المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الرباط في سبيل الله، ومجالاته المعاصرة

محمد جميل محمد ديب المصطفى

صفحة ٣ من ٣

33 أولاك: شذا كا أعداؤنا قد دخلوا علينا عن طريق رباطهم في البووث وم متهم لها، أصبح البو العلمي ثغرة يودبخَل علينا منها، وتوشْل خطراك علينا شذ : كما كنا واجه ر بطَهم الخيل ، ر طي خيل تقا لهم علينا أ واجه أبحاثهم بأبحاث ترد كيدهم ، ل تبطله ! ثا ياك :شذا كا ا تظار الص ة عد الص ة لإقامتها جماعة رباطاك -كما روي عن ا ن عباس وغ ير- (131) البو في طريقة تحفظ المسجد وأهله، وتحفظ شقامة الشع ة يعتِ رباطاك من باب أو ، ش البو العلمي يعتِ في هِا العصر من المدا عة المطلو ة، ومن الرباط المطلوب خشية أ تهد مساجدنا رغم أ و نا شذا استمر ومنا وغفلتنا عن هِا الجا ب، أو نموبنَع من الص ة أو شقامة الجماعة يها، كما صل لْث من المسلمل في البلدا الادتراكية، قال الله تعا ﴿ وَلَوبلا دَ بعو اَ ذي النذاسَ ـَعب َهوم يبـَعبض لهذود يمَنب صَوَاميعو وَ ييَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجيدو يوِبكَرو ييهَا اسبمو اَ ذي كَثي اك وَلَيَنصورَ ذ اَ ذو مَن يَنصورويرو شي ذ اَ ذَ لَقَوييل عَزييزٌ (132) ثالثاك : قال (من خرج طلب العلم كا في سبيل الله تى يرجع )(133) ذا كا طلب العلم وعاك من الجهاد , ما يقو ه البا ثو هو ذروة سنا ذلك الجهاد، لأ ه التطبيق العملي والتمويص للمعلومات المتداولة أو المحفوظة، را عاك :قال  ( ش الله عز وجل يدخل بالسهم الوا د ث ثة فر الجنة صا عه المحتسب في صونبعه الخ ، والرامي ه ومونَب يَيلَه ) (134) ألا يعتِ البا في المختِات، كصا ع السها عندما يحاول أ يبتْر طريقة تو سَد د القِائف، أو يحاول أ يزيد في مداها وقودبرتها، أو يجربها ويوطَو ر يها. أو يبتْر طريقة لإ طال مفعول قِائف العدو، ألا يعتِ مرا طاك من يرا ط لرصد السها المعنوية والشبهات التي يـوهَاجَمو بها الإس ، لْي يردها سها مثلها أو أقوى منها ؟؟ لقد دب رسول الله سا ن ثا ن وأمثاله من الشعرا للِب عن رسول الله وعن أعراض المسلمل، وقال ( اهجوا قرداك ه أدد عليهم من وقع النبل ، أرسل ش ا ن روا ة قال اهجهم هجاهم لم يرض ، أرسل ش كعب ن مالك ، ثّ أرسل ش سا ن ثا ن لما دخل عليه قال سا و: قد ص لْم أ ترسلوا ش هِا الأسد ال ارب ِ به ثّ أدلع لسا ه جعل يحركه، قال والِي عثك بالحق لأ رينهم لساني ري الأديم ..) (135) 131 - تفسير: ابن كثير، ط، دار الشعب ، مصر 2/170 132 - سورة الحج40 133 - سنن الترمذي5/29 رقم 2647، وقال الترمذي: حديث حسن غريب 134 - سنن النسائي6 /28 وسنن أبي داود3/12 رقم 2513، ومسند أحمد4/146 135 - صحيح مسلم بشرح النووي 16 /48-49

عدد الصفحات ٣٣

34 خامساكقال النبي  ( عينا لا تمسهما النار عل ْن من خشية الله ، وعل باتن تحرس سبيل الله)(136) وقال ( ألا أوخِكم بخ الناس ش من خ الناس رج ك عمل في سبيل الله، على ظهر رسه، أو على ظهر ع ير، أو على قدمه، تى يأتيه الموت ) (137) ذا كا ن العل التي باتن تحرس في سبيل الله، لا تمسها النار لأنها باتن تحرس ثغراك من ثغور المسلمل لترد غائلة الأعدا العل التي تسهر لتمويص سنة رسول الله صويوها من سقيمها وتْشف يف ما يثار ولها من الشبهات لهي عل باتن تحرس في سبيل الله تحرس ثغراك من ثغور الإس ، لا يحوبسين راسته كل أ د ! وش العل التي باتن تشرح كتاب الله وسنة رسوله  وتستنتج منها الأ ْا الفقهية، وتبل ما يجو تدخله في أ ْا الشريعة، وتر ض ما لا يجو تردير لهي أي اك عل تحرس في سبيل الله تحرس ثغور الشريعة أ يدخل يها ما ليس منها، وما لا يليق بها.  وش البا الِي يـوفَن يد الشبهات التي تثار ول الإس وعقيدته ودريعته، لهو ارس على ثغر من ثغور الإس يحرس علي عقله ثغراك من ثغور الإس لا يقدر على راسته كل أ د!  وش الطبيب الِي يسهر على مري ه يجتهد في رعايته وع جه واختيار الدوا المناسب لهو على ثغر في سبيل الله ، وقد قال الرسول  لعثما ن عفا رضي الله عنه لما تخلف عن غزوة در في تمريض وجته :( ش لك أجر رجل ممن دهد دراك وسهمه)(138) وكذلك الصيدلي الذي يرك ب الدواء المناسب بدقة وأمانة، ويستبعد الفاسد ؛ لهو على غر أيضا ، فقد أصبحت الفيروسات تهدد حياة دول بأكملها ؛ وأصبحت الدول تستنفر أجهزتها للقضاء عليها أكثر نا تستنفر من الجيوش، وتحسب لها حسابا أكثر من جيوش الأعداء ! كذلك المحل ل في المختب الذي يكشف الطفيليات والفيروسات الي تهدد المواطنن ويعطي المضادات والمبيدات المناسبة، لهو على غر عظيم أيضاً. وكذلك المهندس الذي يتقن صنعته وبناء فلا يغش فيه ؛ لئلا ينهدم على رؤوس المسلمن ، لهو على غر في سبيل الله ،  ش ك ل عمل يه جلب مصلوة للمسلمل ، أو د ع دَر عنهم في دينهم أو صوتهم أو سمعتهم أو ثرواتهم ، يعتِ جهاداك ورباطاك في سبيل الله، وصا به المحتسب علٌ ساهرة تحرس في سبيل الله، ه ا تبه المسلمو والط ب والبا ثو لهِير الثغور؟.. ليوفظ كلٌ ثغرير، ولا يغفل 136 - سنن الترمذي4/150 رقم 1639 وقال الترمذي: حديث حسن. 137 - سنن النسائي6 /12، ومسند أحمد3/37 138 - صحيح البخاري مع الفتح7/54 رقم 3698

عدد الصفحات ٣٤

35 عنه ، ولا يتساهل في يايته والد اع عنه ، وليتقن كلٌ عمله خشية أ ي تى المسلمو من جا به!..  ش البو العلمي ثغر ها غفل عنه أكثر المسلمل وظنوا أ الجهاد في سبيل الله مقتصر على الت وية بالنفس لِلك نجد كث اك من الشباب مستعداك للت وية نفسه يما يظنه جهاداك هنا أو هناك، وقد لا يْو كِلك، لْن يندر أ نجد من ي وي وقته وملِاته من أجل شتقا علم معل والنبوو يه ش د التمْن منه، ثّ تطويرير وشضا ة الجديد عليه، يدرس أكثرنا العلو من أجل الشهادات والوظائف، ولا نحرص على شتقانها ْتفي بالسطوية ولا غوص في الأعماق، ـَقَدَ أكثرونا الدا ع الِاتي للعمل من أجل الحفاظ على مصا المسلمل قدنا روح المصا رة أما الأعدا التي أمر الله تعا بها في قوله ﴿يَأَيـ هَا الذِيينَ صَمَنووا اصبِيووا وَصَا يرووا وَرَا يطووا وَاتـذقو وا اَ ذَ لَعَلذْومب تـوفبليووو َ (139) ش من المصا رة المطلو ة الصِ على البو العلمي صل ش ثمراته ، ينبغي أ يْو أعداؤنا أجبلَد منا على ذلك ، ونحن رجوا من الله ما لا يرجو !  أرى: أ ه لا أجدى دا عاك ش ذلك من اعتبار البو العلمي قر ة ش ورباطاك في سبيله!! وقد يقول عض الناس: ش الأموال قادرة على تأمل الس ح، قول عم، ولْن ش د وليْن في عيلمنا أ أعدا نا سيورمو نا منه ومن قطع غيارير أ وج ما ْو شليه، د من الاعتماد على الله تعا ، ثّ على جهود أ نائنا في البو العلمي وتطوير صناعاتنا وشمْاناتنا، ولو على المدى البعيد من جَد وجد ، ومن رع صد، ومن سار على الدرب وصل . سا عاك : الدراسات الاستراتيجية : لقد أصبون الدول تعتمد على التخطيط ( الاستراتيجي ) عيد المدى وت ع خططاك للسنوات القادمة خمَبسية، أو عشرية، وترصد لِلك التخطيط والبو المبالغ الطائلة في سبيل أ تختصر الزمن، وتختصر الجهد، وتت فى الخسائر ، ولعل مايهمنا في باب الرباط هنا أ فْر ملاذا يفْر ه عدونا، وما يخطط لنا من مْائد ، نرصد تحركاته واختراعاته لنستعد لها ملا يناسبها لقد استطاع الرسول صائب ْرير أ يحلل كيف سيتصرل أ و سفيا ، عد أ قض لفاؤير هد ة الحديبية، ي اعتدوا على قبيلة خزاعة التي دخلن في لف المسلمل، قال  للمسلمل ولو د خزاعة- الِي جا مستنصراك الرسولَ ليثأر لهم من خصومهم ني ْر، 139 - سورة آل عمران 200

عدد الصفحات ٣٥

36 ومن قريش– قال ( كأ ْم بأبي سفيا قد جا كم ليشد العقد ويزيد المدة ) (140)، وقال لهم : ولن يرجع شي (141) ما لب أ رجع و د خزاعة، تى جا أ و سفيا يريد التأكيد على نود صلح الحديبية و يدة المدة، سلم على النبي  ما رد عليه، وطلب أ و سفيا وساطة أبي ْر وعمر وعلي رضي الله عنهم، له عند رسول الله أ وا ورجع خائباك (142) . كما قال رسول، ولقد كا عد رد الرسول الس عليْم ورية الله و ركاته على أ سفيا ، م دراك على غ به، وكأ ه ِلك يحِر المسلمل من أ يعطيه أ د منهم عهداك أو يتوسط لقبول ما جا من أجله، ولقد أدار القرص ش ما يقو ه أعداؤنا من مْر وكيد وتخطيط : قال عن مْرهم بالرسول  وتخطيطهم لقتله ﴿ وَشيذب يمَبْورو يكَ الذِيينَ كَفَروواب لييـوثببيتووكَ أَوب يـَقبتـولووكَ أَوب يخوبريجووكَ وَيمَبْوروو َ وَيمَبْورو اَ و وَاَ و خَيـبرو البمَاكيريينَ (143) ْشف الله تعا كيدهم وأ طله، وقال عن مْرهم وكيدهم بالم من ل ﴿ شي ب يـَثـبقَفووكومب يَْوو ووا لَْومب أَعبدَا ك وَيـَببسوطووا شيلَيبْومب أَيبدييـَهومب وَأَلبسينـَتـَهومب بايلس و ي وَوَد وا لَوب تَْبفوروو َ (144) وقال تعا ﴿ وَلا يـَزَالوو َ يـوقَاتيلوو َْومب َتىذ يـَرود وكومب عَنب ديينيْومب شي ي اسبتَطَاعووا (145) وقال ﴿ وَيمَبْوروو َ وَيمَبْورو اَ ذو وَاَ ذو خَيـبرو البمَاكيريينَ) (146) وقال ﴿ شي ـذهومب يَْييدوو َ كَيبداك وَأَكييدو كَيبداك َمَه يلي البَْا يريينَ أَمبهيلبهومب رووَيبداك (147) التخطيط: جز من المْر والْيد ، ولفظ ﴿ يمْرو ﴿ يْيدو عل م ارع يدل على الاستمرار، وأ المْر والْيد لم ينته عد، ل هو مستمر لقد خطط أعدا الإس للق ا على الوجود الإس مي في الأ دلس و علوا ! كما هو معرول في محاكم التفتيش، وخططوا ل رب الخ ة الإس مية وتقسيم تركة الرجل المريض ( الدولة العثما ية ) و علوا ! وخطط عما اليهود في م تمر (بال) عا 1897 لإقامة وطن قومي لليهود في لسطل، وكا ذلك في غفلة من علمائنا ومفْرينا، وقد فِوا خطتهم، وأقاموا ذلك الْيا الغادم 140 - السيرة النبوية لابن هشام4 /27 141 - تاريخ ابن خلدون ط،1971م الجزء 2 /42 142 - السيرة النبوية لابن هشام4 /27 143 - سورة الأنفال30 144 - سورة الممتحنة /2 145 - سورة البقرة217 146- سورة الأنفال30 147 - سورة الطارق15- 17

عدد الصفحات ٣٦

37 1948 ،(148 )وهم يخططو مستقب ك ل ستي على المنطقة العر ية، ويقولو :( دودك ي شسرائيل من الفرات ش النيل ). و هم يخططو الآ لإقامة الشرق الأوسط الْب ، الِي تْو يه الهيمنة لإسرائيل ومنتجاتها، ويْو العرب هم المستهلْو ، ويْو وا هم وموادهم الخا وقوداك لمصا ع شسرائيل ( المواد الخا لتغِية المصا ع، والبشر لتشغيل مصا ع شسرائيل وسوقاك استه كية لها )! أين المسلمو مما يراد بهم؟!  ش التخطيط وشجرا الدراسات يحتاج ش استقطاب الخِات الفاعلة والمفْرين ذوي البصائر، وشيجاد مراكز عيلمية بحثية تنظم جهود البا ثل ، وتستثمرها، وهِير تحتاج ش أموال تـوربصَد لِلك تى يتفرو البا ثو لإ داع الخطط النا عة والناجعة، ولرسم تحركاتنا المستقبلية في مواجهة أعدائنا و يما يه مصلوتنا، نحن في من أصبح الحليم يه ا ، لا يدري قيقة ما يجري وله ! قد يفهم العامي من الحَدَث أو الخِ ديئاك ظاهراك، لْن الخب يفهم ما ورا الحدث، وما ورا الخِ يفهم مغزاير القريب والبعيد ، وقد أدار القرص الْريم ش أ ه ليس بإمْا كل دخص الاستفادة الحقيقية المناسبة من الخِ، لأ الخِ قد يقصد ه الإرجال، وقد يقصد منه التهويل، وقد يقصد منه عْس ظاهرير ، لما قال أ و سفيا عد معركة أ د للمسلمل : موعدنا در العا المقبل، ثّ ش ه لم يستطع المشركو الخروج للقا المسلمل لشدة أصا ن قريشاك، أراد أ يصرل المسلمل عن الخروج ش در ، لأ خروجهم سيْو يه قوة معنوية للمسلمل ، وعد خروجه سيْو شدارة ش ذلة قريش وضعفها، أرسل أ و سفيا من يوهم المسلمل : أ المشركل قد جمعوا لهم جموعاك لا قيبَل لهم بها، وذلك تى يجبن المسلمو عن الخروج، لْن المسلمل قيادة الرسول  لم ت ثر يهم تلك الشائعات وخرجوا ش در لم يأت المشركو ذلك العا ش سوق در ، وا فرد المسلمو في البيع والتجارة يه(149)، ربحوا ماديك ومعنويك وعادوا ف ل عظيم من الله جزا شيمانهم واتباعهم رسول الله والخروج معه، وقد مد هم الله قوله ﴿ الذِيينَ قَالَ لهَومو النذاسو شي ذ النذاسَ قَدب جمََعوواب لَْومب َاخبشَوبهومب ـَزَادَهومب شييمَاناك وَقَالوواب َسببـو نَا اَ و وَ يعبمَ البوَكييلو َا قَلَبوواب ينيعبمَة م ينَ اَ ي وَ َ بل لمذب يمَبسَسبهومب سو و ٌ وَاتـذبـَعوواب ريضبوَا َ اَ ي وَاَ و ذوو َ بل عَظييم (150) ما كل دخص يفهم ما يراد 148 - انظر: نموذجا للمكر والتآمر على المسلمن والدولة العثمانية كتاب( فلسطن التاريخ المصور) د، طارق السويدان ، ص 207 وما بعدها. 149 - انظر : الجامع لأحكام القرآن للقرط 4/279-280 150 - سورة آلعمران 173-174

عدد الصفحات ٣٧

38 بالخِ ! شنما الخِا والـمووَل يلو هم الِين يفهمو ما ورا الخِ، وماذا ورا الأكمة ! وقد أدار الله تعا ش دي من ذلك عند يا صفة البسطا والمنا قل، قال﴿ وَ شيذَا جَا هومب أَمبرٌ م ينَ الأَمبني أَوي الخبَوبلي أَذَاعوواب يهي وَلَوب رَد ويرو شي َ الرذسوولي وَشي َ أووبليي الأَمبري مينـبهومب لَعَليمَهو ا لذِيينَ يَسبتَنبيطوو َهو مينـبهومب وَلَوبلاَ َ بلو اَ ي عَلَيبْومب وَرَيبَتوهو لاَتـذبـَعبتومو الشذيبطَا َ شيلاذ قَليي ك (151) ، عم أولو العلم والخِا هم الِين يستطيعو هم الحَدَث وتحليله، ومعر ة أ عادير ، ش نا بحاجة ماسة ش أولئك الخِا !  وشذا كا ه لا الخِا غ موجودين د من شيجادهم، كما تدل على ذلك شدارة النص(152) لأ ما لا يتم الواجب شلا ه هو واجب  من الواجب البو عن ه لا الخِا وجمعهم ل ا ط كلٌ في الثغر الِي يناسبه ويتقنه، ويقوموا دراسة خطط الأعدا ، ووضع الخطط المقا لة لْيدهم، ش هِا لرباط عظيم وأي رباط! لا د من دراسة واقع الأمة الإس مية، والإمْانات المتو رة لديها، سوا كا ن شرية، أو مادية، أو معنوية، أو ْرية، ومعر ة واقع القوى المعادية للإس ، وجمع البيانات ال مة عنها وتحليلها من منظور علمي موضوعي والخروج بالنتائج ال مة لتوضع موضع التنفيِ سلباك أو شيجاباك ، ولعل أول دراسة خلدها لنا القرص ما صل على يد يوسف عليه الس أثنا سني الخصب والجدب في مصر، عند توليه خزائنها. كما ينبغي الالتفات ش الدراسات والإ صا ، وقد كا الرسول  يهتم بالإ صا من ذلك أ ه طلب أ يحصوا له من يلفظ بالإس قال ( أ صوا لي كم يلفظ بالإس ؟ قال : قلنا يرسول الله أتخال علينا، ونحن ما ل الستمائة ش السبعمائة ؟ قال: ش ْم لا تدرو لعلْم أ تبتلوا، قال: ا تلينا تى جعل الرجل لا يصلي شلا سراك )(153) وفي لفظ ( اكتبوا لي من تـَلَف ظ بالإس من الناس ْتبنا له ألفاك وخمسمائة رجل .. الحدي )(154) وش صا الرسول  لعدد من ينطق بالإس يدل على أ الرسول  أراد أ يعرل مدى تقد الدعوة وا تشارها، أو معر ة القوة البشرية التي لديه معر ة دقيقة ليْو تقدير ير ومواقفه مبنية على دراية و ينة ، كِلك كا الصوا ة يحصو ويْتبو أسما من كا يْتتب في عض الغزوات، قال ا ن جر 151 - سورة النساء 83 152 - إشارة النص في أصول الفقه هي: إحدى دلالات اللفظ على المعنى : انظر أصول الفقه ، محمد أبو زهرة ، ط، دار الفكر العربي ، القاهرة ص140-141 153- صحيح مسلم بشرح النووي ، ج 2/171، وسنن ابن ماجه2/1336 رقم 4029، 154 - صحيح البخاري مع الفتح 6 /278 رقم 3060

عدد الصفحات ٣٨

39 العسق(( في الحدي مشروعية كتا ة دواوين الجيوش وقد يتعل ذلك ، ثّ الا تياج ش تمييز من يصلح للمقاتلة ممن لا يصلح ، .. ولفظة اكتبوا مشعرة بأ ه كا من عادتهم كتا ة من يتعل للخروج في المغا ي )) (155) .كِلك اول الرسول  ش صا عدد المشركل في در سأل الشخص الِي أمسْوير منهم : (كم القو ؟ قال: هم والله كث عددهم، دديد بأسهم أراد النبي  أ يخِير كم هم أل ثّ ش النبي  سأله: كم ينورو من الجزور قال عشراك كل يو قال رسول الله  القو ألف، كل جزور لمائة وتبعها )(156)، وكِلك لما سمع رسول أ ني قريظة ق وا العهد يو الأ زاب أراد أ يعرل قيقة الأمر ندب سعد ن معاذ رضي الله عنه وسعد ن عبادة وعبد الله ن روا ة لدراسة أمرهم واستط ع قيقة الأمر، وأوصاهم أ ه شذا كا ن تيجة الدراسة سلبية ت كد خيا ة اليهود و ق هم للعهد ألا يفشوا ذلك ل المسلمل، ل يش و شليه شدارة خاصة يفهمها هو لئ يـَفونذ ذلك في عزيمة المسلمل ، أما شذا كا ن النتيجة شيجا ية أ يشيعوا ذلك ل الناس"(157)، وطلبه شداعة الخِ أو عد شداعته يدل على تخطيط ْيم و هم لأ عاد كل تصرل!  لا د من التخطيط المحْم، وشجرا الدراسات المستفي ة، في كل جا ب من جوا ب الحياة من أجل الحفاظ على مصا المسلمل ومْتسباتهم.  ألا ما أكثر الثغور التي تحتاج ش المسلم الصادق الِي يرا ط يها بحق التعليم ثغر، وتر ية النش ثغر، والاقتصاد ثغر، والبو العلمي ثغر، والتصنيع ثغر !! وجماع القول في ذلك: أ كل جا ب يشْل خطراك على المسلمل - في دينهم أو د ياهم أو أموالهم أو أعراضهم، على المدى القريب أو البعيد- ه يعتِ ثغراك يحتاج ش ياية ومرا طة يه. وش كا عض الثغور أهم من عض ، والله أعلم. تائج البو : 1- أ الرباط ليس مقتصراك على ر ط الخيل في الثغور. 155 - انظر : فتح الباري 6 /179 156 - مسند أحمد1/117 157 - السيرة النبوية لابن كث 3/199

عدد الصفحات ٣٩

40 2- أ الرباط يْو في كل مْا يشْل خطراك علىالمسلمل على المدى القريب أو البعيد. 3- أ الرباط هو وع من الجهاد والإعداد المستمر لْشف الخطر ومقا لته 4- أ كل عمل ي مه المسلم ، ينييذة الحفاظ على مصا المسلمل يْو رباطاك 5- أ توسيع دائرة الرباط يه ائدة عظيمة هي: جعل كل المسلمل ينه و بالمس ولية دل صرها بالجنود على الحدود. 6- أ المسلم عندما يعتِ عمله اليومي في المصا العامة رباطاك يو جر عليه عند الله، ه سيتقن عمله ويتفانى يه شرضا ر تعا ، وا تغا مرضاته يتوقق للمجتمع الأمن المطلوب، وللمرا ط الأجر المرغوب، التوصيات: 1- توعية المسلمللمخاطر التي تتهددهم. 2- تنبيه المسلمل بأ كل عمل في ياية مصا المسلمل وأمنهم هو رباط في سبيل الله 3- شيجاد مراكز علمية بحثية لرصد مْائد الأعدا وسبل مواجهتها.  ختاماً : أسال الله تعاا ؛ أن يجعل هذا البحث نقطة مضيئة في طريق المسلمن ؛ وشاحذاً لهممهم للمرابطة في كل غر يشكل خطراً عليهم ، وأسأله سبحانه أن يأجرر عليه يوم الدين، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعن

عدد الصفحات ٤٠

41 هرس الموضوعات التمهيد ص2 مشْلة البو ص3 أهدال البو ص3 روض البو ص3 عناصر البو ص3 المبو الأول : تعريف الرباط ص4 المبو الثاني : ْم الرباط ص7 المبو الثال : وائد الرط و ْمته ص14 المبو الرا ع : ل الرباط ص14 المبو الخامس : مْا الرباط ص16 المبو السادس : مدة الرط ص19 المبو السا ع : مجالات الرباط في العصر الحاضر ص20 أهم الثغور المفتو ة اليو 1- دودنا الِية والبورية والجوية ص21 2-ثغور ْرية ص21 3-ثغور صوية ص24 4-ثغور أمنية ص25 5-ثغور شع مية ص28 6-ثغور البو العلمي ص30 7- الدراسات الاستراتيجية ص36 تائج البو ، والتوصيات ص40

عدد الصفحات ٤١

42 مراجع البو مرتبة هجائياك (1) – الأصفهاني: الحسل ن محمد ، (المفردات في غريب القرص )تو يع دار البا ، مْة المْرمة (2) - البخاري:محمد ن شسماعيل ن ش راهيم ن المغ ة (صويح البخاري ) مطبوع مع تح الباري للوا ظ: أيد ن جر العسق ني، تصوير دار المعر ة عن الطبعة السلفية (3) - البخاري:محمد ن شسماعيل ن ش راهيم ن المغ ة(الأدب الفرد للبخاري) ، تصويح الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ، ط، دار الصديق ، الجبيل ، السعودية. (4) –ا ن الأث محمد ن الأث (النهاية في غريب الحدي ) تحقيق ص ح عوي ة،ط:دار الْتب العلمية، وت. (5) –الترمِي:محمد ن عيسى ن سورة (سنن الترمِي ) تحقيق أيد داكر، ط، دار الْتب العملية، وت. (6) - ا ن تيمية: أيد ن عبد الحليم، تاوى ا ن تيمية (ط:و ارة الش و الإس مية والأوقا ل ، المملْة العر يةالسعودية). (7) – ا ن الجو ي عبد الرين ن الجو ي ( صفة الصفوة)، تحقيق: محمود اخوري ومحمد رواس قلعجي ، ط، دار المعر ة وت . (8) - ا ن الجو ي عبد الرين ن الجو ي ( المنتظم في تاريخ الملوك والأمم)، ط، 1، دار صادر1358هـ (9) - ا ن خلدو عبد الرين ن محمد ( تاريخ ا ن خلدو ) ط ، 1971 (10) – خياط يوسفمعجم المصطلوات العلمية والفنية ) (11) – أ و داود:سليما ن الأدع (سنن أبي داود ) تحقيق: محيي الدين عبد الحميد ،ط:دار الْتب العلمية، وت. (12) - الدردير: أيد ن محمد المالْي( الشرح الصغ ) ( ط: عيسى البا الحلبي) (13) ( الد اع ) مجلة القوات العر ية السعودية ، العدد 124 تاريخ1/8/2001 . (14) - ا ن دقيق العيد ( ش ْا الأ ْا درح عمدة الأ ْا ) ط، دار الْتب العلمية ، وت (15) – رضا محمد رديد ( تفس المنار) ط،2 ، دار الفْر وت (16) – الرا ي: محمد ن أبي ْر ن (مَتار الصواح) ط: المْتبة الأموية دمشق ، ومْتبة الغزالي -ياة. (17) - ا ن ردد الحفيد: محمد ن أيد ( داية المجتهد ونهاية المقتصد )ط:مصطفى البابي الحل (18) - الرملي محمد ن أبي العباس ( نهاية المحتاج ) ط، مصطفى البابي الحلبي، القاهرة ، (19) - الزاوي طاهر ( ترتيب القاموس المحيط) ط: عيسى البابي الحلبي (20) - أ و هرة ،محمد ( أصول الفقه) ، ط، دار الفْر العربي، القاهرة (21) – الشر يني: محمد الخطيب (مغني المحتاج في درح المنهاج )ط:مصطفى البابي الحل (22) درح دود ا ن عر ة ، منقول من المْتبة الشاملة ، موقع الإس . (23) –( الشرق الأوسط) صويفة العدد 10293 تاريخ2/2/2007 (24) - الشعراوي محمد متولي( تفس القرا الْريم ) ط، أخبار اليو ، القاهرة (25) - الشيباني: أيد ن نبل (مسند أيد ن نبل ) ط: دار صادر (26) - الطِي محمد ن جرير ( تفس الطِي) ط،3 ، دار المعر ة وت

عدد الصفحات ٤٢

43 (27) - ا ن عا دين:محمد أمل ن عمرعا دين ( ادية ا ن عا دين )ط: دار الفْر 1399هـ-1979. (28) – ا ن عادور : الطاهر ن عادور ( تفس التورير والتنوير ) ط، دار سونو ، تو س (29) – ا ن عبد الِ : يوسف ا ن عمر ( التمهيد لما في الموطأ من الروايت والأسا يد )ط، المغرب (30) – (عالم السعودية )، مجلة عدد، يناير 2006 (31) - ا ن العربي محمد ن عبد الله ( أ ْاالقرص ) تحقيق: علي محمد البجاوي ، ط، عيس البابي الحلبي ، القاهرة (32) - العسق ني: أيد ن علي ن جر ( تح الباري ) درح صويح البخاري ، تصوير:دار المعر ة (33) –ا ن قدامةعبد الله ن أيد ( المغني )في الفقه الحنبلي، تحقيق:عبد الله عبد المحسن التركي، وعبد الفتاح الحلو. (34) - القرطبي: محمد ن أيد الأ صاري ،( الجامع لأ ْا القرص ) ط:دار الفْر. وت (35) - القزويني :محمد ن يزيد (سنن ا ن ماجه) تحقيق محمد اد عبد الباقي (36) - ا ن كث محمد ن شسماعيل، (تفس القرص العظيم ) ط: دا ر الشعب، مصر. (37) - ا ن كث محمد ن شسماعيل ( الس ة النبوية ) تحقيق مصطفى عبد الوا د ، ط، عيسى البابي الحلبي، القاهرة . (38) -( الموسوعة العر ية العالمية) ، الطبعة الثا ية (39) - ا ن هشا ( الس ة النبوية ) ط، المْتبات الأ هرية، القاهرة (40) – ا ن الهما تح القدير على الهداية) ، ط، مصطفى البابي الحلبي ، القاهرة . (41) – الهيثمي علي ن أبي ْر ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ) "، دار الْتاب العربي ، وت، (42) -النسائي:أيد ن دعيب (سنن النسائي) شرح الإما السيوطي،و ادية السندي ،ط:دارالْتاب العر (43) النووي يحيى ن درل ( تهِيب الأسما واللغات) ط، دار الْتب العلمية وت، (44) - النووي يحيى ن درل، درح النووي على صويح مسلم (ط:دار ش يا التراث العربي). (45) – النووي يحيى ن درل( المجموع درح المهِب )مطبوع مع تح العزيز ،ط: دركة العلما . (46) - النيسا وري: مسلم ن الحجاج ( صويح مسلم) مطبوع م ع درح النووي،ط:دار ش يا التراث العربي.

عدد الصفحات ٤٣

44 ملخص الرباط ومجالاته المعاصرة الحمد ر والص ة والس على رسول الله، و عد: الرباط أ د لوا الجهاد، وهو أ د أسباب الحفاظ على مصا الأمذة ومْتسباتها، وقد َ الشرع على القيا ه وقد رأين جول الفقها يحصرو ه في الإقامة في الثغور الِية والبورية أوضون قيقة الرباط، وأ ه ليس مقصوراك على الإقامة في الثغور، ور ط الخيل يها، ل ش ه أوسع من ذلك ْث ، قد أصبون هناك ثغور خط ة لا تقل خطراك عن الحدود الِية والسوا ل وكلها تحتاج ش المرا طة يها و راستها ملا يناسب وعلى ذلك قد عر ن الرباط بأ ه:(م مة ثغر يه خطر على المسلمل، لرد خطر متوقع عنهم) وقد أوضون أمثلة على الثغور التي أصبون تشْل خطراك في العصر الحاضر مثل: الثغور الجوية والفْرية والصوية والأمنية والإع مية ومادا ه ذلك، وقد أوضون أهمية هِير الثغور، وأ هِير وأمثالها مجالات هامة للرباط، وقصدت من ذلك ث ثة أهدال: 1- الحفاظ على مصا المسلمل ومْتسباتهم في الحاضر والمستقبل 2- شعطا د ع رو ي لتفعيل العمل الد يوي 3- جعل كل المسلمل ينه و ملس ولية الحفاظ على مصا الأمة وقد توصلن ش النتائج التالية:  أ الرباط وع من الجهاد والإعداد المستمر لْشف الخطر ومقا لته .  أ الرباط يْو في كل مْا يشْل خطراك على المسلمل على المدى القريب أو البعيد  أ كل عمل ي مه المسلم، ينييذة الحفاظ على مصا المسلمل يْو رباطاك  أ المسلم عندما يعتِ عمله اليوميفي المصا العامة رباطاك ه سيتقن عمله ا تغا مرضاة الله يتوقق للمجتمع الأمن المطلوب، وللمرا ط الأجر المرغوب. وصخر دعوانا: الحمد ر رب العالمل.

عدد الصفحات ٤٤

45 Summary Modern domains of A’rribat All praises to Allah, mercy and peace be upon his last messenger… A’rribat is one of the requisites of Jihad and one of the methods to protect the public good of Muslim nation; in addition, the Islamic law “Sharee’a” has instructed Muslims to perform it patiently. For long centuries, the majority of the Muslim scho lars have restricted the meaning of A’rribat to the mere military fortification and embankment on both land and naval Islamic frontiers, however, in our modern times; it can not be kept restricted to such meaning solely. In this literature, I have explaine d the comprehensive meaning of A’rribat, and how it should not be exclusively intercepted to residing in Islamic frontiers for the sake of defense only; in view of today’s fact that there are several domains that must be included into the meaning of A’rrib at. Defending the latter domains is not less in a way in importance than the radical defense of land and naval frontiers; hence, I have defined A’rribat in this literature as: Pledging to defend any potential threat on the Muslim nation ; and I have consequ ently demonstrated numerous examples; such as airborne, cultural, therapeutic, security, and information threats. Through revealing the importance of such threats; I have intended to wedge three principles: 1. Protect the public and individual good of Muslim s in the present and future 2. Provide a spiritual motivation for Muslims to induce them towards work perfection 3. Drive all Muslims to hold the responsibility of protecting their nation And I have concluded the following results: 1. A’rribat is one type of su stainable Jihad, aims to discover any possible threat and defend it 2. A’rribat should be applied in any location that might hold any potential threat to the Muslim nation, in either a short or long range of time. 3. A’rribat is any effort practiced by a Muslim with an intention of protecting the Muslim nation. 4. When the principle of A’rribat is considered by Muslims for their regular daily work, they will perform it perfectly, which will lead to the necessary security for the Muslim community, and also the desir ed reward for individuals in the day after. Finally, Praises to Allah, the Almighty…

عدد الصفحات ٤٥