الهمة طرٌق إلى القمة 1 معالم على طريق الصحوة (6 ) ات٢ًمَّة طريق إلى القمة د. محمد بن موسى الشريف
عدد الصفحات ١الهمة طرٌق إلى القمة 2 معالم على طريق الصحوة (3) ات٢َّمة طريقي إلى القمَّة تأليف د. محمد موسى الشريف
عدد الصفحات ٢الهمة طرٌق إلى القمة 3 إذا ىبت رياحك فاغتنمها ففف ات٠افقاتً ت٢ا سوفي كإف كلدت نياقيك فاحتلبها فلب درم اللصييي ت١لم يسوفي قاؿ حسيم ملم اتٟسماء: ((ت١ا كنت حدثان كنت أ صور أف الرعد ىو الذم يقتي الناس, فلما كبرت علمت أف البرؽ ىو الذم يقتي, كت٢ذا عزمت ملم ذلك اتٟتُ على أف أقًي ملم الإرعاد كأكثر ملم: الإبراؽ ))
عدد الصفحات ٣الهمة طرٌق إلى القمة 4 مقدمة الطبعة الرابعة اتٟمد لله موفق ملم شاء تٔا شاء, كالصلبة كالسلبـ على ختَ الر ي ك الأنبياء , يدنا ت٤مد كعلى آلو كصحبو البررة السبراء , كملم بعهم بفحساف إلى يوـ البعث ك اتٞزاء , كبعد: فهذه ىي الطبعة الرابعة ملم ىذا الستاب , كلله اتٟمد ك ات١نة على ما كفَّق كيسَّر. كقد رت في ىذه الطبعة على ات١نهج العلميٌ ((الأكاديديٌ )) في رتٚة الأعلبـ , كاللهارس ات١تعددة,إضافة إلى ما كاف في الطبعات السابقة منها . كقد خاطبتٍ بعض إخواني أف أك ع الستاب قليلبن حتى يسوف كالستب الأخرل التي صينلت في شأف ات٢مٌة – كىذا الستاب ىو أكت٢ا صدكران فيما أعلم – لستٍ آثرت أف يسوف كما أردت لو أف يسوف : دليلبن للمبتدل ات١ؤ سي ك ذكرة للمنتهي الأت١عي . كاللٌو أ أؿ كماؿ التوفيق, إنو على كي شيء قدير , كبالإجابة جدير. كصيٌ اللهم على نبينا ك يدنا ت٤مد كعلى آلو ك صحبو أتٚعتُ, كاتٟمد للٌو رب العات١تُ. المؤلف محمد بن موسى الشريف ات١وقع على الشبسة: www.altareekh.com البريد الالستًك: mmalshareef@hotmail.com
عدد الصفحات ٤الهمة طرٌق إلى القمة 5 مقدمة الطبعة الثالثة اتٟمد لله رب العات١تُ , كصلبةن ك لبمان امَّتُ كاملتُ عطريلم على يد الأنبياء كات١ر لتُ ,كعلى آلو كصحبو أتٚعتُ, كبعد : فهذه الطبعة الثالثة – كلله اتٟمد – ملم كتاب ((ات٢مٌة)), كقد ت٘يزت علم الطبعتتُ السابقتتُ بزيادات كثتَة متنوعة , أهمها في نظرم ما أكرد و علم حاؿ الغربيتُ في بداية القرف التا ع عشر كما بعده , كذلك إباف ثورتهم الصناعية السبرل,كما كاف بعضهم عليو ملم همة عالية , كلم أقصد بذلك ت٘جيدىم -حاشا ككلب - كلستٍ قصدت إظهار أنو ملم نة الله في السوف أف يسافئ ات١يجًدَّ المجتهد العامي الساعي في الدنيا كيينيلو مرادىه مسلمان كاف أك كافران , أما الآخرة فلب يسافئ بها إلا ملم كاف قد اجتهد لوجهو السرنً . كت١ا كاف بعض أىي الغرب قد بذؿ كعرؽ كنصب ك عب في بيي رفعة قومو , فقد أحببت أف أكرد بعضان ملم لك الأخبار كالأقواؿ حتى سوف حافزان - ىي كما بق أف قتو- لبتٍ ديتٍ لأف ينلضوا غبار الذؿ كالضَّعة عنهم حتى يبزغ ت٢م بفذف الله عالى– فجره جديد. ثم إف أىي ات٢مٌة العالية منهم لم يلوقوا في ذلك أ لبفنا, بي ىم قد بقوىم بقان عظيمان , كلسلم ت١ا اقتًبت حوادثهم ملم عصرنا , كحققوا بهممهم لك ما نراه ملم ت٥تًعات ك قنيات, اغ لي أف أكرد بعض أخبارىم على أنها ملم تٚلة ما يحسلم بنا ا باعو ك الأخذ بو ملم اتٟسم كتٕارب الأمم , كالله أعلم. ىذا, ككصيتي لسي ملم يقرأ ىذا الستاب أف يأخذ نلسو بفرشادا و , كيعمي ما في ك عو ليتشبو بهمة كجدِّ كعزيدة أكلئك الرجاؿ الذيلم ذكرت أخبارىم كأحوات٢م, ففنو إف صنع ذلك ييرجى لو الللبح كالسعادة, كت٘اـ الأمر كالسيادة, كالله ات١ستعاف.
عدد الصفحات ٥الهمة طرٌق إلى القمة 6 مقدمة الطبعة الأولى اتٟمد لله رب العات١تُ , الذم خلق ات٠لق كاصطلى منهم ات١ؤمنتُ, كدت٢ٌم على ما فيو عادتهم بقولو: (خذوا مآ ءاتيناكم بقوة وآذكروا ما فيو لعلكم تتقون)(1) كالصلبة كالسلبـ على ختَ خلق الله أتٚع, يدنا ت٤مد, كعلى آلو كصحبو أتٚعتُ, الذيلم أضاؤكا بهمتهم العات١تُ. أما بعد : خلق الله بحانو ك عالى ات٠لق كقدٌر فهدل, فساف ملم قديره عالى أف قىسىم ت٢م حظوظهم ملم الديلم كالعقي كالغتٌ كاتٞماؿ, ككاف ت٦ا قسمو الله بحانو كقدره على كي إنساف – أيضان – حظُّو ملم ات٢مٌة كالإرادة. كالبشر يتلاك وف لاك ان عظيمان في ىذا الأمر, فمنهم ملم علو بو همتو حتى يساد يبلغ حدكد السماؿ, كمنهم ملم سلي بو همتو حتى يصبح حالو أ وأ ملم الدكاب, كبتُ ذلك ملم ات١را ب ما لا يدخي تٖت اتٟصر , كما لا يعلمو إلا الله عالى. كإذا قرر ذلك فاعلم أف أمر ات٢مٌة عظيم, كشأنها خطتَ, يجدر بالإنساف ات١سلم أف يلهمو كيعتتٍ بو,كيحدث بو نلسو دائمان عسى أف يسوف ملم أىي ات٢مٌة العالية (1) الأعراف: 171
عدد الصفحات ٦الهمة طرٌق إلى القمة 7 فيلوز فوزان عظيمان. كفي ىذه الوريقات – التي أ أؿ الله عالى أف يبارؾى فيها كيضع ت٢ا القىبوؿ – مباحثي لا تٗلو ملم جدَّة, وضح معتٌ ات٢مٌة ككيلية تٖصيلها ك طويرىا إلى غتَ ذلك ملم ات١عاني ات١همة, كات١طالب التي علو بصاحبها إلى القمة. كلا يستصغرفٌ إنساف شأف ات٢مٌة فيسأؿ مستنسران : ىي ىذا ات١وضوع يستحق أف يلرد لو تْثه , كأف وضع لو قواعد كت٤اذير ؟! نعم كالله الذم لا إلو إلا ىو, إف للهمة لشأنان عظيمان ك أثتَان كبتَان على حياة صاحبها واء أكاف في لم الشباب أـ عداه, ت٦لم يطلب الدنيا أـ ملم طلبب الآخرة , فهي أ اس حياة الإنساف, كالقطب اتٞاذب لو إلى العزة أك ات٢واف. كلا ييستغرب – أيضان – إيرادي ىذا ات١بحث كييقاؿ: إف الستب التي دلت على أهمية الوقت كدلَّلت على قيمتو يستغتٌ بها علم ىذا ات١بحث, إذ الوقت يستثمره حق الا تثمار ملم علت همتو, كعرؼ كيف يستليد بها كمنها , ككتب الا تلادة ملم الوقت كمعرفة قيمتو أمر آخر غتَ مباحث ات٢مٌة كما تَل القارلء, إف شاء الله عالى.
عدد الصفحات ٧الهمة طرٌق إلى القمة 8 كإف ت٦ا دعاني لتأليف ىذا ات١بحث ندرة ملم سلم فيو كأكضحو , كلم أرى فيو مصنلان مستقلبن , كلا أزعم أني أعطيتو حقٌو, كلستٍ حاكلت دخوؿ ىذا ات١ضمار كالتطلُّي على ىذا الشأف, كالله ات١سؤكؿ بالإت٘اـ كعليو التسلبف .
عدد الصفحات ٨الهمة طرٌق إلى القمة 9 معنى الهمّة جاء في القاموس: (ق ـ ـ): ((ما ىيمَّ بو ملم أمر لييلعي)). فات٢مٌة ىي الباعث على اللعي, ك وصف بعلو أك لوؿ, فملم الناس ملم سوف همتو عالية علو السماء, كمنهم ملم سوف همتو قاصرة دنيئة افلة تهبط بو إلى أ وأ الدرجات . كعرٌؼ بعضهم علو ات٢مٌة فقاؿ: ((ىو ا تصغار ما دكف النهاية ملم معالي الأمور))(1) قاؿ ابلم القيم(2) رتٛو الله عا , كاصلان ات٢مٌة العالية: ((علو ات٢مٌة ألا قف (أم النلس) دكف الله, كلا تعوض عنو بشيء واه , كلا رضى بغتَه بدلان منو, كلا بيع حظها ملم الله كقربو كالأنس بو كاللرح كالسركر كالابتهاج بو بشيء ملم اتٟظوظ ات٠سيسة اللانية. فات٢مٌة العالية على ات٢مم كالطائر العالي على الطيور,لا يرضى تٔساقطهم , كلا صي إليو الآفات التي صي إليهم, ففف ات٢مٌة كلما علت بعدت علم كصوؿ الآفات إليها, ككلما نزلت قصدتها الآفات ملم كي مساف )) (3) كقد حذر السلف كثتَان ملم قوط ات٢مٌة كقصورىا, فقد قاؿ اللاركؽ عمر رضي الله عنو: (1) ((رسائل الإصلاح)): 2/86. (2) هو الشٌخ الإمام محمد بن أبً بكر بن أٌوب الُزرعًّ الدمشقً, شمس الدٌن ابن قٌم الجوزٌة الحنبلً, ولد سنة 691. وكان جريء الجنان, واسع العلم, كثٌر الصلاة والتلاوة, حسن الخلق, كثٌر التودد, توفً بدمشق سنة 751 رحمه الله تعالى, وكانت جنازته حافلة. انظر ((الدرر الكامنة)):4/21-23. (3) (( مدارج السالكٌن)): 3/171.
عدد الصفحات ٩الهمة طرٌق إلى القمة 10 ((لا يصيغِّرىفٌ همتك, ففني لم أرى أقػٍعىدى بالرجي ملم قوط همتو))(1) . كقاؿ ابلم نيبا ة(2) رتٛو الله عا : حاكؿ جىسيمات الأمور كلا ػىقيي إف ااامد كالعيلى أرزاؽي كارغب بنلسك أف سوف مقصران علم غاية فيها الطِّلببي ًباؽي (3) كقد قيي: ((ات١رء حيث يجعي نلسو , إف رفعها ار لعت , كإف قصر بها ا ٌضعت))(3) كقاؿ شاعري بتٍ عامر: إذا لم يسلم لللتى همة بوئو في العلب مصعدا كنلس يعودىا ات١سرما ت كات١رء يلزـ ما عيوِّدا كلم ػىعٍدي همتو نلسو (1) ((محاضرات الأدباء)):1/445. (2) شاعر العراق, أبو نصر, عبدالعزٌز بن عمر بن محمد بن نُباتة السسَعْديّ , له نظم عذب, ومدح الملوك والكبراء, وله دٌوان كبٌر, مات سنة 405 وهو فً عشرالثمانٌن. انظر ((سٌر أعلام النبلاء)): 17/234-235. (3) ((محاضرات الأدباء)) : 1/445
عدد الصفحات ١٠الهمة طرٌق إلى القمة 11 فليس يناؿ بها السؤديدا(1) كقد ذـٌ أعرابيٌّ رجلبن فقاؿ: ((ىو عبد البدف, حيرُّ الثياب, عظيم الرُّكاؽ, صغتَ الأخلبؽ, الدىر يرفعو كهمتو ضعو))(2). كقاؿ أبو ديلف(3): كليس فراغ القلب ت٣دان كرفعة كلسلمٌ شغيى القلب للهمِّ رافعي كذك المجد ت٤موؿ على كي آلة ككي قصتَ ات٢مِّ في اتٟيٌ كادعي (4) كات٢مٌة قسماف: كىيبة, ككسبية : فالوىبيٌة ىي ما كىبو الله عالى للعبد ملم علو ات٢مٌة أك لوت٢ا, كيدسلم أف نمى ك يرعى أك تهمي ك تًؾ, ففف نماىا صاحبها كعلب بها صارت كسبية , أم أف صاحب ات٢مٌة كسب درجات عالية ت٢متو, كزاد ملم أصي مقدارىا الذم كىبو الله عالى إياه, كإف ركها كأهملها كلم يلتلت إليها خىبىتٍ ك ضاءلت . (1) المصدر السابق. (2) المصدر السابق: 1/447 (3) صاحب الكسَرج وأمٌرها القاسم بن عٌسى العجلً, كان فارسااً شجاعااً مهٌبااً , سائسااً , شدٌد الوطأة, جوادااً مُمسَدّحااً , مبذرااً , شاعرااً مجودااً , وولً إمرة دمشق للمعتصم, وله أخبار فً الكرم والفروسٌة, توفً ببغداد سنة 225.انظر((سٌر أعلام النبلاء)): 10/563-564. (4) ((محاضرات الأدباء)): 1/447.
عدد الصفحات ١١الهمة طرٌق إلى القمة 12 كات٢مٌة في ىذا شتًؾ مع باقي الصلات العقلية كات٠لقية كالذكاء كقوة الذاكرة كحس ات٠لق كغتَ ذلك ت٦ا ىو معلوـ بىدىىًيٌ . كقاؿ ابلم اتٞوزم (1) رتٛو الله عا : (( كقد عرفت بالدليي أف ات٢مٌة مولودة مع الآدميٌ , كإنما قصر بعض ات٢مم في بعض الأكقات, ففذا حيثَّت ارت, كمتى رأيت في نلسك عجزان فىسىيً ات١نعم, أك كسلبن فاتٞأ إلى ات١وفِّق, فللم ناؿ ختَان إلا بطاعتو, كلا يلو ك ختَه إلا تٔعصيتو))(2) (1) الشٌخ الإمام العلامة الحافظ المفسر أبو الفرج عبدالرحمان بن علً بن محمد ابن الجوزيّ, ٌنتهً نسبه إلى بكر الصدٌق رضً الله عنه, ولد سنة تسع أو عشر وخمسمائة ببغداد, وسمع من مشاٌخ كثٌرٌن, وكان رأسااً فً التذكٌر بلا مدافع, وصنف مصنفات كثٌرة فً بعضها أوهام وأخطاء بسبب عدم التحرٌر والمراجعة, وله حكم كثٌرة وأقوال شهٌرة, توفً سنة 597 ببغدد. انظر ((سٌر أعلام النبلاء)) 21/365-384. (2) ((لفتة الكبد إلى نصٌحة الولد)):45
عدد الصفحات ١٢الهمة طرٌق إلى القمة 13 مراتب الهمم الناس متلاك وف في أمريلم : الأمر الأول : مطالبهم كأىدافهم. والآخر : ات٢مم ات١وصلة إلى ىذه ات١طالب ك الأىداؼ . فملم الناس ملم يطلب ات١عالي بلسانو كليس لو همة في الوصوؿ إليها, فهذا متملمٍّ مغركر. كما نيي ات١طالب بالتمتٍ كلسلم ؤخذ الدنيا غلببا كملم أعظم ات١غالبات مغالبة النلس لتصبح ذا همة عالية. كملم الناس ملم لا يطلب إلا لا ف الأمور كدناياىا, كىم فريقاف : - فريق ذك همة في تٖصيي لك الدنايا , فتجده السبَّاؽ إلى أماكلم اللهو كمغاني الغواني, كىذا إف اىتدل يسلم بٌاقان إلى ات١عالي, ذا همة عالية نلسية: ((الناس معادن: خيارىم في الجاىلية خيارىم في الإسلام إن فقهوا))(1) - كفريق لا همة لو , فهو معدكد ملم قط ات١تاع , كمو و كحيا و واء , لا ييلتقد إذا غاب, كلا ييسأؿ إذا حضر. إني رأيت ملم ات١سارـ حسبسم أف لبسوا خىزَّ الثياب ك شبعوا ففذا ذككًرتً ات١سارـ مرٌةن (1) أخرجه الإمام البخاري فً صحٌحه: كتاب أحادٌث الأنبٌاء: باب قول الله تعالى:(لقد كان في يوسف وإخوانه ءايات للسائلين).
عدد الصفحات ١٣الهمة طرٌق إلى القمة 14 في ت٣لس أنتم بو فتقنعوا(2) كملم الناس ملم سمو مطالبو إلى ما يحبو الله كر ولو صلى الله عليو ك لم , كلو همة عظيمة في تٖصيي مطالبو كأىدافو فهنيئان لو . كبتُ كي ىذه الأقساـ مرا ب كثتَة متلاك ة . قاؿ ابلم القيم رتٛو الله عالى : ((لذة كي أحد على حسب قدره كهمتو كشرؼ نلسو ,فأشرؼ الناس نلسان كأعلبىم همة كأرفعهم قدران ملم لذتهم في معرفة الله كت٤بتو, كالشوؽ إلى لقائو, كالتودد إليو تٔا يحبو كيرضاه ))(3) كقاؿ ابلم القيم أيضان: ((كلله ات٢مم ما أعجب شأنها كأشد لاكتها!, فهمة متعلقة بالعرش, كهمة حائمة حوؿ الأنتاف كاتٟيش)) (1( )2). يتلاكت الناس في هممهم فتتلاكت على ىذا أعمات٢م ك حظوظهم كدرجاتهم , كإذا أردت أف عرؼ مرا ب ات٢مم فانظر إلى همة ربيعة بلم كعب الأ لمي (3) رضي الله عنو كقد قاؿ لو ر وؿ الله صلى الله عليو ك لم : ((سسَ لْ )). فقاؿ: ((أ ألك مرافقتك في اتٞنة ))(4). ككاف بعض الناس يسألو ما يدلؤ بطنو أك يوارم جلده . كعلم أبي ىريرة رضي الله عنو أف ر وؿ الله صلى الله عليو ك لم قاؿ : (2) ((محاضرات الأدباء)):1/447 .ومعنى تقنعوا: غطوا وجوهكم خجلااً وتواروا لأنكم لستم من أهلها. (3) ((الفوائد)):196-197 (1) بٌت الخلاء. (2) ((مدراج السالكٌن)): 3/147. (3) ربٌعة بن كعب بن مالك الأسلمًّ, أبو فراس المدنًّ ,من أهل الصُفّة, توفً سنة 63 بعد موقعة الحرّة, رضً الله عنه. انظر ((التقرٌب)):208 (4) أخرجه الإمام مسلم فً صحٌحه: كتاب الصلاة: باب فضل السجود والحث علٌه.
عدد الصفحات ١٤الهمة طرٌق إلى القمة 15 ((ألا تسألني من ىذه الغنائم التي يسألني أصحابك)) . قلت: أ ألك أف علمتٍ ت٦ا علمك الله. فنزع نمرةن كانت على ظهرم فبسطها بيتٍ كبينو حتى كأني أنظر إلى النمي يدب عليو فحدثتٍ, حتى إذا ا توعبت حديثو قاؿ: (( اجمعها فصُرىا إليك)). فأصبحت لا أ قط حرفان ت٦ا حدثتٍ(4). فاكتسب رضي الله عنو بهمتو في الطلب ت٣دان عظيمان, كىو أنو حلظ للناس أحاديث ر وت٢م صلى الله عليو ك لم , فأصبح حافظ الصحابة بلب منازع , بي أصبح راكية الإ لبـ. كقاؿ الشيخ عبدالقادر اتٞيلبني(1) لغلبمو: ((ياغلبـ: لا يسلم همك ما أكي كما شرب , كما لبس كما نسح, كما سسلم كما تٕمع, كي ىذا ىمُّ النلس كالطبع فأيلم ىمُّ القلب, همك ما أهمك فليسلم همك ربك عز كجي كما عنده ))(2). كىذه– كالله – ملم أعظم الوصايا للدعاة حتى لا ضعف همتهم أماـ ات١غريات , لا يما كأف ملم أىم صلات الداعية ت٥الطتو للناس كالتأثتَ عليهم, فسم ملم داعية (4) أخرجه أبو نعٌم فً((الحلٌة)): 1/381. والحدٌث مروي بنحو هذا اللفظ فً صحٌح البخاري ومسلم ومسند أحمد وغٌرهم رحمهم الله تعالى. (1) الشٌخ الإمام, الزاهد العارف القدوة, شٌخ الإسلام, عسَلسَم الأولٌاء, محًٌ الدٌن, أبو محمد, عبدالقادر بن أبً صالح عبدالله بن جنكً دوست الحنبلً, شٌخ بغداد, ولد ب((جٌلان)) سنة 471 ,له الكرامات العجٌبة والمواعظ المؤثرة, وقد تاب على ٌدٌه خلق كثٌر, عاش تسعٌن سنة, وتوفً سنة 561 ببغداد رحمه الله تعالى. انظر((سٌر أعلام النبلاء)): 20/439-451. (2) إحٌاء فقه الدعوة, الراشد , مجلة المجتمع: العدد 136.
عدد الصفحات ١٥الهمة طرٌق إلى القمة 16 انزلق في تْر ىذه ات١غريات حتى أضحت الدعوة آخر اىتماما و . ليس ات١ركءة أف بيت مينعٌمان ك ظي معتسلان على الأقداح ما للرجاؿ كللتنعم إنما خلقوا ليوـ كريهة ككلاح (3) كأما أمر ابلم عباس رضي الله عنو مع صاحبو الأنصارم فهو دليي على لاكت ات٢مم كاختلبؼ مرا بها فقد قاؿ رضي الله عنو : ((ت١ا قبض ر وؿ الله صلى الله عليو ك لم قلت لرجي : ىلم فلنتعلم ملم أصحاب النبي صلى الله عليو ك لم ففنهم كثتَ . فقاؿ : العجب – كالله – لك يا ابلم عباس, أ رل الناس يحتاجوف إليك كفي الناس ملم رل ملم أصحاب ر وؿ الله صلى الله عليو ك لم؟ ! فركبت ذلك كأقبلت على ات١سألة ك ػىتىبُّع أصحاب ر وؿ الله صلى الله عليو ك لم, ففف كنت لآتي الرجي في اتٟديث يبلغتٍ أنو تٝعو ملم ر وؿ الله صلى الله عليو ك لم فأجده قائلبن , فأ و د ردائي على باب داره سلي الرياح على كجهي حتى يخرج إليٌ , ففذا رآني قاؿ: يا ابلم عم ر وؿ الله صلى الله عليو ك لم ما لك؟ قلت: حديث بلغتٍ أنك تٖدثو علم ر وؿ الله صلى الله عليو ك لم فأحببت أف (3) ((محاضرات الأدباء)): 1/488
عدد الصفحات ١٦