مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزء التاسع) كتابة التفسير قبل عصر التدوين إِعْدادُ: د. راشد بن حمود بن راشد الثنيان أستاذ القرآن وعلومه المشارك بقسم الدراسات الإسلامية كلية التربية بالزلفي - جامعة المجمعة
عدد الصفحات ١مجلّة الجامعة الإسلاميّة – ملحق العدد 183 (الجزء التاسع - 13 - المقدمة الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أما بعد: ففي هذا البحث تتبثع لتتابثة التفسثير فثي القثرن الاجثر، الأوعه فثي عاثد النبثثثي ثثثلى الله عليثثثه وسثثثلمه و ثثثحابته التثثثرام ر ثثثوان الله علثثثيامه بثثث عصثثثر التثدوننه ومثثن العبيعثثي أن مجثثاع البحث ثثد ر نتسثثع لثثذكر كث مثثا كتثث ه ولتنثثه مثثد لاثثذا الأمثثر واسثثتقراء لمثثا كتثث فثثي هثثذا العصثثره وفيثثه بيثثان بثث ن التفسثثير محفوظ في عاد الصحابة والتابعين في الصدور والسعوره و د و ث إلينثا مواقثا من لثدن تلثا العصثوره وسث بذع جاثد، مسثتعينا بثالله تعثالى للجمثع والتوايثق فثي هذا المو وع. ر سثثيما وأن الو ثثوف علثثى مثثا كتثث فثثي عاثثد النبثثي ثثلى الله عليثثه وسثثلم أمثثر ماثثمه ومرجثثع أسثثا ه لقربثثه مثثن المنبثثع الأ ثثي ه والمصثثدر الأكيثثده مثثع مثثا نتسم به الصحابة ر ي الله عنام مثن القثوة فثي العلثم والحفثت والإتقثانه و ثد النيثثثة وسثثثلامة المقصثثثده كمثثثا تميثثثز عصثثثرهم بمشثثثاهدة التنزنثثث ه ومعرفثثثة أ والثثثه وظروفثثهه ممثثا كثثان لثثه الأاثثر التبيثثثر فثثي فثثت أ ثثوع التفسثثيره وأسثثباب النثثثزوع وغيرها من علوم الدنن. نقثثوع الشثثافعي عثثن الصثثحابة ر ثثوان لله علثثيام: (وهثثم فو نثثا فثثي كثث علثثم واجتاثثاده وورع وعقثث ه وأمثثر اسثثتدرك بثثه علثثمه واسثثتنب بثثه تثثم ه وآراؤهثثم لنثثا أ مد وأولى بنا من آرائنا عندنا لأنفسنا)(1) . (1) ابن الصلاح: علوم الحديث 297.
عدد الصفحات ٣كتابة التفسير ب عصر التدونن د. راشد بن مود بن راشد الثنيان - 14 - كمثثا ذهثث المحققثثون مثثن العلمثثاء إلثثى أن ثثوع الصثثحابي فثثي التفسثثير لثثه تثثم الرفثثع إذا كثثان فثثي أسثثباب النثثزوع أو ر مجثثاع للاجتاثثاد فيثثه كثث مور ا ثثرة ونحوها. ثثاع ابثثن جثثر العسثثقلاني: (ومثثثاع المرفثثوع مثثن القثثوع تمثثا ر تصثثرنحا أن نقوع الصحابي ...)(1). فتانت هذه الفترة للاسثتقراء والتتبثعلتتابثة التفسثير بث عصثر التثدوننه أس ع الله العون والتوفيق والسداد. مشكلة البحث: تظاثثثر مشثثثتلة البحثثث فثثثي تقرنثثثر أكثثثثر البثثثا ثين أن بدانثثثة كتابثثثة التفسثثثير كانثثت فثثي أوا ثثر القثثرن الاجثثر، الأوع عنثثدما أمثثر ال ليفثثة عمثثر بثثن عبثثدالعزنز ر مثثثه الله بجمثثثع أ ادنثثث النبثثثي ثثثلى الله عليثثثه وسثثثلمه فتُتِثثث التفسثثثير ثثثمن أبواب الحدن . ونفام من هذا: عدم التتابة للتفسير ب هذا العصر. لثثذا نشثث ت فتثثرة هثثذا البحثث لدراسثثة اسثثتقرائية ثثوع ابثثوت التتابثثة فثثي التفسير في تلا الفترة. ففي هذا البح الإجابة عن الأسئلة ا تية: 1- كيف كان تلقي الصحابة للتفسير من الرسوع لى الله عليه وسلم؟ 2- ه كان الصحابة نحفظون التفسير ور نتتبون؟ (1) ابن حجر: نزهة النظر شرح نخبة الفكر 35.
عدد الصفحات ٤مجلّة الجامعة الإسلاميّة – ملحق العدد 183 (الجزء التاسع - 15 - 3- ه كُت شيء من التفسير ب عصر التدونن؟ أهمية البحث: تظار أهمية في أمور مناا: 1- تحرنر مس لة وجود التتابة للتفسير ب عصر التدونن 2- أنهذه الدراسة تشت إ افة علمية للمت صصين في التفسير. 3- بيان الحاجة الماسة إلى الت ي العلمي في جميع الفنون أهداف البحث: 1- بيان وسائ تلقي التفسير ب عصر التدونن 2- تتبع ا اار الدالة على كتابة التفسير ب عصر التدونن 3- الت ي العلمي لمس لة كتابة التفسير الدراسات السابقة: بعثثد التحثثر، والسثث اع لثثم أ ثثف علثثى دراسثثات سثثابقة فثثي هثثذا المو ثثوع وأغلثثث مثثثثا كتثثثث ثثثوع المو ثثثثوع أن بدانثثثثة التثثثثدونن كانثثثت فثثثثي القثثثثرن الثثثثثانيه واطلعثثت علثثى بحثث للشثثيز عبثثدالرلا إسثثماعي هرمثثا بعنثثوان: لمحثثات عثثن المثثدونات الأولثثى فثثي التفسثثير ثثلاع النصثثف الثثثاني مثثن القثثرن الأوع الاجثثر،ه نشثثثثثر فثثثثثثي مجلثثثثثة الشثثثثثثرنعة والدراسثثثثثات الإسثثثثثثلامية عثثثثثدد 27 السثثثثثثنة العاشثثثثثثرة 1416هثه والتي نصدرها مجلس النشر العلمي بجامعثة التونثته اثم أعيثد نشثره فثثثي مجلثثثة دعثثثوة الحثثثق العثثثددان 305ه306ه عثثثام2015مه والتثثثي تصثثثدرها ولارة الأو اف والش ون الإسلامية بالمملتة المغربيةه بعنوان: أ واء علثى تثدونن
عدد الصفحات ٥كتابة التفسير ب عصر التدونن د. راشد بن مود بن راشد الثنيان - 16 - التفسثثثير ثثثلاع النصثثثف الثثثثاني مثثثن القثثثرن الأوع الاجثثثر،ه و ثثثع فيثثثه إشثثثارات وتنبياات إلى وجود من كت في التفسير آ ثر القثرن الأوع ومثع أنثه جاثد مبثارك وفتح للعرنق إر أنه لم نتن هدفه التتبع وارستقصاء للتتَّثاب فثي العصثر الأوعه ب ركز وجود التتابة إجمار وعلى تفسير الإمام مجاهد بن جبر وسعيد بن جبيثر ر ماما الله صيصا ه وفي بحثي هذا التوسع أكثر عبر التتبثع وارسثتقراء لمعرفثة أشثثار كتّثثاب التفسثثير ثثلاع القثثرن الأوع ابتثثداء مثثن عاثثد النبثثي ثثلى الله عليثثه وسلم إلى ناانة القرن الأوعه أس ع الله الإعانة والتوفيق. منهج البحث س تبع في هثذا البحث المثنالا ارسثتقرائي وتتبثع النصثوي والسثير وجمعاثا رستنباط التتبة الأُوَع ب عصر التدونن. خطة البحث المقدمثثثثثة: وفياثثثثثا: مشثثثثثتلة البحثثثثث ه أهميثثثثثة البحثثثثث ه أهثثثثثداف البحثثثثث ه الدراسات السابقةه منالا البح ه عة البح . تمايد: الفص الأوع: التتابة ب عصر التدونن. المبح الأوع: التتابة ب الإسلام. المبح الثاني: ارهتمام بالتتابة في عاد النبي لى الله عليه وسلم. المبح الثال : كتابة العلم في عاد النبي لى الله عليه وسلم. المبح الرابع: الناي الوارد عن كتابة غير القرآن.
عدد الصفحات ٦مجلّة الجامعة الإسلاميّة – ملحق العدد 183 (الجزء التاسع - 17 - الفص الثاني: كتابة التفسير ب عصر التدونن المبح الأوع: كتابة التفسير في عاد النبي لى الله عليه وسلم. المبح الثاني: كتابة التفسير عند الصحابة ر ي الله عليام. المبح الثال : كتابة التفسير عند التابعين ر مام الله. ال اتمة. ابت المراجع. فار المو وعات.
عدد الصفحات ٧كتابة التفسير ب عصر التدونن د. راشد بن مود بن راشد الثنيان - 18 - تمهيد ا تلفت الدراسات دنما و دنثا في أوع ظاثو ر لتتابثة التفسثيره ورغثم مثا كتثثث مثثثن أ ثثثواع إر أنثثثه نصثثثع ثثثب ذلثثثاي لتبثثثانن آراء المتقثثثدمينه واكتفثثثاء المتثثث رنن بتقليثثثدهمه ولأن الو ثثثوف علياثثثا نحتثثثاك إلثثثى اسثثثتقراء لتتثثث التثثثراجم والتثثارنز التثثثي ذكثثثرت مثثثن أ بثثثار التُتّثثثاب فثثثي هثثثذه الفتثثثرة المقصثثثودة لتتبثثثين مثثثن لالاا هذه الأوليةي فاي شواهد متفر ة بين التراجم والأ بار. وعليثثثثهه فثثثث كثر التتابثثثثات علثثثثى أن تثثثثدونن العلثثثثوم بثثثثدأ فثثثثي القثثثثرن الثثثثثاني الاجثثر،ه بثث مر مثثن ال ليفثثة الراشثثد عمثثر بثثن عبثثدالعزنز ر مثثه الله (ت: 101هثثث بقولثثه لأبثثي بتثثر محمثثد بثثن ثثزم: انظثثر مثثا كثثان مثثن ثثدن رسثثوع الله ثثلى الله عليه وسلم فاكتبه فإني فت درو العلم وذهاب العلماء. ور تقب إر دن النبي لى الله عليه وسلمه ولتفشوا العلثمه ولتجلسثوا تى نعلم من ر نعلمي فإن العلم ر نالا تى نتون سرا (1). وعثثن ابثثن شثثااب الزهثثر، ثثاع(أمرنثثا عمثثر بثثن عبثثد العزنثثز بجمثثع السثثنن فتتبناها دفترا دفترا ه فبع إلى ك أرضٍ له علياا سلعان دفترا )(2). اع ابن جر اع العلماء: وأوع من دون الحثدن ابثن شثااب الزهثر، على رأ المائة ب مر عمر بن عبد العزنثزه اثم كثثر التثدونن اثم التصثنيفه و صث بذلا ير كثير. فلله الحمد )(3). (1) البخاري: الجامع الصحيح، كتاب العلم، باب كيف يقبض العلم رقم 34 )1 /36. (2) ابن عبدالجامع بيان العلم وفضله 1 /76. (3) ابن حجرفتح الباري 1 /208،36.
عدد الصفحات ٨مجلّة الجامعة الإسلاميّة – ملحق العدد 183 (الجزء التاسع - 19 - فابتثثدأ تثثدونن الحثثدن وكثثان التفسثثير بابثثا مثثن الأبثثواب التثثي اشثثتم علياثثا الحثثدن ه فلثثم نفثثرد لثثه تثث ليف ثثاي نفسثثر القثثرآن سثثورة سثثورةه وآنثثة آنثثةه مثثن مبدئه إلى منتااهه اثم فثي القثرن الثالث الاجثر، اسثتق التث ليف فثي التفسثير عثن الحثثدن ف ثثبح علمثثا ائمثثا بنفسثثهه وو ثثع التفسثثير لتثث آنثثة مثثن القثثرآن مرتبثثا س ترتي السور(1) . و ثثثد جعثثث الله للعلثثثم محلثثثين: أ ثثثدهما القلثثثوب وا ثثثر السثثثعوره فمثثثثن فظثثه ووعثثاه لبثثه فقثثد علثثت منزلتثثهه ومثثن عجثثز عثثن ذلثثا لبثثه أو ثثع عليثثه فالتتابة هي وسيلة الحفت وتقييد العلم. ثثاع ال ليثث بثثن أ مثثد: (مثثثا سثثمعت شثثيئا إر كتبتثثهه ور كتبثثت شثثثيئا إر فظتهه ور فظت شيئا إر انتفعت به)(2). و اع إسثحا بثن منصثور التوسثلا: ( لثت لأ مثد: فلثو لثم نتتث لثذه العلمه اع الإمام أ مد: (ولور كتابته أ، شيء كنا نحن )(3). و ثثثثثاع ابثثثثثن الصثثثثثلا : (ولثثثثثور تدوننثثثثثه فثثثثثي التتثثثثث لثثثثثدر فثثثثثي الأعصثثثثثر الأ ر)(4). وعلى الرغم من انتشار هذا القوع -أن تدونن العلثوم بثدأ فثي القثرن الثثاني (1) الذهبي: التفسير والمفسرون1 /151-152. (2) البغداديتقييد العلم 1 /114. (3) ابن الكوسج: مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية ابن الكوسج2 /529، وينظر: البغدادي تقييد العلم 1 /115. (4) مقدمة ابن الصلاح71.
عدد الصفحات ٩كتابة التفسير ب عصر التدونن د. راشد بن مود بن راشد الثنيان - 20 - الاجثثر،- والتتثثابع عليثثه عنثثد المتثث رنن إر أننثثي لثثم أ ثثف علثثى مثثن نفثثى التتابثثة بثث هثثذا الثثزمنه ومثثن هنثثا سثث نعلق فثثي هثثذا البحثث لإابثثات التتابثثات التفسثثيرنة السابقة لاذا التارنز والتفرنق بين التتابة والتدونن والتصنيف. إذ كيثثف تُحَثثوع ميثثزة الحفثثت عنثثد العثثرب عيبثثا ه ونجعلاثثا تَحُثثوع دون كتابثثة العلثثثمه اثثثم كيثثثف نحفظثثثون هثثثذا التثثثم التبيثثثر مثثثن التفسثثثير والسثثثنة اثثثم نثثثذه بوفاتامه وإن كان العرب أميين على الأغل ي ف نن طلبة العلثم فثي متثة والمدننثة والبصرة والتوفة وغيرها؟. وعليه فلا بد من التفرنق بين معنى هذه المصثعلحات: التتابثةه والتثدوننه والتصنيفي لتحدند مح البح ف وع: أ/ مصعلح التتابة: ونراد به معلق ال (1)ه فاثو عثام فثي أ، كتابثة وبث ، وسيلة كانت. وهثثذا هثثو محثث الدراسثثة والبحثث : هثث كتثث شثثيء مثثن التفسثثير فثثي لمثثن النبي لى الله عليه وسلم و حابته الترام؟. ب/ وأمثثثثا مصثثثثعلح التثثثثدونن: فاثثثثو معلثثثثق الجمثثثثعه وعثثثثدّ ه اللغونثثثثون فثثثثي المعرَّب(2) . و يثث مثثن الثثدنوان: وهثثو مجتمثثع الصثثحف والتتثث (3)ه ثثاع ابثثن الأَايثثر: (1) ابن فارسمعجم مقاييس اللغة 5 /158، ابن منظور لسان العرب 1 /698، إبراهيم أنيس: المعجم الوسيط 2 /774 مادة: (كتب (2) الزبيدي: تاج العروس 35 /34. (3) أبو البقاء الكفوي الكليات 474، إبراهيم أنيس: المعجم الوسيط 1 /305.
عدد الصفحات ١٠مجلّة الجامعة الإسلاميّة – ملحق العدد 183 (الجزء التاسع - 21 - (هو الدفتر الذ، نتت فيه أَسماء الجيش وأَهث ُ الععثاءه وأَوع مثن دَوَّنَ الثدونوان عمر ر ي الله عنهه وهو فارسي معرب)(1) . وبناء عليهي فعلى القوع الأوع: ب نه معلق الجمثع نتثون التفسثير ثد جمثع ب عصر التثدونن إجمثار ه وعلثى القثوع الثثاني: ب نثه الجمثع فثي الصثحف نوافثق وع الأكثر ب ن التدونن بدأ في ناانة القرن الأوع وأوائ القرن الثاني. ك/ وأما مصعلح التصنيف: فاو تمييز الأَشياء بعضاا عن بعض(2)ه ومنثه تصثثنيف التتثث (3)ه فاثثو أد مثثن التثثدونن مثثن نا يثثة ترتيثث مثثا دوون علثثى أبثثواب وفصوع ونحوها. والتصثثنيف والتثث ليف إنمثثا بثثدأ فثثي أوائثث القثثرن الثالثث وهثثو عصثثر الدهثثار التدوننه و د نعلق بعضاا ونراد ا ر فبيناا تقارب في المعنىه والله أعلم. (1) ابن الأثير: النهاية في غريب الأثر 2 /371، ابن منظور لسان العرب 13 /164 مادة (دون). (2) ابن فارس معجم مقاييس اللغة 3 /313، ابن منظور لسان العرب 9 /198 مادة (صنف). (3) الزبيدي: تاج العروس 24 /37 مادة: (صنف
عدد الصفحات ١١كتابة التفسير ب عصر التدونن د. راشد بن مود بن راشد الثنيان - 22 - الفصل الأول: الكتابة قبل عصر التدوين المبحث الأول: الكتابة قبل الإسلام: ثثاع تعثثالى: ﱡﭐﲔ ﲕ ﲖﱠ العلثثق: 4ه ذكثثر الله القلثثم فثثي سثثيا المنثثة في أوع سورة أنزلت والمراد: علم الإنسان بال بالقلم. وأ سثثثم الله جثثث وعثثثلا بثثثالقلم فقثثثاع: ﱡﭐﱹﱺ ﱻ ﱼ ﱽﱠ القلثثثم: 1هور نقسم سبحانه إر بعظيم. اع تادة: (القلم نعمة من الله تعالى عظيمةه لور ذلثا لثم نقثم دنثنه ولثم نصثثثلح عثثثيشه فثثثدع علثثثى كمثثثاع كر مثثثه سثثثبحانهه ب نثثثه علثثثم عبثثثاده مثثثا لثثثم نعلمثثثواه ونقلام من ظلمة الجا إلى نور العلمه ونبه على فض علم التتابةه لمثا فيثه مثن المنثثثثافع العظيمثثثثةه التثثثثي ر نحثثثثي باثثثثا إر هثثثثوه ومثثثثا دونثثثثت العلثثثثومه ور يثثثثدت الحتمه ور بعت أ بثار الأولثين ومقثارتامه ور كتث الله المنزلثة إر بالتتابثةي ولور هي ما استقامت أمور الدنن والدنيا)(1). وجاء في دن عبادة بن الصامت ر ي الله عنه اع: سمعت رسثوع ا لى الله عليه وسلم نقوع: إن أوع مثثا لثثق الله القلثثم فقثثاع لثثه اكتثث ه ثثاع رب ومثثاذا أكتثث ؟ ثثاع اكت مقادنر ك ش يء تى تقوم الساعة (2). (1) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن 20 /120. (2) أخرجه الترمذي، أبواب القدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، 2155 )4 /29، وقال غريب من هذا الوجه، وأبو داود أول كتاب السن ة، باب في القدر، (4700 )5 /52، و=
عدد الصفحات ١٢مجلّة الجامعة الإسلاميّة – ملحق العدد 183 (الجزء التاسع - 23 - وعثثثن أبثثثيهرنثثثرة ر ثثثي الله عنثثثه ثثثاع: سثثثمعت رسثثثوع الله ثثثلى الله عليثثثه وسلم نقوع: إن الله كت كتابا ب أن ن لق ال لق: إن ر متثي سثبقت غضثبي . فاو متتوب عنده فو العرش (1). كماجاءت الأدلة وا حة بثبوت التتابة ب الإسلام معلقا . اع الله تعالى: ﱡﭐ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭﱠ الإسراء: 93. اع مجاهد: ( وله: ﱡﭐ ﲣ ﲤﲥﱠ اع: من ربّ العالمين إلى فلانه عند ك ّ رج حيفة تصبح عند رأسه نقرؤها)(2). فالتتابثثة موجثثودة بثث نثثزوع القثثرآن كمثثا دع علياثثا القثثرآنه علثثى ا ثثتلاف فثثي طر التتابة وأدواتاا. اع الله تعالى: ﱡﭐ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣﱤ ﱥﱦ ﱧ ﱨ ﱩﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯﱠ البقرة: 79. = مسند أحمد 22705 )4 /92، وقال محققه حسن، علي بن عاصم -وإن كان فيه ضعف- قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح. وصححه الألباني في صحيح الجامع (2018)، وحسنه ابن عثيمين في مجموع الفتاوى 4 /205. (1) أخرجه البخاري كتاب التوحيد باب قول الله تعالى: ﱡﭐﳇ ﳈ ﳉ ﳊﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏﱠ البروج: 21 – 22، (7554 )9 /196. (2) الطبري: جامع البيان عن تأويل آي القرآن 17 /554.
عدد الصفحات ١٣كتابة التفسير ب عصر التدونن د. راشد بن مود بن راشد الثنيان - 24 - و اع تعالى ﱡﭐ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊﱠ ا نة. البقرة: 282. ولما ادعى المشركون لورا أن الله سبحانه ات ذ من الملائتة إنااا ه أمر الله نبينا لى الله عليه وسلم أن نقوع لام: ﱡﭐ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱠ الصافات: 157؛مما ندع على أن التتاب أكبر جةه وأ وى دلي على ك وعه وعليه فمن نقوع ور ر نقيم عليه جة شرعية فإنه كاذب متعمد ه أو ائ على اللّه بلا علم(1). ولما الت الياود: ما أنزع الله على بشر من شيءه و د نزلت عليام التوراة وآمنوا بااه اع الله تعالى لنبينا لى الله عليه وسلم: ﱡﭐ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠﱠ الأنعام: 91هفلم ن توا على ذلا ببرهانه فبين عجزهم عن ذلا بقوله تعالى: ﱡﭐﱪ ﱫﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱﱠ الأنعام: 91. و د كُتبت صائد الشعر في الجاهلية كالمعلقات والحوليات ه وغيرها. فبالتتابة عرف العلمه وظار تارنز الحضاراته وو لت أ بار السابقينه وكانت التتابة عند العرب ميزة نتميز باا التات عن غيرهه مع العلم أن نوعية التتابة على س العصور والألمان التي مرته بالنقش أو بالرسم أو غيرهاه وكانت التتابة إما على الأ جار أو الألوا أو الجلود ونحوهاه إلى أن جاء القلم والور المعروف فسا أمر التتابة كثيرا . فوجود التتّاب من العرب بعد مجيء الإسلام اابت ومسلّم. (1) ينظر: السعدي: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان 708، تفسير الخازن 6 /38.
عدد الصفحات ١٤مجلّة الجامعة الإسلاميّة – ملحق العدد 183 (الجزء التاسع - 25 - المبحث الثاني: الاهتمام بالكتابة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومما نثدع علثى ارهتمثام بالتتابثة فثي العصثر الأوع ثري النبثي ثلى الله عليه وسلم على تعليم القراءة والتتابة لأكبر عدد مثن أبنثاء المسثلمين و ثبيانام ورفع الأمية عنام. اع ابن عبا : (كان نا من الأسرى نوم بدر لم نتن لاثم فثداءه فجعث رسثثوع الله ثثلى الله عليثثه وسثثلمه فثثداءهم أن نعلمثثوا أورد الأنصثثار التتابثثة)(1)ه فقدم التعليم -رغم اجة المسلمين للماع- لأنه ير من المثاع وبثه تقثدم الأمثة ور ياا. ولقثثد كثثان لاثثذه السياسثثة الرشثثيدة أارهثثا فثثي الإسثثلام فقثثد انتشثثرت التتابثثة بين المسلمين وانتشر ت العلو م والمعارف في ك عر فتحه المسلمون . كمثا أن التتابثثة اشثثتارت تثثى عنثثد النسثاء مثثع ثث النبثثي ثثلى الله عليثثه وسثثلم علياثثاي فاثثذه الشثثفاء بنثثت عبثثدالله تقثثوع: د ثث علثثيّ سثثوع الله ثثلى الله عليه وسلم وأنا عنثد فصثة فقثاع لثي: أر تعلمثين هثذه ر يثة النملثة كمثا علمتياثا ر ية التتابة؟ (2). (1) رواه أحمد في مسنده2216 )4 /92، وحسنه شعيب الأرنؤوط في تحقيقه. (2) أخرجه أبو داود، كتاب الطب، باب ما جاء في الرقى، ( 3889 )4 /139، وقال النووي إسناده صحيح في المجموع 9/65، وصححه الباني في صحيح الجامع (2650 )1/517.
عدد الصفحات ١٥كتابة التفسير ب عصر التدونن د. راشد بن مود بن راشد الثنيان - 26 - المبحث الثالث: كتابة العلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومثثع ثثري النبثثي ثثلى الله عليثثه وسثثلم علثثى التتابثثة بوجثثه عثثامه فقثثد أذن لى الله عليه وسلم بتتابة العلم -غير القرآن- في موا ف كثيرةه ولمثن ثعف فظه من باب أولى. و د كان الصثحابة نتلقثون الحثدن والتفسثير وغيرهمثا مثن النبثي ثلى الله عليثثه وسثثلم مباشثثرةه وكثثانوا فثثرنقين: فرنثثق نحفظثثه عثثن ظاثثر لثث وهثثم الأكثثثره وفرنق نتتبه وندونه في الصحفه ومن الأدلة على ذلا: 1- مثثا رواه أبثثو هرنثثرة ر ثثي الله عنثثه ثثاع: كثثان رجثث مثثن الأنصثثار نجلثثس إلثثى النبي لى الله عليه وسلم فيسمع مثن النبثي ثلى الله عليثه وسثلم الحثدن فيعجبثه ور نحفظثهه فشثثتا ذلثا إلثى النبثثي ثلى الله عليثه وسثثلمه فقثاع: نثثا رسثثوع الله إنثثي أسثثمع منثثا الحثثدن فيعجبنثثي ور أ فظثثهه فقثثاع رسثثوع الله لى الله عليه وسلم: استعن بيمينا وأوم بيده لل (1). وفي هذا إذن وا ح بالتتابةي ولتن د نقوع ائ : إنه اي بالمحتاك إلى ذلاي ي أشار السائ في س اله إلى عف فظه ورغبته في التتابة فتان الإذن بناء على ذلا. 2- وعن عبد الله بن عمرو ر ي الله عنه اع: كنت أكت ك ش يء أسثمعه مثن (1) أخرجه الترمذي، أبواب العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في الرخ صة فيه، ( 2666 )4 /401، وقال: إسناده ليس بذاك القائم، و رواه الطبراني في المعجم الأوسط 3 /169، والبزار 8989 )15 /383، والعقيلي في الضعفاء الكب3 /83، وضعفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي (2666.)
عدد الصفحات ١٦مجلّة الجامعة الإسلاميّة – ملحق العدد 183 (الجزء التاسع - 27 - رسثثوع الله ثثلى الله عليثثه وسثثلم أرنثثد فظثثه فناتنثثي ثثرنشه و ثثالوا: أتتتثث ك شيء تسمعهه ورسوع الله لى الله عليه وسلم بشثر نثتتلم فثي الغضث والر ثثاه ف مسثثتت عثثن التتثثابه فثثذكرت ذلثثا لرسثثوع الله ثثلى الله عليثثه وسثثلم ف ومثث ب ثثبعه إلثثى فيثثه فقثثاع: اكتثث ه فوالثثذ، نفسثثي بيثثده مثثا ن ثثرك من إر ق (1). وهذا أ ر من السابق وأوسع في الإذن ر ترانثه بالتعليث وهثو أن كث مثا رك منه لى الله عليه وسلم ق فلا مح للناي عن التتابة. 3- وعن عبد الله بن عمرو ر ي الله عنه اع: لت: نثا رسثوع اللهه أ يثد العلثمه اع: نعم ه لت: وما تقييده؟ اع: التتاب (2). ثثاعال عيثث البغثثداد،: (وفثثي و ثثف رسثثوع الله ثثلى الله عليثثه التتثثاب أنه يد العلثم دليث علثى إبا تثه رسثمه فثي التتث لمثن شثي علثى نفسثه د ثوع الثثثوهم فثثثي فظثثثهه و صثثثوع العجثثثز عثثثن إتقانثثثه و ثثثبعهه و ثثثد أدب الله سثثثبحانه عباده بمث ذلثا فثي الثدنن فقثاع عثز و جث : ﱡﭐ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ (1) أخرجه أبو داود، كتاب العلم، باب في كتابة العلم، ( 3646 )4 /41، والدارمي، المقدمة، باب من رخّص في كتابة العلم، (501 )1 /429، وأحمد في مسنده6510 )11 /57، والحاكم 1 /187، وقال: (رواة هذا الحديث قد احتجا بهم عن آخرهم غير الوليد هذا، وأظنه الوليد بن أبي الوليد الشامي، فإنه الوليد بن عبدالله، وقد غلبت على أبيه الكنية، فإن كان كذلك فقد احتج به مسلم) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود ( 3646.) (2) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط ( 5056 )5 /194، والحاكم في المستدرك 362 ) 1/106، وقال الألباني: (ولا شك عندي أن الحديث صحيح بمجموع الطرق) السلسلة الصحيحة 5 /42.
عدد الصفحات ١٧