1 السؤالات الموجّهة إلى النبي محمد فيالقرآن الكريم د. عودة عبد عودة عبد الله1 الأستاذحمزة عبد الله شواهنة 2 (المجلة الأردنية في الدراسات الاسلامية – جامعة آل البيت- موافقة على النشر بتاريخ 03/0/5312)
عدد الصفحات ١5 السؤالات الموجّهة إلى النبي محمد في القرآن الكريم إعداد د. عودة عبد عودة عبدالله, الأستاذ حمزة عبد الله سعادة شواهنة ملخص (كلمات مفتاحية: القرآن، التفسير، التفسير الموضوعي، النبي ) يقوم هذا البحث على دراسةة السةلاا ت التةي حترحةت علةى رسةولنا محمةد ، مةن لاة اسةتقرا آيةات سلااله في القرآن الك ريم وتحليلها . وقةةد تبةةين للباحةةث أنّ مةةادا السةةلاا للرسةةو محمةةد فةةي القةةرآن الكةةريم ألاةةذت حي ةة ا منةةه، حيةةث بل ةةت على الات ف اشتقاقاتها عشرين مرا ، أمّ ا صيغ الأسئلة التي ستئ عنها الرسو محمد فقةد بل ةت لامة صيغ، إ ّ أنّ أكثر صيغ سلاا النبي محمد ورودا في القرآن الكريم هي : (ﮮ) حيث وردت لام عشرا مرا . وتبيّن مكانةت أسلوب السلاا والجواب في الإس م، و أد ّ على ذلك من عرض القةرآن الكةريم للأسةئلة الموجَّهة للرسو محمد ،والإجابة عن معظمها. ومن لا دراسة سلاا ت النبي محمد في ضو القرآن الكريم ، فإننا نلم من لا لها مدى حاجة أه العلم للعناية بحريقة السلاا والجواب في كافة مراح التعليم . The Questions to the Prophet Mohammad (PBUH ) In Holy Koran Abstract This research is based on the study of the questions that raised to our prophet Mohammad (PBUH ) , through the extrapolation of state of asking him in the verses of the Holy Koran and analyzing them . The researcher found that the material of the question to the messenger Mohammad (PBUH ) in the Holy Koran took up a large portion in differen t derivations, it reach up to twenty times . But the formulas questions which the messenger Mohammad (PBUH ) was asked about has reached five times . But the formulas of asking the prophet Mohammad (PBUH )which is more appearing in the Holy Koran is " And they ask you " it appeared fifteen times . And is found how much important the method of the question and answer in Islam . There is no more evidence for this than The Koran showing of the questions which were asked to the prophet( PBUH) and answering most of them . And through studying the questions to the prophet Mohammad (PBUH )in the Holy Koran , we feel how much scholars need to care about the way of asking and answering in all stages of education .
عدد الصفحات ٢0 مقدمة الحمد لله رب العالمين ، والص ا والس م على لااتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد ... . فإنّ من لة العلم فوق ك من لة؛ وما ذاك إ ّ لشرف ه، قا : ﭽ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭼ [البقرا : 01]، وقد أرشد الإس م الحنيف المسلمين إلى حرائق التعلم، والتي من أهمها حريقة السلاا والجواب، فقا تعالى: ﭽ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭼ [النح: 30]، [الأنبيا: 7]، ولأهمية السلاا في التربية و التعلم والتعليم فقد عدّه بعض العلما 3 مفتاح العلم، كما عدّه البعض الآلار4 نصف العلم؛ وما ذاك إ ّ لأنه وسيلة عظيمة للفهم و تحصي العلم. وقد احت السلاا في القرآن الكريم مكانة عالية، حتى إنّ القارئ في كتاب الله يكةاد يمةرّ علةى بعض الصفحات إ ّ ويجِد نوعا من أنواع الأسئلة القرآن ية؛ فالسلاا في القرآن الكريم من أهمّ وسائ التعلم، ورفع الجه ، وجذب ا نتباه، ف غرو أن تألاذ مادا السلاا للرسو محمد فيةه حي ة ا كبيةرا. حيةث بل ةت على الات ف اشتقاقاتها عشر ين مرا . ويةةةأتي هةةةذا البحةةةث سةةةتقرا الآيةةةات القرآنيةةةة التةةةي وردت فيهةةةا الأسةةةئلة الموجَّ هةةةة للنبةةةي محمةةةد ، وجمعهةةا فةةي مكةةان واحةةد، ومةةن ثةةم النظةةر إليهةةا نظةةرا تحليليةةة فاحصةةة بهةةدف اسةةتلارا مةةا فيهةةا مةةن د ت وقيم ولحائف، وفق منهجية التفسير الموضوعي. وقد قسّمتت هذا البحث إلى ث ثة مباحث، ففي المبحث الأو : جا الك م عن معنى السلاا ود لة سلاا النبي محمد في السياق القرآني ، ثت مّ استعرضت في المبحث الثاني موضوعات أسئلة الرسو محمد في القرآن الكري م، ثت مّ لاتمت هذا البحث بالحديث عن لاصائص الأسئلة الموجَّ هة للرسو محمد في القرآن الكريم وا جاباته عنها. وبعد, فهذا عم ٌ بشريٌّ عرضة لأنْ يعتريه الةنقص ، فمةا كةان فيةه مةن صةواب فمةن فضْة الله ، وما كان من لاحأ فمِن نفسي والشيحان، وأست فر الله منه وأتوبإليه، و أساله أنْ يكون عملي هةذا حجَّة لي عليّ ، إِ نه سميعٌ قريبٌ مجيب.
عدد الصفحات ٣3 المبحثالأول سؤال النبي محمد ودلالتهفي السياق القرآني سأتناو في هذا المبحث سلاا النبي محمد ود لته في السياق القرآني ، وذلك من لا الحديث عن معنى السلاا في الل ة وا صح ح ، ثت مّ عرْ ض مادا سلاا النبي محمد في السياق القرآني ، وسألاتم هذا المبحث بالحديث عن نظائر سلاا النبي محمد في القرآن الكريم ، فأقو والله المستعان وعليه التك ن. المطلب الأول: معنى السؤال سَأَ َ يَ سأ ت ستلاا ومسأَلة . و السُّلاْ ت : ما يَسألت ه الإنسان، قا الله : ﭽﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋﭼ [حه: 03]. والمسلا و : المحلوب5. قا الفراهيدي : "والعرب قاحبة تحذف هم ا سَ ْ، فإذا وتصِلَتْ بفا أو واو هتمِ َتْ، كقولك : فاسأ ، واسأ ... والفقير يتسمَّى: سائ "6. وعرّف صاحب (الكت ل يات) السلاا بأنه: "استدعا معرفة أو ما ي لادي إلى المعرفة، أو ما يلادي إلى الما ، فاستدعا المعرفة جوابه على اللسان، واليد لاليفة له بالكتابة أو الإشارا، واستدعا الما جوابه على اليد، واللسان لاليفة لها، إمّ ا بوعد أو بردّ "7 . والسلاا إذا كان بمعنى الحلب وا لتما يتعد ى إلى مفعولين بنفسه، وا ذا كان بمعنى ا ستفسار يتعدَّ ى إلى الأوّ بنفسه، وا لى الثاني ب (عن) تقو : (سألته كذا) و(سألته عنه سلاا ومسألة ) و(سألته به) أي: عنه، وقد يتعدَّ ى إلى مفعو آلار ب (إلى)؛ لتضمين معنى الإضافة. والسلاا للمعرفة قد يكون ل ستع م، وتارا للتبكيت، وتارا لتعريف ا لمسلاو وتبيينه، والسلاا إذا كان للتعريف تعدَّ ى إلى المفعو الثاني تارا بنفسه وتارا ب (عن) وهو أكثر نحو : ﭽ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﭼ[الإسرا : 52]، وا ذا كان ستدعا ما فيعدَّ ى بنفسه نحو قوله : ﯷ ﯸ ﯹ[الممتحنة: 13] أو ب (من) نحو قوله : ﭽﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﭼ[النسا: 05]. والسلاا كما تعدى ب(عن)؛ لتضمنه معنى التفتيش تعدَّ ى بالبا أيضا؛ لتضمّ نه معنى ا عتنا 8. المطلب الثاني: سؤال النبي محمد في السياق القرآني السّلاا في القرآن ورد على عشرين وجها 9،ومن تلك الوجوه التي تهمّ هذا البحث ما يلي: الأَوّ : سلاا الإِج ابة وا ستجابة : ﭽ ﯮ ﯯ ﯰﯱ ﭼ[الإسرا : 52]. الثاني: سلاا التعنُّت: ﭽ ﯮ ﯯ ﯰﯱ ﭼ[الإسرا : 52]. الثَّالث: سلاا ا ستفتا ِ والمصلحة، وذلك على وجوه/ ملاتلفة:
عدد الصفحات ٤2 تارا من حَيْض العيا: ﭽ ﮠ ﮡ ﮢﮣ ﭼ[البقرا : 555]. وتارا من نفقة الأَموا: ﭽ ﯵ ﯶ ﯷﯸ ﭼ[البقرا : 512]. وتارا عن حكم اله : ﭽ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰﮱ ﭼ[البقرا : 981]. وتارا عن القيامة وما فيها من الأَهوا: ﭽ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﭼ [الأعراف : 157]، [النا عات : 35]. وتارا عن حا الجبا : ﭽ ﮐ ﮑ ﮒ ﭼ [حه: 132]. وتارا عن الحرب والقتا : ﭽﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳﭴ ﭼ[البقرا : 517]. وتارا عن الحرام والح : ﭽ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦﯧ ﭼ [البقرا : 512]. وتارا عن اليتيم وا ِص ح ما لَهت من الما: ﭽ ﭕ ﭖ ﭗﭘ ﭼ[البقرا : 553]. وتارا عن ال نائم : {يَسْأَلتونَكَ عَنِ الأنفا }. ﭽﭑ ﭒ ﭓﭔ ﭼ [الأنفا: 1]. وتارا عن العذاب والنكا : ﭽ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﭼ[المعار: 1]. وتارا عن المبال ة في الجدا ﭽ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎﰏ ﭼ [الأعراف 157]. وتارا عن كرم ذي الج : ﭽ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮﯯ ﭼ [البقرا : 153] أولاا: عرض مادة (سؤال النبي محمد )في القرآن الكريم وردت مادا (سلاا النبي محمةد )فةي القةرآن الكةريم علةى الاةت ف صةي ها واشةتقاقاتها عشةر ين مةرا ، وفيما يلي عرضٌ لمادا (سلاا النبةي محمةد )فةي القةرآن الكةريم ، وسَةيترتّب آيةات كة ّ مفةردا حسةب ترتيةب الت وا، بالإضافة إلى بيان اسم السورا ، وكونها مكّية أو مدنيّة، وذلك على النحو الآتي:10 المفردة مررررررررات ورودها الحالة الرقم الشاهد السورة مكيرررة أو مدنية يسْأَلتونَكَ 12 مضارع 1 ﭽﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭﭼ البقرا (152) مدنية 5 ﭽﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌﭼ البقرا (512) مدنية 0 ﭽﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ البقرا (517) مدنية
عدد الصفحات ٥3 ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇﭼ 3 ﭽﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱﭼ البقرا (512) مدنية 2 ﭽﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿﭼ البقرا (512) مدنية 3 ﭽﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰﭼ البقرا (553) مدنية 7 ﭽﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﭼ البقرا (555) مدنية 5 ﭽﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦﭼ المائدا (3) مدنية 2 ﭽﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿﰀ ... ﭼ الأعراف (157) مكية 13 ﭽ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ ﭼ الأعراف (157) مكية 11 ﭽﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭼ الأنفا (1) مدنية 15 ﭽﯮ ﯯ ﯰﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﭼ الإسرا (52) مكية 10 ﭽﰁ ﰂ ﰃ ﰄﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﭼ الكهف (50) مكية 13 ﭽﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖﭼ حه مكية
عدد الصفحات ٦7 (132) 12 ﭽﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﭼ النا عات (35) مكية يسألون مضارع 91 ﭽﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭼ الذاريات (15) مكية يسةةةألك 5 مضارع 17 ﭽﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜﭼ النسا (120) مدنية 15 ﭽﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭼ الأح اب (30) مدنية سأ 1 ماضي 12 ﭽﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﭼ المعار (1) مكية سألك 1 ماضي 53 ﭽﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﭼ البقرا (153) مدنية ثانياا : الملحوظات العامّة حول ورود مادة (سؤال النبي محمد ) فيالقرآن الكريم: 1 .تصدُّر السلاا ت الموجَّهة للرسو محمد الآيات القرآنية ماعدا ث ث آيات. 5 .أكثر صةيغ سةلاا النبةي محمةد ورودا فةيالقةرآن الكةريم هةي : (ﮮ)، حيةث وردت لامة عشةرا مرا في ثمان ي سور، ولع الحكمة من التعبير بصي ة ا ستقبا هي "الد لةة علةى اسةتمراره م علةى السةلاا إلى ورود الجواب"11. 0 .ورود(ﮮ) تسع مرات بدون واو ، وست مرات م سبوقة بالواو، ويرجح البعض 12 أنّ ما كانت معه الةةواو فهةةو أولةةى وأحةةق بالتسةةالا ؛ لأنةةه عملةةي وألةة م لهةةم فةةي التشةةريع ، كسةةلاالهم عةةن اليتةةامى ، بينمةةا السةةلاا بدون الواو يشتم على أشيا لي من ورائها إدرا ك، كسلاالهم عن الروح . 3 .بل ةةت صةةيغ ومشةةتقات الأسةةئلة التةةي سةةئ عنهةةا الرسةةو محمةةد لامةة، صةةي تان منهةةا وردتةة ا بالفعةة الماضةةةةةةةةةي وهةةةةةةةةةي: (ﯕ)، و(ﯪ)، وثةةةةةةةةة ث صةةةةةةةةةيغ وردت بالفعةةةةةةةةة المضةةةةةةةةةارع ، وهةةةةةةةةةي: (ﮮ)، و(ﭨ)، و (ﭑ ).
عدد الصفحات ٧5 2 .وقوع سلاا النبي محمد في مسته ّ سةورتين مةن سةور القةرآن الكةريم ، وهمةا: (الأنفةا )، و(المعةار )، ويبةةدو أنّ الحكمةةة مةةن ذلةةك أنّ افتتةةاح السةةور بأسةةلوب السةةلاا هةةو مةةن أفضةة الوسةةائ لهةة ّ القلةةوب ، ولفةةت ا نتباه؛ وذلك لتتلقَّى النفو أوامر لاالقها باهتمام بالغ. 3 .ورود سلاا النبي محمد في السور المكية والمدنية. 7 .تصدير جواب نبوي وحيد بالفا على لا ف عادا الأجوبة القرآنية وهو قوله : ﭽﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﭼ[حه: 133]؛ وذلك لأنه جواب مسبق، أمّا كافة الإجابات القرآنية فكانت عن أسئلة وقعت بالفعل، وفي هذا إشارة إلى أن أحداً لن يفاجئ الله العليم بسؤال. 5. إنّ الله قد يتولى الإجابة بنفسه عمّ ا ست ئ عنه رسول ه محمد ، حيث قا له في جت ّ آيات السلاا : ﭽﭖﭼ أي: يا محمد، والخطاب للنبي محمد في ﭽﭖﭼ دلي على صِدق ه في تبليغ شريعة ربه ، وأنّ ما جا به لي من عند نفسه. 2. أكثرالسور القرآنية إيرادا لسلاا النبي محمد هي سورا البقرا ، حيث وردت مشتقّات سلاا النبي محمد فيها ثماني مرات ، ولع الحكمة من ذلك أنّ سورا البقرا مدنيّة، و ريب أنّ المجتمع المدنيّ أحو إلى التنوُّر والتعرّف على الحتكم الشرعي من المجتمع المكّيّ؛ لذلك فقد ألاذت ظاهرا الأسئلة عن الأحكام الشرعية فيها حي ا كبيرا . 13. عدم تصدير الجواب النبوي بالواسحة ﭽﭖﭼ في آية الدعا ، وهي قوله : ﭽﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﭼ [البقرا : 153]على لا ف العادا في أسئلةالقرآن الكريم ، حيث أثبت القرآن الكريم الواسحة في أربعة عشر موضعا من آيات السلاا 13. المطلبالثالث: نظائر صيغ سؤال النبي محمد في القرآن الكريم من لاة تتبّعةي للألفةاظ التةي وردت فةي كتةاب الله الكةريم ، وتحمِة فةي حيّاتهةا معنةى سةلاا النبةي محمد ،تبيّن وجود لفظين، هما: ا ستنبا ، و ا ستفتا . أولاا : الاستنباء وردت لفظة (يستنبئونك) مرا واحدا في القرآن الكريم ، وذلك في قوله : ﭽﰈ ﰉ ﰊ ﰋﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﭼ [يون: 20]. والمعنى: ويسألونك أيها الرسو أن تنبئهم عن هذا العذاب الذي تعِ دهم به في الدنيا والآلارا أحقٌّ إنه سيقع ج ا على ما كنّ ا نكسبه من المعاصي في الدنيا، أم هو إرهاب وتلاويف فحسب؟ "14. وهذا "استفهام على جهة الإنكار وا سته ا "15. ثانياا: الاستفتاء
عدد الصفحات ٨2 وقد وردت لفظة (يستفتونك) في موضعين من القرآن الكريم 16،ومن ذلك قولةه : ﭽﮱ ﯓ ﯔﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﭼ [النسا: 157]. قا أبو جعفر:" يعني ج ثنالاه بقوله: ﭽ ﮱ ﯓ ﯔﯕ ﭼ ، ويسألك، يةا محمةد، أصةحابك أنْ تفتيهم في أمر النسا ، والواجب لهن وعليهن"17. المبحث الثاني موضوعات أسئلة الرسول محمد في القرآن الكريم مةةن لاةة اسةةتقرا الأسةةئلة الموجَّهةةة للرسةةو محمةةد فةةي القةةرآن الكةةريم ظهةةر أنهةةا تنةةدر فةةي أربعةةة موضوعات، وهي: الأسئلة العقدية، و الأسئلة التشريعية ، و الأسئلة الإلابارية ، و الأسئلة الحلبية. لةةذا سةةوف أجعةة هةةذا المبحةةث فةةي أربعةةة محالةةب ، وسأسةةتعرض موضةةوعات الأسةةئلة الموجَّهةةة للرسةةو محمد فيه، فأقو والله المستعان وعليه التك ن. المطلب الأول: الأسئلة العقدية تناو الجانب العقدي ث ثة أمور، وذلك على النحو الآتي: أولا : السؤال عن الله ورد سلاا الرسو محمد عن الذات العلية في موضع واحد من القرآن الكريم ، وهو قوله تعالى : ﭽﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻﭼ [البقرا : 153]. والمعنى: "وا ذا سألوك عن المعبود فألابرهم أنه قريب يثيب على الحاعة ويجيب الداعي، ويعلَ م ما يفعله العبد مِ ن صوم وص ا وغير ذلك"18. ويد ّ هذا السلاا على أنهم سألوا النبي محمدا عن ا ، وعليةه فةإنّ هةذا السةلاا يحتمة ث ثةة وجوه؛ إمّ ا أنه كان سلاا عن ذات الله ، أو عن صفاته، أو عةن أفعالةه. أمّةا السةلاا عةن الةذات فهةو أنْ يكون السائ يسأ عن القت رب والبعد بحسب الذ ات، و حمْ له على هذا الوجه أولى؛ لأمرين : الأو : أنّ ظاهر قوله: ﭽ ﯬﭼ يد ّ على أنّ السلاا وقع عن ذاته عن فعله. والثاني: أنّ السلاا متى كان مبهما والجواب مفصّ ، د ّ الجواب على أنّ المراد من ذلك المبهَ م هو ذلك المعيَّ ن، فلمّ ا قا في الجواب: ﭽ ﯭ ﯮﯯ ﭼ علِ منا أنّ السلاا كان عن القت رب والبعد بحسب الذات 19.
عدد الصفحات ٩13 ويتلحظ من لا استقرا سلاا الرسو محمد في القرآن الكريم ، اقتران الجواب بلفظة ﭽ ﰆﭼ غالبا ، وهي لفظة تد ّ على وجود الواسحة، فإنّ الرسو محمدا واسحة في تبليغ الأحكام الشرعية . بينما في هذه الآية لم يق : (وا ذا سألك عبادي عني فق إني قريب)، وا نما تولَّ ى الله بذاته العليّة الإجابة على عباده مباشرا ، فقا :ﭽﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﭼ[البقرا : 153]،ويجيب صاحب الإتقان عن هذا السرّ بقوله: "حت ذفت للإشارا إلى أنّ العبد في حالة الدعا مست ن عن الواسحة وهو دلي على أنه أشرف المقامات ، فإنّ الله سبحانه لم يَ جع بينه وبين الداعي واسحة ، وفي غير حالة الدعا تجي الواسحة"20. وعليه فإنّ إل ا الواسحة ﭽ ﰆﭼ من هذا الرد القرآنةي يةد علةى بيةان شةدا القتةرب، ويةد أيضةا علةى أنّ عبودية البشر لله ينب ي أن تكونكاملة غير منقوصة. ثانياا : السؤال عن ماهية الروح ورد سلاا الرسو محمد عن الروح في موضع واحد من القرآن الكريم ، وهو قوله : ﭽﯮ ﯯ ﯰﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﭼ[الإسرا : 52]. حيثسألت اليهودت النبيَّ عةنالةروح مةا هةي؟ وهةم مقةد رون أنْ يجيةبهم ب يةر مةا عَلِةمَ مِةن تفسةيرها، فأعلَ مهم أنّ الروح مِ ن أمر اللّه 21. ويلحظ هنا أنّالقرآن الكريم قد عَ د عةن الجةواب أصة ؛ وذلةك لأنّ قصد السائ التعنت والتعجي 22. وفي هذا إرشاد لنا بالعدو أحيانا عن الإجابة الصريحة إذا كان غرض السائ لي نبي . ثالثاا : السّؤال عن موعد القيامة: ومن خلال استقراء سلاا الرسو محمد في القرآنالكريم نجد أن السلاا عن الساعة قد تكرَّر لام مرات في أربع آيات من القرآن الكريم ، كما هو موضح في الجدو الآتي: الرقم السورة الآية السائل المسؤول الغرض من السؤال 1 الأعراف ﭽ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ ﭼ كفار قريش أو اليهود الرسو محمد امتحان 2 الأح اب ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ النا الرسو الاستفسار أو
عدد الصفحات ١٠11 ﭝﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭼ محمد امتاا أو التعنت23 3 الذاريات ﭽ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭼ الكافر و ن الرسو محمد التكذيب و ا سته ا 3 النا عات ﭽ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﭼ المشركون الرسو محمد استه ا وسأكتفي بالتعليق على نموذ واحد من هذه الأسئلة الموجهة للرسو محمد وهي آية الأعراف ؛ لاشية الإحالة. قا أبو جعفر: "والصواب من القو في ذلك أن يقا : إنّ قوما سألوا رسو الله عن الساعة، فأن الله هذه الآية ، وجائ أنْ يكون كانوا من قريش ، وجائ أنْ يكونوا كانوا من اليهود، و لابر بذلك عندنا يجو قحع القو على أي ذلك كان"24. ويرى البعض أنّ السلاا عن الساعة يرِ د على لااحر الملا من والكافر معا ، فالكافر يسأ مستبعداَ ، والملامن يسأ ؛ لأنه عارف مشتاق يستعج لفرح شوقه ، والعق يريد أنْ يعرِ ف مانها، وتعرُّ ف المجهو المستور غاية من غايات العقو ، تتحلّ ع ل معرفته 25. ويلايد ذلك ما ثبت في الصحيح أنّ أعرابي ا سأ رسو الله عن الساعة26. ويعلّ ق ابن كثير على هذا ال سلاا بقوله: "ففيه أنه عليه الس م كان إذا سئ عن هذا الذي يحتاجون إلى عِ لمه، أرشدهم إلى ما هو الأهمّ في حقّ هم، وهو ا ستعداد لوقوع ذلك، والتهيلا له قب ن وله، وا نْ لم يعرفوا تعيين وقته "27. وقةةد ذت كةةر السةةلاا عةةن السةةاعة مةةرا ألاةةرى ؛ وذلةةك لاةةت ف متعل ةةق السةةلاا ، فالسةةلاا فةةي الأوّ لمعرفةةة ميقاتهةةا، وتكةةرار ذكْةةةر السةةلاا ؛ لبيةةةان ظةةنّ هم بةةةأنّ النبةةي محمةةةدا حفةةي بمعرفةةةة شةةي عنهةةةا ، ولبيةةان شةةةدّا الساعة أيضا 28 . يقو صاحب(ا نتصاف) في توجيه تكرير (ﯹ) في آية الأعراف : "وفي هذا النوع من ال تكرير نكتة تلفى إ ّ في الكتاب الع ي ، وهو أج ّ مِ ن أنْ يشارك فيها، وذاك أنّ المعهود في أمثا هذا التكرير أنّ الك م إذا بت ني على مقصد، واعترض في أثنائه عارض فأريد الرجوع لتتميم المقصد الأوّ وقد بعت د عهدت ه، حرَّ ى بذكْ ر المقصد الأو لتتص نهايتت ه ببدايته، وقد تقدّ م لذلك في الكتاب الع ي أمثا ، وسيأتى وهذا منها، فإنه لمّ ا ابتدأ الك م بقوله ﭽ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﭼ ثت مّ اعترض ذكْ ر الجواب المضمّ ن في قوله ﭽ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﭼ إلى قوله ﭽ ﰉﭼ أريد تتميم سلاالهم عنها بوجه مِ ن الإنكار
عدد الصفحات ١١15 عليهم، وهو المضمّن في قوله ﭽ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﭼ وهو شديد التعلُّ ق بالسلاا ، وقد بعت د عهدت ه فحت ر ي ذكْ ره تحرِ ية عامّ ة، و نراه أبدا يت حرَّ ى إ ّ بنوع مِ ن الإجما كالتذكرا للأوّ مست نى عن تفصيله بما تقدّ م، فمِ ن ثت مّ قي ﭽ ﯯ ﭼ ولم يذكت ر المسئو عنه وهو الساعة؛ اكتفا بما تقدم، فلمّ ا كرّ ر السلاا لهذه الفائدا كرّ ر الجواب أيضا مجم فقا ﭽ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹﯺ ﭼ وي حظ هذا في تللايص الك م بعد بسحه"29. ومن لا استقرا الأسئلة الموجهة للرسو محمد في الكتاب الع ي نجد أنّ سلاالين عن موضوع السةةاعة لةةم تت عقَّ بةةا بجةةواب، ولعةة ّ السةةرّ فةةي هةةذا أنّ السةةاعة أمةةر غيبةةي لةةم يحّلةةع عليةةه ملَةةك مقةةرَّ ب و نبةةيّ مرسَ ، وفيه أيضا جر للسائلين، يقو ابن الأثير: "السلاا في كتاب الله والحديث نوعان: أحدهما: ما كان على وجه التبيين والتعلم مما تمَ ّ الحاجة إليه، فهو مباح، أو مندوب، أو مأمور به. والآلار: ما كان على حري ق التكلف والتعنت، فهو مكروه، ومنهيّ عنه. فكة ّ مةا كةان مةن هةذا الوجةه ووقةع السكوت عن جوابه فإنما هو ردع و جر للسائ ، وا ن وقع الجواب عنه فهو عقوبة وت ليظ"30. ويلحظمن لا الأسئلة الموجَّ هة للرسو محمد في القرآنالكريم عن الساعة أنّ جت ّ أصحاب تلك الأسئلة كانوا من غير الملامنين، وهذا يد على أنّ أسئلة اللاصوم لأه الحق ثمرا منها . المطلب الثاني: الأسئلة التشريعية تناو الجانب التشريعي سبعة أمور، وذلك على النحو الآتي: أولا : السؤال عن الأنفال ورد سلاا الرسو محمد عن الأنفا في موضع واحد من القرآن الكريم ، وهو قوله : ﭽﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥﭼ[الأنفا: 1]. قاشيخ المفسرين الحبري : "إن الله تعالى ألابر في هذه الآية عن قوم سألوا رسو الله الأنفا أن يعحيهموها، فألابرهم الله أنها لله وأنه جعلها لرسوله "31. والسلاا سلاا ن : سلاا استلابار، وسلاا حلب؛ فقوله : ﭽﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭼ سلاا استلابار؛ فإنهم سألوه عن حت كم ال نائم32. ثانياا: السؤال عن حكم القتال في الأشهر الحرم ورد سلاا الرسو محمد عن القتا في موضع واحد من القرآن الكريم ، وهو قوله : ﭽﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇﮈ ﭼ[البقرا : 517].
عدد الصفحات ١٢10 ويعنةةي بةةذلك :يسةةألك يةةا محمةةد الكفةةار أو المسةةلمون عةةن الشةةهر الحةةرام -وذلةةك رجةةب - عةةن قتةةا فيه. ولافض (القتةا ) علةى معنةى تكريةر (عةن) عليةه، (قة ) يةا محمةد: (قتةا فيةه) يعنةي: فةي الشةهر الحةرام (كبيةةر)، أي: عظةةيم عنةةد الله اسةةتح له وسةةفْ ك الةةدما فيةةه. وصةةدّ عةةن سةةبي الله، وكفةةر بةةه، وعةةن المسةةجد الحرام، وا لارا أه المسجد الحرام- وهم أهلت ه ووت ته- أكبر عند الله من القتا في الشهر الحرام 33. ويبدو أنّ السائ عن ذلك هم أه الإس م. ومما يلايد ذلك قو ابن عبا : "مَا رَأَيْتت قَوْم ةالاَيْةر ا مِةةنْ أَصْةةحَابِ متحَمةةد مةةا سةةألوه إ َّ عَةةنْ ثِنْتَةةيْ عَشْةةرَاَ مَسْةةأَلَة كتلُّهَةةا فِةةي الْقتةةرْآنِ : ﭽ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﭼ، و ﭽ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭼ ، و ﭽ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭼ"34. وعليه فسلاا الصحابة هنا كان على سبي التعليم و الندم علةى صةنيعهم، والتمةا الملاةر لمَةا حصة منهم. أمّا إنْ كان السلاا من المشركين فهو على سبي ا عتراض منهم35. ومن خلال استقراء الأسئلة الموجهة للرسو محمد في القرآنالكريم وا جاباته عنها نجةد أن السةلاا -موضع البحث- هو أعمّ سلاا وتج ه إلى أستاذ البشرية، كما أنّ جوابه عليه كان أشم جواب كذلك. ثالثاا : السؤال عن ح كم الخمر والميسر ورد سلاا الرسو محمد عن حكم اللامر والميسر في موضع واحد من القرآن الكريم ، وهو قوله : ﭽﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﭼ[البقرا : 512]. والمعنةةى: يسةةألك النةةا ، أو الصةةحابة ، وسةةبب سةةلاالهم هةةو: أنّ الإنسةةان العاقةة إذا رأى مةةا يترتةةب على اللامر والميسر من المضارّ التةي تلاةالف الفحةرا فة بتةدّ أن يكةون عنةده إشةكا فةي ذلةك؛ ولهةذا سةألوا الرسةةو محمةةدا عةةن حتكمهمةةا - عةةن ذاتهةةا-؛ لأنّ المعنةةى معلةةوم36 .فمةةا كةةان الملامنةةون اولةةون وقةةد أرهف الإيمان قلوبهم ليرضوا عن اللامر، وا نْ لم يصر ح القةرآن بةالتحريم، ولةذلك كثةر سةلاالهم عنهةا ؛ ليكةون القحع في أمرها 37. قا ابن كثير: "أمّ ا إثمهما فهو في الد ين38، وأمّا المنافع فدنيويّ ة"39. رابعاا: السؤال عن نفقة الأَموال ورد سلاا الرسو محمد عن الإنفاق في موضعين من القرآن الكريم ، وهما: الأو : قوله : ﭽﯵ ﯶ ﯷﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﭼ [البقرا : 512]. الثاني: قوله : ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﭼ [البقرا : 912]. ويتلحظ أنه بالرغم من كون السلاا واحدا في الموضعين السابقين إ ّ أنّ الجوابين عنه مت ايران ، فالسلاا الأو : سلاا عن الجن الذي يت نفَ ق، وعمّ ن يت نفق عليه، فبيّ ن لهم الأمر ين، وأمّ ا السلاا الثاني:
عدد الصفحات ١٣13 فعن القدْر المنفَ ق، فأت جيبوا بحسبه، فبيّ ن أنّ الذي يت نفَ ق هو العفو. وقا ابن عبا : هو الفض عن ال ني40. ويلحظ في قوله : ﭽﯵ ﯶ ﯷﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ... ﭼ [البقرا : 512]،41 أنّالرسو محمدا قدصرَ فهم عمّ ا سألوا ونبّ ههم إلى الأهمّ ، فالسلاا إنما وقع عن المنفَق، وجا الجواب ببيان المنفَق عليه؛ لأنه الأهم42. ويترجح أنّ الجواب النبوي عن هذا السلاا ورد على صورتين . الأولى: جواب المحابقة، وهو قوله: والثانية: جواب ال يادا ، وهو قوله : ﭽ ﯾ ﯿ ﰀ ﭼ. خامساا : السؤال عن اليتامى ورد سلاا الرسو محمد عن اليتامى في موضع واحد من القرآن الكريم ، وهو قوله : ﭽﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭼ [البقرا : 222]. والمعنى: "أنهم كانوا يظلمون اليتامى، فيت وجون العَ شر ويأكلون أموالهم مع أموالهم، فَشتد دَ عليهم في أمر اليتامى تشديدا لاافوا معه الت ويج بنسا ِ اليتامى وملاالحتهم، فأعلَ مهم اللَّه أنّ الإص ح لهم هو لاير الأشيا ، وأنّ ملاالحتهم في الت ويج وغيره جائ ا مع تحرّ ي الإِص ح فقا : ﭽ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭼ أي: فهم إلاوانكم "43. سادساا: السؤال عن المحيض ورد سلاا الرسو محمد عن المحيض في موضع واحد من القرآن الكريم ، وهو قوله : ﭽﮠ ﮡ ﮢﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﭼ[البقرا : 555]. والسلاا هنا من المسلمين لنبيهم عن إتيان النسا في حالة الحيض أيح ّ أم يحرم؟ ف يأتي الجواب الإلهي بضرورا اجتناب معاشرا النسا في حالة الحيض، لأن في ذلك أذى لكم ولهن44، و تقربوهنّ حتى ينقحع عنهن دم الحيض ويَحْهترن، فإذا تحهّرْن بالما فاغتسلن، فأتوهنّ مِ ن حيث أمركم الله45. والسلاا عن المحيض كان من ال صحابة ، ولم يكن مةن غيةرهم؛ لأنهةم أرادوا أنْ يعلَ مةوا حت كةم ديةنهم فةةةي ألاةةةص شةةةلا ونهم؛ ولأنهةةةم أدركةةةوا بقةةةوا وجةةةدانهم الةةةديني أنّ الإسةةة م مرشةةةد إلةةةى الأمةةةر الصةةةالح فةةةي كةةة ّ الأمةةور، مةةن أجةة هةةذا المعنةةى سةةأ الملامنةةون عةةن هةةذا الأمةةر اللاةةاص الةةذي يتصةة بالع قةةة بةةين الرجةة والمرأا 46. ويلحةةظ أنّ هةةذه ا سةةئلة الث ثةةة47 معحوفةةة بةةالواو، كأنهةةا أسةةئلة متتابعةةة ؛ وذلةةك لأن سؤؤؤال م عؤؤن هؤؤذ الحوادث وقع في وقت واحد فجيء بحرف الجمع دلالة على ذلك48 ,ف م قد سألوا أو عن اللامةر والميسةر؛ ثت مّ سألوا ماذا ينفقون؛ ثت مّ سألوا عن اليتامى، ثت مّ سألوا عن المحيض.
عدد الصفحات ١٤12 ووجه ا رتباح بين السلاالين واضح جدا؛ لأن في اللامر والميسر إت ف الما بدون فائدا؛ وفي الإنفاق بذ الما بفائدا, وو جه ارتباح السلاا الثالث بالسلاالين قبله أنّ الله لمّا أن قوله :ﭽﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎﮏ ﭼ [النسا: 11] أشك على الصحابة ، فصاروا يجعلون حعامهم على حدا، وحعام اليتامى على حدا؛ ثت مّ ما جعلوه لليتامى إمّ ا أن يفسد، و يصلح للأك ؛ وا مّ ا أن يصلح للأك ، ولكن لي على الوجه الأكم ؛ فتحرّ جوا من ذلك، وأشك عليهم فيما لو لالحوا حعامهم بحعام اليتامى؛ فأجابهم الله بجواب في غاية ما يكون من الب غة، والإ يجا ، والوضوح؛ 49 فقا :ﭽ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭼ. ويلحةةظ أنّ هةةذه الأسةةئلة الث ثةةة وا جابتهةةا ممةةا يتصةة بإصةة ح المجتمةةع، وكةة ّ واحةةد منهةةا يتجةةه إلةةى ناحية إص حية، وكلّ ها يت قى نحو مقصد واحد، وهو إقامة بنا المجتمع على دعائم من المودا والتعةاون على اللاير، لأن القتا حماية للدو لة مِ ن أنْ يلتهمها العةدو اللاةارجي، والإصة ح فةي هةذه المسةائ الةث ث يتنةاو حمايةةة الأمةةة مِةةن أنْ تأكلهةةا نيةةران العةةدوّ الةةدالالي، وهةو التنابةةذ، وقةةد ابتةةدأ القةةرآن الكةةريم فةةي إصةة ح المجتمةةع الإسةة مي بهةةذه المسةةائ والإجابةةة عنهةةا؛ لأنهةةا هةةي التةةي تنفةةي الأذى وتةةدفع اللاحةةر ا جتمةةاعي، ومن المقرَّ ر عند علما الإس م أنّ التلالية مقدَّ مة على التحلية50. سابعاا: السؤال عن الحرام والحلال: ورد سلاا الرسو محمد عمّا أَ ح ّ الله لهممن الأحعمة في موضع واحد من القر آن الكريم ، وهو قوله : ﭽﮔ ﮕ ﮖ ﮗﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ... ﭼ[المائدا: 4]. يقو لنبيه محمد :يسألك، يا محمد، أصحابك: ما الذي أحَة لهةم أكْ لةه مةن الأحعمةة والم؟كة ؟ فق لهم: أت ح ّ لكم منها الحيبات، وهي الحة الةذي أذن لكةم ربكةم فةي أكلةه مةن الةذبائح ، وأَ حة ّ لكةم أيضةا مع ذلك، صيد ما علّ متم من الجوارح، وهنّ الكواسب من سباع البهائم51. ويتضمن السلاا عن الحرام والح هنا معنى القو ، كأنّ تأوي الكة م هكةذا: يسةألونك قةائلين: مةاذا أت ح ّ لنا؟ وكان التفاتا من الحاضر إلى ال ائب للتنبيه ولتوجيةه الةذهن؛ ولأن فةي السةياق حكاية ة عةنهم، كمةا يقةةةا : أقسةةةم فةةة ن لةةةيفعلن كةةةذا، فتضةةةمُّ ن الحكايةةةة جعَةةة للتحةةةدث بلفةةةظ ال يبةةةة موضةةةعا ، ولةةةو كةةةان الحةةةديث بضمير الحاضر لكان له موضع أيضا ، ولكن نسق القرآن أبلغ وأقوم، وأدعى للتنبيه وا لتفات 52. وقدأمَ ر الله نبيّه أنّ يتولى الجواب ؛ لأن النبي هو الم بل غ للرسالة، وهو المبي ن لهم والمرشِ د، وهو المرجِ ع، ومما يتفق مع مقام الرسالة أن يكون هو المجيب، ولكن إذا كان اتجاه النا إلى ربهم والضراعة تكون الإجابة منه من غير توسح أحد؛ ولذا قا : ﭽﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ... ﭼ، وعليه فقد أمر الله أن يجيب هو سلاالهم اللااصّ بالح والحرام ؛ لأنه يتعلق ببيان رسالته التي بت عث بها، وعمله الذي يتو ه، وهو بيان الشرع للنا 53.
عدد الصفحات ١٥13 المطلبالثالث: الأسئلة الإخبارية تناو الجانب الإلاباري أربعة أمور ، وكانت عبارا عن سلاا حةو قصةة شلاصةية ماضةية وهةي لابةر ذي القر نين، وعن ظاهرتين حبيعيتين وهما : القمر و الجبا ، وعن عذاب الكافرين ، وذلك على النحو الآتي: أولاا : السؤال عن خبر ذي القرنين ورد سلاا الرسو محمد عنذي القرنين في موضع واحد من القرآن الكريم ، وهو قوله :ﭽ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﭼ[الكهف: 88]. وافتتاح قصة ذي القرنين ب (ﰁ) يد على أنها مما ن لت السورا للجواب عنه كما كان ا بتدا بقصة أصحاب الكهف اقتضابا ؛ تنبيها على مِ ث ذلك54. والسائلون: المشركون بتعليم من اليهود، وقد قي : إنهم كانوا قوما من اليهود55، والمس لا و عنه: لابر رج حوّ اف من عظمةا العةالم عتةرف بلقةب (ذي القةرنين )، كانةت ألابةار سةيرته لافيّةة مجمَ لةة، فسةألوا النبةي عن تحقيقها وتفصيلها، وأذن له ا أنْ يبيّ ن منهةا مةا هةو موضةع العبةرا للنةا فةي شةلاون الصة ح والعد ، وفي عجيب صنع الله في الات ف أحوا اللالْق، فكان أحبةار اليهةود منفةردين بمعرفةة إجم اليةة عن هذه المسائ وكانت مِ ن أسرارهم فلذلك جرَّ بوا بها نبو ا الرسو محمد 56. والةةراجح أنّ المشةةرك ين سةةألوا بتعلةةيم مةةن اليهةةود؛ لأن سةةورا الكهةةف مكيةةة، فةةالأقرب أن تكةةون المجادلةةة بينه وبين المشركين في مكّ ة وهم قةد يسةتعينون فةي مجةادلتهم النبةي محمةدا بأهة الكتةاب57،وعليةه فة إنّ السائ المباشر هم المشرك و ن. وهةةةةذا السةةةةلاا اللابيةةةةث كةةةةان علةةةةى جةةةةن ا متحةةةةان58. وصةةةةي ةتا سةةةةتقبا (ﮮ) للد لةةةةة علةةةةى استمرارهم على ذلك إلى ورود الجواب 59،فهم سألوا عن ذلك وما الوا يسألون ويلحّون. وبتأم الأسئلة الموجهة للرسو محمةد فؤي القؤرآنالكةر يم وا جاباتةه عنهةا يظهةر أنّ هةذا الجةواب - موضةع البحةث- تميَّة عةن سةائر الإجابةات القرآنيةة ، حيةث ورد الةردّ القرآنةي بعةد مقد مةة، ولةم يعقتةب السةلاا مباشرا ؛ وذلك لأنه انتظرالوحي في ذلك، ولع الحكمة من تألاُّ ر الإجابةة عةن بعةض أسةئلة المشةرك ين واليهود ظهور صدقه وأمانته في تبلي ه شريعة ربّ ه. ثانياا : السّؤال عن حال الجبال ورد سلاا الرسو محمد عنالجبا في موضع واحد من القرآن الكريم ، وهو قوله :ﭽ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﭼ[حه: 132].
عدد الصفحات ١٦