م / د. عبد الستار إبراهيم صالح قسم الحديث وعلومه/ كلية العلوم الإسلامية / الرمادي / جامعة الأنبار Haroon1358@yahoo.com م / دعصام خليل إبراهيم قسم الحديث وعلومه/ كلية العلوم الإسلامية / الرمادي / جامعة الأنبار Akl1976@yahoo.com
عدد الصفحات ١Research Summary Abstract AL -Ethterab in Arabic language is intended to mean three things: difference imbalance، and movement. This term is used in proph etic tradition to mean that there are two equal narrations which have the same narrators but they cannot be united or prefered one to another. If such trait found in prophetic tradition، it indicates weakness and it is an evidence that the narrator with no full integrity. In prophetic tradition، AL-Ethterab may be found at Sanad (narrators) or Matin (saying of prophet Mohammed peace be upon him). It is generally found in sanad and it is rare to judge on prophetic tradition (matin) to have such trait without its existence in sanad. In this study، the researcher aims at showing the reason on which Abu Hatem judges on prophetic tradition to have trait of AL - Ethterab. The present research studies eleven prophetic tradition، nine of them have AL - Ethterab in sanad، and one of them in Matin. It also contains another prophetic tradition with AL-Ethterab but not specified in sand or matin الاضطراب في اللغة يطلق ويراد به ثلاثة أمور وهي: الاختلاف، والاختلال، والحركة. ولا يسمى الحديث مضطرباً إلا إذا تساوت الروايت ان، ولا يمكن الجمع أو الترجيح بينهما ، واتحد مخرجهما ، والاضطراب في الحديث يوجب الضعف، وهو دليل على أن الراوي لم يضبط، والاضطراب يقع في السند والمتن، وهو في الإسناد أكثر منه في المتن. وقلَّ أن يحكم المحدث على متن الحديث بالاضطراب دون السند. وقد أردت بهذه الدراسة أن أبين سبب حكم أبي حاتم على الحديث بالاضطراب ، وبلغت أحاديث الدراسة أحد عشر حديثاً ، تسعة منها كان الاضطراب في الإسناد، وواحد منها الاضطراب في المتن، وواحد اطلق عليه الاضطراب دون التحديد هل هو في الإسناد أو المتن.
عدد الصفحات ٢ﭑ ﭒ ﭓ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا وأشهد أن لا اله إلا الله وأشهد أن محمد عبده ورسوله أرسله الله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون كلما ذكره الذا كرون وغفل عن ذكره الغافلون أما بعد فأن الاضطراب هو نوع من أنواع العلة التي وجدت في الحديث، وبحثنا الموسوم بـ (الأحاديث التي حكم عليها أبو حاتم بالاضطراب في كتاب علل الحديث لأبن أبي حاتم) أردنا أن نبين فيه الأحاديث التي حكم عليها أبو حاتم بعلة الاضطراب وبيان وجه الاضطراب فيها، وقد قسمنا البحث على قسمين: الأول تناولنا فيه الأحاديث التي حكم عليها أبو حاتم بالاضطراب في (باب الطهارة، وباب الحج وآدابه وثوابه، وباب الغزو والسير) و القسم الثاني الأحاديث التي حكم عليها أبو حاتم بالاضطراب في الأبواب الأخرى ببحث مستقل. وقد اشتملت الخطة في البحث بعد المقدمة على تمهيد وثلاثة مباحث. أما المبحث الأول: الأحاديث التي حكم عليها أبو حاتم بالاضطراب في باب الطهارة، والمبحث الثاني: الأحاديث التي حكم عليها أبو حاتم بالاضطراب في باب الحج وآدابه، والمبحث الثالث: الأحاديث التي حكم ع ليها أبو حاتم بالاضطراب في باب الغزو والسير. والمنهج الذي اتبع في البحث على النحو الآتي: أولا: فيما يتعلق بذكر الحديث فإنا نذكر الحديث الذي ذكره ابن أبي حاتم وسأل أبيه عنه بقوله: سألت أبي عن هذا الحديث. ثانيا: تخريج الحديث: نخرج الحديث من كتب السنة وغيرها من الكتب التي ذكرت الحديث، وأما الكتب الستة، وسنن الدارقطني، والسنن الكبرى للبيهقي، فإننا نذكر الجزء، والصفحة، ورقم الحديث، والكتاب، والباب، وإذا كان في غيرها من الكتب فإننا نذكر الجزء، والصفحة، ورقم الحديث إن وجد، مع الترتيب في تخريج الحديث على الوفيات.
عدد الصفحات ٣ثالثا: نذكر حكم أبي حاتم على الحديث، وإن كان هناك حكم لأبي زرعة الرازي فإننا نذكره معه، وذلك لأن ابن أبي حاتم في بعض الأحاديث يسأل أبا زرعة عنها. رابعا: فيما يتعلق ببيان وجه الاضطراب: فإننا نبين السبب الذي من أجله حكم أبو حاتم على الحديث بالاضطراب، مع مقارنة أقوال الأئمة مع قول أبي حاتم وخصوصا في بعض رواة الأحاديث الذين يحتمل أن يكون الاضطراب بسببهم ثم نبين الخلاصة من هذه الأقوال. خامسا: فيما يتعلق بالحكم على الحديث: فإننا نذكر الحكم على الحديث الذي أعله أـبو حاتم بالاضطراب، وإن كان للحديث متابعات وطرائق أخرى نذكرها معتمدين في ذلك على أقوال الأئمة. سادسا: فيما يتعلق بترقيم ا لأحاديث، وضعنا لكل مبحث ترقيما ل لأحاديث. وقد اعتمدنا في بحثنا هذا على كتب متون الحديث وكتب الشروح وكتب العلل وكتب تراجم الرجال وغيرها، فإن وفقنا في بحثنا هذا فذلك من فضل الله تعالى وإن أخطأنا فمنا وأسأله تعالى التوفيق والسداد وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
عدد الصفحات ٤الاضطراب في اللغة له ثلاثة معانٍ المعنى الأول الضرب من ضَرربر، يقال: الموج يضطرب أي يضربُ بعضُهُ بعضاً، وترضرربر الشيء واضطرب: تحرك وم اج، والمعنى الثاني: الاختلاف، يقال: اضطرب الحبل بين القوم إذا اختلفت كلمتهم، واضطربت أقوالهم: إذا اختلفت، واضطرب أمره: اختل، وحديث مضطرب السند، وأمرٌ مضطرب، والمعنى الثالث: الحركة، اضطرب البرق في السحاب: تحرك(1). الاضطراب اصطلاحاً قال ابن الصلاح: المضطرب من الحديث: هو الذي تختلف الرواية فيه، فيرويه بعضهم على وجه، وبعضهم الآخر على وجه مخالف له، وإنما نسميه مضطرباً إذا تساوت الروايتان، أما إذا ترجحت إحداهما بحيث لا تقاومها الأخرى بأن يكون راويها أحفظ أو أكثر صُحبة للمروي عنه، أو غير ذلك من وجوه الترجيحات المعتمدة، فالحكم للراجحة، ولا يطلق عليه حينئذٍ وصف المضطرب، ولا له حُكْمُهُ (2). وقال الزركشي معقباً على قول ابن الصلاح (فيرويه بعضهم على وجه) قال: (ينبغي أن يقال على وجه يؤثر ليخرج ما لو روي الحديث عن رجل مرة وعن آخرٍ مرة أخرى فإن ابن حزم قال: فهذا قوة للحديث وزيادة دلائل صحته)(3). وإذا وجد الاضطراب في الحديث فإنه يوجب الضعف لإشعاره بأن الراوي لم يضبط (4)، ولابد في الحديث المضطرب أن يتحد مخرج الحديث، لأنه لو اختلف المخرج لم يعد هناك اختلافاً بين الرواة(5). (1) لسان العرب لأبن منظور1/543و544 وينظر: العين للخليل بن أحمد الفراهيدي7/32 وتهذيب اللغة لأبن منصور الأزهري: 12/17 ومختار الصحاح لأبي بكر الرازي 183 والكلياتلأبي البقاء الكفوي: 137 وتاج العروس للزبيدي:5/592. (2) معرفة أنواع علوم الحديث لعثمان بن عبد الرحمن، أبو عمر تقي الدين المعروف بابن الصلاح: 192 وينظر: النكت ع مقدمة ابن الصلاح للزركشي: 2/224 والشذا الفياح من علوم ابن الصلاح لأبي إسحاق الأبنا1/212 واقنع في علوم الحديث لأبن الملقن:1/221 ومحاسن الاصطلاح للبلقيني269 وشرح التبصرة والتذكرة (ألفية العراقي) لعبد الرحيم العراقي: 1/293 والنكت على كتاب ابن الصلاح لأبن حجر 2/772 وفتح المغيث شرح ألفية الحديث للسخاوي:1 /290 وتدريب الراوي للسيوطي1/308 وتوضيح افكار لمعاني تنقيح الآثار للصنعاني: 2/27. (3) النكت على مقدمة ابن الصلاح2/27 ، ومن الرسائل التي كتبت في الاضطراب (الحديث المضطرب دراسة وتطبيق على السنن الأربع)رسالة ماجستير لأحمد بن عمر بن سالم بن بازمول وله كتاب(المقترب في بيان المضطرب). (4) ينظر: الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح لأبي إسحاق الأبناسي: 1/212. (5) ينظر: المقترب في بيان المضطرب40 لأحمد بن عمر بن بازمول السلفي.
عدد الصفحات ٥وحقيقة الاضطراب أن يكون مؤثراً في الحديث، قال ابن حجر : (الاضطراب هو الاختلاف الذي يؤثر قدحاً أما الاختلاف الذي يكون عند الرواة في اسم رجل فهذا اختلاف لا يؤثر، وذلك لأنه إن كان الراوي ثقة فلا ضير، وإن كان ضعيفاً فضعف الحديث بسببه لا بسبب اختلاف الرواة فيه)(1). يقع الاضطراب في السند وهو الأكثر، ويقع في المتن وهو قليل، ويقع في السند والمتن كليها(2). الاضطراب في السند قسم الحافظ ابن حجر الاضطراب في السند إلى ستة أقسام، وهذا التقسيم نقله عن العلائي(3). أولاً: تعارض الوصل والإرسال ثانياً: تعارض الوقف والرفع. ثالثاً: تعارض الاتصال والانقطاع. رابعاً: أن يروي الحديث قوم مثلاً عن رجل، عن تابعي، عن صحابي، ويرويه غيرهم عن ذلك الرجل عن تابعي آخر، عن الصحابي بعينه. خامساً: زيادة رجل في أحد الإسنادين. سادساً: الاختلاف في اسم الراوي ونسبه إذا كان متردداً بين ثقة وضعيف. وهذا النوع ينقسم على أربعة أقسام(4). القسم الأول: أن يبهم في طريق ويسمى في أخرى فالظاهر أن هذا القسم لا تعارض فيه، لأنه يكون المبهم في إحدى الروايتين هو المعين في الأخرى، وعلى تقدير أن يكون يره فلا تضر رواية من سماه وعرفه إذا كان ثقة رواية من أبهمه. القسم الثاني: أن يكون الاختلاف في العبارة فقط والمعنى بهما في الكل واحد، فإن مثل هذا لا يعد اختلافاً أيضاً، ولا يضر إذا كان الراوي ثقة. القسم الثالث: أن يقع التصريح باسم الراوي ونسبه لكن مع الاختلاف في سياق ذلك. القسم الرابع: أن يقع التصريح به من غير اختلاف لكن يكون ذلك من متفقين أحدهما ثقة والآخر ضعيف، أو أحدهما مستلزم الاتصال والآخر الإرسال. (1) النكت على كتاب ابن الصلاح2/773. (2) ينظر: معرفة أنواع علوم الحديث لأبن الصلاح193. (3) النكت على كتاب ابن الصلاح2/777و778 وينظر: توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الآثار للصنعا2/27 و28. (4) ينظر: النكت على كتاب ابن الصلاح لأبن حجر2/785 و توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الآثار للصنعا2/29.
عدد الصفحات ٦الاضطراب في المتن: يقع الاضطراب في المتن ولكنه قليل، وقل أن يحكم المحدّث على الحديث بالاضطراب بالمتن دون الاسناد(1)، والحديث الذي وقع الاختلاف في متنه لا يخلو من حالت(2). الأول: أن يقع الاختلاف في المتن مع اختف المخرج، وهذه الحالة تعرف بمختلف الحديث وهو الحديث المقبول المعارض في الظاهر بمثله، والحالة الثانية: أن يقع الاختلاف في المتن مع اتحاد المخرج، فإذا اتحد مخرج الحديث وتقاربت ألفاظه فالغالب حينئذٍ على الظن أنه حديث واحد وقع الاختلاف فيه على بعض الرواة لا سيما إذا كان ذلك في سياقة واقعة تبعد أن يتعدد مثلها في الوقوع، فإن أمكن رد بعضها إلى بعض صير إليه. فالجمع بين ألفاظ الحديث وبناء بعضها على بعض أولى من إطراح أحدهما أو توهين الحديث بالاضطراب في ألفاظه(3). أما النوع الثالث من الاضطراب فهو الذي يقع في السند و المتن سواء، وهذه الحالة إذا وقع الاختلاف في سند الحديث ومتنه لابد من أن ينظر أولاً إلى سند الحديث لأن الاختلاف في متن الحديث قلما يكون إلا وفي الاسناد شيء(4). ولهذا أخرج الخطيب بسنده عن يحيى بن سعيد القطان أنه قال (لا تنظروا إلى الحديث ولكن انظروا إلى الإسناد فإن صح الإسناد وإلا فلا تغتر بالحديث إذا لم يصح الإسناد)(5). (1) ينظر: نزهة النظر لأبن حجر96. (2) ينظر: المقترب في بيان المضطرب لأحمد بن عمر بن بازمول: 162. (3) ينظر: المقترب في بيان المضطرب لأحمد بن عمر167. (4) إكمال المعلم بشرح صحيح مسلم للقاضي عياض5/181 وينظر: المقترب في بيان المضطرب لأحمد ابن عمر167. (5) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع2/102.
عدد الصفحات ٧الحديث الأول قال ابن أبي حاتم: (سألت أبي وأبا زرعة، عن حديث رواه حسن بن صالح(1)، عن عاصم بن عبيد الله (2)، عن سالم(3)، عن أبيه(4)، عن عمر ، عن النبي في المسح على الخف(5)، ورواه ابن فضيل(6)، وجرير(7)، وعبد الرحيم بن سليمان(8)، فقالوا عن يزيد بن أبي زياد(9)، عن أبيه، عن عمر ، عن النبي ، ورواه خالد الواسطي (10)، عن يزيد، عن عاصم، عن أبيه، أو عن عمه، عن عمر فأ الصَّحيحُ قرالا: عاصمٌ مضطربُ الحديث، والحرسرن ابن صالحح أحفظُ من يزيد بن أربيح زياد ومحن (1) الحسن بن صالح بن صالح بن حي الهمداني الثوري، ثقة فقيه عابد رمي بالتشيع من السابعة ت 169هـ – تقريب التهذيب:161(/1250). (2) عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي المدني ضعيف من الرابعة مات في أول دولة بني العباس ت132هـ – تقريب التهذيب:285(/3065). (3) سا هو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب أبو عمر أو أبو عبد الله القرشي العدوي المدني ، أحد الفقهاء السبعة وكان ثبتا عابدا فاضلا كان يشبه بأبيه في الهدي والسمت من كبار الثالثة مات في آخر سنة ست على الصحيح – تقريب التهذيب:226(/2176). (4) أبو: عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي، أسلم مع أربحيهح ورهُور صغير لم يبلغ الحلم. وقد قيل: إن إسلامه كرانر قبل إسلام أربحيهح، ولا يصح. وكان عربْد اللََّّح بْن عُمرر ينكر ذرلحكر، وكرانر عربْد اللََّّح بْن عُمرر يروْم بدر ممن لم يح تلم، فاستصغره ررسُول اللََّّح ورده، وأجازه يروْم أحد. ويروى عرنْ نرافحع أن ررسُول الله ردّه يوم أحد، لأنه كرانر ابْن أربع عشرة سنة، وأجازه يوم الخندق، ورهُور ابْن خمس عشرة – الاستيعاب في معرفة الأصحاب لأبن عبد البر:3/950. (5) والحديث هو: أن عمر بن الخطاب قال: (رأيت رسول ا يمسح على خفيه في السفر (6) ابن فضيل: هو محمد بن فضيل بن غزوان أبو عبد الرحمن الضبي مولاهم الكوفي، صدوق عارف رمي بالتشيع من ت 195هـ – تقريب التهذيب:502(/6227) (7) جرير: هو ابن عبد الحميد بن قرط بضم القاف الضبي الكوفي نزيل الري وقاضيها ثقة صحيح الكتاب قيل كان في آخر عمره يهم من حفظه – تقريب التهذيب:139(/916) (8) عبد الرحيم بن سليمان الكناني أو الطائي أبو علي الأشل المروزي نزيل الكوفة ثقة له تصانيف من صغار الثامنة ت187هـ تقريب التهذيب: 354(/4056). (9) يزيد بن أبي زياد القرشي، ضعيف كبر فتغير وصار يتلقن وكان شيعياً من الخامسة ت 135هـ – تقريب التهذيب: 601(/7717) (10) خالد الواسطي: هو ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن الطحان الواسطي المزني مولاهم ثقة ثبت من الثامنة ت182هـ – تقريب التهذيب:189(/1647).
عدد الصفحات ٨شرريك (1) ؛ ورهُور أشبرهُ. وقرال أربُو زُرعرة: وحديث حسن بن صالحح أصحُّ، ولا يربعُد أن يكون الاضطراب من عراصحم) (2) تخريج الحديث رواية حسن بن صالح عن عاصم أخرجها ابن أبي شيبة(3) من طريق الفضل بن دكين ويحيى ابن آدم، عن حسن به. وأخرجها أحمد(4) من طريق وكيع بن الجراح، وأخرجها البزار(5) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين. ورواية محمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن عاصم أخرجها الدارقطني(6). ورواية جرير بن عبد الحميد، وعبد الرحيم بن سليمان أخرجهما ابن أبي حاتم(7). ورواية خالد الواسطي، عن يزيد بن أ زياد، عن عاصم أخرجها أحمد(8) من طريق عفان بن مسلم، عن خالد، عن يزيد بن أبي زياد، عن عاصم، عن أبيه، أو عن جده، وأخرجها البزار(9) من طريق محمد بن عبد الملك، عن خالد به حُكم أبي حات م. قال أبو حاتم: (عاصم مضطرب الحديث)(10). بيان وجه الاضطراب حركم أبو حاتم على الحديث بالاضطراب، ثم بين أن حكم الاضطراب جاء بسبب أحد رواة الحديث وهو عاصم بن عبيد الله. وإذا نظرنا في أقوال أئمة النقد وجدناهم تكلموا على عاصم وبينوا سبب اضطرابه وهي كالآتي: قال أحمد بن حنبل:(سمعت سفيان بن عيينة يقول: كان بعض الشيوخ يتقي حديث (1) شريك بن عبد الله النخعي أبو عبد الله الكوفي القاضي بواسط ثم الكوفة صدوق يخطئ كثيرا تغير حفظه منذ و القضاء بالكوفة وكان عادلا فاضلا عابدا شديدا على أهل البدع من الثامنة مات سنة سبع أو ثمان وسبعين – تقريب التهذيب: 226(/2787). (2) العلل1/409(/11). (3) مصنف ابن أبي شيبة1/163(/1873). (4) مسند أحمد1/446(/387). (5) مسند البزار1/233(/122). (6) العلل الواردة في الأحاديث النبوية: 2/21. (7) العلل1/410. (8) مسند أحمد1/279(/128). (9) مسند البزار1/387(/263). (10) العلل لأبن أبي حاتم1/410.
عدد الصفحات ٩عاصم بن عبيد الله، وفي رواية أخرى كان بعض الشيوخ يهابون حديثه(1)، وقال محمد بن سعد: (كان كثير الحديث لا يحتج به)(2)، وقال عثمان الدارمي: سألت يحيى بن معين عن عاصم فقال:(ضعيف)(3)، وقال البخاري:(عاصم بن عبيد الله منكر الحديث)(4) وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال:(منكر الحديث، مضطرب الحديث)(5). وقال أبو زرعة: (عاصم مضطرب الحديث، ولا يبعد أن يكون الاضطراب منه)(6)، ونقل ابن عدي بسنده عن عبد الرحمن بن مهدي أنه كان ينكر عاصم أشد الأنكار(7)، وقال ابن حبان: (عاصم بن عبيد الله كان سيء الحفظ، كثير الوهم، فاحش الخطأ، فترك من أجل كثرة خطئه) (8)، وقال ابن عدي: (احتمله الناس، وهو مع ضعفه يكتب حديثه)(9)، وقال الدارقطني: (والاضطراب فيه من عاصم بن عبيد الله، لأنه كان سيء الحفظ) (10) وقال البرقاني: سألت الدار ق طني عن عاصم فقال : (يترك، وهو يغفل) (11) وقال الذهبي: (ضعفه مالك وابن معين)(12) والخلاصة فيه: مع أن من روى عنه هم من الأئمة كسفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، وسفيان بن عيينة وغيرهم من ثقات الناس إلا أنه ضعيف سيء الحفظ في حديثه اضطراب(13) والله أعلم (1) العلل ومعرفة الرجال3/214 رواية ابن عبد الله و1/66 رواية المروذي وينظر: بحر الدم فيمن تكلم عليه الإمام أحمد بمدح أو ذم لأبن عبد الهادي الحنبلي:1/80. (2) الطبقات الكبرى5/373. (3) تأريخ ابن مع137 رواية الدارمي وينظر: تأريخ أسماء الضعفاء والكذابين لأبن شاه148. (4) الضعفاء الصغ90. (5) الجرح والتعديل6/348. (6) العلل لأبن أبي حاتم1/410. (7) الكامل في ضعفاء الرجال: 6/387 وينظر مختصر الكامل في الضعفاء للمقريزي569. (8) المجروح2/127(/722) وينظر: الضعفاء والمتروكون لأبن الجوزي2/70. (9) الكامل في ضعفاء الرجال6/393. (10) العلل الواردة في الأحاديث النبوية2/22. (11) سؤالات البرقاني للدارقطني49. (12) المني في الضعفاء:1/321 وميزان الاعتدال في نقد الرجال2/353(/4056). (13) ينظر: تهذيب الكمال في أسماء الرجال للمزي13/500(/3014).
عدد الصفحات ١٠الحكم على الحديث. إسناد الحديث ضعيف من أجل عاصم بن عبيد الله، ولأن مدار الإسناد عليه. قال الضياء المقدسي: (إسناده ضعيف) (1)، والحديث له متابعات أخرى، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر يرتقي بها إلى الصحة، أخرجها أحمد(2)، وابن ماجه(3)، وابن خزيمة(4). الحديث الثا قال ابن أبي حاتم: (سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه سفيان الثوري (5)، وشريك(6)، عن الأعمش (7)، عن الحكم بن عتيبة (8)، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى (9)، عن بلال ، عن النبي ، في المسح على الخفين قالا: ورواه أيضاً عيسى بن يونس (10)، وأبو معاوية(11)، وابن نمير(12)، عن الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن بلال ، عن النبي ، (1) الأحاديث المختارة1/301(/191)و192). (2) مسند أحمد1/357(/237). (3) سنن ابن ماجه1/343(/546) كتاب الطهارة وسننها باب ما جاء في المسح على الخفين. (4) صحيح ابن خزيمة1 /93(/184). (5) سفيان بن سعيد بن مسروق أبو عبد الله الكوفي ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة من رؤوس الطبقة السابعة وكان ربما دلس ت161ه– تقريب التهذيب:244(/2445). (6) شريك هو ابن عبد الله النخعي سبقت ترجمته (7) الأعمش: هو سليمان بن مهران أبو محمد الأسدي الكاهلي الكوفي الأعمش، ثقة حافظ عارف بالقراءات لكنه يدلس من الخامسة ت147ه– تقريب التهذيب: 254(/2615). (8) الحكم بن عتيبة أبو محمد الكندي الكوفي ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس من الخامسة مات سنة ثلاث عشرة أو بعدها– تقريب التهذيب:175(/1453). (9) عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري المدني ثم الكوفي ثقة من الثانية اختلف في سماعه من عمر مات بوقعة الجماجم ت83ه وقيل إنه غرق – تقريب التهذيب: 349(/3993). (10) عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ،أخو إسرائيل كوفي نزل الشام مرابطا ثقة مأمون من الثامنة ت187ه– تقريب التهذيب:441(/5341). (11) أبو معاوية: محمد بن خازم الضرير الكوفي و عمي وهو صغير، ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش وقد يهم في حديث غيره من كبار التاسعة ت195هـ وقد رمي بالإرجاء – تقريب التهذيب: 475(/5841). (12) ابن نمير: هو عبد ا بن نمير بنون مصغر أبو هشام الهمداني الكوفي، ثقة صاحب حديث من أهل السنة من كبار التاسعة ت199هـ – تقريب التهذيب:327(/3668).
عدد الصفحات ١١ورواه زائدة(1)، عن الأعمش، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء، عن بلال، عن النبي، قلت فأي هذا الصحيح: قال أبي: الصحيح من حديث الأعمش: عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن بلال، ب كعب. قلت لأبي: فمن غير حديث الأعمش قال: الصحيح ما يقول شعبة(2)، وأبان بن تغلب(3)، وزيد بن أبي أنيسة (4)، أيضاً، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن بلال بلا كعب، وقال أبي: الثوري وشعبة أحفظهم. قلت لأبي: فإن ليث بن أبي سليم(5) يحدث فيضطرب، يحدث عنه يحيى بن يعلى(6)، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن بلال ، عن النبي ، وعن أبي بكر، وعمر، في المسح، ورواه معتمر(7)، عن ليث، عن الحكم وحبيب بن أبي ثابت (8)، عن شريح بن هانئ (9)، عن بلال ، عن النبي .... قال أبي وأبو زرعة: ليثٌ لا يشتغل به، في حديثه مث ل ذي كثيرٌ، هو مضطرب)(10). (1) زائدة: هو ابن قدامة أبو الصلت الثقفي الكوفي، ثقة ثبت صاحب سنة من السابعة مات سنة ستين وقيل بعدها تقريب التهذيب:213(/1982). (2) شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي مولاهم أبو بسطام الواسطي ثم البصري، ثقة حافظ متقن كان الثوري يقول هو أمير المؤمنين في الحديث وهو أول من فتش بالعراق عن الرجال وذب عن السنة وكان عابدا من السابعة ت 160هـ – تقريب التهذيب:266(/2790). (3) أبان بن تغلب أبو سعد الكو، ثقة تكلم فيه للتشيع من السابعة ت 147هـ – تقريب التهذيب:87(/136). (4) زيد بن أبي أنيسة أبو أسامة الجزري أصله من الكوفة ثم سكن الرها، ثقة له أفراد من السادسة مات سنة تسع عشرة وقيل سنة أربع وعشرين – تقريب التهذيب:222(/2118). (5) ليث بن أبي سليم بن زنيم واسم أبيه أيمن وقيل أنس وقيل غير ذلك صدوق اختلط جدا ولم يتميز حديثه فترك من السادسة ت148هـ – تقريب التهذيب:464(/5685). (6) يحيى بن يعلى أبو المُحياة التيمي الكوفي، ثقة من الثامنة– تقريب التهذيب:598(/7676). (7) معتمر: هو ابن سليمان التيمي أبو محمد البصري يلقب الطفيل ثقة من كبار التاسعة ت 187هـ – تقريب التهذيب: 539(/6785). (8) حبيب بن أبي ثابت: اسمه قيس ويقال هند بن دينار أبو يحيى الأسدي مولاهم الكوفي، ثقة فقيه جليل وكان كثير الإرسال والتدليس من الثالثة ت119هـ – تقريب التهذيب:150(/1084). (9) شريح بن هانىء بن يزي د أبو المقدام الحارثي المذحجي الكوفي ، مخضرم ثقة قتل مع ابن أبي بكرة بسجستان – تقريب التهذيب:266(/2778). (10) العلل1/411(/12) ومتن حديث بلال أن النبي (كان يمسح على الخفين والخمار.
عدد الصفحات ١٢تخريج الحديث رواية سفيان الثوري أخرجها عبد الرزاق(1)، عنه ومن طريقه أخرجها أحمد(2)، والطبرا(3)، ورواية شريك أخرجها الشاشي(4) من طريق محمد بن سعيد الأصفهاني، ورواية عيسى بن يونس أخرجها مسلم(5) من طريق إسحاق بن راهويه، ورواية أ بي معاوية أخرجها ابن أبي شيبة (6)، وأحمد (7)، ومن طريق ابن أ شيبة أخرجها مسلم(8)، وأخرجها النسائي(9) من طريق الحسين بن منصور، وأخرجها البزار(10) من طريق عبد الله بن سعيد، ورواية ابن نمير أخرجها أحمد(11)، وأخرجها النسائي(12) من طريق الحسين بن منصور، وأخرجها البزار(13) من طريق عبد الله بن سعيد، ورواية يحيى بن يعلى، عن ليث أخرجها ابن أبي شيبة(14)، ومن طريقه أخرجها الطبراني (15)، ورواية معتمر بن سليمان أخرجها الطبرا (16) من طريق مسدد بن مسرهد. حكم أبي حاتم. قال أبو حاتم: (الصَّحيح محنْ حردحيث الأعمش: عرن الحكم، عرنح ا بْنح أربيح لريْلىر، عرن بلال، بلا كعب، قلتُ لأربيح: فمحنْ غيرح حردحيث الأعمش، قرالر: الصَّحيحُ ما يرقُولُ شُعْبرةُ، وأبانُ بْن ترغْلحبر، وزيد بن أربيح أنيسة (1) مصنف عبد الرزاق1/188(/736). (2) مسند أحمد39/328(/23898( )23916). (3) المعجم الكب1/356(/1086). (4) المسند2/358(/960). (5) صحيح مسلم1/231(/275) كتاب الطهارة باب المسح على الناصية والعمامة. (6) مصنف ابن أبي شيبة1/162(/1860). (7) مسند أحمد39/317(/23884). (8) صحيح مسلم1/231(/275) كتاب الطهارة باب المسح على الناصية والعمامة. (9) سنن النسائي1/75(/104) كتاب الطهارة باب المسح على العمامة. (10) مسند البزار4/197(/1358). (11) مسند أحمد39/332(/23904). (12) سنن النسائي1/75(/104) كتاب الطهارة باب المسح على العمامة. (13) مسند البزار4/197(/1358). (14) مصنف ابن أبي شيبة1/168(/1930). (15) المعجم الكب1/350(/1062). (16) المعجم الكب1/358(/1096) والمعجم الأوسط3/299(/3214).
عدد الصفحات ١٣أيضا، عرن الحكم، عرنح ابْنح أربيح لريْلىر، عرن بلال؛ بلا كعب. ورقرالر أربيح: الثوريُّ وشُعْبرةُ أحف ظُهم، قرالر أربيح وأربُو زرعة: ليثٌ لا يُشْترغرلُ بحهح؛ في حديثه مثلُ ذحي كثيرٌ؛ هُور مضطربُ الحديثح) (1). بيان وجه الاضطراب أعل أبو حاتم رواية ليث بن أبي سليم بالاضطراب، وذلك لكونه روى الحديث فذكر فيه كعب بن عجرة بين عبد الرحمن بن أبي ليلى، وبين بلال ، وروى الحديث مرة أخرى فلم يذكر فيه كعب، ولكي نعرف السبب الذي من أجله اضطربت رواية ليث، لابد من النظر في أقوال أئمة النقد ومعرفة أقوالهم فيه، فقد قال عنه يحيى بن معين:(ليث بن أبي سليم ليس بذاك القوي)(2)، وقال أحمد ابن حنبل: (ليث مضطرب الحديث، ولكن حدّث عنه ال ناس)(3)، وقال البخاري: (كان أحمد بن حنبل لا يفرح بحديثه) (4)، وقال أيضاً: (ليث صدوق إلا أنه يغلط)(5)، وقال عثمان بن أبي شيبة: (سألت جرير بن عبد الحميد، عن ليث فقال: كان أكثر تخليطاً) (6)، وقال أبو زرعة الرازي: (لين الحديث لا تقوم به حجة عند أهل العلم بالحديث)(7)، وقال مؤمل بن الفضل: (قلنا لعيسى بن يونس لم تسمع من ليث بن أبي سليم قال: قد رأيته وكان قد اختلط، وكان يصعد المنارة ارتفاع النهار فيؤذن)(8)، وقد أجاد ابن حبان في بيان سبب الاضطراب فقال: (كان ليث من العباد، ولكن اختلط في آخر عمره، حتى كان لا يدري ما يحدث به، فكان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، ويأتي عن الثقات بما ليس من أحاديثهم، كل ذلك كان منه في اختلاطه، تركه يحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن معين، و أحمد بن حنبل) (9). والخلاصة فيه: أن سبب الاضطراب هو بسبب التخليط الذي كان عنده وهذا التخليط أ دى إلى قلبه للأسانيد، ورفع المرسل، ويجعل للثقات أحاديث ليست لهم وينسبها لهم، لذلك كانت النتيجة اضطراب في روايته للحديث فترك الأئمة حديثه والله أعلم. (1) العلل1/413 415. (2) سؤالات ابن الجنيد403. (3) العلل ومعرفة الرجال2/379 رواية ابنه عبد ا. (4) العلل الكبير للترمذي293و390. (5) المصدر نفسه390. (6) الضعفاء الكبير للعقي4/14. (7) الضعفاء3/823و824. (8) الجرح والتعديل لأبن أبي حاتم7/178. (9) المجروح2/231(/906).
عدد الصفحات ١٤الحكم على الحديث الحديث من طريق ليث حديث ضعيف فيه اضطراب، ولكن الحديث له متابعات أخرى صحيحه(1) الحديث الثالث: قال ابن أبي حاتم: (سمعت أبي وحدثنا عن محمد بن الخليل(2)، عن إسماعيل بن أ عياش(3)، عن ثعلبة بن مسلم(4)، عن قيس بن خالد بن حبتر(5)، عن أبي هريرة ، عن النبي أنه قال (إذا سقط الذباب في شراب أحدكم، فليغمسه، ثم ليطرحه، فإنَّ أحد جناحيه داءٌ، والآخر دواءٌ)، فقال أبي: هذا حديث مضطرب الإسناد)(6). تخريج الحديث أخرجه ابن أبي حاتم(7)، عن أبيه، عن محمد بن الخليل به، ولم أجد من أخرجه غيره. حكم أبي حاتم. قال أبو حاتم: (هذا حديث مضطرب الإسناد)(8). بيان وجه الاضطراب قيد أبو حاتم الاضطراب في هذا الحديث بأنه اضطراب في الإسناد، وهذا يعني أن أحد رواة الإسناد فيه شيء جعلت أن يكون الاضطراب بسببه، وخصوصاً اذا ذكر في الإسناد راو لم يذكره أحد من رواة الحديث وخالف فيه الرواية الصحيحة الأخرى، ففي إسناد هذا الحديث قيس بن حبتر(9)، لم أجد من ذكر (1) مسند أحمد39/328(/23898) وصحيح مسلم1/231(/275) كتاب الطهارة باب المسح على الناصية والعمامة (2) محمد بن الخيل بن حماد الخشن ي الدمشقي البلاطي ، والبلاط قرية بالقرب من دمشق، صدوق من العاشرة – تقريب التهذيب: 477(/5863). (3) إسماعيل بن عياش بن سليم أبو عتبة العنسي الحمصي ، صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم من الثامنة مات سنة إحدى أو اثنين وثمانين – تقريب التهذيب: 109(/473). (4) ثعلبة بن مسلم الخثعمي الشامي، مستور من الخامسة– تقريب التهذيب: 134(/846). (5) قيس بن خالد بن حبتر: لم أجد له ترجمة (6) العلل1/516(/79). (7) المصدر نفسه (8) العلل لابن أبي حاتم:1/517. (9) قال محقق كتاب علل ابن أبي حاتم الشيخ سعد الحميد: ولم نجد في الرواة من يقال له: قيس بن خالد بن حبتر ، بل لم نجد من يقال له: قيس بن خالد في هذه الطبقة ، وفيهم قيس بن حبتر ، ونخشى أن يكون في الإسناد تصحيف وسقط ، فيكون حبتر متصحفاً عن حنين فرسمهما متشابه جداً، فالحديث معروف من رواية عبيد بن حنين ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، والظاهر أن هذا الإشكال قديم ، فقد نقل ابن الملقن في البدر المنير: 1/455 قول ابن أبي حاتم: سألت أبي عن هذا الحديث ، فقال: هذا حديث مضطرب الإسناد . انتهى وقيس بن حبتر التميمي الكوفي نزيل الجزيرة ، ثقة من الرابعة – تقريب التهذيب: 456(/5567).
عدد الصفحات ١٥له من الأئمة ترجمة ، أو شيء م ن تعديل أو تجريح، وإذا ما نظرنا إلى رجال الإسناد وكلام الأئمة عليهم وجدنا أن أحد الرواة كان السبب في اطلاق علة الاضطراب على سند الحديث. فمحمد بن الخليل قال عنه أبو حاتم: (شيخ) وقال النسائي: (لابأس به) (1)، أما إسماعيل بن عياش فكان للأئمة كلام على مروياته، ومن هذه الأقوال: قال أبوداود: سألت أحمد عن إسماعيل فقال: (ما حدّث عن مشايخهم قلت الشاميين قال: نعم، فأما حديث غيرهم عنده مناكير)(2)، وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن إسماعيل فقال: (نظرت في كتابه عن يحيى بن سعيد أحاديث صحاحاً وفي المصنف أحاديث مضطربة)(3)، وقال أبو حاتم: (لين الحديث)(4)، وقال أبو زرعة: (صدوق إلا أنه غلط في حديث الحجازيين والعراقي(5)، وقال النسائي: (ضعيف)(6)، وقال ابن حبان: (كان إسماعيل بن عياش من الحفاظ المتقنين في حداثته فلماّ كبر تغير حفظه، فما حفظ في صباه وحداثته أتى به على وجهه ، وما حفظ على الكبر من حديث الغرباء خلط فيه وادخل الإسناد في الإسناد وألزق المتن بالمتن وهو لا يعلم، ومن كان هذا نعته حتى صار الخطأ في حديثه يكثر خرج عن الاحتجاج به فيما لم يخلط فيه)(7)، وقال ابن عدي: (ممن يكتب حديثه ويحتج به، وفي حديث الشاميين خاصة)(8)، وقال أبو إسحاق الفزاري: (ذاك رجلٌ لا يدري ما يخرجه من رأسه) (9)، وقال الحاكم: (إذا انفرد بحديث لم يقبل منه لسوء حفظه) (10)، وقال الذهبي: (عالم أهل حمص صدوق في حديث أهل الشام مضطرب جداً في حديث أهل الحجاز)(11)، وقال ابن حجر: (صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غ يرهم)(12)، والخلاصة: أنه صدوق في حديث الشاميين، وفي حديث غيرهم حديثه فيه اختلاط واضطراب، ولعل الاضطراب في إسناد الحديث جاء من قبله، لذكره لقيس بن خالد بن حبتر في الإسناد (1) تهذيب التهذيب لأبن حجر: 9/151. (2) سؤالات أبي داود للإمام أحمد264. (3) الجرح والتعديل لأبن أبي حاتم2/192. (4) المصدر نفسه2/192. (5) المصدر نفسه2/192. (6) الضعفاء والمتروكون16. (7) المجروح1/124. (8) الكامل في ضعفاء الرجال1/488. (9) ميزان الاعتدال1/241. (10) سؤات السجزي للحاكم: 217. (11) المغني في الضعفاء1/85. (12) تقريب التهذيب109(/473).
عدد الصفحات ١٦