المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

شرح ديوان الحماسة تحميل PDF

الخَطِيب التِّبْريزي

صفحة ١٠ من ٩٤

باب الحماسة/ ١‏ الحصين بن الحمام المري ١‏ يبيّن بهذا الكلام أنّهم ناسٌ كما أن خرَاعَةَ ناسٌ» فيقول: لا تَهِابُوهُمْ فإِن حِلْقَتُهِم كَجْلْقَيِكُمء وإنهم إذا قُتلوا لم يَحْيّوَا مِنْ فَوْرِهمء فيرجمُوا إلى القتال. هذا مبالّغةٌ في الاستحثاث والنّجسير. وجَعَل قولَهُ: «لَهُمْ شَعْرٌ في الرّأس» بما بَعدَهُ تفسيرًا للمائلة ونَبْيًا. وجواب إن قُيَلُوا فيما تَقَدّم عليه © أكُلْمَا خاريَث حُرَامَةٌ تخا وني كأني لأمهِمجَمَل قوله «كأني لأمّهم» في موضِع الحال» أي تحدوني مُشْبِهًا جملا لِأمَهِمْ. وكلْمَا ظَرفٌ لقوله تجدوني. وكأنه قال: تخدوني جُزاعة كلما حَارَبَتْء أي تسوقُني لتضرها والدفاع عنهاء كأني ناضِح لأمهم يُسْتَقَى عليه الماء» فيُقال له أقبل ِالدَلُو وأذبزء وذكر الم تغليظًا للقولٍ وتخشيئًا. وقولَّهُ «أكلّمَاهء كأه أَقْبَلَ على إنسانٍ بَعْد أن كان بَعَتَهُمْ وجَرّأهم على قتالٍ أعدائهم» فقال على طريق الإنكار ما قال. ١‏ - وقال ألْحُصَيْنُ بن الخمام المريُ"'": [الطويل] ١‏ - تَأَخَرْتُ أَسَْبْقِي الحَيَاةً فَلَمْ أجذ ِيَفْبِي حَيَةٌ مِفل أَنْ أُنَمَدمَا يجوز أن يكون هذا مثل قَوْلِهِم: «الشّجَاعٌ مُوَقَى». وفي طريقته قول الأخر: [المتقارب] أكانَ الجَبَانُ يُرَى أََهُ سَيِفَْلُ قَبْلَ انقضاء الأجلْ فَقَدْتُدْرِكٌَ الحادِثٌ الجَبَانَ ‏ ويَسْلَمُ منهاالشْجَاعٌ البَطلْ ومثله قولٌ الآخْر: [المتقارب] ظ نّهِيِنٌ النْفُوسٌ ومُونٌ التُفو ب يَوْمَ الكريهَةٍ أَوْفَى لَهَا" ويجوز أن يقول: أَحْجَمْتُ مُسْتَبْقًِا لِعَيِشي» فلم أجذ لنفسي عَيْشَا كما يكون في الوقدام. وذاك أن الأحدوئَةٌ الجميلة. والتُجح عند الناس في المَبَاغي الحميدة» إنما يكون بالتقدّم لا بالتأخرء وبالافتخار لا بالانحراف» ومن ذكِرٌ بالجميل وتُحَدَّثْ عنه )١(‏ الحصين بن الحمام المريّ: شاعرء فارس جاهلي» كان سيد بني سهم بن مرة وكان يلقب «مانع الصنيم؟ » في شعره حكمة . أدرك الإسلام مت ١٠اق.‏ ه/ 51> م). ترجمته في (سمط اللآلي ص 5» وخزانة البغدادي ؟: 4). ظ 000 للخنساء في الحيوان 75 .

عدد الصفحات ١٤٥

١5‏ ظ باب الحماسة/ 47 رجل من بني عقيل بالبلاء الحسن - حَبِيّ ذْكُرُهُ واسمّهء وإِنْ ذهَبَ أئَرٌ ره وجسمه. وقولَهُ: «حَياةً مِثل أن أتقدّم» معناه حياة 5 َشْبِهُ الحياة المكتسبة في التقدّم وبالتقام . ١‏ - فشكا على الأفقاب تذمى كُلُومُ ولكن على أنْدَامِئًا تَفْطُرُ الدّما أراد: لسنا بداميّة ِيَةٍ الكلُوم على الأعْقَابٍ . ولو لم يجعل الإخبار عن أنفُسِهم لكان الكلام ليسَتْ كلُومُنا بداميّةٍ على الأَعْقَابٍ . فيقول: نتوججه نحو الأغْدَاءٍ في الحَرْب ولا تُعْررض عنهم» فإذا جُرِحنا كانتِ الجراحاتٌ في مُقدّمِنا لا مُؤّخرِناء وسالت الدَّماءُ على أقدامنا لا على أعقابئا. وقولّه «تَقطرٌ الدّما' إذا رُوِيّتْ بالتاء كان المعنى تَقطْرٌ الكُنُومُ الدّمَء فيكون الدّما مفعولا به. ويقال: قطرّ الدّمُ وقَطْرْتَهُ» وهذا وَجِهٌ حَسَنء وإن شئتٌ جَعَلتَ الدْمَ منصويًا على التمييز» كأنّه أراد تَقْطرُ دما وأذخل الأليف واللام ولم يعتد بهمّاء كقول الآخر: [الوافر] ولا يِمَرَار الث الشغرالرَّقَاب"ة" ويجوز أن يدك «يَقْطرٌ الدّمَاه بالياء» ويكون الدّمًا في موضع الرّفع على أنه فاعِل يَقُطرء لكنهُ رده إلى أصله فأتى به مقصورًا وإن كان الاستعمال يحذف لامه. ومثل هذا البيت قول القُطامِيّ : [البسيط] لَبِسَث تُجرَّحٌ عُرْارَا ظهورُهم| وفي النحور كُلُومٌ ذات أَبْكَدو90") نُفَلْقُ هاما 7 أنساس أعِرَةٍ عليناوَهُمْ كانوا أَعَنّ وأظلم”9”» يقول: نُشَمَقُ هاماتِ من رجال يَكْرُمونَ علينا لأنهم مئاء وهم كانوا أسبّقٌ إلى العُقوقٍ وأوْكْرَ ظَلْمَاء لأنهم بدؤونا بالشَرّء وألجؤونا إلى القتال» ونحن منتقمون ومجَارُون. < ؟؟ ‏ وقال رجل من بني عقيل : [الوافر] وحارَبهُ بنو عمّهِ فقتل منهم ظ () لحارث بن ظالم المري في الأغاني ١‏ :؛ والإنصاف .١17‏ وشرح أبيات سيبويه ١‏ والكتاب .5١١:١‏ وصلدره: «فماقومي بثعلبة بن سعد) إفة للقطامي في ديوانه ص 288 ولسان العرب وتاج العروس (بلد) . () عند التبريزي: من رجالٍ أعرّة) .

عدد الصفحات ١٤٦

الكرْهُ بالضم : المشقّة ٠‏ ولكزه بافتح الإكراء. وسَرَّاةٌ القوم: خْيَارُهم. فيقول: بمشقة ة رؤسائنا وكراهتهم نباكركم بسيوف مُحَدَدة الحدذ مصقولة»ء وإنما قال الايكرة سَرَاتِناه لأنّ الرؤساء يحبون التألفق بين العشيرة وإصلاحَ ذات البين» وترك التدابر والاختلافء إِذْ كان عِرْ الرئيس بأصحابه» وحِشْمَهُ في نفوس مُنابذِيه بقوّةٍ ذويه وأقاريه . ويجوز أن يكون ذَكَرَ السّراةَ والمراد الجميعٌ . والمعنى: على كُْهِ ما نقاتِلَكُمْ ولكنكم ألجأتمونا إليه. وجَمَع صقيلًا وهو فعيل بمعنى مفعول على صقالٍ وذلك على غير بابه لأن التكسير على فِمَالٍ يكون في الأصل فَعِيلٍ إذا كان بمعنى فاعِلٍ» نحو ظريفٍ وظِرَافٍ وكريم وكرام ومثله قولّهم فَصِيلُ وفِصّالء وساغ ذلك لاثّفاقهما في الزنة والوصِفِيّة. وروي : : «بِمُرْمَفَةٍ الصّقّاله: وتكون إضافة المُرْمَمَةٍ إلى الصّقال كإضافَة البعض إلى الكلّ» لأن المعنى بالمُرهفة الحَدٌ من الصّقال» أي من السيوف المصقولة . ؟- تُعَديهِنٌ يَوْمَ الرَّوْع عَنْكُمْ وإنْ كانت مُقَلَمَةَ النَضَالٍ قوله «نعدّيهن» أي نصرفهّنَ. ويقال: عد الهم عنك؛ أي اصرفه. والبيت يحتمل وجهين: أحدهما أن يكون المعنى نَصرفٌ السيوفٌ عنكم إبقاء عليكم» وكراهية لاستفصالكم» وإن كانت نِصَالَّها قد تَفَلَلَتْ من كثرة ما تُقارع بها الأعداءة. ويجوز أن يكون المعنى: نصرقها وإن تثلمّت بِكُمْ وفيكمء لأن القدرةً تُذْمِبُ الحفيظة» ولأن ما يكنا يذو إلى النقياءوالاحد فك الكش » “ - لَهَا لون من الهاماتٍ كاب وإِنْ كائث تَحَادَتُ بالصّقَالٍ قولّه «من الهامات» أي من دماء الهامّاتٍ ومن التأثير فيها. يقول: لهذه السيوف لَوْنّ متخيّرٌ قبيحٌ» لكثرةٍ ما يُسْفَكُ بها الدّما» وإن كانت يجدّدُ صَفْلُها كلّ يوم. والمحادثة : إعادةٌ الماءِ إلى السيفب بالصّفْل. وقد قال الحسن رحمه الله فيما كي عنه من مواعظِه: «حادثوا هذه القلوبَ فإنها سريعةٌ الذثور» واقدعوا هذه الأنفسٌ فإنها طللقة6 فول «كاب» من قولهم كبا ويه إذا اريك وافيرةوفا وه الصبح والشمسء» إذا نقَص وأظلم . وجوابٌ إن كانت فيما تقدّم غليه. والجملة في موضع الصّفةٍ للمزهفة. ؛ - وَنَبْكي جِيِن نَفْئَلكَُ مَلَيِكُمْ | وَنَفَئُككُغَ كان الا ئبالي

عدد الصفحات ١٤٧

١‏ باب الحماسة/ "4 القثال الكلابي وَصَف حُسْنّ صَبْرِهم. على ما ب يتَفِقٌ من نائبة» ويتجدّدٌ من عارض حادثة: فيقول: نبكي قتلاكم إذا قتلناكم لما يجمَعنا وإياكه من الرّجِم الماسّةء والقرابة الدانية: ونقتلكم إذا أحوجتمونا إلى قتلكم. كأنا لا نبالي بما يمنع من ذلك» أو يدعو إلى الجَرّعَ له. وقوله «ثبالي» تُفَاعِلُ من البَلَاءِ. فإذا قال لا أباليه كانه أراد : لا أحتفل به قاعاكة بلائي وبلاءه 596 هذا أشله وق قم روسكن :سو : ما أباليه بال وذكر أن البالة كالحانة» وأنا خحذف ياوه خذف تخفيف: له ذف قياس . ** - وقال القمّال الكلابي”'' : [الطويل] ١-نَشَذتٌ‏ زْتَادًا والمَقامَةبَيتنا ‏ وَكْرْئهُ أزحامَ سِغْروَفيئَم يقال: نَشَدْئَكَ الله والرّجِمَء وناشَدَْتك اللى أي سألتك بالله وبالرّجم. يقول: أُقِسَمْتٌ على زياد بالله وأهلٌ المجلس بيئنا حاضرٌونء ولِمَا يأتيه كَل ما مُسَاهِدُونء وذكرته ما يجمعني وإِيّاهُ من الرَحِم من جهة هذين الرجلين» وإِنّما ذُكُرَهُ بهذا على زُعوه طلبًا للصّلحء أو استظهارًا بإقامَةٍ الحجج عليهء وإلقاء مغاليق البَعْي إِليْه. ؟ - فَلَمَارَأَيِتٌ أله عَيرَهمُنقهٍ ‏ أمَلتُ له كفي بِلَذنٍ مُقَوْم يقول: لما وجذثه لا ينتهي بالقَولٍِء ولا يَرْعَوِي بالرّجرء حدزتٌُ له كفي برُمح لِيّن مثقّفٍ قَطَعَئْتُهُ. وقوله «أْمَلْتُ لَهُه: أي من أَجْلِهِ «كَفْي بِلَدْنْ)» من فصيح الكلام» وا الحايات» ظ “* - وَلَما رايِتُ أتني قد قَمَشَة ‏ نينت علي واي سَاعَةٍمَئدم يقول: لما بَانَ لي إتيانُ تلك الطعنة عليه نَدِمْتُ في وقْتٍ لم تنفع الندامة فيه لفوت الأمر في الإبقاء. وهذا في إظهار التتحسر به كقول 0 [الوافر] ودِذتٌ وأينَ ما مِنْي ودَادِي”"ا وانتصب أي ساعَةٍ على الظرفء لأن أيّا لما كان للبعض من الكل جُعِلَ حَُكمة حُكمَّ المُضاف إليه من جميع الأجناس. )١( .‏ القتّال الكلابي: عبيد أبو بكر بن كلاب. جدّ جاهلي من:. بني عامر بن صعصعة من العدنانية (ترجمته في نهاية الأرب 27817 والشعر والشعراء 585). (0) البيت لعمرو بن معديكرب في اللآلىء ص ”17 » وصلدره: «تمناني ليلقاني قييس؛

عدد الصفحات ١٤٨

يأب الحماسة/ 44 قيس بن زهير العبسي و45 الحارث بن وعلة الذهلي ١44‏ 5 - قيس بن ررُهَير اعبس" : [الوافر] ١‏ - شَمَيْتْ النْفْسَ من حَمَل بن بَذْرٍ وسَيْفِي من حُذَيْفَة قد شَمَانِي كان حَمْلُ بن بَذْرٍ قتل مالك بن رُهير أخا قيس». فظفر به وبأخيه حذيفة فقتلهما. يقول: اشتفيْتٌ بقتل حمل بن بَدْرٍ. ثم قال: وشفاني سيفي أيضًا من أخيه حذيفة» لأنّه أتى عليه لَمّا أعملْتُه فيه. وهذا مما جَرَى بين عَبْس وفْزَارَة بسبب داجس 0 ١‏ - فإن أك قد بَرّذت بهم غليلي فلم أقطغ بهمإلابتاني يقول: إن سَكُئْت لَوْعَتِي بمجازاتهم» وبَرْدتُ عُلْتِيء فإنّي لم أقطع بهم إلا أطراف أصابعي . وذلك أن عِرِي كان بهمء وكانوا كالكفٌء فلما مانّوا وأعوَزَّنِي التبجح بمكانهم» والاستعلاء على العدرٌ بهم. صِرْتٌ كمن فُطِعَتْ أناملة . ومن الأمثال فى هذه الطريقة: «بالسَّاعِدٍ تَبْطِش الكف». 5 3 7 تواعة 2 6 - وقال الحارث بن وعلة الذهليٌ : [الكامل] الْوَعْلَّةَ : الصخرة المشرفة من أعلى الجبل. -١‏ قَوْمِيهُمُ فَئَلوا أَمَيمَ أجي ‏ فَدِارَمَيتُ يُصِيبّنِي سَهيِي يقول: قُوميء يا أميمةٌء هم الذين فَجَعُوني بأخي ووتّروني فيهء فإذا رَمْتٌ الانتصار منهم عاد ذلك بالئكاية في نفسيء, لأنَّ عرّ الرجل بعشيرتهء وهذا الكلامُ تَحَرْنُ وَتمَجَءٌ وليس بإخبار. ؟- فين عَفَؤْتُ لأففوَن بجلا ولين سَطَوَْتُ لأويئن عَظمِي عَمًا عن المُذْيْبِ والذُنب عَفْوَاء إذا صَفَّحَ. وحَذّفَ حرف الجر فوصّل لأعْفُوَنْ بنفْسِهء والكلامُ تَحَسُرٌ وتَوجُع. يقول: إِنْ تركتٌُ مؤاخذّتهم» وأطرّختٌ طَلَبَ الانتقام منهمء صَفَّحْتٌ عن أمْر عظيمء وإن سَطْوْتُ عليهم أضعَفتٌ عَظمِيء وهدّدت ركني. والْجَلَلُ يزعم أهل اللّعَةِ أنهُ من الأضدادء يَمَعُ على الصّغير والكبيرء وهلهنا يراد به () قيس بن زهير بن جذيمة العبسيّ : أمير عبس وداهيتها وأحد السادة القادة في عرب العراق» لقَبُ ب١قيس‏ الرأي» لجودة رأيه. (ت ٠١‏ كارن م). . ترجمته في الكامل لابن الأثير :١‏ *١5غ»‏ وسمط اللآلى ؟ثرة.

عدد الصفحات ١٤٩

٠|٠6٠‏ ظ باب الحماسة/ ©1546 الحارث ين وغل الذهلي الكبير. وكذلك في قوله: [الرمل] وه ن الأزرَّاءٍ ورْءَ ذو جج 00١]‏ ظ والسّطُو: الأخذ بعُئف. وفي كل واحدٍ من المصراعين يمينٌ مُضْمَرَة جوابها في الأوّل لأَعْمُرَنُ: وفي الثاني لأُوهِئَن . واللام من لمن في الموضعين موطئة للقسَم . © لَانَاآء تن قَوْمَاظَآمْقَهُمْ وَبَدَأَنَمْ نَهُمْبالشنموالرّفم حَوّلُ الكلام عن الإخبار توّجِعًا على عادتهم إلى الخطاب» متوعَدًا. يقول: لا تسكن إلى ناحية قوم اهتضمتهم وبدآتهُم بِسَبّهِمْ واطراحهم. وإسقاطهم وتذليلهم. وظلمتّهم مع ما بَعدَّه من صفة القوم. والرّعْم مصدر رَعْمِتٌ فلانا إذا قلت له رَغمًا أو فَعلتَ به ما يَرعَم به أنقه ويِّذِلْهِ. والرّغام: اتاب وحكى الخليل: أرغمئه : حملتّه على ما لا يقير على الامتناع منه. 4 - أن تِأبِرُوا نخْلَالِفَيِرجِمٌ والقول تَخْقِرُْهُ وقد ينيمي" موضع قوله «أن يأبِرُوا؛ نصبٌ على البدّل من قومًا في البيت الذي قبله» كأنّه قال: لا تأمن أَبْرَ قوم ظلمتهم وأوحشْتهم نخلًا لغيرهم. ويقال: أَبَرْتُ النخل وأبّزته إذا ألْفَحَتُهُ. وجعل هذا الكلام وعيدًا في مفارقة القوم الذين وصَمَّهم إيّاهمء وتقويتهم لأعدائهم بعد الانتقال إليهم» وإصلاجهم الفاسد من فَخْرِهِم وأمرهِم نُصِرَةٌ لهم وجعل قَوْلَهُ «أن يأبروا» كناية عن هذا المعنى» كما قال طَرَقَةٌ: [الرمل] وَلِيَ الأَضْلٌ الذي في مثله يُصَلحٌ الآبرٌ زَرْعَ المؤتب:”” وقد قيل: أراد: لا تأمَنْ قوموًا أسأت في معاملتهم أن يتركوا أرضّهم وديارّهم ويلحقوا بالأعداء فيأبروا نَحُيلهِم ويتصرّفوا في مهنهم» » ليكونوا معهم عليكم. والأوّل أحسن وأغرب. وقوله «والقول تَحْقِِره وقد يَنْمي» يجوز أن يكون ضرّبه مثا في النّهاون بما لا يجوز التهاوّنُ فيه» ويجوز أن يشير بالقول إلى ما يقوله فى شِعره هذاء ويريد أنه سيزداد بانضمام الفعل إليه . () للبيد في ديوانه ص /ا5١»‏ وكتاب العين /ا: ”7"87. وصدره: «وأرى أرسد قد فارهقني» إفرة عند التبريزي: «والشيء تحقره» . (9) لطرفة في ديوانه 55. ولسان العرب (أبر)» وتهذيب اللغة :١6‏ ١5”ء‏ وكتاب العين 8: ١و‏ وديوان الأدب 5: #ا7.

عدد الصفحات ١٥٠

باب الحماسة/ 40 الحارث بن وعلة الذهلي 6١‏ ه وَرْهَفْكُمْ مُ أن لاخَلُومَ لنا إنْالمَصَافْرعَت لذِي الحِلم زعم زُعْمَا وزَّعْمًَا ومَرْعَمَاء وأكثر ما يستعملٌ فيه ما كان باطلا أو فيه ارتيابٌ. ولذلك يقال: تَرَعُمِء أي تكذب؛ وزَّعَمِ في غير مَرْعَمٍ أي طمع في غير مَطمَّع . و«أنْ لا حُلوم؛ أنْ فيه مخمّفة من الثقيلة. أراد: رَّعمتم أنه لا حُلوم لنا. والهاء ضميرٌ للأمر والحديث» وهلا حُلوم» في موضع الخبر. أراد: وزعمتم أنْ الأمر والشأن لا عقول لناء فإِنْ كان الأمر على ما زعمتم فنبّهونا أنتم ء فإِنَ عامرٌ بن الظرب حَكَمّ العرب كان يُمْرَعٌ له العصا فينبه. لما كان يَزيعُ في الحُكم لكَبْرَتِهِ وسِنْهِ. وهذا الكلام تهكم وسخريّة . ومثله قولك لمن أنكرَ عليك ما لا يَُكُ في صلاحه وصحّته: إِنْ كان ذلك فاسدًا فصحًحه أنت» وهذا ظاهرٌ. وذو الجلم الذي قُرعَ ءَ له العصا فيتتلف قي فتذعيه اليمنٌ وتقول: هو عَمْرو بن حُمَمّة الدّوؤْسيُ» رَوى ذلك الشعبيُ عن ابن عباس رضي الله عنه. وتذّعيه مُضَرٌُء فتقول: هو عامرٌ بن الظرِب العَذُوَانَيُء وإياه عَنَى ذو الإصبّع في قوله: [الوافر] وتذعيه ربيعة فتقول : 522000 وه جد بشطم بن قيس بن مسعود بن قيس بن خالد. وَوَطِيِتَاوَظْبَاعَلَى حتق وَطءَالمُقَهِيٍ نابت الهَرم يقول: أُنَّرتَ فينا تأثير الحنق الغضبانء كما يؤئّر البعير المقيّد إذا وطىء هذه الشّجَيرة. وخصٌ المقيّدَ لأن وطأته أثقلء كما خصٌ الحيِقٌ لأن إبقاءَة أقَلُ. والهَرْم: ضَرْبٌ من الحمضء يُقال جَملُ هارِمٌء وإبل هَوَارِم إذا رَعَت الهَرْم . وانتصب وطءً المقيّدِ على البَدَلء أي وطَبًا يُشْبه هذا الوطءَ. ومما حُكيّ عن العرب: «أعودٌ بالله من طِئَةَ الذليل». أي من أن يطأني» لأن وطأته أشد» 6 مُلكتهء كما قال الآخر 0 [الطويل] ظ وَعَلَى هذا قيل: ضَرَّبتُه ضَربة الجبان» وضبطته ضبطة الأعمّى . 22320 لامرىء القيس في ديوانه ص /ا7١.‏ وتمامه : : : «وإنك لم يفخر عليك كفاخر ضعيف ولم يغلبكَ مثل مغلب»

عدد الصفحات ١٥١

١6‏ باب الحماسة/ الشف ا سسيف الست د لتك هذا سس يضرت في الانقياد والذْل. ولذلك يقولون: «النْساء 0 على 0 إلا ما ذْبٌ عنه». يقول: تركتّئا لا دفاعَ اي ا الجرّار يتناوّله مَن شاء» لو كُنْتَ تترك مِنا بقيّة) وتطلب علينا بقيّة قلق لمش للد لكر مساك ليد ترضى بالإذلال. وجواب لو فيما تقدم ا 5 - وقال أغرايه( قَتَلَ أخوهُ ابنَا له فقدم إليه ليقتاد منه» فألقى السّيف وهو يقول: [البسيط] اع أقول لئتفس تناساء ونَغْزْيَةً | إخدى يَدَيٌ أصِابَنْيِي ولم ثُردٍ التّأساء: تفعال من الإسْوّة. ويقال: إِسْوَةٌ وأَسْوَةٌ فيُضَعْ أؤله ويُكْسَرٌُءِ وانتصابه على أنه مصدرٌ في موضع الحال. أي أقول متأسّيًا بغيري» ومسليًا لنفسي: جَنَى عَلَىٌّ أخي الذي مَحَلّه مني محل إحدى يَدَيّء سهوًا لا إرادةً لمَسَاءَتِي وخطأ لا عَمْدًا. وقوله «إحدى يَدَيّْ» في موضع المبتدأ و«أصابتني» خبرُهء وقوله «ولم ترد في مَوْضِع ؟ - كِلَاهُمَا خَلّفٌ من َفْدٍ صَاحِبهِ )2 هذا أيجي حِيِن أدْمُوءهُ وَدَا وَلَدِي يقول: كل واحدٍ من الأخ الواتر والابن المفقود يصلّح لأن يُوْضَى به عِرَضًا من فقدانٍ الآخرء فإن اقتدت من الأخ منتصمًا للابن فقدثهما جميعًاء فاستبقائي أخي هو على كل حالٍ أقرّبُ وأَعْوّد. - وقال إِيَاسٌ بْنُ قبيصَة الطائه”' : [الطويل] ١-ماوّتدتني‏ حاصِن رَبَهِيَةً 2 لَيْنْ أنا مَالَأتُ الهوى لانبَامِهَا امرأةٌ حاصِنٌ وحَصَانٌ أي ممتنعة عن الرَّنَْثِء عفيفةً. ومصدره الححَصَانة والخضن.» وربعِيّة : منسوبةٌ إلى ربيعة: وهذا الكلام خبرٌ يجري مجرى اليمين» واللام من ١لَبِن»‏ يُؤْذنْ بأن الكلام قَسَمٌّء فيقول: لست ابنّ امرأةٍ من بني ربيعة كريمة عفيفة إن كنت شائفت الهوى وتابعته في طلْب امرأة. والمعنى : لستٌ إرشدةٍ إن فعلتٌ 00)غ20 الشعر في الزهرة ؟ ع ءمم6 وقد نسبه للعريان بن سهلة النبهاني. (؟) إياس بن قبيصة الطائي: من أشراف طيّىء وفصحائها وشجعانها في الجاهلية (ت 4 ق. ه/ م). ترجمته في ابن خلدون 755:7»ء والكامل لابن الأثير .177:1١‏

عدد الصفحات ١٥٢

باب الحماسة/ 48 عبيدة بن ربيعة ل ذلك. ومالَأتُء مأخودٌ من قولهم: هو مَلِيِءْ بكذاء وقد مَلُوَّ يَملُوُ مَلّاءة. وجواب ؟ - ألمت نَرَ أنَ الأرضٌ رَخْبٌٍ فسيحة فَهَل تُعْجِرَّني بُفْعَةِ من بَِاعِهَا قال الخليل : البُّقعة: قطعة من الأرض على غير هيئة التي إلى جنبهاء واستشهد الشاعر لنفسه في إنكار ما انتمُى من فعله بقوله: ألم تَرَ أن الأرضء لأن ألم تثرَ وإن كان لفْظه لفظ الاستفهام» كلمة و ا وود عي 0 وتكبيك الخطوب» وريما صحبها معدى التعجب . فيقول: إنك تعلم أن الأرض 7 عريضةً: وأنّ بقاعها لا تنبو بي. ولو نَبَتْ لم تعجزني» فكما أنّى في هذا بهذه الصفةء فكذلك أنا في الأوّل. ومذهب هذا الكلام مذهب قول القائل عند تحقيق أمر وتصويره للمخاطب : إن هذا حَقّ كما أني حاضرء وكما أنك تسمع وتجيب . #6 ومتكونةتث الدبا قشعطيرة تا ا يقول: رْبٌ خْيْل متفر تفاقة قةِ ممتذَةٍ في وجه الأرض امتداد فِرَاح الدّبا و : تفرقها والمعنى أنهم يُموجُون في انتشارهم» كما أن الجراد إذا انأ نبِنَّْتْ ماج بعضها في بعض - أنا رددت أوَّلها على آخرهاء وَحَبّسْتٌ متقَدّماتها على متأخّراتهاء حتى .لَحِقّت الأعجارٌ التو والفعليلت اللراعق بالترابق: ويقال: هم يتهائُْون تهافتٌ المُراش» ويتماوجون تماوج الجراد. ؛ - وأقُدَنْتٌ والخَطئ يَخْطِرٌ بيئنا لِأَعلَّمَ مَنْ جَبَائها مِن شجَاعِها قولّه «والخطي» واوه واو الحال. واللام من «الأعلم» لام العلة. يقول: تركتٌ الإحجام. وآثرتٌ الإقدام» ورماح الخط تختلف بالطعو وتحكم للشّجاعة على الجبن» اين الضعيف من القويّء والح بوالحطب والمعنى : فعلت ذلك تين فضلي على غيري. وطَلَبَ منه ملك من الملوك قَرَسَّا يقال له سَكَاب فمنعه إياها: [الوافر] ١-أبيت‏ اللْمن إن سَكَابَعِلقٌ | تفي سلائعَارٌولَائبَغ . 0 517 هو عبيدة بن ربيعة بن قحطان بن ناشرة المازني كما ورد في كتاب الخيل لابن الأعرابي‎ )١( حيث ذكر الأبيات.‎

عدد الصفحات ١٥٣

6 ظ باب الحماسة/ 48 - عبيدة بن ربيعة قولّه «عِلْقٌ نفيسٌ» أي مال يُبْخَل به. وهذا كما يقال: هو عِلْقُ مَضِئَّة . ويقال: عالقَتْهُ بعلقي وعِلْقِه إذا خاطرتّهُ بكرائم المال. يقول: مُنِعْتَ أن تَفعَل ما تَستحِقٌ به اللعن» إِنْ فرسي سَكَابٍ مَنَاعٌّ نَفِيسٌء وعِلقٌ كريمء لا يُعْرَضُ للبيعء ولا يُبذَّلُ للإعارة. و«سَكاب» إذا أعربته منعتّه الصَّرْفء لأنه عَلَم فلحصول التعريف فيه والتأنيث مع كثرة الحروف يُمئّع الصرف . باوالشاعن تعيمي؛ وهذا لَغَهُ قومه. وإذا بَنيْنَه على الكسْر أجريته مجرى دام لأنّه مؤنث معدول معرفةً: فلمشابهته بهذه الأوصاف دَرَاكِ ونرّالٍ يُبنَى؛ وهذه اللئة مايه : واشتقاق سّكابٍ من سَكَبْتٌ إذا صبَّبتٌ. ويقال في صفة الفرس : هو بَحْرٌ وسَكب. وقوله: بيت اَن تَسيْةُ كان يُستَطفٌ به الملوك. وَأَصْلْ اللّعن: الطَرد. وقول الشاعر”'2: [مجزوء الكامل] ولكننز؟ تحنااتتال الفكتين فَِذْنائّهاإلاالتحيّة يعني إلا أن يقال لي: أبيت اللعن» لأنّه تحيّة الملوك. وكأنّه قال: 58 شيء إلا المُلك. - ؟ مداه مُكَرَّمَةعَليتا يُجَاءٌ لها الهِيال ولا تجَامَ ل يقول: لعزّتها على أربابها تُمَدَى بالآباء والأمهات. وتُؤْئَر تكريمًا لها على العيال عند الإضافة والإفتار. فِيَجَوْعْ العيال ولا تجوع هذه. 3 * - سَلِيلَة سَابِقَير تتاجَلاها ‏ إِدانسِبَاتِضُييمَااء لكُرَعُ يقول: هي وَلَدَ فَرَسَيْن سابقَيْن» إذا نُسِبَا َم نيهم ومناصِبَهُما الكْرَاعُء وهو فَحْلٌ كريم معروف. وسَلِيلةٌ ألحقّ الَهاءُ بها وإن كان فعيلًا فى معنى مفعول» لأنه حِعِلَ اسْماء كما تقول هي قتيلة بني فلّان. ومعنى سّلّ: نُزِعَ . ويقال: نَجَلُا ولدَهُمًا وتناجلاه» بمعنى واحدء قال: [المنسرح] إِذْ تجلاة ه فنعم ما 0 وأصل الكرّاع في اللّغة: ف يتقدّم من الجبل. فسَمُي هذا الفحل به لعَظَمِه. وأمّا الكراع الاسم الجامِعٌ للخيل» فهو غَيْرُ ذَا. .77 لزهير بن جناب الكلبي في اللسان (حيا)ء والمعمرين‎ )١( فة للأعشى في ديواته 06»,) والدرر 0 ولسان العرب (نجل). وتاج العروس (نجل). وصدره: و: أيامٌ و الدأه بهة

عدد الصفحات ١٥٤

باب الحماسة/ 59 امرأة من طبىء 00# 4 - فلا تَطمَغ أَبِيتَ آللْمَ ففِيها وَمَنْفُكْهَابوَجهيسْتَطَااعٌ يقول: ارفَعْ طمَعَك في تحصيل هذه الفرس»ء أبِئِتَ أن تأتي ما تستجق به اللعن» ودَفْعْكَ عنها يِمَُدَرٌ . عليه بوجِه ما وبحيلة ما. والمعنى : إِنْي لا أسعِفك بها استَبَّعْتَهًَا أو استَوْهَبْتَهَاء ما وجدث إلى الردٌ طريقاء فلا تطمع فيه ما دامت لي هذه المََعَةٌ العِرّ فهو مصدرٌ كالحركة والجَلَبَةِ من مع مَنَاعَةَ ومَماعَاء فهو مَنِيع . 4 - وقالت امرأة من طيّىء: 200 الطويل] ١‏ دَعَادَهُوَةيَوْمَ الشرَّى يَالَمالِكِ ‏ ومن لا يُجَبٍ عند الحفيظة يُكْلّم يقول : استغاث هذا الرّجل في يوم اجتماعنا بالشردقت وهو مكان معروف اثتفقت فيه وقعةٌ فنُسب يومُها إليه ‏ استغاثةٌ وقال: يا لَمَالِك؛ ومن لا يجَبٍ إذا استصرّخ» ولم يُعْثْ إذا استَئصّرء يُهِنَضْمْ ويُجرح. وقوله «يا لمالكِ؛ اللام فيه للإضافة» وإنما فْتِحَ لأنّه دَخَل على ما هو واقعٌ موقع المضمرء فكما يُفتح لام الإضافة مع المضمَر كذلك قُتح مع المُنادّى لوقوعه موقِعَهُ. فإن قيل: فما المدعؤ؟ قلتَ: مالِك» كأنه قال: دُعائي لمالِكِ. والحَفيظةٌ: الحَضْلَةٌ التي يُحفّظ الإنسانُ عندهاء أي يُعْضَبٌ. وكذلك الجِنْطَةٌ. قال: [الرجز] - وجفظة أقنها فتسييري” وقوله ايُكُلّم» كناية عن العَلَبّة أو القتل. ظ ؟ - فيا ضَيعَة الْفِئْيَانٍ إِدْ يَعْثُلُونَهُ ‏ ببّطن الشُرَى مِفْل الْمَيِيقٍ المُسَدَّم الفنيق: المّحل المُمَئْقَ لا يُركَب لكرامته على أهله. والمُسَدّم: الفحل الهائج الممنوع . ويقال: عَبَلّهِ يَعْتِلُه ويَعْدّله جميعًاء إذا قادّه بعنئف. ومعنى «يا ضَيْعةَ الفتيان» وإن كان لفظه لفظّ النداء» معنى الخبرء كأنّه قال: ضَاعَ الفتيان جدًا. فيقول على وجه التعجّب والاختصاص: ما أَضُيَّمٌ الفتيانَ في ذلك الوقت وفي تلك الحالة. كأنّه لَمّا لم يُنْصَّر في تلك الحالة ولم يَخْضَرْه فَنَى يُعينُه كان الفتيانٌ ضائعين» إذ كانوا يفون في قؤدهم إبَاه» وهو كأنّه فحل مشدود الفم حَوْفًا من صِيَالِهء فلا يُناكر 000( الرجز للعجاج في ديوانه ١:/الالا»‏ ولسان العرب (حفظ)ء وأساس البلاغة (حفظ)» ولرؤية في : مقابيس اللغة ٠١5:‏ وليس في ديوانه.

عدد الصفحات ١٥٥

١5‏ باب الحماسة/ +6 2. مرةٌ بن عداء الفقعسي بنفسهء ولا يدّافع أحد دوئّه. وذكر بعضهم أن هذا المقتول هو بَهْدَل بن قِرْةء أحد ‏ بني نبهانء وأخذ بسنب دم ابن جَعْدَة المخرومي فقتل بالمدينة صَيْدْ سمأ ا. وما اقمّصٌ في الأبيات يدل على خلافه . < ٠‏ هلا الكلام ب بعث وتحفضيض 5220 والعَفَمْهَم : الذي يركب رأسه ولا يَهَاتُ الإقدام على شيم . والكلام لفظهٌ استفهامً. والمعنى معنى النَّمِئّىء كأنْه يَبْعتُ ويُحضّضٌ مَن يَطْلْبٍ دمّه إِذْ فاتَ تُضْرنُّه حَيًا. فيقول: أمَا في هذه القبيلة ابنُ حَرْبٍ مَتَنَأهِ في طلب الدّم وإدراكِ الشأرء ظَلُومُ غْسُوم: يركب الكرايه والأمورَ الصعبة. غير 4 - فَهَفْمُلَ جَبْرًا بامرىء لم يَكُن لَهُ بَوَاءَ ولكن لا تَكايّلَ بالدّم جَبْرٌ هو القاتل لِوَّليَ هذه المرأة. ويقال: باء فلانٌ بفلانٍ يِبُوءُ بواءً» إذا ارئْضِي بالفاء: والعامل ف فى الفعل ناب مضمرةء أي أن فيهم رجُلٌ هكذا فيقكل هذا ٠‏ الرجل برعل لو رركن اظيا فيكون فى دمه وفاءً بدمه. ولكنْ سقطت المكايلة فى الدماء منذٌ جاء الإسلام» قَلَا يُقتل بدل الواحد إِلَّا واحدّء شريمًا كان أو وضيعًا. ٠ه‏ وقال 20 بني فق 00 [الطويل] ١‏ - رَأَنِتُ مَوَلِيَ الأأى يَخْدُلُونَبِي عَلى حَدَنَانٍ الدهر إذ يَعَقَلْبُ الموالي هلهنا: أبناء العم. والألى في معنى الذين» ويخذلونني من صِلتِه. 0 9 9 7 8 يقول: رأيتٌ أبناء عمي هم الذين يقعدون عن نصرتي على تقلب الزّْمانِء وتصرّف الحَدّئان. وقول «على حَدّثان الدّمْر في موضع الحال» أي يخذلونني مُقَاسِيًا لما يحدث فى الدّهر أوانٌ تقلبه وتغيره . ١‏ - فَهَلَا أَمَدُونِي يمثلي تَمَاقَدُوا إذا الْخَضْمُ أَبْرّى مائل الرأس أنْكَبُ قوله: «تفاقدوا» دعاءء وقد اعترض بين أوَل الكلام وآخرهء ولكنّه أكد ما يقتصّه فَصَلْحَ لذلك. يقول : هَلَا جعلوني عدّة لرجل مثلي: فقد بعضهم بعضًا وقد جاءهم )١(‏ عند التبريزي: «وقيل: هو مرّة بن عذاء الفقعسي».

عدد الصفحات ١٥٦

باب الحماسة/ 0٠‏ مرّة بن عداء الفقعسي /اه ١‏ الْخَضْمُ متأخر العَجّز مائل الرأس منحرقًا. وهذا تصويرٌ لحال المُقاتل إذا انتتصب في وجه مقصوده) وهو أبلعٌ في الوصف من كل تشبيه» ومثله قول الآخر: [الرجز] جاؤوا بمَذْقِ هل واكك الذئبّ 0 ألا تَرى أنه صوّر لون المذق لما قال: هل رأيت الذئب قط؟ وقوله: (إِذْ الخصم» هو حكاية الحال المتوهمّةء وهو الرواية المختارة . وقد رُوي: «إذا الْخَضْمْ؛ وَالْجْمْلّة التي تبيّن بها إذَا هذه يجبٌ أن يكون فيها فِعْلء وقد عريّتٌ منه هلهناء وأَظنٌ أن الأخفش جَوّرَ مثله. والمعنى: لِمَ أفاتوني أنفسَهمء وهلا ادّخروني ليوم الحاجة إذا كان الخصم هكذا. وأراد بالْحَصم الجنس. وقال الأصمعيّ: البَرّى: تأخر العَجز. وقال غيره: هو إشرافٌ وسّط الظهر على الإشستء والبيت يشهد للأصمعيّ. والتْكبُ: شِبْه الميل في المَشْي ومنه الأنكب من الإبل» وهو الذي يَمِشِي في شِقّ. * - وَمَلَا أَمَدُوني لمثلي تَمَاقَدُوا «في الأرض مَبْقُوتُ شُجَاعٌ وَعَقْرَبُ الكلام في «تفاقدوا» وأنّه دعاءٌ واعتراضء على ما مرّ. وإِنّما وكرّر ما كرّره على وجه التأكيد» وتفْظِيعًا للأمر. والمعنى: هَلَا جعلوني عُدَةَ لرججل مثلي في البأس» فَقَدَ بعضهم بعضًا. وقد انتشَّرَ في الأرض أعداءً كثيرة» وأنواعٌ من اش فظيعة . والشجاع : الحَيّة. وَكَنَى بِالعَفْرَبِ وبه عَن الأغدّاء والشَّر. وارتفاع شْجَاءٌّء يجوز أن يكون على البَدّلء ويجوز أن يكون على الابتداء ومبثُوثٌ ْبَرٌ له قُدّم عليه» ويجوز أن ينصب مبثوث على الحالء» ويُجعل في الأرض الْحَبْرَ. ولم يَْنْ مبئوث لأنّ القصد بالشجاع والعقرب إلى خيل الأعداء والشرّء فكأنهما شي: واحد. : - قلا تأحُذوا عَقْلَا من القَؤم إِنْنِي أرَى العَارَ يَنَقى وَالْمَعَاقِلٌ تَذْهَب لك أن ترفْمَ المعاقل على الاستئناف» ولك أن تحمله على ما قَبلهُ فتعطفه على العار. يقول: لا ترغبوا في قبول الذّية فإنه عَارٌء والعار يبقى أنَرُهء والأموال تفنى. والمعاقِلٌ: جمع المَعْقّلَةِ. والمُعْقُلَهُ والعَفْلٌ: الدّيةٌُء وأصله الإبل كانت تتفل بفناء وَليّ المقتول» وهو مصدر وصف به. وحكى الأصمعيُ : صار دَهَدُ مُعَقلة مَعْمَّلَةَ على قومه. أي صاروا يَدونّه . )١(‏ الرجز للعجاج في ملحق ديوانه 2٠5:7‏ وخزانة الأدب ,»٠١94:7‏ والدرر 2٠١:5‏ وبلا نسبة في خزانة الأدب *“:"ء وشرح المفصل *:057» واللسان (خضر مذق).

عدد الصفحات ١٥٧

م6١‏ باب الحماسة/ 6١‏ آخر ٠‏ - كأنكَ لم تُسْبّق من الدّفر لَيِلَهَ إذا أنت أدركت الذي كُئْتَ تَطْلْبُ يقول: من أدرك ما طلبه من القّأر فكأنه لم يُضَبْ ولم يُوئَرُ. وهذا بَعْثّ وتحضيض على طلب الدّم والزهدٍ في الدّية. وفي طريقته قول الآخر: [الطويل] كأن الفتَى لم يَعْرَ يَوْمَا إذا اكْتَسَى 2 ولم يك صُعْلوكًا ا ا لكنْ هذا بَعْتٌ على طلب المال. أه وقال آخَرٌ : [الطويل] ١‏ - فَلَؤْ أن حَيايَفْبَلٌ المالَ فِذَيَةً لَسْقْنَا لَكُمْ سَيْنًا من المال مُفْعَمَا انتصب فِذيَةَ على -الحال من المالء والمُراد به الإبلكُ لا غيرء ونكر قولَه «حَيا» وهو يقصد به قَصَدَ حَىّ بعينهء لأنْ المراد كان مفهومًا عند من عَرَّف القصةء فجعله كالتعريض . وقوله «سَيْل مُفْعَمَاة والسيل يفْعَمْ به الشّيء» يجور أن يكون من باب هَمْ ناصِبٌ وما أشْبَهَهُء ويكون المعنى سَيْلَا ذا إفْعَامِ ولكن أكثر ما يجيء معنى النُسبة فيما كان للفاعلء كطالق ومُرْضِعء ومثله قولهم تخلة مُوقِرٌ. 5 وسمم 8 ل . ات ©# واه . وآء و #بعأى اه 5-5 مه ويجوز وهو الأجْوَّدُ أن يكون عَبّر عن الكثرة بقوله مُمْعَمُ كما عَبَرَ في قولهم شِغْرٌ شَاعِرٌ وَمَوْت مَائتٌ عن التّناهي بلفظ فاعل» وإن كان الموت لا يموتء والشْعر لا يشعُرُء كما أنْ السّيْلَ لا يُفْعَمُ. وقد قيل: امرأةً فَعْمّة المُخَلْخْلء أي غليظةً كثيرةٌ اللخم عليه. والمعنى: لو كانت معامالتُّنا مع حَيّ يَرَى قبول المال فداءً لأرضيناه بالمال الكثير. ظ ظ 1 - ولكن أبَى قوم أَصِيبَ أحُوهُمُ ‏ رضَى العَارٍ واختاروا على اللْبّن الدّما يقول: ولكن امتنع قوم أصبْئا صاحِبّهُم من الرضا بالدنيّة» وآثروا طَلَّبَ الدم على قَبُول الدَيّة. وجعل اللْبنَ كنايةة عن الإبل تؤدّى عَفْلُاء لأنّه منهاء وكما نكر حَيًا في البيت الأول نكر أيضًا في الثاني قوله «أَبَى قَوْمُ»: والعَرَضُ بهما على حَدْ واحد. ولا يجوز أن يكون ايَقْبَل المال فِذْيَةَ» صِفَةَ لقوله حَيّاء لأنه يَبِقَى أن بلا خبر. فأمًا قوله «أصيبٌ أخوهم؛ فهو صِفَةٌ لقوله قَوْمّ. وقوله «رِضَى العار» العارٌ في موْضِع المفعول. أي أَبَوْا أن يَرضُوا العار خطةٌ لأنفسهم. )١(‏ لجابر بن الثعلب في الحماسية 46» ولجابر بن ثعلبة الطائي في الكامل 594 (ليبسك).

عدد الصفحات ١٥٨

باب الحماسة/ 57 كبشة أخث عمرو بن معديكرب 1 هوه٠١‏ - وقالت عَِشَةُ أخحت عَمْرو بن مَعديكُرب20©. ١‏ - أَرْسَل عَبِدُالله إِذْ خانَ يَوْمُهُ إلى قَوْمِهٍ لا تَعقِلوا لهُم دَمِي الشعر لكبشة أخت عبد الله والكلام بَعْثٌ وتهييجٌ. وإنمًا تَكَلْمِتْ به على أنه إخبارٌ عما فعله عبد اللهء وأقامَهُ من الوَّصَاةٍ عند الوفاة» فتقول: راسل عبد الله بن معديكرب لما دنا أَجَلّه قومّه وذويه» بأن لا تَعْقِلوا دَمِي. وغَرَض كُبْسَةَ تحضيضهم على إدراك التّأرء وتركِ التباطؤ والتَكاسّلٍ فيه» وإن كانت آمنة من مَيْلِهِم إلى َبُول الدّية» فغْلّظت القولَ لتهتاج حميّتهم. ويقال: عَقَّلْتُ قُلانَاء إذا أعطيت ديئَهُ. وجَعَل هذا المفعول الدّمَ لأنّْ المراد مفهوم» كأنّه قال: لا تأخذوا بَدَلَ دَمِي عَقْلُا. ويقال: عَقَلتَ عن فلانٍ» إذا غُرِمْتَ عنه دِيّةَ جنايته أو أرشّها. ؟ - ولا تأخذوا مِنْهُم إفالا وأبْكُرًا موري يس كر الإقال: جَمْعٌ وواحدة أفيل» وهي صِغارٌ الإبل» والأبكر : عتم البكرء وهو الفتيُ منها. يقول: لا تأخذوا من قَتَلْتِي صِغارَ الإبل وبكارّتهاء كر في قبر مُظلم بِصَعْدَةَ؛ وهو مكان باليّمَن. وإنما جِعَلَ قبرَهُ هكذاء لأنهم كانوا يزعمون أن المقتول إذا ثأروا به أضاء قبرهء فإِنْ أَُهْدِرَ دَمُه أو قُِلَث دَيَتُهُ بقي قَبْرْهُ مُظلِمًا: فإن قيل: لم ذكّر الإقال والأبكرَ وما يؤدذى في الذيات لا يكون منهما؟ مُلْتَ : أراد : تحقير الذيات» وهذا كما يقول الرَّجَلٌُ إذا أراد تحقير أمْر جَلْعَةِ فازّ بها إنسانّ: إنما أغطن حِرَقًا وقُلُوسًا! وإِنْ كانت الكْياب المُعْطَاة كسوةٌ فاجرةً: والمَالُ الموفر جائزةٌ سنيّةٌ . وانتَصَبٌ وأئر رَكُ؛ بإضمار آن وهو خَوات النّهْي بالواو. " - وَمَعْ عَنْك عَمْرًا إِنْ عَمْرًا مُسَالِمٌ ‏ وهل بَطنُ عَمْرِو غَيْرُ شِبْرٍ لمَطمَم عَمْرو هو أخوهاء وكان يُعَدُ بألفٍ فارس» ولم يكن ممن يسالم ولا سيّما في طلب دم أيه . وإلما زمثه بهذا الكلام. لتهتيج: منه وتبعة علين التعتجل في ذَرْكِ الثاره والتسرّع في الانتقام . وقولَه : اوهل بَطْنُ عمْرِو غير شبرٍ لمطعم» تزهيدٌ في الدَيّةٍء وهذا كما رُوِي في الخبر: «وهل بَطْنُ ابن آدَمَ إلا شِبْرٌ في شِبْر» لما أريد تَزْهِيدُهُ في الدنيا وحُطَامِهًا. أي ما يَضْنَعُ بالمال وجوفُه يمتلىء باليسير. وعمْرّو لم يكن ممُن )١(‏ كبشة بنت معديكرب: شاعرة صحابية» أدركت الإسلام (ت ٠١‏ ه/ 51٠‏ م) ترجمتها في ٠‏ الإصابة» كتاب النساء ١414‏ والشعر والشعراءء طبعة الحلبي 7:0؟7.

عدد الصفحات ١٥٩

1-2 باب الحماسة/ 07 كبشة أخث عمرو بن معديكرب يميل إلى الذيّة» كما لم يكن يميل إلى المسالمة؛ ولكنّ المرادٌ ما ذكرناه من التحضيض والحثٌ. ؛ ‏ فإن أنِمْمْ لم تَفأرُوا وانَدَيْثُمُ ‏ فَمَشْواباآدَانٍ النْمَامَ المفُضلم الصَّلُْ ل ومنه الصّيْلَم : الدّاهية المستأصلة. واتديتم. معناه 2 الديَةَ . يقال: ودَيْتّه فاتدى» كما يقال: وَهَببُه َانَهَبَ»ء أي قبل اله . وفى الحديث : «هَمَمْتٌ ألا أَنّهِبَ إِلّا من قِرَشِيٌّ أو أنصاريٍ7") ومثله قَضَيْتُه الدَيْنَ فاقتضاهء أي قبله وتوقْرَهُ. وقوله: «قَمَشُواء أي امشوا. وضَعًفٌ الفعل للتكثير. ومن روى افْمُشُوا) بضم الميم فمعناه امسّحوا؛ ويقال لمنديل العْمَرٍ : المَشُوش. والمعنى: إِنْ لم تقتلوا قاتَِلي وقبلتم دِيّتي فامشُوا أذلاء .بآذانٍ مُجَدَعَةٍ كآذان النّعام. ووصّف النّعام بِالمُصَلُم تصويرًا لهاء وإن كانت جَلْقَةُ جميعها ذلك. ومن أحاديثهم عن البهائم : لذهبت التعامة تطلب كزتئة فجدعت آذانها»9 .ومن روق #فمشواة فالمغتى الستهوا بآذانكم ساعد مُثْلَهَ بكم كآذان التّعام . ظ ه ‏ ولا مَرمُوا إلا فُضُْولَ نساِكُمْ إذا ارْتَمَلَث أَعَقَابَُهُنَ من الدُم تَرَمْلَ وازْتَمَلَ إذا تَلطمَّ بالدم. قال: [الرجز] ل لي اسه بالك" ويجوز أن يكون هذا الكلام دعاء عليهم. أي أحلكم الله محل من ذا صفته 5 هذا يكون قوله «فمَشُوا» من البيت 00 أيضًا. وإن شئت جَعَلْتَهُ نَهْيّاء وفمشّوا أمرًا. والمعنى: إذا فعلتم ذلك فتأخّروا في المواطن كلها والمّناجع» وتخلفوا عن المشاهد والمواردء وألبّسُوا الذّلٌ راضِينَ به فإنّ مآل أمركم مع تضييعكم دم صاحبكم إلى مثل ذلك. وكان عادثهم إذا وَرَدوا المياه أن يتقدّم الرّجَالٌ ثُمّ العضاريط والرّعاةٌ؛ ثم النُساءء إذا صَدَرَتْ كل فِرْقةِ عنه» فكنّ يَعْسِلْن أنفسهن وثيابَهنَ ويتطهرن آِئاتِ مما يزعجهن غيرٌ مستعجلات» فِمَنْ تأخرَ عن الماء حتى تَضْدَرٌ النُساء فهو الغاية في .١1558٠١ الحديث في كنز العمال رقم‎ )١( (5؟) في اللسان (نعم): «يقولون للذي يرجع خائبًا: جاء كالنعامة لأن الأعراب يقولون إن النعامة‎ . ذهبت تطلب قرنين فقطعوا أذنيها فجاءت بلا أذنين»‎ 0) الرجز لأبي أخزم الطائي في اللسان (رمل)» ومجمل اللغة ':187١اء‏ ولعقيل بن علفة في جمهرة اللغة 545غ: وبلا نسبة في تهذيب اللغة /7”14:1ء وديوان الأدب 7:7 .1٠١‏

عدد الصفحات ١٦٠