ß Ì È Ç v Õ È Ç v { Þ z Ñ y Ç w £ Ñ y Õ È Ç v { Þ z 2 * ^ < (* ¥ ¨ h G * ¤ < g G * ^ G * c G &² * C J j § 4 { ³ * + ² y } G * g d ¥ : ± , $ * y G * ± c J y . &* K c G £ G ^ H L y G * &* g H c / M ^ G * £ 8 &* K , £ < ^ G * g ¥ F j * $ * y G * | + ^ < c | ¶ * 3 c h 6 &² * } Ë Ä Ì Ç v } Ä Ì y Ó ě Ğ Ě ĝ Ê w ³ Þ Ç v × Ë Ñ Ë , } Ë Ä Ì Ç v } Ä Ì y Ø À Ç v Ê l } ´ Ë w y Ñ Ý Ç v Æ × £ l Ö | × ³ Ç v } Þ È Ã ß » , þ Ó ě Ğ Ĝ Ġ Ê w ³ Ñ Ý Ç v Æ × £ l Ö | × ³ Ç v } Þ È Ä y ~ v i v À Ç v Í ¿ Ñ Ë Þ w Ì Ç v | w Ô Æ w Ï , Ñ Ý Ç v Æ × £ l Ö | × ³ Ç v } Þ È Ä y ~ v i v À Ç v Í ¿ Ñ Ë Þ w Ì Ç v | w Ô Æ w Ï , º ē v ß » r w À Ç v Ñ ¤ ^ Õ Ö « m y Ó ě Ğ ĝ ĝ Ê w ³ Ø À Ç v Ê l } ´ Ë w y | w Ô Æ w Ï w Ì Ã ı ^ w À Þ À Ö } v ı ß y ¸ Ì Ç v Í w Ó Þ È Ç r w À Ì Ç v ß y Ė ~ v i v À Ç v É È ³ ß » i w ¼ Ç v ^ Õ Ö « m y Ó ě Ğ ĝ Ġ Ê w ³ Õ Ð Ë Ò v × Ã Ç v } v Î j À Ç v j Û Ç p ³ Ç v | × Æ Ö l Ñ Ë Ü w z Ç v É ¨ ¼ Ç v ^ ÿ w À Þ À Ö Ê × Ë º ē Ē } Þ Ï j À Ç v ~ v i v À Ç v | m Ï Ö ³ ^ | × Ð Ì Ç v Õ Ç w Ì ³ l Ñ Ë , Ê × Ë º ē Ē } Þ Ï j À Ç v ~ v i v À Ç v | m Ï Ö ³ ^ | × Ð Ì Ç v Õ Ç w Ì ³ l Ñ Ë , × Ô ~ v i v À Ç v Ê × È ´ Ç Ñ Þ ¿ Ì Ç v ~ w v ^ ı ^ } Þ Ï w Ì ´ Ç v ½ w ¤ Ì Ç v ^ ~ w Ô z Ö I B C F C H N B J M D P N ß Ä z Ç v Ý z Ç v ,
عدد الصفحات ١مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع والعشرون (ذو الحجة 1438ه 13 الملخص هذا بحث بعنوان: «الألفاظالتي ظاهرها التضعيف في طيبة النشر لابن الجزري، مدلولها وأثرها في القراءة »، يهدف إلى دراسة ألفاظ وصيغ التضعيف الواردة في منظومة طيبة النشر في القراءات العشر نحو:(ق يل، ر وي، ح كي، ذ كر، وغيرها) وبيان مدلولاتها قوة وضعفا، مع بيان أثر ذلك في القراءة، وقد استقيت مادة هذه الدراسة من كتاب النشر والتقريب وشروح الطيبة وأشهر تحريراتها. وجعلته في مقدمة، وتمهيد في التعريف بمنظومة طيبة النشر، ثم أتبعته بدراسة ألفاظ التضعيف، وذكر ص يغها وألفاظها ومعانيها وأقسامها ، وختمت البحث بأهم النتائج والتوصيات، وكان من أبرزها: 1. أن ألفاظ التضعيف عند ابن الجزري -بحسب مدلولها - تنقسم إلى أربعة أقسام: الأول: ما يدل على تعدد الأوجه مع اشتراكها في الشهرة. الثاني: ما يدل على خلاف الأصح والأولى مع صحة القراءة به. الثالث: ما يدل على تضعيف هذا الوجه أو منعه في اختيار ابن الجزري. الرابع: ألفاظ دلالتها خارج مقصود البحث ولا أثر لها في قوة الوجه أو ضعفه. 2.أن ألفاظ التضعيف بلغت -حسب الدراسة - خمسة عشر لفظا ، في ستة وثلاثين موضعا، صرَّح ابن الجزري بالتضعيف في أربعة ألفاظ منها، وأما الألفاظ الأخرى فدلالاتها ومعانيها متنوعة قوة وضعفا، حسب موضعها. الكلمات المفتاحية: ألفاظ التضعيف / طيبة النشر/ التضعيف في الطيبة.
عدد الصفحات ٢الألفاظ التي ظاهرها التضعيف في طيبة النشر: مدلولها وأثرها في القراءة د.حبيب الله بن صالح السلمي 14 المقدمة الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على إمام القراء والمجودين نبينا محمد بن عبد الله عليه وعلى آله وصحبه أزكى صلاة وأتم تسليم، وبعد: فإن العلوم تتفاضل بشرف معلومها، ولما كان علم القراءات متعلِّقاً بأداء كلام الله تعالى كان أجلَّها منزلة وقدراً ، وأسناها منقبة وذكراً ، ولذلك انصرفت جهود العلماء -رحمهم الله- نحوه نظماً وتأليفاً وتحريراً ، وكانوا في ذلك بين مقل ومستكثر ومختصر ومستوعب. وكثرت التواليف على مدى القرون الأولى حتى عصر خاتمة المحققين الإمام ابن الجزري(ت:833هـ، فألَّف كتاباً عظيماً في القراءات العشر حوى فيه جلَّ ما أ لف قبله وحرَّره ، وجمع فيه ما يقرب من ألف طريق محرَّ رة مبيَّ نة، وسماه: «كتاب الن القراءات العشر»، فكان غاية ما يقصده طالب هذا الفنِّ ، وأصبح مرجعاً لمن بعده يصدر عنه؛ بل إنَّ كل تأليف بعده عيال عليه ، مفتقر إليه ، مهما بلغ شأنه وعلت منزلته. ثم إن الإمام ابن الجزري نظم قصيدته الشهيرة الموسومة بـ «طيبة الن القراءات العشر» وضمَّنها كتاب النشر، فأضحت به طيبةً في ال نشر، ومن أراد أن يجمع كل ما صح من القراءات في هذا الزمان فلا محيد له عن دراسة هذه المنظومة. وقد أولاها المختصون العناية الفائقة بالحفظ والمدارسة والشرح والتحرير، ابتداء بشرح ابن الناظم رحمهما الله ، ومروراً بشرح النويري ثم الترَّْمسي وانتهاء بأبرز الشروح الم عاصرة: الهادي للدكتور محمد محيسن ، والكوكب الدري للقمحاوي - رحم الله الجميع- وغير ذلك من الشروح، أو من التحريرات على اختلاف مدارسها وتنوعها، ولا تزال هذه المنظومة منبعاً خصباً ومنجما كبيراً للباحثين حتى زماننا هذا. وقد وفقني الله تعالى لدراسة هذه المنظومة والقراءة بمضمنها على شيوخ مبرزين
عدد الصفحات ٣مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع والعشرون (ذو الحجة 1438ه 15 في هذا الفن، ورأيت أن هذه المنظومة غنية بالمسائل المهمة التي تستوقف الطالب للنظر والتنقيب والمراجعة، ومن جملة تلك المسائل الواردة في هذه المنظومة: إيراد الإمام ابن الجزري عدداً من الألفاظ والصيغ التي يستعملها أكثر المصنفين للتضعيف أو الرد والمنع ، في حين أنها قد ترد عند فريق آخر من المصنفين لجمع الوجوه وتعدادها وتنوعها ، ومعلوم أنه يترتب على الاستعمال الأول ضعف هذا الوجه حال القراءة والتلقي، وأما على الاستعمال الثاني فلا دلالة على تضعيفه ألبتة؛ بل يكون وجهاً مقروءاً به معتبراً كغيره من الأوجه. وقد بدا لي -بادئ الأمر- أن كلا الأمرين وارد في هذه المنظومة؛ فجاءت فكرة هذا البحث لتتبع تلك الصيغ ومواضع ورودها. فما هي الصيغ التي استعملها ابن الجزري في منظومته لهذين الغرضين أو غيرهما؟ وما مدلولها؟ وما أقوال الشراح والمحررين في الأخذ بهذا اللفظ في موضعه؟ وما أثر ذلك في القراءة؟ وهل ثَمَّ قاعدة عامة لابن الج زري في استعمال تلك الألفاظ؟ ... هذه التساؤلات وغيرها سي جيب عنها هذا البحث بعون الله تعالى، وهي ت عَد مشكلة البحث ومحوره وهدفه. ثم إني لما شرعت في كتابة هذا البحث رأيت أن أضمَّ إليه صيغ الترجيح والاختيار على النحو السابق المذكور في ألفاظ التضعيف؛ لما بينهما من التداخل من بعض الجهات؛ لكن حال دون ذلك شروط النشر في المجلات من حيث الحد الأعلى لعدد الصفحات؛ فأفردت كل بحث على حدة. وأرجو أن يكون هذا البحث مشاركة نافعة في هذا المضمار، وخدمة لكتاب الله وقراءاته وطلابه ، وأن يسدد الله الخطا ويبارك الجهود ويحقق المقصود إنه سميع قريب مجيب.
عدد الصفحات ٤الألفاظ التي ظاهرها التضعيف في طيبة النشر: مدلولها وأثرها في القراءة د.حبيب الله بن صالح السلمي 16 خطة البحث: تتكون خطة هذا البحث من مقدمة وتمهيد ، وثلاثة مباحث ، وخاتمة وفهارس علمية. المقدمة: وتتضمن أهمية البحث ومشكلته وأهدافه وخطته ومنهجه. تمهيد: التعريف بمنظومة طيبة النشر. المبحث الأول: تعريف التضعيف وذكر صيغه وألفاظه. المبحث الثاني: حصر ألفاظ التضعيف وبيان معانيها. المبحث الثالث: أقسام ألفاظ التضعيف الواردة في طيبة النشر. ثم خاتمة البحث متضمنة أبرز النتائج والتوصيات. ثم كشاف لألفاظ التضعيف ومعانيها. ثم ثبت المصادر والمراجع، ثم فهرس الموضوعات. منهج البحث: جعلته وفق المنهج التالي: 1. حصرت ألفاظ التضعيف الواردة في طيبة الن ، ثم ميزتها كل لفظ مع نظائره على ترتيب ورودها في القصيدة ، ثم درستها موضعاً موضعاً دراسة مستوفاة فيما أحسب، ثم صنَّفتها وبنيت مباحث البحث على نتائج تلك الدراسة، ولم أذكر في هذا البحث إلا خلاصـة تلـك الدراســة؛ إذ لو نقلت كامل الدراسة لطال البحث جد ا. 2. اعتمدت في الدراسة كتاب النشر أصلاً أصدر عنه وأحتكم إليه وأتبين به مراد المؤلف؛ إذ هو أصل هذه القصيدة ومضمنها، ولا أحد أعلم بمقصود المؤلف منه نفس ه ، إضافة إلى كتابه «تقريب الن»، ثم أشهر شروح الطيبة، وهي: شرح ابن الناظم وشرح النويري والهادي للدكتور محمد سالم محيسن، ثم كتاب إتحاف فضلاء البشر للبنا ، ثم كتب التحريرات عند الحاجة ، وأشهرها: تحريرات المنصوري
عدد الصفحات ٥مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع والعشرون (ذو الحجة 1438ه 17 والأزميري والسيد هاشم والمتو 3. دلَّلت على ك ل مدلول من مدلولات ألفاظ التضعيف بجملة من الأمثلة ، كاشفة للمراد، وافية بالغرض. 4. ترجمت للأعلام في أول موضع 5. وثقت النصوص والشواهد 6. كتبت البحث وفق المناهج العلمية المتعارف عليها حديثًا. 7. لخَّصت مخرجات الدراسة في خاتمة البحث
عدد الصفحات ٦الألفاظ التي ظاهرها التضعيف في طيبة النشر: مدلولها وأثرها في القراءة د.حبيب الله بن صالح السلمي 18 تمهيد التعريف بمنظومة طيبة النشر ومؤلفها وبيان أهميتها التعريف بالمنظومة: هي منظومة «طيبة النشر في القراءات الع» :نظم فيها مؤلفها كتاب الن القراءات العشر في ألف وخمسة عشر بيتاً ، على بحر الرجز ، وجعلها على رموز قصيدة: «حرز الأماني ووجه التها» تيسيراً للطالب، وزاد عليها: «ثخذ، ظغش» لأبي جعفر ويعقوب ولم يجعل لخلف رمزاً مفرداً؛ لأنه لم ينفرد. وقد رتبها مؤلفها على نحو ترتيب «حرز الأماني ووجه التها» بوجه عام وخالفه في مخالفات يسيرة في ترتيب الأبواب: كباب مخارج الحروف وصفاتها، أو في زيادة أبواب أو نقصانها ، كتركه باب «اتفاقهم في إدغام إذ وقد وتاء التأنيث » و«باب الإظهار والإدغام »، وزيادة «باب إفراد القراءات وجمعها »، أو في ضم سورة إلى أخرى وعكسه أو نحو ذلك. ابتدأ الناظم بمقدمة بينن فيها فضل هذا العلم وشرف حمله ، ثم ذكَر القراء ورواتهم ورموزهم ، واصطلاحات النظم ، وأردف بذكر بعض أحكام التجويد كمخارج الحروف وصفاتها، وبعض أحكام الوقف والابتداء ونحوها، ثم استهل أبواب الأصول بالاستعاذة والبسملة وسورة أم القرآن على نحو ترتيب الإمام الشاطبي، ثم ختم أبواب الأصول بباب إفراد القراءات، ثم أتبعها بأبواب الفرش وختمها بباب التكبير. التعريف بالمؤل ِّف: ومؤلف هذه القصيدة هو الإمام أبو الخير، شمس الدين محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري، المشهور بابن الجزري، عَ لَ م من أعلام القراءات، قلَّ أن يخلو كتاب من كتب التراجم المعتمدة من ترجمته. قال عن نفسه في كتابه جامع الأسانيد: «وجملة من لقيته ممن أخذت عنه القرآن والقراءات أو شيئً ا منها وحروف الاختلاف نَيِّفٌ وأربعون نفساً »(1). (1) (ص40.)
عدد الصفحات ٧مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع والعشرون (ذو الحجة 1438ه 19 ولم يكن هذا الإمام عالماً في القراءات فحسب؛ بل كان عالماً مبرزاً في علوم شتى كالتفسير والحديث والأصول واللغة وغيرها، ورعً ا صالحً ا عابدً ا، ذا مصنفات نافعة ماتعة، بين منثور ومنظوم ، بلغت مصنفاته أكثر من تسعين مصنفً ا في القراءات وغيرها، أبرزها: كتاب النشر في القراءات العشر، وتقريب النشر، وتحبير التيسير، ومنجد المقرئين، وغاية النهاية، وجامع الأسانيد، والمسائل التبريزية، والدرة المضيئة، والتمهيد، والمقدمة فيما على قارئه أن يعلمه. كتب الله لمؤلفاته رواجً ا وقبولاً عظيماً يكاد يكون معدوم النظير؛ لما اشتملت عليه من التحقيق والتحرير. انتقل الإمام ابن الجزري إلى رحمة ربه عام (833هـ)، وعمره اثنان وثمانون عامً ا، بعد حياة عامرة بالعلم والتعليم والإقراء. له ترجمة ومناقب يطول ذكرها، ليس هذا موضع بسطها ونشرها(1). أهمية المنظومة تعدُّ منظومة «طيبة النشر في القراءات الع» أهمَّ وأ وسع نظم وصلنا في هذا العلم طرقً ا ووجوهً ا، يعترف بها ويراها كل من أسهر ليله وبذل جهده في تتبع هذا العلم، وع دَّة طرقها: تسعمائة وثمانون طريقً ا، لم يشارك مؤلفها في هذا الخطب صاحبـًا ولا رفيـقـًا، وأصـول هـذه الطــرق ثمـانون طـريـقً ا، ذكـر الـدانـي(2) والشاطبي(3) منها أربعة ع(4) . وقد تضمنت هذه المنظومة كتاب«النشر في القراءات الع» -كما أسلفت- ومنه (1) ينظر: جامع الأسانيد (36)، غاية النهاية: (2/247.) (2) هو الإمام أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان الدَّاني الأموي، إمام مشهور من أئمة علم القراءات، مؤلف كتاب التيسير وجامع البيان وغيرهما. ت: 444هـ، ينظر: معرفة القراء الكبار (ص 2/773)، وغاية النهاية (1/503.) (3) هو الإمام العلم القاسم بن فيرُّه بن خلف بن أحمد أبو محمد وأبو القاسم الرُّعيني الشاطبي، اشتهر بمنظومة: حرز الأماني ووجه التهاني، (ت:590هـ). ينظر: معرفة القراء 1/312)، غاية النهاية: (2/20.) (4) شرح طيبة النشر في القراءات الع للنويري: (1/222.)
عدد الصفحات ٨الألفاظ التي ظاهرها التضعيف في طيبة النشر: مدلولها وأثرها في القراءة د.حبيب الله بن صالح السلمي 20 اكتسبت أهميتها؛ إذ يعدن هذا المؤلَّف أشهر كتب القراءات وأك ثرها دقة وتحريرً ا وتمحيصً ا، حتى غدا اليوم هو المرجع الأساسي المعتمد لدى الدارسين والباحثين في هذا الفن. دارت حوله الكثير من الدراسات التخصصية قديماً وحديثً ا. اعتمد فيه مؤلفه على أكثر من ستين كتابً ا بين منظوم ومنثور. قال عنه مؤلفه: «وجملة ما تحرر عنهم من ال طرق بالت قريب نحو أَلف طريق ، وهي أَصح ما يوجد اليوم في الدنيا وأَعلاه، لم نذكر فيها إ لا من ثبت عندنا، أَو عند من تقدمنا من أَئ متنا عدالته، وتحقق لقيه لم ن أَخذ عنه وصحت معاصر ته، وهذا التزام لم يقع لغيرنا مم ن أَلَّفَ في هذا الع لم »(1). وقال عنه أيضًا: «وأَنت ترى كتابنا هذا حوى ثمانين طريقًا تحْ قيقًا، غير ما فيه من فوائد لا تحصى ولا تحصر، وفرائد دخرت له فلم تكن في غيره تذكر، فهو في الحقيقة نشر العشر، ومن زعم أَن هذا العلم قد مات قيل له حيي بالنَّشر »(2). وقال النويري (3) :«ومن نظر أسانيد القراءات وأحاط بتراج م الرواة وأسانيد الروايات عرف قدر ما حرر المصنف ونقَّح واعتبر وصحح ، فجزاه الله عما فعل خيرً ا؛ فلقد أحيا من هذا العلم ما كان قد مات، وصيرَّ ما فات كأنه ما فات ، وأقام من معالمه ما كان قد اندرس، وقوَّم من بنيانه ما كان قد انعكس »(4). وقد لـخَّص ابن الجزري هذه المعاني في «طيبة الن»بقوله وَهــذ ه الــرُّوَا ة عــَنــْهــ مْ طــ ر ق أصَحُّهَا فى نَشْ ــــــر نَا يح َقَّـ ـــــ ق بــ اثــْنــَينْ فى اثــْنــينَ وَإلاَّ أَرْبــَع فَهْىَ ز هَا أَلْف طَ ـــــر يقٍ تََْمَع (5) (1) النشر: (1/193.) (2) الن1/57.) (3) هو: محمد بن محمد بن محمد، أبو القاسم، محب الدين النويري: فقيه مالكي عالم بالقراءات، له شرح على طيبة النشر وعلى الدرة المضيئة، (ت: 857هـ). ينظر: الأعلام7/47)، معجم المؤلفين:(11/250.) (4) شرح طيبة الن (1/209.) (5 )البيتان رقم34 -35.)
عدد الصفحات ٩مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع والعشرون (ذو الحجة 1438ه 21 ... وقال وهذ ه أ رْج وزَةٌ وَج يــــــــــــــزَهْ جمََعْ ـت ف يهَا طَ ـــر قًا عَ ــــــــــز يزَهْ وَلاَ أَق ول إ نهَّاَ قَدْ فَضـــَلَـــــــتْ ح رْزَ الأَمَاني بَلْ ب ه قَدْ كَمَ ــــــلَتْ حَوَتْ لم َا ف يه مَعَ التَّيْســـ ـــــــير وَضــ عْف ضــ عْف ه ســ وَى التَّحر ير ضَمَّنْت هَا ك تَابَ نَشْ ــــر الْعَــــشرْ فَهْيَ ب ه طَيِّبَةٌ في النَّشْـ ــــــــــر (1) تلك أبرز معالم هذه المنظومة بوجه عام وقد أ لِّفت عليها الكثير من الشروح والتحريرات، أبرزها: 1. شرح طيبة النشر لابن الناظم، أحمد بن محمد(835هـ. مطبوع. 2. شرح طيبة النشر للنويري، محمد بن محمد(857هـ. مطبوع. 3. شرح طيبة النشر للترَّْمسي ، محمد بن محفوظ (1338هـ. محقق، غير مطبوع. 4. الهادي شرح طيبة الن، لمحمد سالم محيسن (1422هـ. مطبوع. 5. تقريب الطيبة لإيهاب فكري. مطبوع 6. تحرير الطرق والروايات للمنصوري، علي بن سليمان (1134هـ. مطبوع. 7. الائتلاف في وجوه الاختلاف ليوسف أفندي زاده(1671هـ. مطبوع. 8. عمدة العرفان وشرحه بدائع البرهان للأزميري ، مصطفى بن عبد الرحمن (1155هـ. مطبوعان. 9. تمرين الطلبة البررة الخيرة لهاشم المغر(1186هـ. محقق، غير مطبوع. 10. الروض النضير للمتو، محمد بن أحمد (1313هـ. مطبوع. تلك أشهر المؤلفات حولها، وهناك كتب أخرى في التحريرات والطرق أعرضت عن ذكرها اختصاراً (2). (1) الأبيات55 -58.) (2) ينظر للاستزادة: الإمام المتولي وجهوده في علم القراءات، للدكتور إبراهيم الدوسري.
عدد الصفحات ١٠الألفاظ التي ظاهرها التضعيف في طيبة النشر: مدلولها وأثرها في القراءة د.حبيب الله بن صالح السلمي 22 المبحث الأول تعريف التضعيف وذكر ألفاظه وصيغه التضعيف لغة: مأخوذ من مادة: (ض ع ف)، والضَّاد والعين والفاء إذا اجتمعت تدلُّ على أحد أَصلين متباينين : أَحدهما: أن ي زاد على أصل الشيء في جعل مثلين أو أكثر، يقال: أَضْعَفْت الشيَّْ ءَ إ ضْعَافًا، وَضَعَّفْت ه تَضْع يفًا، وَضَاعَفْت ه م ضَاعَفَةً (1). والآخر : يَدلُّ على خلاف القوة ، من ضَ ع فَ يضع ف ضَعْفاً وض عْفاً. ورجل ضعيف، وقومٌ ض عَفَاء وَض عَافٌ. والضم والفتح لغتان. وقال الخليل (2): الضَّعْف العقل والرأي، والضُّعْف في الجسد (3). والتَضْعيف على هذا المعنى: أن تنسبه إلى الضَعْف (4). وهذا المعنى هو المقصود بالبحث. وعليه فصيغ التضعيف وألفاظه المقصودة هنا: هي الألفاظ والتراكيب الواردة في «طيبة الن » التي تدل على ضعف وجه ما في استعمالات أهل الفنِّ. وهذه الألفاظ تتفاوت في دلالتها على هذا المعنى، كما سيأتيك مفصلاً . وقد يعبرَّ عن صيغ التضعيف عند بعض العلماء بصيغ التمريض. وهما مترادفان. ويمثلون لها بـــ:(ر وي ، ن قل، ح كي ، ي روى، ونحوها). قال الإمام النووي (676هـ(5) في مقدمة كتابه المجموع «قال العلماء (1) وهو قول الخليل. ينظر: الصحاح«ضعف»4/1390، مقاييس اللغة «ضعف»3/362.) (2) هو الإمام أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي، إمام اللغة، وشيخ سيبويه، (ت: 170هـ). ينظر معجم الأدباء: (3/1260)، إنباه الرواة: (1/376.) (3) ينظر: الع «ع ض ف»1/281)، تهذيب اللغة «ضعف»1/305.) (4) ينظر: تهذيب اللغة: «ضعف»1/305)، الصحاح: «ضعف»4/1391.) (5) هو: الإمام أبو زكريا محيي الدينيحيى بن شرف النووي الشافعي، علامة الفقه والحديث، (ت:676هـ ينظر: تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام: (15/324)، الأعلام: (8/149 .)
عدد الصفحات ١١مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع والعشرون (ذو الحجة 1438ه 23 المحققون من أهل الحديث وغيرهم: إذا كان الحديث ضعيفً ا لا يقال فيه: قال رسول الله × ، أو فعل أو أمر أو نهى أو حكم وما أشبه ذلك من صيغ الجزم، وكذا لا ي قال فيه: روى أبو هريرة أو قال أو ذكره أو أخبر أو حدَّث أو نقل أو أفتى و ما أشبهه ، وكذا لا يقال ذلك في التابعين ومن بعدهم فيما كان ضعيفً ا فلا يقال في شيء من ذلك بصيغة الجزم، وإنما يقال في هذا كله: ر وي عنه أو ن قل عنه أو ح كي عنه أو بلغنا عنه أو ي قال أو ي ذكر أو يح كى أو ي روى أو ي رفع أو ي عزى وما أشبه ذلك من صيغ التمريض وليست من صيغ الجزم، قالوا: فصيغ الجزم موضوعة للصحيح أو الحسن، وصيغ التمريض لما سواهما»(1). انتهى كلامه وقد وجدت الإمام ابن الجزري يصرِّ ح في مواضع في النشر بأن هذه الصيغة ترد عند العلماء المتقدمين للتضعيف، كقوله في باب النقل -حال الابتداء-: «وَل لحنبلي ِّ عن ابن وردان ثلاثة أوجه (أحده ا): (الا ؤْلىَ) بهمزة الوصل وضم اللام وهمزة ساكنة على الواو . (ثانيها): (لولى) بضم اللام وحذف همزة الوصل وهمزة الواو . (ثالثها): (الأ ولىَ) كوجه أبي عمرو الثالث. وهذه الأوجه هي أيضً ا في الكتب المذكورة كما تقدم، إلا أن صاحب الكافي لم يذكر هذا الثالث عن أبي عمرو، وذكره لقالون، ولم يذكر الثاني لقالون صاحب التبصرة، وذكر له الثالث بصيغة التضعيف، فقال: وقيل إنه يبتدأ لقالون بالقطع وهمزة كالجماعة، وظاهر عبارة أبي العلاء الحافظ جواز الثالث عن ورش أيضا، وهو سهوٌ، والله أعلم »(2). وكذلك يقول النويري في شرح الطيبة(3) في باب وقف حمزة وهشام: «واختلف في ﴿ﭐﱣ﴾ [60، وغيرها، و﴿ﭐﳈ﴾ [43]، و﴿ﭐﱅ﴾ [ 5]؛ فقيل: تدغم، وقيل: لا، وسببه: الخلاف في الرسموإلى تضعيف الإدغام أشار (1) المجموع: (1 /63). (2) الن1/413.) (3) شرح طيبة الن1/513.)
عدد الصفحات ١٢الألفاظ التي ظاهرها التضعيف في طيبة النشر: مدلولها وأثرها في القراءة د.حبيب الله بن صالح السلمي 24 بقوله: (وقيل رؤيا، أي: وقيل: يدغم (رؤيا) أيضً ا» فاستدل النويري هنا بهذه الصيغة على التضعيف كما ترى وبعد التتبع والاستقراء لما ورد في: «طيبة الن» وجدت أن الألفاظ التي تفيد التضعيف في كلام ابن الجزري منها ما ينص على الضعف صراحة كقوله: (ض عف ، امنع، واترك). ومنها ما يفهم منه الإشارة إلى ضعف الوجه ، كـ(ر و ي ، وح ك ي ، وقيل، وغيرها) وهي تختلف وتتمايز في دلالتها. ومجموع المواضع التي وردت فيها هذه الألفاظ جميعاً : ستة وثلاثون موضعً ا. وهذا أوان ذكرها مفصلة بعون الله.
عدد الصفحات ١٣مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع والعشرون (ذو الحجة 1438ه 25 المبحث الثاني حصر الألفاظ التي ظاهرها التضعيف وبيان معانيها قصدت بهذا المبحث حصر الألفاظ التي تدخل تحت عنوان البحث وذكر مواضعها مع بيان المعاني التي دل عليها كل لفظ في موضعه . وجعلت ذلك في مطلبين: المطلب الأول: ما لفظه صريح في ضعف الوجه: وفيه أربعة ألفاظ: • اللفظ الأول: ضُع ف: وقد ورد في موضع واحد، وهو قوله: [126 ]وإن تقاربا ففيه ض عف ولبيان المراد بهذا اللفظ أسوق كلام الأئمة في شرح المسألة مختصراً: قال ابن الجزري م بَ يِّ ناً ذلك في النشر: «ولهذا كان الخلاف في ﴿ﭐﲒ ﲓ﴾ [البقرة247] ضعيفًا، وفي غه قوي ا»(1). وقال في التقريب«ولم تدغم ﴿ﲑ ﲒ ﲓ﴾ مـن أج ـل ال ـجـزم م ـع خ ـفـة الف ـتـحـــة»(2). وه ـذا أص ـرح ف ـي ع ـدم الإدغــام مـن الأول. وقال ابن الناظم(3): «فإن كان في المتقاربين فالإظهار، وذلك حرف واحد، وهو ﴿ﭐﲑ ﲒ ﲓ﴾ وما ذكره صاحب التجريد من إدغامه فهو ضعيف...»ثم قال: «أي: فإن تماثل الحرفان الملتقيان بالجزم ففي إدغامه اختلاف عن أصحاب الإدغام، فإن تقارب الحرفان ففي إدغامه ضعف: أي رواية إدغام ما دخله الجزم من المتقاربين ضعيفة، وأما قوله تعالى ﴿ﭐﲉﲊ ﲋ﴾ [38] فيجيء النص عليه (1) الن1/279.) (2) تقريب الن95.) (3) هو أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن الجزري، شهاب الدين الشافعي، له شرح مختصر على طيبة النشر، مات بعد أبيه بقليل، (ت: 835هـ). ينظر: غاية النهاية1/129)، الأعلام: (1/227.)
عدد الصفحات ١٤الألفاظ التي ظاهرها التضعيف في طيبة النشر: مدلولها وأثرها في القراءة د.حبيب الله بن صالح السلمي 26 مع ﴿ﱓ ﱔ﴾ [102] عند ذكر إدغام التاء من المتقارب والمتجانسين»(1). وقال النويري «ﭐ﴿ﭐﲑ ﲒ ﲓ﴾ مظهر اتفاقً ا؛ لاشتماله على المانعين، إلا ما شذ من مذهب ابن شنبوذ والداجونى، فإنهما أدغماها ولم يعتدن ا بالجزم كما تقدم»(2). وقال البنا «وألحق به﴿ﲽ ﲾ ﲿ﴾ [الإسراء26]، وفي المتقاربين في قوله: ﴿ﭐﲑ ﲒ ﲓ﴾، والمشهور الاعتداد بهذا المانع في المتقاربين، وإجراء الوجهين في غيره»(3) وقال الدكتور محمد محيسن: «وإن كان في المتقاربين، وهوفي قوله تعالى: ﴿ﲑ ﲒ ﲓ﴾... ففي هذه الحالة يكون فيه وجهان أيضً ا، وهما: الإظهار، وهو الأرجح والأقوى، نظرا لكثرة طرقه التي جاء منها. والإدغام، وهو ضعيف نظرا لقلنة طرقه التي روته»(4) . قلت: لعلَّ الصواب في مع «ضعف» هنا أن يقال إن المجزوم الواقع في الحرفين الم تجانسين والمتقاربين تفصيله كما يلي: ما وقع في المتجانسين وقع في موضعين: ولتأت، فآت. فهذان فيهما الخلاف من قول الناظم: والخلف.. ولتأت آت، ومن نصِّ ابن الجزري في النشر كما تقدم. وأما ما وقع في المتقاربين وهو موضع واحد: ﴿ﭐﲑ ﲒ ﲓ﴾: فهو مظهر اتفاقً ا كما ذكر النويري وصرح الناظم وابنه بضعفه، ولذا ذكروا أن الخلاف في المتقاربين خلاف ضعيف غير مقبول، بخلاف المتجانسين؛ فالخلاف فيهما خلاف قوي. (1) شرح طيبة النشر: (ص56.) (2) شرح طيبة الن1/342.) (3) الإتحاف1/31.) (4) الهادي: (1/135.)
عدد الصفحات ١٥مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الرابع والعشرون (ذو الحجة 1438ه 27 ويؤخذ مما تقدم أمران 1. أن المقصود بالضعف: المنع والرد والترك، وأن ما ذكره بعض أهل الأداء شاذ لا يعمل به كما قال النويري. 2. ينبغي أن يكون المقصود بقول الناظم: «وإن تقاربا ففيه ضعف»على وجه الدقة والتحرير المتقاربين فقط دون المتجانسين، وذلك موضع واحد ﴿ﭐﲑ ﲒ ﲓ﴾. والتعرن ض للمتجانسين هنا ليس محله. • اللفظ الثاني: خطل: وقد ورد في موضع واحد، وهو قوله: [193 ]وَالْبَدَلْ ... وَالْفَصْل م نْ نَحْو ءَءَامَنْت مْ خَطَلْ قال ابن الجزري: «ولم يدخل أحدٌ بين الهمزتين في واحدٍ من الثلاثة ألفًا كما تقدنم في ﴿ﭐﲰ﴾ [الزخرف 58] ، وكذلك لم يبدل الثنانية ألفًا عن الأزرق، عن ورشٍ كما تقدنم في (أآلهتنا) إذ لا فرق بينهما »(1). وقال ابن الناظم «والبدل: أي: إبدال الهمزة الثانية المفتوحة لمن تقدم له ذلك يريد: وجه الأزرق عن ورش فيما اجتمع فيه ثلاث همزات ، يعني: ﴿ﭐﱷ﴾ الثلاثة [123، وطه71، والشعراء49] و﴿ﭐﲰ﴾ خطأ لا يجوز، فكل من أبدل نحو ﴿ﭐ ﱆ ﴾ عنه استثنى هذا للاشتباه بالخبر ووَ ه مَ من عمم الحكم فيه، وقصر في الشاطبية حيث لم ينبه على ذلك، وقد نبه على ذلك صاحب التيسير كما نبه عليه في سائر كتبه قوله: (والفصل) أي: وكذلك الفصل بين الهمزتين بالمد لمن تقدم له الفصل فيه بقوله: «والمد قبل الفتح والكسر حجر.. الخ»، وع بقوله «نحو» ليدخلﭐ﴿ﭐﲰ﴾ في الزخرف. قوله: «خطل» خبر البدل والفصل،والخطل يقال على الخطأ في القول، وهو الأصل: المنطق الفاسد» (2). وقال النويري : «والبدل) إشارة إلى أنه يمتنع ﴿ﭐﱷ﴾ في الثلاث (1) الن1/369.) (2) شرح طيبة النشر: (ص84.)
عدد الصفحات ١٦