المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أدلة الطلبة على وسيلة الطلب

غير معروف

صفحة ١ من ٩

أدﻟﺔ اﻟﻄﻠٮ﮳ﺔ ]‚¬ŸÂ Ìz÷¡ f÷�’\;Ï÷ËàÂ; wHM(« wzU��_« ö*« bL� s� dJ� w�√ tOIH�« W�öFK� ?� ®٠٧٢١© WM� �u�Ë ?� ®٨٩١١© WM� b�Ë /uni0631/uni0648.f/uni062A.m/uni0643.i/uni062F.f/uni0644.i/uni0627 /uni0630/uni0627.f/uni062A.m/uni0633.i/uni06440623.f/uni0644.i /uni062C/uni0627.f/uni062D.m/uni0644.i/uni0627 /uni0648.f/uni0628.i/uni0623 /uni062F.f/uni0645.m/uni062D.m/uni0645.i /uni062D/uni06440627.f/uni0635.i /uni064A.f/uni0641.m/uni0646.m/uni062D.m/uni0644.i/uni0627 /uni0647.f/uni0642.m/uni0641.m/uni0644.i/uni0627 /uni0629.f/uni064A.m/uni0644.m/uni0643.i /uni062F.f/uni064A.m/uni0645.m/uni0639.i /uni0629.f/uni064A.m/uni06440645.i/uni0627.f/uni0639.m/uni0644.i/uni0627 /uni0629.f/uni064A.m/uni0645.i/uni06440627.f/uni0633.i/uni06440625/uni0627 /uni0645/uni0648.f/uni0644.m/uni0639.m/uni0644.i/uni0627 /uni0629.f/uni0639.m/uni0645.i/uni0627.f/uni062C.m/uni0628.i /uni0646/uni062F/uni0631/uni06440623/uni0627 - /uni0646/uni06450627.f/uni0639.i إﺻﺪاراﺗﻨﺎ اﻟﺮﻗﻤﻴﺔﺳﻠﺴﻠﺔ اﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎت اﻟﻌﻠﻤﻴﺔ(٧٧() ٤٣) ﻣﺮﻛﺰ أﻧﻮار اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻟﻠﺪراﺳﺎت

عدد الصفحات ١

أدلة الط لبة................ ........ على وسيلة الط لب

عدد الصفحات ٢

أدلة الط لبة على وسيلة الط لب للعلامة الفقيه أبي بكر بن محمد الملا الأحسائي الحنفي ولد سنة (1198) وتوفي سنة (1270) هـ للأستاذ الدكتور صلاح محمد أبو الحاج عميد كلية الفقه الحنفي بجامعة العلوم الإسلامية العالمية مركز أنوار العلماء للدراسات

عدد الصفحات ٤

عدد الصفحات ٥

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 7 بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة: الحمدُ لله الذي علّمنا وفهّمنا وبصّّنا بشريعته الغرّاء، وفقّهنا بأصولها وفروعها الرَّحباء، والصَّلاة والسَّلام على سيّد الخلق، وإمام المجتهدين، وعلى آله وصحابته العظام الكرام إلى يوم الدّين. وبعد: فقد حدَّثني أَخي الحبيب الفاضل محمد الشرَّبيني النَّابلسي مراراً وتكراراً عن المختصّ البديع المسمّى بـ «وسيلة الطّلب»؛ لعلامة عصّه وزمانه وإمام دهره ومكانه أ بي بكر الملا، وأهداني منه عشرات النسخ لتوزع على الطّ لبة. فرغبتُ بتدريسه ونشر معارفه بين الطَّلبة، فاهتممت أثناء تدريسه بذكر أدلة كلِّ مسألة؛ لأنّه أَوَّل ما يُقرأُ مع الطَّ لبة المبتدئين، وفي هذا الزَّ مان كَ ثُ رَ تعلّق النَّاس بمعرفة الدَّ ليل في البدايات حتى تتحقق لهم الثِّ قة بمسائل المذهب، فرأيتُ من المناسب الاهتمام بخدمته في هذا الجانب، بحيث تذكر أدلة مسائله من الكتاب والسُّنة باختصار لتحصل الكفاية بالاستدلالات به للطلبة في أوَّ ل مراحلهم.

عدد الصفحات ٦

8 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أدلة الطلبة على وسيلة الطلب فزيَّنتُه بحواشي تهتمُّ بذكر الأدلة، وتحصل بها الغُنية عن مراجعتِها غيرها للمبتدي. وطلبت من الأخ الفاضل الدكتور عبد الرحمن نمنكاني، نزيل المدينة المنورة، إرسال ترجمة مختصّة للعلامة أبي بكر الملا، بسبب قربه من هذه الأسرة المباركة ودراسته مع علمائها، فلم يبخل عليَّ، وأَرسل إليَّ ترجمة موجزةً بقلم حفيده فضيلة الشيخ يحيى الملا، حفيد المؤلف، اختصّ فيها ترجمة بقلم ابن المؤلف الشيخ عبد الله الملا، فأ ودعتها في بداية الكتاب نشراً لمعارف علمائنا، وإظهاراً لأحوالهم، وبياناً لسيرتهم، حتى يقتدي بهم الطَّلبة، ويستنير به الكَملة. وقد مَن الله تعالى عليَّ قبل سنوات بشرح منظومة بديعة للمؤلف موسومة بـ «تحفة الطلاب » اختصّ فيها منظومة الهامليِّ في نظم «الهداية»، وق د بلغ عدد أبياتها ( 1950) بيتاً، وهي مُسجلةٌ صوتاً وصورةً ومَرفوعةٌ على النِّت، وقد أَجاد فيه المؤلف وأَفاد، فجزاه الله كلَّ خير عن الإسلام والمسلمين. وأُنبه أنّ نسخة هذا المتن المبارك التي اعتمدتها قد حصلت عليها مصححة من الشيخ محمد الشربيني، ولم أقم بمقابلت ها على أي نسخ خطية، فبارك الله فيه. سائلاً المولى  أن يتقبّل منّا هذا العمل، ويجعلَه خالصاً لوجهه الكريم، ويرزقنا الإخلاصَ في القول والفعل، وأن يغفرَ لنا ذنوبنا

عدد الصفحات ٧

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 9 ويهدينا سواء السَّبيل، وأن يتجاوزَ عنّا وعن والدينا وأهلنا ومشايخنا ومَن له حقّ علينا وعن المس لمين والمسلمات، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. وكتبه الأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج عميد كلية الفقه الحنفي في صويلح، عمان الأردن 8 ـ9 ـ2020م

عدد الصفحات ٨

10 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أدلة الطلبة على وسيلة الطلب

عدد الصفحات ٩

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 11 ترجمة موجزة للمؤلف لحفيد الشيخ يحيى لخصها من «بغية السائلين في ترجمة خاتمة المتأخرين» لابنه وتلميذه الشيخ عبدالله بن أبي بكر هو الإمام الهمام، علم العلماء الأعلام، وفخر المسلمين والإسلام، مَن بالعلم والعمل تحلى الشيخ أبو بكر بن الشيخ محمد بن الشيخ عمر الملا المنسوب إلى بيت الواعظ الحنفي الأحسائي. أولاً: مولده وتربيته: ولد في مدينة الأحساء (1) «مدينة هجر » بحي الكوت والتي تقع حاليا في الجزء الشرقي من السعودية قريباً من خليج العرب ، في اليوم الثاني من شهر ربيع الثاني من عام (1198هـ). (1) لقد تميزت الأحساء في عصّ المؤلف بمزايا عظيمة لم تكن لكثير من بلاد المسلم بكثرة خيراتها وبركات أراضيها، ووفرة علمائها ونجبائها وفاضليها، مع صغر

عدد الصفحات ١٠

12 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أدلة الطلبة على وسيلة الطلب ونشأ وترعرع في بيت يهتم بالعلم، وقد توفي والده وهو لم يتجاوز الثامنة من عمره ، وتربّى في حجر والدته تربية زكية إسلامية تامة مرضية، محفوفاً بعين عناية مولاه، وملحوظاً بحفظه ورعايته، يكتنفه الفضل من كل الجهات. وأجلس عند المعلم، فأتقن الكتابة والقراءة، وأكمل حفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب، ولم يتجاوز عمره عشر سنين، فصلى فيه التراويح إماماً، لمزيد الرسوخ والثبات، كما ختم عدة رسائل في الفقه والنحو وغيرها، فشبّ على حب القرآن ورجال العلم وأهله، فقد كان ذا حظ وافر من الفهم والذكاء. ثانياً: تعلمه ومشايخه: لقد جدّ واجتهد في تحصيل العلوم النقلية والعقلية على عدة مشايخ ذوي تمكين, علماء جهابذة ميامين من علماء الأحساء ، ومن غيرهم ممن يقدم إل يها، حيث كان ت في ذلك الوقت محط رحال العلماء ، وقبلة الفصحاء والبلغاء، ومناراً للعلم، فكرع من عذب زلالهم، وتغذَّ ى بلبان علومهم، فأخذ من كلِّ علم أنفعه وأحسنه، وجدَّ في طلبه وأتقنه، وكلَّ ما ظفر بشيخ متفنن في العلوم مع الإتقان اشتغل عليه حسب الإمكان، مساحتها حتى أضحت تطاول المدن الإسلامية الكبرى، فخرج منها علماء ونبغاء في كل فن وعلم.

عدد الصفحات ١١

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 13 حتى بَ رَ عَ في هذه العلوم، وفاق أقرانه في المنطوق والمفهوم ، وغدا من أفاضل علماء عصّه. ومن أبرز شيوخه عما ه الن بيلان: 1.العلامة الشيخ عبدا لرحمن بن الشيخ عمر الملا الحنفي ، (ت1217هـ). 2.العلامة الشيخ أحمد بن الشيخ عمر الملا الحنفي 3.ومنهم من تصدى للإقراء والت عليم في بيته مع كبر سنه حراسة لوقته عن أن يضيع في غير طاعة المولى العلي. 4.العلامة الشيخ حسين بن محمد ب ن أبي بكر الملا الأحسائي الحنفي. اشتغل على هؤلاء في علم الفقه وعلم النحو. 5.العالم الجليل الفا ضل الذي قل في زمانه من له يماثل في علم وعمل وتواضع نال به درجة السلف الأوائل: العلامة الشيخ عبدالله بن أحمد الجعفري الطيار الشافعي الأحسائي اشتغل عليه في علمي الفرائض والنحو.

عدد الصفحات ١٢

14 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أدلة الطلبة على وسيلة الطلب 6. الفاضل العالم العامل الناسك الزاهد الشيخ حسين بن أحمد الشهير بالدوسري الشافعي البصّي ثم المكي، تلقى عليه علم الأخلاق والسلوك إلى ملك الملوك. واشتغل على غير هؤلاء المشايخ من علماء الأحساء وغيرها من فطاحل شيوخ العصّ في علوم الآلات من صرف وم عاني وبديع ومنطق. وحصلت له إجازات من مشايخ نبلاء أجلاء لهم أثبات منهم: 1.الشيخ حسين أبوبكر السابق ذكره. 2.الشيخ السيد محمد بن السيد أحمد العطوشي المالكي المغربي ث م المدني والمدرس بالمسجد النبوي. 3.الشيخ الجليل والعالم النبيل في علم الشريعة والعلم اللدني،السيد يس ميرغني الحنفي المكي. ثالثاً: عمله بالت دريس: برع في العلوم الشرعية وآلاتها حديثاً وتفسيراً وفقهاً وأصولاً وعربيةً وأدباً ومعقولاً ومنقولاً ، وأجازه شيوخه بما تجوز لهم روايته، وتعلم لديهم درايته من تفسير وحديث وأصول وفروع من منقول ومعقول مما تلقوه عن مشايخهم كما هو مذكور في أثباتهم.

عدد الصفحات ١٣

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 15 كما أذنوا له بالإفتاء والتدريس ، فأفتى ودرس في حياة أشياخه، وظهرت براعته وحسن تقريره، فأَ قبل عليه طلابُ العلم من كلِّ مكان ينهلون من علمه، وينتفعون بتربيته وسلوكه. وتولى التدريس بمدرسة القبة مدرسة أبائه وأسلافه والمعروفة بمدرسة الملا، من بعد صلاة العصّ إلى المغرب بتقرير من عمه وشيخه الشيخ عبدالرحمن بن عمر الملا لما رأى فيه من النبوغ والقدرة على التدريس. فأقرأ كتب التوحيد والحديث والتفسير والفقه والبلاغة والعربية والفرائض وعلوم الرياضة والأدب. ودرس في الكتب العلمية العالية ك ـ«تفسير البغوي » و«شرح صحيح البخاري» و«صحيحمسلم» وغيرها من علوم وأخذ عنه الجم الغفير من طلبة العلم من أهالي الأحساء وغيرها. وقُ صد بالفتوى، وزاحم شيوخه فيها، ولم ينفك عن التعلم والتعليم مع الطريقة الجميلة والتواضع، وحسن العشرة والأدب والعظة، والابتعاد عن أبناء الدنيا وأهل الترف، مع شرف النفس، وسعة القلب والاحتمال والمداراة.

عدد الصفحات ١٤

16 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أدلة الطلبة على وسيلة الطلب رابعاً: توليه الت دريس في المدرسة البكرية(1): تولى الشيخ التدريس في المدرسة البكرية في اليوم التاسع والعشرين من شهر جمادى الثانية عام (1232هـ)، فأعاد لهذه المدرسة عزّ ها ومجدها ورونقها وا زدهرت في عصّه ازدهاراً واسعاً ، وتخرج على يديه في تلك المدرسة جماعة كثيرة، وطائفة عظيمة، وانتفع به فيها خلق كثير، وصارت المدرسة معمورة ومشهورة. خامساً: تأسيسه المدرسة القبلية بالأحساء: لم يزل الشيخ ساعياً في نشر العلم والمعرفة، دالاً على الله بالقول والفعل، باذلاً نفسه في خدمةِ هذا الدين الحنيف، متصدياً لإفادة النَّ اس، ناصحاً لهم، حريصاً عليهم. ويشهد بذلك أنّ ه أسس مدرسة دينية في 12 جمادى الثانية عام 1257هـ، بالتعاون مع رجل من أهل الخير يقال له جمعة بن خليفة رحمه 1) المدرسة البكرية: والمشهورة بالشلهوبية نسبة إلى أول معلم في هذه المدرسة، وهو الشيخ أحمد بن الشيخ محمد بن شلهوب الحنفي الأحسائي، والمؤسس لهذه المدرسة هو الشيخ بكر الملا أحمد بن الملا عبدالله وكان ذلك في عام 1183هـ، وكانت الإجازة الرسمية في هذه المدرسة وغيرها من المدارس الأحسائية هي يوم الجمعة والثلاثاء من كل أسبوع وأيام الأعياد وأيام الحج وشهر رمضان المبارك من كل عام، واستمرت هذه المدرسة تؤدي دورها ورسالتها العلمية بعد أن أعاد الشيخ إليها تلك المكانة العلمية.

عدد الصفحات ١٥

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 17 الله من أهل البحرين، وقد درّس فيها بنفسه ، وهي المدرسة المعروفة بالمدرسة القبلية واستمر يُدَرِّس فيها ويفيض من بحر لآلئ الحكم ودرر المعارف، ويبث من معدن علمه اليواقيت والجواهر، ويشيع من ثمرات الدين وفواكه الشرع ، ويحيي من نسيم الإسلام كلِّ من كان بقربه وجواره. وصارت المدرسة معمورة ومشهورة وأوقفت على ه ذه المدرسة بعض الأوقاف التي تسهم في إعمارها في ذلك الوقت، فارتحل إليه في طلب العلم رجال كثيرون من العرب والعجم، فانتفعوا به؛ لحسن نيِّ تهم وصدق طويتهم ، وتخرجوا عليه في هذه المدرسة ، فحملوا لواء العلم الشرَّ عيِّ ، وتفرَّ قوا في البلاد والأمصار، يحمل كلُّ واحد منهم بيده أمراً من أمور الدين، ويشتغل بنوع من أنواع خدمة الإسلام. فمنهم من اشتغل بالقضاء، ومنهم من اشتغل بالتدريس، ومنهم من اشتغل بالوعظ والتذكير والدعوة إلى الله وإرشاد عباد الله إلى الله، ومنهم من أقام مدرسة دينية يعلم فيها العلوم الشرعية، فسعوا جميعاً في إشاعة الدين، طلباً للأجر والثواب الموعود عليه بنصِّ السُّ نة و الكتاب. سادساً: مسجد الشيخ أبو بكر: ولما كان المسجدُ هو المدرسة الأولى لهذه الأمة المحمدية كان له عناية خاصة لدى الشيخ فأحيا المسجد المشهور باسمه فيما بعد، فقرَّ ر فيه

عدد الصفحات ١٦

18 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أدلة الطلبة على وسيلة الطلب دروسه في الأوقات التى لا يدرَّس فيها بالمدارس المذكورة ، فأصبح ذلك المسجد منارة للعلم والإرشاد، وانتفع به فيه خلقٌ كثيرٌ ، واجتمع عليه لأخذ العلم جمعٌ كبيرٌ ، وصار المسجد عامراً بالطلبة مشهوراً بين النَّاس. سابعاً: صفاته: كان عالماً مهاباً مطاعاً عند العامّ ة والخاصة وولاة الأمر ، بَ لَ غَ من الشهرة في عصّه وبعد عصّه مقداراً لا مزيد عليه. ذا سياسة وعقل كامل رصين، بحيث إنّ ه لا يواجه أحداً بما يكره، بل كلامه بالرفق واللين ، صاحب إيثار وإنصاف وعفاف، ينصح النَّ اس ويحببهم للائتلاف، وينهاهم عن الأمور التي تؤدي إلى الخلاف، ذا رحمة وشفقة وحمية دينية، يزجر عن الأفعال الردية الدنية. متواضعاً مع الكبير والصغير، والغني والفقير، سمحاً ليناً حتى مع أولئك الذين يأتون لإيذائه. يذب عن الدين وأ هله، ولا يخشى في الله لومة لائم ، لا سيما طلبة العلم، ناصراً لهم ومحباً ، لا يفرق بين أحد منهم، له صبرٌ وإقبالٌ ، وترك للقيل والقال، وله أوراد يحافظ عليها. وكانت له مجالسُ وعظ وتذكير، ودعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة، وكانت هذه المجالس يحضرها العام والخاصّ ، ولا

عدد الصفحات ١٧