المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

ما قال فيه الألباني لا أصل له

غير معروف

صفحة ١ من ٢٠

سلسلة نصوص تراثية للباحث( 554) ماقال فيه الألباني لا أصل له 1444ه نسخة أولية من غير ترتيب او مراجعة ومتاح لكل أحد الاستفادة منها

عدد الصفحات ١

2 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فهذه نصوص جمعت باستخدام برنامج شاملة وورد من برمجيات الدكتور سعود العقيل بواسطة المكتبة الشاملة معتمدة على توظيف الكلمة المفتاحية وتوفير النصوص للباحثين لتحريرها والاستفادة منها وهي مشاعة لمن يستفيد منها وسيتبعها نصوص أخرى يسر الله نشرها والله الموفق يوسف بن حمود الحوشان gmail.comyhoshan@ https://t.me/dralhoshan تليجرام

عدد الصفحات ٢

3 1-"والشرط: كالركن إلا أنه يكون خارجا عما هو شرط فيه. كالوضوء مثلا في الصلاة. فلا تصح بدونه و الواجب: هو ما ثبت الأمر به في الكتاب أو السنة، ولا دليل على ركنيته أو شرطيته، ويثاب فاعله.، ويعاقب تاركه إلا لعذر. ومثله (الفرض)، والتفريق بينه وبين الواجب اصطلاح حادث لا دليل عليه.والسنة: ما واظب النبي صلى الله عليه و سلم عليه من العبادات دائما. أو غالبا. ولم يأمر به أمر إيجاب، ويثاب فاعلها. ولا يعاقب تاركها ولا يعاتب. وأما الحديث الذي يذكره بعض المقلدين معزوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم: "من ترك سنتي لم تنله شفاع تي" فلا أصل له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وما كان كذلك فلا يجوز نسبته إليه صلى الله عليه وسلم خشية التقول عليه. فقد قال صلى الله عليه وسلم: "من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار".وإن من نافلة القول أن أذكر أنني لم ألتزم فيه تبعا لأصله مذهبا م عينا من المذاهب الأربعة المتبعة. وإنما سلكت فيه". (1) 2-"35 - ويجعل كفيه حذو منكبيه، وأحيانا يبالغ في رفعهما حتى يحاذي بهما أطراف أذنيه 1.) وضع اليدين وكيفيته 36 - ثم يضع يده اليمنى على اليسرى عقب التكب ، وهو من سنن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه، فلا يجوز إسدالهما. 37 - ويضع اليمنى على ظهر اليسرى، وعلى الرسغ والساعد 38 - وتارة يقبض باليمنى على اليسرى 2.) محل الوضع 39 - ويضعهما على صدره فقط، الرجل والمرأة في ذلك سواء ( 3.) 40 - ولا يجوز أن يضع يده اليمنى على خاصرته _________ ( 1) قلت وأما مس شحمتي الأذنين بإبهاميه،فلا أصل له في السنة، بل هو عندي من دواعي الوسوسة. ( 2) وأما ما استحسنه بعض المتأخرين من الجمع بين الوضع والقبض في آن واحد فمما لا أصل له. ( 3) قلت: ووضعهما على غير الصدر إما ضعيف، وإمالا أصل له". (2) "76 - ثم يضع يده اليمني على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد، ثم يشد بينهما على صدره، وفي ذلك أحاديث لابد أن أذكر بعضها: الأول: عن أبي هريرة مرفوعا في حديثه المتقدم آنفا: " ... ووضع اليمني على اليسري ". و هو وإن (1) تلخيص صفة صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ص/5 (2) تلخيص صفة صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ص/15

عدد الصفحات ٣

4 كان ضعيف الاسناد، فإن معناه صحيح بشهادة الاحاديث الاتية فإنها بإطلاقها تشمل صلاة الجنازة كما تشمل كل ما سوى المكتوبات من الصلوات كالاستسقاء والكسوف وغيرها. الثاني: عن سهل بن سعد قال: " كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد على ذراعة اليسري في الصلاة " أخرجه مالك في " الموطأ " ( 1 /174) ومن طريقه البخاري 2/ 178 ) والسياق له، وكذا الامام محمد في " الموطأ 156) وأحمد5 /336) والبيهقي2 /28.)الثالث: عن ابن عباس رضي الله عنه قال: سمعت نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إنا معشر الانبياء أمرنا بتعجيل فطرنا، وتأخير سحورنا، وأن نضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة ".أخرجه ابن حبان في " صحيحه " ( 885 - موارد) والطبراني في " الكبير " وفي " الاوسط " (1 /10 - 1) ومن طريقهما الضياء المقدسي في " المختارة 63 /10 /2( .)1 /174.)وله طريق أخرى عن ابن عباس.__________= رفع الايدي في تكبيرات الزوائد في صلاة العيدين مع أ ا لا أصل لها أيضا عن ر سول الله صلى الله عليه وسلم! وانظر " المحلى " (5 /83.)نعم روى البيهقي4 /44) بسند صحيح عن ابن عمر أنه كان يرفع يديه على كل تكبيرة من تكبيرات الجنازة. فمن كان يظن أنه لا يفعل ذلك إلا بتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم، فله أن يرفع، وقد ذكر السرخسي عن ابن عمر خلاف هذا، وذلك مما لا نعرف له أصلا له أصلا في كتب الحديث.." (1) "هو الثناء على الله: والصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم، والدعاء للميت، وهو قول الثوري وغيره من أهل الكوفة ". (1.)__________(1) قلت: وهذا الحديث وما في معناه حجة عليهم، لا يقال: ليس فيه التصريح بنسبة ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم لاننا نقول: أن قول الصحابي من السنة كذا. مسند مرفوع إلى النبي صلى الله ع ليه وسلم علىأصح الاقوال حتى عند الحنفية، بل قال النووي في، " المجموع " ( 5 /232): " إنه المذهب الصحيح الذي قاله جمهور العلماء من أصحابنا في الاصول وغيرهم من الاصوليين والمحدثين ".قلت وبهذا جزم المحقق ابن الهمام في " التحري ر "، وقال شارحه ابن أمير حاج ( 2 /224): " وهذا قول أصحابنا المتقدمين، وبه أخذ صاحب الميزان والشافعية وجمهور المحدثين ".قلت: وعليه فمن العجائب أن لا يأخذ الحنفية بهذا الحديث مع صحته ومجيئه من غير ما وجه، ومع صلاحيته لاثبات السنة على طريقتهم وأصولهم! فقال الامام محمد في " الموطأ " (ص 175): " لا قراءة على الجنازة، وهو قول أبي حنيفة ".ومثله في " المبسوط " للسرخسي (2 /64.)ولما رأي بعض المتأخرين منهم بعد هذا القول عن الصواب، ومجافاته عن الحديث، قال بجواز قراءة الفاتحة بشرط أن ينوي بها الدعاء والثناء على الله! وإنما اشترطوا ذلك توفيقا منهم - بزعمهم - بين الحديث وقول إمامهم، فكأن قوله حديث آخر صحيح، ينبغي قرنه مع الح ديث الصحيح ثم الجمع بينهما! ومع أن هذا الشرط باطل في نفسه لعدم وروده، فإنه يبطله ثبوت قراءة السورة مع الفاتحة في الحديث وهي مطلقة لا يمكن اشتراط ذلك الشرط فيها أيضا! وعندهم عجيبة أخرى! وهي قولهم " أن قراء سبحانك - بعد التكبيرة الأولى من سنن الصلاة على الجنازة "! مع أنه لا أصل لذلك في السنة كما تقدم التنبيه على ذلك في الحاشية (ص 119)، فقد جمعوا بين إثبات مالا أصل له في السنة وإنكار مشروعية ما ورد فيها!! فإن قلت: قد قال المحقق ابن الهمام في " فتح القدير " ( 1 /459 :) " قالوا: لا يقرأ الفاتحة، إلا أن يقرأها بنية الثناء، ولم تثبت القراءة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ". فأقول: وهذا القول (1) أحكام انائز ناصر الدين الألباني ص/117

عدد الصفحات ٤

5 من مثل هذا المحقق أعجب من كل ما سبق، فإن ثبوت القراءة عنه صلى الله عليه وسلم مما لا يخفى على مثله مع وروده في " صحيح البخاري " وغيره مما سبق بيانه، ولذلك فإنه يغلب على الظن أنه يشير بذلك إلى أن الحديث لا ينهض دليلا على إثبات القراءة لقوله فيه " سنة " بناء على الخلاف الذي سبق أن ذكرناه، فإن كان الامبر كما فهذه عجبية أخرى، فإن مذهبه أو قول الصحابي سنة في حكم المسند المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، كما تقدم نقله من كتابه " التح ير "، وقد جروا على ذلك في فروعهم، فخذمثلا على ذلك المسألة الاتية.قال في " الهداية "." إذا حملوا الميت على السرير أخذوا بقوائمه الاربعة، بذلك وردت السنة، وقال الشافعي: السنة أن فقال ابن الهمام في صدد الرد على ما نسبوه إلى الشافعي: =." (1) "" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة ثم آتي الميت فحتى عليه من قبل رأسه ث أخرجه ابن ماجه (1 /474) بإسناد قال5 /292): " جيدلكن قال الحافظ: " ظاهره الصحة ". ثم ذكر أنه معلول بعنعقة بعض رواته كما بينته في " ال تعليقات الجياد "، لكن الحديث قوي بما له من الشواهد، وقد ذكرها الحافظ في " تلخيص الحبير " (5 /222) فليراجعها من شاء، ثم تبى نلي أن الاعلال المشار إليه غير قادح، كما حققته في الارواء 743( )1.)107 - ويسن بعد الفراغ من دفنه أمور: الأول: أن يرفع القبر عن الار ض قليلا نحو شبر، ولا يسوى بالارض، وذلك ليتمي ز فيصان ولا يهان لحديث جابر رضي الله عنه: " أن النبي صلى الله عليه وسلم ألحد له لحد، ونصب اللبن نصبا، ورفع قبره من الارض نحوا من شبر ". رواه ابن حبان في " صحيحه " ( 2160) والبيهقي 3 /410) وإسناده حسن.__________(1) وأما استحباب بعض المتأخرين من الفقهاء أن يقول في الحثية الأولى (منها خلقناكم)، و الثانية (وفيها نعيدكم)، وفي الثالثة (ومنها نخرجكم تارة أخرى) فلا أصل له في شئ من الاحاديث التي أشرنا إليها في الاعلى: وأما قول النووي (5 /293 - 294:)وقد يستدل له بحديثأبي أمامة رضي الله عنه قال: " لما وضعت أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (منها خلقنا كم، وفيها نعيدكم، ومنها تخريجكم تارة أخرى) "، رواه الامام أحمد من رواية عبيد الله بن زحر عن علي بن زيد بن جدعان عن القاس م، وثلاثتهم ضعفاء لكن يستأنس بأحاديث الفضائل وإن كانت ضعيفة الاسناد، ويعمل ها في الترغيب والترهيب، وهذا مها، والله أعلم ".فالجواب عليه من وجه: الأول: أن الحديث ليس فيه التفصيل المزعوم استحبابه فلا حجة فيه أصلا لو صح سنده.الثاني: أن التفصيل المذكور لم يثب ت في الرع أنه من فضائل الاعمال حتى يقال يعمل بهذا الحديث لانه في ف ضائل الاعمال، بل إن تجويز العمل به معناه إثبات مشروعية عمل بحديث ضعيف وذلك لا يجوز لان المشروعية أقل درجاتها الاستحباب: وهو حكم م الاحكام الخمسة التي لا تثبت إلا بدليل صحيح، ولا يجدي فيها ال ضعيف باتفاق العلماء.الثالث أن الحديث ضعيف جدا، بل هو موضوع في نقد ابن حبان، فإنه في " مسند أحمد " ( 5 /254) من طريق عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد، وهو الالهاني وقول النووي " علي بن زيد بن جدعان " خطأ، لمخالفته لما في " المسند " قال ابن حبان: " عبيد الله بن زحر، يروي الموضوعات عن الاثبات، وإذا روى عن علي بن يزيد أتي بالطامات، وإذا اجتمع في (1) أحكام الجنائز ناصر الدين الألباني ص/120

عدد الصفحات ٥

6 إسناد خبر عبيد الله وعلي بن يزيد والقاسم أبو عبد الرحمن لم يكن ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم "! ابن حجر في " تبي العجب فيما ورد في فضل رجب ".." (1) "بل يقف على القبر بدعو له بالتثبيت، ويستغفر له، ويإمر الحاضرين بذلك لحديث عثمان بن عفان رضى الله عنه قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: استغفروا لاخيكم، وسلوا له التثبيت، فإنه الان يسإل ".أخرجه أب و داود (2 /70) والحاكم1 /370 والبيهقي4 /56) وعبد الله بن أحمد في " زوائد الزهد (ص 129) وقال الحاكم: " صحيح الاسناد "، ووافقه الذهبي: وهو كما قالا، وقال النووي 5 /292: " إسناده جيد ".108 - ويجوز الجلوس عنده أثناء الدفن تذكير الحاضرين بالموت وما بعده ، لحديث البراء بن عازب قال: " خر جنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الانصار، فانتهينا إلى القبر ولما يلحد، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم (مستقبل القبلة)، وجلسنا حوله، وكأن على رؤوسنا الطير، وفي يده عوده ينكت في الارض، (فجعل ينظر إلى السماء، وينظر إلى الارض، وجعل يرفع بصره ويخفضه، ثلاثا)، فقال: استعيذوا بالله من عذاب القبر، مرتين، أو ثلاثا، (ثم قال: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر) (ثلاثا)، ثم قال: إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا، وإقبال من الاخرة، نزل إليه ملائكة من السماء، بيض ا لوجوه، كأن وجوههم الشمس، معهم كفن من أكفان الجنة، وحنوط ( 1) من حنوط الجنة، حتى يجلسوا منه مد البصر، ثم يجيئ ملك الموت عليه السلام (2)__________= " ويحتمل من كلام أئمة تحقيق أنه حديث ضعيف، والعمل به بدعة، ولا يغتر بكثرة من يفعله ". ويعجبني منه قوله: " والعمل به بدعة "، وهذه حقيقة طالما ذهل عنها العلماء، فإنهم يشرعون بمثل هذا الحديث كثيرا من الامور ويستحبونها اعتمادا منهم على قاعدة " يعمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال " ولم يتنبهوا إلى أن محلها فيما ثبت بالكتاب والسنة مشروعيته وليس بمجرد الحديث الضعيف، وقد سبق لهذا مثال في التعليق (ص 153). وأذكر إن للامام الشاطبي في " الموافقات " كلاما جيدا حول هذه القاعدة فليراجع.(1) بفتح المهملة ما يخلط من لاطيب لاكفان الموتى وأجسامهم خاصة(2) قلت: هذا هو اسمه في الكتاب والسنة (ملك الموت)، وأما تسميته (بعزرائيل) فمم ا لا أصل له، خلافا لما هو المشهور عند الناس، ولعله من الاسرائيليات!." (2) "قالت: قلت: كيف أقول لهم يا رسول الله؟ قال: قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون).أخرجه مسلم ( 3 /14) والسياق له والنسائي1 /286 /، 2 /160،160 - 161) وأحمد6 /221) والزيادات له إلا الأولى والثالثة فإنها للنسائي 1)__________(1 ) والحديث استدل به الحافظ في (التلخيص5 /248) على جواز الزيارة للنساء وهو ظاهر الد لة عليه، وهو يؤيد أن الرخصة شملهن مع الرجال، لان هذه القصة إنما كانت في المدينة، لما هو معلوم أنه صلى الله عليه وسلم بنى بعائشة في المدينة، والنهي إنما كان في أول الامر في مكة، ونحن نجزم بهذا وإن كنا لا نعرف تاريخا يؤيد ذلك، لان الاستنتاج الصحيح (1) أحكام الجنائز ناصر الدين الألباني ص/153 (2) أحكام انائز ناصر الدين الألباني ص/156

عدد الصفحات ٦

7 يشهد له،وذلك من قوله صل الله عليه وسلم: (كنت نهيتكم) إذ لا يعقل في مثل هذا النهي أن يشرع في العهد المدني، دون العهد المكي الذي كان أكثر ما شرع فيه من الاحكام إنما هو فيما يتعلق بالتوحيد والعقيدة، والنهي عن الزيارة من هذا القبيل لانه من باب سد الذرائع، وتشريعه إنما يناسب العهد المكي لان الناس كانوا فيه، حديتي عهد بالاسلام، وعهدهم بالشرك قريبا، فنهاهم صلى الله عليه وسلم عن إلزيارة لكي لا تكون ذريعة إلى الشرك، حتى إذا استقر التوحيد في قلوبهم، وعرفوا ما ينافيه من أنواع الشرك أذن لهم الزيارة، وأما أن يدعهم طيلة العهد الم كي على عادتهم في الزيارة، ثم ينهاهم عنها في المدينة فهو بعيد جدا عن حكمة التشريح، ولهذا جزمنا بأن النهي إنما كان تشريعه في مكة، فإذا كان كذلك فأذنه لعائشة بالزيارة في المدينة دليل واضح على ما ذكرنا، فتأمله فانه شئ انقدح في النفس، ولم أر من شرحه على هذا ال و جه، فان أصبت فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي.وأما استدلال صاحب رسالة (وصية شرعية) على ذلك بقوله (ص 26 :) (وقد أقر الرسول صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة رضي الله عنها على زيارة قبر عمها حمزة رضي الله عنه فهو استدلال باطل، لان الاقرار المذكور لا أصل له في شئ من كتب السنة، وما أظنة إلا وهما من ألمولف، فإن المروي عنها رضي الله عنها إنما هو زيارة فقط ليس في ذكر للاقرار المزعوم أصلا، ومع ذلك فلا يثبت ذلك عنها، فإنه من رواية سليمان بن داود عن جعفر بن محمد عن أبيه على بن الحسين عن أبيه أن فاطمة بنت النبي صلي الله عليه وسلم كانت ت زور قبر عمها حمزة كل جمعة فتصلي وتبكي عنده.هكذا أخرجه الحاكم ( 1 /377) ومن طريقه البيهقي 4 /78) وقال: (كذا قال، وقد قيل عن سليمان بن داود عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه دون ذكر على بن الحسين عن أبيه فيه، فهو منقطع).و قال الحاكم: (رواته عن آخرهم ثقات)! ورده الذهبي بقوله: (قلت: هذا منكر جدا، وسليمان ضعيف).قلت: وأنا أظنه سليمان بن داود بن قيس الفراء المدني، قال أبو حاتم (شيخ لا أفهمه فقط كما ينبغي) وقال الازدي: (تكلم فيه) ولهذا أورده الذهبي في (الضعفاه)، وحكى قول الازدي المذكور، فلا تغتر =." (1) "وفي الباب عن بشير بن الخصاصية، وقد ذكرت لفظه في التعليق على المسألة 88)، (ص135) وعن ابن عباس، وفيه ضعف كما يأتي التنبيه عليه في خاتمة المسألة الاتية بعد مسألة، وعن عمر وغيره، وفيها ضعف كما بينه الحافظ الهيثمي في (المجمع) (3 /60.)122 - وأما قراءة القرآن عند زيارتها، فمما لا أصل له في السنة، بل الاحاديث المذكورة في المسألة السابقة تشعر بعدم مشروعيتها، إذ لو كانت مشروعة، لفعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمها أصحابه، لا سيما وقد سألته عائشة رضي الله عنها - وهي من أحب الناس إليه صلى الله عليه وسلم - عما تقول إذا زارت القب ور؟ فعلمها السلام والدعاء.ولم يعلمها أن تقرأ الفاتحة أو غيرها من القرآن، فلو أن القراءة كانت مشروعة لما كتم ذلك عنها، كيف وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز كما تقرر في علم الاصول، فكيف بالكت مان، ولو أنه صلى الله عليه وسلم علمهم شيئا من ذلك لنقل إلينا، فإذ لم ينقل بالسند الثابت دل على أنه لم يقع.ومما يقوي عدم المشروعية قوله صلى الله عليه وسلم: (لا تجعلوا بيوتكم مقابر، فإن الشيطان يفر من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة) أخرجه مسلم ( 2 /188) والترمذي (4 /42) وصححه وأحمد2 /284،337،378،388) من حديث أبي هريرة وله شاهد من حديث الصلصال بن (1) أحكام انائز ناصر الدين الألباني ص/183

عدد الصفحات ٧

8 الدلهمسرواه البيهقي في (الشعب) كما في (الجامع الصغير). فقد أشار صلى الله عليه وسلم إلى أن القبور ليست موضعا للقراءة شرعا، فلذلك حض على قراءة القرآن في البيوت ونهي عن جعلها كالمقابر التي لا يقرأ فيها، كما أشار في الح ديث الاخر إلى أنها ليست موضعا لصلاة أيضا، وهو قوله: (صلوا في بيوتكم، ولا تتخذوها قبورا). أخرجه مسلم (2 /187 ) وغيره عن ابن عمر، وهو- عند البخاري بنحوه، وترجم له بقوله: ب (باب كراهية الصلاة في المقاب ر) فأشار به إلى أن حديث ابن عمر يفيد كراهة." (1) "لعدم إمكان ذلك في زمانهم، وسبق أن الاكثرين يقولون باستقبال وجهه صلى الله عليه وسلم أيضا عند السلام عليه، وهذا يستلزم استدبار القبلة. الامر الذي نقطع أنه لم يقع في عهد الصحابة كما سلف، فهذا أمر زائد على استقبال الحجرة، ولا بد له من دليل. لاثباته، فهل له من وجود؟ ذلك مما لا أعرفه، ولا رأيت أحدا من العلماء تعرض لهذا، سواء في خصوص قبر الرسول صلى الله عليه وسلم أو في القبور عامة. نعم، استدل بعضهم على ذلك بحديث ابن عباس قال: (مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبور المدينة، فأقبل عليهم بوجهه، فقال: السلام عليكم يا أهل القبور، يغفر الله لنا ولكم، أنتم سلفنا ونحن على الاثر).أخرجه الترمذي ( 2 /156) والضياء في (المختارة 58 /192 /1) من طريق الطبرانيوقال الترمذي: (حسن غريب). قلت: في سنده قابوس بن أبي ظبيان قال النسائي: (ليس بالقوي).و قال ابن حبان: (ردئ الحفظ، ينفرد عن أبيه بما لا أصل له).قلت: وهذا من روايته عن أبيه، فلا يحتج به، ولعل تحسين الترمذي لحديثه هذا إنما هو باعتبار شواهده، فإن معناه ثابت في الاحاديث الصحيحة وقد مضى قريبا ذكر قسم طيب منها، إلا أن قوله: (فأقبل عليهم بوجهه) منكر لتفرد هذا الضيف به. إذا عرفت هذا، فقد قال الشيخ علي القاري في (مرقاة المفاتيح) (2 / 407): (فيه دلالة على أن المستحب في حال السلام على الميت أن يكون وجهه لوجه الميت وأن يستمر كذلك في الدعاء أيضا، وعليه عمل عامة المسلمين، خلافا لما قاله ابن حجر من أن السنة عندنا أنه في حالة الدعاء يستقبل القبلة كما علم من أحاديث أخر في مطلق الدعاء).قلت: وفي هذا الاستدلال نظر ظاهر، إذ ليس في الحديث إلا إقباله صلى الله عليه وسلم بوجهه على القبور، وأما الاقبال على وجوه الم وتى، فشئ آخر وهو يحتاج إلى نص آخر." (2) "127 - ولا يشرع وضع الاس ونحوها من الرياحين والورود على القبور، لانه لم يكن من فعل السلف، ولو كان خيرا لسبقونا إليه " وقد قال ابن عمر رضي الله عنهما: (كل بدعة ضلالة، وإن رآها ا لناس حسنة).(1) رواه ابن بطة (الابانة عن أصول الديانة) (2 /112 /2) واللالكائي في (السنة__________= السبتية دون غيرها! وهو جمود شديد. وأما قول الخطابي يشبه أن يكون النهي عنهما لما فيهما من الحيلاء، فإنه متعقب بأن ابن عمر كان يلبس النعال السبتية، ويقو ل: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبسها. وهو حديث صحيح. وقال الطحاوي: (يحمل نهي الرجل المذكور على أنه كان في نعليه قذر، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه ما لم ير فيهما أذى). قلت: وهذا الاحتمال بعيد، بل جزم ابن حزم ( 5 /137) ببطلانه، وأنه منالتقول على الله! والاقرب أن النهي من باب احترام الموتى، (1) أحكام انائز ناصر الدين الألباني ص/191 (2) أحكام انائز ناصر الدين الألباني ص/197

عدد الصفحات ٨

9 فهو كالنهي عن الجلوس على القبر الاتي في المسألة 128 فقرة 6)، وعليه فلا فرق بين النعلين السبتيتين وغيرهما من النعال التي عليها شعر، إذ الكل في مثابة واحدة في المشي فيها بين القبور ومنافاتها لاحترامها، وقد شرح ذل ك ابن القيم في (تهذيب السنن) (4 /343 - 345) ونقل عن الامأم أحمد أنه قال: (حديث بشير إسناده جيد، أذهب إليه إلا من علةوقد ثبت أن الامام أحمد كان يعمل بهذا الحديث، فقال أبو داود في مسائله (ص 158): (رأيت أحمد إذا تبع الجنازة فقرب من المقابر خلع نعليه).فرحمه الله، ما كان أتبعه للسنة. (1) ولا يعارض ما ذكرنا حديث ابن عباس في وضع النبي صلى عليه وسلم شقي جريدة النخل على القبرين وقوله: (لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا). متفق عليه وقد خرجته في (صحيح أبي داود) (15.)فإنه خاص به صلى الله عليه وسلم بدليلأنه لم يجر العمل به عند السلف ولامور أخرى يأتي بيانها. ق ال الخطابي رحمه الله تعالى في (معالم السنن) ( 1 /27) تعليقا على الحديث(إنه من التبرك بأثر النبي صلى الله عليه وسلم ودعائه بالتخفيف عنهما، وكأنه جعل مدة بقاء النداوة فيهما حدا لما وقعت به المسألة من تخ فيف العذاب عنهما، وليس ذلك من أجل أن في الجريد الرطب معنى ليس في اليابس، والعامة في كثير من البلدان تغرس الحوص في قبور موتاهم، وأراهم ذهبوا إلى هذا، وليس لما تعاطوه من ذلك وجه). قال الشيخ أحمد شاكر في تعيلقه على الترمذي (1 /103) عقب هذا:(وصدق الحطابي، وقد ازداد العامة إصرارا على هذا العمل الذي لا أصل له، وغلوا فيه، خصوصا في بلاد مصر، تقليدا للنصارى، حتى صاروا يضعون الزهور على القبور، ويتهادونها بينهم، فيضعها الناس على قبور أقاربهم ومعارفهم تحية لهم، ومجاملة للاحياء، وحتى صارت عادة شبيهة بالرسمية في المجام لات الدولية، فتجد الكبراء من المسلمين إذا نزلوا بل دة من بلاد أوربا ذهبوا إلى قبور عظمائها أو إلى قبر من يسمونه (الجندي =." (1) ("1 /21 /1) موقوفا بإسناد صحيح، والهروي في (ذم الكلام2 /36 /1) مرفوعا،__________ = المجهول) ووضعوا عليها الزهور، وبعضهم يضع الزهور الصناعية التي لا نداوة فيها تقليدا للافرنج، واتباعا لسنن من قبلهم، ولا ينكر ذلك عليهم العلماء أشباه العامة، بل تراهم أنفسهم يضعون ذلك في قبور موتاهم، ولقد علمت أن أكثر الاوقاف التي تسمى أوقافا خيرية موقوف ريع ها على الخوص والريحان الذي يوضع على القبور وكل هذه بدع ومنكرات لا أصل لها في الدين، ولا سند لها من الكتاب والسنة، ويجب على أهل العلم أن ينكررها وأن يبطلوا هذه العادات ما استطاعوا) .. قلت: ويؤيد كون وضع الجريد على القبر خاص به، وأن التخفيف لم يكن من أجل ندا وة شقها أمور:أ - حديث جابر رضي الله عنه الطويل في (صحيح مسلم) ( 8 /231 - 236) وفية قال صلى الله عليه وسلم: (إني مررت بقبرين يعذبان، فأحببت بشفاعتي أن يرد عنهما ما دام الغصنان رطبين). فهذا صريح في أن رفع العذاب إنما هو بسبب شفاعته ص لى الله عليه وسلم ودعائه لا بسبب النداوة، وسواء كانت قصة جابر هذه هي عين قصة ابن عباس المتقدمة كما رجحه العيي وغيره، أو غيرها كما رجحه الحافظ في (الفتح)، أما على الاحتمال الأول فظاهر، وأما على الاحتمال الاخر، فلان النظر الصحيح يقتضي أن تكون العلة واحدة في القصتين للتشابه الموجود ب ينهما، ولان كون النداوة سببا لتخف يف العذاب عن الميت مما لا يعرف شرعا ولا عقلا، ولو كان الامر كذلك لكان أخف الناس عذابا إنما هم الكفار الذين يدفنون في مقابر (1) أحكام انائز ناصر الدين الألباني ص/200

عدد الصفحات ٩

10 أشبه ما تكون بالجنان لكثرة ما يزرع فيها من النباتات والاشجار التي تظل مخضرة صيفان شتاء! يضاف إلى ما سبق أن بعض العلماء كالسيوطي قد ذكروا أن سبب تأثير النداوة في التخفيف كونها تسبح الله تعالى، قالوا: فإذا ذهبت من العود ويبس انقطع، تسبيحه! فإن هذا التعليل مخالف لعموم قوله تبارك وتعالى: (وإن من شئ إلا يسبح بحمده، ولكن لا تفقهون تسبيحهم).ب - في حديث ابن عباس نفسه ما يشير إلى أن السر ليس في النداوة، أو بالاحرى ليست هي السبب في تخفيف العذاب، وذلك قوله (ثم دعا بعسيب فشقه اثنين) يعني طولا، فإن من المعلوم أن شقه سبب لذهاب النداوة من الشق ويبسه بسرعة، فتكون مدة التخفيف أقل مما لو لم يشق، فلو كانت هي العلة لابقاه ص لى الله عليه وسلم بدون شق ولوضع عل كل قبر عسيبا أو نصفه على الاقل، فإذا لم يفعل دل على أن النداوة ليست هي السبب، وتعين أنها علامة على مدة التخفيف الذي أذن الله به استجابة لشفاعة نبيه صلى الله عليه وسلم كما هو مصرح به في حديث جابر، وبذلك يتفق الحديثان في تعيين السبب، وإن احتمل اختلافهما في الواقعة وتعددها.فتأمل هذا، فإنما هو شئ انقدح في نفسي، ولم أجد من نص عليه أو أشار إليه من العلماء، فإن كان صوابا فمن الله تعالى وإن كان خطأ فهو مني، واستغفره من كل ما لا يرضيه. ج - لو كانت النداوة مقصودة بالذات، لفهم ذلك ا لسلف الصالح ولعملوا بمقتضاه، ولوضعوا الجريد والاس و نحو ذلك على القبور عند زيارتها، ولو فعلوا لاشهر ذلك عنهم، ثم نقله الثقات إلينا، لانه من الامور التي تلفت النظر، وتستدعي الدواعي نقله، فإذ لم ينقل دل على أنه لم يقع، وأن التقرب به إلى الله بدعة، فثبت المراد. =." (1) "وفي سنده ابن لهيعة وهو سئ الحفظوأما الحديث المشهور على الالسنة بلفظ: (خير القبور الدوارس) فلا أصل له في شئ من كتب السنة، وهو بظاهره منكر، لان القبر لا ينبغي أن يدرس، بل ينبغي أن يظل ظاهرا مرفوعا عن الارض قدر شبر كما سبق، ليعرف فيصان ولا يهان، ويزار ولا يهجر. ثم إن الظاهر من حديث فضالة (كان يأمرنا بتسوية القبور) تسويتها بالارض بحيث لا ترفع إطلاقا، وهذا الظاهر غير مراد قطعا، بدليل أن السنة الرفع قدر شبر كما مرت الاشارة إليه سابقا، ويؤيد هذا من الحديث نفسه قول فضالة (خففوا) أي التراب، فلم يأمر بإزالة التراب عنه بالكلية، وبهذا فسره ال علماء انظر (المرقاة) ( 2 /372.)الخامس: عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لان يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس (وفي رواية: يطأ) على قبر).خرجه مسلم ( 3 /62) وأبو داود2 / 71) والنسائي1 /287) وابن ماجه1 /484( )1 /484) والبيهقي4 /79) وأحمد2 /311،389،444)، والرواية الاخرى إحدى روايتيه ( 2 /528.)السادس: عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(لان أمشي على جمرة أو سيف، أو أخصف نعلي برجلي ( 1) أحب إلي من أن أمشي على قبر مسلم، وما أ أوسط القبور قضيت حاجتي أو وسط السوق).أخرجه ابن أبي شيبة ( 4 /133) وابن ماجه1 /474) بإسناد صحيح كما قال البوصيري في (الزوائد) (ق 98 /1)، وقال المنذري في (الترغيب): إنه جيد .السابع: عن أبي مرثد الغنوي قال: (1) أحكام انائز ناصر الدين الألباني ص/201

عدد الصفحات ١٠

11 سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها __________(1) أي وذلك أمر صعب شدبد إن أمكن.." (1) "2 - ومنها أن النهي مخصوص بمن نذر على نفسه الصلاةفي مسجد من سائر المساجد غير الثلاثة، فإنه لا يجب الوفاء به.قاله ابن بطال.3 - ومنها أن المراد حكم المساجد فقط، وأنه لا تشد الرحال إلى مسجد من المساجد للصلاة فيه غير هذه الثلاثة، وأما قصد غير المساجد لزيارة صالح أو قريب أو صاحب، أو طلب عالم أو تجارة أو نزه ة، فلا يدخل في النهي، ويؤيده ما روى أحمد من طريق شهر بن حوشب قال: سمعت أبا سعيد - وذكرت عنده الصلاة في الطور - فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا ينبغي للمطي أن تشد رحاله إلى مسجد تبتغى فيه الصلاة غير المسجد الحرام، والمسجد الاقصى، ومسجدي).وشهر حسن الحديث، وإن كان فيه بعض الضعف). قلت: لقد تساهل الحافظ رحمه الله تعالى في قوله في شهر أنه حسن الحديث.مع أنه قال فيه في (التقريب): (كثير الاوهام) كما سبق، ومن المعلوم أن من ك ان كذلك فحديثه ضعيف لا يحتج به، كما قرره الحافظ نفسه في (شرح النخبة) ثم هب أنه ح سن الحديث، فإنما يكون كذلك عند عدم المخالفة، أما وهو قدخالف جميع الرواة الذين رووا الحديث عن أبي سعيد، والاخرين الذين رووه عن غيره من الصحابة كما تقدم بيانه، فكيف يكون حسن الحديث مع هذه المخالفة!؟ بل هو منكر الحديث في مثل هذه الحالة، دون أي شك أو ريب. أضف إلى ذلك أن قوله في الحديث (إلى مسجد) مما لم يثبت عن شهر نفسه فقد ذكرها عنه عبد الحميد ولم يذكرها عنه ليث بن أبي سليم، وهذه الرواية عنه أرجح لموافقتها لروايات الثقات كما عرفت. وأيضا فإن المتأمل في حديثه يجد فيه دليلا آخر على بطلان ذكر هذه الزيادة فيه، وهو ق وله: أن أبا سعيد الخدري احتج بالحديث على شهر لذه ابه إلى الطور.فلو كان فيه هذه الزيادة التي تخص حكمه بالمساجد دون سائر المواضع الفاضلة، لما جاز لابي سعيد رضي الله عنه أن يحتج به عليه، لان الطور ليس مسجدا.وإنما هو الجبل المقدس الذي كلم الله تعالى موسى عليه ، فلا يشمله الحديث لو كانت الزيادة ثابتة فيه. ولكان استدلال أبي سعيد به والحالة هذه وهما، لا يعقل أن يسكت عنه شهر ومن كان معه. فكل هذا يؤكد بطلان هذه الزيادة هـ وأنها لا أصل لها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم." (2) "91 - القول في الحثوة الأولى: بسم الله، وفي الثانية: الملك لله، وفي الثالثة: القدرة لله، وفي الرابعة: العزة لله: و الخامسة: العفو والغفران لله، وفي السادسة: الرحمة لله، ثم يقرأ في السابعة قوله تعا 26 ] الآية. ويقرأ قوله تعا { :55]92 - قراءة السبع سور: الفاتحة والمعوذتان والاخلاص وإذا جاء نصر الله وقل يا أيها الكافرون وإنا أنزلناه: وهذا الدعاء: اللهم إني أسألك باسمك العظيم، وأسألك باسمك الذي هو قوام الدين، واسألك ... وأسألك ... وأسألك ... وأسألك باسمك الذي إذا سئلت به اعطيت وإذا دعيت به أجبت، رب جبرائيل وميكائيل واسرافيل وعزرائيل ... الخ. كل ذلك عند دفن الميت. ( 1)93 - قراءة فاتحة الكتاب عند رأس الميت، وفاتحة البقرة عند رجليه. ( 2)94 - قراءة القرآن عند إهالة التراب على الميت (المدخل 3 /262 - 263.)95 - (1) أحكام انائز ناصر الدين الألباني ص/209 (2) أحكام انائز ناصر الدين الألباني ص/228

عدد الصفحات ١١

12 تلقين الميت. (السنن67، سبل السلام للصنعاني وانظر المسألة103 ص154)96 - نصب حجرين على قبر المرأة (نيل الاوطار للشوكاني 4 /73.)97 - الرثاء عقب دفن الميت عند القبر. (الابداع 124 - 125.)98 - نقل الميت قبل الدفن أو بعده الى المشاهد الشريفة ( 3). (راج ع المسألة 106 ص159.)99 - السكن عند الميت بعد دفنه في بيت في التربة أو قربها. (المدخل 3 /278)100 - امتناعهم من دخول البيت إذا رجعوا من الدفن حتى يغسلو أطرافهم من أثر الميت. (منه 3 /276.)101 - وضع الطعام والشراب على القبر ليأخذه الناس 102 - الصدقة عند القبر. (الاقتضاء 183 كشف القناع 2 /134.)103 - صب الماء على القبر من قبل رأسه، ثم يدور عليه، وصب الفاضل على وسطه (4)__________(1) استحب هذا وما قبله في (شرح الشرعة) (ص 568)، ومما يدل على أختراع هذا أن فيه ذكر اسم (عزرائيل) ولا أصل له في السنة مطلقا كما س بق التنبيه عليه (ص 156.)(2) روي هذا في حديث عن أبن عمر مرفوعا، ضعفه الهيثمي (3 /45.)وروى عنه موقوفا وهو ضعيف أيضا كما سبق في المسألة 122 ص192.)(3 و4 ) هما من مذهب الامامية كما في (مفتاح الكرامة 1 /507،500 "..)(1) "110 - اتخاذ الضيافة من الطعام من أهل الميت. (تلبيس ابليس341، فتح القدير لابن الهمام1 /473، المدخل 3 /275 - 276، إصلاح المساجد181، وراجع المسألة 114.)111 - اتخاذ الضيافة للميت في اليوم الأول والسابع والاربعين وتمام السنة. (الخادمي في شرح الطريق المح مدية 3224، المدخل2 /114،3 /278 - 279.)112 - اتخاذ الطعام من أهل الميت أول خميس.113 - إجابة دعوة أهل الميت إلى الطعام. (الامام محمد البركوي في (جلاء القلوب 77.))114 - قولهم: لا يرفع مائدة الطعام الليالي الثلاث الا الذي وضعها. (المدخل 3 /276.)115 - عمل الزلابية أو شراؤها وشراء ما تؤكل به في اليوم السابع. (المدخل 3 /292.)116 - الوصية باتخاذ الطعام والضيافة يوم موته أو بعده، وباعطاء دراهم معدودة لمن يتلو القرآن لروحه أو يسبح له أو يهلل. (الطريقة المحمدية 4 /325.)117 - الوصية بأن يبيت عند قبره رجال أرب عين ليلة أو أكثر أو أقل. (منه 4 /326.)118 - وقف الاوقاف سيما النقود لتلاوة القرآن العظيم أو لان يصلي نوافل أو لان يهلل أو يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويهدي ثوابه لروح الواقف أو لروح من زاره. (منه 4 /323.)119 - تصدق ولي الميت له قبل مضى الليلة الأو بشئ مما تيسر له فان لم بجد صلى ركعت ين يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وآية الكرسي مرة، وسورة التكاثر عشر مرات فإذا فرغ قال: (اللهم صليت هذه الصلاة وتعلم ما أردت بها، اللهم ابعث ثوابها إلى قبر فلان الميت)! ( 1.)__________(1) ومن الغرائب أن الكتاب الذى نقلت عنه هذه البدعة وهو (شرح الشرعة) (ص 568) قال: (والسنة أن يتصدق ولي الميت ... اولا أصل لهذا في السنة قطعا فلعله يعني سنة المشايخ، كما فسر بهذا بعض المحشين قول أحد الشراح: أن من السنة التلفظ بالنية عند الدخول في الصلاة!." (2) (1) أحكام الجنائز ناصر الدين الألباني ص/542 (2) أحكام الجنائز ناصر الدين الألباني ص/256

عدد الصفحات ١٢

13 "144 - الوقوف أمام القبر واضعا يديه كالمصلي ثم يجلس. (منه 145 - التيمم لزيارة الق 146 - صلاة ركعت عند الزيارة يقرأ في كل ركعة الفاتحة وآية الكرسي مرة، وسورة الاخلاص ثلاثا، ويجعل ثوابها للميت! ( 1)147 - قراءة الفاتحة للموتى. (تفسير المنار 8 /268.)148 - قراءة (يس) على المقابر2.)149 - قراءة (قل هو الله) إحدى عشرة مرة. (حديثها موضوع كما مر في آخر المسألة 122 ص193)150 - الدعاء بقوله: اللهم إني أسألك بحرمة محمد صلى الله عليه وسلم! أن لا تعذب هذا الميت (3)151 - السلام عليها بلفظ: (عليكم السلام) بتقديم (عليكم) على (السلام) (والسنة عكس ذلك كما في جميع الاحاديث الواردة في الباب وقد تقدمت في المسألة 121( )4)__________(1 ) ذكره في (شرح الشرعة) (ص 570) بقوله: (والسنة في الزيارة أن يبدأ فيتوضأ ويصلي ركعيتن يقرأ في كل ركعة ... ا وليس في السنة شئ من هذا بل فيها تحريم قصد الصلاة عند القبور كما سبق، وانظر ما علقناه قريبا. (2) وحديث: (من دخل المقابر فقرأ سورة (يس) خفف الله عنهم وكان لهم بعدد من فيما حسنات) لا أصل في شئ من كتب السنة، والسيوطي لما أورده في (شرح الصدور) (ص 130) لم يزد في تخريجه على ق وله: (أخرجه عبد العزيز صاحب الخلال بسنده عن أنس)! ثم وقفت على سنده فإذا هو إسناد هالك كما حققته في (الاحاديث الضعيفة) ( 1291.)(3) أورده البركوي في (أحوال أطفال المسلمين) (ص 229) فقال: (وفي الخبر: من زار قبر مؤمن وقال: اللهم اني أسألك ... الخ رفع الله عنه ا لعذاب إلى يوم ينفخ في الصور)! وهذا حديث باطل لا أصل له في شئ من كتب السنة ولا أدري كيف استجاز البركوي رحمه الله نقله دون عزوه لاحد من المحدثين مع ما فيه من التوسل المبتدع والمحرم والمكروه تحريما عنده كما قرر ذلك في رسالته المذكورة (ص 352.)(4) وشبهة القائل بهذه البدعة ومنهم شارح (الشرعة) (ص 750) حديث جابر بن سليم قال: لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فقلت عليك السلام، فقال: عليك السلام تحية الميت .. ! الحديث.أخرج ه أبو داود (2 / 179) والترمذي2 /120 طبع بولاق) والحاكم 4 /186) وصححه ووافقة الذهبي وهو ك ما قالا.قال الخطابي: =." (1) "152 - القراءة على مقابر أهل الكتاب 7]1)153 - الوعظ على المنابر والكراسي في المقابر في الليالي المقمرة. (المدخل 1 /268.)154 - الصياح بالتهليل بين القبور (2)155 - تسمية من يزور بعض القبور حاجا3)156 - إرسال السلام إلى الانبياء عليهم السلام بواسطة من يزورهم! 157 - انصراف النساء يوم الجمعة لمزارات في الصالحية (بدمشق) وشاركهن في لك الرجال على طبقاتهم. (إصلاح المساجد 231.)158 - زيارة آثار الانبياء التي بالشام مثل مغارة الخليل عليه السلام، والاثار الثلاثة التي بجبل قاسيون في غربي الربوة. (تفسير الاخلاص 169.)159 - زيارة قبر الجندي المجهول أو الشهيد المجهول 160 - أهداء ثواب العبادات كالصلاة وقراءة القرآن إلى أموات ا لمسلمين. (راجع التعليق على المسألة 117 ص 173.)__________= (وإنما قال ذلك القول منه إشارة إلى ما جرت به العادة منهم في تحية الاموات - يعني في الجاهلية - إذ كانوا يقدمون اسم الميت على الدعاء وهو مذكور في أشعارهم كقول الشاعر عليك سلام الله قيس بن عاصم (1) أحكام انائز ناصر الدين الألباني ص/259

عدد الصفحات ١٣

14 ورحمت ه ما شاء أن يترحما فالسنة لا تختلف في تحية الأحياء والأموات. وأيده ابن القيم في (التهذيب) وعلي القارئ في (المرقاة) (2 /406 و479) فراجعهما (1) استحبه في (شرح الشرعة) (ص 568 )ولا أصل له في السنة، بل فيها خلافه فراجع (المسألة 125)(2) لقد رأيت ذلك من أحدهم غير مرة يقف صباح كل يوم قبيل طلوع الشمس قائما على قبر. فجمع بين محرم وبدعة!! (3) قال شيخ الاسلام في (الاختيارات 181): (ويعزر من يسمي من زار القبور والمشاهد حاجا إ أن يسمى حاجا بقيد كحاج الكفار والضالين، ومن سمى زيارة ذلك حجا أو جعل له مناسك فانه ضال مض ل وليس لاحد أن يفعل في ذلك ما هو من خصائص حج البيت).." (1) "مستحيل لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تجتمع أمتي على ضلالة" ومثل هذا الإجماع لا وجود له إلا في الذهن والخيال ولا أصل له في الوجود والواقع قال أبو محمد بن حزم رحمه الله تعالى في "أصول الأحكام" 2 /71 - 72:"وقد أجاز بعض أصحابنا أن يرد حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ويكون الإجماع على خلافه قال: وذلك دليل على أنه منسوخ. وهذا عندنا خطأ فاحش متيقن لوجهين برهانيين ضروريين: أحدهما: أن ورود حديث صحيح يكون الإجماع على خلافه معدوم لم يكن قط ولا هو في العالم فمن ادعى أنه موجود فليذكره لنا ولا سبيل له - والله - إلى وجوده أبدا.والثاني: أن الله تعالى قد قال أن ما تكفل الله عز وجل بحفظه فه و غير ضائع أبدا لا يشك في ذلك مسلم وكلام النبي صلى الله عليه وسلم كله وحي بقوله تعا(2) "وأن نستنجى بأقل من ثلاثة أحجار ، وأننستنجى برجيع أو عظم ". رواه مسلم (ص 16. )* صحيحأخرجه مسلم (1/154) من طريق عبد الرحمن بن يزيد عن سلمان قال: قيل له: قد علمكم نبيكم صلى الله عليه وسلم كل شىء حتى الخراءة ، قال: فقال: أجل لقد نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بول أو أن نستنجى باليمين. الحديث كما ذكره المؤلف إلا أنه قال: " أو " بدل " و" فى كل الجمل. وكذلك رواه أبو عوانة فى صحيحه ( 1/217 - 218) والنسائى (1/16 - 17) والترمذى1/24 - 25) والبيهقى1/91) وأحمد5/439. )وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ".ورواه أبو داود (رقم 7) والدارقطنى والبيهقى أيض ا (1/102 و112) وأحمد5/437 - 438) نحوه بالواو العاطفةوقال الدارقطنى: " إسناد صحيح ". وفى رواية له " قال المشركون " - وهو رواية لمسلم وأبى عوانة -.ورواه الطيالسى (654 ) عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قال رجل من أهل الكتاب لرجل من أصحاب النبى صلى الله عليه وس لم. وهذا مرسل ، والصواب أنه مسند سلمان كما رواه الجماعة. (42 )- (قول عائشة رضى الله عنها: " مرن أزواجكن أن يتبعوا الحجارة بالماء من أثر الغائط والبول ، فإنى أستحييهم ، وإن النبى صلى الله عليه وسلم كان يفعله ") . صححه الترمذى (ص 16 ) . *لا أصل له بهذا اللفظ.وهو وهم تبع المصنف فيه بهاء الدين المقدسى فى " العدة شرح العمدة " (ص 33 )- توفى سنة 624 -. وإنما أخرجه الترمذى 1/30 - 31) والنسائى1/18) وأحمد6/95 و113 و120 و130 و171 و236 ) (1) أحكام انائز ناصر الدين الألباني ص/260 (2) آداب الزفاف في السنة ا طهرة ناصر الدين الألباني ص/240

عدد الصفحات ١٤

15 والبيهقى1/107 - 108) من طريق قتادة عن معاذة عنها بلفظ: " أن يغسلوا عنهم بدل " أن يتبعوا الحجارة بالم اء " والباقى مثله سواء.وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح " وله طريق أخرى ، رواه." (1) "" وهذا إن صح شاهد لما استحسنه الشافعى رحمه الله من قولهم: اللهم أقمها وأدمها و اجعلنا من صالح أهلها عملا ".قلت: وهذا الذى استحسنه الشافعى أخذه عنه الرافعى فذكره فيما يستحب لمن سمع المؤذن أن يقوله ، فانتقل الأمر من الاستحسان القائم على مجرد الرأى الى الإستحباب الذى هو حكم شرعى لابد له من نص! واستشهد الحافظ فى " التلخيص " (ص 79) لما ذكره الرافعى بهذا الحديث ، وقال عقبه: " وهو ضعيف ، والزيادة فيه لا أصل لها ، وكذا لا أصل لما ذكره فى: الصلاة خير من النوم ". قلت: يعنى قوله: " صدقت وبررت ". (242 )- (حديث عبد الله بن عمر مرفوعا " إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ، ثم صلوا على فإنه من صلى على صلاة صلى الله عليه بها عشرا ، ثم س لوا الله لى الوسيلة ، فإنها منزلة فى الجنة لا تنبغى إلا لعبد من عباد الله ، وأرجو أن أكون أنا هو ، فمن سأل الله لى الوسيلة حلت عليه الشفاعة " رواه مسلم (ص 67 ،68. )* صحيحرواه مسلم (2/4) وكذا أبو عوانة 1/337) وأبو داود (523 ) والنسائى1/110) وعنه ابن الس91) والترمذى فى " الدعوات2/282) والطحاوى1/85) وأحمد2/168 ) والسراج 1/23/1) والبيهقى1/409 ـ410) من طرق عن كعب بن علقمة عن عبد الرحمن بن جبير عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا به ، وكلهم قالوا " له " إلا أبا داود والترمذى وأحمد فقالوا: " عليه " ، وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ".(243 )- (روى البخارى ، وغيره عن جابر مرفوعا: " من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة ، والصلاة القائمة ، آت محمدا الوسيلة والفضيلة ، وابعثه مقاما محمودا الذى وعدته ،." (2) "قلت: وكأن الإمام البخارى رحمه الله أشار إلى هذا الجمع بقوله المتقدم: " وحديث أنس أسند ، وحديث جرهد أحوط ".(تنبيه) أورد السيوطى حديث " الفخذ عورة " من رواية الترمذى عن جرهد وعن ابن عباس ، فتعقبه شارحه المناوى بقوله: " وظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الترمذى (والفرج فاحشة) .قلت: وهذه البقية المزعومة لا أصل لها فى الحديث لا عند الترمذى ولا عند غيره ، فلينبه لهذا. (270 )- (حديث أ أيوب يرفعه: " أسفل السرة وفوق الركبتين من العورة ". رواه الدارقطنى (ص 74. )* ضعيف جداأخرجه الدارقطنى (ص 85) ومن طريقه البيهقى 2/229) عن سعيد بن راشد عن عباد بن كثير عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أ أيوب مرفوعا بلفظ: " ما فوق الركبتين من العورة ، وما أسف ل من السرة من العورة ". قال الحافظ فى الدراية (ص 66 " : ) وإسناده ضعيفوكذا قال فى " التلخيص " (ص 108) وزاد: " فيه عباد بن كثير ، وهو متروك قلت: فالإسناد إذن ضعيف جدا ، لا ضعيف فقط ، وفيه علة أخرى وهى سعيد بن راشد وبه أعله البيهقى فقال: " وهو ضعيف ". قلت: بل (1) إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل ناصر الدين الألباني 1/82 (2) إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل ناصر الدين الألباني 1/259

عدد الصفحات ١٥

16 هو ضعيف جدا وهو المازنى السماك ، قال البخارى: " منكر الحديث " ، وقال النسائى: " متروك (271 )- (عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: " ما بين السرة والركبة عورة ". رواه الدارقطنى.." (1) "قلت: وهذا لا يوجب إهدار حديثه ، بل يحتج به حتى يظهر خطأه ، وهنا ما روى شيئا منكرا ، بل توبع عليه كما سبق.وكأن العقيلى أشار إلى تقويته حيث قال عقب حديث حارثة بن أبى الرجال المتقدم عن عائشة: " وقد روى من غير وجه بأسانيد جياد ". وفى الباب عن أنس.أخرجه الطبرانى فى " الأوسط " ( 1/35/2 من الجمع بينه وبين الصغ عن عبد العزيز الحدانى حدثنا مخلد بن يزيد عن عائذ بن شريح عنه. وقال: " لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد ".قلت: بلى ، قد رواه الدارقطنى (ص 113) من طريق محمد بن الصلت حدثنا أبو خالد الأحمر عن حميد عن أنس به.بل أخرج ه الطبرانى نفسه فى " كتاب الدعاء " كما فى " نصب الراية " ( 1/320) من طريق الفضل بن موسى السينانى ـ وفى الأصل ـ الشيبانى وهو تصحيف ـ عن حميد الطويل به.وهذا إسناد صحيح ، فلا يلتفت بعد هذا إلى قول أبى حاتم: " هذا حديث كذب لا أصل له ، ومحمد بن الصلت لا بأس به كتبت عنه " كما فى " العلل " ( 1/135) لابنهوذلك لأمرين: الأول: أنه لم يذكر الحجة فى كذب هذا الحديث مع اعترافه بأن راويه ابن الصلت لا بأس به ، بل قد وثقه هو وأبو زرعة وابن نمير كما ذكر ابنه فى " الجرح والتعديل " ( 3/2/289. )الثانى: أنه يتفرد به ابن الصلت بل توبع عليه من الطريقين المتقد مين." (2) "يسم البعض!) ولكنه دفعه بقوله: " إن الذى جرح الإمام بهذا لم يره ، ولم ير منه ما يوجب رد حديثه قلت: وفيه نظر من وجهين: الأول: أن عبد الله بن المبارك رآه وروى عنه ، ثم ترك حديثه كما سبق عن أبى حاتم ، ولولا أنه رأى منه ما يوجب رد حديثه ما ترك الرواية عنه. الثانى: أن كلامه يشعر ـ بطريق دلالة المفهوم ـ أن الجارح لو كان رأى الإمام كان جرحه مقبولا! فلزمه أن يقبل جرح ابن المبارك إياه ، لأ نه كان قد رآه كما سبق. على أن هذا الشرط مما لا أصل له عند العلماء ، بل نحن نعلم أن أئمة الجرح والتعديل جرحوا مئات الرواة الذين لم يروهم ، وذلك لما ظهر لهم من عدم ضبطهم لحديثهم بمقابلته بأحاديث الثقات المعروفين عندهم. وهذا شىء معروف لدى المشتغلين بعلم السنة.على أننى أعتقد أن المتعصبين لا يرضيهم بأى وجه نقد إمامهم فى رواية الحديث من أئمة الحديث المخلصين الذين لا تأخذهم فى الله لومة لأئم ، فها أنت ترى دفع الجرح المبين سببه بحجة لم ترد عند العلماء وهى أن الجارح لم يرالإمام ، فلو أنه كان رآه أفتظن أنهم كانوا يقبلون جرحه ، أم كانوا يقولون: كلام المتعاصرين فى بعضهم لا يقبل؟ ! وبعد فإن تضعيف أبى حنيفة رحمه الله فى الحديث لا يحط مطلقا من قدره وجلالته فى العلم والفقه الذى اشتهر به ، ولعل نبوغه فيه ، وإقباله عليه هو الذى جعل حفظه يضعف فى الحديث ، فإنما من المعلوم أن إقبال العالم على علم وتخصصه فيه ، مما يضعف ذاكرته غالبا فى ا لعلوم الأخرى ، والله تعالى أعلم. (501 )- (عن جابر مرفوعا:" كل صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهى خداج إلا وراءالإمام رواه الخلال (ص 120. )* ضعيفوالصواب فيه موقوف كما سبق بيانه فى الذى قبله.." (3) (1) إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل ناصر الدين الألباني 1/302 (2) إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل ناصر الدين الألباني 2/52 (3) إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل ناصر الدين الألباني 2/279

عدد الصفحات ١٦