المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

محمد صلى الله عليه وسلم

عبدالرحمن بن حماد العمر

صفحة ١ من ٢

مُحَمَّدٌ– صَلَّى اللهح عَلَيه وسَلَّمَ 1 alomar.com-www.sh

عدد الصفحات ١

مُحَمَّدٌ– صَلَّى اللهح عَلَيه وسَلَّمَ 2 alomar.com-www.sh

عدد الصفحات ٢

مُحَمَّدٌ– صَلَّى اللهح عَلَيه وسَلَّمَ 3 alomar.com-www.sh بسم الله الرحمن الرحيم مُحَمَّدٌ – صَلَّى اللهح عَلَيه وسَلَّمَ -(1) الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وبعد: • حياته وسيرته (2) : هو محمد بن عبد بن عبدالمطلب بن هاشمم ، وهاشمم ن يش ، ويش ن ذر ة نبي الله ورسمموله اعاعي  ابن نبي الله وخليله ورسوله ابشاهي . ول د وم الاثنين التاسع أو الثاني عشش ن ربيع الأول عام الفي ، ويد ات والده وهو في بطن أ ه آ نة بنت وهب بن نبه. أرضمممممممعته لليمة السمممممممعد ة ، وكان يد زهدت فيه المشضمممممممعات ؛ ليتمه، ولأنه ن بيت فقير ، فكان ل ظ لليمة التي أخذته بعد التردد، فأكش ها الله وأسشتها به وبإرضاعه. فنالت به البركة ن الله سممبحانه ن الصممحة والأ ن وسممعة الشزق وسممعادة الأ م واللياي ، وكانت تتمتع بإرضمماعه وبتربيته ي نلها نه أذى. ولما بلغ سمممن ار الم المشضمممعات الش ضممم ع الى أهليه طلبت ن أ ه بقاءه عندها؛ لكيلا نقطع عنها ا أعطاها الله به ن الخير والبركات. ولما بلغ سمممممن الشابعة نيل عليه بر  وهو ع الصمممممبيان، فأخذه وأضمممممشعه وشممممم ق صمممممدره وأخشه يلبه فأخذ نه قممممم ة فقال: "هذه ل ظ الشيطان نه"، ثم غس يلبه وأعاده كما كان ، فخافت عليه شضعته لليمة وأعادته الى أ ه بمكة. ولما بلغ سمممت سمممنين توفيت أ ه، وكفله ده عبدالمطلب ، وكان ف ش ل ا به يحنو عليه، ولما بلغ الثا نة ن عمشه ات ده عبدالمطلب فكفله عمه أبو طالب. وكان ن بشكته ستسقى المطش به اذا أمحلت يش فيسقيه الله. وكان ن شعش عم ه أبي طالب في دله: و أ بمْي ض سْت سْق ى ال م ام ب و ْه ه ثِ ال اليم ت ا ى ع صْم ةٌ ل لْْ ر ا (1) من كتاب (الإسلام في بيان ما عليه النبي وصحبه الكرام) تأليف فضيلة الشيخ عبدالرحمن بن حماد العمر ، الجزءالأول صـــــــ (188:144.) (جمع وترتيب مؤسسةعبدالرحمن بن حماد العمر الوقفية .) (2) مرجعنا في ذلك: صحيحا البخاري ومسلم ، وصحيح السنن والسيرة النبوية، وقبل ذلك القرآن الكريم.

عدد الصفحات ٣

مُحَمَّدٌ– صَلَّى اللهح عَلَيه وسَلَّمَ 4 alomar.com-www.sh ولما بلغالثانية عششة ن عمشه سافش به عم ه في تجارته الى الشام. فلما وصمممممم هو و ن عه ن الشكب الى ب صممممممْش ى ونيلوا ، وكان فيها الشاهب (بَ ير ى) فش قه ن بعيد، فخشه الى الشكب وكان لا يخشه يب ذلك، فقصمممممد اليه وأخذ بيده ويال: هذا سممممم ي د العالمين، هذا رسمممممول ر ب العالمين، هذا بعثه الله رحمة للعالمين، فقال أبو طالب و ن عه: و ا علمك بذلك؟ فقال: انك لما أششفت ن العقبة ي بق لشش ولا ششش الا خش سا د ا، ولا تسشدان الا لنبي ، واني أعشفه بخاتم النبوة أسف غقشوف كتفه ث التفالة فأراه ا ه ويال: انا نجده في كتبنا ، ثم أكش ه بالقيافة. وسأل عمه أبا طالب أن شده ولا قدم به الى الشام خوفا عليه ن اليهود والشوم ، فأعاده ع غلمانه الى كة. وكان يأك ن كسب ده. فكان شعى غنم ا لأه كة وفي الحد ث عنه يال: «مَا بـَعَثَ اللََّّح نَبِيًّا إِلََّّ رَعَى الْغَنَمَ ، فـَ قَالَ الصــَّ حَ ابَ ةح : وَأَنْتَ ؟ فـَقَالَ : نـَعَمْ ، كحنْتح أَرْعَاهَا عَلَى قـَرَارِيطَ لأَِهْلِ مَكَّةَ »(1). وكان ذلك يب أن عم في التشارة ع خديجة ، فلما طلبت نه أن ذهب في تجارتها و عه غلا ها يسممممممشة الى الشممممممام فوافق ور ع بشبح عظي ، ف ك بر في نفسها، ز دة على ا اشت ه ش به ن الصدق والأ انة والخلق العظي لتى ع ش ف بين يش بالأ ين. فعشضمممت عليه زوا ها رغ أقا يد رفقمممت الأشمممشاف الذ ن تقد وا لخطبتها ن رؤوس يش ، وكان سمممنها أربعين سمممنة ، وكانت ثيب ا عقب زو ين، وكان سنه خمس ا وعشش ن سنة، فاستشار أعما ه في زو ا ها ل ما ظهش له ن عفتها وششفها وعقلها، فأشاروا عليه بها فتيو ها. وصممارت هأ أم أولاده : القاسمم الذك كان ك نّ به، ثم ز نب، وريية، وأم كلثوم، وفاطمة ، وعبد الله، وأ ا ابنه ابشاهي فهو ن ار ة القبطية، وجميع أبنائه اتوا صمممم ار ا، وأ ا بناته فكل هن أدركن الإسمممملام وأسمممملمن وها شن ، ويد توفين في لياته الا فاطمة بقيت بعده ستة أشهش. ولما بنت يش الكعبة اختلفت يبائلها في وضع الحشش الأسود ك نها ش د أن تششف بوضعه ، لتى كادت الحشب تنشب بينه ، فايترح ألد سممماداته مكي أول داخ للمسمممشد ، فوافق أن محمد ا أول ن دخ ففشلوا جميع ا بذلك ويالوا: هذا الأ ين، هذا الحك العدل، فلما ل ك م وه بسمممد رداءه ووضمممع الحشش في وسمممطه وأ ش ك يبيلة أن يأخذ ر نها بطشف نه، وأ شه بشفعه فلما وص وضعه أخذه بيد ه الشش فتين ووضعه ، وكان عمشه خمسة وثلاثين عا ا. ولما يارب سن الأر بعين ل ب ب اليه الخ لْ و ة بعيد ا عن الناس؛ لأنه كشه ا عليه أه الجاهلية ن عبادة الأوثان ، وششب الخمش ، ولعب الق مار، والح م ي ة الجاهلية. وكان ذهب الى غار لشاء في أعلى الجب -المسممممممى ا ن: ( ب النور)، وهو ن أعلى بال كة- عبد الله سممممممبحانه فيه بذكشه وا لتفك ش في خلقه، وكان يأخذ عه الياد والماء و قي في ال ار عدة أ م بلياليها ، ثم عود الى كة ليتيود لأ م أخش. (1) أخرجه البخاري (2262).

عدد الصفحات ٤

مُحَمَّدٌ– صَلَّى اللهح عَلَيه وسَلَّمَ 5 alomar.com-www.sh فلما بلغ سمممن الأربعين نيل عليه  بولأ الله تعالى فأخذه وغط ه -أك: ضممممه بشمممدة-، ثم أطلقه، فقال له: ايشأ. فأ ابه : «مَا أَنََبِقَارِئ »-أك: أنه لا عشف القشاءة لأنه أ أ لا قشأ ولا كتب -. وهذا ن الدلائ على نبوته، وعلى أن القشآن كلام الله، فأعاد بر الإيحاء اليه بعد ا أخذه وغ ط ه شد د ا، فأ ابه كالأولى ، ثم غ ط ه الثالثة وأرسله ، فقال له: ايش أ، فأ ابه كما سبق، فقال بر : { ﮀ خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَق ﮅ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَم ﮉ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَم ﮍ عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَم ﮓ[}العلق1-5]،وبنيول هذه ا ت عليه صار ن ب ي ا. والنَّ بيِي : هو ن أولى الله اليه بشممممشلم وي يأ شه بتبلي ه. وكان يب أن ول ى اليه شى الشؤ فتحصمممم كما رأى، وبعد ا نيل عليه أول الولأ خاف ور ع الى خديجة تش ف بوادره ف أخبرها. فقالت له: «كَ وَاللََِّّ مَا يُحْزِيكَ اللََّّح أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصــــــــــــِلح الرَّحِمَ، وَتََْمِلح الْكَلَّ، وَتَ كْسِبح الْمَعْدحومَ، وَتـَقْرِي الضَّيْفَ، وَتحعِينح عَلَى نـَوَائِبِ الَْْقِي ». وفي هذه المواسممممماة ن خديجة  التي صممممم د ي تْ فيها تنبيه و وعظة لك عاي ، أنه ن المتفق عليه نتيشة التشارب المتواتشة أ ن نْ هذه صممفاته لا يخي ه الله سممبحانه ، ب دفع عنه ك سمموء في الجاهلية والإسمملام ، ولهذا تقول العا ة: (اللقمة تدفع النقمة)، فذهبت خديجة  بن الى ابن عمها ورية بن نوف ، وكان يد تم ن صمممممممممممم ش ويشأ التوراة والإ نجي ، فأخبره النبي بما لصمممممممممممم . فقال ورية: «هَذَا النَّامحوسح الَّذِي نـَزَّلَه اللََّّح عَلَى محوســَى، َ لَيـْتَ ِ فِياَا جَذَ حِينَ يُحْرِجحكَ قـَوْمحكَ . قال : «أَوَمُحْرِجِيَّ هحمْ ؟» .قَالَ: نـَعَمْ، لََْ يََْتِ رَجحلٌ قَطُّ بِِِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلََّّ عحودِيَ ». ثم تويف عنه الولأ ف ة؛ لتى اشتاق ب ولين لينا عظيم ا لتويفه، لتى أنيل الله عليه بر بآ ت الشسالة ن أول سورة المدثش: { ﮮ قُمْ فَأَنذِر ﮱ وَرَبَّكَ فَكَبِّر ﯕ وَثِيَابَكَ فَطَهِّر ﯘ وَالرُّجْزَ فَاهْجُر ﯛ وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِر ﯟ وَلِرَبِّكَ فَاصْبِر ﯢ[}المدثر1-7]،وبذلك صار نبي ا رسو لا ، ن ب ء بايشأ ، وأر س بالمدثش. ووصفه الله سبحانه بالمدثش والمي ؛ لأنه قول لأهله اذا نيل عليه الولأ: «دَثِيرحونِ دَثِيرحونِ ». أك: غطوني بالد ثا ر (ال طاء)، و قول لينا: «زَمَّلحونِ» .أك: غ طوني. ثم تتابع الولأ وهو بل ه في أه كة وسائش العشب في المواس والأسواق. أخذ على ذلك ثلاث عشمممشة سمممنة بمكة ، كلها دعوة الى التوليد والإيمان بالله سمممبحانه و لائكته وكتبه ورسمممله واليوم ا خش وبالقدر خيره وشممممممممشه ؛ لأن السممممممممور وا ت المكية جميعها دعوة الى توليد الله تعالى ، وتشك الشممممممممشك بالله ، ودعوة الى الإيمان بالبعث والجياء ، وتذكير بقصص الشس ع أممه ، و ا عايب به سبحانه المكذبين نه ن العقاب الألي . وكان لقى في سممبي الله الأذى العظي اد و عنو و سممد ، ولكنه صممابش محتسممب، هو و ن آ ن به واتبعه ن القممعفاء والعبيد، لتى أذن الله له بالهششة الى المد نة.

عدد الصفحات ٥

مُحَمَّدٌ– صَلَّى اللهح عَلَيه وسَلَّمَ 6 alomar.com-www.sh ويب الهششة بمدة يصممممممممممممميرة أ سمممممممممممممْش ك بالن الى بيت المقدس، وع ش ه به نه الى السمممممممممممممماء في ليلة والدة ي عش ف لها ر على الصحيح، و ا ظنه المبتدعون الذ ن يحتفلون بالإسشاء والمعشاه أقا ليلة سبع وعشش ن ن ر ب لا دلي عل يه. ولو صمم ح لما از الالتفال به؛ لأن رسممول الله و ن بعده خلفاؤه الشاشممدون وصممحبه الكشام والتابعون له بإلسممان ي يحتفلوا به ولا بعيد المولد، وانما هأ بدلم ابتدعها الج ه ال المقلدون لليهود والنصممممممممممممارى ، وفي الحد ث الصممممممممممممحيح يال : «وإِ َّكحمْ وَمُحْدَثََتِ الأحمح ورِ، فَإِنَّ كحلَّ مُحْدَثَة بِدْعَةٌ، وَكحلَّ بِدْعَة ضَلالَةٌ »(1). ويد أ سشك به ليلا ن المسشد الحشام الى المسشد الأيصى على البر اق بشفقة بر ، وصلى بالأنبياء في بيت المقدس، ثم ع شه به الى السمممممماء، و بر  سمممممتفتح له ك عاء ، فم يم فْت ح له و شى ن فيها ن الأنبياء، وا تماعه بالأنبياء لق؛ لأق ألياء عند ربه شزيون، ولا عل كيفيته الا الله سبحانه. لتى وص الى أيشب كان ن الله سبحانه فوق السم اوات، فأولأ اليه ا أولى. وفشض عليه خمسمممممين صممممملاة في اليوم والليلة، و ا زال طلب ن الله  التخفيفبنصمممميحة وسممممى  له لتى اسممممتقشت خمسمممم ا الفع وخمسين في الأ ش ، فلله الحمد والمنة. ولما أخبر يش ش ا بذلك استهيؤا به ويالوا لأبي بكش  وكان أول ن أسل ن الش ال: اعع لصالبك ، فإنه يع أنه أ سشك به الى بيت المقدس وع ش ه به الى السمممممماء في ليلة. فقال أبو بكش: ان كان يال ذلك فقد صمممممدق . يالوا: كيف تصمممممديه؟ فقال: أصمممممديه في خبر السماء الذك نيل عليه في ساعة، ولا أصديه في الإسشاء والمعشاه في ليلة. فسم اه النبي الصد ق. وفي عشا ه رأى ن آ ت ربه الكبرى ، ورأى الجنة والنار ، ورأى أصممممناف الم ع ذ بين، و نه : أكلة أ وال اليتا ى ظلم ا، رأى له شممممافش كمشممممافش الإب قذفون في أفواهه يطع ا ن نار كالألشار فتخشه ن أدباره ، ورأى أكلة الشبا له بطون كبيرة لا قدرون لأ لها أن تحولوا عن كاق ، ويمش به آل فشعون لين م عْ ش ضممممم ون على النار فيطؤو ق ، ورأى اليناة بين أ د ه لح عين طيب الى نبه لح غث نتن يأكلون ن ال ث المنتن و تركون الطيب السمممممممممممممممين، ورأى النسمممممممممممممماء اللان دخلن على أزوا هن ن لي ن أولاده رآهن علقات ب ث د ه ن. وكانت هششته الى المد نة بعد أن با عه جماعة ن أهلها الأوس والخيره الذ ن اشمممممممممتهشوا بالأنصمممممممممار ، و كانوا يد با عوه بعد أن عشض عليه الإسلام في وس الحج فأسلموا وتعهدوا له بأن يحموه و ن عه كما يحمون أنفسه وأهليه اذا ها ش اليه . وها ش بعض المستقعفين ن المسلمين س ش ا، الا عمش بن الخطاب  فإنه ها ش علانية، وتوعد ن عترضه بما كشه. ويا ت دولة الإسلام، و ر ف عت را ة الجهاد اظهار ا للحق ورحمة للخلق، لتى دْخ الإسلام نْ أراد الله هدا ته ، ولتى ك ف الكفار المعادون للإسلام وأهله المعاندون عن الصد عن د ن الإسلام والحاق الأذى بالمستقعفين ن المسلمين. (1 )أخرجه أحمد (17144)، وأبو داود (4607) واللفظلهما، والترمذي (2676)، وقال الترمذيحديث حسن صحيح"، وصححه الألبان في صحيح الجامع (2549)، والسلسلة الصحيحة (2735.)

عدد الصفحات ٦

مُحَمَّدٌ– صَلَّى اللهح عَلَيه وسَلَّمَ 7 alomar.com-www.sh أخذ بالمد نة عشش سنين اكتم فيها نيول القشآن. وأرس البعوث ، وكتب الكتب الى لوك الأرض دعوه الى الإسلام ، فمنه ن أسل كالنشاشأ لك الحبشة ، و نه ن ي سل فقا ت عليه الحشة وبشئت نه ذ ة الشسول ؛ لأنه رسول الله الى الناس كافة كما يال الله تعالى: { ﮕ[}الأنبياء107]،ويال تعالى:{كُمْ جَمِيعًا[}158]. ودخ الناس في د ن الله أفوا ا ولج بالناس لشة الودالم التي و د لم فيها أصمممممممممحابه، ويال: «لَعَلِيي لَّ أَلْقَاكحمْ بـَعْدَ عَامِي هَذَا»، وكانت لشته في السمممممممممنة العاشمممممممممشة للهششة. • وكان من خطبه العظيمة التي خطباا في يوم عرفه ويوم النحر ما يَتي: « َأَ يـُّ اَ ا النَّاسح خحذحوا عَ يِ مَنَاسِككحم؛ فَإِنِي لََّ أَدْرِي لعَلي لََّ أَ حح جُّ بـَ عْ دَ عَامِ ي هَذَا»(1) . «إِنَّ دِمَاءَكحمْ وَأَمْوَالَكحمْ حَرَامٌ عَلَيْكحمْ، كَححرْمَةِ يـَوْمِكحمْ هَذَا فيِ شـــَاْرِكحمْ هَذَا، فيِ بـَلَدِكحمْ هَذَا، أَلََّ كحلُّ شـــَيْء مِنْ أَمْ رِ الجَْاهِلِيَّةِ تََْتَ قَدَمَيَّ مَوْضحو ٌ، وَدِمَاءح الجَْاهِلِيَّةِ مَوْضحوعَةٌ، وَإِنَّ أَوَّلَ دَم أَضَعح مِنْ دِمَائِنَا دَمح ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الَْْارِثِ، و كَانَ محسْترَْضِعًا فيِ بَ ِ سَعْد فـَقَتـَلَتْهح هحذَيْلٌ، وَرِبََ الجَْاهِلِيَّةِ مَوْضـــــحو ٌ، وَأَوَّلح رِبًَ أَضـــــَعح مِنْ رِبََنََ رِبََ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمحطَّلِبِ، فَإِنَّهح مَوْضـــــحو ٌ كحلُّهح . فَاتـَّقحوا اللَََّّ فيِ النيِســـَاءِ ؛ فَإِنَّكحمْ أَخَذْتُححوهحنَّ بَِِمَانِ اللََِّّ، وَاســـْتَحْلَلْتحمْ فـحرحوجَاحنَّ بِكَلِمَةِ اللََِّّ، وَلهَحنَّ عَلَيْكحمْ رِزْقـحاحنَّ وَكِســـْوَنححنَّ بَِلْمَعْرحو ِ . وَقَدْ تـَرَكْتح فِيكحمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بـَعْدَهح إِنِ اعْتَصَمْتحمْ بِهِ : كِتَابح اللََِّّ »(2). «أَيـُّاَا النَّاسح إِنَّهح لَّ نَ بيَِّ بـَعْدِي، وَلَّ أحمَّةَ بـَعْدَكحمْ، أَلَّ فَاعْبحدحوا رَبَّكحمْ، وَصَلُّوا خََْسَكحمْ، وَصحومحوا شَاْرَكحمْ، وَأَدُّوا زَكَ اةَ أَمْوَالِكحمْ طَييِبَةً بَِِا أَنـْفحسحكحمْ، وتََ جُّ ونَ بـَ يْ تَ رَبيِكحمْ ، وَأَطِيعحوا وحلَّةَ أَمْرِكحمْ، تَدْخحلحوا جحنَّةَ رَبيِكحمْ »(3). «وَأَنـْتحمْ تحســـَُْلحونَ عَ يِ، فَمَا أَنـْتحمْ قَائِلحونَ؟ قَالحوا: نَشـــْاَدح أَنَّكَ قَدْ بـَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصـــَحْتَ، فـَقَالَ: َِِصـــْبَعِهِ المحســـَبيِحةِ ، يـَرْفـَعحاَا إِلََ السَّمَاءِ وَيـَنْكحتـحاَا إِلََ النَّاسِ : اللَّاحمَّ اشْاَدْ، ثَلاَثَ مَرَّات »(4). وكان الذك صشخ في الناس بقول رسول وهو بعشفة: ربيع ة بن أ ية بن خلف. وبعد أن فشغ النبي ن القاء الخطبة نيل عليه يوله تعالى: {وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِِِِِِِِيتُ لَكُمُ الإِسِِِِِِِْ َمَ دِينًا[}3]. ولما نيلت بكى عمش  فقال له الن : «مَا يـحبْكِيكَ؟ يال: أَبْكِ ي أَنََّ كحنَّا فيِ زِ َدَة مِنْ دِينِنَا، (1 )أخرجه النسائي 3062)، وصححه الألبان في صحيح الجامع7882.) (2) أخرجه مسلم 1218.) (3) أخرجه الطبران في المعجم الكب 7535)،وصححه الألبان في السلسلة الصحيحة (3233.) (4) أخرجه مسلم 1218.)

عدد الصفحات ٧

مُحَمَّدٌ– صَلَّى اللهح عَلَيه وسَلَّمَ 8 alomar.com-www.sh فََُمَّا إِذَا كَمحلَ فَإِنَّهح لََْ يَكْمحلْ شَيْءٌ قَطُّ إِلََّّ نـَقَصَ، فق ال : صَدَقْتَ »(1). وخطب وم النحش عاشممممش ذك الحشة لين ارتفع القممممحى وهو على ب لة شممممهباء، وعلأ  عبر عنه، والناس بين يائ وياعد، وأعاد في خطبته هذه بعض ا ألقاه أ . روى الشيخان عن أبي بكشة  يال: خطبنا الن وم النحش فقال: «إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَاَيـْئَتِهِ يـَوْمَ خَلَقَ اللََّّح السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، الســــَّنَةح اثـْنَا عَشــــَرَ شــــَاْرًا، مِنـْاَا أَرْبـَعَةٌ ححرحمٌ، ثَلاَثٌ محتـَوَالِيَاتٌ: ذحو القَعْدَةِ، وَذحو الِْجَّةِ، وَالمححَرَّمح، وَرَجَبح محضــــَرَ الَّذِي بَينَْ جمحَادَى وَشـَعْبَانَ ، وَقَالَ: أَيُّ شـَاْر هَذَا؟ قـحلْنَا: اللََّّح وَرَسـحولحهح أَعْلَمح، فَسـَكَتَ حَ َّ نَنـَنَّا أَنَّهح سـَيحسـَميِيهِ بِغَيرِْ اسِْْهِ، فـَقَالَ: أَلَيْسَ ذحو الَْْجَّةِ ؟ قـحلْنَا: بـَلَى، قَالَ: أَيُّ بـَلَد هَذَا؟ قـحلْنَا: اللََّّح وَرَسحولحهح أَعْلَمح، فَسَكَتَ حَ َّ نَنـَنَّا أَنَّهح سَيحسَميِيهِ بِغَيرِْ اسِْْهِ، قَالَ: أَلَيْسَتْ الْبـَلْدَة؟ قـحلْنَا : بـَلَى، قَالَ: أَيُّ يـَوْم هَذَا ؟ قَالحوا: اللََّّح وَرَسحولحهح أَعْلَمح، فَسَكَتَ حَ َّ نَنـَنَّا أَنَّهح سَيحسَميِيهِ بِغَيرِْ اسِْْهِ، قَالَ: أَلَيْسَ يـَوْمح النَّحْرِ؟ قـحلْنَا: بـَلَى، قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكحمْ وَأَمْوَالَكحمْ وَأَعْرَاضـــَكحمْ عَلَيْكحمْ حَرَامٌ ، كَححرْمَةِ يـَوْمِكحمْ هَذَا فيِ بـَلَدِكحمْ هَذَا فيِ شـــَاْرِكحمْ هَذَا ، وَســَتـَلْقَوْنَ رَبَّكحمْ فـَيَســَُْلحكحمْ عَنْ أَعْمَالِكحمْ ، أَلَّ فَ لاَ تـَرْجِعحوا بـَعْدِي ضــحلاَّ لًَّ يَضــْرِبح بـَعْضــحكحمْ رِقَابَ بـَعْأ ، أَلَّ هَلْ بـَلَّغْتح ؟ قَالحوا : نـَعَمْ »(2). «لََّ يََْ ِ جَان إِلََّّ عَلَى نـَفْسِهِ، أَلََّ لََّ يََْ ِ جَان عَلَى وَلَدِهِ، وَلََّ مَوْلحودٌ عَلَى وَالِدِهِ، أَلََّ إِن الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يـحعْبَدَ فيِ بـَلَدِكحمْ هَذَا أَبَدًا، وَلَكِنْ سَتَكحونح لَهح طَاعَةٌ فِيمَا تََْقِرحونَ مِنْ أَعْ مَالِكحمْ فَسَ يرحْضَى بِهِ »(3). • ومما يَدر التنبيه عليه 1- أن يوله : «أَلََّ إِنَّ الشــــَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يـحعْبَدَ فيِ بـَلَدِكحمْ هَذَا أَبَدًا » وفي روا ة«فيِ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ »، لا عني نفأ ويو الششك وعبادة الشيطان في كة وفي ي شة العشب، وانما ذلك اخبار نه بما لص للشيطان-أعاذنا الله نه- ن اليأس بعد ا رأى ن ظهور د ن الإسلام وزهوق الباط . 2- أن الن لا عل ال يب، ويأ ْس الشمممممممممممميطان أن عبد؛ لأنه لا عل ال يب ن باب أولى، والا فإن ا ويع ن الشممممممممممممشك في العاي الإسمملا أ و نه ا تقدم تفصمميله في عنّ الشممهادتين والعبادة ا هو الا ر ولم الى الجاهلية الأولى بالنسممبة للمشممشكين المنتسممبين الى الإسلام، وهو صداق ا أخبر به ن عود الإسلام غش ب ا كما بدأ. و بعد ر وعه الى المد نة ببقمممع وثِانين ليلة، أ ه اليقين ن ربه فوافته الممممممممممممممممممم ن ي ة في الثاني عشمممش ن ربيع الأول ن السمممنة الحاد ة عشمشة للهششة ، بعد أن بم ل غ الشسمالة وأ د ى الأ انة ونصمح للْ ة و اهد في الله لق هاده ، فشياه الله عن الإسملام والمسملمين أفقم (1) أخرجه ابن أبي شيبة 34408.) (2) أخرجه البخاري 4406)، مسلم(1679). (3) أخرجه الترمذي (2159)، وابن ماجه (3055)، وصححه الألبان في صحيح الجامع7880.)

عدد الصفحات ٨

مُحَمَّدٌ– صَلَّى اللهح عَلَيه وسَلَّمَ 9 alomar.com-www.sh ا يى به نبي ا عن أ ته، وعمشه ثلاث وستون سنة يمش ة. نسأل الله أن لا يحش نا شفاعته ، وأن سقينا ن لوضه، وأن يجمعنا به في دار كشا ته ، آ ين. هذا ويد لصممم بوفاته لأصمممحابه  أ ش عظي ن الحين، لتى أظلمت الدنيا في أعينه ، وضمممايت عليه المد نة، واسمممتولشممموا في أسممممممممموايها، لتى ان عمش  ويف في الناس في المسمممممممممشد نكش على ن قول: ات رسمممممممممول و قول: «إنهح لََْ يََحتْ، لَكِنَّهح ذَ هَ بَ إِ لََ رَ بيِهِ كَ مَ ا ذَ هَ بَ مح وسَ ى وَ سَ يـَ عح ودح ». لتى اء أبو بكش ن العواي لما بل ه ا، فدخ على رسول الله في لششة ابنته عائشة  وهو ط ى بثوب، فكشف عن و هه الشش ف ويم بم ل ه بين عينيه وبكى، ويال: «بِبي أنت وأحمِيي، طِبت حيًّا وميتًا»، ثم خشه الى الناس وخطب فيه وحمد الله وأثنّ عليه، و ل عمش. ويال: »مَنْ كَانَ يـَعْبحدح مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ ، وَمَنْ كَانَ يـَعْبحدح اللَََّّ فَإِنَّ اللَََّّ حَيٌّ لََّ يََحوتح »، ثم يشأ يوله تعالى: {انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِين ﮑ[}آل عمران144].

عدد الصفحات ٩

مُحَمَّدٌ– صَلَّى اللهح عَلَيه وسَلَّمَ 10 alomar.com-www.sh خلافـة أبي بكر الصـديق  فاطمأنت يلوب الصحابة وعلى رأسه عمش ، وانششلت صدوره بهذه ا ة لتى يال عمش: »كََُ نيِ لََْ أَ سَْْ عْ اَ ا إِ لََّّ الآنَ »، وأ قنوا بموت رسممممممول ورضمممممموا بقدر الله ، وحمدوا الله واسممممممتر عوا واسممممممتعانوا على تلك المصمممممميبة بالصبر والصلاة والحمد والاستر الم ، فأنيل الله عليه السكينة وثب ته ، والحمد لله رب العالمين. انشممممم الصمممممحابة  بعد وت رسمممممول عن تجهييه والصممممملاة عليه بأ ش الخلافة ، لتى اتفقوا على با عة أبي بكش  بعد خلاف بين المها ش ن والأنصمممممممممممار ي تشاوز الحوار فيما بينه ، وبعد أن تبين للشميع ألق ية أبي بكش بالخلافة بعد ا ذكش بعقمممممممممممه بعق ا بررات توليته وفي قد تها: أولًَّ : تقديم النبي له واسممممممممممممممتخلافه في الصمممممممممممممملاة لتى في شض وته، ليث يال: «محرحوا أَبََ بَكْرفـَلْيحصــــــــــــَليِ بَِلنَّاسِ . فق ال تْ ع ائ شم ة  : َ رَ سح ولَ اللهِ : إِنَّ أَ بََ بَ كْ ر رَجحلٌ رَقِيقح القَ لْ بِ ، إِ ذَ ا قَ امَ يح صَ ليِ ى بَ كَ ى-تم عْ ني في ه ذ ه الح ال -فم قم ب و ي ال : محرحوا أَبََ بَكْر فـَلْيحصَليِ بَِلنَّاسِ »(1) فصلى به أبو بكش، واستخلفه شار ا في لال صحته. ثَنيًا: ولذا يال الصحابة: «رَضِيَهح رَسحولح اللهِ لِدِينِنَا، أَفَلاَ نـَرْضَاهح لِدحنـْيَانََ ؛ فـَبَايِعحوهح » . ثَلثًا: واستدلوا بأ شه بسد جميع الأبواب التي على المسشد الا خوخة أبي بكش ، أك: بابه. رابعًا: وبأن أبا بكش أول ن آ ن بشسول الله ن الش ال. خامسًا: وصد ق أبو بكش رسول الله في ك أخباره ، لتى في أ ش الإسشاء والمعشاه فقد صد يه يب أن سمع الخبر ن رسول الله ، بمششد أن ععه ن المششكين الذ ن ش دون القاء الشك في يلبه ، فسم اه النبي بالص د ق. سادسًا: واستدلوا بقوله : «لَوْ كحنْتح محتَّخِذًا مِنْ أحمَّتيِ خَلِيلاً لََّتَََّّذْتح أَبََ بَكْر خَلِيلاً »(2). سابعًا: وبموايفه الإيمانية نذ أسل . ثَمنًا: واصطحبه في الهششة. تاسعًا: وأثنّ الله سبحانه عليه في كتابه في عدة آ ت نها: يوله تعالى: { مَعَنَا40]، ويوله سبحانه: {سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا (1 )أخرجه البخاري (678)، ومسلم420). (2 )أخرجه البخاري (3656)، و مسلم (532.)

عدد الصفحات ١٠

مُحَمَّدٌ– صَلَّى اللهح عَلَيه وسَلَّمَ 11 alomar.com-www.sh وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيم ﮕ[}النور22]، ني لت هذه ا ة في أبي بكش  بعد لد ث الإفك، لما للف أن قطع النفقة عن يش ب له ن المها ش ن اعه : سْط ح؛ بسبب ويوعه في شيمة الإفك، ويد أيام عليه الحد ع ن أيا ه عليه بأ ش الله سبحانه، فقال  :«بـَلَ ى واللهِ أح حِ بُّ أَ نْ يـَ غْ فِ رَ اللهح لِ »، فأعاد النفقة الى سْط ح. وكان  ن أكثش يش الا فأنفقه في سممممممممممبي ، وكان يب الهششة شممممممممممترك العبيد الذ ن عذبه سممممممممممادته ن المشممممممممممشكين على الإسلام ث : بلال ، و عتقه . و وايفه الإيمانية المشممممممش فة يب الهششة وبعدها الدالة على عظمة ايمانه ور الة عقله وشممممممشاعت ه في الحق أشممممممهش ن أن ت ذك ش، ب وي ص اليها ألد ن الصحابة على ا آ ه الله ن العل والإيمان والعق ، ولذا؛ ش ه د له الإ ام علأ بن أبي طالب  بأنه الأو بالخلافة لما با عه. وبعد بيعة أبي بكش  غ سممممممم الصمممممممحابة  رسمممممممول ، وكفنوه في ثلاثة أثواب سممممممم ح ولية ن يطن، أدر وه فيها لي فيها يميص ولا عما ة ، والذ ن يا وا ب سله: العباس، وعلأ ، والفق ويث ابني العباس، وشقشان ولى النبي ، وأسا ة بن ز د وأوس بن خولة. فكان العباس والفق ويث قلبونه، وأسا ة وشقشان صبان الماء ، وعلأ م س ل ه، وأوس أسنده الى صدره. واختلفوا في وضع دفنه فقال أبو بكش : اني ععت رسول قول: «مَا قحبِأَ نَبيٌِّ إِلََّّ دحفِنَ حَيْثح يـحقْبَأح »(1) فشفع أبو طلحة  فشاشه الذك توفي عليه، فحفش مته، و ع القبر لحد ا. ثم دخ الناس الحششة أرسالا عششة عششة صل ون على رسول الله ، ولا ؤ ه ألد. صل ى عليه أولا أه عشيرته ، ثم المها شون، ثم الأنصار، ثم صل ت عليه النساء بعد الش ال ، ثم صل ى عليه الصبيان. وي دفن الا في وف ليلة الأربعاء ، وكانت وفاته ضممممحى وم الاثنين، الثاني عشممممش ن ربيع الأول، سممممنة ألد عشممممش للهششة ، وعمشه ثلاث وستون سنة وز دة أربعة أ م (2). وكانت لششة عائشة التي دف ن فيها المصطفى خاره المسشد ، وغيرها ن الحششات. (1 )أخرجه ابن ماجه 1628)، وصحه الألبان في صحيح الجامع5670.) (2 )السيرة النبوية لَّبن هشام، وتفاسير السلف، وصحيح الإمام البخاري وشرحه في فتح الباري ، وصحيح مسلم (بَب مرض النبي ) وعدة أبواب بعده، ومشكاة المصابيح، ومُتصر سيرة الرسول للشيخ عبدالله بن الإمام مُمد بن عبدالوهاب، والرحيق المختوم للمباركفوري ، بَختصار.

عدد الصفحات ١١

مُحَمَّدٌ– صَلَّى اللهح عَلَيه وسَلَّمَ 12 alomar.com-www.sh دَفْ ـنح النبي في بيت النبـوة وي بْْ على يبره شأء، وانما د ف ن داخ البناء. وأ ا دخوله في المسمممممشد فهو في ز ن الوليد بن عبدالملك وي كن في عهد الخلفاء الشاشمممممد ن وصمممممدر ن خلافة بني أ ية ، وانما كان ادخال الوليد للقبر بَشة التوسعة، والمحافظة عليه وصالبيه . وأ االق ب ة التي على القبر فهأ محدثة في القشن السمممممممممممابع الهششك ، ن جملة ا لدث ن البدلم في العاي الإسممممممممممملا أ بعد عهد النبوة والخلافة الشاشدة و وت القشون الأولى ن السلف الصالح، والله المستعان. ويد أنكش السممملف الصمممالح - رحمه الله - تلك البدلم ، وأولها ادخال القبر في المسمممشد، وبناء الق ب ة عليه، ولكنه تشكوا ت ييرها باليد درء ا للمفسدة وخشية الفتنة. بيت النبـوة وذكـر أزواجـه • نذكر فيه من مسائل العلم ما يَتي: أه بيت النبي ه الذ ن مش م عليه الصمممممممممممممممدية، وه : آل علأ بن أبي طالب، وآل عفش بن أبي طالب، وآل العباس، وبنو الحارث بن عبد المطلب ، وأزواه النبي ، ويد د ل على دخول أزوا ه في أه بيته عدة أدلة نها: يوله تعالى: { نِسَِِِِِِِاء النَّبِيِّ لَسِِِِْتُنَّ كَأَحَدن مِّنَ النِّسَِِِِاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَ َ تَ ْضَِِِِعْ نَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفًا ﭵ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَِِّ َةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَعِعْنَ اللَّهَ وَرَسُِِولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ ال لَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ﮑ وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا ﮡ[}الأحزاب32-34]. • وأ ا تفصمممي القول في زو اته وأسمممبابزوا ه بهن ، فقد تقد م ذكش زوا ه بخديجة  وهو في كة يب النبوة، وهأ في سن الأربعين ، وهو في سن الخا سة والعشش ن ، وهأ أ م أولاده الا ابشاهي فهو ن ار ة القبطية . وفي هذا ن التشش ع : 1) ششوعية زواه الشاب بمن تكبره سن ا ولو بكث، وأنه لا يجوز عيب ن فع ذلك. 2) ششوعية زواه الشاب بالثيب وأم الأولاد ، وأن في ذلك أ ش عظي اذا نوى اعفافها واكشا ها والإلسان الى أولادها. 3) خصوصيته باليواه بأكثش ن أربع. 4) أن أكثش زو اته تيو هن لحكمة التشش ع كما سيأن بيـت النبـوة تيوه بثلاث عشمممممممشة ا شأة ، ه ن : خديجة، وسمممممممودة بنت ز عة تيو ها بعد وفاة خديجة وكانت يبله زو ة للسمممممممكشان بن عمشو و ات

عدد الصفحات ١٢

مُحَمَّدٌ– صَلَّى اللهح عَلَيه وسَلَّمَ 13 alomar.com-www.sh عنها، وعائشمممة بنت أبي بكش الصمممد ق وهأ أم تسمممع سمممنين وعمشه ي د على الخمسمممين ، ويد ع ق د له عليها وهأ أم سمممت سنين، ويي : سبع. في زوا ه بعائشمة شمشوعية تيوه الكبير في سمنه بمن تصم شه بكثير اذا رضميت بذلك ، وكانت عائشمة  بكش ا، وي تيوه بكش ا غيرها. كانت عائشممممممممممة  ألب النسمممممممممماء اليه، وأبوها ألب الش ال اليه كما صمممممممممم ح عنه ذلك، وكانت عائشممممممممممة  أفقه نسمممممممممماءالأ ة وأعلمهن(1). ثم تيوه لفصة بنت عمش ، وكانت يد تأيمت ن زو ها خني بن لذافة السهمأ. ثم تيوه ز نب بنت خييمة ن بني هلال ن عا ش بن صممعصممعة  ، وكانت تسمممى أم المسمماكين ، وكانت بعد عبد الله بن ح لما استشهد في ألد. ثم تيوه أم سلمة هند بنت أ ية  بعد أن ات عنها أبو سلمة. ثم تيوه ز نب بنت ح بن رباب ن بني أسممممممممممممممد بن خييمة ،وهأ بنت عمته ، وكانت مت ز د بن لارثة الذك تبن اه الشسول . في زوا ه بي نب بنت ح : ششوعية اليواه بيو ة المممممم مممممت بنّ ، وأنه لا يجوز تسميته ابن ا للم تم ب ني ، ولا يجوز مشيم التيوه بيو ته اذا طلقها أو ات عنها كما هأ عادة أه الجاهلية. ثم تيوه بجو ش ة بنت الحارث سمميد بني المصممطلق  ن خياعة ، كانت في سممبي بني المصممطلق، وكانت في سممه ثابت بن ي ي بن شماس فكاتبها، فققى رسول الله كتابتها وتيو ها. ثم تيوه أم لبيبة  ر ل ة بنت أبي سممممممممممممممفيان، كانت مت عبيد الله بن ح وها شت عه الى الحبشممممممممممممممة فارتد عن الإسمممممممممممممملام وتنصممممش-والعياذ بالله-وت وفى في الحبشممممة، وثب تها الله على د نها، وخطبها رسممممول الله ن النشاشممممأ، فيو ه ا ها سممممنة سممممبع ن الهششة ، وبعث بها ع ششلبي بن لسن ة. (1 )بعلماا انتفعت أمة مُمد، وبه فَضحلَتْ جميع زوجاته  وجميع نساء الأمة، إضافة إلَ حح بيِ رسول الله  لها.

عدد الصفحات ١٣

مُحَمَّدٌ– صَلَّى اللهح عَلَيه وسَلَّمَ 14 alomar.com-www.sh الْكمـة في زواجـه بنسائـه في خطبة النبي أم لبيبة ن النشاشمممممأ لك الحبشمممممة وتيويجه لها تشمممممش ع ولا ة الحاك أو نائبه على ن لا وي لها ، وأنه يو ها بشضاها على الكفء. ثم تيوه صفية  بنت ليأ بن أخطب ن بني اسشائي، وكانت ن سبي خيبر ، فاصطفاها لنفسه وأعتقها وتيو ها. ثم تيوه يمونة بنت الحارث . فهذهالدى عششة زو ة ، ت وفى نهن اثنتان في لياته، وهما: خديجة ، وز نب أم المساك  وتوفى عن التسع الباييات. واثنتان ي بْ بهما، فوالدة ن بني كلاب ، وأخشى ن كنده وهأ المعشوفة بالجو نة. وأ ا السشارى فهما: ار ة القبطية ، وريحانة بنت ز د ن بني النقير ، ويي : ن بني يش ظة. زوا ه بهذا العدد ن النسمماء انما كان بعد وفاة خديجة ، وعمشه ي د على الخمسممين عا ا، بعد ا يقممى شممبابه لاو ثلاثين سنة ع زو ة والدة أكبر نه بخم عشش ة سنة، وهذا ن أكبر الأدلة على أنه ي كن الدافع له الشهوة. رغ أنه يحب ن الدنيا النسممممممماء والط يب، كما اء عنه يوله: «ححبِيبَ إِلَ مِنَ الدُّنـْيَا: النِيســــــَاءح ، وَالطِييبح ، وَجحعِلَتْ قـحرَّةح عَيْ ِ فيِ الصَّلاَةِ »(1). لبه للنسمماء والط يب؛ لأن هاتين المتعتين ن تالم الدنيا، عينان على طاعة الله و فشح بهما القلب ، ولا شمم لانه عن طاعة الله ك يرهما ن تع الدنيا. بالإضافة الى ا فيهما ن اعفاف لليو ات . وفي التطيب نشش الشائحة الطيبة التي تمتع بها الناس ويحبون صالبها، وكذا الملائكة ، وتطيب بها المسا د. لو كان الدافع له الشممممممممممهوة لتيوه في ر عان شممممممممممبابه أجم فتيات العشب ؛ لأن الك فشح بتيويجه ، فهو أشممممممممممشف وأكشم ر في العشب. لكن الدافع له هو تأليف سادات العشب بمصاهشته ؛ لنصشة الإسلام ن نالية. و ن نالية أخشى : لتعلي هذا العدد ن النسمممماء الف قممممليات الطاع نات في السمممم ن أ ور الد ن والحياة اليو ية الشممممشعية الكشيمة؛ لكأ نقلنها الى الأ ة، ويد لص ذلك ولله الحمد. شممممشوعية الايتداء به في تعدد اليو ات، شممممش طة عدم الي دة على أربع الا لك اليمين ؛ لأن ا زاد على أربع ن خصممممائصممممه (1 )أخرجه أحمد (12294)،والنسائي (3939)، وصححه الألبان في صحيح الجامع3124.)

عدد الصفحات ١٤

مُحَمَّدٌ– صَلَّى اللهح عَلَيه وسَلَّمَ 15 alomar.com-www.sh التي لا يجوز الايتداء به فيها، وذلك لمن عدل و تأسمممممممى به في عدله وصمممممممبره والسمممممممانه الى زو اته رغ ا هو به ن شممممممم ظ ف العي ويلممة ذات اليممد، وي تكن يلممة ذات ممده نتيشممة الفقش، وانممما هأ نتيشممة انفممايممه كمم مما مماءه ن المممال في لمما ممات المسلمين. مـن فـوائد التعـدد المشـرو 1- التعدد هو الح الوليد لمشممكلة عدم زواه الكثير ن النسمماء؛ لأن الش سممتطيع القوا ة بعدد ن النسمماء ، فيعفهن، و نفق عليهن، و نشب نهن أولاد ا قو ون بخد تهن واكشا هن خصوص ا عند الكبر. 2- وفوق ذلك ا في التعدد ن صيانة المجتمع ن انتشار الشذ لة والفساد ، وانتشار الأ شاض والفتن. 3- ويحصمممم تكثير عدد المسمممملمين بطش قة شممممشعية شممممش فة يحبها الله و شضمممماها، ويد وصمممم ى بذلك رسممممول الله فقال: «تـَزَوَّجحوا الْوَدحودَ الْوَلحودَ ؛ فَإِنِي محكَاثِرٌ بِكحمْ الأحمَمَ »(1). 4- بخلافالنظ الوضمممممممعية الظالمة التي م ْشم النسممممممماء الأيمات والعوان ن اليواه بمنع التعدد؛ الأ ش الذك نشمممممممش الب اء والتشمممممممشد والفقش والمشض بين الشعوب التي مكمها تلك النظ الكافشة. 5- ششوعية اسكان ك زو ة تيو ها الش في بيت ستق ، الا اذا رضيت بالسكنّ ع غيرها . أخــلاقــه • نستفيد من أخلاقه الكثير من مسائل العلم التي نسُل الله أن يرزقنا التحلي بِا ومناا المسائل التالية: (1 )أخرجه أبو داود 2050)، وصححه البان في صحيح أبي داود (1789)، و أحمد (13569)، وابن حبان4028) بلفظ » ... إِنِي محكَاثِرٌ بِكحم الأَْنْبِيَاء يـَوْمَ الْقِيَامَةِ ».

عدد الصفحات ١٥

مُحَمَّدٌ– صَلَّى اللهح عَلَيه وسَلَّمَ 16 alomar.com-www.sh 1- كفأ لوصف النبي محمد بأن الله سبحانه يد أكش ه بألسن الأخلاق لتى بلغ ذروتها يوله تعالى: { ﮟ[}القلم4]، فهو أكم الناس وأجمله خ لْق ا وخ ل ق ا على الإطلاق؛ ولذا وصفت أم المؤ نين عائشة  خ ل قه لما س ئ ل تْ عنه بقولها: «كَانَخحلحقحهح الْقحرْآنَ »(1)، وهذا أبلغ وصف وأو يه وأكمله وأجمله. 2- اذ لي في القشآن الكشيم ن أ ش الا وهو القدوة في ا تثاله، ولا قأ الا وهو القدوة في تشكه، ولا دْح الا وهو المقد م فيه، فيشب علينا التخلق بالقشآن؛ ا تثالا لأ ش الله تعالى وايتداء بنبيه ، اذ لا نجاة لنا ولا سعادة الا باتباعه . 3- نذكش أبشز صممفاته الخ لْق ية لنعل أقا ألسممن الصممفات، و ن اسممتحسممن خلافها فإنما هو فسمماد في ذويه وفطشته: كان ر بمْع ة لي بالقصير ولا بالطو ، أ بمْي ض اللون شْش با بَ مْش ةٍ ، شد د سواد الش عش(2)، رأسه أجم رأس، أسي الخد ن (3)،أينّ الأنف(4)، أ لى الجبين(5)، كث اللحية، قص شممماربه، و هه سمممتد ش سمممتنير أجم ن القمش ليلة البدر الصمممافية، واسمممع الف ، باسممم المحيا، أفصمممح الناس لسمممانا ، كلا ه كالد رر كله لك ، ر لْ ب الكفين(6)، ف ل ج ا بين الثنيتين(7)، أدعج العين(8)، بعيد ا بين المنكبين، لا قمممحك الا تبسمممم ا، ألسمممن الناس عنق ا، اذا شمممى كأنما نصمممب ن نحدر، لا لتفت الا جميع ا، بين كتفيه خاتم النبوة أنبته الله كالثآلي (9). (محمد رسول )، و ن أراد المي د ن صفاته فليرا ع السيرة النبو ة. شـروط رؤ المنام الصحيحة ذكشت هذه الصممممممفات الجسممممممد ة له ؛ لما في ذلك ن شممممممشف عشفته ، ولكأ عشفه ن رآه في المنام ؛ لأن الشمممممميطان لا تمث في صورته. أ ا ن رأى غير صورته أو خاطبه شخص د ع ي ا أنه رسول الله دون أن شاه فهو الشيطان كذ ب على رسول الله . لابد ن عشض الشؤ على الكتاب والسنة، فإن كانت مخالفة للششلم فهأ باطلة ، لتى وان تمث الشيطان في صورة تشبه صورة النبي (1) أخرجه أحمد 24601)، وهو عند مسلم746) بلفظ«فَإِنَّ خحلحقَ نَبيِِي اللََِّّ ح كَانَ القحرآنَ» (2) وما تصنعه بعأ النساء-هداهنَّ الله-في هذا الزمان واللاتي أعطاهنَّ الله شعرًا أسود بصبغه بِلوان مُتلفة ما هو إلََّّ مُالفة منانَّ للسنة وفساد في الفطرة. (المؤَليِف) (3) أي: سالاما ليس بِما نتوء (4) هو الأشَمُّ الجميل (5) أجلى: واسع منور (6) أي: مبسوطتان (7) أي: بين ثنيتيه فتحة جميلة (8) أي: شديد سوادهما، والَْوَر: شدة البياض مع شدة السواد في الع (9) الثآليل : جمع ثـحؤْلحول، وفي الْديثصفة خاتم النبوة كُنه ثآليل، الثآليل: جمع ثؤلول وهو الْبة تظار في الجلد كالِْمَّصة فما دونها (معجم لسان العرب لَّبن منظور).

عدد الصفحات ١٦