المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أثر الصلاة على الحياة

غير معروف

صفحة ١ من ٦

أثر الصلاة........ .......على الحياة

عدد الصفحات ٢

أثر الصلاة على الحياة للأستاذ الدكتور صلاح محمد أبو الحاج عميد كلية الفقه الحنفي بجامعة العلوم الإسلامية العالمية عمان، الأردن مركز أنوار العلماء للدراسات

عدد الصفحات ٤

عدد الصفحات ٥

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 7 *نشر في مجلةالمدونة التابعة لمجمع الفقه الإسلامي في الهند. ملخص البحث: ركزت في بحثي في أثر الصّلاة على سلوكِ المسلم، باعتبار أنَّ الصلاةَ معيارٌ لقياس مقدار النَّجاح في الحياة، فبدأت بتعريف الخشوع لغةً واصطلاحاً، ثُمَّ اهتممتُ بعرض قواعد كليّة حياتية وكو نيّة وشرعيّة في النَّظر للدنيا والإنسان؛ لمعرفة مدى حاجتنا للعبادات عامّة، وللصلاة خاصة، وبيان حكمة الله تعالى في شرعها وفرضها علينا، فالإنسان خلق في عناء وابتلاء ولم يخلق للرَّاحة والدّعة، وهو بطبعه ضعيفٌ عاجزٌ عن مخالفة هواه، ويحتاج أن يلجأ إلى قويٍّ يعي نه، وسعادتُه في هذه الدُّنيا تكون بالرضا والقناعة التي تتحصَّل بمعرفة الله تعالى، وهذه المعرفة لها أسبابٌ عديدةٌ من صلاةٍ وذكرِ لله تعالى وتربيةٍ للنفس وثقةٍ بالله ويقينٍٍٍ، ثُمَّ بيَّنت مقدار أثر الصَّلاة على صاحبها بتقرير تلك القواعد بما يجعله أكثر نجاحاً في الحياة كلَّما وعى درس الصَّلاة، وقام بمقتضياتها من الاستعدادِ، فمقاصد الصَّلاة عظيمةٌ كثيرة . * * *

عدد الصفحات ٦

8 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أثر الصلاة على الحياة Research Summary My research has focused on the effect of prayer on the Muslim behavior, considering that prayer standard for measuring the amoun t of success in life. First, I defined reverence in prayer in language and idiomatically. Then I was interested to view general rules of life and the cosmic and the legitimacy to consider the life and human; to know how much we need for general worship, and prayer in particular, the statement of wisdom God in legislated and imposed on us, man was created in trouble and a test not created for comfort and convenience. Man is also inherently weak and unable to breach desires, and he needs to resort to stro ng designee. His happiness in this world is to be complacent and conviction is obtained knowledge of God. This knowledge has many causes of prayer and Altheker of Allah and

عدد الصفحات ٧

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 9 to the educational psychology and trust in God and believe. Then I showed how much the impact of prayer on human, including those rules that make him more successful in life, the more he studied the awareness of prayer, and the willingness of its provisions, prayer has many great purposes. Namazın Hayata Etkisi Özet Bu araştırmamızda, hayatta başarılı olabilme derecesinin ölçütü olması bakımındannamazın müslüman ferdin hâl ve gidişatı üzerindeki etkisini inceledik. Evvela huşû ’ kavramının lügavi ve ıstılahî tarifiyle başladık. Sonra, genel m ânâda ibadete özel mânâda namaza olan ihtiyacımızın ne boyutta olduğunu bilmek, Allah ’ın onu bize farz kılmasındaki hikmeti açıklamak adına, dünya ve insanı göz önünde bulundurarak, hayata doğaya ve dine dair bazı küllî kaideler ortaya koymaya

عدد الصفحات ٨

10 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أثر الصلاة على الحياة çalıştık. Şö yle ki, insan sınanmak ve çabalamak için yaratılmış, bu dünyada keyif ve sukünet sürmek için yaratılmamıştır. Hevasına karşı koymakta zayıf ve acizdir ki; bu yüzden kendisine yardım edecek bir güce sığınmaya muhtaçtır. Bu dünyadaki mutluluğu ise Allah Teal a’yı tanımaklaelde edeceği kanaatte ve O ’ndan razı olmaktadır. Allah ’ı tanımanın da namaz kılmak, O’nu anmak, nefsi terbiye etmek, O ’na güvenmek ve yakîn üzere olmak gibi birçok vasıtası vardır. Sonra, bu genel kaideler çerçevesinde,kişinin namaz dersini kavradığı ve ona dair gerekli hazırlıkları yerine getirdiği ölçüde onu hayatta daha başarılı kılması bakımından, namazın sahibi üzerindeki etkisini beyan ettik. Buna göre namazın birçok büyük maksadı bulunmaktatır. * * *

عدد الصفحات ٩

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 11 ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ المقدمة: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمّد النبي الأمي، وعلى آله وصحبه وسلم، ومَن اتبعه بإحسان إلى يوم الدين، وبعد: فإنَّ التشريع الإسلامي له جانبان: تنظيمي وتربوي. أما التنظيمي فيتعلّق بالمعاملات والمناكحات والقضاء وغيرها، وأما التربوي في تجسد بصورةٍ واضحةٍ في العبادات التي تسعى سعياً حثيثاً إلى الارتقاءِ بإنسانيةِ الإنسانِ إلى أَعلى مراتبها، وتخليصِهِ من الصفاتِ الحيوانيةِ الذميمة، فعلى قدر التزام المسلم بدينه يرتقي سلوكه وأخلاقه وتصرفاته إلى أعلى مستويات البشرية، ويؤكد ذلك قوله  :

عدد الصفحات ١٠

12 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أثر الصلاة على الحياة «بعثتتمم مكارم الأخلاق»(1)، والعبادات هي المحقِّقةُ لأفضل المكارم الخلقيةِ بالتخلصِ من الصفاتِ الذميمةِ والإخلاصِ للهِ تعالى. ورأسُ العبادات الصَّلاة، وهي عمادُ الدِّين وأساسُه القويم، ومن أقامها فقد أقام الدين، ومن تركها فقد هدم الدين، ففي هذا البحث أعرض شذر ات متعلِّقة بمقاصد تشريع الصلاة، والكلام فيما يتعلَّق بأسرار التَّشريع وفوائده لا نهاية له، وكثر التَّأليف فيها بما لا يُعدُّ ولا يحصى. ومبنى مقاصد الشرع أنَّ الله غنيٌّ عن عباده، وكلُّ ما يشرع لنا من الأحكام يكون لتحقيق المصلحة لنا ودفع المفسدة عنا لا غير، فلو عايش هذه الحقيقة ـ المعلومة لكلِّ منا ـ في حياته، سيجد من الحكم والفوائد لهذا التشريع بما لا ينتهي، وَلَسعى بجدّ إلى التزام أحكامه؛ لأنهَّا شرُِعَت لمصحلته الدُّنيويّة والأُخروية معاً. ومشكلةُ البحث وأهميته تظهر في الإجابة عن سؤال مهم: هل يُمكن قياسُ نجاح حياة المسلم في حياته من خلال خشوعه في صلاته؟ حيث يسعى البحث إلى إثبات أنَّ نجاح المسلم في حياته الدنيوية (1) في سنن البيهقي الكب 8 :4، وسنن الدارقطني 3 :304، وسنن أبي داود2 :283، ومسند أحمد 2 :182، ومكارم الأخلاق ص 78، قال ا لحاكم: صحيح الإسناد. ينظر: خلاصة البدر المنير 2 :257.

عدد الصفحات ١١

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 13 والأخروية هو بمقدار نجاحه في أداء صلاته، فصلاتُه هي مرآته قياس هذا النجاح، حتى قيل: بقدر ما تنعدل صلاتك تنعدل حياتك، فيصحُّ القول بأنَّ صلا تَك حياتُك. وذلك من فضل الله تعالى علينا أن أهدانا هذه الصلاة لتقويم سلوكنا، فهي دوراتٌ قصيرةٌ على مدارِ السَّاعة بحيث تؤدّى في أقلّ تقدير لها خمس مرّات في اليوم، يكون فيها مناجاةٌ للعبد مع ربِّه، والمخلوقِ مع الخالق، حتى يأخذ غذاء روحه للسَّاعات القادمة، ويتذكّر الإرشادات المناسبة للنَّجاح، ويتدبّر في البصائر المناسبة للفلاح. فعلي المسلم في أدائها أن يستوعبَ درسَها، ويحضرَه جيداً بتركيز وتفريغ للقلب كاملاً؛ لينال الفائدة المرجوة من الدَّورة الرَّبانيّة. ولا يقدر أن يصل إلى كاملِ الفائدةِ من الدُّورةِ إلا بمراعاة أسباب داخل الصلاة وخارجها، وهذا ما خصصته ببحث آخر عن أسباب الخشوع، وما يهمنا منه هنا هو أنَّ استقامتَه خارج الصَّلاة وحرصَه الكبير ومجاهدته العظيمة في داخل الصلاة موصلةٌ إلى الخشوع المطلوب الذي هو المرآةُ لقياس نجاح الإنسانِ في دنياه وأُخراه، ولا ي قدر أن يصل إليه إلا بالاجتهاد في الصَّلاة وخارجها، وبقدر اجتهاده فيهما يتحقَّقُ الخشوع، فيعرف القدر الذي وصل فيه من النَّ جاح. ووعينا لهذا يخرجنا من مشكلةِ الصَّلاة عند «كثير منا التي ليس لها

عدد الصفحات ١٢

14 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أثر الصلاة على الحياة من اسمها نصيب، بل هي كيس هواجيس، فارغ من أي ذكر لله تعالى، حركات وقراءات فرغت من معانيها، قراءة بغير قلب...، صارت الصلاة عند كثير من المصلين عادة لا فقه لمعانيها»(1) . والدراساتُ السّابقةُ : في موضوع الخشوع كثيرةٌ جداً، وقد أَفدت منها، ولكن تميّز هذا البحثُ في الترَّكيز في أثر الصّلاة على سلوكِ المسلم، باعتبار أنَّ الصلاة معيارٌ لقياس مقدار النَّجاح في الحياة. واتبعتُ لتحقيق غرض البحث المنهج الاستقرائي من كتب التفسير والفقه والتصوف والحديث فيما يتعلَّق بأثر الصَّلاة، ثمَّ المنهج الاستنباطيّ لاستخراج النَّتائج ممَّا جمعتُ من معلومات، ثُمَّ المنهج التَّطبيقي بإظهار أثره على سلوك المصلي. والخطّةُ التي سلكتها في تحقيق المراد أني قسمت البحثَ إلى تمهيدٍ ومبحثين وخاتمة: التَّمهيد: في تعريف الخشوع. والمبحث الأول: في حقائق حياتية وكونية وشرعية متعلّقة بالخشوع. والمبحث الثاني: في آثار الصَّلاة على حياة المسلم. والخاتمة: في أهم النتائج. (1) ينظرالصلاة سر النجاح ص3.

عدد الصفحات ١٣

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 15 التَّمهيد: في تعريف الخشوع أولاً: لغةً: من خَشَع يخَْشَعُ خُشوعاً، واخْتَشَع وتخََشَّعَ: رَمَى بِبَصرَِهِ نحو الأَرض وغَضَّه وخفَضَ صَوْتَهُ، واخْتشعَ إِذا طأْطأَ صَدْرَه وتواضَعَ، وقيل: الخُشوع قَرِيبٌ من الخُضوع إِلا أنّ الخُضوع في البَدَ ن، والخُشوعَ في البدَن والصوْت والبَصرَِ: كقوله تعالى: ﱡﭐﱁ ﱂﱠ القلم: 43(1)، والخشوعُ: السُّكون والتَّذلُّل (2). ثانياً: اصطلاحاً كثُرت العبارات في بيان أوصافه، ومنها: قال ابن رجب: «وأصل الخشوع: هو لين القلب ورقته، وسكونه، وخضوعه، وانكسارُه، وحرقته، فإذا خشع القلب تبعه خشوع جميع الجوارح والأعضاء؛ لأنهَّا تابعة له، كما قال النبي  ...« :ألاَ وَإِنَّ فيِ (1) ينظر: اللسان8 :71. (2) ينظر: القاموس1 :713.

عدد الصفحات ١٤

16 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أثر الصلاة على الحياة الجَْسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَْسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَْسَدُ كُلُّهُ، أَلاَ وَهِيَ الْقَلْبُ »(1). والخشوع: خمودُ نيران الشَّهوة، وسكون دخان الصدور، وإشراق نور التعظيم في القلب، واستحضار عظمة الله وهيبته وجلاله. قال الجنيد: الخشوع: تذلُّل القلوب لعلام الغيوب. والقلبُ أمير البدن، فإذا خَشَعَ القلب، خشع السَّمع والبصر والوجه وسائر الأعضاء وما ينشأ عنها، حتى الكلام. والخشوع يقظةٌ دائمةٌ لخلَجَات القلب وخفقاته ولفتاته حتى لا يتبلَّد، وحذَرٌ من هواجسه ووساوسه، واحتياط من سهواته وغفلا ته ودفعاته، خشية أن يزيغ وتعتريه القسوة(2). ويلاحظ أنَّ الخشوع على صورتين: في الصلاة وخارجها، وما يكون منه في الصلاة طريق لتحقيقه في خارجها، والعكس بالعكس. ويمكن تعريف خشوع الصلاة: هو سكون القلب لله تعالى وتعلُّقه به دون سواه. (1) في صحيح البخاري1 :20، وصحيح مسلم3 :1219، وغيرهما (2) ينظر الخشوع للقحطاني ص 12، وكيف تخشعين في الصلاة ص 3، والخشوع للصب اغ ص16، وفصل الخطاب ص8 :420.

عدد الصفحات ١٥

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 17 وخشوع خارج الصلاة خضوع الجو ارح لأوامر الله في أقوالها وأفعالها مع الإخلاص والتَّذلُّل له دون سواه. وبيان مقتضى كلِّ واحدٍ من التَّعريفين سيكون ملاحظاً في طيَّات البحث، فلا حاجة للوقوف مع كلٍّ منهما. * * *

عدد الصفحات ١٦

18 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أثر الصلاة على الحياة

عدد الصفحات ١٧

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 19 المبحث الأول في حقائق حياتية وكونية وشرعية متعلّقة بالخشوع رأيتُ من المناسب قبل الكلام عن أثر الصَّلاة على سلوكيات المسلم أن أخصّ مبحثاً في تقرير بعض القواعد التي تصلح أن تكون مقدمات؛ ليظهر مدى الحاجة للعبادات عامّة، وللصلاة خاصة، وبيان حكمة الله تعالى في شرعها، ممَّا يُنبهنا على إعادة النظر في أهم ية التقرّب إلى الله في حياتنا، وكثرة نعم الله علينا بهذا الشرَّع العظيم، وما احتواه من عباداتٍ تستقيم بها الدُّنيا والأخرى. الأولى: صعوبةُ الحياة وشدّتها: وهذا ما قَرّره القرآن الكريم بقوله : ﱡﭐ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀﱠ البلد: 4: أيلقد خلقنا ابن آدم في شدّةٍ وعناءٍ ونصبٍ كما قال ابن

عدد الصفحات ١٨