أسباب الإختلاف في الوقف والإبتداء 07 المبحثالثاني: سبب الإختلاف وفيه مطالب: الأول :تعريف السبب: السبب: تعريف السبب وأقسامه: لغة: عبارة عما يحصل الحكم عنده لا به؛ أي: لأنه ليس بمؤثر في الوجود بل وسيلة إليه، فالحبل مثلا يتوصل به إلى إخراج الماء من البئر، وليس المؤثر في الإخراج، وإنما المؤثر حركة المستقي للماء. وفي الشرع: قال الأكثرون: هو الوصف الظاهر المنضبط الذي دل السمع على كونه معرفا للحكم الشرعي، كجعل دلوك الشمس معرفا لوجوب الصلاة. وقيل: هو الموجب لا لذات ه، ولكن بجعل الشارع إياه موجبا، وقيل: هو الموجب لذاته، وهو قول المعتزلة، وإنما نصب السبب للحكم ليستدل به على الحكم عند تعذر الوقوف على خطاب الله لا سيما عند انقطاع الوحي، كالعلامة. ثم السبب ينقسم إلى: ما يتكرر الحكم بتكرره كالدلوك للصلاة، ورؤية الهلال في رمضان لوجوب الصوم، وكالنصاب للزكاة، وإلى ما لا يتكرر بتكرره كوجوب معرفة الله عند تكرر الأدلة الدالة على وجوده، ووجوب الحج عند تكرر الاستطاعة عند من يجعلها سببا. وقسم ابن الحاجب السبب إلى وقتي كالزوال، فإنه معرف لوقت الظهر، وإلى معنوي كالإسكار فإنه معرف لتحريم ال خمر، والملك فإنه جعل سببا لإباحة الانتفاع. إطلاقات السبب. ويطلق السبب في لسان حملة الشرع على أمور: أحدها : ما يقابل المباشرة، ومنه قول الفقهاء: إذا اجتمع السبب والمباشرة غلب المباشرة كحفر البئر مع التردية. الثاني : علة العلة كالرمي يسمى سببا للقتل، وهو أعن ي الرمي علة للإصابة، والإصابة علة لزهوق الروح الذي هو القتل، فالرمي هو علة العلة وقد سموه سببا.
عدد الصفحات ١٧أسباب الإختلاف في الوقف والإبتداء 08 الثالث : العلة بدون شرطها كالنصاب بدون الحول يسمى سببا لوجوب الزكاة الرابع : العلة الشرعية وهي المجموع المركب من المقتضى، والشرط، وانتفاء المانع، ووجود الأهل والمحل يسمى سببا، ولا شك أن العلل العقلية موجبة لوجود معلولها كما عرف من الكسر للانكسار، وسائر الأفعال مع الانفعالات بخلاف الأسباب فإنه لا يلزم من وجودها وجود مسبباتها. قال الهندي: وإذا حكمنا على الوصف أو الحكمة بكونه سببا فليس المراد منه أنه كذلك في مورد النص بل المراد منه أنه سبب في غيره، ومن هذا يعرف أن سببية السبب وإن كانت حكما شرعيا فليست مستفادة من سبب آخر، لأنه حينئذ يلزم إما الدور أو التسلسل، بل هي مستفادة من النص أو من المناسبة مع الاقتران (1). الثاني:تعريف الإختلاف: الاختلاف: لغة :يقال الم خْل ف : الغ لام إذا راهق الح ل مَ وخَلَفَ فلان بعقب فلانٍ إذا خالَفَه إلى أهله وخَلَفَكَ الله بأحسن الخ لافة وفلان يخل ف فلاناً في عياله بخلافة حَسَنة وإذا تمت للإبل بعد الب زول سنةٌ قيل : م خْل ف عام وم خْل ف عامين وم خْل ف ثلاثة أعوام فإذا جاوز ذلك أخذ في الانتقاص والم توشح ي خال ف بين طرفي ثوبه والخ لْفَة : ما انبت الصيف من العشب بعدما يبس من الربعي ومنه سمي زرع الحبوب خ لْفةً لأنه ي ستَخَلف من البر والشعير والخ لْفة : مصدر الاختلاف ومنه قوله تعالى : ( جعل الليل والنهار خ لْفةً لمن أر اد ) يقول : إن فاته أمر بالنهار من العبادة ت داركه بالليل وإن فاته بالليل تداركه بالنهار(2). فالاختلاف هو: افتعال من الخلاف وهو تقابل بين رأيين فيما ينبغي انفراد الرأي فيه ذكره الحرالي (3). (1)انظرالبحر المحيط(421/9) (2)انظر العين(417/2) (3)انظر التوقيف على مهمات التعاريف لمحمد عبدالرؤوف المناوي (24/9)
عدد الصفحات ١٨أسباب الإختلاف في الوقف والإبتداء 09 والفرق بين الاختلاف في المذاهب والاختلاف في الاجناس: أن الاختلاف في المذاهب هو ذهاب أحد الخصمين إلى خلاف ما ذهب إليه الآخر، والاختلاف في الاجناس امتناع أحد الشيئين من أن يسد مسد الآخر ويجوز أن يقع الاختلاف بين فريقين وكلاهما مبطل كاختلاف اليهود والنصارى في المسيح (1). الفرق بين الاعوجاج والاختلاف: أن الاعوجاج من الاختلاف ما كان يميل إلى جهة ثم يميل إلى اخرى وما كان في الارض والدين والطريقة فهو عوج مكسور الاول تقول في الارض عوج وفي الدين عوج مثله والعوج بالفتح ما كا ن في العود والحائط وكل شئ منصوب(2). الثالث:التعريف المركب من( أسباب الإختلاف و نصل إلى تعريف المركب لكلمتي أسباب الاختلاف وهو: الأمو ر التي نتج عنها اختلاف العلماء في تحديد الوقف والإبتداء. (1)انظر الفروق الغوية(41/9) (2)انظر الفروق الغوية(79/9)
عدد الصفحات ١٩أسباب الإختلاف في الوقف والإبتداء 21 الفصل الثاني: عرض أسباب الإختلاف في الوقف والإبتداء : الأول: التفسير وفيه مطالب: المطلب الأول:تعريفه: التفسير لغة : للغويين في معنى التفسير أقوال طريفة ومتعددة، وكلها تلتقي في معنى الإيضاح والبيان والكشف، فقد "ذكر الليث عن الخليل بن أحمد أنه قال : مأخذ التفسير من الفسر وهو البيان، قال والتفسرة اسم البول الذي تنظر فيه الأطباء وتستدل به على مرض البدن، وكل شيء يعرف به تفسير الشيء فهو تفسرته ". وقد وردت لفظة (التفسير) في ا لقرآن الكريم في موضع واحد وهو قوله تعالى يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا وقال ابن عباس في معنى الآية : أي تفصيلا . ومن معاجم اللغة يتبين لنا أن التفسير يستعمل لغة في الكشف الحسي ولعل قول الخليل السالف الذكر يقوم دليلا على ذلك وقلما ي ستعمل في المعاني المعقولة(1). التفسير اصطلاحا بسط العلماء القول في تعريف التفسير اصطلاحا، ولعل أجمع أقوالهم ما أثبته الزرقاني في كتابه "مناهل العرفان في علوم القرآن " حيث قال : " والتفسير في الاصطلاح : علم يبحث فيه عن القرآن الكريم من حيث دلالته على مرا د الله تعالى بقدر الطاقة البشرية ويستعان في التفسير ببعض العلوم المساعدة كعلم اللغة والقراءات، والناسخ والمنسوخ وأسباب النزول، والفقه وأصول الفقه، مع الإلمام بأصول الدين وقواعده. ويؤكد هذا المعنى قول الزركشي عند تعريفه لمصطلح التفسير فهو " علم نزول الآية وسورتها وأقاصيصها والإشارات النازلة فيها، ثم ترتيب مكيها ومدنيها ومحكمها ومتشابهها، وناسخها ومنسوخها، وخاصها وعامها، ومطلقها ومقيدها، ومحكمها ومفسرها. وزاد فيها قوم فقالوا : علم حلالها وحرامها . ووعدها ووعيدها، وأمرها ونهيها، وعبرها (1)انظر:مذهب أهل السنة في التفسير91)
عدد الصفحات ٢٠أسباب الإختلاف في الوقف والإبتداء 20 وأمثالها(1) المطلب الثاني :أقسامه. أقسام التفسير : التفسير المعتد به عند جمهور العلماء سلفا وخلفا ينقسم إلى قسمين: الأول : التفسير بالمأثور. الثاني : التفسير بالرأي السديد ، والاجتهاد الصحيح (2). المطلب الثالثمثال عليه. قوله تعالى ( وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في ا لعلم يقولون آمنا به ) الآية فإذا وقف عند قوله ( إلا الله ) كان المعنى أن المتشابه الكلام الذي لا يصل فهم الناس إلى تأويله وأن علمه مما اختص الله به مثل اختصاصه بعلم الساعة وسائر الأمور الخمسة وكان ما بعده ابتداء كلام يفيد أن الراسخين يفوضون فهمه إلى الله ت عالى وإذا وصل قوله ( إلا الله ) بما بعده كان المعنى أن الراسخين في العلم يعلمون تأويل المتشابه في حال أنهم يقولون آمنا به ) (3). الثاني: الإعراب وفيه مطالب المطلب الأول:تعريفه. الإعراب هو:أثر ظاهر أو مقدَّر يجلبه العامل في آخر الكلمة(4). المطلب الثاني :أقسامه. (1)انظر:مذهب أهل السنة في التفسير91) (2)انظر:مقدمةأصول التفسير لابن تيميه وشروحها (9)انظرالتحرير والتنوير(21/9) (4)الإعراب في اللغة له معانٍ كثيرة، منها: البيان، واجادة، والحسن، والتغيير، وإزالة الفساد عن الشيء، والتكلم باللغة العربية، واصطلاحا: بناء على القول بأنه معنوي؛ هو تغير أواخر الكلم بسبب اختلاف العوامل الداخلة عليها، وبناء على أنه لفظي ما ذكره المؤلف بقوله: أثر ظاهر أو مقدَّر.... إلخ .التصريح: 9 /11،71. (4) عدتها عشر علامات: ينوب في بعضها حركة فرعية عن حركة أصلية، وفي بعضها حرف عن حركة أ صلية، وفي ثالث حذف حرف عن سكون. وتنحصر هذه الفروع النائبة فيما يأتي: ينوب عن الضمة ثلاثة: الواو، والألف، والنون،وينوب عن الفتحة أربعة: الكس رة، والألف، والياء، وحذف النون.وعن ا لكسرة اثنان الفتحة، والياء ،وعن السكون واحدة، وهي الحذف، ويشمل حذف حرف العلة في آخر المضارع المعتل، وحذف النون في الأفعا ل الخمسة المجزومة انظر:التصريح ( 9 /97).
عدد الصفحات ٢١أسباب الإختلاف في الوقف والإبتداء 22 أقسامه أربعة: رفع ونصب في اسم وفعل، نحو: "زيد يقوم، وإن زيدًا لن يقوم" وجر في اسم نحو "لزيدٍ" وجزم في فعل نحو:"لم يقمْ" ولهذه الأنواع الأربعة علامات أصول، وهي: الضمة للرفع، والفتحة للنصب، والكسرة: للجر، وحذف الحركة: للجزم ، وعلامات فروعٌ عن هذه العلامات(1). المطلب الثالث:مثال عليه. الوقف على قوله تعالى(عدو مبين) من قوله تعالى (ومن الأنعام حمولة وفرشا كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين) كاف إذا نصب ( ثمانية أزواج )بإضمار (وأنشأ)وتقديره (كلوا لحم ثمانية أزواج) ، وإن نصب على البدل في قوله تعالى(حمولة وفرشا) أو جعل بدلا من(ما)على الموضع في قوله(مما رزقكم الله)لم يكن الوقف كافيا على (مبين)لأن ما بعدها متعلق بما قبله (2). الثالث:القراءات وفيه مطالب المطلب الأول:تعريفها. تعريف القراءات لغة: القراءات جمع قراءة ومادة - ق ر أ تدور في لسان العرب حول معنى الجمع والاجتماع (3)، وهو مصدر للفعل قرأ. قال الراغب: القراءة : ضم الحروف، والكلمات بعضها إلى بعض في الترتيل (4) وقال ابن منظور: وقرأت الشي قرآنا : جمعته وضممت بعضه إلى بعض ، ومنه قولهم : ما قرأت هذه الناقه سلىً قط ، وما قرأت جنينا قط أي لم يضطم رحمها على ولد.... ، وهو مصدر كالغفران والكفران (5) . واصطلاحا:هو علم يعرف به كيفية النطق بالكلمات القرآنية وطريق أدائها اتفاقا واختلافا معزو كل وجه لناقله (6). (9)انظرالمكتفى (479.) (3)انظر معجم مقاييس اللغة (1/61) (4)انظر مفردات ألفاظ القرآن مادة قرأ (5)انظر لسان العرب ( 9/941) (6)انظر النشر لابن الجزري
عدد الصفحات ٢٢أسباب الإختلاف في الوقف والإبتداء 23 المطلب الثاني :أقسامها أقسام القراءات: نقل السيوطى عن ابن الجرزى أن أنواع القراءات ستة: الأول : المتواتر: وهو ما نقله جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب ، عن مثلهم إلى منتهاه ، حتى يبلغوا به النبى - صلى الله عليه وسلم - ، ومثاله ما اتفقت الطرق على نقله عن السبعة - أو غيرهم - وهذا هو الغالب فى القراءات. الثانى: المشهور: وهو ما صح سنده بأن رواه العدل الضابط عن مثله ، وهكذا ووافق العربية ولو بوجه ، ووافق رسم المصحف العثمانى ، واشتهر عند القراء فلم يعدوه من الغلط ولا من الشذوذ ، إلا أنه لم يبلغ درجة المتواتر. ومثاله ما اختلفت الطرق فى نقله عن السبعة ، فرواه بعض الرواة عنهم دون بعض ، وقد ذكر كثيراً من هذا النوع الدانى فى التيسير والشاطبى فى الشاطبية ، وغيرهما. وهذان النوعان ، هما اللذان يقرأ بهما ، مع وجوب اعتقادهما ولا يجوز إنكار شئ منهما. الثالث: ما صح سنده ، وخالف الرسم أو العربية ، أو لم يشتهر الاشتهار المذكور ، وهذا النوع لا يقرأ به ولا يجب اعتقاده ، ومثاله قراءة (( متكئين على رفارف خضر وعباقرى حسان )) وقراءة ((لقد جاءكم رسول من أنفَس كم)) بفتح الفاء. الرابع : الشاذ ، وهو ما لم يصح سنده ، قراءة ابن السَّميفع ((فاليوم ننحيك ببدنك)) بالحاء المهملة ((لتكون لمن خَلَفك آية)) بفتح اللام من كلمة ((خَلَفك)). الخامس: الموضوع ، وهو ما نسب إلى قائله من غير أصل ، مثل القراءات التى جمعها محمد بن جعفر الخزاعى ، ونسبها إلى أبى حنيفة. السادس: ما يشبه المدرج من أنواع الحديث ، وهو ما زيد فى القراءات على وجه التفسير ، كقراءة سعد بن أبى وقاص ((وله أخ أو أخت من أم)) بزيادة لفظ (( من أم)).
عدد الصفحات ٢٣أسباب الإختلاف في الوقف والإبتداء 24 قال ابن الجزرى: وربما كانوا يدخلون التفسير فى القراءات إيضاحاً وبياناً ؛ لأنهم محققون لما تلقوه عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قرآناً ، فهم آمنون من الالتباس ، وربما كان بعضهم يكتبه معه ) (1) المطلب الثالث:مثال عليها الوقف على قوله تعالى(وضعتها أنثى)من قوله (فلما وضعتها قالت ربي إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى) كاف على قراءة من قرأ بفتح العين وإسكان التاء في قوله(وضعت) (2)لأن ذلك إخبار من الله عن أم مريم فهو منفصل عن كلام أم مريم ومستأنف. وليس بوقف لمن قرأ(بما وضعت ) بضم التاء وعليه فلا يقف على (أنثى)لأنه من كلامها فلا يفصل بينه فكأنها قالت اعتذارا :إني وضعتها أنثى وأنت يارب أعلم بما وضعت (3). الرابع:المذهب العقدي وفيه مطالب المطلب الأول:تعريفه. العقيدة لغة : من ( العَقْد ) وهو الربط والشدّ بقوة ، ومنه الإحكام والإبر ام، والتماس ك والمراصَّة ، والإثبات والتوثق (4). ويطلق على العهد وتأكيد اليمين ( عَقْدٌ وما عقد الإنسان عليه قلبه جازماً به فهو ( عقيدة ) . العقيدة في الاصطلاح العام (5) : (1)انظر الإتقان (9 /61 )، مناهل العرفان 9 /241) (2)(وض عت)بفتح الع ين وإس كان الت اء ق راءة ن افع وأب ي عم رو وحف ص وحم زة والكس ائي واب وجعفر والب اقون بإس كان العين وضم التاء. (3)انظر إيضاح الوقف والابتداء (4/161)ومنار الهدى67.) (4)انظر : لسان العرب ( عقد 4 /411 – 411) (5)انظرمباحث في العقيدة لناصر العقل(9/2)
عدد الصفحات ٢٤أسباب الإختلاف في الوقف والإبتداء 25 الإيمان الجازم بالله ، وما يجب له في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته ، والإيمان بملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، والقدر خيره وشره ، وبكل ما جاءت به النصوص الصحيحة من أصول الدين وأمور الغيب وأخباره ، وما أجمع عليه السلف الصالح . والتسليم لله تعالى في الحكم والأمر والقدر والشرع ، ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - بالطاعة والتحكيم والاتباع المطلب الثاني :أقسامها(1). أقسام التوحيد باعتبار تعلقه بالله تعالى فإذا قسمنا التوحيد باعتبار أنه حق الله تعالى، وباعتبار تعلقه بالله -س بْحَانَه وَت َعَالَى- فهو ثلاثة أنواع: توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية توحيد الأسماء والصفات وهذا هو المشهور كثيراً . أقسام التوحيد باعتبار تعلقه بالعباد وأما إذا نظرنا إ لَى التوحيد من جهة تعلقه بنا نَحْن كحق لله ت َعَالَى علينا فإنه نوعان: 9-التوحيد الاعتقادي أو توحيد المعرفة والإثبات وهو: أن نثبت لله ت َعَالَى ما أثبته لنفسه، ونعتقد له ما أخبر به في كتابه، سواء التوحي د العلمي الاعتقادي، أو توحيد المعرفة والإثبات بالنسبة لنا. 4-والتوحيد العملي أو التوحيد الإرادي الطلبي فهو: أن نعبده -س بْحَانَه وَت َعَالَى- وحده، فنعرفه حق معرفته ونعبده حق عبادته، فلا يغني أحد نوعي التوحيد عن الآخر. تقسم آخر لأنواع التوحيد ومن ناحية أخر ى بعض العلماء يجعل التوحيد قسمين: 9- توحيد المرس ل 4-وتوحيد متابعة الرَّس ول صَلَّى الله عَلَيْه وَسَلَّمَ المطلب الثالث:مثال عليها. قال الأشموني (والوقف على(ويختار)تام على أنَّ ما التي بعده نافية لنفي اختيار اخت يار الخلق لا اختيار الحق أي ليس لهم أن يختاروا بل الخيرة لله تعالى في أفعاله وهو أعلم (1)انظرشرح العقيدة الطحاوية( 44)
عدد الصفحات ٢٥أسباب الإختلاف في الوقف والإبتداء 26 بوجوه الحكمة فيها ليس لأحد من خلقه أن يختار عليه قال أبو الحسن الشاذلي فر من مختاراتك كلها إلى الله تعالى فإنَّ من اختار شيئا لا يدري أيصل إليه أم لا وإذا وصل إليه فلا يدري أيدوم له ذلك أم لا وإذا دام إلى آخر عمره فلا يدري أفيه خير أم لا فالخيرة فيما اختاره الله تعالى والوقف على ويختار وهو مذهب أهل السنة وترك الوقف عليه مذهب المعتزلة والطبري من أهل السنة منع أن تكون ما نافية قال لئلا يكون المعنى أنَّه لم تكن لهم الخبرة فيما مضى وهي لهم فيما يستقبل وهذا الذي قال ه ابن جرير مروي عن ابن عباس وليس بوقف إن جعلت ما موصولة في محل نصب والعائد محذوف أي ما كان لهم الخيرة فيه ويكون يختار عاملاً فيها وكذا إن جعلت مصدرية أي يختار اختيارهم) (1). الخامس: عد الآي وفيه مطالب المطلب الأول:تعريفه. تعريفه قيل هي: طائفة من القرآن م نقطعة عما قبلها وما بعدها وقيل: هي الواحدة من المعدودات في السور سميت به لأنها علامة على صدق من أتى بها وعلى عجز المتحدى بها. وقيل: لأنها علامة على علامة انقطاع ما قبلها من الكلام وانقطاعه مما بعدها (2). المطلب الثاني:مثال عليه: الوقف على قوله تعالى (وأنزل الفرقان) تام عند من عدها رأس آية وهم غير الكوفيون ومن لم يعدها آية كان الوقف عليها كاف والتمام الوقف على (ذو انتقام) (3). السادس:المذهب الفقهي وفيه مطالب: المطلب الأول:تعريفه: تعريف الفقه : لغة: الفهم (1)انظرمنار الهدى(9/216) (2)انظر الاتقان(9/441) (3)سورة آل عمران آية 2)
عدد الصفحات ٢٦أسباب الإختلاف في الوقف والإبتداء 27 اصطلاحا"والفقه العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية". و في معنى الفقه بحسب اللغة ثلاثة أقوال: أحدها: مطلق الفهم. والثاني: فهم الأشياء الدقيقة. والثالث: فهم غرض المتكلم من كلامه (1). المطلب الثاني :أقسامه(2): أقسام الفقه ينقسم الفقه إلى قسمين : 9 المسائل : هي الأحكام الشرعية العملية التي تتعلق بأفعال المكلفين من عبادات و معاملات . 4 الدلائل : وهي ما يستدل بها على المسائل وتنقسم إلى قسمين 9 الأدلة الكلية : هي القواعد العامة التي يتضمنها أصول الفقه وكل دليل منها ينطبق على جميع مسائل الفقه ولا يختص بمسالة بعينها مثل : الأمر للوجوب حتى تصرفه قرينة ، النهي للتحريم حتى تصرفه قرينة ، العام شامل لجميع أفراده حتى يثبت تخصيصه ، يعمل بالمطلق حتى يثبت تقييده . 4 الأدلة الجزئية : هي الأدلة التي تختص بمسائل معينة مثل : دليل الصلاة في قوله تعالى ( وأقيموا الصلاة) المطلب الثالث:مثال عليه. (لعلم الوقف صلة قوية بعلم الفقه ،لأنه قد يختلف في الوقف تبعا للاختلاف في الحكم الفقهي ويتضح ذلك في المثال التالي: الوقف على قوله تعالى(أبد)من قوله (ولا تقبلوا لهم شهادة أبد ا) كاف وذلك على قول من قال :إن شهادة القاذف لاتجوز ولاتقبل وإن تاب، والاستثناء في قوله تعالى(إلا الذين تابوا)عند القائلين بذلك من الفسق لاغير . (1)انظرموسوعة أصول الفقه(99/27) (2)انظر:الخير المأمول(9/4)
عدد الصفحات ٢٧أسباب الإختلاف في الوقف والإبتداء 28 ومن قال :إن شهادته جائزة إذا تاب جع ل الاستثناء من قوله (ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا) وما بعده لم يجز الوقف على قوله تعالى(أبدا) ووقف على قوله( غفور رحيم) ) (1). ولايوفق لفهم هذا المعنى إلا من وقف على مذهب ا لأئمة المشهورين في الفقه . السابع: علم المعاني وفيه مطالب: المطلب الأول:تعريفه. علم المعاني هو: علم يعرف به أحوال اللفظ العربي التي بها أي بتلك الأحوال يطابق اللفظ مقتضى الحال وهو الاعتبار المناسب للمقام إذ البلاغة الموضوع فيها هذا العلم وما بعده مطابقة ال كلام الفصيح لمقتضى الحال من الإتيان بكل من التقديم والتأخير والذكر والحذف والتعريف والتنكير ونحوها في مقامه المناسب له وهي الأحوال المذكورة وبذلك تخرج سائر علوم العربية وبقولنا بها أي لا بغيرها يخرج البيان والبديع إذ يعتبر فيهما أمور زائدة ثم هذا العلم منح صر في ثمانية أبواب أحوال الإسناد والمسند إليه والمسند ومتعلقات الفعل والقصر والإنشاء والوصل والفصل والإيجاز والإطناب والمساواة لأن الكلام إما خبر أو إنشاء والخبر لا بد له من إسناد ومسند إليه ومسند وقد تكون له متعلقات إذا كان فعلا أو شبهه والتعلق قد يكون بقصر أو لا يكون والجملة إن قرنت بغيرها فقط تعطف وقد لا والكلام البليغ إما زائد على أصل المراد لفائدة أو لا فانحصر فيها (2). أقسامُ علم البلاغة : ينقسم علم البلاغة إلى ثلاثة أقسامٍ : علم المعاني : وهو علمٌ يعرَف به أحوال اللفظ العربيّ التي بها يطابق مق تضَى الحال علم البيان : وهو علمٌ يعرَف به إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة ٍفي وضوح الدلالة عليه علم البديع : وهو علمٌ يعرَف به وجوه تحسين الكلام، بعد رعاية تطبيقه على مقتضَى (1)انظرالوقف والابتدا وصلته بالمعنى لعبدالكريم ابراهيم عوض صالح ( 12,11) (2)انظر إتمام الدراية( 9/916)
عدد الصفحات ٢٨أسباب الإختلاف في الوقف والإبتداء 29 الحال ووضوح الدلالة (1). المطلب الثاني مثال عليه. ومن مظاهر الإعجاز العلمي في القران م ر اعاة الفصل والوصل في وقوفه ،إذ نراهم يقفون عند تمام المعنى ،لأنهم يرون أن المعنى يرتبط بالمبنى ارتباطا وثيقا وأن المعنى يتغير لمواطن الوقف ومثال ذلك الوقف على قو له تعالى(يوسف أعرض عن هذا)والابتداء بقوله تعالى(واستغفري لذنبك)فإنه يتبين الفصل بين الأمرين ،لأن يوسف عليه السلام أمر بالإعراض وهو الصفح عن جهل من جهل عليه وأراد ضره ،والمرأة أمرت بالاستغفار لذنبها،لأنها همت بما يجب الاستغفار منه ولذلك أمرت به (2). (1)انظر الخلاصة في علوم البلاغة(9/4) (2)انظرالبرهان في علوم القران( 9/472)وقتح القدير4/91)
عدد الصفحات ٢٩أسباب الإختلاف في الوقف والإبتداء 31 النتائج وبعد الاستعراض السريع لهذة الأسباب المؤدية للإختلاف في الوقف والابتداء فإن أوصي بأن يفرد كل سبب في مصنف مستقل من حيث: 9-التعريف . 4-الأقسام. 4-ويستقرأ القران من أوله إلى آخره وينزل عليه السبب. 2- ذكر أقوال علماء الوقف والابتداء فيها وتسمى على سبيل المثال الإعراب وأثره في إختلاف الوقف والابتداء . القراءات وأثر في إختلاف الوق ف والابتداء. التفسير وأثره في إختلاف الوقف والابتداء . المذاهب الفقهية وأثرهافي إختلاف الوقف والابتداء . علم المعاني وأثرهفي إختلاف الوقف والابتداء المذاهب العقدية وأثرهافي إختلاف الوقف والابتداء وهكذا حتى تتم هذة الأسباب كاملة مفيدة لطالب العلم معينة له في فهم القران الكريم. هذا ما تيسر إعداد في البحث المتواضع راجيا من الله قبوله وصلى الله وسلم وبارك على نبين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين....
عدد الصفحات ٣٠أسباب الإختلاف في الوقف والإبتداء 30 الفهارس المقدمة:.........................................................................9 أهمية الموضوع، وأسباب اختياره ..................................................2 خطة البحث ..................................................................1 منهجيفي البحث. ............................................................1 الفصل الأول:المبحث الأول : دراسة مختصرة للوقف والإبتداء ................................................1 الأول: تعريفه ................................................................1 الثاني :أقسامه ................................................................1 المبحث: الثاني في تعريف أسباب الإختلاف وفيه مطالب: .....................................96 الأول: تعريف السبب .......................................................96 الثاني :تعريف الإختلاف .....................................................91 الثالث:التعريف المركب من( أسباب الإختلاف). ...............................91 الفصل الثاني:عرض أسباب الإختلاف في الوقف والإبتداء الأول: التفسير وفيه مطالب: .................................................41 المطلب الأول:تعريفه.........................41 المطلب الثاني :أقسامه .......................................................49 المطلب الثالث:مثال عليه ....................................................49 الثاني: الإعراب وفيه مطالب ................................................49 المطلب الأول:تعريفه. .......................................................49 المطلب الثاني :أقسامه ......................................................44 المطلب الثالث:مثال عليه ...................................................44 الثالث:القراءات وفيه مطالب ..............................................44 المطلب الأول:تعريفها ......................................................44
عدد الصفحات ٣١أسباب الإختلاف في الوقف والإبتداء 32 المطلب الثاني :أقسامها .....................................................44 المطلب الثالث:مثال عليها ..................................................42 الرابع:المذهب العقدي وفيه مطالب .........................................42 المطلب الأول:تعريفها .....................................................42 المطلب الثاني :أقسامها ....................................................41 المطلب الثالث:مثال عليها .................................................41 الخامس: عد الآي وفيه مطالب ............................................47 المطلب الأول:تعريفه ......................................................47 المطلب الثالث:مثالعليه. ..................................................47 السادس:المذهب الفقهي وفيه مطالب .....................................47 المطلب الأول:تعريفه ......................................................46 المطلب الثاني :أقسامه .....................................................46 المطلب الثالث:مثال عليه ..................................................46 السابع: علم المعاني وفيه مطالب ...........................................41 المطلب الأول:تعريفه .....................................................41 المطلب الثاني :أقسامه ....................................................41 المطلب الثالث:مثال عليه .................................................41 النتائج ...............................................................41 الخاتمه ...............................................................41 الفهارس ..............................................................49
عدد الصفحات ٣٢