17 وقد أوضحنا ذلك في التمهيد، وحديث عمران بن حص (1) 5-"القاضي 21561 - وقد اختلف العلماء قديما وحديثا في عدد أيام الأضحى، واختلفوا في الأيام المعلومات على ما نذكره في هذا الباب - إن شاء الله. 21562 - وأما الأيام المعدودات، فلا أعلم خلافا بين العلماء في أنها أيام التشريق، وأيام منى ثلاثة أيام، بعد يوم النحر، وليس النحر منها. 21563 - وما أعلم خلافا عن أحد من السلف والخلف في ذلك إلا رواية شاذة جاءت عن سعيد بن جبير أنه قال: الأيام المعلومات، والمعدودات هي أيام التشريق. 21564 - ولم يقل أحد علمناه أن يوم النحر من أيام التشريق غير سعيد بن جبير في هذه الرواية، وهي رواية واهية لا أصل لها، وأظنها وهما سقط منها أيام العشر ; لأن المعروف عنه أن المعلومات أيام العشر، والمعدودات أيام التشريق. 21565 - والذي عليه جماعة العلماء أن أيام التشريق هي الثلاثة الأيام (2) 6-"21608 - وقد أجم العلماء على أن يوم النحر يوم الأضحى، وأجمعوا أن الأضحى بعد انسلاخ ذي الحجة 21609 - ولا يصح عندي في ه ذه المسألة إلا قولان: 21610 - أحدهما: قول مالك، والكوفيين: الأضحى يوم النحر، ويومان بعده 21611 - والآخر: قول الشافعي، والشاميين: يوم النحر، وثلاثة أيام بعده 21612 - وهذان القولان قد رويا عن جماعة من أصحاب الن - صلى الله عليه وسلم -، واختلف عنهم فيهما. 21613 - وليس عن أحد من الصحابة خلاف هذين القولين، فلا معنى للاشتغال بما خالفهما لأن ما خالفهمالا أصل له في السنة، ولا في قول الصحابة، وما خرج عن هذين، فمتروك لهما.". (3) 7-"27971 - وفي مثل هؤلاء روى شعبة عن أبي هشام أنه قال: كانوا يكرهون الرواية عن النسا ء، إلا عن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. 27972 - والحديث منكر اللفظلا أصل له ; لأن الأعمال الصالحة لا يحبطها الاجتهاد، وإنما يحبطها الارتداد، ومحال أن تلزم عائشة زيدا التوبة برأيها، ويكفره اجتهادها، فهذا ما لا ينبغي أن يظن به ولا يقبل عليها. 37973 - وقدروى أبو معاوية، وغيره، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: كان عمر، وعبد الله يجعلان للمطلقة ثلاثا (1) الاستذكار الجام لمذاهب فقهاء الأمصار 463 15/51 (2) الاستذكار الجام لمذاهب فقهاء الأمصار 463 15/198 (3) الاستذكار الجام لمذاهب فقهاء الأمصار 463 15/205
عدد الصفحات ١٧18 السكنى، والنفقة، وكان عمر إذا ذكر حديث فاطمة بنت قيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: لا سكنى لك، ولا نفقة، يقول ما كنا نخير في ديننا شهادة امرأة. 27974 - قال أبو عمر: إذا كان هذا في امرأة معروفة بالدين، والفضل، فكيف بامرأة مجهولة ؟. 27975 - وقال عثمان البتي: إذا كان لا يريد المخادعة والدلسة، فلا بأس أن يشتريه بدون ذلك الثمن، أو أكثر قبل محل الأجل، وبعده. 27976 - وقال الشافعي: يجوز أن يشتريه بأقل من الثمن الأول، أو أكثر قبل الأجل وبعده، إن لم يكن بينهما قصد لمكروه. 27977 - وقال الشافعي: في حديث عائشة المذكور: لا يثبت مثل هذا (1) 8-"عندنا إلا في الرقيق 28033 - قال أبو عمر: زعم الطحاوي أن العهدة في الرقيق لا أصل لها في الكتاب، ولا في السنة، وأن الأصول المجت م عليها تنقضها، وأنه لم يتاب مالكا أحد من فقهاء الأمصار على القول بها. 28034 - وليس كما قال: بل عهدة الرقيق في الثلاث من كل ما يعرض، وفي السنة من الجنون والجذام والبرص معروفة بالمدينة إلا أنه لا يعرفها غير أهل الم دينة. 28035 - وكذلك قال مالك - رحمه الله -: لا أرى أن يقضى بعهدة الرقيق إلا بالمدينة خاصة، أو عند قوم يعرفونها بغير المدينة، فيشترطونها فتلزم. 28036 - ذكر ابن وهب، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، قال: قضى عمر بن عبد العزيز في رجل باع من رجل عبدا، فهلك العبد في عهدة الثلاث، فجعله عمر من مال البائ . 28037 - وذكر عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول في العهدة: في كل داء عضال ; الجذام، والجنون، والبرص سنة. 28038 - قال ابن شهاب: والقضاة قد أدركنا يقضون بذلك 28039 - قال ابن وهب: وأخبرنا ابن سمعان، قال: سمعت رجالا من (2) 9-"32317 - والشافعي مدته عنده الغاية فيها أربعة سن 32318 - والكوفيون يقولون: سنتان لا غ 32319 - ومحمد بن عبد الحكم يقول: سنة، لا أكثر (1) الاستذكار الجام لمذاهب فقهاء الأمصار 463 19/26 (2) الاستذكار الجام لمذاهب فقهاء الأمصار 463 19/38
عدد الصفحات ١٨19 32320 - وداود يقول: تسعة أشهر، لا يكون عنده حمل أكثر منها. 32321 - وهذه مسألةلا أصل لها إلا الاجتهاد، والرد إلى ما عرف من أمر النساء، وبالله التوفيق. 32322 - وإذا أتت المرأة بولد لأقل من ستة أشهر كاملة، لم يلحق بإجماع من العلماء 32323 - واختلفوا في المرأة يطلقها زوجها في حين العقد عليها بحضرة الحاكم، أ و الشهود، فتأي بولد لستة أشهر، فصاعدا من ذلك الوقت عقيب العقد: 32324 - فقال مالك، والشافعي: لا يلحق به ; لأنها ليست بفراش له إذ لم يمكنه الوطء، ولا تكون المرأة فراشا بالعقد المجرد حتى ينضم إليه إمكان الوطء في العصمة وهو كالصغير أو الصغيرة الذي لا يمكن للو احد منهما الوطء. 32325 - وقال أبو حنيفة: هي فراش له، ويلحقه ولدها إن جاءت به لستة أشهر من يوم العقد، كأنه جعل الفراش، ولحوق الولد به تعبدا، كما رأى رجل رجلا يطأ امرأته، أو سريته، أو قامت بذلك البينة، وجاءت بولد لحقه دون الزاني بها إذا كان يطؤها قبل أو بعد. ". (1) 10-"32326 - قال أبو عمر: ذكر الطحاوي هذا القول عن أبي حنيفة، واحتج له بقوله: كما لو رأى رجل رجلا يطأ امرأته، وجاءت بولد ألحق به دون الزاني إذا كان يطؤها قبل أو بعد. 32327 - وإنما احتج له بذلك ; لأنه إجماع عنده، لم يعلم فيه خلافا ; لأنه إذا اشترك ال زنا، والفراش في وق ت واحد، فالولد للفراش عند جمهور العلماء من السلف والخلف، إلا أن ابن القاسم قال: إذا قال: رأيتها اليوم تزني، ووطئتها قبل الرؤية في اليوم أو قبله، ولم أستبرئ، ولم أر بعد الرؤية لاعن، ولم يلحق به ولده إن أتت به لستة أشهر أو أكثر، وإنما يلحق به الولد إذا أتت به لأقل من ستة أشهر. 32328 - وهذا القول قد غلب فيه الزنا على الفراش، ولم يقله أحد علمته قبله، وهو قول لا أصل له، و قد ذكر أن مالكا قاله مرة، ثم رج عنه. 32329 - وقد روي عن المغيرة نحو قول ابن القاسم 32330 - وقال أشهب، وابن عبد الحكم، وابنالماجشون: الولد لاحق بالزوج على كل حال إذا أقر بوطئها، ولم يستبرئ، ورآها تزني، وهذا هو الصحيح ; لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:الولد للفراش، وللعاهر الحجر فنفى الولد عنه الاشتراك والإمكان عن العاهر وألزمه بالفراش على كل حال إذا أمكن أن يكون للفراش. 32331 - وقد أجمعوا أنه لو رآها تزني، ثم وطئها في يوم الزنا، أو (2) 11-"35316 - وفي هذه المسألة قول ثالث ; وهو أن الثيب من الزناة، إن كان شابا، رجم، وإن كان شيخا، جلد ورجم. (1) الاستذكار الجام لمذاهب فقهاء الأمصار 463 22/791 (2) الاستذكار الجام لمذاهب فقهاء الأمصار 463 22/180
عدد الصفحات ١٩20 35317 - وقاله مسروق، وقالت به فرقة من أهل الحديث 35318 - وهو قول ضعيف،لا أصل له، وقد ذكرنا الأسانيد بذلك عن مسروق في " التمهيد ". 35319 - فهذا ما للجماعة، أهل السنة من الأقاويل، في هذا الباب 35320 - وأما أهل البدع والخوارج منهم، ومن جرى مجراهم من المعتزلة، فإنهم لا يرون الرجم على زان محصن، ولا غ محصن، ولا يرون على الزناة إلا الجلد ، وليس عند أحد من أهل العلم، منن يعرج على قولهم، ولا يعدون خلافا. 35321 - وروى حماد بن زيد، وحماد بن سلمة، وهشيم، والمبارك بن فضالة وأشعث، كلهم عن علي بن زيد، وحماد بن سلمة، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، قال: سمعت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول: أيها الناس، إن الرجم". (1) 12-"36012 - مالك، وغيره، قال: من سرق منن بلغ الحلم من الرجال، والمحيض من النساء سرقة، فخرج بها من حرزها، وبلغت رب دينار، أو ثلاثة دراهم قطعت يده اليمنى، ثم حسمت بالنار، ثم خلي سبيله، فإن سرق ثانية قطعت رجله اليسرى، ثم إن سرق الثالث ة قطعت يده اليسرى، فإن سرق الرابعة قطعت رجله اليمنى، فإن سرق الخامسة قتل كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعثمان، وعمر بن عبد العزيز. 36013 - قال: وكان مالك بن أنس يقول: لا يقتل 36014 - قال أبو عمر: حديث القتللا أصل له، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنلا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث ; كفر بعد إيمان، أو زنا بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس ولم يذكر فيها السارق. 36015 - وقال صلى الله عليه وسلم في السرقة: " فاحشة وفيها عقوبة ". ولم يذكر قت 36016 - وعلى هذا جمهور أهل العلم في الآفاق علىالمسلمين. والحمد لله رب العالمين. 36017 - قال مالك: الأمر عندنا في الذي يسرق مرارا ثم يستعدى (2) 13-"4148 - وفي " العتبية " لأشهب، عن مالك في مسجد له إمام راتب في بعض الصلوات دون بعض- أنه لا بأس أن يجم فيه من الصلوات مرتين ما لا يجم بإمام راتب. 4149 - وروى ابن القاسم عن مالك أنه لا تجم فيه صلاة مرتين: لا من الصلوات التي يجم فيها بالإمام الراتب، و من غيرها. 4150 - قال أبو عمر: هذه المسألةلا أصل لها إلا إنكار جم أهل الزيغ والبدع، وألا يتركوا وإظهار نحلتهم، وأن تكون (1) الاستذكار الجام لمذاهب فقهاء الأمصار 463 24/52 (2) الاستذكار الجام لمذاهب فقهاء الأمصار 463 24/196
عدد الصفحات ٢٠21 كلمة السنة والجماعة هي الظاهرة (1) 14-"إلا شيء روي عن سعيد بن المسيب، وأبي قلابة، والزهري، وعمر بن عبد الرحمن بن أبي خلدة المزني، وقتادة ; ولا يلتفت إليه لخلاف الفقهاء من أهل الرأي والآثار بالحجاز والعراق والشام له، وذلك لما قدمنا عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وجمهور العلماء، وهو يرد قولهم ; لأنهم يرون في كل خمس من البقر شاة إلى ثلاثين، واعتلوا بحديث لا أصل له، وهو حديث حبيب بن أبي حبيب، عن عمرو بن حزم، ذكره بإسناده أنه في كتاب عمرو بن حزم. 12813 - واختلف العلماء في هذا الباب فيما زاد على الأربع 12814 - فذهب مالك والشافعي والثوري وأحمد، وإسحاق وأبو ثور وداود والطبري وجماعة أهل الفقه من أهل الرأي والحديث إلى أن لا شيء فيما زاد على الأربعين من البقر حتى تبلغ ستين ففيها تبيعان إلى سبعين، فإذا بلغت سبعين فف يها تبي ومسنة إلى ثمانين فيكون فيها مسنتان إلى تسعين فيكون فيها ثلاث تبائ إلى مائة فيكون فيها تبيعان ومسنة، ثم هكذا أبدا في كل ثلاثين تبي وفي كل أربعين مسنة. 12815 - وبهذا أيضا كله قال ابن أبي ليلى وأبو يوسف ومحمد بن الحسن 12816 - وقال أبو حنيفة: ما زاد على الأربعين من البقر فبحساب ذلك 12817 - وتفسير ذلك في مذهبه في خمس وأربع ين مسنة ومن وفى". (2) (1) الاستذكار الجام لمذاهب فقهاء الأمصار 463 4/64 (2) الاستذكار الجام لمذاهب فقهاء الأمصار 346 9/160
عدد الصفحات ٢١