1 تفسير ( سورة الفاتحة ) إعداد الأستاذ الدكتور عبد الحي حسين الفرماوي
عدد الصفحات ١2 (بِسْمِ اللَّهِ الرهحْمَنِ الرهحِيمِ 1) الْحَمْدُ لِلِّهِ رَب ِ الْعَالَمِينَ 2) الرهحْمَنِ الرهحِيمِ 3) مَالِكِ يَوْمِ الد ِينِ 4) إِيهاكَ نَعْبُدُ وَإِيهاكَ نَ سْتَعِينُ ( 5) اهْدِنَا الص ِرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ 6) صِرَاطَ الهذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلََ الضهال ِينَ ( 7))
عدد الصفحات ٢3 مقدمة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين محمد بن عبد الله، وسيد الأولين والآخر ين، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن تبعه وتبعهم بإحسان إلي يوم الدين. أما بعد: فهذه أيها الإخوة والأخوات في الله، فاتحة الكتاب، سورة الفاتحة وهي مقدمة القرآن الكريم، والسورة الأولي في المصحف الشريف. وهي تتكون من ثلاث فقرات: الأولي: ثلالاث آيلاات ، هلاي (الْ حَمْلادُ لِلِّهِ رَب ِ الْعَلاالَمِينَ ( 2) اللارهحْمَنِ اللارهحِيمِ 3 ) مَالِكِ يَوْمِ الد ِينِ ). وتشلالاتمه هلالاذه الآيلالاات اللالاحلاث عللالاي حملالاد الله تعلالاالي، وتمليلالاده والح لالاا عليه..بلالاذ ر أسمائه الحس ي، المستلزمات لصفاته العليلاا، سلابحانه، وعللاي لار المعلاا وهلاو يلاوم الدين، يوم القيامة وهذه هي العقيدة بم تهى الإيلاز. الحانية: آية واحدة وهي (إِيهاكَ نَعْبُدُ وَإِيهاكَ نَسْتَعِينُ ). وتشتمه هلاذه الآيلاة عللاي : إرشلاا عبيلادة لا سلابحانه وتعلاالي لا إللاي سلاتاله، والتضلار إليلالاه، والإنابلالاة إللالاي انبلالاه، والتبلالار ملالان حلالاولهم و لالاوتهم إللالاي لإخلالالا العبلالاا للالاه، وتوحيده الألو هية، وت زيهه من أن يكون له شريك أو نظير أو مماثه. وهذه هي : العبا ة الحقة بم تهى الوضوح. الحالحلاة: ثلالاث آيلاات هلاي: (اهْلادِنَا الص ِلالارَاطَ الْمُسْلاتَقِيمَ ( 6) صِلارَاطَ الهلاذِينَ أَنْعَمْلالاتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلََ الضهال ِينَ ).
عدد الصفحات ٣4 وتشلالاتمه هلالاذه الآيلالاات اللالاحلاث لالاذلك عللالاي تعللالايم اللللالاي سلالاتاو الملالاولي لا علالاز و لالاه لا الهدايلالاة إللالاي الصلالاراط المسلالاتقيم، وهلالاو اللالادين القلالاويم، وتعللالايمهم لالاذلك للالا التحبيلالات عليلالاه، حتلالاى يفضلالاي بهلالام هلالاذا الطريلالاي السلالاليم إللالاي لالاواز الصلالاراط المفضلالاي بهلالام، والمت ي يوم القيامة إلي ات ال علايم، فلاي لاوار(ال هبِي ِلاينَ وَ الص ِلاد ِيقِينَ وَالشهلاهَدَا ِ وَالصهالِحِينَ )(1)، الذين انوا محه القدوة لهم في الدنيا، وفي السلوك وهلالاذا هلالاو ملالا ها الحيلالااة الصلالاحيل السلالاليم الواضلالال، اللالاذي يعتملالاد فلالاي الوصلالاوو إليلالاه وال للالااح فيلالاه عللالاى الترغيلالا فلالاي الأعملالااو الصلالاالحة، ليكلالاون الإنسلالاان ملالا أهلهلالاا يلالاوم القياملالاة ،وعللالاي الترهيلالا والتلويلالاف ملالان مسلالاالك البا لالاه، للالاالا يحشلالار الإنسلالاان ملالا سالكيها إلي الهلاك يوم القيامة. فضه سورة الفاتحة وفي فضه الفاتحة..ور ت أحا يث حيرة ..م ها : هذا الحديث القدسي ، الذي يرويه مسلم في صحيحه: عن أبي هريرة او: سمعت رسوو الله صلي الله عليه وسلم يقوو: او الله لا عز و ه لا سلامت الصلالاة بي لاي و لاين عبلادي نصلافين ولعبلادي ملاا سلا و ، فإ ا او العبد (الْحَمْدُ لِلِّهِ رَب ِ الْعَالَمِينَ )؛ او الله تعلاالي حملادني عبلادي ، وإ ا لااو العبلالاد: (اللالارهحْمَنِ اللالارهحِيمِ ) لالااو الله تعلالاالي: أث لالاي عللالاي عبلالادي وإ ا لالااو العبلالاد (مَالِلالاكِ يَوْمِ الد ِ ينِ ) او الله تعالي: ملدني عبدي و او مرة : فوض إلي عبدي. 1 - النساء69
عدد الصفحات ٤5 فإ ا اوإِيهاكَ نَعْبُدُ وَإِيهاكَ نَسْتَعِينُ ) او: هذا بي ي و ين عبدي ولعبلادي ملاا سلا و فلالاإ ا لالااو:( اهْلالادِنَا الص ِلالارَاطَ الْمُسْلالاتَقِيمَ ( 6) صِلالارَاطَ الهلالاذِينَ أَنْعَمْلالاتَ عَلَلالايْهِمْ غَيْلالارِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلََ الضهال ِينَ ) او: هذا لعبدي ولعبدي ما س و(1). هيا ب ا يلاا أحبلااب رسلاوو الله صلالي الله عليلاه وسلالم بعلاد هلاذا التقلاديم الململاه لسلاورة الفاتحلالاة: ل لالادخه ملالا العلملالاا إللالاي شلالاي ملالان التفصلالايه فلالاي تفسلالاير آياتهلالاا سلالاائلين المولي، عز و ه، التوفيي والهداية، إنه ولي لك والقا ر عليه. أعو بالله من الشيطان الر يم أيها الأخوة والأخوات..!! مع ي ( أعو بالله من الشيطان الر يم). استلير بل اب الله وعظمته من الشيطان الر يم، أن يضرني في ي ي ، أو نياي، أو يصدني عن فعه ما أمرت به، أو يدفع ي إلي فعه ما نهيت ع ه، حيث إن الشيطان لَ يكفه عن الإنسان وأ اه إلي الله..!! ولهذا .. أمر الله تعالي مصانعة شيطان الإنس ومداراته بإسدا اللميه إليه، ليلار ه بعه الطي وأصله اللير عما هو فيه من الأ ولم يكن لك م الشيطان. إ يقوو تعالي : (ا ْفَ ْ بِالهتِي هِيَ أَحْسَلانُ فَلاإِ َا الهلاذِي بَيْ َلاكَ وَ َيْ َلاهُ عَلادَاوَةك َ َنهلاهُ وَلِيٌّ حَمِيمك (34) وَمَا يُلَقهاهَا إِلَه الهذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقهاهَا إِلَه ُو حَظ ٍّ عَظِيم 1 - رواه مسلم .. كتاب: الصلاة ، باب : وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة ..الخ،ورواه ملك في الموطأ،كتاب: الصلاة ، باب : جوب القراءة خلف الإمام.
عدد الصفحات ٥6 (35) وَإِمهلالالاا يَ ْزَغَ هلالالاكَ مِلالالانَ الشهلالالايْطَانِ نَلالالازْبك فَاسْلالالاتَعِذْ بِلالالاالِلّهِ إِنهلالالاهُ هُلالالاوَ السهلالالامِي ُ الْعَلِيمُ )(1). و انت صيغة (أعو بالله من الشيطان الر يم) هي الصيغة الملتارة. أخذًا لها من وله تعالي (فَإِ َا َرَأْتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِالِلّهِ مِنَ الشهيْطَانِ الره ِيمِ ) علما ب ن التعو إخوتي في الله حتى ولو ان بهذه الصيغة الملتارة ليس في القرآن ولَ آية م ه. وم لك: ور في فضله لا فوق أنه م مور به أحا يث حيرة، نذ ر م ها علي سلابيه المحاو،والتوضيل، والدعوة للتعو عليه والتعبد بهما يلي: روي الإمام مسلم في صحيحه عن سليمان بن صر ، او: أست ر لان ع د ال بلاي صلي الله عليه وسلم فلعه أحلادهما تحملار عي لااه، وت لاتفد أو ا لاه، فقلااو رسلاوو الله صلي الله عليه وسلم :"إني لأعلم لمة لو الهلاا للاذه ع لاه اللاذي يللاد: أعلاو بلاالله من الشيطان الر يم"(2). وروي مسلالالم فلالاي صلالاحيحه علالان أبلالاي العلالالا أن عحملالاان بلالان أبلالاي العلالاا أتلالاي ال بلالاي صلي الله عليه وسلم فقلااو: يلاا رسلاوو الله إن الشلايطان لاد حلااو بي لاي و لاين صلالاتي 1 - فصلت34- 36 2 - البخاري: كتاب الأدب، باب الحذر من اغضب ، ومسلم: كتاب البر والصلة والآداب باب في فضل من يمسك لسانه عند الغضب،(واللفظ لمسلم).
عدد الصفحات ٦7 و را تي يلبسها علي، فقاو رسلاوو الله صلالي الله عليلاه وسلالم " اك شلايطان يقلااو للاه (خ زب) فإ ا أحسسته فتعو بالله م ه، واتفه علي يسلاارك ثلاثًلاا" فقلااو: ففعلات للاك، ف هبه الله ع ي(1). وروت خوللاة بلالان حكلالايم اللالات: سلالامعت رسلاوو الله صلالالي الله عليلالاه وسلالالم يقلالاوو:" ملالان نزو م زلَ ثم او أعو بك لملاات الله التاملاات ملان شلار ملاا خللاي للام يضلاره شلاي حتلاى يرتحه من م زله لك"(2). بسم الله الرحمن الرحيم هذه البسملة: مما أنزله الله تعالي في القرآن الكريم علي هذه الأمة خصوصًا فلم تكن في تاب بله، ولَ ع د أمة غيرها. و د تضم ت مي علوم الشرح إ مالًَ: لأنها تدو علي ات الله تعالي سم وعلي صفاته العليا. وهي سم من ر ا عز و ه أنزله ع د رأس ه سورة يقسم لعبا ه فيه، أن هذا الذي وضعت لكم يا عبا ي في هذه السورة حي، وإني أفي لكم بلمي ما ضم ت في هذه الصورة ومن وعد ولطفي و ر (3). و د ندب الشر إلي رها في : أوو ه فعه؛ الأكه، والشرب، واللما ، والطهارة ، وغير لك من الأفعاو والأ واو. 1 - مسلم: كتاب السلام باب التعوذ من الشيطان الوسوسة في الصلاة2203 2 - مسلم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار باب التعوذ من سواء القضاء ودرك الشقاء وغيره، مالك في الموطأ ، كتاب الاستئذان، باب ما يؤمر به من الكلام في السفر، الترمذي: الدعوى باب ما يقول إذا نزل منزلاً. 3 - القرطبي: المقدمة
عدد الصفحات ٧8 او تعاليوَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مََْرَاهَا وَمُرْسَاهَا )(1). و او تعالياق ْرَأْ بِِسْمِ رَب ِكَ الهذِي خَلَقَ )(2). و او تعاليفَسَب ِحْ بِِسْمِ رَب ِكَ الْعَظِيمِ )(3) و لالااو صلالالي الله عليلالاه وسلالالم:"لو أن أحلالاد م إ ا أرا أن يلالا تي أهللالاه فقلالااو: بسلالام الله، اللهم ب ا الشيطان و الشيطان ما رز ت ا، فإنه إن يقدر بي هملاا وللاد فلاي للاك: لم يضره شيطان أبداً"(4). و او صلي الله عليه وسلم لعمر بن أبي سلمة :" يا غلام..!! سلام الله، و لاه بيمي لاك و ه مما يليك"(5). وشكا إلي عحمان بن أبي العا و عًا يلده في سده م ذ أسلم، فقاو له رسوو الله صلي الله عليه وسلم :"وض يدك على الذي ت لم من سدك..و ه:باسم الله ثلاثًا، و ه سب مرات: أعوذ بالله و درته من شر ما أ د وأحا ر"(6). و لك إخوتي وأخواتي في الله واضل هالوضوح في فضه: فضه: بسم الله الرحمن الرحيم فل عطر بها ائماً شفاه ا وألس ت ا. 1 - هود41 2 - العلق1 3 - الواقعة74- 96 ، الحاقة52 4 - البخاري: كتاب التوحيد باب السؤال بأسماء الله والاستعاذة بها، مسلم: كتاب النجاح باب ما يستحب أن يقول عن الجماع. 5 - مسلم: كتاب الأشربة ، باب آداب الطعام والشراب وأحكامهما 6 - مسلم: كتاب السلام ، باب استحباب وضع يد علي موضع الألم
عدد الصفحات ٨9 تفسير الفاتحة (الَْْمْدُ للَِّهِ رَب ِ الْعَالَمِيَ ) وهذه هي بداية الفقرة الأولي من السورة. او ابن عباس : (الَْْمْدُ للَِّهِ ) ..كلمة ه شاكر(1). لما عطس آ م... او: الحمد و او الله ل وح عليه السلام ( ف َقُلِ الَْْمْدُ للَِّهِ الهذِي نََهانََ مِنَ الْقَوْمِ الظهالِمِيَ )(2). و او إبراهيم عليه السلام الَْْمْدُ للَِّهِ الهذِي وَهَبَ لِِ عَلَى الْكِبََِ إِسَْْاعِيلَ وَإِسْحَاقَ )(3). وحكي الله عالي في صة او وسليمان ولهما:( الَْْمْدُ للَِّهِ الهذِي فَضهلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِيَ )(4). و او ل بيه عليه الصلاة والسلاموَقُلِ الَْْمْدُ للَِّهِ الهذِي لََْ ي َتهخِذْ وَلَدًا )(5). و او أهه الل ةالَْْمْدُ للَِّهِ الهذِي أَذْهَبَ عَنها الَْْزَنَ )(6). وأيضًا: ( وَآَخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الَْْمْدُ للَِّهِ رَب ِ الْعَالَمِيَ )(7). 1 - القرطبي: سورة الفاتحة. 2 - المؤمنون28 3 - إبراهيم39 4 - النمل15 5 - الإسراء111 6 - فاطر34 7 - يونس10
عدد الصفحات ٩10 و د أث ي الله بالحمد علي نفسه، وافتتل تابه بحمده، ولم ي ن في لك لغيره، و ه نهاهم عن لك في تابه، وعلي لسان نبيه حيث او:( فَلََ ت ُزَكُّوا أَن ْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بَِِنِ ات ه قَى)(1). وفي الحديث الذي رواه المقدا : "أححوا في و وه المداحين التراب (2). ورَب ِ الْعَالَمِيَ ) أي مالكهم إ ه من ملك شياا فهو ر ه. وهو: اسم من أسما الله تعالي ، ولَ يقاو في غيره إلَ بالإضافة، فمحلا يقاو: رب البيت، فتكون لصاح البيت. ومتى خلت الألف واللام علي لمة (رب)فهي خاصة بالله تعالي ، لأنها للعهد. أما إ ا حذفت الألف واللام: فقد صارت الكلمة مشتر ة بين الله و ين عبلاا ه، فيقلااو: الله رب العبا ، ويقاو : خالد رب الدار، والله عز و ه رب الأر اب لها. و(الْعَالَمِيَ )وهو ه مو و سو الله تعالي (قَالَ فِ رْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَ الَمِيَ 23) قَ الَ رَبُّ السهمَاوَاتِ وَالَْْرْضِ وَمَا ب َي ْن َهُمَا )(3). ويصير المعين أن الحمد والشكر لله، خالصا ، ون سائر ما يعبد ملان ونلاه، و ون كه ملاا بلارأ ملان خلقلاه، بملاا أنعلام عللاي عبلاا ه ملان اللا عم، التلاي لَ يحصلايها العلاد ، ولَ يحيط بعد ها غيره أحد،في تصحيل الآلَت لطاعته، وتمكين وارح أ سام المكلفلاين لأ ا فرائضه، م ما بسط لهم في نياهم من الرزق، وغذاهم به من نعيم العلاي،، من غير استحقاق م هم لك عليه، وم ما نبههم عليه و علااهم إليلاه ملان الأسلاباب 1 - النجم32 2 - مسلم: كتاب الزهد والرقائق 3 - الشعراء23- 24
عدد الصفحات ١٠11 المت ية إلي وام اللللاو فلاي ار المقلاام ملان ال علايم المقلايم، فلر لاا الحملاد عللاي للاك كله أولًَ وآخرًا. (الرهحَْْنِ الرهحِيمِ ) بعد أن وصف الله، تعالي نفسه،( رَب ِ الْعَالَمِيَ )وفيما ما فيها من الترهي والتلويلاف أتب لك بوصف نفسه ب نه (الرهحَْْنِ الرهحِيمِ ) لما فيه من الترغي والتحبي . و لك ليلم الله سبحانه وتعالي، بلاين الرهبلاة م لاه، والرغبلاة إليلاه،فيكون للاك أعلاون علي اعته،وأم من معصيته. و للاك ملالاا فلاي وللالاه تعلاالي: (ن َب ِ ْ عِبَ ادِي أَ ِ أَنََ الَُْفُ ورُ ال رهحِيمُ 49) وَأَنه عَ ذَايِ هُ وَ الْعَذَابُ الَْْلِيمُ )(1). و ما في وله تعاليغَافِرِ الذهنْبِ وَقَا بِلِ الت هوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ )(2) وفي الحديث الصلاحيل، "للاو يعللام الملاتمن ملاا ع لاد الله ملان العقو لاة: ملاا ملا بل تلاه أحد،ولو يعلم الكافر ما ع د الله من الرحمة: ما ط من ته أحد"(3). هذا و(الرهحَْْنِ ) بلمي أنوا الرحمة ، وهلاو المسلاتحي وحلاده للعبلاا ة، وهلاذا اسلام مللات بالله تعالي،لَ يلوز أن يسمي به غيره. يقوو تعالي:( قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرهحَْْنَ )(4). 1 - الحجر49-50 2 - غافر3 3 - مسلم: كتاب التوبة، باب سعة رحمة الله تعالي...الخ2750 4 -الإسراء:110
عدد الصفحات ١١12 وال رهحِيمِ ) بلالاالمتم ين، فلالاي الهدايلالاة لهلالام، واللطلالاف بهلالام، وهلالاذا اسلالام لله تعلالاالي،ولكن يلوز أن يطلي علي بعض المللو ين. يقوو تعالي في وصف محمد صلي الله عليه وسلم (بِِلْمُؤْمِنِيَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ )(1). (مَالِكِ ي َوْمِ الد ِينِ ) (مَالِكِ ) من الملك، ما او تعالي (إِنَه نََْنُ نَرِثُ الَْْرْضَ وَمَنْ عَلَي ْهَا وَإِلَي ْنَا ي ُرْجَعُونَ ) و رئت:( مَالِكِ ي َوْمِ الد ِينِ ) من الملك،كما يقوو تعالي:( لِمَنِ الْمُلْكُ الْي َ وْمَ للَِّهِ الْوَاحِدِ الْقَههارِ )(2). وي َوْمُ الد ِينِ )يوم اللزا يوم الحساب ، يقوو تعالي:( ي َوْمَئِذٍ ي ُوَف ِيهِمُ اللَّهُ دِين َهُمُ الَْْقه )(3)،أي زا هم العا و (4). هذا وتلصلالاي المللالاك بيلالاوم اللالادين: لَ ي فلالاي ملكلالاه تعلالاالي عملالاا علالاداه حيلالاث تقلالادم الإخبلالاار ب نه:( رَب ِ الْعَالَمِيَ )و لك في الدنيا والآخرة. و ذلك: أضيف الملك إلي يوم الدين، لأنه لَ يدعي أحد ه اللاك شلاياا، ولَ يلاتكلم أحلاد إلَ بإ نه. يقوو تعالي: (ي َوْمَ ي َقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلََئِكَةُ صَفًّا لََ ي َتَكَلهمُ ونَ إِلَه مَ نْ أَذِنَ لَ اُ ال رهحَْْنُ وَقَ الَ صَ وَابًِ )(5). 1 - التوبة129 2 - غافر16 3 -النور25 ابن كثير: تفسير الفاتحة 4 - ابن كثير: تفسير الفاتحة 5 - النبأ
عدد الصفحات ١٢13 ويقوو وَخَشَعَتِ الَْْصْوَاتُ لِلرهحَْْنِ فَلََ تَسْمَعُ إِلَه هََْسًا ). كه للاك فلاي يلاوم القياملاة..يوم يلادي هم الله، أي يحاسلابهم ب عملاالهم؛ إن خيلارًا فليلار، وإن شرًا فشر،إلَ من عفا الله ع ه. نس و الله العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة (إِيّه كَ ن َعْبُدُ وَإِيّهكَ نَسْتَعِيُ ) هذه هي الفقرة الحانية من السورة. والعبا ة: هي ماو المحبلاة واللضلاو والللاوف والمرا بلاة والَمتحلااو لشلار الله إ ملاالًَ وتفصيلا. والَستعانة: الَحتما بالله تعالي والتفويض إليه في لاه الأملاور، والَسلاتعانة بلاه فلاي الطاعة وغيرها من م ي الأمور. وتقلالاديم المفعلالاوو، وهلالاو (إِيّهكَ ) وتكريلالاره: للاهتملالاام والحصلالار، أي لَ نعبلالاد إلَ أيلالااك،ولَ نتو ه إلَ عليك، ولَ نستعين إلَ بك. وهذا هو ماو الطاعة. و(إِيّهكَ ن َعْبُدُ )علي (وَإِيّهكَ نَسْتَعِيُ ) لأن التللية مقدمة علي التحلية ما يقولون. كما أن العبا ة هي المقصو ة،والَستعانة وسيلة إليها،فقدم الغاية علي الوسيلة. ولَحظوا يا أحباب رسوو الله صلي الله عليه وسلم أسلوب هذه الآية. أسلالالو ها: هلالاو اللطلالااب، اللطلالااب ملالان العبلالاد إللالاي اللالارب، وهلالاو غيلالار أسلالالوب الفقلالارة السابقة، والذي يسمي ب سلوب الغيبة.
عدد الصفحات ١٣14 فالسابي حديث الإخبار عن الغائ ،وهذا حديث الموا هة م الحاضر نوضل لك أكحر. لملاا لالاان الملالاولي علالاز و لاه علالاالي القلالادر، بعيلالاد الم زللاة رفيلالا اللالادر ات، لالاان الحلالاديث خبلالارًا ع لالاه، بالح لالاا عليلالاه، بلميلالاه صلالافاته الحسلالا ى، إرشلالاا ًا لعبلالاا ه وتعليملالاا لهلالام أن يح وا عليه بذلك. أما ه ا..فإن العبد لما عرف حي مولَه وأث ي عليه بملاا هلاو أهللاه، ملاا يقلاوو الإملاام ابن حير، نه ا ترب بفضه الله تعالي وحضلار بلاين يلادي الله علاز و لاه وللاذا خا بلاه ائلا: (إِيّهكَ ن َعْبُدُ وَإِيّهكَ نَسْتَعِيُ ). و علالاد أن انتهلالاي ال صلالاف الأوو ملالان اللالادعا وهلالاو اللالاذي فيلالاه الح لالاا عليلالاه سلالابحانه وتعالي. يبدأ في ال صلاف الحلااني ملان اللادعا ، وهلاو اللاذي فيلاه الحا لاات إليلاه سلابحانه وتعالي(1)، وهي ما يلي (اهْ دِنََ ال ِ رَا َ الْمُسْ تَقِيمَ 6) صِ رَا َ اله ذِينَ أَن ْعَمْ تَ عَلَ يْهِمْ غَ يرِْ الْمَُْضُ وبِ عَلَ يْهِمْ وَلََ الضهال ِيَ ) يا رب: ل ا علي الصراط المستقي م، وأرشدنا إليه، وثبت ا عليلاه، وأرنلاا ريلاي هلادايتك الموصلة إلي أنسك و ر ك(1). 1 - أنظر القرطبي:تفسير الفاتحة
عدد الصفحات ١٤15 وال ِرَا َ الْمُسْتَقِيمَ )هو ين الله وشرعه، الذي لَ يقبه من العبا غيره. يا رب:ثبت ا علي الطريي المستقيم، ب نس الرفقلاة والصلاحبة الصلاالحة، اللاذين معلاوا بلاين العللام والعملالاه بلاه، وهلالام (اله ذِ ينَ أَن ْعَمْ تَ عَلَ يْهِمْ )( مِ نَ النهبِي ِ يَ وَال ِ د ِيقِيَ وَالشُّ هَدَاءِ وَال هالِِْيَ )(2). حيث إن الإنسان د يهد إلي الطريي،ثم يقط به، فلا يحبت فيه ولَ يدوم عليه وأخيلالالارًا: نل لالالاا ملالالان الرفقلالالاة السلالالاياة والصلالالاحبة الضلالالاارة،المذ ورين فلالالاي وللالالاك: (غَ يرِْ الْمَُْضُ وبِ عَلَيْهِمْ )وهلام اليهلاو ، اللاذين عرفلاوا الحلاي، ولكلا هم رفضلاوه،وعاندوه، ففقلادوا العمه،ولذا غض الله عليهم، إ يقوو تعالي (وَبَِءُوا بَُِضَبٍ مِنَ اللَّهِ )(3). ويقوووَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ )(4). و لالاذلك الملالاذ ورين فلالاي وللالاكوَلََ الضه ال ِيَ ) وهلالام ال صلالاار ،الذين فقلالادوا العللالام، وضلالالوا علالان الحلالاي، وألفلالاوا ضلالالالهم، واسلالاتمروا فيلالاه، وا فعلالاوا ع لالاه، فللالااب سلالاعيهم، و طلالاه عملهم يقوو تعالي:( قَدْ ضَلُّوا مِنْ ق َبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السهبِيلِ )(5). ولذلك: ان ال فلاي ع لاا بلالا، أيوَلََ الضه ال ِيَ ) وللام يكلان سلاابقه..أي غيلار الضلاالين للفرق بين الطريقتين، و يان أن ه واحدة م هما علي خط ، فمن فقد العلم بالشلار فهو علي خط ،ومن فقد العمه بالشر ، حتى ولو علم به، فهو علي خط . إ لَبلالاد ملالان العللالام والعملالاه معلالاا، ليصلالاير الملالار ملالا : ( اله ذِينَ أَن ْعَ مَ اللَّهُ عَلَ يْهِمْ ذ وَحَسُ نَ أُولَئِ كَ رَفِيقًا )(1). 1 - أنظر القرطبي:تفسير الفاتحة 2 - النساء69 البقرة61، آل عمران112 3 - البقرة61، آل عمران112 4 - الفتح:6 5 - المائدة77
عدد الصفحات ١٥16 والآن..أنتي ما أنعم الله علي ا به من تفسير لسورة الفاتحة فإلي روس تر وية م ها ما يلي: روس تر وية من سورة الفاتحة الدرس الأوو: يستح لمن يقرأ الفاتحة أن يقوو بعد : آمين..ومع اه (اللهم استل ل ا). والدليه: ما رواه أبو او والترمذي وأحمد: عن وائه بن حلر، او: سمعت ال بي صلي الله عليه وسلم رأ ( غَيرِْ الْمَُْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلََ الضهال ِيَ )فقاو: "آمين" مد بها صوته ، ولأبي او رف بها صوته. وإ ا ان لك مستحبا لمن هلاو خلاارا الصلالاة ، فهلاو فلاي حلاي المصلالي آكلاد وأوللاي، سلالالالاوا لالالالاان م فلالالالار ًا،أو إمامًلالالالاا،أو م مومًلالالالاا، وفلالالالاي ميلالالالا الأحلالالالاواو، لملالالالاا لالالالاا فلالالالاي الصحيحين، عن أبي هريرة أن رسوو الله صلي الله عليه وسلم او: "إ ا لااو الإملاام (وَلََ الضهال ِيَ )فقولوا: "آمين" فلاإن الملائكلاة فلاي السلاما تقلاوو"آمين" فملان وافلاي وللاه وو الملائكة غفر له ما تقدم من نبه". وعن أنس .. او: او رسلاوو الله صلالي الله عليلاه وسلالم " أعطيلات آمين:فلاي الصلالاة وع د الدعا ، لم يعط لأحد بلي،إلَ أن يكون موسى ، لاان موسلاى يلادعو، وهلااورن يتمن،فاختموا الدعا بآمين فإن الله يستليبه لكم". الدرس الحاني: 1 - النساء69
عدد الصفحات ١٦