المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

القبلة وقضاء الحاجة تحميل PDF

عبد الرحمن المعلمي اليماني

صفحة ٤٩ من ٦١

897مجمولحرسانل 1 لفقه المنقوصله،ألاترىإلىمسألةبنتوأموعصبة،فالبتتتنقصالام السدس،ولايكونذاكالسدسلها،بللواستوفتالائمالثلثلمانقص علىالبنتشئ.فالبنتنقصتالام،والعصبةأخذ. فانقيل:لكنهاتطهرالفائدةإذاكثرالورثة،كبناتوزوجوم،لوكمل للزوجالنصفوللأمالثلثلعالتالمسألة،فيكونأصلهاستةوتعولإلى تسعة،فينقصنصيبالبناب؛إذيكونلهنثمانيةمنثمانيةعشر،وبالنقصان صارلهنثمانيةمنثلاثةعشر. قلنا:أماعلىرأيصاحبنا-أعنيابنعباس-فلاعول،وأماعلىرأي الجمهورفلوكانالاصلالذينفيناهمعتبرالاقتصربهعلىماإذالزمالعول، ولاعولفيالمسألةالتيفرضناها،وهي:بنتوأموعصبة. فإنقيل:إنالابيحجبالاخوة،والاخوةينقصونالام،فيلزمان يكونالابينقصالام،لانهإذاحجبمنينقصهافلأنينقصهاهوأولى. قلنا:هذامنقوضبمسألةالابوينعندانفرادهما،وبالجديحجب الاخوةلام،ولاينقصالامإذاانفردمعها،أوكانمعهماأحدالزوجينوالله الموفق. فصل وأماعلىمذهبالجمهورفإذاالتزمناهقلنا:ماتقدممنالجواب الموافقلمذهبابنعباسحاصلهأنقولهتعالى:<وورثهؤأبواه)تأكيد، ولهعندنامحاملأخرىيكونلكلمنهاتأسيسا،والتأسيسأولىمن التأكيد،وبذلكيندفعالاشكالالبتة،وهاكالمحاممل:

عدد الصفحات ٧٩٨

-02رسالةف!المواديث997 الأول:أنقوله:<رورثه،أبواء>توطئةلمابعده،ليفهمأنالمرادبقوله: <فلأمهلعلمث>الثلثمماورثاه،ولولاقوله:<رررثه،أبواء>لمافهمذلك. أقول:هذاالقولبعيد. ولا:لانالمطردفيالانصباءالتيتذكرفيالفرائضفيالكتاب والسنةأنهامنسوبةإلىصلالتركة،وليسفيقوله:<وررثه،أبواه)ما يصرفعنذلك،غايةالامرأنيقال:لولميقصدبهذلكلكانفصلاأو تأكيداعلىماتقدم،والتأسيسأولىمنه.وقول:التأكيدالواضحأولىمن هذاالتأسيسالذيلايفهمهأحد،ولولانصاحبهذاالقولاعتقدأنللأم ثلثالباقي-حيثكانتمعالابوأحدالزوجين-لماوقعلههذاالفهم. وقاعدة"التأسيسأولىمنالتأكيد"محلهاحيثيتعادلالاحتمالان،فأما حيثيكوناحتمالالتأسيستعسفاواحتمالالتأكيدظاهرافالتأكيدأولى. المحملالثاني:انالمرادبقوله:<وورثه،أبواه)أنيرثاهفقط،بانلا يكونمعهماوارباخر،قالوا:والحصرماخوذمنالتخصيصالذكريكما تدلعليهالفحوى. أقول:لاشكأنالتخصيصالذكريقديفيدالحصر،ولكنمحل ذلكحيثيكونالمقاممقتضياللاستيعاب،كأنيقال:منورثزيدا؟أو خبرنيبمنورثزيدا،فيقال:ورثهأبواه،فإنالاستخبارههناعامعن جميعالورثة،والاصلأنيكونالجوابمطابقاللسؤال،فيظهربذلكأن الجومستغرقلجميعالورثة.غايةالأمرأنيقال:لولميقصدبقوله: <وورثه،أبواه)الحصرلكانفصلاأوتأكيدا،وقدتقدمالجوابعنه.

عدد الصفحات ٧٩٩

008مجمولحرسانلالفقه المحملالثالث-ولمأرمنتعرضله-:أنالارثإذاأطلقفيالقران ولميبينالنصيبفالمعنىعلىأنهتعصيب،قالتعالى:<جمرجكل"للهفى أولد!غلذكرمثلحظالائثيئهت)1النساء1]1فلميبينكملهملانهم عصبة،ثمبينحكمالبناتإذاانفردنوسمىنصيبهن،لأنهنذواتفرض. وقالتعالىفيالاخوخته:<وهويرثهآانلئميكنلهاولايؤ>1النساء]176 فلميسملهنصيبالانهعصبة. إذاتقررهذافنقول:قالتعالى:<رررثه،أبواه)ولميسئملهمانصيبا، فالمعنىأنهماعصبة،واذاكاناعصبةفقاعدةالعصبةأنللذكرمثلاحظ الانثى.وأماقولهبعد:<فلأمهاخملث>فالمرادثلثالتركةكماهوظاهر، ولكنقددذكونهماعصبةعلىأنهذاإنمايكونحيثيبقىللأبمثلا ذلك،وذلكإذالميكنمعهمأحدالزوجين.ودلذلكأنهإذاكانمعهما أحدالزوجينكانالباقيبينهما،لهسهمانولهاسهم. أقول:الظاهرأنالقاعدةصحيحة،ولكنبناءقولهتعالى:<رررثه، أبواه)عليهاعلىالنهجالمذكورليسهناك،لانهقدسمىنصيبالأم،فلم يبقإلاانيكونالأبعصبة،وهومتفقعليه،ولايفيدماتقدم. نعم،قديقال:إنماسمىنصيبالامبعدأناستقرأنهاعصبة،وذلكأنه قال:<وورثه،أبواه)،ولميسئمإرثهمامعا،فثبتبمقتضىالقاعدةأنهما عصبة،ولاينقضهتسميةنصيبالامبعدذلك. (1) ا لوجه:"مثلي"منصوبا.

عدد الصفحات ٨٠٠

02-رساللأفطالمواديث108 وفيهنظر،إذيقال:لميقصدبقوله:<وورثه،أبواه)إثباتإرثهماولابيان مالهما،وانماالمقصودبهبيانوجودهمامعه،كقوله:<وله،أخت)منقوله: <إناقسؤأهلكليسله-ولاي!وله،أخت)إلانهقديخدشفيهذابانهلوكان هذاهوالمقصودلقيل:"ولهأبوان"معأنوجودالابوينمعروففيالكلام بدونهذهالزيادةكماتقدم،وقديجابعنهذابأنهإنماعدلعنقوله:"وله أبوان"لانالتعبيربقوله:"ولهكذا"إنمايحسنفيماقديكونوقدلايكون، كالولدوالاخوة،فاماالابوانفكلإنسالقغيرادموحواءوعيسىلهأبوان. وقديخدنرفيهذابأنهحيثجاءفياياتالفرائض"ولهولد""وله إخوة"المقصودمنهاوجودمنذكرحباغيرممنوعمنالارث،فلوقيل: "ولهأبوان"لكان:ولهأبوانحيانغيرممنوعين،وهذاصحيحفيحقكل إنسان. وقديجاببأنالأمركذلك،ولكنالصورةالظاهرةمنقوله:"وله أبوان"قدتوهمأنمنالناسمنليسلهأبوانمطلقا،وهذامماتقتضي البلاغةاجتنابه. بلى،قديقال:المعنيانمحتملان،أنيكونالمعنى:"ولهأبوان"،أو يكون:"وورثهأبواهجميعماله"،أوغيرذلك،ولميسمعبماذكرنا.واذا كانالامركذلكفالتأسيسأولىمنالتأكيد. أقول:علىكلحال،ليسهذاالمحملبذاك،واللهأعلم. المحملالرابع-ولمأرمنتعرضلهأيضا-:"ورث"ونحوهممااشتق منالارثقديعدىإلىالمالونحوهمماكانللموروثمنهبدونذكر

عدد الصفحات ٨٠١

208مجمولحرسانلالفقه الموووثمنه،وهذاهوالغالبفيالقران،كقولهتعالى:<أنالارضيرثها عبادبدلمجلحوت>،وقوله:<الذيفيرثونأئفزدوس)وغيرذلكفي نحوعشرينموضعامنالقران،ومنهفيقولأكثرالمفسرينمنالصحابة وغيرهموعليهسببالنزولقولهتعالى:<لامجللكمأنترثواالنسا فا>،ففي"صحبحالبخاوي1("وغيرهعنابنعباس:"كانواإذامات الرجلكانأولياؤهأحقبامرأته،إنشاءبعضهمتزوجها،وإنشاءوا زوجوها،وانشاءوالميزوجوها،وهمأحقبهامنأهلها،فنزلتهذه الايات".فالحاصلأنهمكانوايعدونامرةالمتوفىمنجملةتركته، فحكمهاعندهمحكمالمال،يرثونهاكمايرثونالمال. وقديعدىإلىالموووثمنهفقط،فيعدىإليهتاوةبنفسهوتاوةب"من"، كقولهتعالىفيماقصهعنزكريا:<فهبلىمنئدنثوصلنا!يرثنىويرث منءاليعقوبوأتجلهرثرضا>أمريم:5.]6وقديعدىب"عن"،كقول عمروبنكلثوم2( ووثناالمجدعناباءصدقونووثهإذامتنابنينا وقديعدىإلىالاثنينمعا،قالتعالى:<أفؤتتاتدب!قرئايتا وقاللأوتينمالاوولدا)إلىقوله:<ونرثه-مايقولويألجنافردا)[:-77 .]08 (1)رقم957(4.)وأخرجهأيضاابوداود980()2والنسائيفي"الكبرى"(49011) والبيهقيفي"السننالكبرى"7(138)وغيرهم (2فيمعلقته،انظر"شرحالمعلقات"للزوزني(ص132).

عدد الصفحات ٨٠٢

02الموال!يث308 والمعروفبينأهلاللغةوغيرهمأنحقهأنيتعدىإلىمفعولين، الأول:منكانلهالمالأونحوه،الثاني:المالأونحوه،علىحدقولهتعالى: <ونرثه-مايفول>ي:ونرثهمالهوولده،ولكنهقديتركذكرأحدالمفعولين لعلةتقتضيذلك،ولميفرقو1بينورثتهوورثتمنهوورثتعنه.هذاهو المعروفعنهم،ولكنناندركبذوقناأنقولك:"ورثزيداأبواه"يدلعلى إحاطتهمابإرثه،ونهإذاأريدخلافذلكقيل:"ورثمنهأبواه"،وندركذلك فيقولزكريا:<يرئنىويرثمنءاليغقوب)ونهأراد:يرثنيكلماهوليأي منالعلموالامامةفيالدينونحوذلك،ويرثبعضماكانلاليعقوب. ثموجدتأهلالعلمقدأدركواذلكفيالجملة،ففي"فتحالباري1(" -كتابالفرائض:باب<يستفتونكقلللهبنتينبفياذم)-:وقال السهيلي:ومنالعجبأنالكلالةفيالايةالاولىمنالنساءلايرثفيها الاخوةمعالبنت،معأنهلميقعفيهاالتقييدبقوله:"ليسلهولد"،وقيدبه فيالايةالثانيةمعأنالاختفيهاورثتمعالبنت.والحكمةفيهاأنالاولى عبرفيهابقولهتعالى:<وإنكاتربريورث>،فإنمقتضاهالاحاطة بجميعالمال،فأغنىلفظ"يورث"عنالقيد،ومثلهقولهتعالى:<وهو يرثهاانلميكنفاولابؤ)أييحيطبميراثها.وأماالايةالثانيةفالمراد بالولدفيهاالذكركماتقدمتقريره،ولميعبرفيهابلفط"يورث"،فلذلك ورثتالاختمعالبنت. (1)2(1/.)26وقولالسهيليفيكتاب"الفرائضوشرحاياتالوصية"(ص74، 75

عدد الصفحات ٨٠٣

408!لرسانلالفقه أقول:وتقررفيقولهتعالى:<ونكاترص!يورثكنلة>ن الكلالةمصدربمعنىالقرابةبغيرالاصليةوالفرعية،ويطلقعلىالاقارب بغيرالاصليةوالفرعية،فكأنهقيل:"وإنكانرجليرثهذووكلالة"أو"يرثه كلالة)".وهذالفطالاية:<ونكاترصليورثكنلةأومراةوله،أء أؤأختفلئىوحدتهماالسدمىفمانصنينوأبتزمنذلكفهم شركافيافلتأ>[.]12 فيقال:المرادبالاخوةهناالاخوةلامكماقرئبهوأجمععليه،وفي القرانالمتلودلالةعليهكماهومعروففيموضعه،فإذاكانالمعنى "يرثهذووكلالة"فليسفيهتعرضلعدمالبنت،لأنذويالكلالةقديرثون معها.وإذاكانكذلدبفالايةتعممنلميكنلهبنتومنكانتلهبنت،لان الكلالةاسمللقرابةالمذكورةأوذويهاعلىكلحال،حتىمعوجودالولد والوالد،معانالاخوةلامتحجبهمالبنت،فقدكانتهذهالايةأحقبان يقيدفيهابعدالولد. والجوابأنمعنى<يورثكئلة>ييرثهكلالةاوذووكلالة، ومعنىيرثههؤلاء:يحيطونبميراثه،وإنمايحيطونبميراثهإذالميكن وارثغيرهم. وأمالايةالثانيةفلفظها:<يستفتونكقلالله!مفيالبهلةانامرؤأ ه!كليسله-ولا!ولا،أختفلهانضفماترذوهويرثهآانلتمليهنفاولدفان كانتااثنتينفلهماالتلثانكاترذ!انكانوإبوصرجالاولحسابرفللذكرمتلحظ (1)فيالاصل:"المدلو".

عدد الصفحات ٨٠٤

02الموال!يث508 الأنثيينيبئناللهلئمأنتضل!وأولمحهبئىشئءعليم>[النساء والكلامعليهايطول،والمقصودهناأمران: الاول:أنهقالفيها:<إناميؤهلك)،وهويعمكلهالك،لايخصمن يحيطذووالكلالةبارثه،كماكانفيالايةالاولى،فلهذاقيدهابقوله: <لدسله-ولا!>.وأماميراثالاخواتمعالبناتفهوعلىوجهالتعصيب، وهوغيرالارثالمذكورفيالاية،إذالمذكورفيهاالفرض. الثاني:قوله:<وهويرثها>،وقدقالالسهيلي:إنهعلىالاحاطة، ووافقهغيره.قالأبوالسعود(1فالمرادبارثهلهاإحرازجميعمالها،إذهو المشروطبانتفاءالولدبالكلية،لاإرثهلهافيالجملة،فانهيتحققمعوجود بنتها. أقول:وفيهنظر؛لأنالاحاطةيمنعمنهايضاغيرالبنت،كالزوجوالام والاخوةلام.فالاولى-إذاشتأنقولنا:"ورثزيدعمرا"يقتضيالاحاطة -أنيقال:هذاهوالاصل،وقديتوسعفيطلقفيمايقاربالاحاطة،وهو إرثالعصبة،فانهيحيطبالمالإذاانفرد،وكونهليسلهنصيبمعينيقتضي إطلاقإرثه،علىماتقدمفيالمحملالثالث. هذا،وقدتوجهدلالة"ورثفلانفلانا"علىالاحاطةباربعةأوجه: الاول:أنيقال:إنالذوقوكثرةالاستعمالومواقعهيدلأنحق الاربأنيعد!فعلهبنفسهإلىالمالونحوه،ونيعدىإلىمنكانله (1)فيتفسيره"إرشادالعقلالسليم"(24.)26

عدد الصفحات ٨٠٥

608مجمولحرسائلالفقه المالونحوهب"عن"أو"من"الابتدائية.وإنمايقال:"ورثفلانفلانا"على حذفمضاف،والتقديرفيميراثالمال:ورثفلانمالفلان.وإذاكان التقديرذلكفالإحاطةوضحة،لالعمومالاضافةفحسب،بللانالحكم المفردبمالايقلشمولهلجميعاجزائهيقتضيالعمومفيها،كمافي: اشتريتعبداأودارا،أوالعبلموالدار،أوهذاالعبدوهذهالدار،فانماهذا !لكلاميدلعلىشمولالشراءلجميعالعبدوالدار،فأماحيثيقلالشمول اويندرأويمتنعمثلضربتزيدا،فانهلايفهممنهالشمول،ولكنصرحابن جنيوغيرهبأنهمجاز،أيوقرينتهالعادة،وناقشفيهبعضالاجلةمععدم إنكارهاننحواشتريتعبداأودارايدذعلىالعموم. فانقيل:لوكانالتقديرفيورثتزيدا:ورثتمالزيد،لماصح ورثتزيدامالا،وقدقالتعالى:<ونرثه-مايقول)،ونحوذلكواردفي كلامهم. فالجواب:أنهقديكونبتضمين"ورث"معتىفعلاخر،مثلسلب، وذلكظاهرفيقولهتعالى:<ونرثه-مايقول>،وقديكون"مالا"في "ورثتزيدامالا"بدلالامفعولاثانيا،وقديكون"زيدا"منصوبابنزع الخافض،والاصل:ورثتمنزيدمالا. فإنقيل:فاذاكان"ورث"انلايتعدىإلىزيدمثلابنفسه،فكيف يعدىإليه؟ قلت:ب"عن"او"من"الابتدائية. فإنقيل:سبقلكفيالكلامعنقولزكريا:<يرثنيويربمقءال بعقوب>مايقتضيأنهاتبعيضية.

عدد الصفحات ٨٠٦

.2-رسالة 1 لمواديق708 قلت:ذاكالظاهرهناك،وكانأصلالكلام:"ويرثمنماهولال يعقوب".وعلىهذافاذاعديب"من"فالظاهرأنهاتبعيضيهوالكلامعلى حذفمضاف،ويحتملأنهاابتدائية. الوجهالثاني:أنيكونالاصل"ورثتمالزيد"أيضا،ولكننزلت تملككمالزيدكلهمنزلةتملككزيدانفسه.وهذاقريبمنالذيقبله. الوجهالثالث:نيكونالامركماجرىعليهأهلاللغةأن"ورث" يتعدىإلىمفعولين،ولكنإذالميذكرالثانيدلعلىشمولالارثلجميع ماكانللموروثمنه،لانحذفالمعموليؤذنبالعمومكماصرحوابه. الرابع:أنيدعىأنمادةالارثتقتضيالاحاطةوضعا،كمايدلعليه التبادرعندمايقال:ورثفلاناأبواه،ونحوذلك.وتدلعليهالشواهد المتقدمةوغيرها. فانقيل:أماالوجهانالاولانفيكفيفيردهمامخالفتهمالماعليه أهلالعربيةوغيرهم،منأن"ورث"يتعدىبنفسهإلىمفعولين.وماالثالث فقولهم:"حذفالمعموليؤذنبالعموم"ليسعلىإطلاقه،وإنمامحله حيثيكونالمقاممقامذكرالمعموللوكانخاصا،كقولهتعالى:<وأدئه يدعراإلىدارالسذص)[:]25ونحوذلك،وقولهفيالاية:<وورثه، أبواه>ليسكذلك،والكلامعلىنحوماتقدمفيالمحملالثالث.وأما الوجهالرابعفلانسلمالتبادر،وإنسلمناهفلناننقول:لعلذلكلوجه آخر،لالأنالوضعمنأصلهيقتضيالاحاطة،وكذلكيقالفيالشواهد. فالجواب:أنهيجوزأنيكونالمصرحونبأن"ورث"ينصبمفعولين

عدد الصفحات ٨٠٧

808مجمولحرسانلالفقه بنواعلىالظاهرفينحو<ونرثه-مايقول)،ولميراعواصلبالمعنى، ودخولقوله:<وورثهؤأبواه>فيقاعدةحذفالمعمولقدسبقالكلامفيه فيالمحملالثالث.ومنعكمالرابعمعتسليمالتبادرلايضرنا،فانمقصودنا أنقولالقائل:"ورثزيداأبواه"تفهممنهالاحاطة،وهذاأمرندركهبذوقنا العربي،وكلممارسللعربيةحقالممارسةلابدأنيجدهكماوجدناه.فان صحتالاوجهالمذكورةأوبعضهافذاك،وإلاكفاناالفهم. ثمإنناقدأثبتناأنغيرناممنتقدمقدفهمذلككمافهمناه،وأوضجمن ذلكأنالصحابةوعامةعلماءالامةفهموامنقولهتعالى:<وورثهؤأبواه> نحومافهمنا،ولميصحخلافأحدمنهمغيرابنعباس،معأنهلميدعفي دلالةالايةخلافذلك،فقدصحعنمولاهعكرمةقال(1:)[ابن عباسإلىزيدبنثابتأسألهعنزوجوأبوين،فقالزيد:للزوجالنصف، وللأمثلثمابقي،وللأببقيةالمال.فأرسلإليهابنعباس:أفيكتابالله تجدهذا؟قال:لا،ولكنأكرهأنأفضلأماعلىأب.قال:وكانابنعباس يعطيالامالثلثمنجميعالمال] وهذافصلالخطابفيالاية،فإنزيدا-وهوأفرضالامة-وبن عباس-وهوحبرالامة،وهوالمخالففيالمسالة-اعترفابانهليسفي كتاباللهتعالىحجةعلىبياننصيبالامفيالغراوين،ونهماإنماقالا بالرأي.ومعنىذلكأنالايةمحتملةعندهماللمعنيين،فقولهتعالى: (1)لميذكرالنصفيالاصل.وراجعله"مصعفعبدالرزاق"(02091)و"السنن الكبرى"للبيهقي6(28.)2

عدد الصفحات ٨٠٨

02-رساللأف!المو908 <وورثه،أبواه)يحتملأنيكونبمعنى:"ولهأبوان"علىماقدمناعلى مذهبابنعباس،ويحتملأنيكونعلىمعنىالاحاطةبالتركة،أوغيره منالمحاملالتيتقدمتعلىمذهبالجمهور،فرجعاإلىالنظر،فاقتضى نظرابنعباسمارجحعندهالمعنىالاول،واقتضىنظرغيرهمارجح عندهمالمعنىالثاني،فعليناأننتدبرجهتيالنظر. أمانظرابنعباسفالظاهرأنهماقدمناهمنأنالمعهودفيالفرائضأن مننقصوارثانقصهعلىكلحال،فلوكانالابينقصالاملنقصهاعلى كلحال،وقدئبتأنهلاينقصهاإذالميكنولدولاإخوةولاحد الزوجين،فلاينقصهافيغيرذلك.ومانقصهامعالاخوةفانمانقصها الاخوة،وهمينقصونهاعلىكلحالكماتقدم. وأمانظرالجمهورفأشارإليهزيدبنثابتبقوله:"لاافضلأماعلى أب".وبيانهأنهفيالمسالةالمنصوصةولمتفقعليهانجدالابإمامساويا للأموامازائداعليها،فمعالولدالذكرومعالبنتينلكلمنالابوينالسدس، ومعالبنتالواحدةللأمالسدسوللأبالثلث.وكذلكالحالمعأولاد الابنهوعندانفرادالابوينللأمالثلثوللاثالثلثان،وعندانفرادهمامع إخوةللأمالسدسوللأبالباقي.فالمعهودفيالفرائضأنلاتفضلالام علىالاب،وقدثبتأنهلاتفضلهفيغيرالغراوين،فلاتفضلهفيهما. فهذاننظرانمتعارضان،وقديرجحنظرابنعباسبأوجه: الاول:أناستحقاقالاماكد؛لانتعبهاقيشأنالولدأشد.

عدد الصفحات ٨٠٩

018مجمولحرسانلالفقه الثاني:انبرهااكد،ففيالحديثالصحيح(1"برأفكثمأمكثئم أمك،ثمأباك)"،فجعلللأمثلاثةحقوقمنالبر،وللأبواحدا. الثالث:أنالامذاتفرض،والابعصبة،ومنشأنصاحبالفرض أنيلزمفرضه،والعصبةيختلفحالهزيادةونقصا،فيأخذجميعالمالتارة، ولايبقىلهإلاشيءيسيرتارة،ولايبقىلهشئاخرى،كالاخالشقيقياخذ جميعالمالإذاانفرد،ولايبقىلهإلانصفالسدسمعبنتوموزوج،ولا يبقىلهشيءمعبنتينوأموزوج. وقديخدشفيهذهالاوجه: أماالاول:فإنالابيتعبفيالسعيعلىالاموالولدمعا،فقدتعب فيتحصيلمهرالاموفيسكانهاوالانفاقعليهاوإخدامهاوحفنلهاوغير ذلك،ثمفيشأنالولدوتأديبهوالانفاقعليهوتزويجه. وأماالثاني:فقديقال:إنتأكيدالامرببرالاتمليسهولكونهآكدمنبر الاب،وانماهولانهمظنةالاهمال،فإنالولديحترمأباهلعلمهبمزييهعليه فيالعقلغالبا،ولاحتياجهإليهفيمصالحدنياه،وخوفملامةالناس،وقد يتهاونبأمرأمه،يقول:إنماهيامرأةضعيفةالعقل،ولايحتاجإليهاغالبا، ويكثرأويغلبأنيقعبينهاالنزاعوبينزوجتهوأنتتعنتفيذلك. وأماالثالث:فإنالابذوفرضكالام،وانمالميسملهفرضمععدم الولدلانالفرائضقدرتبتترتيبايعلممنهأنهلاينقصفيهبليزيد،كماهو الحالفيالابن،فلميسثملهفرضبلجعلعصبة،ولكنجعلناقصالكثير (1)البخاري(1795)ومسلم48(5)2عنابيهريرةنحوه.

عدد الصفحات ٨١٠

02-رساللأ.الموال!بث118 منالورثة،فغايةماينقصفيزوجوبوين،يبقىلهالنصفإلانصف السدس. ثميرججنظرالجمهوربأوجه: الاول:أنهنظرفيحالالابوينأنفسهما،فقاسمااشتبهمنمرهما علىماتبين،فهوألصقبمحلالنزاعمنالنظرالاخرالذينظرفيحال الورثةإجمالا. الوجهالثاني:أنالمعنىفيهظاهر،وهوأنهدلعلىناستحقاقالاب للماللاينقصعناستحقاقالام،بليزيدعليهاغالبا. الثالث:أنالابوإنلميتحققأنهينقصالامكماينقصالولد،لكنه مظنةذلك،بدليلانهفيمسالةأبوينواخوةتاخذالامالسدس،وياخذهو الباقي.والجوابعنهذابماتقدملايدفعالترجيحبه. الرابع:أنالاممظنةانتكونمعالابنعصبةأوشبيهةبالعصبة،وتحقق أنهالي!ستكذلكفيبعضالصورلايدفعأنتكونكذلكفيغيرها،كما قالوهفي:بنتينوبنتابنوابنابنابن،أنبنتالابنتكونعصبةمعابن ابنأخيها،ولاتكونعصبةمعهفي:بنتوبنتابنوابنابنابن. فصل أمانافالذيترججعنديهونظرالجمهور،وعليهفيختصمنطوق الايةبماإذاأحاطأبواهبميراثه،وتدلبمفهومهاعلىأنهإذاكانمعهماأحد الزوجينفليسللأمالثلث،وأقربمايحملعليهأنيكونللأبوينالباقي: لهسهمانولهاسهمكماهومذهبالجمهور،فأمامنقال:إنلهافيأبوين

عدد الصفحات ٨١١

218مجمولحرسانلالفقه وزوجالسدس،وفيابوينوزوجةالثلث،فليسقولهبشيء؛لانهاعتمدعلى النظرمنحيثهو،وخرجعنالايةبمعنييها،والصوابنماهوأنيجعل النظرمرجحالاحدالمعنيينفيالاية،ثميعملبالمعنىالراجح.واللهأعلم. ثمقيدسبحانهوتعالىماأطلقأولامنأنالابوينإذاأحاطابالميراث كانللأمالثلثبقوله:<فانكانلا+دنفلأئهالشدس!)،وفيكلمة "إخوة"أبحاث: الاول:أنهاجمع،ورويعنابنعباسأنهقاللعثمان:فالاخوان بلسانقومكليسابإخوة،فقالعثمان:لاأستطيعأنأردماكانقبلي،ومضى فيالامصار،وتوارثبهالناس.وسئلعنهازيدبنثابتفقال:"إنالعرب تسميالاخوينإخوة)".راجع"سنن"البيهقي6(272). والذييطهرمنهذينالاثرينأنمنالعربمنيطلقعلىالأخوين "إخوة"،فانقولابنعباسلعثمان:دافيلسانقومك"يفهمبأنمنالعرب منيقولللأخوينإخوة،والالماخصابنعباسلسانقريش،بليقول: الأخوانليساإخوة. فإنقيل:لعلهأرادبقومهالعرب. قلت:هذابعيدجدا،فإنالقوملميكونوايعرفونغيرالعربية،ولا يتوفمأنيراعواالعجميةفيحملواالقرانعليهادونالعربية.ومعبعدهذا فلوكانالمرادلكانالظاهرأنيقال:"فيلسانالعرب".وقدأكدهذاما رويعنزيد،فانهأثبتأنالعربتسفيالاخوينإخوة،وقدخرجتمن ذلكقريشبأثرابنعباس.فاماأنيكونماذكرهزيدلسانالانصارفقط،

عدد الصفحات ٨١٢

02-رساللأ.]318 وإماأنيكونيوافقهمبعضالقبائلمنغيرهم.وعلىالاولفانماعدلزيد عن"الانصار"،وقال:"العرب"،إشارةإلىدفعاعتراض،فانهلوقال "الأنصار"لقيلله:إنالقراننزلبلسانالنبيبه!ز،وهوقرشي.فيحتاجإلى دفعهبأنالانصارمنالعرب،والقراننزلبلغةالعربعامة،وإنمااختار منهامااقتضتالحكمةاختياره. وأماماجاءعنبعضالصحابةوغيرهممنأنالقراننزلبلغةقريش، أوبلغتهمولغةخزاعة،أوولغةهوازنونحوذلك،فانماذلكبالنظرإلى معظمه،فقدجاءعنهمفيكلماتكثيرةأنهابلغةاليمنأوبلغةأزدعمانأو غيرهم،بلوفيكلماتكثيرةأنهابالروميةأوالحبشيةأوغيرها(1). وقديدبأوجه: الاول:مااحتجبهمنقال:أقلالجمعثلاثة،وهوألىاللغةخصت الاثنينبصيجةغيرصيغةالجمع،فيقالهنا:كيفيكونمنالعربمنيطلق الجمعويريدبهاثنينعلىغيرسبيلالتجوز،أوكراهيةالثقلفينحو<فنذ صبنقلوبكمآ>،ومبنىلغتهمعلىالفرق؟ الثاني:أنأئمةاللغةلمينقلواعنقبيلةمنقبائلالعربأنهاتطلق الجمععلىاثنينمطلقا،ولايوجدذلكفيشعارهمالمحفوظة. الثالث:أنأئمةالتفسيرقدكانمنهمكثيرمنأئمةالعربية،وتكلموا علىهذهالكلمة،ولانعلمأحدامنهمقال:إنمنالعربمنيطلقالجمع علىالاثنين. (1)جمعهاالسيوطىفيكتابين:"المهذب"و"المتوكلي"وكلاهمامطبوع.

عدد الصفحات ٨١٣