بسم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آلو وصحبو وأتباعو، أما بعد فهذه محاضرة نافعة، تعا لج موضوعا عظيما يحتاجو كل مسلم، حبّرىا وجوردىا العلامة المتفنن محمد سالم بن محمد عالي بن عبد الودود -رحمو الله - رأينا أن نشرىا مما ينبغي أن يُسارع إليو ليُفيد منها المسلمون، فتواردت عليها جهود عدد من إخواننا ففرغها أخونا عبد القادر بن محمد فوزي ثم فرغها ثا نية أخونا منتصر بن تاج الدين ثم راجعها وخرج بعض أحاديثها ونقل شرح بعض غريبها أخونا أبو حمزة محمد بن ميرغني وقام على صفها وطبعها أخونا أبو أواب صبّي بن إبراىيم، أثابهم الله جميعا. ولا ندرعي أن ىذا العمل لا يمكن أن يُستدرك عليو بل قد يكون فيو قصور يغتفره الم نص،، وجزى الله خيرا من ساىم ي طبعها والله المستعان. كتبو أبو محمد حسن بن حامد الأحد 6; صفر6981ه : / 66 /716<م
عدد الصفحات ٤1 أهمية الوقت للشيخ محمد بن سالم بن عبد الودود الحمد لله رب العالدتُ ، وصلى الله وسلم على محمد خاتم النبيتُ وعلى آلو ومن ىدى بهديو إلى يوـ الدين، أما بعد أيُّها الإخوة، فإف الحديث كما اقتًحتم يتعلق بألعية الوقت في حياة الدسلم ، الوقت أيُّها الإخوة منة من منن الله سبها و وتعالى، و آية من آياتو ﱡ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﱠ (ٔ) ، ﱡ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﱠ(ٕ)، والرسوؿ ﷺ بعثو الله سبها و وتعالى ليبتُ للناس ما (ٔ) فصلت: ٖٚ. (ٕ) إبراىيم: ٕٖ - ٖٖ.
عدد الصفحات ٦2 يصلههم في أمر دينهم ود ياىم، فأتاىم بوظائف للؤوقات على مستو ى الليل والنهار، وبتُ ﷺ بقولو وعملو وظيفة كل وقت ، فلم يتًؾ فراغا للمسلم إلا و قد ذكر ما ينبغي أف يسده بو، إما من ذكر و تلاوة قرآف أو صلاة أو قياـ بواجب فس أو أىل أو لرتمع، وحث ﷺ على الاقتصاد و أخبر أف الستَ الدنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى(ٔ)، وأخبر أف شر الستَ الحقهقة (ٕ)، و أمرنا أف سدد و قارب و أف ستعتُ بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة(ٖ). و الحكماء أ فسهم يقولوف: الوقت كالسيف إف لم تقطعو قطعك، ويقولوف: النفس إف لم تشغ لها بالحق شغلتك بالباطل ويقولوف: (ٔ) أخرجو البيهقي وىو في الضعيفة برقم ( ٕٓٛٗ). (ٕ) رواه ابن مندة في الدعرفة وقاؿ العلامة الألباني موضوع، الضعيفة برقم ( ٜٖٓٗ). (ٖ) ىو في سلسلة الأحاديث الصهيهة برقم ( ٕٕٓٙ).
عدد الصفحات ٧3 إن الشباب والفراغ والجدة * مفسدة للمرء أي مفسدة ولقد أحسن الشيخ سيدي محمد بن الشيخ أبضد بن سليماف الدلؽاني ربضهم الله تعالى حيث قاؿ : و العمر مدته كمثل دراهم * بيد الفتى يقضي بها حاجاته لا يرضى الرجل الرشيد أف يتًؾ درالعو تتمزؽ بتُ يديو من غتَ أف يبلغ بها حاجة، والعمر أبشن من ذلك. العلماء مثلوا ساعات حياة الدسلم بدواليب كل يوـ وليلة لؽثلاف دولابا في حياة الدسلم ، ولكل دولاب أربع وعشروف خزا ة ، فإذا عَ مَ ر ىذه الساعات بأعماؿ البر وكاف يوـ القيامة كاف كمن أمامو دواليب كل دولاب يشتمل على أربع وعشرين خزا ة في كل خزا ة ختَ كثتَ وذخر ك بتَ، و إذا كاف عَ مَ رىا بالدعاصي فإ و لغد في تلك الخزائن صورا موحشة قذرة منتنة، و إذا كاف لم يػَ عْ مُ رىا بختَ ولا بشر كاف كمن لو دواليب
عدد الصفحات ٨4 فيها خزائن يفتهها يوـ ىو في أشد الحاجة إلى أف تكوف عامرة بدا ينفعو فيجدىا خالية ليس فيها شيء ، فتصور وا حسرة ىذا الإ ساف الذي مُ كِّ ن لو في الوقت ومُ د لو في العمر وجاءه النذير و قد ترؾ ىذه الدواليب خالية و ىذه الخزائن خالية، فكيف ستكوف حسرتو يوـ القيامة ألاّ يكوف ملؤ ىذه الخزائن بدا ينفعو ﱡ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱠ(ٔ). تصوروا في ىؤلاء الناس الذين عمروا أوقاتهم بدعاصي الله سبها و و تعالى وبالاستخفاؼ بحرمات و إذا جاء أحدىم يوـ القيامة إلى دولاب من دواليبو وفتح خزائنو ف إذا ىي مليئة بالأقذار والأ تاف والأ وساخ، وتصوروا الفرؽ الشاسع بتُ ىذين النوعتُ وبتُ ذلك الذي عَ مَ ر أوقاتو بطاعة الله سبها و و تعالى وبدا ينفع الناس فهو كلما فتح دولا با وفتش (ٔ) الشعراء: ٛٛ - ٜٛ.
عدد الصفحات ٩5 في خزا ة لغد الصور الدضيئة الدشرقة الطيبة الرائهة النافعة، في ذلك اليوـ الذي وصفو الله سبها و وتعالى بقولو:ﱡ ﱨ ﱩ ﱪ ﱠ،ﱡ ﲁ ﲂ ﱠ،ﱡ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱠ،ﱡ ﲸ ﲹﱠ،ﱡ ﳅ ﳆﱠ،ﱡ ﲟ ﱠ،ﱡ ﱤﱠ(ٔ)، ىذه الأسمااء التي سماى الله بها يوـ القيامة، الإ ساف الذي يأتي يوـ القيامة و خزائنو لشلؤة بالختَ لا يقلق يوـ القيامة، ولا لغد ىوؿ يوـ القيامة، لأ و أعد ُ لو عدتَ و قبل أف يأتيو، وعامل الله سبها و وتعالى وىو ختَ من يعامل، يضاعف الحسنات من عشر أمثالذا إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاؼ كثتَة ، والله سبها و وتعالى كما في الحديث وكما عبر بو ابن أبي زيد في مقدمة رسالتو ضاعف لعباده الدؤمنتُ الحسنات وصفح لذم بالتوبة كبائر السيئات وغفر لذم (ٔ) الإ ساف: ٓٔ، النجم: ٚ٘، غافر: ٛٔ، غافر: ٘ٔ، التغابن: ٜ، الحاقة: ٔ، القارعة: ٔ.
عدد الصفحات ١٠6 الصغائر باجتناب الكبائر وجعل من لم يتب من الكبائر صائرا إلى مشيئتو ﱡ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀﱠ(ٔ) ومن عاقبو بناره أخرجو منها بإلؽا و فأدخلو بو جنتو ﱡ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﱠ(ٕ) ، ىذا الختَ الكث تَ إذا حَ رـ الإ ساف منو فسو وجاء يوـ القيامة ينظر عن لؽينو فلا يرى شيئا وينظر عن يساره فلا يرى شيئا وينظر أمامو فلا يرى إلا جهنم ْ لػطمُ بعضُ ها بعضا ويبهث عن دواليبو وخزائنو في جدىا فارغة فيا حسرتو ويا دامتو . الوقت أيُّها الناس قد صنف العلماء فيو عمل اليوـ والليلة، لداذا؟ ليُ عرِّ فوا الناس بوظائف الساعات ، فما من ساعة إلا و على الدسلم فيها و ظيفة، الرسوؿ ﷺ كاف إذا تعار من الليل ذكر ما تضمنتو كتب الحديث وكتب الذكر الدأ ثور عنو إذا (ٔ) النساء: ٙٔٔ. (ٕ) الزلزلة: ٚ.
عدد الصفحات ١١7 قاـ إ الصلاة أوؿ ما يفعل أف يشوص فاه بالسواؾ ثم يتطهر ثم يقوـ فيصلي ثم يأخذ قسطو من الراحة حتى يأتيو الدؤذف فيؤذ و بالصلاة فيصلي بالناس فيلتفت إليهم ويسألذم من رأى منهم رؤيا فإذا رأى منهم أحد رؤيا عَ برَ ىا لو صلى الله عليو وسلم ثم لػدثهم بدا أحدث الله إليو من الحكم ثم يذكر الله سبها و و تعالى حتى تطلع الشمس ثم يصلي ما كتب لو من صلاة النافلة، ثم يأوي إلى منزلو ثم يدبر أمور الدسلمتُ من غزو وحج وغتَ ذلك ولا يزاؿ في عمل مستمر حتى تزوؿ الشمس، فإذا زالت الشمس استعد لصلاة الظهر ثم كذلك حتى لػتُ وقت صلاة العصر فلا يزاؿ في عبادة مستمرة حتى لػتُ وق ت صلاة الدغرب فكذلك حتى لػتُ وقت صلاة العشاء ثم يأخذ قسط و من الراحة ، ولذلك صنف المحدثوف عمل اليوـ والليلة، الآف بذدوف عمل اليوـ والليلة لابن الستٍ، عمل اليوـ والليلة للنسائي، عمل اليوـ والليلة للسيوطي، لداذا صنف ىؤلاء الأعلاـ ىذه الكتب ؟
عدد الصفحات ١٢8 ليبصروا الناس بدا ك اف عليو ﷺ وما كاف يشغل بو أوقاتو الثمينة، فالإ ساف إذا أحسن توظيف ىذه الأوقات زكت لو الأعماؿ. كاف رجل من أىل ىذه البلاد في طلب العلم لػرص أف لا يتعلم من شيخ يستعتُ بالكتاب، كاف كلما جلس بتُ يدي شيخ وقاؿ لو أريد أف أتعلم فتناوؿ الشيخ كتابا يستعتُ بو يقوـ عنو، حتى ذكر لو شيخ يت جرُ بالدلح، لػمل الدلح من معدِ ِ و يعتٍ سميو الآف (كديد)، فهو شيخ مشغوؿ بحمل الدلح على الإبل وىو في شغل ، لا يعتقد الإ ساف أ و يستطيع أف يُ درس معو تدر يسا لؽُ كِّ ن الطالب من الاستفاده منو، فجاء إليو فقاؿ أريد أف أتعلم فقاؿ لو : قدِّ ـ ما تريد أف تتعلم، فلبث بعض الوقت وىو يتبعو يظن أ و لغلس حتي يتمكن و تطمئنّ فسو فقاؿ لو أنا أريد أف أتعلم قاؿ لو قدِّ ـ ما تريد أف تتعلم ، في الدرة الثا لثة قاؿ لو أريد أف أتعلم قاؿ ألم أقل لك قدِّ ـ ما تريد أف تتعلم ؟ فقرأ عليو من لستصر خليل
عدد الصفحات ١٣9 فإذا ىو يُ علِّ مو ويُ درِّ س لو الدادة كأ و يقرأ عليو سورة الفابرة ، فقاؿ لو بدا حصلت على ىذا؟ فأخبره أ و يدرس الدتن يعيده ألف مرة ويعيد شرحو مائة مرة فيصتَ الدتن عنده كأ و فسٌ من أ فاسو لغري مع الأ فاس. ولضن الآ ف لو أف واحدا منا ضبط ساعتو و ظر إلى عقاربها أمكنو أف لؽر في الساعة الواحدة على وق ف من أوقاؼ خليل ستتُ مرة إف لم أقل مائة مرة ، ولكن بسر الثواني بسر الدقائق بسر الساعات ولا شعر، قتل الوقت والوقت يقتلنا، لو أف واحدا منا ضبط ساعتو و ظر كم تسع الدقيقة من (لا إله إلا الله) أو من (سبحان الله) أو من (الحمد لله)، ترى أف الدقيقة الواحدة تسع على الأقل مائة لكل ذكر من ىذه الأذكار، والحديث كما تعلموف الرجل الذي لغاء يوـ القيامة بأعمالو السيئة في سجلات مد البصر فيُهاؿ لذا و يقاؿ لو إ ك لن تُظلم شيئا فيؤتى ببطاقة كأنها قُ لامة ظُ فر قد كُتبت فيها كلمة (لا إله إلا الله) فتُ جعل في كِ فة و بذُعل
عدد الصفحات ١٤11 تلك السجلات في كِ فة فتطتَ تلك السجلات، وترجح بها كلمة (لا إله إلا الله)(ٔ) ، وىو يبخل(ٕ) على فسو بدقيقة واحدة يقوؿ فيها (لا إله إلا الله) أكثر من مائة مرة يبخل على فسو بدقيقة واحدة يقوؿ فيها (سبحان الله والحمد لله)، والحديث الصهيح الذي ختم بو البخاري صهيهو ”َلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِِ الدِيزَانِ، ِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ ع كَلِ، سُبْحَانَ اللََِّّ ْحَانَ اللََِّّ وَبَِِمْدِه حَبِيب َتَانِ إِلََ الرَّحَْْنِ، سُب َظِيمِ الع “(ٖ)، ”الطُّهُورُ شَطْرُ الِْْيدَانِ وَالحَْمْدُ للََِِّّ تََْلََُ الْمِ يزَانَ، وَسُبْحَانَ اللهِ وَالحَْمْدُ للََِِّّ تََْلَََنِ - أَوْ تََْلََُ - مَا ب َيَْْ السَّمَاوَاتِ وَالَْْرْضِ “(ٗ)، ىذا الذي لؽلؤُ ما بتُ السماء (ٔ) أخرجو التًمذي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه وصههو الألباني. (ٕ) أي الدسلم الدفرط. (ٖ) متفق عليو من حديث أبي ىريرة رضي الله عنه. (ٗ) رواه مسلم عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه.
عدد الصفحات ١٥11 والأرض وىذا الذي لؽلؤ الديزاف يستطيع الإ ساف أف يقولو في دقيقة واحدة أكثر من مائة مرة فيبخل على فسو بهذه الدقيقة. كاف العلماء على طوؿ التاريخ الإ سلامي وخصوصا في بلدكم ىذا ، يعرفوف كيف يوظِّ فوفَ الأوقات، يُ نقل عن الشيخ لزنض بابا بن عبيد الدلؽاني ربضه م الله تعالى أ و كاف يصلي الصبح فينزؿ إلى مزرعتو فيصلهها يزيل عنها طفيليات النبات، ثم لػلب حلائبو فيسرحها إلى الدرعى ثم ينزؿ إلى البئر فيصلح أغصاف الشجر التي يريد أف يطويها بها ، ثم لغلس فيكتب يؤلف حتى إذا ارتفع النهار جلس للدرس، ثم يروح لتَُ يح ماشيتو فيهمل عليها من أغصاف الشجر ما يطوي بو البئر وىكذا نهاره كلو ذكر، عمل يد في الزراعة ، إصلاح بئر يشربها الناس والدواشي ، كتابة في الدؤلفات النافعة، تدريس العلم ، رعي ماشيتو ، إراحتها حتى لػلبها
عدد الصفحات ١٦12 فيستعبدا لػلب منها على النفق ات الواجبة عليو وعلى معو ة الضعيف وعلى مؤ ة الجار وغتَ ذلك. لػُكى عن الشيخ عبد القادر بن محمد بن محمد سالم المجلسي ربضهم الله تعالى أ و كاف في فتًة من فتًاتو في جدب شديد و الإبل جُرْب ووالداه شيخاف ضعيفاف وىو يؤلف والدراجع غتَ متوفرة لديو إلظا يستعتَىا من غتَه فيذىب مع الإبل يبهث بها عن الدرعى فيُ بعد النُ جعة لشدة الجدب فيقيل برت شجرة يكتب برتها من تلك الأ ضابتَ(ٔ) أو الأضاميم التى معو من الكتب الدستعارة ما قدر لو أف يكتب، ثم لػتطب فيهمل على الناقة أو الناقتتُ ما استطاع من الحطب، ثم يريح الإبل، أوؿ ما يبتدأ بو أف لػلب ناقة (ٔ) الإضْبَارة بالكسر والفتح: الحزمة من الصهف والجمع أضابتَ. القاموس المحيط (ٔ/ٕٛٗ).
عدد الصفحات ١٧13 لوالديو ليػُ غْ بِ قَ هما(ٔ) بها ثم لغمع من أبو اؿ الإبل ما يُ عقِّ ده حتى يػَ هْ نَ أ(ٕ) بو تلك الجربة ، ثم لغلس يصلي أو يكتب على ضوء النار التي يُ عقِّ د عليها تلك الأبواؿ، حتى إذا أصبح الصبح طلى بعتَا أو بعتَين بذلك العَ قِ يد الذي أصبح جاىزا للعمل ، واستعاد دورتو العادية . وقد أدركنا مِ ن الشيوخ مَ ن قػَ رُ ب عصره يعمل مثل ىذه الأعماؿ لو شئت لحدثت عن والدي أو عن خاؿ والدي وىو شيخو لشن كاف يوظف الساعات في مثل ىذه الأعماؿ لقدرت أف أحدث عنهم بذلك ، فهؤلاء الناس أصبهوا أعلاما للهدى والناس لاتزاؿ تذكرى م لأنهم عمروا أوقاتهم و أحسنوا استغلالذا ولم يتًكوىا بسر بدوف جدوى . (ٔ) ْقاً: سقاهُ غَبُوقاً ْبِقو غَب غَبَقَ الرجلَ يػَغ ، والغَبُوؽ: ما اغْ تُبِقَ حارا من اللبن بالعشي. لساف العرب ( ٓٔ/ٕٔٛ). (ٕ) في النهاية لابن الأثتَ (٘/ٕٚٚ): َ أَىْنػَؤُهُ، إذا طليتو ىَنَأْتُ البعتَ بالذِنَاء، وىو القَطِراف.
عدد الصفحات ١٨14 لضن اف لطُْ لِ د إلى الراحة و قتل أوقاتنا إما بالنوـ والكسل والتلاعب و إما بالحديث في ما لا يعتٍ - ىذا أحسن تقدير- و إما بالغيبة والنميمة والحديث عن فلاف وعن فلا ة وحتى إف أوقات الفراغ عندنا بستد إلى الصلاة، يبدأ الواحد منا لػُ رـ بالصلاة فيبدأ مستَتو مع الفراغ يقرأ و لا يعي ما يقرأ أو يستمع إلى الإماـ لا يعي ما يقرأ الإماـ حتى إ ك لو سألت الواحد منا بأي ة سورة قرأ الإماـ في صلاة الغداة لا يستطيع أف يقوؿ لك بسورة كذا لأف الصلاة مرت عليو وىو في وقت فراغ ، وىذا من آفات الشيطاف أ و يُ ذكِّ ر الإ ساف عندما يدخل الصلاة أمر اً من أمور الد يا و الآخرة ي شتغل بو عن صلاتو، لا يُ صلح صلاتو ولا يُ صلح ذلك الأمر حتى إذا فرغ من صلاتو سي ما كاف أذ كره ، فلا ىو صلى ولا ىو أصلح ذلك الأمر الذي أذكره بو الشيطاف في أثناء الصلاة، وفي ىذا الدعتٌ يقوؿ بعض مشالؼنا عاتبا على فسو يقوؿ:
عدد الصفحات ١٩15 أصلي صلاتي كال سواني(ٔ) تدر بت وكيف خلاصي من ذنوبي فِ غد * * ب لا س ائق يح دو فكي ف لص اتي إذا ك ان أرب ى م ا جتي ت ص لاتي ويُ ذكر أف بعض رجاؿ الختَ صلى بو شيخو صلاة فلما سلم الشيخ قاؿ : عندما بدأتُ معك الصلاة بدأتُ أدبر شأف عتٍَ ، فأبصع الحمر من ال فلوات و أبحث عن الظروؼ و أبحث عن الحباؿ وبدأت في مراحل الذىاب والعودة بهذه العتَ حتى وضعتها أماـ الدخازف وسل متَ بي قبل أف أدخلها في الدخازف ، قبل أف يدخل ىذه العتَ في لساز و . حتى الواحد منا - أنا لا أحدث إلا عن ما أعلمو من فسي - الواحد منا يرجع إلى فسو فيخاطب فسو و يعاتبها كيف وقعت في ىذه الدتاىات فيتعرض لو الشيطاف فيُ عيد (ٔ) الس وَانيِ بصع سا ية، وَىي الن اقة التي يُستػَقَى عليها. النهاية لابن الأثتَ (ٕ/ ٘ٔٗ).
عدد الصفحات ٢٠