المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تفسير سورة الفاتحة الفرماوي

عبد الحي حسين الفرماوي

صفحة ٢ من ٢

17 ا الستاو و ل الهداية من الله تعالياهْدِنََ ال ِرَا َ الْمُسْ تَقِيمَ )بعد تقلاديم الح لاا علي الله سبحانه في وله (الَْْمْدُ للَِّهِ رَب ِ الْعَالَمِيَ 2) الرهحَْْنِ الرهحِيمِ 3) مَالِكِ ي َ وْمِ الد ِينِ ). وهذا يرشدنا إلي أ ب عاو من آ اب الدعا ، وأسلوب يد للحصوو علي المرا ملان رب العبا . حيث ي بغي علي العبلاد أن يبلادأ بالحملاد والح لاا عللاي الله تعلاالي، ثلام يسلا و حا تلاه ، وحا ة إخوانه المتم ين(1). كما يمكن للمر أن يستفيد بهذا الأ ب الرفي في حياته العامة،وفي اللادعوة إللاي تعالي خاصة. الدرس الحالث: يقوو ابن القيم: رحمه الله (2): أوو هذه السورة : رحمة وأوسطها: هداية. وآخرها: نعمة. وهذا حي(3). فلالاإن العقيلالادة الصلالاافية، والمعرفلالاة التاملالاة بلالاالله تعلالاالي ملالاا تعلم لالاا أوائلالاه السلالاور: علالاين الرحمة. 1 - انظر: الأساس1/49 2 - بدائع القرآن 3 - أنظر: الأساس

عدد الصفحات ١٧

18 وإن العبا ة المطلو ة في ولهإِيّهكَ ن َعْبُدُ )والمقبولة:رأس الهداية. وإن السير في الصراط المستقيم، وم ها الحياة السليم.. اعة لله : نعمة. الدرس الراب : في هذه السورة: ملان ليلاات العقيلادة الإسلالامية و ليلاات التصلاور الإسلالامي، و ليلاات المشاعر والتو يهات: ما يشير إلي حكمة اختيارها للتكرار في ه ر علاة ملان ر علاات الصلالالاة، امتحلالاالَ لملالاا ور فلالاي الصلالاحيحين ملالان حلالاديث عبلالاا ة بلالان الصلالاامت:"لَ صلالالاة لمن لَ يقرأ بفاتحة الكتاب". ومن ه ا: ير ها المسلم سب عشر مرة في لاه يلاوم وليللاة، عللاي الحلاد الأ نلاي، أي في الفرائض، وأكحر من ضعف لك: إ ا هو صلي الس ة. وإلي غير ما حلاد: إ ا هلاو رغلا أن يبلاف بلاين يلادي ر لاه متلا فلا، فلاي غيلار فلارض ولَ س ة(1). ولعله من ه ا: ا تسميتها ب م الكتاب الدرس اللامس: ي بغلالاي أن يكلالاون واضلالاحا ائملالاا أن الله علالاز و لالاه هلالاو (مَالِ كِ ي َ وْمِ ال د ِينِ ) وهلالاو (رَب ِ الْعَالَمِيَ ). ومن انت هذه صفته: فهو المتفر بالضرورة..بالملكية العليا والر و ية والتشري . 1 - الأساس1/50

عدد الصفحات ١٨

19 ولذا.. فكه م ازعة له سبحانه في هذه الأمور، أو في واحد م هلاا: لَ يصلال بلاه يعلاد تعديا أخرق، وخيم العا بة في حي الله تعالي. في الصحيحين ..علان رسلاوو الله صلالي الله عليلاه وسلالم "يقلابض الله الأرض بيمي لاه، ثم يقوو:أنا الملك..أين ملوك الأرض؟أين اللبارون..؟ أين المتكبرون..؟". الدرس السا س: يلاحظ أن وله:( إِيّهكَ ن َعْبُدُ ) وأن وله: (وَإِيّهكَ نَسْتَعِيُ ) وأن وله:(اهْ دِنََ ..). وأن وله: (صِرَا َ الهذِينَ أَن ْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) كلالاه للالاك: لالاا بضلالامير اللملالا ، وللالايس بضلالامير المفلالار ..مملالاا يلالادو لَللالاة واضلالاحة .. ويشلالالاير إشلالالاارة ويلالالاة، عللالالاي أن الأصلالالاه فلالالاي المسلالالالم: أن يكلالالاون لالالاز ًا ملالالان لالالاه هلالالاو اللماعة. وأن الأصه في التر ية الإسلامية، أنها تقوم علي التر ية اللماعية. وهذا..يلعل ا نفكر حيرًا في الأسلاباب والأملاراض التلاي تحلاوو ون و لاو هلاذه اللاروح ع د الكحيرين من المسلمين، ويلعل ا نفطن لأهمية معاللة هذه الأسلاباب والأملاراض التلالالاي تحلالالاوو بلالالاين المسلالالالم و لالالاين مشلالالاار ته ماعلالالاة المسلالالالمين، فيملالالاا تفرضلالالاه هلالالاذه المشار ة. ولَ شك أن هذه الأسبا ب: إما مر عها لمرض عام: محه انعدام الحقة

عدد الصفحات ١٩

20 أو لملالارض فلالار ي : محلالاه حلالا اللالادنيا، وإيحلالاار العافيلالاة، والشلالال، والإعللالااب بلالاالرأي ، واتبا الهو ،والحسد، وغير لك من الأمراض(1). نس و العافية ونطل م ه الهداية الدرس الساب : لَحظ الصلة بين آخر سورة الفاتحة، و ين أوو سورة البقرة حيلالالاث ت تهلالالاي سلالالاورة الفاتحلالالاة بقوللالالاه:( اهْ دِنََ ..)ثلالالام تبلالالادأ سلالالاورة البقلالالارة بلالالاذ ر محلالالاه الهداية..بقوله تعالي (الَ 1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لََ رَيْبَ فِياِ هُدًى لِلْمُتهقِيَ ...) و ني بالمولي عز و ه بعد أن علم ا أن نطل الهداية م ه إللاي الصلاراط المسلاتقيم عرف ا أن هذا القرآن الكريم هو محه هذه الهداية و يانها. كما أنه به الفقرة الأخيرة فلاي الفاتحلاة يقلاوو: ( إِيّهكَ ن َعْبُ دُ ...)و لاا فلاي القسلام الأوو ملالان سلالاورة البقلالارة بدعوتلالاه ال لالااس ميعلالاا إللالاي العبلالاا ة فلالاي وللالاه ( أَي ُّهَ ا النه اعُ اعْبُ دُوا رَبهكُمُ ...)(2). ولكلالان بلالاه أن ي تهلالاي البحث..هلالاذه وصلالايةأ لالادمها فلالاي نهايتلالاه را يلالاا أن ي فع لالاى الله وإياك بها. وصلالاية اللتلاام أخي المسلم.. إ ا مت إلي الصلاة..!! 1 - الأساس1/50 2 - الأساس1/88

عدد الصفحات ٢٠

21 فو ه ه لبك فيها إلي استحضار المع ي لكه ما يتحرك به لسانك من لار وتلالاوة فإ ا لت: "الله اكبر" فحسبك أن تذ ر في لبلاك أن الله تعلاالي أعظلام ملان لاه عظلايم، وأكبر من ه شي . فلالالا يصلالال أن يشلالاغلك علالان الصلالالاة للالاه، أو فيهلالاا شلالاي ونلالاه، وأعللالام أن لالاه شلالاي ونه. وإ ا رأت ما ور في ر الَفتتاح، فلا تشغه نفسك بغير مع اه وهو ظاهر. ثم تعو يا أخي المسلم، أن تبف ليلا حاو القرا ة للفاتحة. ع د ه آية م ها: لتستحضر مع ي ملاا تقلارأ ، وتفهملاه، ثلا م ت تظلار لاواب ر لاك عليلاك فيملاا للات، و نلاك تسمعه؛ لتشعر بلذة القرب، وحلاوة العبا ة ما ور في الحديث الصحيل. فإ ا لت: (الَْْمْدُ للَِّهِ رَب ِ الْعَالَمِيَ ) فاستحضر من مع اه: أن ه ث ا ميه بالحي، فهو لله تعلاالي اسلاتحقا ًا وفعلا؛ملان حيث إن الرب، خالي العالمين و مدبر أمور الللي أ معين. وانتظر ليلا..و نك تسم ر ك سبحانه يقوو حمدني عبدي. وإ ا لت:( الرهحَْْنِ الرهحِيمِ ) فاستحضر من مع اها (الرهحَْْنِ ) في نفسلاه، اللاذي وسلاعت رحمتلاه لاه شلاي (ال رهحِيمِ ) بللقه. وانتظر ليلا..و نك تسم ر ك يقوو: أث ي علي عبدي. وإ ا لت: (مَالِكِ ي َوْمِ الد ِينِ )

عدد الصفحات ٢١

22 فاستحضلالار فلالاي لبلالاك ملالان مع اهلالاا: أنلالاه سلالابحانه و المللالاك والتصلالارف ون غيلالاره يلالاوم محاسبة الللي،وملازاتهم ب عمالهم، فلا ير ي غيره. وانتظر ليلا..و نلاك تشلاعر بللاذة سلاما ر لاك يقلاوو: " فلاوض إللاي عبلادي" أي فلاوض عبدي إلي أموره. وإ ا لت: (إِيّهكَ ن َعْبُدُ وَ إِيّهكَ نَسْتَعِيُ ) فاستحضر في لبك ، وتذ ر يدا..أنك تلا هذا الرب العظيم موا هلاة بملاا يللا أن تكون صا ا فيه. ومع اه: نعبدك وحدك ون سواك، بدعائك والتو ه إليك. وانتظر ليلا..و نك تسم ر ك يبشرك بقوله: هذا بي ي و ين عبدي. وإ ا لت: (اهْدِنََ ال ِرَا َ الْمُسْتَقِيمَ ) فاستحضر في لبك ، وانتبه إلي أن تقوو موا هة للالقك سبحانه: ل ا يا رب وأوصل ا بتوفيقك ومعونتك إلي ريي الحلاي فلاي العللام اللاذي لَ علاوا فيلاه ولَ زله. وانتظر ليلا لتسم ر ك هذا الإنعام في وله: هتلَ لعبدي ولعبدي ما س و. وواصلالاه إكملالالااو سلالاتالك لر لالالاك لالاائلا: (صِ رَا َ اله ذِينَ أَن ْعَمْ تَ عَلَ يْهِمْ )أي: فضلالالالا م لالالاك وإحساناً. وأعلم يدا ..أن هذا الإنعام ان بالهداية إلي الإيمان الصحيل، والعمه الصالل. وثي أن ثمرتها..هي سعا ة الدارين.

عدد الصفحات ٢٢

23 ثلالام تلالاذ ر ه لالاا إ ملالاالَ أولالالاكاله ذِينَ أَن ْعَ مَ اللَّهُ عَلَ يْهِمْ مِ نَ النهبِي ِ يَ وَال ِ د ِيقِيَ وَالشُّ هَدَاءِ وَال هالِِْيَ ) ثم ت كد يقي ا ..أن حظك من هلاذه الهدايلاة لصلارا هم: إنملاا يكلاون بالت سلاي والَ تلادا بهم في الدنيا، ومرافقتهم في الآخرة. (وَحَسُ نَ أُولَئِ كَ رَفِيقً ا ) للالاك؛ إ ا عللالاك الله ونحلالان معلالاك بفضلالاله وتوفيقلالاه فلالاي زملالارتهم بالت سي والَ تدا بهم في الدنيا ومرافقتهم في الآخرة( وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ) . وإ ا للالات (غَ يرِْ الْمَُْضُ وبِ عَلَ يْهِمْ )فلالااعرف أن للالاك لالاان لَ يحلالاارهم البا لالاه عللالاي الحلالاي بعد عملهم به، وتر يحهم الشر علي اللير بعد معرفتهم للاه، وأنلاه بغضلا الله يبلاو كذلك ه من سار علي ر هم. و إ ا لت (وَلََ الضهال ِيَ )فلااعرف أن للاك أيضلاا لاان للهلهلام بلاالحي والليلار؛ وللاذا ظلاه سعيهم في الحيلااة اللادنيا وهلام يحسلابون أنهلام يحسلا ون صلا عا،وأنه يضلاه لاذلك علان الحي ه من ان علي ريقهم وشاكلتهم. وإ لت : (آمين)فقلها بلإخباب وخشو ، وأعلم يقي ا أن الله ري يليلا علاا ملا ن عاه بصدق وإخلا . هذا.. والله أس و التوفيي والسدا ،إنه ولي لك والقا ر عليه. وصلي الله علي سيدنا محمد وعلي آله وصحبه وسلم.

عدد الصفحات ٢٣