساسيين ليحدث التعلم، المكون الأول هو اكتساب المعرفة الأساسية، ويكون ذلك من خلال مشاهدة الفيديو في المنزل قبل وقت الحصه، والمكون الثاني وهو المترتب علي الأول: يكون بالاشتراك في أنشطه تعلم منظمه يطبق من خلالها ما تم تعلمه أثناء مشاهدة الفيديو ويكتمل فيها التعلم.(زينب خليفه، 8112 :21). القيم التربوية للنموذج التدريسى

عدد الصفحات ١٤

15 كما يرتبط التعليم المقلوب أيضاَ بالنظرية الترابطية- الاتصالية للتعلم (connectivism) والتي وضعها (Siemens) والتي تعتبر نظرية تعلم ملائمه للعصر الرقمي "عصر التكنولوجيا" وتشير هذه النظرية لمفهوم التعليم الشبكي (net work) حيث تتميز الشبكة بوجود عقدnods" واتصالconnection ب هذه العقدة، فتتمكن من تبادل المعر فة المتمثلة في المعلومات، والبيانات، والصور، والفيديوهات)، وتركز النظرية علي أن التعلم عملية اتصال، وينبغي الحفاظ علي عملية الاتصال لتيسير التعلم المستمر، وتعتبر دقة المعرفة ومواكبتها للعصر وحداثتها هدف جميع المترابطين في أنشطة التعلم، وهذا يعني تغيير دو ر المتعلم في عملية التعليم والتعلم، وتغيير دور المعلم بالتركيز علي توفير بيئة المعرفة وتزويد المتعلمين بمنظومة ثرية من الأدوات ومصادر التعلم لاستخدامها في إنتاج أفكار جديدة، وتوفير المعلم لبيئة التعلم المقلوبة من خلال الفيديو التعليمي وأدوات التشارك المنا سبة للمادة المقدمة يحقق بذلك أهداف هذه النظرية. (siemens, 2005 ) أنماط التعلم المقلوب يوجد أنماط متعددة للتعلم المقلوب، وقد أشار كل من steele(2013)،Mazur (2013)،Faulkner(2013) أن من بين هذه الأنماط التعلم المقلوب التقليدي Traditional Flipped": يعد أك أشكال التعلم المقلوب استخداما من قبل المعلمين ويبدأ بمشاهدة المتعلمين الدروس التعليمية المسجلة في صورة ملفات فيديو تعليمية من منازلهم، ثم يتواجدوا في قاعات الدراسة ليشاركوا في تنفيذ الأنشطة التعليمية والواجبات والتكليفات التي يحددها لهم المعلم في إطار مشر وع عمل متكامل وقد يكون العمل على تنفيذ الأنشطة فردياً أو تعاونياً، ثم يتم تقييمهم في نهاية الوقت وقد يشترك المتعلم في تقييم نفسه من خلال توفير المعلم لأداة تصف معايير التعلم المستهدف تحقيقه بشكل متدرج يستطيع المتعلم في ضوء ما أنتجه أن يحدد درجته على المقياس ويصف الشكل التالي خطوات النمط التقليدي للتعلم المقلوب: شكل (2) التعلم المقلوب التقليديsteele,2013))

عدد الصفحات ١٥

12 التعلم المقلوب للإتقان Flipped Mastery":" يعد شبيهاً للنمط التقليدي ولكن يتم فيه ممارسة نوع معين من الأنشطة وهى الأنشطة الفردية بحيث تحسب درجات كل متعلم بناءًا على مقدار نجاحه في تحقيق الأهداف المطلوبة وفقاً للمعايير المحددة وبالتالي فهذا النمط يركز على تحقيق درجة الإتقان من خلال تقييم كل متعلم فإذا حقق الدرجة المرجوة (درجة الإتقان) ينتقل للدرس التالي، وإذا لم يحققها يعيد دراسة الدرس مرة أخرى حتى يتقن خبراته ومهاراته ويصف الشكل التالي خطوات التعلم المقلوب للإتقان: شكل (2) التعلم المقلوب للإتقانsteele,2013)) التعلم المقلوب القائم على تدريس الأقران Peer Instruction Flipped":" يتم في سياقه تقديم المحاضرات مسجلة فيديو لمشاهدتها من قبل المتعلمين قبل الذهاب للصف بحيث تتناول مقاطع الفيديو التعليمية بالتفصيل المفاهيم، والخبرات التعليمية المستهدفة، وعند ذهابهم للصف يتم تقديم لهم سلسلة من الأسئلة التي تدور حول المفاهيم والخبرات الرئيسية في الدرس المشروح أو المهارات الأساسية التي يتضمنها بحيث يجيب عنها كل متعل م فردياً، ويقوم المعلم بمقارنة إجابات المتعلمين مع الإجابة الصحيحة ليحدد أي منهم إجابته صحيحه وأي منهم خطأ ثم يوجه المتعلمين الذين أجابوا إجابات صحيحة لمساعدة أقرانهم الذين لديهم فهم خطأ أو لم يتقنوا المهارات المستهدف تنميتها، وبذلك يعمل كل متعلم لديه الفهم الصحيح والإتقان للمهارات المستهدفة في مساعدة زملائه للوصول إلى المستوى المستهدف، وتتم المشاركة بين المتعلمين بعضهم البعض تحت إشراف ومراقبة كاملة من المعلم الذى يتدخل إن تطلب الإمر لتحقيق الأهداف المرجوة من الدرس، و يصف الشكل التالي خطوات نمط التعلم المقلوب القائم على تدريس الأقران.

عدد الصفحات ١٦