ٕٓٔ هُمْ يَحِلُّونَ لَوُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْوَقُوا وَلا جُناحَ فَلَجْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَجْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلا تُمْسِكُوا بِقِصَمِ الْكَواهِرِ وَسْئَلُوا ما أَنْوَقْتُمْ وَلْجَسْئَلُوا مَا أَنْوَقُوا ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّىِ يَحْكُمُ بَجْنَكُمْ وَاللَّىُ فَلِ جمٌ حَكِجمٌ (ضط) " والمقابمة في قولو : لا ىفّ حؿّ ليـ ولا ىـ يحموف ليف، وىي واضحة جمية . أما سورة التحريـ فتظير فييا المقابمة في مواضع َ عدّةٍ ، يقوؿ تعالى : يا أَيُّوَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْوُسَكُمْ وَأَهْلِجكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ فَلَجْوا مَلئِكٌٌَ لِلظٌ شِدادٌ لا يَقْصُونَ اللَّ ىَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَوْقَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ( ؼ) يا أَيُّ وَا الَّذِينَ كَوَرُوا لا تَقْتَذِرُوا الْجَوْمَ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَقْمَلُونَ ( ؽ) " وفي ىاتيف الآيتيف مقابمة بيف الذيف آمنوا و الذيف كفروا ، كما ورد في غيرىا مف سور ، وتأتي المقابمة في آيتيف أخرييف ، في قولو تعالى : " ـَرَبَ اللَّىُ مَثَلً لِلَّذِينَ كَوَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ فَبْدَيْنِ مِنْ فِبادِنا صالِحَجْنِ هَخانَتاهُما هَلَمْ يُمْنِجا فَنْوُما مِنَ اللَّىِ شَجْئاً وَقِجلَ ادْ خُل النَّارَ مَكَ الدَّاخِلِجنَ ( ضط) وَـَرَبَ اللَّىُ مَثَلً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ هِرْفَوْنَ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لًِ فِنْدَكَ بَجْتاً هًِ الْجَنٌَِّ وَنَجِّنًِ مِنْ هِرْفَوْنَ وَفَمَلِىِ وَنَجِّنًِ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِجنَ ( طط) "ٜٕ٘ ، والمقابمة ىنا في كؿ الآية بيف زوجتي نبييف كفرتا ، وبيف زوجة طاغية في الْرض لكنيا آمنت بالله . والسور القصارحافمة بأمثمة أخرى مف المقابمة . الطباق يذكر العسكري أف : " المطابقة في الكلاـ ىي الجمع بيف الشيء وضده في جزء مف أجزاء الرسالة أو الخطبة أو البيت مف بيوت القصيدة ، مثؿ الجمع بيف البياض والسواد ، والميؿ والنيار ، والحرّ والبرد " ٜٕٙ وعمى ذلؾ يُعدّ الطباؽ ىو الجمع بيف المتطابقيف في الكلاـ ، وأمثمتو موجودة في ٘ سورة التحرٌم ، آٌة ٓٔ -ٔٔ ٙ الصناعتٌن ، أبو هلال الحسن بن عبدالله العسكري ، صفحة 7 All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit
عدد الصفحات ١٢٩ٕٔٔ السور القصار ، يقوؿ عزّوجؿّ : " ذلِكَ بِأَنَّوُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَوَرُوا هَطُبِكَ فَلٍ قُلُوبِوِمْ هَوُمْ لا يَوْقَوُونَ "ٜٕٚ وجاء الطباؽ في آمنوا و كفروا . وفي قولو تعالى : " يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَقْنا إِلٍَ الْمَدِينٌَِ لَجُخْرِجَنَّ الأَْفَزُّ مِنْوَا الأَْذَلَّ وَلِلَّىِ الْقِزَّةُ وَلِرَسُولِىِ وَلِلْمُؤْمِنِجنَ وَلكِنَّ الْمُناهِقِجنَ لا يَقْلَمُونَ " ٜٕٛ و يظير الطباؽ في الْعز والْذؿ ، ويظير الطباؽ أيضاً في السورة في قولو تعالى : " سَواءٌ فَلَجْوِمْ أَسْتَمْوَرْتَ لَوُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَمْوِرْ لَوُمْ لَنْ يَمْوِرَ اللَّىُ لَوُمْ إِنَّ اللَّىَ لا يَ وْدِي الْقَوْمَ الْواسِقِجنَ "ٜٜٕ فطباؽ السمب بيف استغفرت ولـ تستغفر ، وفي قولو تعالى: ( أَفَدَّ اللَّىُ لَوُمْ فَذاباً شَدِيداً هَاتَّقُوا اللَّىَ يا أُولًِ الأَْلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّىُ إِلَجْكُمْ ذِكْراً ( ضط) رَسُولاً يَتْلُوا فَلَجْكُمْ آياتِ اللَّىِ مُبَجِّناتٍ لِجُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَفَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلٍَ النُّورِ وَمَنْ يُؤْ مِنْ بِاللَّىِ وَيَقْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْىُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِوَا الأَْنْوارُ خالِدِينَ هِجوا أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّىُ لَىُ رِزْقاً (طط) )ٖٓٓ طباؽ يظير في الظممات والنور . وفي سورة الشمس يرد الطباؽ عمى نحو واضح في أربع آيات متتالية عبر قسـ الله بالمتضادات ، في قولو تعالى : " وَالشَّمْسِ وَـُحاها ( ط) وَالْقَمَرِ إِذا تَلها (ظ) وَالنَّوارِ إِذا جَلَّها (ع) وَاللَّجْلِ إِذا يَمْشاها (غ) وَالسَّماءِ وَما بَناها (ػ) وَالأَْرْضِ وَما طَحاها ( ؼ) " فالنيار ضد الميؿ والسماء ضد الْرض . وفي سورة الزلزلة ، يرد الطباؽ في قولو تعالى : " هَمَنْ يَقْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَجْراً يَرَهُ ( ؽ) وَمَنْ يَقْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (ؾ) والخير والشر متطابقاف لا محالة . أما سورة الكافروف فمعانييا مبنية عمى الطباؽ ، وكأف التوازي عبر تقنية الطباؽ في السورة قسـ المجتمع عمى فريقيف أو فيمقيف مف كفار ومؤمنيف ، يقوؿ تعالى:" لا أَفْبُدُ مَا تَقْبُدُونَ ( ظ) وَلا أَنْتُمْ فابِدُونَ مَا أَفْبُدُ ( ع) وَلا أَنا فابِدٌ مَا فَبَدْتُّمْ (غ) وَلا أَنْتُمْ فابِدُونَ مَا أَفْبُدُ ( ػ) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلًَِ دِينِ (ؼ) " ٖٔٓ فمف خلاؿ الطباؽ انقسـ المجتمع بيف مؤمف وكافر ينتمي ذاؾ إلى ديف وينتمي ىذا إلى آخر. ويظير أيضاً طباؽ السمب في كؿ الآيات . وفي سورة الجمعة يقوؿ تعالى : " مَثَلُ الَّذِينَ 97 سورة المنافقون ، آٌةٖ 98 سورة المنافقون ، آٌة8 99 سورة المنافقون ، آٌةٙ ٖٓٓ سورة الطلاق ، آٌة ٔٔ ٖٔٓ سورة الكافرون All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit
عدد الصفحات ١٣٠ٕٕٔ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْواراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُو ا بِآياتِ اللَّىِ وَاللَّىُ لا يَوْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِجنَ " ٕٖٓ فالطباؽ تحقؽ ىنا بيف حمّموا ولـ يحمموا . ويقوؿ تعالى : " يا أَيُّ وَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّىِ كَما قالَ فِجسٍَ ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّجنَ مَنْ أَنْصارِي إِلٍَ اللَّىِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّىِ هَآمَنَتْ طائِوٌٌَ مِنْ بَنًِ إِسْرائِجلَ وَكَوَرَتْ طائِوٌٌَ هَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا فَلٍ فَدُوِّهِمْ هَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ " ٖٖٓ و جاء ىنا الطباؽ بيف آمنت وكفرت . وفي سورة الممتحنة ، يرد قولو تعالى : " يا أَيُّوَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا فَدُوِّي وَفَدُوَّكُمْ أَوْلِجاءَ تُلْقُونَ إِلَجْوِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَوَرُو ا بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّىِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِواداً هًِ سَبِجلًِ وَابْتِماءَ مَرْـاتًِ تُسِرُّونَ إِلَجْوِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَفْلَمُ بِم ا أَخْوَجْتُمْ وَما أَفْلَنْتُ مْ وَمَنْ يَوْقَلْىُ مِنْكُمْ هَقَدْ ـَلَّ سَواءَ السَّبِجلِ "ٖٗٓ والطباؽ فيو في (أخفيتـ وأعمنتـ) ، وفي السورة نفسيا يقع الطباؽ في آيتيف متتاليتيف ، في قولو تعالى : " لا يَنْواكُمُ اللَّىُ فَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ هًِ الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَجْوِمْ إِنَّ اللَّىَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِجنَ ( ؾ) إِنَّما يَنْواكُمُ اللَّىُ فَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ هًِ الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وَظاهَرُوا فَلٍ إِخْراجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُ مْ وَمَنْ يَتَوَلَّوُمْ هَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( ؿ)" ٖ٘ٓ و يبدو الطباؽ ىنا في لـ يقاتموكـ ولـ يخرجوكـ في الآية الْولى ثـ في قاتموكـ وأخرجوكـ في التي تمييا . المناسبة وفي تعريؼ المناسبة يقوؿ السيوطي : " المناسبة في المغة المشاكمة والمقاربة ، ومرجعيا في الآيات ونحوىا إلى معنى رابط بينيما ، عاـ أو خاص ، عقمي أو حسي أو خيالي أو غير ذلؾ مف ٕٖٓ سورة الجمعة ، آٌة ٘ ٖٖٓ سورة الصف ، آٌة ٗٔ ٖٗٓ سورة الممتحنة ، آٌة ٔ ٖ٘ٓ سورة الممتحنة All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit
عدد الصفحات ١٣١ٖٕٔ أنواع علاقات التلازـ الذىني ، كالسبب والمسبب والعمة والمعموؿ و النظيريف والضديف ونحوه ، وفائدتو جعؿ أجزاء الكلاـ بعضيا آخذ اُ بأعناؽ بعض فيقوى بذلؾ الارتباط ويصير التأليؼ حالتو حالة البناء المحكـ المتلائـ الْجزاء " ٖٙٓ ويكثر ظيور المناسبة في القرآف الكريـ ، بحيث يمكف أف يقاؿ إفّ القرآف كمو متناسب معنويا ، بناءً عمى ىذا التعريؼ ، وتػُقسّـ المناسبة بحسب البلاغييف إلى نوعيف، لفظية ومعنوية ، " فالمعنوية أف يبتدىء المتكمـ بمعنى ثـ يتمّـ كلامو بما يناسبو معنى دوف لفظ " ٖٚٓ ، أمّا المفظية فتعني : " توخّي الإتياف بكممات متّزنات ، وىي عمى ضربيف: تامة وغير تامة،فالتامة أف تكوف الكممات مع الاتزاف مقفّاة وأخرى ليست بمقفّاة،فالتقفية غير لازمة لممناسبة " ٖٛٓ وذكر المصري مثالاً لمفظية التامة ، قوؿ رسوؿ الله ، صمى الله عميو وسمـ ، : " ارجعف مأزورات غير مأجورات " والمستعمؿ موزورات مف الوزر غير ميموز ، ولكف الرسوؿ صمى الله عميو وسمـ ىمزه لمناسبة المفظة مأجورات ، ومف أمثمة المناسبة المفظية غير ال تامة ، قولو عميو الصلاة والسلاـ: " إفّ أحبكـ إليّ وأقربكـ مني مجالس يوـ القيامة أحاسنكـ أخلاقاً الموطِّئوف أكنافاً " فناسب، صمى الله عميو وسمـ ، بيف أخلاؽ وأكناؼ مناسبة اتزاف دوف تقفية ٜٖٓ. و السور القصار حافمة بتعابير تجمّييا المناسبة ، مف ذلؾ قولو تعالى : " وَاسْتَمْوِرْ لَوُنَّ اللَّىَ إِنَّ اللَّىَ لَوُورٌ رَحِجمٌ " ٖٓٔ فإف اسـ الله الغفور يناسب طمب المغفرة الواردة في الآية ، وىو مف ٖٙٓ معترك الأقران فً إعجاز القرآن ، جلال الدٌن السٌوطً ، تحقٌق علً محمد البجاوي ، الجزء الأول ، دار الفكر العربً ،صفحة 7 7 تحرٌر التحبٌر فً صناعة الشعر والنثر وبٌان إعجاز القرآن، ابن أبً الإصبع المصري ، صفحة ٖٖٙ 8 المرجع نفسه ، صفحة7 9 انظر المرجع نفسه ، صفحة8 ٖٓٔ سورة الممتحنة ، آٌة ٕٔ All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit
عدد الصفحات ١٣٢ٕٗٔ المناسبة المعنوية ، وفي السورة نفسيا يقوؿ عزّ وجؿّ :" لا يَنْواكُمُ اللَّىُ فَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ هًِ الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَجْوِمْ إِنَّ اللَّىَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِجنَ "ٖٔٔ وانتيت الآية بتأكيد محبة الله لممقسطيف الذيف يعدلوف مع البشر ويقسطوف في التعامؿ معيـ بعدالة ، ويبدو أفّ المناسبة المعنوية تتوافؽ في المعنى مع تشابو الْطراؼ ، لذا فميس بالدراسة مف حاجة إلى الإكثار مف الْمثمة عمييا ،عمماً أف ىذه الظاىرة تحتاج إلى فسحة مكانية في الآية ولطوؿ نفس ، لذا فيي تكثر في السور القصيرة المدنية التي طالت نسبياً مقارنة بالسور المكية الْوَؿ . ومف أمثمة المناسبة المفظية في السور القصار ، قولو تعالى : "يا أَيُّوَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْوِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ فَنْ ذِكْرِ اللَّىِ وَمَنْ يَوْقَلْ ذلِكَ هَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ "ٕٖٔ ، وجاءت ىنا المناسبة المفظية بيف أموالكـ وأولادكـ ، فمـ يأت في الآية مثلاً : نقودكـ أو عشيرتكـ ، وىاتاف الكممتاف اتفقتا وزناً وتقفية في مناسبة تامة . وفي قولو تعالى :" وَالسَّماءِ وَما بَناها (ػ) وَالأَْرْضِ وَما طَحاها "ٖٖٔ ، تتفؽ الكممتاف وما بناىا وما طحاىا وزنا وتقفية ، فالتعبير يمثؿ مناسبة لفظية تامة ، وفي قولو تعالى: " كَلَّ لَ وْ تَقْلَمُونَ فِلْمَ الْجَقِجنِ ( ػ) لَتَرَوُنَّ الْجَحِجمَ ( ؼ) ثُمَّ لَتَرَوُنَّوا فَجْنَ الْجَقِجنِ ( ؽ) ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ فَنِ النَّقِجمِ (ٛ)" ٖٗٔ مناسبة لفظية غير تامة ، إذ تتفؽ الكممات يقيف وجحيـ ونعيـ في الوزف ، وىذا ما يعرؼ بالمناسبة المف ظية غير التامة ، وفي قولو تعالى : " أَهَل يَقْلَمُ إِذا بُقْثِرَ مَا هًِ ٖٔٔ سورة الممتحنة ، آٌة 8 ٕٖٔ سورة المنافقون ، آٌة 9 ٖٖٔ سورة الشمس ، آٌة ٘ -ٙ ٖٗٔ سورة التكاثر All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit
عدد الصفحات ١٣٣ٕ٘ٔ الْقُبُورِ(ؿ) وَحُصِّلَ مَا هًِ الصُّدُورِ (ضط) "ٖ٘ٔ، تتفؽ كممتا (القبور والصدور) وزنا وتقفية في مناسبة تامة ، وفي قولو تعالى : " هَإِذا هَرَلْتَ هَانْصَبْ ( ؽ) وَإِلٍ رَبِّكَ هَارْلَبْ ( ؾ) "ٖٙٔ مناسبة تامة ، إذ تتفؽ الكممتاف فانصب و فارغب زنةً وتقفية. وترد المناسبة كذلؾ في سو رة الضحى ، في قوؿ الله عزّ وجؿّ : " هَأَمَّا الْجَتِجمَ هَل تَقْوَرْ ( ؿ) وَأَمَّا السَّائِلَ هَل تَنْوَرْ ( ضط)" ٖٚٔ إذ وردت في (فلا تقير و فلا تنير) في اتفاؽ الوزف والقافية ، وىذه الْمثمة التي أوردىا البحث تعاطت مع الوزف الصرفي فقط وليس العروضي وا لاّ لحفؿ البحث ب الكثير مف الْمثمة ، مما يكشؼ مدى ظيور شكؿ التوازي الصرفي في السور القصار . التلاؤم يقوؿ الرماني معرفا التلاؤـ : " التلاؤـ نقيض التنافر ، والتلاؤـ تعديؿ الحروؼ في التأليؼ ، والتأليؼ عمى ثلاثة أوجو : متنافر ومتلائـ في الطبقة الوسطى ومتلائـ في الطبقة العميا " ، ويذكر الرماني : " والفائدة في التلاؤـ حسف الكلاـ في السمع وسيولتو في المفظ وتقبؿ المعنى لو في النفس لما ير د عميو مف حسف الصورة وطريؽ الدلالة " وعدّ المتلائـ في الطبقة العميا ىو القرآف كمّو " ٖٛٔ فلا يوجد في القرآف ما ىو غير متلائـ في النظـ أو الترتيب أو البلاغة ، فالإعجاز س متو والبياف شعاره والفصاحة داره . ولا يجد الباحث ما يفرؽ بيف قصار السور وطواليا في اعتماد ىذا الشكؿ مف التوازي . ٖ٘ٔ سورة العادٌات ٖٙٔ سورة الانشراح 7 سورة الضحى 8النكت فً إعجاز القرآن ضمن كتاب ثلاث رسائل فً إعجاز القرآن ، علً بن عٌسى الرمانً ، تحقٌق محمد خلف الله و د. محمد زغلول سلام ، دار المعارف بمصر ، الطبعة الثانٌة 8 ، صفحة ٗ - ٙ All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit
عدد الصفحات ١٣٤ٕٙٔ الجناس يعتبر الجناس مف أشكاؿ البديع التي تساعد في صنع التوازي وبخاصة الصوتي منو ، والباحث في ىذا الشكؿ يجد ما يزيد عمى ستيف نوعا مف الجناس أو كما سمّْي بالتجنيس عند القدماء ٜٖٔ، وىذا الشكؿ البديعي يظير في السور القصار ، وليسيؿ النظر فيو سيعوّؿ البحث عمى شكميف عاميف لمجناس ، وىما ما يعرؼ بالجناس التاـ والجناس غير التاـ ، والجناس بعامة ىو أف يتشابو لفظاف في النطؽ ، ويختمفا في المعنى ، وىو نوعاف : أ ) تام وىو ما تشابو فيو المفظاف في أربعة أمور ىي : شك ؿ الحروؼ ونوعيا وترتيبيا وعددىا . ب) غير تام وىو ما اختمؼ فيو المفظاف في شكؿ الحروؼ أو نوعيا أو عددىا أو ترتيبيا . ومف أمثمة ذلؾ ، قولو تعالى : " قُلْ هُوَ اللَّىُ أَحَدٌ ( ط) اللَّىُ الصَّمَدُ (ظ) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (ع) وَلَمْ يَكُنْ لَىُ كُوُواً أَحَدٌ (غ) " ٕٖٓ ، وفي ىذه السورة جناس تاـ بيف لفظتي أحد في الآية الْولى والتي تعني ىنا الواحد ، وأحد في نياية السورة والتي تعني الشخص أو النفر . وفي قولو تعالى : " وَالْقادِياتِ ـَبْحاً (ط) هَالْمُورِياتِ قَدْحاً ( ظ) هَالْمُمِجراتِ صُبْحاً ( ع) "ٕٖٔ يظير الجناس في كممتي ضبحاً و صبحاً ، في اختلاؼ حرؼ واحد في جناس غير تاـ يكسب النص موسيقى جميمة . 9 انظر ، معجم المصطلحات البلاغٌة ، د.أحمد مطلوب ، الجزء الثانً ٕٖٓ سورة الإخلاص ٕٖٔ سورة العادٌات All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit
عدد الصفحات ١٣٥7 وفي قولو تعالىوَإِنَّىُ فَلٍ ذلِكَ لَشَوِجدٌ ( ؽ) وَإِنَّىُ لِحُبِّ الْخَجْرِ لَشَدِيدٌ ( ؾ) " ٕٕٖ يظير الجناس في الكممتيف ( شييد ) و ( شديد ) والفرؽ بينيم ا حرؼ واحد ، وفي قولو تعالى : " وَيْ لٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ " ٖٕٖ ، يرد الجناس في كممتي ( ىمزة ) و ( لمزة ) باختلاؼ حرؼ واحد بينيما ، وظيور ىذه الظواىر في النص القرآني يساعد ، ولا ش ؾّ ، في تجميّ ظاىرة التوازي وتقابؿ ىذه الكممات وأثرىا في السمع . ومف أمثمتو في سورة الضحى : " هَأَمَّا الْجَتِجمَ هَل تَقْوَرْ ( ؿ) وَأَمَّا السَّائِلَ هَل تَنْوَرْ ( ضط) " والجناس بيّْف في تقير وتنير مع اختلاؼ القاؼ والنوف فييما . وفي قولو تعالى : " إِنَّ رَبَّوُمْ بِوِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِجرٌ " ٕٖٗ يرد الجناس في ( ربّيـ ) و ( بيـ ) . و الجناس لوف مف ألواف التوازي الظاىرة في السور القصار ، و لو أثر موسيقي قوى في السامع ، وىو ينبع مف تكرار الحروؼ و ترديدىا ، و تقابؿ الْلفاظ المتشابية ، والجناس ينشط الذىف و يحدث المتعة ، و يسيـ إسياما كبيرا في إيضاح المعاني و زيادة الإفادة ، وقد جاء الجناس في القرآف الكريـ عفو الخاطر ، دوف صنعة أو تكمؼ ، وىو ما لاحظو العرب وكاف مدعاة إعجابيـ . وعبر التكرار الذي يظير في الآيات ، يتّضح لنا شكؿ مف التوازي الصرفي في بنية الكممات التي عدّىا " روماف ياكبسوف " : أساساً في نظرية التوازي قائلاً : " ىناؾ نسؽ مف التناسبات المستمرة عمى مستويات عدة : في مستوى تنظيـ وترتيب البنى التركيبية وفي مستوى تنظيـ وترتيب الْشكاؿ والمقولات النحوية وفي مستوى تنظيـ وترتيب الترادفات المعجمية وتطابقات المعجـ التامة . ٕٕٖ سورة العادٌات ٖٕٖ سورة الهمزة ، آٌة ٔ ٕٖٗ سورة العادٌات ، آٌة ٔٔ All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit
عدد الصفحات ١٣٦8 وفي الْخير ، في مستوى تنظيـ وترتيب تأليفات الْصوات واليياكؿ التطريزية . وىذا النسؽ يكسب الْبيات المترابطة بواسطة التوازي انسجاماً واضحاً وتنوعاً كبيراً في الآف نفسو . إف القالب الكامؿ يكشؼ بوضوح تنوعات الْشكاؿ والدلالات الصوتية والنحوية والمعجمية " ٕٖ٘ وبالطبع فإف ياكبسوف يتحدث ىنا عف الشعر ، ولكف المدقؽ في النص القرآني يجد جميع ىذه الْشكاؿ ، التي تحدث عنيا ياكبسوف ، موجودة في القرآف الكريـ ، وما الترادفات المعجمية التي ذكرىا إلا تكرار لبِنىً لفظيةٍ ذات صفات متشابية ، كتكرار الكممة أو المشتؽ كالصفة المشبية أو اسـ المفعوؿ مثلاً . وفي سورة الكافروف ، قاؿ تعالى : " قُلْ يا أَيُّوَا الْكاهِرُونَ ( ط) لا أَفْبُدُ مَا تَقْبُدُونَ ( ظ) وَلا أَنْتُمْ فابِدُونَ مَا أَفْبُدُ ( ع) وَلا أَنا فابِدٌ مَا فَبَدْتُّمْ (غ) وَلا أَنْتُمْ فابِدُونَ مَا أَفْبُدُ ( ػ) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلًَِ دِينِ (ؼ) " ويمحظ في الآيات كثير مف ملامح التوازي ، فيظير اسـ الفاعؿ في جميع أنحاء السورة ، مثؿ: ( كافروف ، عابدوف ، عابد ) وتتكرر صيغة اسـ الفاعؿ بوضوح فييا ، والفعؿ المستخدـ يمتقي في الجذر الواحد مع اسـ الفاعؿ ( أعبد ، عبدتـ، عابد ) ، وكؿ الآيات ترتبط ضمنيا بالآية الْولى ، فيي مقوؿ القوؿ ، أمر مف الله بالتبميغ ، إلى الرسوؿ عف ربو لمكافريف ، وىذا الشكؿ يرى فيو الباحث توازيا صرفياً في تكرار الصيغ الصرفية لاسـ الفاعؿ بوضوح في السورة . أما سورة الضحى ، ففييا كثير مف التوازي التركيبي والصرف ي ، يقوؿ الله عزّ وجؿّ : " وَالـُّحٍ (ط) وَاللَّجْلِ إِذا سَجٍ (ظ) مَا وَدَّفَكَ رَبُّكَ وَما قَلٍ (ع) وَلَلْْخِرَةُ خَجْرٌ لَكَ مِنَ الأُْولٍ ( غ) ٕٖ٘ قضاٌا الشعرٌة ، ٌاكبسون ، ترجمة محمد الولً ومبارك حنون ، دار توبقال للنشر ، الدار البٌضاء ، صفحة ٙٓٔ All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit
عدد الصفحات ١٣٧9 وَلَسَوْفَ يُقْطِجكَ رَبُّكَ هَتَرْـٍ ػ) أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِجماً هَآوى ( ؼ) وَوَجَدَكَ ـَالاًّ هَوَدى ( ؽ) وَوَجَدَكَ فائِلً هَأَلْنٍ ( ؾ) هَأَمَّا الْجَتِجمَ هَل تَقْوَرْ ( ؿ) وَأَمَّا السَّائِلَ هَل تَنْوَرْ ( ضط) وَأَمَّا بِنِقْمٌَِ رَبِّكَ هَحَدِّثْ ( طط) "ٕٖٙ يضفي تكرار اسـ الفاعؿ نغمة عمى النص القرآني ىنا ، في ( ضالاً وعائلاً والسائؿ و الآخرة) وتتكرر الصفة المشبية ( يتيـ ) مرتيف ، وىذا التوازي الصرفي واضح ، ثـ يأتي نوع مف التوازي عمى مستوى التراكيب ، فيتكرر أسموب القسـ في الآيتيف الْولى والثانية ثـ يأتي النفي في الآية الثالثة ، ثـ يأتي أسموب القسـ في الآية الرابعة والخامسة في تقابؿ جميؿ ، ثـ تتكرر وجدؾ في ( ألـ يجدؾ ) ومعناىا وجدؾ ثـ ( ووجدؾ ) و (ووجدؾ ) في ثلاث آيات متتالية في تواز ٍ تركيبي جميؿ ، ثـ تختـ نياية الآيات بآيتيف متوازيتيف في أسموب شرط وتفصيؿ بأمّا الشرطية . أما سورة القارعة ، فيتكرر اسـ الفاعؿ فييا بشكؿ واضح ، في أسماء الفاعميف القارعة وراضية وىاوية وحامية ، ثـ يميو اسـ المفعوؿ ( المبثوث والمنفوش ) وجاء الاستفياـ الوارد عمى وزف اسـ الفاعؿ ( ماىيو ) ليشكؿ نسقاً صوتيا مُػحبَّباً ، وىذا مف التوازي الصرفي الجميؿ في الآيات ، يقوؿ تعالى : " الْقارِفٌَُ (ط) مَا الْقارِفٌَُ (ظ) وَما أَدْراكَ مَا الْقارِفٌَُ (ع) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْوَراشِ الْمَبْثُوثِ ( غ) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْقِوْنِ الْمَنْوُوشِ (ػ) هَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُىُ ( ؼ) هَوُوَ هًِ فِجشٌٍَ راـِجٌٍَ (ؽ) وَأَمَّا مَنْ خَوَّتْ مَوازِينُىُ ( ؾ) هَأُمُّىُ هاوِيٌٌَ (ؿ) وَما أَدْراكَ ما هِجَىْ (ضط) نارٌ حامِجٌٌَ (طط) " ٕٖٚ . وفي سورة الشمس يتجمى التوازي عمى نحو خلاّب للألباب ، يقوؿ تعالى : " وَالشَّمْسِ وَـُحاها (ط) وَالْقَمَرِ إِذا تَلها (ظ) وَالنَّوارِ إِذا جَلَّها (ع) وَاللَّجْلِ إِذا يَمْشاها (غ) وَالسَّماءِ وَما بَناها ٕٖٙ سورة الضحى 7 سورة القارعة All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit
عدد الصفحات ١٣٨ٖٓٔ (ػ) وَالأَْرْضِ وَما طَحاها ( ؼ) وَنَوْسٍ وَما سَوَّاها ( ؽ) هَأَلْوَمَوا هُجُورَها وَتَقْواها (ؾ) قَدْ أَ هْلَحَ مَنْ زَكَّاها (ؿ) وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها ( ضط) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَمْواها ( طط) إِذِ انْبَقَثَ أَشْقاها ( ظط) هَقالَ لَوُمْ رَسُولُ اللَّىِ ناقٌََ اللَّىِ وَسُقْجاها ( عط) هَكَذَّبُوهُ هَقَقَرُوها هَدَمْدَمَ فَلَجْوِمْ رَبُّوُمْ بِذَنْبِوِمْ هَسَوَّ اها (غط) وَلا يَخافُ فُقْباها ( ػط) " ٕٖٛ ، ىذا التوازي التركيبي يتحقؽ عبر تقسيـ الآيات عمى مجموعات تركيبية ، فالآيات السبع الْولى تأتي جميعيا بصيغة أسموب القسـ ، وعبر اتفاؽ الْصوات في نيايات كممات النص ، واتفاؽ الجمؿ في الكـ المفظي والتركيبي ، يحضر العنصر الموسيقي بشكؿٍ طاغٍ يزيد المتمقي تأثراً ورىبة ورغبة في معاودة التلاوة . وتربط المجموعة الثانية بالْولى آية تنقؿ الحديث مف المجموعة الْولى لمثانية ، بسلاسة ويسر ، ويتـ ذلؾ في الآية الثامنة ( فأليميا فجورىا وتقواىا ) التي يعود الضمير فييا عمى النفس في الآية التي قبميا ، مف غير أف يشعر القارىء بانفصاؿ أو تباعد عف الموضوع . ثـ تأتي قد والفعؿ الماضي والاسـ الموصوؿ فالفعؿ الماضي فالضمير الياء تباعاً . وفي الآيات الحادية عشرة والثانية عشرة والثالثة عشرة تمتقي النيايات بكونيا أسماءً لا أفعالاُ كما حدث في البداية ،فانتيت بالْسماء ( بطغواىا وأشقاىا وسقياىا ) وانتيت الآيات الثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة بأفعاؿ ىي عمى التوالي (تلاىا وجلاىا ويغشاىا وبناىا وطحاىا وسواىا ) وكؿ أشكاؿ التوازي التركيبية ىذه توظؼ بطريقة ليا دلالة دينية عظيمة في فصؿ الناس لفيمقيف ، مؤمنيف وكافريف ، فيناؾ مف أفمح وىناؾ مف خاب . 8 سورة الشمس All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit
عدد الصفحات ١٣٩ٖٔٔ ويشبو التوازي في سورة العاديات ما ظير منو في سورة الشمس بجلاء ، يقوؿ تعالى : " وَالْقادِياتِ ـَبْحاً ( ط) هَالْمُورِياتِ قَدْحاً ( ظ) هَالْمُمِجراتِ صُبْحاً ( ع) هَأَثَرْنَ بِىِ نَقْقاً ( غ) هَوَسَطْنَ بِىِ جَمْقاً (ػ) إِنَّ آِْنْسانَ لِرَبِّىِ لَكَنُودٌ ( ؼ) وَإِنَّىُ فَلٍ ذلِكَ لَشَوِجدٌ ( ؽ) وَإِنَّىُ لِحُبِّ الْخَجْرِ لَشَدِيدٌ (ؾ) أَهَل يَقْلَمُ إِذا بُقْثِرَ مَا هًِ الْقُبُورِ ( ؿ) وَحُصِّلَ مَا هًِ الصُّدُورِ ( ضط) إِنَّ رَبَّوُمْ بِوِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِجرٌ (طط) " ٜٕٖ ، تبدأ الآيات الثلاث الْولى بأسموب القسـ وتنتيي بالاسـ المنصوب ، ثـ تأتي الآيتاف الرابعة والخامسة بتركيب (الفاء والفعؿ الماضي المتصؿ بنوف النسوة و الجار والمجرور والمفعوؿ بو )، ثـ تأتي الجممة الاسمية المكونة مف إفّ التوكيدية واسميا والجار والمجرور واللاـ المزحمقة وخبر إف في الآيات السادسة والسابعة والثامنة ، وأما الآيتاف التاسعة والعاشرة فيتوازى فيي ما الفعؿ المبني لممجيوؿ والاسـ الموصوؿ والجار والمجرور بعده في تشكيؿ عجيب في صورتو وصيغتو ، ثـّ تنتيي الآيات بالجممة الاسمية المكونة مف إفّ التوكيدية واسميا والجار والمجرور واللاـ المزحمقة وخبر إف . وىكذا رصد البحث العديد مف أشكاؿ التوازي التي تميزت بيا قصار السور والتي كاف ليا دور في التشكيؿ الجمالي الْخاذ في السور القصيرة ، فضلا عما حققو مف خدمة لمغاية والزمف المذيف نزلت فيي ما السور القصار ، ومكنت المسمميف مف نشر الدعوة ونقميا لمناس بسلاسة ويسر ، عبر كتاب عظيـ معجز نزؿ بأسموب لا يدانى ولا يجارى تحدى العرب في صنعتيـ ، فما كاف منيـ إلاّ أف أقرّوا بإعجازه وأذعنوا لروعة بيانو وسحر أسموبو . 9 سورة العادٌات All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit
عدد الصفحات ١٤٠ٕٖٔ الخاتمة والنتائج تحيّر الفكر العربي والإسلامي في كتاب الله العزيز وبلاغتو الفائقة التي لـ يصؿ إلييا أحد مف البشر ولف يصؿ، ميما بمغ مف العمـ ، وارتقى في مدارج المغة والفصاحة، فتحدّى الله العزيز الكفار بقولو : (أَمْ يَقُولُونَ اهْتَرَاهُ قُلْ هَأْتُوا بِقَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِىِ مُوْتَرَيَاتٍ وَا دْفُوا مَنِ اسْتَطَقْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّىِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِجنَ )ٖٖٓ فمـ يستطيعوا ذلؾ لا ىـ ولا أعوانيـ ، فخفض الله ليـ سقؼ التحدي بقولو : ( وَإِنْ كُنْتُمْ هًِ رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا فَلٍَ فَبْدِنَا هَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِىِ وَادْفُوا شُوَدَ اءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّىِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِجنَ ) ٖٖٔ فعجزوا ىـ وأعوانيـ عف السورة الواحدة ، فخرسوا أماـ فصاحة القرآف ، وبيروا بروعة نظمو ، وجلاؿ معانيو، ووقع كمماتو عمى القموب ، وىذا ما دعا ويدعو العمماء لمنظر في أسرار كتاب الله العظيـ ، وتميز لغتو وأس موبو عف أساليب البشر ، فكاف السحر فيو بائنا والبياف فيو كائنا. ولف يستطيع بشر أف يمـّ بكؿ أسرار إعجاز القرآف في أي ناحية كانت مف البلاغة والبياف والمغة والعمـ ، ولكنيا تبقى محاولاتٍ لمتبصر في كتاب الله ومعانيو ، تفيد المتعطش لمعمـ والمفتش عف أسرار البياف في فيـ بعض جوانب بلاغتو ، ورحـ الله السيوطي الذي قاؿ : " وليس في طاقة البشر الإحاطة بأغراض الله في كلامو ، وأسراره في كتابو ، فمذلؾ حارت العقوؿ ، وتاىت البصائر عنده " ٕٖٖ . وفي ىذا البحث ، حاوؿ الباحث أف يجمو صورة توضح لمناظر فييا كيؼ تميزت السور القصار مف غيرىا مف السور الطواؿ ، وكيؼ أف لمسور القص ار خصائصَ تختمؼ عف السور الطواؿ، وتناوؿ البحث السور القصار بدراسة العلاقة بينيا وبيف المكاف الذي نزلت فيو ، والزماف والبيئة المذيف خاطبت أىمييما ، وأثر الْوضاع الاجتماعية والدينية والثقافية والاقتصادية والسياسية في السور بعامة والقصار بخاصة. ٖٖٓ سورة هود ، آٌة ٖٔ ٖٖٔ سورة البقرة ، آٌة ٖٕ ٕٖٖ انظر الإتقان فً علوم القرآن ، السٌوطً ، جزء ٕ ، صفحة ٕٓٔ All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit
عدد الصفحات ١٤١ٖٖٔ وبعد النظر في السور القصار وما الذي جعميا تأتي بيذا الحجـ والشكؿ المختصر نوعا ما، عرض البحث لمتصوير الفني في ىذه السور ، وتنقؿ بيف مفيوـ الصورة وأنواعيا ، محددا ما جاء منيا في القصار مقارنا إياه بما أتى منو مف صور في سياقات أخر ى ، لا تماثؿ الصور في السور القصار ، وعرض بالدراسة لمتشبييات وأنواعيا وما جاء في السور القصار مف تشبييات محددا نوعيا . وفي محاولة مف الباحث لمتعرؼ عمى سر مف أسرار ىذه السور القصار ، عثر عمى ظاىرة فريدة توظّؼ في النص القرآني بأشكاؿ متعددة جميمة ، ىي ظاىرة التوازي ، التي يحسبيا الكثير مف الدارسيف ظاىرة تحمؿ مصطمحا غربيا لا أصؿ لو في المغة العربية ، وىذه الظاىرة موجودة تحت أسماء أخرى ذكرتيا البلاغة العربية، وليا الكثير مف الْشكاؿ ، فدرسيا البحث ، وبيّف أشكاليا القديمة الموجودة في إرثنا الْدبي ، وفي كتاب الله العظيـ وبخاصة في السور القصار، وذكر البحث العديد مف الْمثمة عمييا . وقد تمخض البحث عف النتائج الآتية : • لمسور القصار تميز واضح عف السور الطواؿ في خصائصيا ومميزاتيا المختمفة . • يزداد الجرس الموسيقي في السور القصار وضوحا عف السور الطواؿ . • ىناؾ ارتباط وث يؽ بيف السورة والبيئة التي نزلت فييا . • جاء القرآف مراعاة لحاؿ المسمميف الْوائؿ فكانت السور قصاراً لتسييؿ الحفظ والتبميغ وسرعتو وملاءمة لمتخفي والتستر مف الْعداء . • تختمؼ مواضيع السور القصار ومضامينيا عف مواضيع السور الطواؿ ومضامينيا. • يتضاعؼ حجـ كممات آيات السورة المدنية وعددىا مقارنة بالسورة المكية ، أضعافاً مضاعفة جراء طوؿ الآيات وا ف تساوتا في عدد الآيات . All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit
عدد الصفحات ١٤٢ٖٗٔ • تأتي الصور الفنية في السور القصار بشكؿ بسيط غير معقد ، يسيؿ فيمو والنظر فيو، مثؿ الصورة المفردة . • شاعت ظاىرة التوازي في السور القصار بشكؿ واض ح عبر صيغ وأساليب بلاغية كثيرة ، أغنت النص القرآني جمالاً بما أضفتو عميو مف نغـ موسيقي مما يسيؿ حفظ السور القصار ، ولله الحمد مف قبؿ ومف بعد . All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit
عدد الصفحات ١٤٣ٖ٘ٔ الملخص باللغة العربية يتألؼ ىذا البحث مف مقدمة وثلاثة فصوؿ . أما المقدمة فقد بيّف فييا الباحث سبب اختياره لموضوع الدراسة ، وىو إحساس الباحث بتميز السور القصار بخصائصيا وموضوعاتيا عف السور الطواؿ ، ووضّح الْىداؼ التي يحاوؿ إثباتيا ، وبيّف وضع الدراسات السابقة والْكاديمية في الموضوع ومدى استفادتو منيا ، وبعض المعوقات التي عرضت لو أثناء البحث والدراسة . وفي الفصؿ الْوؿ تناوؿ الباحث السور القصار بالدراسة ، محدّدا إياىا ، وموضحا مواضيعيا وخصائصيا وارتباطيا بالبيئة والْحواؿ التي وجدت فييا . وفي الفصؿ الثاني درس الباحث التصوير الفني في السور القصار ، وعرض لْنواع الصور الفنية المستخدمة في تمؾ السور ، ثـ الصور التي وردت فييا أكثر مف سواىا . أما الفصؿ الثالث فأفرده الباحث لمنظر في ظواىر فنية وأسموبية شكمت ظاىرة التوازي في السور القصار ، وعرض لمفيوـ التوازي بشكمو الحديث وما الذي جاء منو في السور القصار ، والْشكاؿ البلاغية المعروفة مف التوازي عند العرب قديما وظيورىا في السور القصار . وقد خمص البحث إلى نتائج ذكرت تفصيلاً في الخاتمة وعمى الرغـ مف ذلؾ ، فلا بأس مف التنويو لبعضيا • ىناؾ ارتباط وثيؽ بيف السورة والبيئة التي نزلت فييا . • جاء القرآف مراعاة لحاؿ المسمميف الْوائؿ فكانت السور قصاراً لتسييؿ الحفظ والتبميغ وسرعتو . • تأتي الصور الفنية في السور القصار بشكؿ بسيط غير معقد ، يسيؿ فيمو والنظر فيو، مثؿ الصورة المفردة . All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit
عدد الصفحات ١٤٤