المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دليل المعتكف – ميثاق ثبات وإيمان من رمضان إلى رمضان

محمد بن محمد الأسطل و بلال بن جميل مطاوع

صفحة ٨ من ١٧

دَلِيلُ المعْتَكِـف 115 ا استحق العقوبة واللوم، لا في الدنيا ولا في الآخرة، ولولا جهلُهُ لعلم أنه ل اء ل طَريقِ ا فيِالقاعد على طريق مصالحه يقطعها عن الوصول إليه، فهو العقبةُ ًا في صورة مظلوم.لا له ظا ًّاالذي به حياته، وهو يستغيث: العطشَ العَطش، فتب يستحدث لود العين، وجثم إذا قام بالتوبة، واستمرت الغفلة، وبقي تكن له قبل الخطيئة.. فعليه أن يتهم التوبة؛ فالتوبة ل صالحةً لاًأعما ا كان عليه مقبولة لها علامات، منها: أن يكون العبدُ بعد التوبة خيرًا لا قبلها، ومنها: أنَّ خوفَهُ مُسْتَمِرٌّ إلى أن يَسْمَعَ قول الرسل التي تجيء لقبض ﱹﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﱸ روحه: ] (0[ خاشعًا؛ لاًةٌ في قلبه خاصة، بحيث تلقيه بين يدي ربِّهِ طريحًا ذلي سرْله كَ فليس شيءٌ أحبَّ إلى الله تعالى من الكسرة والخضوع والتذلل والخشوع، فلله ما أحلى قولَهُ في هذه الحال: تني، أسألك بقوتك وضعفي، وبغناك عني ح إلا ر لأسألك بعزِّك وذ وفقري إليك، هذه ناصيتي الكاذبة الخاطئة بين يديك، عبيدك سواي كثير، سَيِّدٌ سواك، لا ملجأ ولا منجي منك إلا إليك، أسألك مسألةَ لوليس ير، ضسكين، وأبتهل إليك ابتهال الخاضع الذليل، وأدعوك دعاء الخائف اللا سؤالَ من خضعت لك رقبتُهُ، ورَغِمَ لك أنفُهُ، وفاضتْ لك عيناه، وذلَّ لك (((((. قلبُهُ، وما أشبه ذلك .((87-(85/(رجع السابقلانظر ا ((( قد يقال: لا يشترط أن تصل إلى رتبةٍ عليَّةٍ من الإيمان من أول يومٍ بعد التوبة، فإذا تبتَ، ((( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١١٦

دَلِيلُ المعْتَكِـف 116 :(((المسألة الثانية: طائفةٌ منثورةٌ من أحكام التوبة قال ابن القيِّم: ) المُبَادرةُ إلى التوبة من الذنب فرضٌ على الفور: 1 وعليه فلا يجوز تأخيرها، فمتى أخَّرَهَا عَصَ بالتأخير، فإذا تاب من الذنب بقي عليه توبةٌ أخرى؛ وهي توبتُهُ من تأخير التوبة، وقلَّ أن تخطرَ هذه ببال التائب؛ بل عنده أنه إذا تاب من الذنب ل يَبْقَ عليه شيء آخر، ولا يُنْجِي من هذا إلا توبةٌ عامَّةٌ ما يعلم من ذنوبه وما لا يعلم؛ فإن ما «لا يعلمه العبد من ذنوبه أكثر ما يعلمه، وفي الحديث ، ولا ينفعه في (((بِكَ أَنْ أُشِْكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لمَِا لا أَعْلَمُ عدم الؤاخذة بها جهلُهُ إذا كان متمكنًا من العلم؛ فإنه عاصٍ بترك العلم والعمل، فالعصية في حقِّه أشدُّ، وقل من انتبه لثل ذلك. وإنْ قال بذلك ) ليس من شُُوطِ التوبة عدمُ العَوْدَةِ إلى الذَّنْبِ، 2 بعضُ الصالحين، وإنما منها العزمُ الصادقُ على ذلك، فلو عاد إلى الذنب أعاد الشروطَ الواردةَ في صدر الحديث عن حقيقةِ التَّوبةِ، وليحذر أن يكون كالستهزئ بربه، فيلزمه أن يتوب من توبته التي ل تكن نصوحًا. وههنا أمرٌ ينبغي التفطن ) التوبة واجبةٌ من الصغائر والكبائر، 3 له؛ وهو أنَّ الكبيرةَ قد يقترن بها من الحياءِ والخوفِ والاستعظام لها ما يُلحقها بالصغائر، وقد يقترن بالصغيرة من قلةِ الحياء، وعدمِ البالاة، وأخذتْ علامات التوبة القبولة تظهر تباعًا، وثبتت على ذلك.. فإن الرجاء أن تَصِلَ، وأن تُقبل، أما إذا ل تَرَ تمام مرادك فلا تيأسْ، بل اثبتْ، وأعدِ الكّرَّة، والله يكرمك ويتولاك. ) وما بعدها.7(/( مدارج السالك ((( )، وقد صححه الألباني.7(6 الأدب الفرد للبخاري، رقم الحديث (((

عدد الصفحات ١١٧

دَلِيلُ المعْتَكِـف 117 وتركِ الخوف، والاستهانة بها، ما يلحقها بالكبائر، بل يجعلها في أع رد الفعل.ما يقوم بالقلب، وهو قدرٌ زائدٌ على لرُتَبِها، وهذا أمرٌ مرجعه فقد يقترف العبد سيئةً صغيرة، ترك الذنب لا يستلزم التوبة منه؛ )4 يكنلُّ عليها زمنًا، فتُلحق بالإصرار عليها بالكبائر، ثم يتركها، و صوي قد تاب إلى الله منها، والكبائر لا تُغفر إلا بتوبةٍ خاصة، وفي وقته الآن لا خرج من هذا أن ليهتدي إلى التوبة منها؛ إذْ قد نسيها لطول العهد بها، وا ذَنْبِي كُلَّهُ، ليِ«يتوب توبةً عامة، كأنْ يدعوَ بالدعاء النبوي بأن مِنْ أظلمِ خلق الله ماً، عل (((َّهُ َِنِيَتَهُ وَس لدِقَّهُ وَجِلَّهُ، وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، عَ ﱹﮊ ﮋ ﮌ ﮍ تعالى مَنْ ينسى السيئاتِ التي اقترفها، قال تعالى: ]57[ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕﱸ الله ونسوه، في كتابٍ لا يغادر صغيرةً ولا كبيرةً إلا أحصاها. َا لا تخلو من شدَّة؛ فإنك نهَّسائل لا يُقال: إ لوعقب هذا القدر من ا ﱹﭿ ﮀ قَادِرٌ الآن على التوبة، فتَقَدَّمْ، وَتُبْ عَن قَرِيب؛ فإنَّ الذين ](7[ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﱸ أخي محب التوبة: أعلم أنَّكَ ما خَرجْتَ من بيتِكَ إلى معتكَفِكَ إلا طمعًا في توبة الله رءَ لا يخلو من سيئاتٍ اقترفها، لته بك، وإكرامه لك، وإنَّ ا حعليك، ور فربما تكلَّم ببذيءٍ من القول، أو اكتسب شيئًا من حرام، أو نام عن صلاة، أو رفع صوتًا على أبٍ أو أم، وغير ذلك.. )، وقد مرَّ التعقيب عليه في مطلب الأذكار. ((((صحيح مسلم، رقم الحديث: ( ((( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١١٨

دَلِيلُ المعْتَكِـف 118 وإن من سلك طريق التوبة فقد أخذ بأسباب مبة الله له؛ قال تعا ] ((([ ﱸﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟﱹ ﮔ ﮕ ﱹوقوفُهُ بباب ربه ل يرجع خائبًا بإذن الله وفضله، قال تعالى: [ ﱸﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ] ((0 بِخِلافِ الشَّيطانِ وَحِزْبِه؛ فَإِنهَُّم أََعْدَاؤُكَ، يتمنون هلاكَكَ، تأمل هذه الآيات النَّضَِة، كَأَنَّكَ تَتْلُوها لأولِ مَرَّة: ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﱹ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ](8-(6[ ﱸﭥ ﭦ ﭧ ﭨ لهذا أهتف في سمعك بلسان الشيخ عائض القرني: يا من بِقَلبِهِ من الذنوب جُرُوح، تعالَ فَالبَابُ مَفتُوح، إذا أذنبتَ فَتُبْ وَتَنَدَّمْ، فقد سبقك بِالذَّنب أَبُوك آدَم، ومَنْ يُشَابهْ أَبَهُ فَماَ ظَلَم، لكن لا تُقَلِّد أَبَاك في الذَّنْبِ وتترك الَتَاب؛ فَإِنَّ أباك لَّا أَذْنَبَ تَاب، بِنَصِّ الكِتَاب! قال ](7[ ﱸﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉﱹتعالى:

عدد الصفحات ١١٩

دَلِيلُ المعْتَكِـف 119 المطلب السَّابِع الدُّعَــــاء طلب فرعان: منهجيةُ الدُّعَاء، وأدعِيَةٌ مُقترحة. لفي هذا ا •الفرع الأول: منهجية الدعاء: اب، وحتى نصل إلى بغيته أعرض ُإنَّ العَابِدَ دائمُ البحثِ عن دُعاءٍ م منهجيةً تجعلنا في أدنى موضعٍ من الإجابة بإذن الله، وأعرضها في ثلاث مراحل، إليك تفصيلَهَا أَخِي الفاضل: ولى: مرحلة تسبق الدعاء:لالمرحلة ا ينبغي للداعي أن يتأدبَ بآدابِ الدُّعَاء، وشروطه، من مثلِ السَّلامة ، ويستحب له ماًلبس، أو كونه يتضمن إث لشرب وا لطعم وا لمن حرمة ا أن يتوضأ قبله، ويجعلَ وقت وِرْدِهِ ودعائه موافقًا لأوقات الإجابة؛ كما لو جعله في السَّحَر، وعند الفِطر، وبين الأذان والإقامة، وغير ذلك. المرحلة الثانية: مرحلة الدعاء نفسه: رحلة ببيان أننا سنجتهد في أن يَبْدأَ الدُّعَاءُ لأتمهَّد إلى تبيان هذه ا كذلك، لاًجى أن يكون ما بينهما مقبو يرُبكلماتٍ مقبولة، ويختتم كذلك، ف والسبيل لهذا أن نبدأ الدعاء بالثناء على الله تعالى، والصلاة والسلام على نبيه ﷺ، وأن نختمه بذلك، وقد أُثِر عن أبي سليمان الداراني أنه قال: من أراد أن يسأل الله حاجته فليبدأ بالصلاة على النبي ﷺ، وليسأل حاجته، وليختم بالصلاة على النبي ﷺ؛ فإنَّ الصلاةَ على النبي ﷺ مقبولةٌ، والله (((.أكرمُ أن يردَّ ما بينهما .((06/(فقه الأدعية والأذكار ((( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٢٠

دَلِيلُ المعْتَكِـف 120 • وإليك تلك الخطوات في خمس فقرات : (((أولاً: الثناء على الله تعالى وأركانُهُ اثْنَانِ: أن تَذْكُرَ الُنعِمَ والنِّعمة، ومن أمثلته سورةُ الفاتحة، فشطرها الأول ثناء، والآخر دعاء، ومن هذا أنَّ الحسنَ البصيَّ كان إذا جلس ملسًا يقول في مقدمة دعائه الحمد بالقرآن، ولك الحمد بالأهل والال، بسطت رزقنا، وأظهرت أمتنا، وأحسنت معافاتنا، ومن كلِّ ما سألناك ربنا أعطيتنا، فلك الحمد كثيرًا كما تنعم كثيرًا، وصرفت شرًّاا كثيرًا، فلوجهك الجليلِ الباقي الدائمِ .(((الحمدُ، الحمد لله ربِّ العالين « قالﷺوقد مرَّ بنا أنَّ النبي قُلْت أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْليِ .(((الَْمْد، وَهُوَ عَلىَ كُلّ شيَْء قَدِير ومن تأمل الدعاء وَجَدَهُ ثناءً، وعُدَّ خيرَ الأدعية، مع أنَّ الظاهر خلوُّهُ من السألة أصلاً، والإجابةُ عن هذا طويلةٌ، لا يحتملها كِتَابٌ نتحرى الاختصارَ فيه، لكنِّي آخذُكَ إلى موضعٍ هو وإنْ كان بعيدًا عن أصلِ الإِجَابةِ إلا أنه على صلةِ رحمٍ بها، فأقول: إنَّ صدرَ الحديث ثناء، وإذا أخذت في الثناء على الله كثيرًا.. أعطاك الله ما ل يُعْطِ غيرَك؛ لأنه أعلم بحاجتك، وقوله سيأتي الدليل على كونه أحد أسباب الإجابة في البند التال؛ لأن الدليل ذَكَرَهمَُا معًا. ((( (.6()، رقم الأثر55 ابن أبي الدنيا/ الشكر ص ((( (.585 سنن الترمذي، رقم الحديث (((

عدد الصفحات ١٢١

دَلِيلُ المعْتَكِـف 121 سبحانه يملك السماوات والأرض، وما فيهما من خزائن، فمطالبك من تذكرها تنصيصًا، وهذا لخزائنه، وهو قادر أن يعطيك إياها كلها، ولو ما خُتِمَ به النصُّ؛ أعني قوله ستفاد من الدعاء.لالثناء، وهو يتولى العطاء ا :ﷺة على النبي لثانيًا: الص َ ينْ« قالأخرج الترمذيُّ عن عمر بن الخطاب صححه (((ﷺ نَبِيِّكَ لىََ عَ ليِّْءٌ حَتَّى تُصَ شيَ يَصْعَدُ مِنْهُ لاََرْضِ ْءِ وَال ماَالسَّ عنه ابن القيم بقوله: إنَّ مِفتاحَ الدُّعَاءِ الصَّلاةُ على برَّالألباني، وهذا ما ع ، وكم من داعٍ يغفل عن هذا. (((النبي ﷺ، كما أنَّ مِفتاحَ الصَّلاةِ الطهور بَيْنَا " قال:  وأخرج الترمذي والنسائي من حديثِ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ْنِي، َ وَارْح ِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ ل لىَّ قَاعِدٌ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَصَ ﷺِ للهَّرَسُولُ ا ماََ بِ للهَّد ا ح، إِذَا صَلَّيْتَ فَقَعَدْتَ فَا ليُِّصَ لمَْا ا يهُّ« :ﷺِ للهَّفَقَالَ رَسُولُ ا رَجُلٌ آخَرُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَحَمِدَ لىَّ، قَالَ: ثُمَّ صَ َّ، ثُمَّ ادْعُهُ ليَهُوَ أَهْلُهُ، وَصَلِّ عَ (((. َبُْ ادْعُ ت ليُِّصَ لمَْا ا يهُّ« :ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ النَّبِيِّ لىَ عَ لىََّ، وَصَ للهَّا صححه الألباني، واللفظ للترمذي. ، أيْ: حَصَلَ ((( بكسر الجيم، ويجوز بالفتح والتشديد«وقوله منه تعجٌّلٌ حين ترك الترتيب في الدعاء، وعرض السؤال قبل الوسيلة. .((86سنن الترمذي، رقم الحديث ((( .((77ابن القيم/ جلاء الأفهام ص ((( .(((8()، سنن النسائي، رقم الحديث((76سنن الترمذي، رقم الحديث ((( .((80/(صابيحلفاتيح شرح مشكاة الباركفوري/ مرعاة الا ((( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٢٢

دَلِيلُ المعْتَكِـف 122 وفي الحديث دلالةٌ على أن من حقِّ السَّائِلِ أن يتقربَ إلى السئول منه بالوسائل قبل طلب الحاجة، بما يُوجِبُ الزلفى عنده، ويتوسل بشفيعٍ له بين يديه؛ ليكون أرجى في حصول الإجابة، ولهذا قال مؤدِّبًا لأمته: ؛ أي: إذا صلى أحدكم، وفرغ، وقعد للدعاء، فليبدأ « .(((ﷺبتمجيد ربِّه، والثناء عليه، ثم يصلي على النبي ثالثًا: الإكثار من الدعاء بالدعية المأثورة: تضمنتِ الأدعيةُ الأثورةُ في الكتاب والسنة مصالح العبد، ودرءَ الفاسد عنه، ومعلومٌ أنَّ الدعاءَ وعاءٌ كريم لطالب الإنسان، ولن يجد العبدُ أحسنَ من ألفاظ الكتاب والسنة لنيل مآربه، فبها يحظى بجوامع الخير، ويَسْلمُ من الاعتداء في الدعاء، ومن الغلط هجرها، واعتماد غيرها بالكليَّة، ومن النقول الؤكدة لذلك: قال الغزال: والأَوْلىَ أن لا يجُاوِزَ الدعواتِ الأثورة؛ فإنه قد يعتدي في .(((دعائه، فيسأل ما لا تقتضيه مصلحتُهُ، فما كلُّ أَحَدٍ يحُْسِنُ الدُّعَاء وقال ابن تيمية: ومن أَشَدِّ الناس عيبًا مَنْ يتخذ حزبًا ليس بمأثورٍ عن ، وإنْ كان حزبًا لبعض الشايخ، وَيَدَعُ الأحزابَ النبويةَ التي كان ﷺالنبي .(((يقولها سَيِّدُ بنى آدم، وإمامُ الخلق، وحُجَّةُ الله على عباده، والله أعلم وقال أبو بكر ممد بن الوليد الطرطوشي: ومِن العَجب العُجاب أن تُعرِضَ عن الدعوات التي ذَكَرها الله في كتابه عن الأنبياءِ والأولياءِ والأصفياءِ (.9-((8/( العظيم آبادي/ عون العبود ((( (.06/( إحياء علوم الدين ((( (.5(5/(( مموع الفتاوى (((

عدد الصفحات ١٢٣

دَلِيلُ المعْتَكِـف 123 مقرونةً بالإجابةِ، ثمَّ تنتقي ألفاظَ الشُّعراء والكُتَّاب، كَأنَّك قد دعوتَ ، ويقال لهؤلاء: (((م ثمّ استعنتَ بدعوات مَن سواهم ِزعمِك بجميع دعوات ]6([ ﱹﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﱸ أثورة عنايةً خاصة، لَ الأدعية ا ِوعلى هذا فيستحبُّ للمعتكف أن يُول َّا ورد عن الصالحين موأرجو الله ألا يكون من حرجٍ إذا ذهب إلى غيرها، طلب طرفًا من هذا وطرفًا لأيضًا، وقد ذكرت في الفرع الثاني من هذا ا من هذا. عظم: لرابعًا: الدعاء باسم الله ا ْلَةٍ من الأحاديثِ النَّبَويَّةِ التي تَضَمَّنَت ذلك؛ فإنَّ الدلالةَ فيها ُأتركك مع ج ظاهرة. ﷺِ للهَّأخرج أصحاب السنن إلا النسائيَّ عن بُريدة أَنَّ رَسُولَ ا ُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ للهَّ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ ا نيِّ أَسْأَلُكَ أَ نيِّسَمِعَ رَجُلاً يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِ ْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ. فَقَالَ: َْ يُولَدْ، وَل َْ يَلِدْ وَل َأَنْتَ، الأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي ل (((. َ بِالاِسْمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ للهَّ« صححه الألبا لاً رَجُ وأخرج ابن ماجه من روايةِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ ِيكَ شرَ لاَ أَنْتَ، وَحْدَكَ لاَّ إِلَهَ إِ لاََمْدَ، لحْ أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ ا نيِّيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِ .(((6/( عن كتابلاً نق ((( )، سنن ابن ((75)، سنن الترمذي، رقم الحديث ((95سنن أبي داود، رقم الحديث ((( .((857ماجه، رقم الحديث ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٢٤

دَلِيلُ المعْتَكِـف 124 «لَكَ، الَْنَّانُ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَْرْضِ، ذُو الجَْلاَلِ وَالإِْكْرَامِ، فَقَالَ . (((سَأَلَ اللهََّ بِاسْمِهِ الَْعْظَمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ صححه الألباني. وأخرج أصحاب السنن إلا النسائيَّ عَنْ أَسْماَءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: قَالَ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﱹ« :ﷺرَسُولُ اللهَِّ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﱹ وَفَاتَِةِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ: ﱸ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ . حسنه الألباني.(((» ﱸﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ «وعند ابن ماجه حسنه الألباني.(((ثَلَثٍ: الْبَقَرَةِ، وَآلِ عِمْرَانَ، وَطه وهذه أحاديثُ تَسْتَوجِبُ الحَمْدَ بعدَهَا، فما عليك الآن إلا أن تحُسن في الدعاء، وإيَّاك أن يصفك الشيطانُ عن الدُّعاءِ لكثرةِ ذنوبك؛ فإنك واقفٌ بباب ربِّك، وإذا أراد الله قلبًا لقلبٍ مذنبٍ.. فإنه يصله إليه بكلمة خامسًا: الدُّعاء لخيك بظهر الغيب: قَالَ: قَدِمْتُ وَدَلِيلُ الإجَابَةِ مَنطُوقُ حديثِ مُسْلِمٍ عن صفوانَ الشَّامَ فَأَتَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فيِ مَنْزِلِهِ، فَلَمْ أَجِدْهُ، وَوَجَدْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ، فَقَالَتْ: أَتُرِيدُ الحَْجَّ الْعَامَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَادْعُ اللهََّ لَنَا بِخَيرٍْ؛ فَإِنَّ (.858 سنن ابن ماجه، رقم الحديث ((( )، سنن ابن 78)، سنن الترمذي، رقم الحديث 98 سنن أبي داود، رقم الحديث ((( (.855ماجه، رقم الحديث (.856 سنن ابن ماجه، رقم الحديث (((

عدد الصفحات ١٢٥

دَلِيلُ المعْتَكِـف 125 َخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ، ُِسْلِمِ ل لمَْرْءِ ا لمْ«النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ ُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ، لمَْلَكُ ا لمٍْ قَالَ ا يرَْخِيهِ بِخَ ِ دَعَا ل ماَعِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ كُلَّ (((. وَلَكَ بِمِثْلٍ لائكة؛ فهي أرجى في القبول والاستجابة.لوتستفيد أنت بذلك دعاء ا المرحلة الثالثة: ما بعد الدعاء: إذا أنزل الله التوفيق بساحتك، ودعوته، فأنصحك بأربع طاعات: فإن الشكر مُؤْذِنٌ بالإجابة أن تشكر ربك على هذه النعمة، )1 والزيادة، وقد نبهت عليه؛ لأنه عبادةٌ مشهورةُ العلم، مهجورة العمل، إلا من رحم ربي. هُرَيْرَةَ بيِ فقد أخرج الترمذي عَن أَ يبُكَ؛ ُأحسنِ الظنَّ بربِّكَ أنَّهُ م )2 ِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا لإَْ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِا للهَّ« :ﷺِ للهَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ ا  سندل، حسنه الألباني، وفي ا(((هٍلاَ يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لاََ للهَّأَنَّ ا « عن رسول الله ﷺ أن الله عز وجل قال عن أبي هريرة . وصححه الألباني.(((ا فَلَهًَُّا ًا فَلَهُ، وَإِنْ ظَنَّ ش يرْ خَ بيِ؛ إِنْ ظَنَّ بيِعَبْدِي قال وهب بن مُنَبِّهٍ أتبعِ الدعاءَ بطاعةٍ ترفعه، )3 ، وقال أيضًا: العمل الصالح (((ِ وَتر يرِْ عَمِلٍ، كَمَثَلِ الَّذِي يَرْمِي بِغَ يرْبِغَ .(7(05صحيح مسلم، رقم الحديث ((( .(((79سنن الترمذي، رقم الحديث ((( .(9076د، رقم الحديثحمسند أ ((( .((9879)، مصنف ابن أبي شيبة، رقم الأثر((869السنن الكبرى للنسائي، رقم الأثر ((( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٢٦

دَلِيلُ المعْتَكِـف 126 ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫﱹيُبْلِغُ الدعاء، ثم تلا قوله تعالى: ، وهذا العنى جارٍ على وجهٍ في تأويل الآية؛ (((](0[ ﱸﯬ إذ إنَّ الدعاء قولٌ من جلة الكلم الطيب، فإن تكلَّم به الرء فكأنه يبقى معلقًا إلى أن يأتي العمل الصالح يرفعه، وليس هذا بمطردٍ، لكن تذكر لنا الكتب أن الصالحين في القرون الأولى كانوا يقدمون بين يدي دعائهم : يا أبا حزة ادْعُ الله لنا، فقال صدقة، ولهذا لا قال نفرٌ لأنس بن مالك .(((لهم: الدعاء يرفعه العمل الصالح أَنَّ  فقد أخرج الشيخان عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ ) لا تتعجل الإجابة: 4 « قَالَﷺرَسُولَ اللهَِّ .(((يُسْتَجَبْ ليِ أخي العاكف- أنَّ الله يُعَجِّلُ أو لا بحسب مصلحة العبد؛ –واعلم فقد يعجِّل الله الإجابة؛ حتى لكأنها مقترنةٌ بالدعاء، ومن هذا ما حصل مع نبيِّ الله زكريا؛ فإنه دعا بالولد، وعُجِّل له به، بخلاف ما حصل مع نبي ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﱹالله إبراهيم؛ فإنه دعا ربَّهُ بقوله: ﱸ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ القائل: ﷺ] ((9[ ليكون الدعو له خيرًا من الداعي نفسه، وبدل أن ، (((« .((07/( ابن رجب/ جامع العلوم والحكم ((( (.8( الزهد لابن البارك، رقم الأثر ((( (.7((()، صحيح مسلم، رقم الحديث6((0 صحيح البخاري، رقم الحديث ((( (.6()، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم9 الجامع الكبير للسيوطي، رقم الحديث (((

عدد الصفحات ١٢٧

دَلِيلُ المعْتَكِـف 127 ا لقومٍ خاصة.. جعله الله للناس عامَّة، ومن قرأ الدُّعَاءَ في هذه ًّايكون نبي ﱹﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ الآية، وإجابَتَه في قوله تعالى: [ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢﱸ ينتبه إلى أنَّ الأولَ دُعاء، والثاني إجابة؛ ل](5( شابهة، وهذا فضلُ ا للشدة ا ثم لا تَنْسَ أنَّ الدُّعَاءَ له وجهان: وجهٌ عبادة، ووجهٌ إجابة، فالأول ؛ فإن (((حقُّ الرب، والثاني حظُّ العبد، فلو غابت الإجابة بقيت العبادة الدعاء عبادةٌ مستقلة، ولو انفكَّ عن الإجابة، وقد يؤخر الله الإجابة؛ ستفادة من وجه لليطول وقوف العبد بباب ربِّهِ، فتكون الحسنات ا ستفادة من الإجابة مع لالعبادة مع التأخر.. أرجحَ وأكثرَ من الحسنات ا التعجل، وهذا ملحظٌ قد يغيب عن كثيرٍ من أهل العبادة.. والإشكال إذا ترك العبادة بمجرد حلول الإجابة، فإنه لا يأمن أن تكون إجابةَ طردٍ لا قُرْب؛ حرمانًا له من طول الوقوف على الباب، كما ﱹﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ حدث مع إبليس، فإنه قال لربه: ](5،(([ ﭻ ﭼ ﱸ وأُوَدِّعُ هذه النصيحةَ بكلامٍ قيِّمٍ لابن القيَّم، عزمتُ غيرَ مرَّة أن أُوْرِدَهُ ملخصًا، فسبقني قلمي إلى اجتراره بِنَصِّهِ، وليس في وسعي إلا إجابته، ونصُّ كلامه: « ﱹﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ وقد نعت الله تعالى الدعاء بالعبادة في قوله تعالى: ((( ]60[ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﱸ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٢٨

دَلِيلُ المعْتَكِـف 128 إبليس، ومع هذا فقد سأله حاجةً، فأعطاه إياها، ومتَّعَهُ بها، ولكن لَّا ل تكن عونًا له على مرضاته.. كانت زيادةً له في شقوته، وبعدِهِ عن الله، وطرده عنه، وهكذا كلُّ من استعان به على أمرٍ، وسأله إياه، ول يكن عونًا على طاعته.. كان مبعدًا له عن مرضاته، قاطعًا له عنه ولا بد. وليتأملِ العاقلُ هذا في نفسه وفي غيره، وليعلم أنَّ إجابةَ الله لسائليه ليست لكرامةِ السَّائلِ عليه؛ بل يسأله عبده الاجة فيقضيها له وفيها هلكه وشقوته، ويكون قضاؤها له من هوانه عليه، وسقوطه من عينه، ويكون منعه منها لكرامته عليه، ومبته له، فيمنعه حايةً وصيانةً، وحفظًا لا بخلً، وهذا إنما يفعله بعبده الذي يريد كرامته ومبته، ويعامله بلطفه، فيظن بجهله أنَّ اللهَ لا يحُِبُّهُ ولا يكرمه، ويراه يقضي حوائجَ غيرِهِ، فيسيء ظنَّهُ بربِّهِ، وهذا حشوُ قلبه ولا يشعر به، والعصوم من عصمه الله، والإنسان على نفسه بصيرة، وعلامة هذا حَْلُهُ على الأقدار، وعتابه الباطن لها، كما قيل: وعاجز الرأي مضياع لفرصته حتى إذا فات أمرٌ عاتب القدرا فوالله لو كُشِفَ عن سرِِّهِ لوُجِد هناك معاتبةُ القدرِ واتامه، وأنه قد كان ينبغي أن يكون كذا وكذا، ولكنْ ما حيلتي والأمر ليس إلَّ، والعاقل خصمُ نفسِهِ، والجاهل خصم أقدار ربه.. فاحذرْ كلَّ الذر أن تسأله شيئًا معينًا خيرتُهُ وعاقبتُهُ مغيَّبةٌ عنك، وإذا ل تد من سُؤَالِهِ بُدًّاا فَعَلِّقْهُ على شطِ علمه تعالى فيه الخِيرََةَ، وقَدِّمْ بين يدي سؤالك الاستخارة، ولا تكن استخارةً باللسان بل معرفة؛ بل استخارة مَنْ لا علمَ له بمصاله، ولا قدرةَ له عليها، ولا اهتداءَ له إلى تفاصيلها،

عدد الصفحات ١٢٩

دَلِيلُ المعْتَكِـف 129 ك،لا ولا نفعًا، بل إن وُكِلَ إلى نفسه هلك كلَّ اله ًّاولا يملك لنفسه ضر .(((وانفرط عليه أمره •الفرع الثاني: أدعية مقترحة: عتكفِ على وِرْدِ الدعاء الذي لإنَّ الغرضَ من هذا الفرع إعانةُ الأخِ ا ا سألته عن ل أشار على عائشة به هُوَ من أَهَمِّ الأوراد، حتى إنَّ النبيَّ ﷺ ا يحسن التأكيد عليه هنا أنَّ الداعيَ ينبغي له أن يحفظَ موِرْدِهَا ليلةَ القدر، و بعض الأدعية، وعندما يدعو لا يتكلف؛ بل يذكر ما في قلبه بلسان الذلة ع بينهما دون تكلف.جوالافتقار، لا بلسان الفصاحة والانطلاق، إلا إذا ُثبتَةُ هنا ثلاثةُ أقْسَام: أَدْعِيَةٌ قرآنية، وأدعيةٌ نبوية، وأدعيةٌ لوالأدعية ا ين:ل، وإليك سردَها بعون ربِّ العا (((ِينلحِ عامَّةٌ من أَدعِيَةِ الصَّا : أَدْعِيَةٌ قُرآنِيَّة: لاًأو سة عشر كما يلي:خوهي كثيرة، وهاك منها •ﱹﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ](0([ ﯦ ﱸ •ﱹﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ](50[ ﮟ ﮠ ﱸ .(79/(مدارج السالك ((( أنبِّهُ إلى أنه قد وردتْ أدعية في مطالبَ سبقت؛ كالوارد في مطلب الأذكار، ومطلب التوبة، ((( ؛ بل تلتزم ما جاء في منهجية الدعاء في الفرع لاًفلا ينبغي أن تضيع، وهنا لا ألتزم دعاءً متكام نثورة في إتمام بغيتك إن شاء الله.لالسابق، وتستفيد من الأدعية ا ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٣٠

دَلِيلُ المعْتَكِـف 130 • ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﱹ ]8[ ﱸﯺ •ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﱹ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ](9( - (9([ ﱸ • ﱸ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﱹ ](([ • ]((6[ ﱸﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏﱹ •ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﱹ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ]((،0[ ﱸﯴﯵ •](([ ﱸﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞﱹ •[ ﱸ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﱹ ](0 • [ ﱸ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﱹ ]87 • ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﱹ ]7([ ﱸﮮ ﮯ

عدد الصفحات ١٣١