المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

ما قال فيه ابن عبدالبر لا أصل له

غير معروف

صفحة ١ من ٢

سلسلة نصوص تراثية للباحث(549 ) ما قال فيه ابن عبد البر لا أصل له 1444ه نسخة أولية من غير ترتيب او مراجعة ومتاح لكل أحد الاستفادة منها

عدد الصفحات ١

2 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فهذه نصوص جمعت باستخدام برنامج شاملة وورد من برمجيات الدكتور سعود العقيل بواسطة المكتبة الشاملة معتمدة على توظيف الكلمة المفتاحية وتوفير النصوص للباحثين لتحريرها والاستفادة منها وهي مشاعة لمن يستفيد منها وسيتبعها نصوص أخرى يسر الله نشرها والله الموفق يوسف بن حمود الحوشان yhoshan@gmail.com https://t.me/dralhoshan تليجرام

عدد الصفحات ٢

3 1-"شبل والد عبد الرحمن بن شبل روى عنه ابنه عبد الرحمن لم يرو عنه غيره وليس بمعروف هو ولا ابنه ولا يصح والله أعلم من حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن نقرة الغراب في الصلاة وله حديث آخر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى يوجد نعل قريش في القمامة ويقال هذا نعل قريش وهو حديث منكر لا أصل له وشبل مجهول باب شداد شداد بن أسيد أو أسيد الأسلمي والفتح أكثر في اسم أبيه وشداد ابن أسيد مدني روى عنه قيظي بن عامر ولم يحدث بحديثه أحد إلا زيد ابن الحباب عن عمر بن قيظي بن عامر بن شداد بن أسيد عن أب يه عن جده شداد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له أنت مهاجر حيثما كنت شداد بن أوس بن ثابت بن المنذر ابن أخي حسان بن ثابت الأنصاري يكنى أبا يعلى نزل الشام بناحية فلسطين ومات بها سنة ثمان وخمسين وهو ابن خمس وسبعين سنة وقيل بل توفي شداد بن أوس سنة إحدى وأربعين وقيل بل توفي سنة أرب وستين قال عبادة بن الصامت كان شداد بن أوس منن أوتى العلم والحلم روى". (1) 2-"باب مخشى مخشى بن حمير الأشجعى حليف لبنى سلمة من الأنصار كان من المنافقين وسار م النبى صلى الله عليه وسلم إلى تبوك حين أرجفوا برسول الله صلى الله عليه وسل م وأصحابه ثم تاب وحسنت توبته وسمى عبد الرحمن وسأل الله أن يقتله شهيدا لا يعلم مكانه فقتل يوم اليمامة فلم يوجد له أثر مخشى بن وبرة ويقال وبرة بن مخشى ويقال وبرة بن يحنس وهو الأولى عندهم بالصواب كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعثه إلى الأبناء باليمن باب مدرك مدرك بن الحارث العامرى روى عنه الوليد بن عبد الرحمن الجرشى أنه حج م أبيه فى بدء الإسلام فذكر قصة زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ ناولت أباها رسول الله صلى الله عليه وسلم القدح وهى تبكى وهى مكشوفة النحر فقال لها خمرى عليك نحرك فلن تخافى على أبيك غلبة ولاذلا بعد اليوم ويروى غيلة ولاذلا وذكر الحديث بتمامه رضى الله عنه مدرك بن عمارة أتى النبى صلى الله عليه وسلم ليبايعه فقبض يده عنه لخلوق رآه فيها فلما غسله بايعه فى حديثه هذا اضطراب وفى صحبته نظر فإن كان مدرك بن عمارة بن عقبة بن ابى معيط فلا تصح له صحبة ولا لقاء ولا رواية وحديثه هذ ا لا أصل له وإنما روى ذلك فى أبيه عمارة ولا يصح ذلك أيضا وقد أوضحت ذلك فى باب الوليد بن عقبة مدرك بن عوف البجلى مختلف فى صحبته واتصال حديثه روى عنه قيس بن أبى حازم وقيس يروى عن كبار الصحابة ويروى مدرك هذا عن عمر بن الخطاب". (2) 3-"وقد روى مرفوعا إياكم وفراسة العلماء فإنهم ينظرون بنور الله حدثنا عبد الوارث ابن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن عبد السلام الخشني قال حدثنا ابراهيم ابن أبي الفياض البرقي الشيخ الصالح قال حدثنا (1) الاستيعاب في معرفة الأصحاب ـ 2/694 (2) الاستيعاب في معرفة الأصحاب ـ 3/1381

عدد الصفحات ٣

4 سليمان بن بدي الاسكندراني قال حدثنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد ابن المسيب عن علي بن أبي طالب قال قلت يارسول الله الأمر ينزل بنا لم ينزل فيه قرآن ولم تمض منك فيه سنة قال أجمعوا له العالمين أو قال العابدين من المؤمنين اجعلوه شورى بينكم ولا تقضوا فيه برأي واحد قال الخشني كتب عن الرياشي هذا الحديث وحدث نا خلف بن القاسم وعلي بن ابراهيم قالا حدثنا الحسن بن رشيق قال حدثنا موسى بن الحسن بن موسى الكوفي قال حدثنا ابراهيم بن أبي الفياض البرقي قال حدثنا سليمان بن بدي عن مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد عن سعيد ابن المسيب عن علي بن أبي طالب قال قلت يا رسول الله الأمر ينزل بنا بعدك لم ينزل به القرآن ولم نسم منك فيه شيئا قال اجمعوا له العابدين من المؤمنين واجعلوه شورى بينكم ولا تقضوا فيه برأي واحد قال أبو عمر هذا حديث لا يعرف من حديث مالك إلا بهذا الاسناد ولا أصل له في حديث مالك عندهم ولا في ح ديث غيره وابراهيم البرقي وسليمان بن بدي ليسا بالقويين ولا منن يحتج به ولا يعول عليه وعن عمر أنه قال لعلي وزيد لولا رايكما اجتم ورأيي ورأي أبي بكر كيف يكون ابني ولا أكون أباه يعني الجد وعن عمر أنه لقى رجلا فقال ما صنعت فقال قضى علي وزيد بكذا فقال لو كنت أ نا لقضيت بكذا قال فما يمنعك والأمر إليك قال لو كنت أردك إلى كتاب الله أو إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لفعلت ولكني أردك إلى رأيي والرأي مشترك فلم ينقض ما قال علي وزيد وهذا كثير لا يحصى أخبرنا ____________________ ."(1) 4-" لاحد منها شيء إلا سهمه الذي يق له في المقاسم بعد اخراج الخمس المذكور إلا أن الطعام خرج بدليل اخراج رسول الله صلى الله عليه و سلم له عن جملة ذلك فمن ذلك حديث عبد الله بن معفل في الجراب بالشحم وحديث عتبة بن غزوان في السفينة المملوءة بالجوز وحديث ابن أبي أوفى ( كنا م رسول الله صلى الله عليه و سلم بخ يبر أتي احدنا إلى الطعام من الغنيمة فيأخذ منه حاجته ) وأجم العلماء على أن أكل الطعام في دار الحرب مباح وكذلك العلف ما داموا في دار الحرب فدل على انه لم يدخل في مراد الله من الآية التي تلونا وما عدا الطعام فهو داخل تحت عموم قوله واعلموا أن ما غنمتم من شيء الآية الا ان للأرض حكما سنذكره في غير هذا الموض من كتابنا هذا إن شاء الله وقد روى عن الزهري أنه قال لا يؤخذ الطعام في أرض العدو إلا بإذن الامام وهذا لا أصل له لأن الآثار المرفوعة تخالفه ولم يقل به فيما علمت غيره ومن الاثار في ذلك ما ذكره البخاري قال حدثنا مسدد قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن ". (2) 5-" عليه م تركها كفارة يمين فإن احتج محتج بحديث عمران بن حصين وحديث أبي هريرة جميعا عن النبي عليه السلام أنه قال لا نذر في معصية الله وكفارته كفارة يمين قيل له هذان حديثان مضطربان لا أصل لهما عند أهل الحديث لأن حديث أبي هريرة إنما يدور على سليمان بن أرقم وسليمان بن أرقم متروك الحديث وحديث عمران بن حصين يدور (1) جام بيان العلم وفضله2/59 (2) التمهيد2/19

عدد الصفحات ٤

5 على زهير بن محمد عن أبيه وأبوه مجهول لم يرو عنه غير ابنه زهير وزهير أيضا عنده مناكير وقد بينا العلة في هذين الحديثين في باب طلحة بن عبد الملك من كتابنا هذا ويدل هذا الحديث أيضا على صحة قول من ذهب إلى أن من نذر أن ينحر ابنه أنه لا شيء عليه من كفارة ولا غيرها وقد قاله مالك على اختلاف عنه وهو الصحيح إن شاء الله لأنه لا معصية أعظم من إراقة دم أمرئ مسلم بغير حق ولا معنى لايجاب كفارة يمين على من نذر ذلك ولا للاعتبار في ذلك بكفارة الظهار في قول المنكر والزور لأن الظهار ليس بنذر والمنذر في المعصية قد جاء فيه نص عن النبي صلى الله عليه و سلم قولا وعملا فأما العمل فهو ما في حديث جابر هذا وأما القول فحديث عائشة عن النبي عليه السلام أنه قال من نذر أن يطي الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه وقد ذكرنا في كتابنا هذا في باب طلحة بن عبد الملك ". (1) 6-" الرفاعي قال حدثنا مالك بن أنس عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم بروا آباءكم يبركم ا بناؤكم وعفوا تعف نساؤكم ومن تنصل الله فلم يقبل لم يرد على الحوض وهذا حديث غريب من حديث مالك ولا أصل له في حديث مالك عندي والله أعلم حدثنا ابو القاسم عبد الرحمان بن عبد الله بن خالد قال حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك قال حدثنا علي بن الحسين بن سليمان القطيعي قال حدثنا محمد بن يوسف بن أسوار اليماني أبو حمة قال حدثنا أبو قرة موسى بن طارق عن ابن جريح عن أبي الزبير عن جابر سمعه يقول سمعت ر سول الله صلى الله عليه و سلم يقول أنا فرطكم بين أيديكم فإن لم تجدوني فعلى الحوض ما بين ايلة إلى مكة قال أبو عمر تواتر الاثار عن النبي صلى الله عليه و سلم في الحوض حمل أهل السنة والحق وهم الجماعة على الايمان به وتصديقه وكذلك الاثر في الشفاعة وعذاب القبر والحمد لله رب العالمين آخر السفر الأول من الاصل المنقول منه أيضا وهو بخط الشيخ أبي الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن احمد التجيفي القرطبي المالكي الامام بالجام الاموي بدمشق ". (2) 7-" قال البخاري وروى عمار بن أبي عمار عن اب ن عباس قال توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو ابن خمس وستين سنة قال البخاري ولا يتاب عليه إلا شيء رواه العلاء ابن صالح عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال صلى النبي صلى الله عليه و سلم بمكة عشر سنين وخمس سنين وأشهرا ولم يوافق عليه العلاء وهو شي ء لا أصل له قال وروى عكرمة وأبو ظبيان وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعمرو بن دينار كلهم عن ابن عباس أن رسول الله ". (3) 8-" وهذا حديث إسناده موضوع لا يصح عن مالك ولا أصل له في حديثه ورواه معمر عن زيد بن أسلم عن سعيد بن المسيب أن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن بي اللحم بالشاة الحية هذا لفظ حديث معمر قال زيد ا بن أسلم نظرة ويدا بيد هكذا قال معمر عن زيد ابن أسلم وقد اختلف الفقهاء في القول بهذا الحديث وفي معناه فكان مالك يقول (1) التمهيد2/64 (2) التمهيد2/309 (3) التمهيد3/19

عدد الصفحات ٥

6 المراد من هذا الحديث تحريم التفاضل في الجنس الواحد وهو عنده من باب المزابنة والغرر لأنه يدري هل في الحيوان مثل اللحم الذي أعطى أو أقل أو أكثر وبي اللحم باللحم لا يجوز متفاضلا فكذلك بي الحيوان باللحم إذا كانا من جنس واحد والجنس الواحد عنده الابل والبقر والغنم وسائر الوحش وذوات الارب المأكولات هذا كله ". (1) 9-" يكذبون ما أفلح من ردهم وقد روى عمر بن راشد عن مالك بن أنس عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال دخل رسول الله صلى الله عليه و سلم على بلال فوقف بالباب سائل فرده فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لو صدق السائل ما أفلح من رده وهذا حديث منكر لا أصل له في حديث مالك ولا يصح عنه ومنا يشبه هذا المعنى حديث موضوع أيضا على مالك وضعه محمد بن عبدالله ويقال ابن عبدالرحمن بن بجير ". (2) 10-" وفي قوله صلى الله عليه و سلم إذا قسمت الأرض وحدت فلا شفعة ما ينفي شفعة الجار وبالله التوفيق وقد أوجب قوم الشفعة في كل شيء من الحيوان أو غيره وسائر المشاع من ا لأصول وغيرها وهي طائفة من المكيين ورووا في ذلك حديثا من أحاديث الشيوخ التي لا أصل لها ولا يلتفت إليها لضعفها ونكارتها وأبى أكثر فقهاء الحجاز من الشفع ة في شيء من ذلك كله إلا أن يكون أصلا مشاعا يحتمل القسمة وتصلح فيه الحدود لحديث ابن شهاب هذا لأنه ينفي الشفعة في كل مقسوم بقوله فإذا وقعت الحدود فلا شفعة وهو مذهب عمر وعثمان وعمر بن عبد العزيز وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج عن يحيى بن سعيد أن عمر بن الخطاب قال إذا قمست الأرض وحدت فلا شفعة فيها قال وأخبرنا مالك عن محمد بن عمارة عن أبي بكر بن حزم أن عثمان بن عفان قال إذا وقعت الحدود فلا شفعة فيها قال وأخبرنا معمر والثوري عن إبراهيم بن ميسرة عن عمر ابن عبد العزيز قال إذا ضربت الحدود فلا شفعة فيها قال وأخبرنا ". (3) 11-" به من الخطأ وفيه دليل على أن المجتهد إذا قاده اجتهاده إلى شيء خالفه فيه صاحبه لم يجز له الميل إلى قو ل صاحبه إذا لم يبن موق الصواب فيه ولا قام له الدليل عليه وفيه دليل على أن الإمام والحاكم إذا نزلت به نازلة لا أصل لها في الكتاب ولا في السنة كان عليه أن يجم العلماء وذوي الرأي ويشاورهم فإن لم أتت واحد منهم بدليل كتاب ولا سنة غير اجتهاده كان عليه الميل إ لى الأصلح والأخذ بما يراه وفيه دليل على أن الاختلاف لا يوجب حكما وإنما يوجبه النظر وأن الإجماع يوجب الحكم والعمل وفيه دليل على إثبات المناظرة والمجادلة عند الخلاف في النوازل والأحكام ألا ترى إلى قول أبي عبيدة لعمر رحمهما الله تعالى تفر من قدر الله فقال نعم أفر من قدر الله إلى قدر الله ثم قال ( له ) أرأيت ف قايسه وناظره بما يشبه في مسألته وفي دليل على أن الاختلاف إذا نزل وقام الحجاج ( فالحجة ) والفلج بيد من أدلى بالسنة إذا لم يكن من الكتاب نص لا يختلف في تأويله وبهذا أمر الله عباده عند التنازع أن يردوا ما تنا زعوا فيه إلى كتاب الله وسنة نبيه فمن (1) التمهيد4/323 (2) التمهيد5/297 (3) التمهيد7/49

عدد الصفحات ٦

7 كان عنده من ذلك علم وجب الانقياد إليه (1) 12-" وكذلك قول أحمد بن حنبل في هذا الباب قال الأثرم قلت له للرجل أن يصلي في السفر أربعا قال لا يعجب ثم قال السنة ركعتان وأما قول الكوفيين فضعيف لا أصل له إلا أصل لا يثبت و قد أوضحنا فساد أصلهم واعتبارهم القعود مقدار التشهد في غير هذا الموض ومنا يدل على ما اخترناه إتمام من أتم من الصحابة ولم ينكر ذلك عليه وقد أخبر الله عنهم أنهم خير أمة أخرجت للناس أتمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فما لم ينكروه وأقروه فحق وصواب وقلنا أن القص ر أولى لأنه المشهور من فعل رسول الله صلى الله عليه و سلم في سفره وهو فعل أكثر الصحابة والتابعين فإن تكن رخصة ويسر وتوسعة فلا وجه للرغبة عنها فإن الله قد أحب أن تقبل رخصته وصدقته ونأتيها وإن تكن فضيلة فهو الذي ظننا وكيف كانت الحال فامتثال فعله في كل ما أبيح لنا أفضل إن شاء الله وعلى هذا قال جماعة من أهل العلم إن المسح أفضل من الغسل لأنه كان يمسح صلى الله عليه و سلم على خفيه وهو المبين لعباد الله عز و جل مراد الله من كتابه وهو الهادي إلى صراط مستقيم صراط الله صلى الله عليه و سلم ". (2) 13-" إلى الميقات وأهلمنه بعمرة روي هذا عن الحسن البصري فهذه الأقاويل الثلاثة شذوذ ضعيفة عند فقهاء الأمصار لأنها لا أصل لها في الآثار ولا تصح في النظر واختلفوا في العبد يجاوز الميقات بغير نية إحرام ثم يحرم فقال مالك أيما عبد جاوز الميقات ولم أتذن له سيده في الإحرام ثم أذن له بع د مجاوزته الميقات فأحرم فلا شيء عليه وهو قو ل الثوري والأوزاعي وقال أبو حنيفة عليه دم لتركه الميقات وكذلك إن عتق واضطرب الشافعي في هذه المسألة فمرة قال في العبد عليه دم لتركه الميقات كما قال أبو حنيفة وقال في الكافر يجاوز الميقات ثم يسلم لا شيء عليه قال وكذ لك الصبي يجاوزه ثم يحتلم فيحرم لا شيء عليه وقال مرة أخرى لا شيء على العبد وعلى الصبي والكافر يسلم الفدية إذا أحرما من مكة ومرة قال عليهم ثلاثتهم دم وهو تحصيل مذهبه قال أبو عمر الصحيح عندي في هذه المسألة أنه لا شيء على واحد منهم لأنه لم يخطر بالميقات مريدا للحج ". (3) 14-" قال أبو عمر قول أبي ثور لا يدخل إحراما على إحرام كما لا تدخل صلاة على صلاة ينفي دخول الحج على العمرة وهذا شذوذ وفعل ابن عمر في إدخاله الحج على العمرة ومعه على ذلك جمهور العلماء خير من قول أبي ثور الذي لا أصل له إلا القياس الفاسد في هذا الموض والله المستعان ومن هذا الباب اختلافهم فيمن أهل بحجتين أو بعمرت ين أو أدخل حجة على حجة أو عمرة على عمرة فقال مالك الإحرام بحجتين أو عمرتين لا يجوز ولا يلزمه إلا واحدة وبذلك قال الشافعي ومحمد بن الحسن قال الشافعي وكذلك لو أحرم بحج ثم أدخل عليه حجا آخر قب ل أن يكمل فهو مهل بحج (1) التمهيد8/368 (2) التمهيد11/178 (3) التمهيد15/150

عدد الصفحات ٧

8 واحد ولا شيء عليه في الثاني من فدية ولا قضاء ولا غيره وقال أبو حنيفة تلزمه الحجتان ويصير رافضا لأحدهما حين يتوجه إلى مكة وقال أبو يوسف تلزمه الحجتان ويصير رافضا ساعتئذ ". (1) 15-" الله بن أبي بكر عن عباد بن تميم عن عبدالله بن زيد ا ازني عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة وقد رواه أحمد بن يحيى الكوفي قال أخبرنا مالك بن أنس عن ناف عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة وهذا أيضا إسناد خطأ لم يتاب عليه و لا أصل له وقد تقدم القول في معنى هذا الحديث في باب ( خبيب بن عبدالرحمن ) من كتابنا هذا فلا معنى لإعادة ذلك ها هنا ". (2) 16-" الله بن أبي بكر عن عباد بن تميم عن عبدالله بن زيد المازني عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ما بين بي ومنبري روضة من رياض الجنة وقد رواه أحمد بن يحيى الكوفي قال أخبرنا مالك بن أنس عن ناف عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة وهذا أيضا إسناد خطأ لم يتاب عليه و لا أصل له وقد تقدم القول في معنى هذا الحديث في باب ( خبيب بن عبدالرحمن ) من كتابنا هذا فلا معنى لإعادة ذل ك ها هنا ". (3) 17-" ابن إبراهيم أخبرنا محمد بن معاوية أخبرنا أحمد بن شعيب حدثنا محمد بن بشار حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة عن علي بن مدرك عن هلال بن يساف قال قدمت البصرة فإذا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم ليس أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم خير الن اس قرني ثم الذين يلونهم ثم يجيء قوم سمان يعطو ن الشهادة ولا يسألوها قال أبو عمر هذا الحديث في إسناده اضطراب وليس مثله يعارض به حديث مالك لأنه من نقل ثقات أهل المدينة وهذا حديث كوفي لا أصل له ولو صح كان معناه كمعنى حديث ابن مسعود على ما فسره إبراهيم النخعي ف قيه الكوفة حدثنا عبدالوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن زهير حدثنا أبي حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن عبيدة السلماني عن عبدالله قال سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم أي الناس خير قال قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيء قوم تبدر شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته قال إبراهيم كانوا ينهوننا ونحن صبيان عن الع هد والشهادات ". (4) (1) التمهيد15/219 (2) التمهيد17/181 (3) التمهيد17/182 (4) التمهيد17/300

عدد الصفحات ٨

9 18-" قال قتادة في قول الله عز و جل لا يشهدون الزور قال الكذب وإذا مروا باللغو مروا كراما قال لا يساعدون أهل الباطل على باطلهم ولا يمالئونهم عليه وقال أبو عبيدة الل غو كل شيء من الكلام ليس بحسن والفحش أشد من ا للغو واللغو والهجر في القول سواء واللغو واللغا لغتان يقال من اللغا لغيت تلغى مثل لقيت تلقى وهو التكلم بما لا ينبغي وبما لا نف فيه وقال الأخفش اللغو الكلام الذي لا أصل له من الباطل وشبهه قال العجاج عن اللغا ورفث التكلم قال أبو عمر لا خلاف علمته بين فقهاء الأمصار في وجوب الانصات لخطبة على من سمعها في الجمعة وأنه غير جائز أن يقول الرجل لمن سمعه من الجهال يتكلم والامام يخطب يوم الجمعة انصت أو صه أو نحو ذلك أخذا بهذا الحديث واستعمالا له وتقبلا لما فيه وقد روي عن الشعبي وسعيد بن جبير والنخعي وأبي بردة أنهم كانوا يتكلمون في الخطبة إلا حين قراءة الامام القرآن في الخطبة خاصة كلهم ذهبوا ألا إنصات إلا للقرآن لقوله وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا وفعلهم ذلك مردود عند أهل العلم بالسنة الثابتة المذكورة في هذا الباب وأحسن أح والهم أن يقال إنهم لم يبلغهم الحديث في ذلك ". (1) 19-" محرم ( قال ) وكما لا يجوز للرجل أن ينظر إلى المرأة فكذلك لا يجوز للمرأة أن تنظر إلى الرجل لأن الله يقول وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن كم قال ( قل ) للمؤمنين يغضوا من أبصارهم وقد قال بعض مشيخة الأعراب لأن ينظر إلى وليتي مائة رجل خير من أن تنظر هي إلى رجل واحد ومن ذهب إلى حديث فاطمة هذا على ظاهره دف حديث نبهان عن أم سلمة وقال نبهان مجهول لم يرو عنه غير ابن شهاب وروى عنه ابن شهاب حديثين لا أصل لهما أحدهما هذا والآخر حديث المكاتب أنه إذا كان معه ما يؤذي و جب الاحتجاب منه قال وهما حديثان لا اصل لهما ودفعهما وقال حديث فاطمة بنت قيس حديث صحيح الإسناد والحجة به لازمة قال وحديث نبهان لا تقوم به حجة قال أبو عمر حديث نبهان هذا حدثناه سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن وضاح قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عبد الله بن المبارك قال أخبرنا يونس عن الزهري قال حدثني نبهان مولى أم سلمة عن أم سلمة قالت كنت عند رسول الله صلى الله عليه و سلم وعند ميمونة فأقبل ابن أم مكتوم وذلك بعد أن أمر بالحجاب فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم احتجبا منه فقلنا يا رسول الله إنه مكفوف لا يبصرنا قال أفعيماوان أنتما لا تبصرانه ". (2) 20-" خلق مشوه وهذا الحديث منكر باطللا أصل له رواه داود بن المجبر عن أبي أمية بن يعلى الثقفي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وداود هذا وأبو أمية ابن يعلى متروكان والحديث ضعيف منكر وكذلك حديث مبشر عن الحجاج بن أرطأة عن جابر عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال لا تنكحوا النساء إلا الأكفاء حديث ضعيف لا يحتج بمثله ولا أصل له وكذلك حديث بقية عن زرعة عن عمران بن الفضل عن ناف عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال العرب أكفاء بعضه ا لبعض قبيلة لقبيلة وحي لحي ورجل لرجل إلا حائك وحجام حديث منكر موضوع وقد روي من حديث ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن ابن عمر مرفوعا مثله ولا يصح أيضا عن ابن جريج والله أعلم (1) التمهيد19/32 (2) التمهيد19/155

عدد الصفحات ٩

10 وأحسن من هذه الأسانيد ما رواه حماد بن سلمة وغيره عن محمد بن عمرو ابن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال يا بني بياضة انكحوا أبا هند وأنكحوا إليه وأبو هند مولى وبنو بياضة فخذ من العرب في الأنصار وقد قال صلى الله عليه و سلم إذا جاءكم من تضرون دينه وخلقه فزوجه إن لم تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ولم يخص عربيا من مولى وحمله على العموم أولى وقد احتج من لم يجز نكاح المولى العربية بحديث شعبة عن ابي إسحاق عن أوس بن ضمعج عن سلمان أنه قال لا نؤمكم في الصلاة ولا نتزوج نساءكم يعني العرب قالوا ومثل هذا لا يقوله سلمان من رأيه ". (1) 21-" حدثنا خلف بن القاسم الحافظ قال حدثنا أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن عطية البغدادي المعروف بابن الحداد بمصر قال حدثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق أبو بكر البزار قال حدثنا أبو همام قال حدثنا أبو الأحوص قال حدثنا يوسف بن اسباط عن عائذ بن شريح عن انس بن مالك قال صليت خلف النبي صلى الله عليه و سلم و خلف أبي بكر وخلف عمر وخلف عثمان وخلف علي فكانوا يستفتحون القراءة ب الحمد لله رب العالمين قال أبو همام فلقيت يوسف ابن اسباط فسالته عنه فحدثنيه عن عائذ بن شريح عن أنس قال أبو عمر ذكر علي في هذا الحديث غير محفوظ ولا يصح والله أعلم وقد حدثني خلف بن قاسم حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن كامل حدثنا أبو أحمد إبراهيم ابن إسحاق بن إبراهيم البغدادي حدثنا الحرث بن محمد حدثنا أبو مصعب حدثنا مالك عن ابن شهاب عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يفتتح القراءة ب الحمد لله رب العالمين وسمعت أبا بكر الصديق يفتتح القراءة ب الحمد لله رب العالمين وسمعت عمر بن الخطاب يفتتح القراءة ب الحمد الله رب العالمين وسمعت عثمان بن عفان يفتتح القراءة ب الحمد لله رب العالمين وهذا حديث موضوع بهذا الإسناد لا أصل له في حديث مالك ولا في حديث ابن ش هاب وهو منكر كذب عن ه ؤلاء وعن القاسم بن محمد أيضا ولا يصح عن احد منهم والمعروف فيه عن عائشة ما ". (2) 22-" ورواه عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي عن عبد الرحيم بن زيد عن أبيه عن معاوية بن قرة عن ابن عمر وهو حديث لا أصل له وعبد الرحيم وابوه زيد متروكان والحديث حدثناه محمد بن خليف ة قال حدثنا محمد بن الحسين قال حدثنا أبو بكر بن أبي داود قال حدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح ومحمد بن عبد الله بن عمرو الفربي قالا حدثنا إسماعيل بن مسلمة بن قعنب قال حدثنا عبد الله بن عرابة عن زيد بن حواري عن معاوية بن قرة عن عبيد بن عمرو عن أبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه و سلم توضأ فتوضأ مرة مرة ثم قال هذا وظيفة الوضوء الذي لا يقبل الله صلاة إلا به ثم توضأ مرتين مرتين فقال هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي وحدثنا عبد الرحمان بن يحيى قال حدثنا أحمد بن محمد بكير الحداد قال حدثنا إبراهيم بن عبد الله الكشي قال حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب قال حدثني عبد الرحيم ب ن زيد العمي عن أبيه عن معاوية بن قرة عن ابن عمر قال توضأ رسول الله صلى الله عليه و سلم مرة مرة وقال هذا وظيفة (1) التمهيد19/165 (2) التمهيد20/204

عدد الصفحات ١٠

11 الوضوء الذي لا يقبل الله صلاة إلا به ثم توضأ مرتين مرتين وقال هذا الفضل من الوضوء ويضعف الله الأجر لصاحبه مرتين ثم توضأ ثلاثا ثلاثا ثم قال هذا وضوئي ووضوء خليل الله إبراهيم ووضوء الأنبياء من قبلي ومن قال بعد فراغه أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير فتح الله له من الجنة ثمانية أبواب هذا كله من كر في الإسناد والمتن وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه كان يتوضأ مرة مرة رواه ابن عباس وغيره من حديث الثقات وأجمعت الأمة أن من توضأ مرة واحدة سابغة أجزأه وكيف كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يتوضأ مرة مرة فيرغب بنفسه عن الفضل الذي قد ندب غيره إليه أو كيف كان يتوضأ مرة أو مرتين ويقصر عن ثلاث إذا كانت الثلاث وضوء إبراهيم صلى الله عليه و سلم وقد أمر أن يتب ملة إبراهيم حنيفا وليس يشتغل أهل العلم بالنقل بمثل حديث عبد الرحيم بن زيد العمي وأبيه وقد أجمعوا على تركهما ". (1) 23-" وروي من حديث أبي بن كعب ع ن النبي صلى الله عليه و سلم مثله وهذ الأحاديث منكرة لا يصح شيء منها عند أهل العلم بالنقل وسعد بن طريف متروك الحديث وأبو جرهم مجهول لا يعرف ولم يرو حماد ابن سلمة عن أحد يقال له أبو جرهم وإنما رواه عن أبي المهزم وهو متروك أيضا وهو حديث لا أصل له وأما المغيرة بن زياد فمعر وف بحمل العلم ولكنه له مناكر هذا منها وأما حديث القوس فمعروف عند أهل العلم لأنه روي عن عبادة من وجهين وروي عن أبي بن كعب من حديث موسى بن علي عن ابيه عن أبي ابن كعب وهو منقط وليس في هذا الباب حديث يجب به حجة من جهة النقل والله أعلم واحتجوا أيضا بقوله صلى الله عليه و سلم اقرءوا القرآن ولا تأكلوا به ولا تستكثروا وهذا يحت مل التأويل وكذلك حديث عبادة وأبي يحتمل التاويل أيضا لأنه جائز أن يكون علمه لله ثم أخذ عليه أجرا ونحو هذا واختلف الفقهاء أيضا في حكم المصلي بأجرة فروى أشهب عن مالك أنه سئل عن الصلا ة خلف من استؤجر في رمضان يقو م بالناس فقال أرجو أن لا يكون به بأس إن كان به بأس فعليه وروى عنه ابن القاسم أنه كرهه وهو أشد كراهية له في الفريضة وقال الشافعي وأصحابه وأبو ثور لا بأس بذلك ولا بأس بالصلاة خلفه ". (2) 24-" العذاب فإذا فرغ أحدكم من مخرجه أو من سفره فليعجل الكرة إلى أهله وإذا عرستم فتجنبوا الطريق فإنها مأوى الهوام والدواب وفي هذا الحديث دليل على أن طول التغرب عن الأهل لغير حاجة وكيدة من دين أو دنيا لا يصلح ولا يجوز وأن من انقضت حاجته لزمه الاستعجال إلى أهله الذين يمونهم ويقوتهم مخافة ما يحدثه الله بعده فيهم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم كفى بالمرء إثما أن يضي من يقوت وقد روينا عن مالك من حديث سمي حديثا يدخل في هذا الباب حدثناه خلف بن قاسم قال حدثنا أبو القاسم عثمان بن محمد بن عثمان البغدادي الدباغ حدثنا أحمد بن يوسف المنيجي حدثنا حاجب بن سليمان حدثنا وكي بن الجراح حدثنا مالك بن أنس عن سمي مولى أبي بكر عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لو يعلم الناس ما للمسافر لأصبحوا على ظهر سفر إن الله (1) التمهيد20/260 (2) التمهيد21/114

عدد الصفحات ١١

12 لينظر إلى الغريب في كل يوم مرتين وهذا حديث غريب لا أصل له في حديث مالك ولا في غيره والله أعلم و منا يدخل في هذا الباب أيضا من رواية مالك وغيره سافروا تصحوا وقد ظنه قوم معارضا لحديث السفر كقطعة من العذاب وليس كذلك لاحتماله أن يكون العذاب هو التعب والتعب ههنا مستديما للصحة ". (1) 25-" يقول لا يصلي أحد بحضرة الطعام ولا هو يدافعه الأخبثان وهذا حديث ثابت صحيح وأما ما روي عن الزهري عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا يصلي أحدكم وهو يداف الأخبثين الغائط والبول فلا أصل له في حديث مالك وهو موضوع الإسناد قال أبو عمر قد أجمعوا أنه لو صلى بحضرة الطعام فأكمل صلاته ولم يترك من فرائضها شيئا أن صلاته مجزية عنه فكذلك إذا صلاها حاقنا فأكمل صلاته وفي هذا دليل على أن النهي عن الصلاة بحضرة الطعام من أجل خوف اشتغال بال المصلي بالطعام عن الصلاة وتركه إقامتها على حدودها فإذا أقامها على حدودها خرج من المعنى المخوف عليه وأجزته صلاته لذلك وقد روى يزيد بن شريح الحضرمي عن أبي حي المؤذن عن أبي هريرة عن ال نبي صلى الله عليه و سلم أنه قال لا يحل لمؤمن أن يصلي وهو حاقن جدا رواه ثور ابن يزيد الشامي عن يزيد بن شريح ورواه حبيب بن صالح عن يزيد بن شريح عن أبي حي المؤذن عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه و سل م ومثل هذا الخبر لا تقوم به حجة عند أهل العلم بالحديث ولو صح كان معناه أنه إذا كان حاقنا جدا لم يتهيأ له إكمال الصلاة على وجهها والله أعلم ". (2) 26-" وقد روي عن ابن مسعود في ذلك نحو حديث أبي سعيد الخدري حدثنا سعيد بن نصر حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا محمد بن وضاح حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو غسان خالد بن إسماعيل النمري عن زهير بن معاوية قال أخبرنا أبو ضمرة عن إبراهيم بن يزيد عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال خل النبي صلى الله عليه و سلم نعليه وهو يصلي فخل من خلفه فقال ما حملكم على خل نعالكم قالوا يا رسول الله رأيناك خلعت فخلعنا قال إن جبر يل أخبرني أن في إحداهما قذرا فإنما خلعتهما لذلك فلا تخلعوا نعالكم وأما قول من قال بالإعادة في الوقت لمن صلى بثوب نجس فإنما ذلك استحباب واستحسان لتدرك فضل السنة والكمال في الوقت على ما تقدم ذكرنا له وروى حماد بن زيد عن هشام بن حسان والأشعث الحمراني أن الحسن كان يقول إذا رأى في ثوبه دما بعد ما صلى أنه يعيد ما كان في الوقت وإن كان في جلده أعاد وإن ذهب الوقت قال حماد وقال هشام إذا رأى دما أو جنابة أو نجسا أعاد وإن ذهب الوقت وقاله أبو قلابة وهو قول أبي حنفة والشافعي وأحمد و أبي ثور والطبري لأن الإعادة إذا وجبت لم يسقطها خروج الوقت و لا فرق في القياس بين البدن والثوب وقد تقدمت الحجة في هذا الباب لكلا القولين وأما قول من راعى في النجاسات قدر الدرهم فقول لا أصل له ولا معنى يصح لأن التحديد لا يثبت إلا من جهة التوقيف لا من جهة الرأي والذي يصح عندي (1) التمهيد22/36 (2) التمهيد22/206

عدد الصفحات ١٢

13 في مذهب مالك بما أقط على صحته عنه فيما دل عليه عظم مذهبه في أجوبته أنه من صلى بثوب(1) 27-" قال أبو عمر هذا حديث منكرلا أصل له ومحمد بن خالد الجندي والمثنى بن الصباح متروكان ولا ي ثبت من جهة النقل والجند باليمن بلد طاوس قال أبو عمر من كانت له حاجة من حوائج دنياه إلى ناحية الطور فليس خروجه إلى ذلك من هذا في شيء وأما قوله فلقيت كعب الأحبار فكعب الأحبار هو كعب بن مات يكنى أبا إسحاق من آل ذي رعين من حمير ذكر الغلابي عن ابن معين قال هو كعب بن مات من ذي هجر الحميري قال أبو عمر قيل أسلم كعب الأحبار في زمن عمر بن الخطاب وقيل كان إسلامه قبل ذلك وهو من كبار التابعين وعلمائهم وثقاتهم وكان من أعلم الناس بأخبار التوراة وكان حبرا من أحبار اليهود ثم أسلم فحسن إسلامه وكان له فهم ودين وكان عمر يرضى عنه وربما سأله وتوفي في خلافة عثمان سنة أرب وثلاثين قبل أن يقتل عثمان بعام وفيه الإباحة في الحديث عن التوراة لأهل العلم بها وسماع ذلك مباح منن لا يتهم بالكذب إلا أن الحكم في الحديث عن أهل الكتاب ما ". (2) 28-" قال أبو عمر كل من أوجب الحكم بالقسامة من علماء الحجاز والعراق فهم في ذلك على معنيين وقول فقوم أوجبوا الدية والقسامة بوجوب القتيل فقط ولم يراعوا معنى آخر وقوم اعتبروا اللوث فهم يطلبون ما يغلب على الظن وما يكون شبهة يتطرق بها إلى حراسة الدماء ولم يطلب وا في القسامة الشهادة القاطعة ولا العلم البت وإنما طلبوا شبه ة وسموه لوثا لأنه يلطخ المدعى عليه ويوجب الشبهة ويتطرق بها إلي حراسة الأنفس وحقن الدماء إذ في القصاص حياة والخير كله في ردع السفهاء والجناة وقد قدمنا عن مالك وغيره هذا المعنى فلذلك وردت القسامة والله أعلم ولا أصل لهم في القسامة غير قصة عبد الله بن سهل الحارثي الأنصاري المقتول بخيبر على ما قد ذكرنا من الروايات بذلك على اختلافها موعبة واضحة في هذا الباب والحمد لله وفي رد رسول الله الأيمان في القسامة دليل على رد اليمين على المدعي إذا نكل المدعى عل يه عنها في سائر الحقوق وإلى هذا ذهب مالك والشافعي في رد اليمين وهذا أصلهم في ذلك وأما أبو حنيفة وأهل العراق فهم يقضون بالنكول ولا يرون رد يمين في شيء من الحقوق والدعاوى والقول برد اليمين أولى وأصح لما روى من الأثر في ذلك وأما النكول فلا أثر فيه ولا أصل ي عضده ولم نر في الأصول حقا ثبت على منكر بسبب واحد والنكول سبب واحد فلم يكن بد من ضم شيء غيره إليه كما ضم شاهد إلى شاهد مثله أو يمين الطالب (1) التمهيد22/243 (2) التمهيد23/39

عدد الصفحات ١٣

14 والله الموفق للصواب(1) 29-" وفي قول رسول الله صلى الله عليه و سلم لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وكل صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج دليل على أن من قرأ فاتحة الكتاب في كل ركعة من صلاته ولم يزد فقد صلى صلاة كاملة وتامة غير ناقصة وحسبك بهذا وقد قدمنا ذكر الدلائل على أن ذكر الصلاة في هذين الحديثين أريد به الركعة في غير موض من كتابنا هذا فلا وجه لتكرير ذلك ههنا وقد ك ان بعض أصحاب مالك يرى الإعادة على من تعمد ترك السورة م أم القرآن وهو قول ضعيف لا أصل له في نظر ولا أثر وجمهور أصحاب مالك على أنه قد أساء وصلاته تجزؤه عنه وكذلك قول سائر العلماء والحمد لله وللفقهاء استحبابات فيما يقرأ به م أم القرآن في الصلوات ومراتب وتحد يد كل ذلك استحسان وليس بواجب والله التوف يق ". (2) 30-" وقد روى أبو عصمة نوح بن أبي مريم عن أبان بن أبي عياش عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول صلى الله عليه و سلم الوتر علي فريضة وهو لكم تطوع والأضحى علي فريضة وهو لكم تطوع والغسل يوم الجمعة علي فريضة وهو لكم تطوع وهذا حديث منكر لا أصل له ونوح بن أبي مريم ضعيف متروك ويقال اسم أبيه أبي مريم يزيد بن جعدبة وكان نوح أبو عصمة هذا قاضي مرو مجتم على ضعفه وكذلك أبان بن أبي عياش مجتم على ضعفه وترك حديثه وفيه أن الصلوات المكتوبات المفترضات خمس لا غير وهذا محفوظ في غير هذا محفوظ في غير ما حديث و فيه دليل على أن من لم يصل من المسلمين في مشيئة الله إذا كان موحدا مؤمنا بما جاء به محمد صلى الله عليه و سلم مصدقا مقرا وإن لم يعمل وهذا يرد قول المعتزلة والخوارج بأسرها ألا ترى أن المقر بالإسلام في حين دخوله فيه يكون م سلما قبل الدخول في عمل الصلاة وصوم رمضان بإقراره واعتقاده وعقدة نيته فمن جهة النظر لا يجب أن يكون كافرا إلا برف ما كان به مسلما وهو الجحود لما كان قد أقر به واعتقده والله أعلم وقد ذكرنا اختلاف العلماء في قتل من أبى من عمل الصلاة إذا كان بها مقرا في باب زيد بن أسلم من هذا ا لكتاب والحمد لله ". (3) (1) التمهيد23/222 (2) التمهيد23/224 (3) التمهيد23/290

عدد الصفحات ١٤

15 1-"15518 - ( أحدها ): أنه لا شيء على من ترك الميقات. هذا قول عطاء والنخعي 15519 - ( وقول آخر ): أنه لا بد له أن يرج إلى الميقات، فإن لم يرج حتى قضى حجه فلا حج له 15520 - هذا قول سعيد بن جب 15521 - وقول آخر وهو أنه يرج إلى الميقات كل من تركه، فإن لم يفعل حتى تم حجه رج إلى الميقات فأهل منه بعمرة. 15522 - روي هذا عن الحسن البصري 15523 - وهذه الثلاثة الأقوال شذوذ صعبة عند فقهاء الأمصار ; لأنهالا أصل لها في الآثار ولا تصح في النظ ر. 15524 - واختلفوا العبد يجاوز الميقات بغير نية إحرام ثم يحرم: 15525 - فقال مالك: أيما عبد جاوز الميقات لم أتذن له سيده في الإحرام، ثم أذن له بعد مجاوزته الميقات، فأحرم ف شيء عليه. 15526 - وهو قول الثوري، والأوزاعي 15527 -. وقال أبو حنيفة: عليه دم لتركه الميقات، وكذلك إ ن أعتق. 15528 - اضطرب الشافعي في هذه المسألة فمرة قال في العبد: عليه دم كما (1) 2-"عنده صحيحا من حديث ناف ، عن ابن عمر ما قال قوله هذا 20195 - وهو حديث شاذ، لا يعضده شيء من الأصول، وكل حديث لا أصل له، لا حجة فيه وقد مالت العامة بجهلها إليه، وهم مجمعون على خلافه بحيث لا يعلمون وقد نقضوه م قولهم به ; لأنهم لا يختلفون في أن عليا في التفضيل راب الأربعة. 20196 - وفي حديثهم عن ابن عمر أنهم لا يفضلون أحدا بعد عثمان، وأنهم يسكتون بعد الثلاثة عن تفضيل أحد على أحد، فقد نقضوا ما أبرموا، والله المستعان على جهل عا مة هذا الزمان. 20197 - أخبرنا يحيى بن عبد الرحمن ومحمد بن زكريا، وعبد الرحمن بن يحيى، قالوا: حدثنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا أحمد بن خالد، قال: حدثنا مروان بن عبد الملك، قال: سمعت هارون بن إسحاق يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: من قال: أبو بكر، وعمر، وعثمان، و علي، وعرف لعلي سابقته وفضله، فهو صاحب سنة، ومن قال: أبو بكر وعمر وعلي وعثمان، وهو عارف لعثمان سابقته وفضله فهو صاحب سنة، فذكرت له هؤلاء الذين يقولون: أبو بكر وعمر وعثمان، ويسكتون، فتكلم فيهم نبيهم بكلام غليظ. (1) الاستذكار الجام لمذاهب فقهاء الأمصار 463 11/85

عدد الصفحات ١٥

16 20198 - وكان يحيى بن سعيد يقول: أبو بكر وعمر وع لي وعثمان. 20199 - وذكر الزبير بن بكار قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك بن أنس، قال: ليس من أمر الناس الذين مضوا التفضيل بين الناس.". (1) 3-"20207 - وهذا إخبار من حذيفة عن جلة الصحابة أنهم يعلمون أن ابن مسعود أقربهم وسيلة عند 20208 - وهذه شهادة له بالنهاية في الفضل، وذلك خلاف قول ابن عمر: كنا نفاضل، فنقول الحديث. 20209 - قال أبو عمر: كل من رد حديث جابر وحديث أبي سعيد الخدري: " كنا نبي أمهات الأولاد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يقبله لزمه أن يرد قول ابن عمر: " كنا نفاضل على عه د رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يقبله، بل قول ابن عمر أولى بالرد ; لأنه لا أصل له، ولبي أمهات الأولاد حظر من أهل السنة ا لمجتم عليها. 20210 - حدثنا خلف بن قاسم، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد المؤمن، قال: حدثنا أبو الشعب محمد بن أحمد بن جاد الدولابي، قال: حدثنا الزبير بن بكار. قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك بن أنس، قال: ليس من أمر الناس الذي مضوا أن يفاضلوا بين الناس. 20211 - وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: سمعت مصعب بن عبد الله الوليدي، يقول: لم يكن أحد من مشايخنا الذين أدركت ببلدنا يفضل بين أحد من العشرة، لا مالك، ولا غيره.". (2) 4-"20924 - قال يحيى: وسمعت مالكا يقول: معنى قول رسول - صلى الله عليه وسلم - من نذر أن يعصي الله فلا يعصه، أن ينذر الرجل أن يمشي إلى الشام، أو إلى مصر، أ و إلى الربذة، أو ما أشبه ذلك. منا ليس لله بطاعة. إن كلم فلانا، أو ما أشبه ذلك. فليس عليه في شيء من ذلك، شيء. إن هو كلمه، أو حنث بما حلف عليه. لأنه ليس لله في هذه الأشياء طاعة. وإنما يوفي لله بما له فيه طاعة. 20925 - وهو قول من قال: إنه من نذر معصية كان علي ه م تركها كفارة يمين. 20926 - ومنن قال بذلك: أبو حنيفة وسفيان والكوفيون 20927 - وإن احتج محتج بحديث عمران بن حصين، وحديث عائشة جميعا، عن الن - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " لا نذر في معصية الله، وكفارته كفارة يمين " ; قيل له: هذان حديثان مضطربان لا أصل لهما عند أهل العلم بالحديث ; لأن حديث عائشة إنما يدور على سليمان بن أرقم، وهو متروك الحديث، وعنه رواه ابن شهاب لا يصح عنه غير ذلك، (1) الاستذكار الجام لمذاهب فقهاء الأمصار 463 14/241 (2) الاستذكار الجام لمذاهب فقهاء الأمصار 463 14/243

عدد الصفحات ١٦